أصيبَ 17 فلسطينيًا وخمسة من أفراد شرطة حرس الحدود الإسرائيلية بجروح في الضفة الغربية. ومن بين الفلسطينيين فتًى يبلغ من العمر 16 عامًا، حيث أصيبَ بالذخيرة الحية التي أطلقتها القوات الإسرائيلية باتجاهه بينما كان يمشي بالقرب من الجدار في قرية صفّا (رام الله)، حسبما أفادت التقارير.

في 22 شباط/فبراير، عادت الإدارة المدنية الإسرائيلية، ومعها قوات الجيش، إلى تجمّع حمصة البقيعة الرعوي الفلسطيني وصادرت 18 مبنًى سكنيًا وحظيرة مواشٍ أخرى. وفضلًا عن الطرود الغذائية والمباني غير المركَّبة، صادرت الإدارة المدنية الإسرائيلية جميع خزانات المياه، مما ترك سكان التجمع دون مياه للشرب أو مياه لسقاية مواشيهم. وقد قُدمت غالبية هذه المباني في إطار الاستجابة الإنسانية في أعقاب الحوادث التي وقعت في يوميْ 3 و8 شباط/فبراير، حيث تعرّض 37 مبنًى للهدم أو المصادرة. وهُجرت عشر أُسر، تضم أكثر من 60 فردًا من بينهم 36 طفلًا، مرة أخرى، وهي الآن معرّضة لخطر متزايد بالترحيل القسري.

زرتُ، يوم أمس، تجمّع حمصة البقيعة، الذي يمتدّ بضعة مئات من الأمتار داخل منطقة لإطلاق النار في شمال الضفة الغربية. ووفقًا للإجراءات القانونية المحلية الإسرائيلية، هدمت السلطات الإسرائيلية منازل وممتلكات الأسر التي تسكن هناك أو صادرتها خمس مرات منذ مطلع شهر شباط/فبراير. وقد صودرت جميع الخيام والمؤن وخزانات المياه وأعلاف المواشي على الرغم من الدعوات المتكررة التي أطلقها المجتمع الدولي لوقف هذه الإجراءات وفقًا للقانون الدولي. وكما تم الإشارة له في السابق، تنطوي الأوضاع التي يمارَس فيه الضغط على التجمعات للانتقال منها على خطر حقيقي بالترحيل القسري.

في يوم 5 شباط/فبراير، أطلق مستوطن إسرائيلي النار باتجاه فلسطيني يبلغ من العمر 34 عامًا وقتله قرب بؤرة استيطانية أُقيمت مؤخرًا بجوار قرية راس كركر (رام الله)، وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية أنه حاول اقتحام منزل في البؤرة الاستيطانية. وأسفرت اشتباكات اندلعت في وقت لاحق في قريته (راس كركر) عن إصابة فلسطيني وجندي إسرائيلي بجروح. وقُتل فلسطيني آخر، يبلغ من العمر 25 عامًا، في نوبا (الخليل)، عندما انفجرت ذخيرة غير منفجرة عثر عليها قرب منزله.

على الرغم من عدم تنفيذ عمليات هدم ومصادرة إضافية في حمصة البقيعة منذ تحديث المعلومات الأخير الصادر في 16 شباط/فبراير، لا يزال سكان التجمع يفتقرون إلى الحماية إلى حدّ كبير، ولا تنفكّ الاستجابة محدودة. وبسبب التواجد العسكري المكثف والخوف من الإجراءات الإضافية التي تستهدف مصادرة المساعدات أو اعتراض سبيلها، تواصل المنظمات الشريكة تقديم المآوي السكنية وحظائر المواشي والأعلاف والبنية التحتية اللازمة لخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية خارج التجمع نفسه، الذي لا يتيسّر الوصول إليه دائمًا.

Feedback