أطفال فلسطينيون يتجمعون في جباليا للمشاركة في أنشطة ترويحية وتعليمية. تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية
أطفال فلسطينيون يتجمعون في جباليا للمشاركة في أنشطة ترويحية وتعليمية. تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية

آخر مستجدّات الحالة الإنسانية رقم 355 | قطاع غزة

يصدر تقرير واحد بآخر مستجدّات الحالة الإنسانية في كل أسبوع. وسوف يصدر التقريران المقبلان بآخر المستجدّات الإنسانية في الضفة الغربية في 4 شباط/فبراير وفي قطاع غزة في 11 شباط/فبراير. وندعوكم إلى تخصيص لحظة لتقديم آرائكم وملاحظاتكم بشأن منشورات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الدورية التي تغطي الحالة الإنسانية في غزة والضفة الغربية. ويمكنكم الاطلاع على المسح على الرابط OCHA OPT Product Survey. ولا يذكر المسح أسماء المشاركين فيه.

النقاط الرئيسية

  • تتواصل الهجمات وعمليات القصف وإطلاق النار في شتّى أرجاء غزة، مما يثير شواغل خطيرة إزاء استمرار قتل المدنيين، وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
  • أُدخل أكثر من 100,000 خيمة إلى غزة من خلال تنسيق الأمم المتحدة والتبرعات الثنائية منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر، ولكن هذه الخيام لا تشكل حلًا دائمًا، إذ تركت العواصف الشتوية والقيود المفروضة على المواد مئات الآلاف من الناس عرضة للمخاطر المرتبطة بفصل الشتاء. وأشارت التقارير إلى وفاة 11 طفلًا بسبب انخفاض حرارة أجسامهم.
  • وصلت المساعدات الغذائية والنقدية إلى مئات آلاف الأسر خلال شهر كانون الثاني/يناير، على حين لا تزال هشاشة الأسواق وتدني القدرة الشرائية وانتشار سوء التغذية تفاقم المخاطر الشديدة التي يتعرض الأطفال لها.
  • توسَّع نطاق الخدمات الصحية بفضل زيادة عدد النقاط الصحية العاملة وإجراء أولى عمليات جراحة القلب المفتوح منذ سنة 2023، على حين لم يزل الارتفاع الحاد الذي تشهده الأمراض السارية الناجمة عن فصل الشتاء ورداءة المأوى والمياه غير المأمونة تتسبب في إنهاك النظام الصحي الهش في غزة.
  • بالنظر إلى أن 60 في المائة من الأطفال في سن الدراسة في غزة ما زالوا يفتقرون إلى إمكانية الوصول إلى التعليم الوجاهي، تعمل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والمنظمات الشريكة في مجموعة التعليم على توسيع نطاق الفضاءات المؤقتة للتعليم وتوزيع أولى مجموعات الأنشطة الترويحية واللوازم المدرسية التي سُمح بإدخالها إلى غزة خلال فترة تزيد عن سنتين لدعم تعلم الأطفال ورفاههم.

نظرة عامة على السياق

  • لا تزال التقارير تشير إلى شنّ الغارات الجوية وعمليات القصف وإطلاق النار في شتّى أرجاء قطاع غزة، مما أسفر عن سقوط ضحايا. ولا يزال الجيش الإسرائيلي ينتشر فيم حوالي 50 في المائة من مساحة قطاع غزة خارج «الخط الأصفر،» حيث لا يزال الوصول إلى المنشآت والأصول الإنسانية والبنية التحتية العامة والأراضي الزراعية يخضع لقيود مشددة أو محظورًا. وما زال يُحظر على الفلسطينيين الوصول إلى البحر. ولا تزال التقارير ترد بشأن تفجير البنايات السكنية وأعمال التجريف، بما يشمل المناطق القريبة من «الخط الأصفر» وإلى الشرق منه. ووفقًا لتقرير الرصد الذي أصدرته مجموعة الحماية مؤخرًا، أشار الناس إلى الحوادث المتكررة، بما فيها القيود المفروضة على التنقل والضغوط التي يفرزها النزوح، بسبب عدم وضوح ترسيم «الخط الأصفر» وعدم استقراره. ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أدّت العمليات العسكرية الإسرائيلية المتكررة في المناطق الواقعة غرب خط إعادة الانتشار (الأصفر) إلى نزوح المدنيين وهدم البنايات السكنية أيضًا.
  • وفقًا لوزارة الصحة في غزة، قُتل 43 فلسطينيًا وأُصيب 110 آخرين وانتُشلت خمس جثث من تحت الأنقاض بين يومي 14 و28 كانون الثاني/يناير. وبذلك، ترتفع حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 71,667 قتيلًا و171,343 مصابًا، حسبما أفادت الوزارة به. ويشمل هذا العدد الكلي 180 قتيلًا أُضيفوا بأثر رجعي بين يومي 2 و23 كانون الثاني/يناير بعد أن وافقت لجنة وزارية على بيانات هوياتهم، وفقًا للوزارة. كما أشارت الوزارة إلى مقتل 492 فلسطينيًا وإصابة 1,356 آخرين وانتشال 715 جثة من تحت الأنقاض منذ وقف إطلاق النار.
  • في 23 كانون الثاني/يناير، صرّح مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة بأنه وثّق أنماطًا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025. وهذه الأنماط «تشمل استمرار قتل المدنيين في الهجمات الجوية الإسرائيلية والقصف وإطلاق النار في جميع محافظات غزة الخمس، بما في ذلك حوادث وقعت بعيدًا ‘الخط الأصفر’ وفي محيطه». فبين يومي 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 و21 كانون الثاني/يناير 2026، سجّل المكتب مقتل ما لا يقل عن 216 فلسطينيًا، من بينهم 46 طفلًا و28 امرأة، في هجمات إسرائيلية شُنت على مناطق بعيدة عن «الخط الأصفر» واستهدفت مراكز إيواء النازحين والبنايات السكنية أساسًا، كما أشارت التقارير إلى مقتل 167 فلسطينيًا على الأقل في محيط «الخط الأصفر»، من بينهم 26 طفلًا و17 امرأة. وخلال هذه الفترة نفسها، سجّل المكتب مقتل 80 فلسطينيًا أفادت التقارير بأنهم قُتلوا على يد حركة حماس منذ وقف إطلاق النار، ومعظمهم خلال اشتباكات مع عائلات منافسة وفي سياق عمليات إعدام ميدانية. وفي 21 كانون الثاني/يناير، قُتل 11 فلسطينيًا على الأقل في سلسلة من الهجمات، بما فيها غارة إسرائيلية استهدفت سيارة قرب منطقة نتساريم وأشارت التقارير إلى أنها أسفرت عن مقتل ثلاثة صحفيين، حسبما صرح المكتب به. وبذلك، يرتفع العدد الإجمالي للصحفيين الذين قُتلوا في غزة إلى 258 صحفيًا، وفقًا لنقابة الصحفيين الفلسطينيين.
  • بين يوم 14 كانون الثاني/يناير وحتى ظهيرة يوم 28 كانون الثاني/يناير، توفي جندي إسرائيلي متأثرًا بالجروح التي أُصيب بها في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2025 في قطاع غزة، وفقًا للجيش الإسرائيلي. وبلغت حصيلة القتلى بين صفوف الجنود الإسرائيليين 471 قتيلًا والمصابين 2,995 مصابًا منذ بداية العملية البرّية في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023. ووفقًا للقوات الإسرائيلية ولما نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن المصادر الرسمية الإسرائيلية، قُتل أكثر من 1,671 إسرائيليًا وأجنبيًا، غالبيتهم في 7 تشرين الأول/أكتوبر والفترة التي أعقبته مباشرة. وفي 26 كانون الثاني/يناير، أفادت المصادر الإسرائيلية الرسمية بأن جثة آخر رهينة إسرائيلي في غزة انتُشلت وأُعيدت إلى إسرائيل.
  • بالنظر إلى الأضرار التي أصابت ما نسبته 81 في المائة من المباني في غزة حتى يوم 11 تشرين الأول/أكتوبر، لا يزال مئات الآلاف من الفلسطينيين نازحين، على حين ما زال الخطر الشديد يكتنف حقوق السكن والأراضي والممتلكات بسبب فقدان المستندات على نطاق واسع والعقبات القانونية. فوفقًا للتقييم الذي أجراه مجلس الإسكان الفلسطيني بين شهري أيار/مايو وتموز/يوليو 2025، أفاد 83 في المائة من النساء و72 في المائة من الرجال في خانيونس ورفح بأنهم فقدوا مستندات الملكية، ولحقت الأضرار بنحو 70 في المائة من سكان مدينة غزة. وتواجه نسبة تتراوح من 48 إلى 80 في المائة من النساء في شتّى المحافظات التمييز عندما يطالبن بممتلكاتهن أو يحتفظن بها بسبب قوانين الميراث والأعراف الاجتماعية، وأشارت 57-87 في المائة منهن إلى نزاعات الميراث التي لم تُحَلّ بعد. ولمعالجة انعدام أمن الحيازة ومنع الإخلاء وتيسير التعافي على أساس منصف، وخاصة لصالح الأسر التي ترأسها نساء والأسر النازحة، يواصل الفريق العامل الفني المعني بالإسكان والأراضي والممتلكات تقديم الدعم على صعيد استعادة المستندات وتقديم المساعدة القانونية وتنفيذ التدخلات التي تراعي النوع الاجتماعي.
  • وفقاً لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن، استلمت الأمم المتحدة وشركاؤها نحو 37,000 طن متري من المعونات الإنسانية من معابر غزة بين يومي 1 و26 كانون الثاني/يناير، وذلك بالمقارنة مع أكثر من 62,300 طن متري من المساعدات التي استُلمت في شهر كانون الأول/ديسمبر. واستمر استلام معظم هذه المعونات (75 في المائة) من معبر كرم أبو سالم. ولا يزال تسيير بعثات القوافل الإنسانية داخل غزة يستدعي التنسيق مع السلطات الإسرائيلية، سواء كان ذلك إلى المعابر أم في المناطق التي لا تزال القوات الإسرائيلية تنتشر فيها أو على مقربة منها. فبين يومي 13 و26 كانون الثاني/يناير 2026، نُسقت 95 بعثة مع السلطات الإسرائيلية، إذ جرى تيسير 60 بعثة منها وعرقلة 10 بعثات ورفض 13 بعثة، وألغت المنظمات التي طلبت التنسيق 12 بعثة لأسباب عملياتية أو لوجستية أو أمنية.
  • وفقًا لمجموعة التعليم، أُدخلت 4,400 مجموعة من مجموعات الأنشطة الترويحية و240 مجموعة من اللوازم المدرسية الجاهزة إلى غزة حتى يوم 28 كانون الثاني/يناير لإتاحتها لاستخدام المنظمات الشريكة في مجموعتي التعليم وحماية الطفولة، وهو ما يشكل خطوة مهمة في دعم الأطفال بعدما يزيد عن سنتين من القيود المفروضة على إدخال المواد التعليمية. وتهدف هذه المجموعات، التي تحوي مواد للتعلم واللعب مثل أقلام الرصاص ودفاتر التمارين والألواح والوسائل التعليمية، إلى دعم تعلم الأطفال ورفاههم في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية للمدارس والقدرة المحدودة على الوصول إلى التعليم النظامي. ويُعد 60 في المائة من الأطفال في سن الدراسة محرومين حاليًا من إمكانية الحصول على أي شكل من أشكال التعليم الوجاهي، على حين يواجه أكثر من 335,000 طفل دون سن الخامسة تأخرًا شديدًا في نموهم بفعل انهيار خدمات الطفولة المبكرة. وتواصل المنظمات الشريكة في مجموعة التعليم العمل على زيادة عدد الفضاءات المؤقتة للتعليم من أجل الوصول إلى المزيد من الأطفال، ولكن الطلب يتجاوز الإمكانات المتاحة بشوط بعيد وقوائم الانتظار طويلة.

الشتاء والنزوح

  • للسنة الثالثة على التوالي، يواجه سكان غزة فصل الشتاء وسط النزوح الواسع النطاق وظروف المأوى التي لا تفي بالحد الأدنى من المعايير والمواقع المكتظة التي يلتمس النازحون المأوى فيها. ووفقًا لوزارة الصحة في غزة، توفي 11 طفلًا (سبعة فتية وأربع فتيات) نتيجة انخفاض حرارة أجسامهم حتى يوم 27 كانون الثاني/يناير. وفي 22 كانون الثاني/يناير، حذرت فرق الدفاع المدني الفلسطيني من أن الظروف الجوية القاسية قد تفضي إلى انهيار المزيد من البنايات المتضررة.
  • وفقًا لمجموعة إدارة المواقع، أُنشئ أكثر من 100 موقع من المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها منذ وقف إطلاق النار، بما فيها 55 موقعًا في شمال غزة لاستيعاب الأشخاص الذين عادوا إلى هذه المنطقة. وحتى يوم 26 كانون الثاني/يناير، أشارت التقديرات إلى أن نحو 1.3 مليون شخص كانوا يقيمون في 970 موقعًا من المواقع التي نزحوا إليها في شتّى أرجاء غزة، بما فيها 598 موقعًا مؤقتًا و76 مركزًا جماعيًا، وذلك بالمقارنة مع 862 موقعًا قبل وقف إطلاق النار في شهر تشرين الأول/أكتوبر. ويقع ما نسبته 72 في المائة (674 موقعًا) في دير البلح وخانيونس، على حين توجد المواقع المتبقية في شمال غزة. ومنذ العاصفة الشتوية الأولى في شهر تشرين الثاني/نوفمبر، ألحقت الأحوال الجوية القاسية الضرر بعدد من هذه المواقع، التي أصاب الدمار بعضها وأعيدَ إنشاؤه في وقت لاحق، وشيدت مواقع إضافية في سياق الاستجابة لانتقال السكان بفعل فصل الشتاء وزيادة وتيرة الانتقال إلى شمال غزة.
  • نتيجة الاحتياجات المتزايدة والقدرة الاستيعابية المحدودة، يتلقى 381 موقعًا من أصل 970 موقعًا من المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها في غزة (40 في المائة) الدعم في مجال إدارة المواقع. وتضمن إدارة المواقع أن تلك المواقع تتسم بالأمان وأنها تستوفي المعايير الدنيا وأن الأشخاص يملكون القدرة على الوصول إلى المساعدات فيها. وتيسر المواقع التي تتوفر فيها إدارة فاعلة تقديم الخدمات على أساس منسق، والتواصل الواضح مع النازحين وتحديد المخاطر المرتبطة بالحماية والصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية على نحو منهجي. ويعمل معظم المواقع التي تتوفر فيها إدارة فاعلة بكامل طاقتها وليس في وسعها أن تستوعب أسرًا هُجرت مؤخرًا. ومن مجموع هذه المواقع، تدير وكالة الأونروا 85 موقعًا، بما فيها مدارس ومنشآت تابعة لها وجرى تحويلها إلى مراكز للإيواء في حالات الطوارئ وتستضيف أكثر من 75,000 شخص وتقدم خدماتها لما يربو على مليون شخص في المناطق المحيطة بها.
  • وفقًا لمجموعة المأوى، أُدخل أكثر من 100,000 خيمة إلى غزة منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر من خلال التبرعات الثنائية وتنسيق الأمم المتحدة، واستفاد منها ما يربو على 560,000 شخص. ومع ذلك، تُسرّع ظروف الشتاء من وتيرة تدهور حالة هذه الخيام، مما يزيد من الحاجة إلى استبدالها ويرسخ الاعتماد على العمليات المتكررة لتوزيع الخيام. فمنذ مطلع سنة 2026، وصلت المنظمات الشريكة في مجموعة المأوى إلى نحو 20,000 أسرة أسبوعيًا بسبب المخزونات المحدودة من الخيام والشوادر، ووزعت عليها المواد غير الغذائية، بما فيها الملابس ومجموعات أدوات المطبخ والفرشات أساسًا. وتؤكد مجموعة المأوى من جديد الحاجة الملحة إلى تسريع وتيرة تنفيذ الحلول الانتقالية والدائمة للمأوى والتي من شأنها أن تحد من الاعتماد على الخيام وتساعد في الوفاء بالاحتياجات الهائلة في غزة.

إمكانية الوصول إلى الأسواق، والمساعدات النقدية وتغذية الأطفال

  • منذ وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ما زالت أوضاع الأسواق في شتّى أرجاء قطاع غزة تشهد تحسنًا تدريجيًا بفعل زيادة إدخال السلع واستئناف النشاط التجاري. فبحلول شهر كانون الأول/ديسمبر، كانت الأسواق المفتوحة تزاول عملها في معظم المحافظات، حيث سجلت تحسنًا في وفرة المنتجات الطازجة والمواد الغذائية الجافة ولوازم النظافة الصحية الأساسية، وذلك على الرغم من استمرار التفاوت في إمكانية الوصول إليها، وخاصة في شمال غزة وفي محافظة رفح ذات الكثافة السكانية المنخفضة. وواصلت الأسعار الانخفاض للشهر الخامس على التوالي، إذ تراجعت أسعار العديد من المواد الغذائية وغير الغذائية الأساسية إلى ما دون المستويات التي لوحظت خلال وقف إطلاق النار في شهري كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير 2025 (بما يشمل معظم الخضروات ولوازم النظافة الصحية والملابس)، كما انخفضت أسعار بعض السلع، كزيت الطهي والدقيق، إلى ما دون المستويات التي كانت سائدة قبل حالة التصعيد الذي اندلعت في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023.
  • بين يومي 1 و25 كانون الثاني/يناير، وصلت المنظمات الشريكة في قطاع الأمن الغذائي إلى نحو 1.2 مليون شخص من خلال تقديم المساعدات الغذائية العامة على مستوى الأسر عبر 52 نقطة من نقاط التوزيع في شتى أرجاء القطاع، حيث تلقت كل أسرة حصة كاملة تألفت من دقيق القمح والطرود الغذائية. ووفقًا لمنظمة اليونيسف، أجبرت القدرة المحدودة على الوصول إلى الأسواق بعض الأسر على إقامة حدائق صغيرة بالقرب من مراكز الإيواء كآلية للتأقلم من أجل تعزيز استهلاك الغذاء، ويشمل ذلك زراعة الخضروات كالباذنجان والبطاطا والأعشاب. وتؤكد اليونيسف أهمية تنويع مصادر الغذاء، إلى جانب استمرار العمل على تقديم المساعدات الغذائية والتغذوية. ومع استئناف نشاط الأسواق شيئًا فشيئًا، تنوي المنظمات الشريكة في قطاع الأمن الغذائي توسيع نطاق المساعدات النقدية والمساعدات عبر القسائم لدعم النظم الغذائية المحلية والإسهام في التعافي الاقتصادي.
  • على الرغم من هذه المكاسب، لا تزال هياكل الأسواق والقدرة الشرائية لدى الأسر تتسم بالهشاشة. فوفقًا للنشرة الشهرية الصادرة عن اليونيسف بشأن التحويلات النقدية الإنسانية في غزة، والتي تغطي شهر كانون الأول/ديسمبر 2025، ما زال أكثر من نصف الباعة يعملون في أكشاك غير رسمية أو مؤقتة، على حين لم تزل فجوات الإمداد قائمة في المنتجات الحيوانية والوقود والأدوية الأساسية وعلاجات الأمراض المزمنة. وتتجلى الفوارق الجغرافية الواضحة، إذ شهدت دير البلح تحولًا ملحوظًا نحو إقامة بنية تحتية تتسم بقدر أكبر من الاستقرار على صعيد البيع بالتجزئة، حيث يعمل 70 في المائة من الباعة في محلات تجارية دائمة (بالمقارنة مع 54 في المائة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر)، تليها مدينة غزة بنسبة بلغت 55 في المائة (بالمقارنة مع 44 في المائة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر). ولا يزال البيع غير الرسمي من الخيام (82 في المائة) يهيمن على خانيونس، على حين ما زال شمال غزة يعتمد اعتمادًا كبيرًا على ترتيبات السوق المؤقتة، إذ يشكل الباعة الجائلون 40 في المائة من نشاط الباعة. وعلى مستوى الأسر، لا يزال الوصول إلى الأموال يشكل عقبة رئيسية. فوفقًا لبرنامج الأغذية العالمي، استقرت تكلفة سلة الحد الأدنى للإنفاق عند 1,989 شيكلًا (623 دولارًا) في شهر تشرين الثاني/نوفمبر، بعد أن بلغت ذروتها عند مستوى غير مسبوق قدره 11,984 شيكلًا (3,594 دولارًا) في شهر تموز/يوليو، مع أنها لم تزل أعلى بنسبة قدرها 16 في المائة من خط الأساس الذي كان سائدًا قبل شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023 والذي كان يبلغ 1,717 شيكلًا (431 دولارًا)، مما يعكس استمرار التحديات التي تواجه القدرة على تحمّل تكاليف الوفاء بالاحتياجات الأساسية.
  • وفقًا للفريق العامل المعني بالاستجابة النقدية، وسّعت المنظمات الشريكة في مجال العمل الإنساني نطاق المساعدات النقدية متعددة الأغراض إلى حد كبير في أعقاب وقف إطلاق النار في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025، إذ قدمت 330,000 دفعة من هذه المساعدات بين يومي 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 و25 كانون الثاني/يناير 2026، بمتوسط وصل إلى 85,000 دفعة شهريًا، وذلك بالمقارنة مع ما يقرب من 41,900 دفعة شهريًا خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025. وقد جرى تقديم هذه المساعدات أساسًا من خلال الوسائل الرقمية بقيمة تحويل بلغت 1,250 شيكلًا (391 دولارًا) لكل دفعة، لدعم أشكال الاستجابة القائمة على الأسواق بالنظر إلى أن التحويلات الرقمية باتت تشكل آلية التسليم السائدة. ومع ذلك، تفيد اليونيسف بأن نسبة لا تزيد عن 27 في المائة من الأسر التي تتلقى المساعدات النقدية تورِد الدخل المرتبط بالعمل بوصفه مصدرًا رئيسيًا للدعم، مما يؤكد استمرار الاعتماد على المساعدات الإنسانية والحاجة إلى دعم نقدي يتصف بالاستدامة ويمكن التنبؤ به، فضلًا عن التدابير اللازمة لدعم تعافي سبل العيش.
  • أسهمت المساعدات النقدية في تحسين استهلاك الغذاء وتحقيق مكاسب متواضعة على صعيد تنوع النظام الغذائي. وبينما لا تزال النظم الغذائية السائدة بين الأطفال تهيمن عليها الأغذية الأساسية، كالخبز والأرز والبطاطا، وما يتناولونه من قدر محدود من الفواكه والخضروات والأغذية الغنية بفيتامين (أ) والبروتينات من مصادر حيوانية، تفيد اليونيسف بأن الأسر التي تلقت عدة دفعات من المساعدات النقدية في كانون الأول/ديسمبر 2025 تمكنت من تنويع النظم الغذائية لأطفالها بدرجة أكبر من الأسر التي تلقت دفعة واحدة. ومع ذلك، لا يزال نحو 97 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و23 شهرًا دون عتبة الحد الأدنى للتنوع الغذائي وفقًا لنتائج الرصد الذي أُجري بعد عمليات التوزيع، وهو ما يشير إلى استمرار تعرض هؤلاء الأطفال لمخاطر نقص المغذيات الدقيقة. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية واليونيسف، يشمل الحد الأدنى للتنوع الغذائي تناول خمس مجموعات غذائية على الأقل من أصل ثماني مجموعات محددة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و23 شهرًا.
  • تشير بيانات الفحص الذي أجرته مجموعة التغذية خلال الأشهر الثلاثة الأولى التي تلت وقف إطلاق النار (تشرين الأول/أكتوبر-كانون الأول/ديسمبر 2025) إلى أن نحو 317,000 طفل خضعوا للفحص من أجل الكشف عن حالات سوء التغذية الحاد وأن ما يقرب من 22,400 طفل إلى أُدخلوا برامج العلاج، بمن فيهم 4,515 حالة تعاني من سوء التغذية الحاد الوخيم. وتشير بيانات الإدخال إلى انخفاض عدد الحالات، إذ سُجل عدد يقل بنسبة قاربت 50 في المائة من هذه الحالات في شهر كانون الأول/ديسمبر بالمقارنة مع شهر أيلول/سبتمبر، قبيل وقف إطلاق النار مباشرة. ولم ترد تقارير تشير إلى أي وفيات بين الأطفال نتيجة سوء التغذية الحاد منذ مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025. وفي الإجمال، أُدخل 94,000 طفل تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و59 شهرًا لتلقي العلاج من سوء التغذية الحاد خلال سنة 2025 بالمقارنة مع عدد يقل من 40,000 حالة في سنة 2024.
  • بالنظر إلى التوقعات التي تشير إلى أن أكثر من 100,000 طفل دون سن الخامسة في غزة سيواجهون سوء التغذية الحاد ويحتاجون إلى الرعاية الطويلة الأمد في سنة 2026، لا تزال اليونيسف تدعم العمل على إنشاء 72 منشأة جديدة للتغذية منذ وقف إطلاق النار، مما رفع العدد الإجمالي لهذه المنشآت إلى 196 منشأة في شتى أرجاء القطاع. ومع ذلك، تواجه الاستجابة في مجال التغذية مخاطر عملياتية كبيرة، إذ إن 11 منظمة شريكة في مجموعة التغذية معرضة لخطر إلغاء تسجيلها. وقد نفذت هذه المنظمات نحو 25 في المائة من عمليات فحص سوء التغذية في سنة 2025، وقدمت جانبًا كبيرًا من علاج سوء التغذية الحاد الوخيم، فضلًا عن دعم مراكز الرعاية العلاجية وبرامج التغذية الشاملة وحليب الأطفال. ووفقًا لمجموعة التغذية، من شأن تعليق عمليات هذه المنظمات أن يحلق الضرر بالأطفال الذين يعتمدون على تلك الخدمات، في الوقت الذي تزيد فيه الظروف المعيشية المتردية والأمراض المرتبطة بفصل الشتاء من مخاطر سوء التغذية وتقويض التحسن الذي أُحرز مؤخرًا.

الوصول إلى الرعاية الصحية

  • أُطلقت الجولة الثانية من حملة التطعيم الروتيني الاستدراكي في غزة، بقيادة اليونيسف ووكالة الأونروا ومنظمة الصحة العالمية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وشركائها وبالتعاون مع وزارة الصحة، في 18 كانون الثاني/يناير. وتستمر هذه الحملة حتى يوم 29 كانون الثاني/يناير، وتستهدف الأطفال دون سن الثالثة من أجل تعزيز حمايتهم من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، وذلك في أعقاب سنتين من الأعمال القتالية وتعطُّل الخدمات الصحية. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية واليونيسف، يعمل 170 فريقًا على تقديم التطعيمات في 129 منشأة صحية، فضلًا عن سبع فرق متنقلة تصل إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها. وبناءً على النتائج الأولية، جرى تطعيم نحو 13,000 طفل من أصل نحو 18,000 طفل مستهدف حتى يوم 27 كانون الثاني/يناير. وكانت الجولة الأولى التي نُفذت في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2025 قد وصلت إلى أكثر من 14,000 طفل، ومن المقرر تنفيذ جولة ثالثة في شهر نيسان/أبريل 2026 لإنجاز الجدول الكامل والوصول إلى ما مجموعه 44,000 طفل.
  • منذ وقف إطلاق النار، دعمت المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة إطلاق الخدمات أو استعادتها في 16 نقطة من نقاط الخدمات الصحية. وتقع 13 نقطة من هذه النقاط في مدينة غزة، بما فيها مستشفى الرنتيسي الذي كان خارج الخدمة منذ شهر أيلول/سبتمبر 2025. وأفادت منظمة أطباء بلا حدود بأن هذه المنشأة باتت تقدم العلاج لأكثر من 300 طفل يوميًا بعد إزالة الأنقاض وإعادة تأهيل قسم الطوارئ فيها بالتنسيق مع وزارة الصحة، على حين تستقبل منشأة صحية جديدة أخرى تدعمها المنظمة في حي الزيتون نحو 300 مريض يوميًا، حيث يحتاج الكثير منهم إلى رعاية الجروح والمتابعة وسط ظروف المأوى المتردية التي تزيد من مخاطر العدوى. وعلى الرغم من هذه الجهود، لا يزال النظام الصحي يعاني من قيود شديدة، إذ لا يزال ما نسبته 60 في المائة من نقاط الخدمات الصحية متوقفة عن العمل، بالمقارنة مع 65 في المائة منها قبل وقف إطلاق النار في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025.
  • كما عززت المنظمات الشريكة في مجال العمل الإنساني القدرة الاستيعابية من الأسرّة والخدمات في المنشآت الصحية العاملة. فقد عملت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وبدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، على تحديث قسم الطوارئ في مستشفى الأمل بخانيونس، حيث أمدّته بأسرّة إضافية وزادت قدرته الاستيعابية وأنشأت منطقة جديدة للفرز فيه. وفي مستشفى القدس الذي يشغّله الهلال الأحمر الفلسطيني، استؤنفت عمليات زراعة منظِّمات ضربات القلب، إلى جانب خدمات القسطرة القلبية والطرفية التي أُعيد تقديمها في أواخر شهر آب/أغسطس 2025. وفي 23 كانون الثاني/يناير، أعلنت وزارة الصحة إجراء ثلاث عمليات جراحة قلب مفتوح ناجحة في مستشفى القدس، وهي الأولى منذ أواخر سنة 2023، وذلك عقب تعليقها في شتّى أرجاء غزة بسبب تدمير منشآت جراحة القلب في مستشفيي الشفاء والأوروبي في غزة، والأضرار التي أصابت المعدات الحيوية في مستشفى القدس ونقص الأدوية الأساسية منذ أمد طويل. ومع التقديرات السابقة التي تشير إلى إصابة نحو 45,000 مريض في غزة بأمراض القلب والأوعية الدموية، تُجرى العمليات الجراحية يوميًا الآن. ومع ذلك، لا يعمل سوى غرفة واحدة لجراحة القلب حاليًا، ولا يزال نقص المعدات يحد من إجراء العمليات الجراحية المتقدمة، مما يترك المئات من المرضى في حاجة إلى العمليات الجراحية القلبية، حيث يجري إيلاء الأولوية للحالات حسب درجة إلحاحها. وبالتوازي مع ذلك، أُعيدت خدمات التصوير الطبي المتخصص جزئيًا بعد إعادة تشغيل التصوير الملون في مركز الدرج الصحي في مدينة غزة، مما يدعم إجراءات التشخيص ومتابعة العلاج، ولكن فجوات كبيرة لا تزال قائمة بسبب عدم توفر أي أجهزة شغالة للتصوير بالرنين المغناطيسي ووجود ستة أجهزة فقط للتصوير المقطعي المحوسب في مختلف أنحاء القطاع.
  • حتى يوم 28 كانون الثاني/يناير، ينتشر نحو 31 فريقًا من الفرق الطبية في حالات الطوارئ في غزة، وتضم هذه الفرق 98 موظفًا دوليًا و270 موظفًا محليًا يقدمون الاستشارات الطبية ويجرون العمليات الجراحية الطارئة، فضلًا عن رعاية الإصابات والأمراض غير السارية. وتنسق منظمة الصحة العالمية عمل هذه الفرق منذ شهر كانون الأول/ديسمبر 2023 لتعزيز القدرة على الاستجابة وسط الأعمال القتالية ونقص الموظفين والقيود المشددة على الإمدادات، وذلك بطرق منها دعم نقل المرضى داخل القطاع والاستجابة لحوادث الإصابات الجماعية وتنفيذ عمليات الإجلاء الطبي إلى خارج غزة.
  • على الرغم من الجهود المتواصلة لإعادة تشغيل النظام الصحي في غزة، لا تزال أعباء الأمراض السارية تثقل كاهل هذا النظام. فبين يومي 4 و17 كانون الثاني/يناير، قدمت المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة نحو 497,000 استشارة، كان أكثر من 25 في المائة منها مرتبطًا بالأمراض السارية، بما فيها ما يزيد عن 88,600 حالة عدوى تنفسية حادة (أو أكثر من 70 في المائة من إجمالي الاستشارات المتعلقة بالأمراض السارية) ونحو 11,000 حالة إسهال مائي حاد كانت 80 في المائة منها بين الأطفال. وهذا يمثل زيادة حادة بالمقارنة مع الفترة التي سبقتها بأسبوعين، والتي سُجلت خلالها 44,000 حالة عدوى تنفسية حادة و9,500 حالة إسهال مائي حاد. ووفقًا للجنة الإنقاذ الدولية، «يزيد التعرض المتكرر للبرد والبيئات الرطبة مخاطر الإصابة بالعدوى التنفسية والأمراض المنقولة بالمياه زيادة حادة، على حين يترك غياب المأوى الملائم الأسر دون حماية من عواصف أخرى.»
  • في 26 كانون الثاني/يناير، يسّرت منظمة الصحة العالمية إجلاء 24 طفلًا من غزة لتلقي العلاج في الأردن، إلى جانب 36 مرافقًا معهم. وفي عملية إجلاء طبي أخرى نُفذت في 19 كانون الثاني/يناير، يسرت المنظمة نقل 21 مريضًا و36 مرافقًا معهم من غزة إلى الأردن. كما رحبت المنظمة بالموافقة التي صدرت مؤخرًا بشأن سفر مريض من غزة إلى الضفة الغربية لتلقي العلاج فيها، وهي الحالة الأولى منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، وهذا يؤكد الحاجة إلى إعادة فتح هذا المسار، بما يشمل القدس الشرقية، باعتباره الوسيلة الأكثر كفاءة من حيث الوقت والتكلفة للوصول إلى الرعاية المتخصصة. ومنذ وقف إطلاق النار في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025 وحتى يوم 26 كانون الثاني/يناير، يسرت منظمة الصحة العالمية إجلاء 377 مريضًا للعلاج في الخارج، من بينهم 310 أطفال، إلى جانب 1,032 مرافقًا معهم. ويُعد هؤلاء من بين أكثر من 10,700 مريض جرى إجلاؤهم لتلقي العلاج التخصصي منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023. ومع ذلك، ما زال أكثر من 18,500 شخص، بمن فيهم 4,000 طفل، في حاجة ماسّة إلى الإجلاء الطبي لتلقي الرعاية التي لا تتوفر في غزة. وفي 27 كانون الثاني/يناير، قالت وزارة الصحة في غزة إن 1,268 مريضًا توفوا وهم ينتظرون مغادرة غزة لتلقي الرعاية الطبية العاجلة وإن نحو 4,000 مريض بالسرطان مسجّلون على قوائم الانتظار الحرجة لإجلائهم.

التمويل

  • حتى يوم 26 كانون الثاني/يناير، صرفت الدول الأعضاء نحو 211 مليون دولار من التمويل المطلوب وقدره 4 مليار دولار (5 في المائة) للوفاء بالاحتياجات الأكثر إلحاحًا لدى نحو3 مليون من أصل 3.6 مليون شخص جرى تحديدهم على أنهم في حاجة إلى المساعدات في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وذلك بموجب النداء العاجل للأرض الفلسطينية المحتلة لسنة 2026. ويخصَّص نحو 92 في المائة من هذه الأموال المطلوبة للاستجابة الإنسانية في غزة، وما يزيد عن 8 في المائة بقليل للضفة الغربية. وفي شهر كانون الأول/ديسمبر، أدار الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة 111 مشروعًا جاريًا بمبلغ إجمالي قدره 61.1 مليون دولار للوفاء بالاحتياجات الماسة في قطاع غزة (89 في المائة) والضفة الغربية (11 في المائة). ومن بين هذه المشاريع، تعمل المنظمات غير الحكومية الدولية على تنفيذ 54 مشروعًا والمنظمات غير الحكومية الوطنية 44 مشروعًا ووكالات الأمم المتحدة 13 مشروعًا. ومما تجدر الإشارة إليه أن 48 مشروعًا من أصل مجموع المشاريع الـ67 التي تنفذها المنظمات غير الحكومية الدولية أو الأمم المتحدة تنفَّذ بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية الوطنية. وللمزيد من المعلومات، يُرجى الاطّلاع على صفحة خدمات المتابعة المالية على موقع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وصفحة الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلّة.