سكان تجمع راس عين العوجا البدوي الفلسطيني يستعدون للمغادرة بعد تعرضهم لهجمات متكررة وتهديدات وأعمال ترهيب من قبل المستوطنين الإسرائيليين. تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية
سكان تجمع راس عين العوجا البدوي الفلسطيني يستعدون للمغادرة بعد تعرضهم لهجمات متكررة وتهديدات وأعمال ترهيب من قبل المستوطنين الإسرائيليين. تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية

آخر مستجدّات الحالة الإنسانية رقم 354 | الضفة الغربية

يصدر تقرير واحد بآخر مستجدّات الحالة الإنسانية في كل أسبوع. وسوف يُنشر التقريران المقبلان بآخر المستجدّات الإنسانية في قطاع غزة في 28 كانون الثاني/يناير وفي الضفة الغربية في 4 شباط/فبراير.

وندعوكم إلى تخصيص لحظة لتقديم آرائكم وملاحظاتكم بشأن منشورات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الدورية التي تغطي الحالة الإنسانية في غزة والضفة الغربية. ويمكنكم الاطّلاع إلى المسح على الرابط: OCHA OPT Product Survey ولا يذكر المسح أسماء المشاركين فيه.

النقاط الرئيسية

  • منذ 19 كانون الثاني/يناير، يخضع نحو 25,000 من سكان المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في الخليل لحظر تجوّل وقيود مشددة على التنقل، فُرضت في سياق عملية إسرائيلية واسعة النطاق، الأمر الذي أدى إلى تعطيل الوصول إلى الغذاء وخدمات الرعاية الصحية والتعليم.
  • أدان الأمين العام للأمم المتحدة بشدة الدخول غير القانوني إلى منشآت وكالة الأونروا في القدس الشرقية المحتلّة وهدمها، وحذّر من أن هذه الأعمال تنتهك حرمة مقار الأمم المتحدة وتثير مخاوف بشأن استمرار تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين.
  • أسفرت الهجمات المتواصلة التي شنّها المستوطنون، إلى جانب التهديدات وأعمال الترهيب، والتي عطّلت الوصول إلى المساكن ومناطق الرعي ومصادر المياه وقوّضت شعور السكان بالأمان، عن تهجير أكثر من 100 أسرة فلسطينية بدوية ورعوية من خمس تجمعات سكانية في شتّى أرجاء الضفة الغربية خلال الأسبوعين الماضيين، وكان معظم هؤلاء المهجّرين من تجمع رأس عين العوجا في محافظة أريحا.
  • وفقًا لمسح حديث أجرته منظمة الأغذية والزراعة، فإن أكثر من 72,000 أسرة من المزارعين والرعاة، أي ما يقرب من ثلثي مجموع الأسر العاملة في القطاع الزراعي، بحاجة إلى مساعدة زراعية طارئة وعاجلة.

المستجدّات على صعيد الحالة الإنسانية

  • بين يومي 6 و19 كانون الثاني/يناير 2026، قُتل فلسطينيان، من بينهما طفل واحد، على يد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. وأُصيب 87 فلسطينيًا آخرين، من بينهم أربعة أطفال، وثلاثة إسرائيليين. ومن بين الفلسطينيين المصابين، أُصيب 67 على يد القوات الإسرائيلية و20 على يد المستوطنين الإسرائيليين. وفيما يلي تفاصيل الأحداث التي أسفرت عن سقوط قتلى خلال فترة التقرير:
    • في 10 كانون الثاني/يناير 2026، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على رجل فلسطيني وقتلته بينما كان يقود مركبته برفقة ابنته وثلاثة من أحفاده في المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في الخليل، خارج المنطقة الخاضعة للقيود. ووفقًا لمصادر محلية، منعت القوات الإسرائيلية الطواقم الطبية من تقديم الإسعافات. وفي بادئ الأمر، زعمت القوات الإسرائيلية أن الرجل حاول تنفيذ عملية دهس استهدفت مجموعة من الجنود الإسرائيليين الموجودين في المنطقة، لكنها أفادت لاحقًا بعدم العثور على أي دليل يشير إلى أن الحادثة كانت هجومًا متعمدًا، وأنها لا تزال قيد التحقيق. ولم يُصب أي من الجنود الإسرائيليين خلال الحادثة. وبعد احتجاز الجثمان، أعادت القوات الإسرائيلية تسليمه إلى الأسرة لدفنه في 12 كانون الثاني/يناير. ونُقل الركاب الأربعة الذين كانوا في المركبة وقت إطلاق النار إلى المستشفى، حيث تلقوا العلاج من صدمة نفسية.
    • في 16 كانون الثاني/يناير، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على طفل فلسطيني يبلغ من العمر 15 عامًا وقتلته خلال اقتحام نفذته في قرية المغير بمحافظة رام الله. ووقع الاقتحام في أثناء صلاة الجمعة، بينما كان السكان الفلسطينيون يغادرون المساجد. وألقى فلسطينيون الحجارة، فيما أطلقت القوات الإسرائيلية الذخيرة الحيّة، مما أدى إلى إصابة الطفل في صدره. ووفقًا لمصادر محلية ولقطات فيديو، اعتدت القوات الإسرائيلية جسديًا أيضًا على شخص من ذوي الإعاقة خلال الاقتحام. وفي أعقاب الحادثة، فرضت القوات الإسرائيلية قيودًا على التنقل من القرية وإليها حتى اليوم التالي، من خلال إغلاق المدخل الغربي للقرية، وهو المدخل الوحيد الذي كان يُستخدم عادة بعد إغلاق المدخل الشرقي الرئيسي للقرية ببوابة طريق منذ منتصف سنة 2023.
  • بين يومي 6 و19 كانون الثاني/يناير 2026، أطلقت القوات الإسرائيلية الذخيرة الحيّة وأصابت ثلاثة فلسطينيين، واعتدت جسديًا على فلسطيني آخر، في أثناء محاولتهم اجتياز الجدار للوصول إلى القدس الشرقية وإسرائيل. ووقعت ثلاثة من هذه الأحداث قرب الرام وضاحية البريد، وحادثة واحدة قرب قلنديا، وجميعها في محافظة القدس. وعلى الرغم من أن هذه الأرقام ليست شاملة، فقد وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية مقتل 16 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 249 آخرين في أثناء محاولتهم اجتياز الجدار منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وهو التاريخ الذي ألغت فيه السلطات الإسرائيلية أو علّقت معظم التصاريح التي كانت تتيح للعمال الفلسطينيين وغيرهم الوصول إلى القدس الشرقية وإسرائيل.
  • في 11 كانون الثاني/يناير 2026، نفذت القوات الإسرائيلية عملية واسعة النطاق في البلدة القديمة من مدينة نابلس، ولا سيما في حييّ الياسمينة والقريون. وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن جنديًا إسرائيليًا أُصيب جراء إطلاق الذخيرة الحيّة. وفي الإجمال، أُصيب 26 فلسطينيًا، ثلاثة بالذخيرة الحيّة، وواحد برصاص معدني مغلف بالمطاط، واعتُدي جسديًا على شخصين ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما تعرّض 20 شخصًا آخرين، من بينهم صحفيون، لاستنشاق الغاز المسيل للدموع، وتلقوا العلاج في موقع الحدث على يد الطواقم الطبية. وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأنها أجلت 12 فلسطينيًا من أحد المساجد، حيث كانت القوات الإسرائيلية قد احتجزتهم لنحو ست ساعات عقب صلاة الفجر. وذكرت مصادر طبية كذلك أن طواقمها تعرضت لإطلاق النار من جانب القوات الإسرائيلية أثناء تقديم المساعدة في البلدة القديمة، قبل أن تُحتجز لنحو ساعتين. كما احتجزت القوات الإسرائيلية صحفيين فلسطينيين اثنين.
  • خلال عمليتين نفذتهما القوات الإسرائيلية في محافظة نابلس، جرى الاستيلاء مؤقتًا على بنايتين سكنيتين وتحويلهما إلى مواقع عسكرية. ففي 6 كانون الثاني/يناير، استولت القوات الإسرائيلية على بناية سكنية مأهولة تتألف من طابقين في قرية اللُّبَّن الشرقية لمدة ثلاثة أيام، استخدمتها خلالها موقعًا عسكريًا، وحصرت الأسرة الفلسطينية المقيمة فيها داخل غرفة واحدة. وفي 8 كانون الثاني/يناير، استولت القوات الإسرائيلية على بناية سكنية تتألف من ثلاثة طوابق في قرية مادما لمدة نحو ثماني ساعات، حيث حصرت الأسرة داخل طابق واحد، فيما استُخدمت بقية البناية موقعًا عسكريًا.
  • في 19 كانون الثاني/يناير، شرعت القوات الإسرائيلية في تنفيذ عملية واسعة النطاق في جبل جوهر في المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في الخليل، يقع جزء منها ضمن المنطقة الخاضعة للقيود، ولا تزال العملية متواصلة حتى وقت كتابة هذا التقرير. ووفقًا للجيش الإسرائيلي، تهدف العملية إلى تفكيك البنية التحتية للمسلحين ومصادرة الأسلحة غير القانونية. وفرضت القوات الإسرائيلية حظر تجوّل وقيودًا مشددة على الحركة على نحو 25,000 من السكان، الذين واجهوا وصولًا محدودًا إلى الغذاء والأدوية والوقود، فضلًا عن تقييد الوصول إلى مركزي الرعاية الصحية الأولية الرئيسيين في المنطقة والمستشفى الرئيسي. ونشرت القوات الإسرائيلية مركبات مدرعة وقناصة على أسطح المباني، وأغلقت ما لا يقل عن ستة طرق داخلية بالسواتر الترابية والبوابات والحواجز، واعتقلت ما لا يقل عن ثمانية فلسطينيين. ومنذ ذلك الحين، تحوّل التعليم لنحو 7200 طالب وطالبة في 18 مدرسة في المنطقة والمناطق المجاورة إلى التعليم عن بعد. واعتبارًا من 20 كانون الثاني/يناير، نفّذت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عمليات إجلاء طارئة لسبعة مرضى يخضعون لغسيل الكلى، وقدّمت حقنًا أساسية لمريضين من المصابين بأمراض مزمنة داخل المنطقة المغلقة. ويُقدَّر أن أكثر من 460 مريضًا من المصابين بأمراض مزمنة يقيمون في المنطقة. وقبل بدء العملية، أسفرت اشتباكات مسلّحة بين أسر فلسطينية عن أضرار لحقت بمحولات الإرسال، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء. ولم تُستأنف إمدادات الكهرباء إلا في 20 كانون الثاني/يناير، بعد انقطاع دام 30 ساعة، وذلك عقب سماح القوات الإسرائيلية لفنيّي بلدية الخليل بالوصول إلى المنطقة وإصلاح المحولات. وفي 21 كانون الثاني/يناير، رُفع حظر التجوّل مؤقتًا من الساعة 17:00 حتى 20:00، ما أتاح للسكان شراء المواد الأساسية. وخلال هذه الفترة التي استمرت ثلاث ساعات، سُمح لأربعة مخابز ومحال بقالة وصيدليات بالعمل، كما سُمح بحركة المشاة، في حين ظلت حركة المركبات محظورة.
  • وفقًا لصندوق الأمم المتحدة للسكان، يُقدَّر أن نحو 232,000 امرأة وفتاة، من بينهن 14,800 امرأة حامل، يواجهن وصولًا محدودًا إلى خدمات الصحة الإنجابية في الضفة الغربية، بسبب العمليات الجارية التي تنفذها القوات الإسرائيلية، والمستويات القياسية من عنف المستوطنين، والقيود المفروضة على التنقّل، ولا سيما في محافظات جنين وطولكرم وطوباس. وخلال الفترة الممتدة بين تشرين الأول/أكتوبر وكانون الأول/ديسمبر 2025، واصل صندوق الأمم المتحدة للسكان وشركاؤه تقديم خدمات حيوية، حيث جرى الوصول إلى ما يقرب من 19,000 شخص من خلال خدمات شاملة في مجال الصحة الجنسية والإنجابية عبر خمس عيادات متنقلة مدعومة من الصندوق في المنطقة (ج) وشمال الضفة الغربية. كما جرى تدريب 318 من العاملين الصحيين على تقديم خدمات صحة الأم والصحة الجنسية والإنجابية. وجرى توسيع نطاق تدخلات الحماية والصحة النفسية، بما في ذلك تشغيل ست مساحات آمنة متنقلة، وتوزيع مستلزمات النظافة الشخصية على النساء والمراهقات والأمهات الجدد من الفئات المستضعفة، فضلًا عن تقديم خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي-الاجتماعي لأكثر من 9,000 شخص.
  • في 12 كانون الثاني/يناير، اقتحمت القوات الإسرائيلية قسرًا مركزًا صحيًا تديره وكالة الأونروا في باب الساهرة داخل البلدة القديمة من القدس، وأمرت بإزالة اللافتات التابعة للأمم المتحدة. كما أُصدر أمر إغلاق مؤقت لمدة شهر. ويُعد هذا المركز، الذي يعمل منذ أكثر من سبعة عقود، المنشأة الصحية الرئيسي لنحو 36,000 لاجئ فلسطيني في القدس الشرقية. وفي 20 كانون الثاني/يناير، اقتحمت القوات الإسرائيلية قسرًا وهدمت مباني داخل مجمّع الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، على أرض استأجرتها الوكالة من حكومة الأردن منذ عام 1952، في ما وصفه فريق الأمم المتحدة القُطري بأنه «انتهاك جسيم» للامتيازات والحصانات المكفولة لممتلكات الأمم المتحدة. وتأتي هذه التطورات في أعقاب التعديلات التي أقرّها البرلمان الإسرائيلي في كانون الأول/ديسمبر 2025 على القوانين المناهضة للأونروا، والتي تحظر تزويد مرافق الوكالة بالكهرباء والمياه وغيرها من الخدمات الأساسية، وتمنح حكومة إسرائيل صلاحية مصادرة الأراضي التي تقع عليها ممتلكات أممية في القدس الشرقية.
  • في بيانين منفصلين، أدان الأمين العام للأمم المتحدة بشدة الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية بحق مقارّ الأمم المتحدة في القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك الدخول غير القانوني إلى مركز القدس الصحي التابع لوكالة الأونروا وهدم مبانٍ داخل مجمّع الوكالة في حي الشيخ جراح. ودعا حكومة إسرائيل إلى إعادة تمكين الوصول إلى مواقع الأونروا واستئناف تزويدها بالخدمات الأساسية، وإلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، مؤكدًا أن: «هذه التدابير تُعدّ انتهاكًا لحرمة مقارّ الأمم المتحدة، وتشكل عائقًا أمام تنفيذ الولاية الواضحة التي منحتها الجمعية العامة للأمم المتحدة لاستمرار عمليات الأونروا في الأرض الفلسطينية المحتلّة، بما فيها القدس الشرقية. وكما أكدت محكمة العدل الدولية مؤخرًا، فإن أي إجراء تنفيذي أو إداري أو قضائي أو تشريعي يُتخذ بحق ممتلكات الأمم المتحدة وأصولها محظور بموجب اتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها».

مخاطر التهجير القسري وعمليات الهدم وهجمات المستوطنين الإسرائيليين

  • في 8 كانون الثاني/يناير، ووفقًا لمصادر فلسطينية رسمية، أخطرت السلطات الإسرائيلية محامين يمثلون التجمعات البدوية وبلدية العيزرية رسميًا بنيتها الشروع، بعد إشعار مدته 45 يومًا، في إنشاء طريق يهدف إلى تحويل حركة المرور الفلسطينية بعيدًا عن المنطقة المخصصة لمخطط (E1) الاستيطاني. وكان مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي قد صادق على هذا الطريق في 29 آذار/مارس 2025، وهو يشكل جزءًا من شبكة أوسع من الطرق البديلة المصممة لتحويل حركة المرور الفلسطينية بعيدًا عن الطريق رقم (1) الذي يربط بين القدس وأريحا. ومن المقرر كذلك أن تُحاط المنطقة بالجدار، الذي صادق عليه مجلس الوزراء الإسرائيلي في عام 2006 ولم يكتمل تنفيذه بعد. وفي الشهر الماضي، وتحديدًا في 10 كانون الأول/ديسمبر 2025، نشرت السلطات الإسرائيلية عطاءً لبناء 3,401 وحدة سكنية استيطانية في المنطقة، وذلك عقب المصادقة في آب/أغسطس 2025 على المضي قدمًا في مخطط (E1) الاستيطاني. ووفقًا لمنظمة «السلام الآن»، طُرحت عطاءات لبناء 9,629 وحدة سكنية استيطانية في عام 2025، وهو عدد قياسي يفوق مجموع الوحدات التي طُرحت خلال السنوات الست السابقة مجتمعة، بما في ذلك أكثر من 6,700 وحدة في مستوطنة معاليه أدوميم. وتعرب الأمم المتحدة وشركاؤها عن القلق من أن تؤدي خطط التوسع الاستيطاني هذه إلى مزيد من عزل القدس الشرقية عن باقي أنحاء الضفة الغربية، وتقويض التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها على نحو بالغ، وزيادة مخاطر التهجير القسري لما يقرب من 18 تجمعًا بدويًا، يقطنها أكثر من 4,000 شخص، في المنطقة. وإشارةً إلى هذه التطورات وغيرها من المستجدّات الأخيرة المتعلقة بالتهجير القسري والتوسع الاستيطاني في القدس الشرقية ومحيطها، جدّد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التأكيد على أن محكمة العدل الدولية «دعت إسرائيل إلى إنهاء وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلّة، بما في ذلك وقف جميع الأنشطة الاستيطانية الجديدة فورًا وإخلاء جميع المستوطنين من الأرض».
  • بين يومي 6 و19 كانون الثاني/يناير، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية هدم 27 منشأة يملكها فلسطينيون بحجة افتقارها إلى رخص البناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية، ويكاد حصول الفلسطينيين عليها من ضرب المستحيل. وكان 25 من هذه المنشآت يقع في المنطقة (ج) من الضفة الغربية، واثنتان في القدس الشرقية. وفي الإجمال، هُجّر 50 فلسطينيًا، من بينهم 23 طفلًا، ولحقت الأضرار بأكثر من 70 شخصًا آخرين. وشملت المنشآت التي طالها الهدم 10 مساكن (كان تسعة منها مأهولة)، و15 منشأة زراعية ومنشآت تُستخدم في تأمين سبل العيش، ومنشأتين للمياه والصرف الصحي ومنشآت أخرى. ومن بين المهجّرين، تعود حالات تهجير تسع أسر تضم 35 شخصًا، من بينهم 14 طفلًا، إلى حادثتي هدم رئيسيتين في محافظة نابلس، تمثّلتا في هدم بنايات سكنية متعددة الوحدات على الأطراف الجنوبية لمدينة نابلس، فضلًا عن هدم مساكن ومنشآت مرتبطة بسبل العيش في قرية دوما.
  • بين يومي 6 و19 كانون الثاني/يناير، هدمت القوات الإسرائيلية منزلين سكنيين في الضفة الغربية على أساس عقابي، مما أسفر عن تهجير أسرتين.
    • في 14 كانون الثاني/يناير، فجّرت القوات الإسرائيلية شقة سكنية تقع في الطابق الثاني من بناية تتألف من ثلاثة طوابق في بلدة قباطية بمحافظة جنين، على أساس عقابي. وكان المسكن يعود لأسرة رجل فلسطيني قتل إسرائيلييْن في إسرائيل في 26 كانون الأول/ديسمبر 2025. وقد اعتُقل الرجل ولا يزال رهن الاحتجاز لدى إسرائيل. ونتيجةً لذلك، هُجّرت أسرة فلسطينية واحدة تضم ستة أفراد، من بينهم ثلاثة أطفال وامرأة حامل.
    • في 15 كانون الثاني/يناير، هدمت القوات الإسرائيلية، برفقة الإدارة المدنية الإسرائيلية، بناية سكنية تتألف من طابقين في منطقة وادي الهرية بمدينة الخليل، على أساس عقابي. وكان المنزل يعود لأسرة رجل فلسطيني قتل إسرائيليًا واحدًا وأصاب اثنين آخرين في عملية دهس وطعن نُفذت في منطقة مستوطنة غوش عتصيون في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2025. وقد قُتل منفذ العملية خلال الهجوم. ونتيجةً لذلك، هُجّرت أسرة فلسطينية تتألف من أم وثلاثة أطفال.
  • بين يومي 6 و19 كانون الثاني/يناير 2026، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ما لا يقل عن 55 هجمة شنّها مستوطنون إسرائيليون على الفلسطينيين وأسفرت عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات أو كلا الأمرين معًا. وأدت هذه الهجمات إلى إصابة 30 فلسطينيًا، من بينهم طفل واحد، وإصابة مستوطنين إسرائيليين اثنين. ومن بين الفلسطينيين المصابين، أُصيب 20 على يد المستوطنين الإسرائيليين و10 على يد القوات الإسرائيلية. وفي 12 كانون الثاني/يناير، اعتدى فلسطينيون جسديًا على مستوطنين إسرائيليين اثنين وأصابوهما في قرية المغير بمحافظة رام الله، وذلك عقب هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون على مزارعين فلسطينيين كانوا يحرثون أراضيهم. وخلال الفترة نفسها، أسفرت هجمات المستوطنين عن تهجير واسع النطاق في خمس تجمعات سكانية في محافظات رام الله والقدس وأريحا (انظر أدناه).
  • في سياق هجمات متعددة شنّها المستوطنون خلال الأسبوعين الماضيين، استهدف مستوطنون إسرائيليون منشآت متصلة بالمياه والتعليم، كما هو مشار إليه في الحالات التالية:
    • في 6 كانون الثاني/يناير، قطع مستوطنون إسرائيليون أنبوب المياه الرئيسي الذي يزوّد مجمّعًا من المنازل الفلسطينية على أطراف بلدة ترمسعيا، وحوّلوا المياه باتجاه بؤرة استيطانية قريبة في المنطقة (ب). ووفقًا لمصدر محلي، تأثر بذلك سبع أسر تضم 31 شخصًا، من بينهم 13 طفلًا، واضطرت منذ ذلك الحين إلى الاعتماد على آبار المياه الموجودة في الموقع.
    • في 9 كانون الثاني/يناير، اقتحم مستوطنون إسرائيليون، يُعتقد أنهم من بؤرتي أحيا وإيش كوديش الاستيطانيتين، المدرسة الثانوية المختلطة في جالود، التي يلتحق بها نحو 210 طلاب وطالبة. وقد قطع المستوطنون السياج واقتحموا حرم المدرسة، وألقوا مواد قابلة للاشتعال داخل أحد الصفوف الدراسية، وقاموا برش شعارات على الجدران.
    • في 14 كانون الثاني/يناير، رشق مستوطنون إسرائيليون بالحجارة مركبة كانت تقل كادرًا تعليميًا في خربة إبزيق بمحافظة طوباس، مما ألحق أضرارًا بها.
    • في 14 كانون الثاني/يناير، ألحق مستوطنون إسرائيليون أضرارًا بكابلات شبكة المياه في عين سامية، شرق رام الله، مما عطّل مصدرًا رئيسيًا للمياه يخدم ما لا يقل عن 20 قرية، وأثّر على ما يُقدَّر بنحو 100,000 فلسطيني خلال الفترة الممتدة من الساعة 22:00 حتى الساعة 9:00 من صباح اليوم التالي، حين جرى إصلاح الأضرار. ووفقًا لمصلحة مياه محافظة القدس، دأب المستوطنون على إلحاق أضرار متكررة بآبار المياه في المنطقة. وفي سنة 2025، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تسع أحداث ألحق فيها المستوطنون أضرارًا بكاميرات المراقبة وغيرها من المعدات المرتبطة بمحطات المياه والآبار في عين سامية، وهي منطقة هُجّر فيها بالكامل تجمع بدوي في أعقاب هجمات المستوطنين في أيار/مايو 2024.
  • في 19 كانون الثاني/يناير، شرعت ما لا يقل عن 77 أسرة فلسطينية بدوية ورعوية، تضم 375 شخصًا (من بينهم 186 طفلًا و91 امرأة)، في تفكيك منشآتها والانتقال من تجمع رأس عين العوجا في محافظة أريحا، وذلك في أعقاب تصاعد الهجمات والتهديدات وأعمال الترهيب التي شنّها مستوطنون إسرائيليون، ولا سيما خلال ساعات الليل. وجاء هذا التهجير بعد تهجير قسري طال 21 أسرة (110 أشخاص، من بينهم 61 طفلًا) في 8 كانون الثاني/يناير، عقب سلسلة من هجمات المستوطنين شملت اعتداء جسدي على رجل مسن وإصابته بجروح، وقطع كابلات الكهرباء الشمسية، وحراثة أراضٍ مملوكة ملكية خاصة. وخلال تفكيك الأسر لمساكنها، واصل المستوطنون التعدّي على التجمع ورعي مواشيهم بالقرب من المساكن، وإطلاق تهديدات أجبرت بعض الأسر على ترك منشآتها ومقتنياتها. وقد انتقلت بعض الأسر انتقالًا كاملًا، فيما لا تزال أسر أخرى في طور الانتقال، وتُقيَّم الأسر المتبقية في التجمع على أنها تواجه خطرًا وشيكًا بالتهجير.
  • يُحاط تجمع رأس عين العوجا البدوي بأربع بؤر استيطانية، أُقيمت جميعها منذ نيسان/أبريل 2024، من بينها بؤرة تقع على مسافة تُقدَّر بنحو 700 متر جنوب غرب التجمع، وأخرى قرب نبع العوجا. وبين عامي 2017 و2023، سجّل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية حادثتين فقط من هجمات المستوطنين أسفرتا عن سقوط ضحايا و/أو إلحاق أضرار بالممتلكات في رأس عين العوجا. وعلى النقيض من ذلك، وُثِّقت 36 هجمة من هذا النوع في عام 2024، وما لا يقل عن 38 هجمة في عام 2025. وخلال العامين الماضيين، واجه السكان اقتحامات شبه يومية نفذها المستوطنون، أسفرت عن وقوع إصابات وإلحاق أضرار بالممتلكات، وتقييد الوصول إلى مناطق الرعي وإلى نبع العوجا القريب، وسرقة مئات رؤوس الماشية. وقد تضرر الوصول إلى المياه على نحو خاص، إذ عمد مستوطنون يُعتقد أنهم من هذه البؤر الاستيطانية مرارًا إلى قطع أو إتلاف أنابيب المياه المتصلة بنبع العوجا، وإغلاق الطرق المستخدمة لجمع المياه ونقلها، وإفراغ خزانات المياه المنزلية، إضافة إلى ترهيب السكان والرعاة أو الاعتداء عليهم أثناء محاولتهم جمع المياه، مما قوّض بشدة سبل العيش والظروف المعيشية وقدرة التجمع على مواصلة أنشطة الرعي التقليدية. ووفقًا لقطاع الأمن الغذائي، يؤدي التهجير المتواصل إلى تدهور سريع في الأمن الغذائي وسبل العيش في رأس عين العوجا، مع تعطّل شديد في الوصول إلى الغذاء والأسواق وسبل العيش القائمة على الثروة الحيوانية. ويُقيِّم القطاع وجود خطر مرتفع لانعدام الأمن الغذائي الحاد بين الأسر المهجّرة وتلك المعرّضة لخطر وشيك بالتهجير، ويؤكد الحاجة الملحّة إلى تقديم مساعدات غذائية فورية، وحماية الأصول المتبقية من الثروة الحيوانية (بما في ذلك الرعاية البيطرية والأعلاف)، وتحسين الوصول إلى المياه والمأوى للماشية في مناطق إعادة التوطين، للحيلولة دون تكبّد خسائر إضافية لا يمكن عكسها.
  • في 17 كانون الثاني/يناير، شنّ عشرات المستوطنين الإسرائيليين المقنّعين هجمة على التجمع البدوي في مخماس بمحافظة القدس، مما أسفر عن إصابة فلسطينييْن وناشطيْن أجنبييْن اثنين، وإحراق أربعة مساكن، وتهجير أسرة فلسطينية مكوّنة من شخصين. ووفقًا لمصادر محلية، اقتحم المستوطنون عند نحو الساعة 21:00 مسكنًا كانت تقيم فيه أسرة مكوّنة من زوجين، حيث رشّوهما برذاذ الفلفل واعتدوا عليهما بالهراوات، وسحبوهما إلى خارج المسكن قبل أن يضرموا النار فيه. وخلال الهجمة نفسها، اعتدى المستوطنون على أفراد آخرين من التجمع وعلى الناشطيْن الأجنبييْن اللذيْن كانا يقدّمان وجودًا حمائيًا في أعقاب الهجمات المتكررة التي استهدفت المنطقة، كما أضرموا النار في مركبتين، وأحرقوا مساكن إضافية وخزانات مياه، وألحقوا أضرارًا بحظيرة مواشٍ، وأتلفوا جزئيًا منشآت أخرى وألواح طاقة شمسية.
  • في أعقاب إقامة بؤرة استيطانية إسرائيلية قرب قرية عطارة في آب/أغسطس 2025، أسفرت سلسلة من هجمات المستوطنين عن تهجير قسري لرعاة فلسطينيين في ثلاث قرى بمحافظة رام الله. وأفادت الأسر المتضررة في المواقع الثلاثة بتعرضها لاقتحامات متكررة وتعديات وأعمال ترهيب وتهديدات مباشرة، مما أجبرها على تفكيك مساكنها ومنشآت الرعي والانتقال إلى مناطق قروية أكثر اكتظاظًا بالسكان، حيث يتعذر إلى حدّ كبير الوصول إلى أراضي الرعي وتتقيّد سبل العيش على نحو شديد.
    • في 6 كانون الثاني/يناير، هُجّر قسرًا أربعة رعاة فلسطينيين، جميعهم رجال من الأسرة الممتدة نفسها، ومن بينهم شخص من ذوي الإعاقة، من موقع رعوي موسمي كان يُستخدم تقليديًا في المنطقة (ب) من قرية عين سينيا، وانتقلوا إلى قرية دورا القرع، وذلك في أعقاب تهديدات وأعمال ترهيب وهجمات شبه يومية شنّها مستوطنون يُعتقد أنهم من بؤرة استيطانية أُقيمت حديثًا قرب قرية عطارة.
    • في 13 كانون الثاني/يناير، هُجّر قسرًا ستة رعاة فلسطينيين من أسرة ممتدة واحدة من المنطقة (ب) عند مدخل قرية عطارة، وانتقلوا إلى قرية برهام، وذلك عقب إقامة مستوطنين بؤرة استيطانية ملاصقة لمساكنهم ومنشآت الرعي الخاصة بهم، وتنفيذهم اقتحامات متكررة وأعمال مضايقة، ورعي مواشيهم بين المساكن، وإتلاف الأعلاف، وعرقلة الوصول إلى أراضي الرعي، وإطلاق تهديدات بقتل الماشية وسرقتها.
    • في 13 كانون الثاني/يناير، هُجّرت قسرًا أربع أسر فلسطينية رعوية، تضم 21 شخصًا، من بينهم 12 طفلًا وشخصان مسنّان، من المنطقة (ب) على الأطراف الشرقية لبلدة بيرزيت، وانتقلت إلى موقع أكثر مركزية داخل البلدة، وذلك في أعقاب هجمات متواصلة شنّها المستوطنون وارتبطت بالبؤرة الاستيطانية نفسها.
  • للاطّلاع على الأرقام الرئيسية والمزيد من التفاصيل عن الضحايا والتهجير وعنف المستوطنين بين شهري كانون الثاني/يناير 2005 وكانون الأول/ديسمبر 2025، يُرجى الرجوع إلى نشرة «لقطات» الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الضفة الغربية في شهر كانون الأول/ديسمبر 2025.

الأمن الغذائي وسبل العيش

  • وفقًا لمرصد الأسواق الصادر عن برنامج الأغذية العالمي لشهر كانون الأول/ديسمبر، تكشّف الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية طوال عام 2025 في سياق تصاعد ضغوط الحماية والتهجير، مقترنة بزيادة القيود المفروضة على الحركة والوصول. وأسهمت هذه العوامل في مزيد من تعطيل سبل العيش وتدفّقات التجارة والوصول إلى الأسواق، مما فاقم الضغوط الاقتصادية الواقعة على الأسر وقوّض آليات التكيّف الهشّة أصلًا. وبالاستناد إلى بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة النقد الفلسطينية، أشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن اقتصاد الضفة الغربية شهد انكماشًا ملحوظًا، إذ تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 13 بالمائة بين عامي 2023 و2025، على الرغم من تسجيل زيادة بلغت 4.4 بالمائة بين عامي 2024 و2025. ومع بلوغ معدل البطالة 28.5 بالمائة (نحو 293,000 شخص) في الربع الثالث من عام 2025، انخفض إجمالي الاستهلاك بنسبة 12 بالمائة مقارنة بعام 2023، بما يعكس تراجع القدرة الشرائية، وانخفاض الدخول، واستمرار حالة عدم اليقين التي تؤثر في إنفاق الأسر ونشاط الأسواق.
  • وأشار برنامج الأغذية العالمي كذلك إلى أن تكاليف المعيشة واصلت الارتفاع. فبحلول تشرين الثاني/نوفمبر 2025، ارتفعت سلة الإنفاق الأدنى بنسبة 2 بالمائة مقارنة بمستويات ما قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023، مدفوعةً أساسًا بزيادة تكاليف المأوى والغذاء. وعلى الرغم من أن معظم أسعار المواد الغذائية ظلت مستقرة أو شهدت انخفاضًا على أساس شهري خلال عام 2025، فإن هذا الاستقرار تحقق عند مستويات كانت مرتفعة أصلًا مقارنة بما قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023. ونتيجةً لذلك، ورغم محدودية التغيرات الشهرية في الأسعار، ظل مؤشر أسعار المستهلك في تشرين الثاني/نوفمبر أعلى بنسبة 0.6 بالمائة من مستوياته قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023، مما يشير إلى استمرار تآكل قدرة الأسر على تحمّل التكاليف وتراجع قوتها الشرائية.
  • لا تزال الزراعة تشكّل ركيزةً أساسية لسبل العيش والأمن الغذائي، إذ يعتمد نحو 16.4 بالمائة (115,000 أسرة) من أصل ما يقرب من 700,000 أسرة تعيش في الضفة الغربية على الزراعة كمصدر لسبل عيشها. واستنادًا إلى نتائج مسح أُجري في تشرين الأول/أكتوبر من قبل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، تواجه الأسر الزراعية والرعوية في الضفة الغربية ضغوطًا حادة ومتراكمة. فقد تعرّض نحو 90 بالمائة من الأسر الزراعية، أي ما يقرب من 100,000 أسرة، لصدمة واحدة على الأقل في الآونة الأخيرة، كان أكثرها شيوعًا النزاع وأعمال العنف، وارتفاع تكاليف المعيشة، أو فقدان فرص العمل. وتُعد خسائر الدخل واسعة النطاق، إذ أفادت نحو 90 بالمائة من الأسر العاملة في الزراعة بتراجع أرباحها، ويُعزى ذلك إلى انخفاض إنتاج المحاصيل والثروة الحيوانية وتراجع المبيعات. وفضلًا عن ذلك، أسهم فقدان فرص العمل خارج القطاع الزراعي منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى جانب شح المياه، والقيود المفروضة على الحركة والوصول إلى الأراضي، ومحدودية توافر المدخلات بأسعار ميسورة، وارتفاع تكاليف الوقود والنقل، في تقويض قدرة الأسر على الصمود على نحو كبير. ونتيجةً لذلك، تبيّن أن أكثر من 72,000 أسرة من المزارعين والرعاة، أي ما يقرب من ثلثي مجموع الأسر الزراعية، تحتاج إلى مساعدات زراعية من أجل استقرار سبل عيشها، وحماية أصولها الإنتاجية، والحيلولة دون مزيد من التدهور في أوضاع الأمن الغذائي.
  • وفقًا لبرنامج الأغذية العالمي، تلقّى أكثر من 137,000 شخص (26,700 أسرة) خلال شهر كانون الأول/ديسمبر وحده قسائم غذائية طارئة في إطار خطة الاستجابة للصدمات في الضفة الغربية، في حين قدّم برنامج القسائم الاعتيادي المساعدة لأكثر من 197,000 شخص من الفئات المستضعفة (نحو 46,200 أسرة). وبالإضافة إلى ذلك، حصل أكثر من 40,600 من البدو والرعاة في المنطقة (ج) من الضفة الغربية على قسائم غذائية أو مساعدات عينية. وفي الوقت نفسه، تلقّى 14,646 شخصًا (3,283 أسرة) ممن هُجّروا بفعل العمليات التي نفذتها القوات الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية تحويلات نقدية رقمية (1,680 شيكلًا إسرائيليًا / 450 دولارًا أمريكيًا للأسرة الواحدة) لتلبية الاحتياجات الأساسية. كما واصل نحو 4,000 عامل من قطاع غزة ما زالوا عالقين في الضفة الغربية تلقّي مساعدات نقدية منتظمة.

التمويل

  • حتى يوم 20 كانون الثاني/يناير 2026، صرفت الدول الأعضاء نحو 1.7 مليار دولار من التمويل المطلوب وقدره 4 مليار دولار (42 في المائة) لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا لدى 3.3 مليون نسمة جرى تحديدهم على أنهم في حاجة إلى المساعدات في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية خلال سنة 2025، وذلك بموجب النداء العاجل للأرض الفلسطينية المحتلّة لسنة 2025. وفي 8 كانون الأول/ديسمبر 2025، أطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها في مجال العمل الإنساني نداءً عاجلًا لتأمين مبلغ قدره 4.06 مليار دولار من أجل الوفاء بالاحتياجات الإنسانية لدى 2.97 مليون شخص من أصل 3.62 مليون شخص جرى تحديدهم على أنهم في حاجة إلى المساعدات في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية للعام 2026. ويخصَّص نحو 92 في المائة من الأموال المطلوبة للاستجابة الإنسانية في غزة وما يزيد بقليل عن 8 في المائة منها للضفة الغربية. وفي شهر كانون الأول/ديسمبر 2025، أدار الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلّة 111 مشروعًا جاريًا بمبلغ إجمالي قدره 61.1 مليون دولار للوفاء بالاحتياجات الماسة في قطاع غزة (89 في المائة) والضفة الغربية (11 في المائة). ومن بين هذه المشاريع، تعمل المنظمات غير الحكومية الدولية على تنفيذ 54 مشروعًا والمنظمات غير الحكومية الوطنية 44 مشروعًا ووكالات الأمم المتحدة 13 مشروعًا. ومما تجدر الإشارة إليه أن 48 مشروعًا من أصل مجموع المشاريع السبعة والستين التي تنفذها المنظمات غير الحكومية الدولية والأمم المتحدة تنفَّذ بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية الوطنية. وللمزيد من المعلومات، يُرجى الاطّلاع على صفحة خدمات المتابعة المالية على موقع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وصفحة الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلّة.