آخر مستجدّات الحالة الإنسانية رقم 357 | قطاع غزة

عائدون فلسطينيون يستقبلهم فريق تابع للأمم المتحدة بعد دخولهم عبر معبر رفح الذي أعيدَ فتحه مؤخرًا ومرورهم عبر منشأة عسكرية (تشاهَد في الخلفية)، حيث تقيم القوات الإسرائيلية حاجزًا داخليًا. تصوير: مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية/زين طيب
عائدون فلسطينيون يستقبلهم فريق تابع للأمم المتحدة بعد دخولهم عبر معبر رفح الذي أعيدَ فتحه مؤخرًا ومرورهم عبر منشأة عسكرية (تشاهَد في الخلفية)، حيث تقيم القوات الإسرائيلية حاجزًا داخليًا. تصوير: مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية/زين طيب

يصدر التقرير بآخر مستجدّات الحالة الإنسانية يوم الأربعاء من كل أسبوع. وسوف يغطي التقرير المقبل بآخر المستجدّات الإنسانية الضفة الغربية.

النقاط الرئيسية

  • تتواصل الغارات الجوية وعمليات القصف وإطلاق النار في شتّى أرجاء غزة، مما يتسبب في سقوط ضحايا ويعرض المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني والفرق الطبية، لمخاطر مميتة.
  • أُعيدَ فتح معبر رفح أمام تنقّل الأشخاص على نطاق محدود للمرة الأولى منذ ما يقرب من 11 شهرًا، مما أتاح تنفيذ المزيد من عمليات الإجلاء الطبي والعودة إلى غزة، وسط تقارير عن إساءة معاملة العائدين في أثناء عبورهم.
  • ما زالت ظروف المأوى متردية بالنسبة لمعظم النازحين، مما يدفع بعضهم إلى البقاء في مواقع تفتقر إلى الأمان أو البحث عن احتياجاتهم الأساسية بين الأنقاض، على حين لا يزال الأطفال يتعرضون للذخائر المتفجرة وكبار السن يواجهون مخاطر صحية متزايدة وتحديات على صعيد الحصول على الرعاية والمساعدة.
  • شهدت إمكانية الوصول إلى منشآت المياه والصرف الصحي تحسنًا منذ اتفاق وقف إطلاق النار، ولكن نوعية المياه لا تزال غير مأمونة، مما يسهم في ارتفاع حالات الإسهال والتهاب الكبد ألف، وخاصةً بين الأطفال.
  • أسفرت أحوال الشتاء وحالات تأخير العبور عن تلف كميات كبيرة من السلع الغذائية قبل إدخالها إلى غزة وفي أثنائه، على حين تعمل المنظمات الشريكة على التخلص الآمن من السلع المتضررة في ظل القيود المفروضة على القدرة الاستيعابية لمنشآت التخزين ومكبات النفايات في القطاع.

نظرة عامة على السياق

  • لا تزال التقارير تشير إلى شن الغارات الجوية وعمليات القصف وإطلاق النار في شتّى أرجاء قطاع غزة، مما أسفر عن سقوط ضحايا. ولا يزال الجيش الإسرائيلي ينتشر فيما يربو على 50 في المائة من مساحة قطاع غزة شمال «الخط الأصفر» وغربه وجنوبه، حيث لا يزال الوصول إلى المنشآت والأصول الإنسانية والبنية التحتية العامة والأراضي الزراعية يخضع لقيود مشددة أو محظورًا. وما زال يُحظر على الفلسطينيين الوصول إلى البحر. ولا تزال التقارير ترد بشأن تفجير البنايات السكنية وأعمال التجريف، بما يشمل المناطق القريبة من «الخط الأصفر» وإلى الشرق منه.
  • على مدى الأسبوعين الماضيين، أشارت التقارير إلى شنّ غارت على جانبي «الخط الأصفر،» بما شمل المناطق المكتظة بالسكان، مما زاد من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون. وأفادت منظمة أطباء بلا حدود بأن فرقها في مختلف أنحاء غزة عالجت سبعة مرضى، من بينهم طفلان، أُصيبوا في حوادث نُسبت إلى الهجمات الإسرائيلية بين يومي 31 كانون الثاني/يناير و2 شباط/فبراير. وفي 5 شباط/فبراير، أفادت التقارير بأن القوات الإسرائيلية هدمت إحدى مدارس وكالة الأونروا، وكانت هذه المدرسة آخر المباني المتبقية داخل مجمع يضم ست مدارس. وأشارت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، التي سلطت الضوء على الحالة المحفوفة بمخاطر بالغة والتي يعيشها الكثير من الأطفال في غزة، إلى أن هؤلاء الأطفال ما زالوا يتأثرون بالغارات الجوية وتعطُّل الخدمات الأساسية، إذ قُتل 37 طفلًا منذ مطلع هذه السنة.
  • وفقًا لوزارة الصحة في غزة، قُتل 109 فلسطينيين وأُصيب 252 آخرين وانتُشلت 10 جثث من تحت الأنقاض بين يومي 28 كانون الثاني/يناير و11 شباط/فبراير. وبذلك، ترتفع حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 72,045 قتيلًا و171,686 مصابًا، حسبما أفادت الوزارة به. ويشمل هذا العدد الكلي 259 قتيلًا أُضيفوا بأثر رجعي بين يومي 23 كانون الثاني/يناير و6 شباط/فبراير بعد أن وافقت لجنة وزارية على بيانات هوياتهم، وفقًا للوزارة. كما أشارت الوزارة إلى مقتل 591 فلسطينيًا وإصابة 1,591 آخرين وانتشال 720 جثة من تحت الأنقاض منذ وقف إطلاق النار. وفي 4 شباط/فبراير، صرّحت وزارة الصحة بأن السلطات الإسرائيلية أفرجت عن 54 جثة و66 صندوقًا حَوَت رفاتًا بشرية وأجزاءً من جثث، وأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر نقلتها إلى مستشفى الشفاء.
  • في 4 شباط/فبراير، أُصيبَ أحد العاملين الصحيين لدى منظمة أطباء بلا حدود برصاصة طائشة داخل منشأة للرعاية الصحية في المواصي، وحالته مستقرة. وفي اليوم نفسه، قُتل مسعف كان يعمل لدى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وهو يقدم الخدمات الطبية الطارئة في خانيونس خلال هجوم شُنّ على منطقة المواصي، وفقًا للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. وبين يومي 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و9 شباط/فبراير 2026، قُتل ما لا يقل عن 588 من العاملين في مجال تقديم المساعدات الإنسانية (189 امرأة و399 رجلًا) في قطاع غزة، بمن فيهم 396 من موظفي الأمم المتحدة وأعضاء فرقها، و133 من العاملين لدى المنظمات غير الحكومية، و55 من موظفي جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ومتطوعيها وأربعة من موظفي اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
  • بين يومي 28 كانون الثاني/يناير و11 شباط/فبراير، لم يُقتل أي جنود إسرائيليين في قطاع غزة، وفقًا للجيش الإسرائيلي. وبلغت حصيلة القتلى بين صفوف الجنود الإسرائيليين 471 قتيلًا والمصابين 3,004 مصابين منذ بداية العملية البرية في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023. ووفقًا للقوات الإسرائيلية ولما نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن المصادر الرسمية الإسرائيلية، قُتل أكثر من 1,671 إسرائيليًا وأجنبيًا، غالبيتهم في 7 تشرين الأول/أكتوبر والفترة التي أعقبته مباشرة.
  • وفقاً لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن، استلمت الأمم المتحدة وشركاؤها ما يزيد عن 19,000 طن متري من المعونات الإنسانية من معابر غزة بين يومي 26 كانون الثاني/يناير و9 شباط/فبراير، وذلك بالمقارنة مع نحو 21,300 طن متري من المعونات التي استلموها خلال الأسبوعين السابقين (11-25 كانون الثاني/يناير). واستمر استلام معظم هذه المعونات (66 في المائة) من معبر كرم أبو سالم، على حين استُلمت الكمية المتبقية (34 في المائة) من معبر زيكيم.
  • تفيد المنظمات الشريكة في قطاع الأمن الغذائي بأن سلامة الأغذية في أثناء النقل والتخزين وتحضير الوجبات لا تزال تشكل مصدر قلق رئيسي. فقد أدت الأحوال الجوية الشتوية القاسية إلى تلف كميات كبيرة من السلع قبل إدخالها إلى غزة بالنظر إلى هطول الأمطار على الشحنات على المعابر وفي أثناء نقلها. وتشمل التحديات الإضافية القيود المفروضة على الوصول وإجراءات التفتيش المطوّلة. وتُمضي بعض الشحنات، بما فيها المعونات الغذائية، عدة أيام أو حتى أسابيع على المعابر، مما يسهم في زيادة الخسائر.
  • عُزل نحو 1,500 طن متري من السلع التالفة التي كانت موجودة في غزة داخل مستودعات مخصصة لمنع انتشار التلوث. وفي المطابخ المجتمعية، تزيد إمدادات الكهرباء المحدودة وغياب أجهزة التبريد من خطر فساد المواد الغذائية القابلة للتلف. وللتخفيف من المخاطر الصحية ومخاطر الحماية الناجمة عن هذه الأضرار، تعمل المنظمات الشريكة في قطاع الأمن الغذائي على دراسة الخيارات المتاحة للتخلص الآمن من المواد الغذائية التالفة خارج المناطق المأهولة بالتشاور مع المنظمات الشريكة في مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية ومجموعة إدارة النفايات الصلبة. ولا يزال تحديد مواقع إضافية للتخلص من تلك الأغذية يشكل تحديًا بالنظر إلى أن ثلاثة من مكبات النفايات المؤقتة العشرة التي تستوعب النفايات حاليًا بلغت الحد الأقصى من طاقتها الاستيعابية، ومن المتوقع أن تبلغ ثلاثة مكبات أخرى طاقتها الاستيعابية القصوى خلال الأشهر المقبلة. وما زال يتعذر الوصول إلى مكبّيْ النفايات الرئيسيين في المناطق الواقعة إلى الشرق من «الخط الأصفر».
  • لا يزال تسيير بعثات القوافل الإنسانية داخل غزة يستدعي التنسيق مع السلطات الإسرائيلية، سواء كان ذلك إلى المعابر أم في المناطق الأخرى التي لا تزال القوات الإسرائيلية تنتشر فيها أو على مقربة منها. فبين يومي 26 كانون الثاني/يناير و9 شباط/فبراير، نُسقت 120 بعثة إنسانية مع السلطات الإسرائيلية، إذ جرى تيسير 61 بعثة منها وعرقلة 24 بعثة ورفض 20 بعثة، وألغت المنظمات التي طلبت التنسيق 15 بعثة لأسباب عملياتية أو لوجستية أو أمنية. وشملت البعثات الـ61 التي جرى تيسيرها 23 بعثة لاستلام شحنات المساعدات الإنسانية من معبري كرم أبو سالم وزيكيم، و10 بعثات ارتبطت بحركة الموظفين العاملين في المجال الإنساني و12 بعثة للرصد. كما تضمنت هذه البعثات ثماني بعثات للإجلاء الطبي عبر معبري كرم أبو سالم ورفح، فضلًا عن بعثتين لإنقاذ الحياة، من جملة أنشطة أخرى.

معبر رفح، وعمليات الاجلاء الطبي والوصول الى الرعاية الصحية

  • في 2 شباط/فبراير، أُجلي مرضى فلسطينيون عبر معبر رفح بين قطاع غزة ومصر للمرة الأولى منذ شهر آذار/مارس 2025. وللمرة الأولى منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، سُمح لعدد محدود من العائدين الفلسطينيين بدخول غزة. وبين يومي 2 و10 شباط/فبراير، دعمت الأمم المتحدة وشركاؤها إجلاء 142 مريضًا لتلقي العلاج في الخارج مع مرافقيهم، بمن فيهم 91 مريضًا (64 في المائة) عبر معبر رفح و51 مريضًا (36 في المائة) عبر معبر كرم أبو سالم. وخلال الفترة نفسها، استقبلت فرق الأمم المتحدة في غزة 223 عائدًا فلسطينيًا. وتوفر الأمم المتحدة وشركاؤها لجميع العائدين وسائل النقل إلى مستشفى ناصر في خانيونس، حيث أُنشئت منطقة استقبال تتيح الوصول إلى موظفي الحماية، وأخصائيي الصحة النفسية والكوادر الطبية، والمساعدة الطارئة وغيرها من الموارد، مما يضمن استقبالهم على نحو آمن وصون كرامتهم والاستجابة لاحتياجاتهم العاجلة في الوقت المناسب. ووفقًا للسلطات الإسرائيلية، سوف يُسمح للأشخاص الذين غادروا غزة خلال الحرب بالعودة من مصر إلى قطاع غزة، وذلك بالتنسيق مع مصر وبعد الحصول على الموافقة الأمنية من إسرائيل. وقد أُغلق معبر رفح يومي الجمعة والسبت.
  • وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، أُجليَ 10,762 مريضًا وأكثر من 12,000 مرافق معهم للحصول على العلاج خارج غزة بين شهري تشرين الأول/أكتوبر 2023 وكانون الثاني/يناير 2026، وقد أجلي ما يقرب من 70 في المائة من هؤلاء خلال الأشهر السبعة الأولى. وعقب إغلاق معبر رفح في 7 أيار/مايو 2024، أُجلي 3,218 مريضًا، من بينهم 1,702 مريضًا بين يومي 19 كانون الثاني/يناير و17 آذار/مارس 2025 و377 مريضًا بين يومي 13 تشرين الأول/أكتوبر و26 كانون الثاني/يناير 2026 (انظر الرسم البياني أدناه). وحسب الوتيرة الحالية، تقدّر منظمة إنقاذ الطفل أن إجلاء من يحتاجون إلى العلاج قد يستغرق فترة تزيد عن سنة. ولا يزال آلاف المرضى يفتقرون إلى إمكانية الحصول على العلاج التخصصي الذي لا يتوفر في غزة، وما زال أكثر من 18,500 شخص، بمن فيهم 4,000 طفل، في حاجة ماسة إلى الإجلاء الطبي.

'''

المصدر: منظمة الصحة العالمية ولوحة المتابعة الموحدة لمجموعة الصحة

  • في 5 شباط/فبراير، أشار مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلّة إلى أنماط من سوء المعاملة والإذلال يتعرض لها الفلسطينيون العائدون إلى غزة عبر معبر رفح. وتشمل الممارسات التي أشارت التقارير إليها الاستجوابات القسرية والمعاملة المهينة ومصادرة الممتلكات الشخصية. كما أفاد بعض العائدين بأنهم حُرموا من الحصول على الرعاية الطبية والوصول إلى المنشآت الأساسية وأنهم واجهوا أعمال الترويع، بما فيها الضغوط من أجل ثنيهم عن العودة. وأعرب المكتب عن قلقه من أن هذه الممارسات قد تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان وتقوض العودة بأمان وكرامة.
  • لا يزال النظام الصحي في غزة يواجه ضغوطًا هائلة بسبب نقص الكوادر والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية. ولم يتمكن العديد من المختصين المهنيين الذين تشتد الحاجة إليهم، بمن فيهم الأطباء والممرضون وأخصائيو العلاج الطبيعي وأخصائيو الصحة العقلية، من استكمال دراستهم أو الحصول على شهاداتهم بسبب القيود المالية. ويعمل برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ووزارة التربية والتعليم العالي والجامعات المحلية على دعم 470 طالبًا من طلاب السنة النهائية في التخصصات الصحية لتجاوز هذه العقبات واستكمال تدريبهم وتسريع إجراءات الحصول على شهاداتهم. ومن المتوقع أن يسهم انضمام هؤلاء العاملين الصحيين في تعزيز تقديم الخدمات الأساسية ودعم سبل العيش والإسهام في بناء قطاع صحي يتسم بقدرة أكبر على الصمود في غزة. وبالتوازي مع ذلك، تشير المنظمات الشريكة في مجال العمل الإنساني إلى الجهود المتواصلة التي ترمي إلى تعزيز الخدمات الصحية المحلية، بما يشمل إعادة تأهيل المنشآت المتضررة وتوسيع القدرة الاستيعابية لخدمات الرعاية الحرجة، وهو ما يتطلب المزيد من الإمدادات والمعدات الطبية التي يواجه بعضها العقبات على صعيد الموافقة عليها.

النزوح وظروف الإيواء والمخاطر المتعلقة بالحماية

  • لا يزال معظم سكان غزة نازحين ويعيش العديد منهم في ظروف قاسية للغاية. فحتى يوم 11 شباط/فبراير، أشارت التقديرات إلى أن ما لا يقل عن ثلثي السكان (1.4 مليون من أصل 2.1 مليون نسمة) يقيمون في نحو 1,000 موقع من المواقع التي نزحوا إليها، وفي أماكن مكتظة وفي خيام توفر قدرًا ضئيلًا من الخصوصية والحماية من الأحوال الجوية في الغالب، وفقًا لمجموعتي إدارة المواقع والحماية. وتشمل هذه المواقع أكثر من 800 موقع مؤقت (تجمعات غير رسمية من الخيام في أراضٍ مفتوحة)، فضلًا عن مراكز الإيواء الجماعية والمواقع المتفرقة (تجمعات صغيرة من الأسر النازحة تتوزع داخل التجمعات السكانية المحلية).
  • في كانون الثاني/يناير، تلقت أكثر من 85,000 أسرة مساعدات المأوى، بما فيها نحو 5,500 أسرة جرى الوصول إليها من خلال عمليات التوزيع المشتركة بين المجموعات، واستهدفت هذه المساعدات الأشخاص الأشد تضررًا من الفيضانات. ومع ذلك، لا تزال الاستجابة تعتمد اعتمادًا كبيرًا على الخيام رغم قصر عمرها الافتراضي والحماية المحدودة التي تؤمّنها لأن ظروف الوصول الحالية لا تزال تحول دون إدخال المواد اللازمة لإيجاد حلول تتسم بقدر أكبر من الديمومة، وفقًا لمجموعة المأوى. ويواجه الأشخاص الذين يلتمسون المأوى في مبانٍ متضررة مخاطر إضافية تهدد سلامتهم، إذ تفيد مجموعة المأوى بأن 230 أسرة تعيش في مبانٍ معرضة لخطر الانهيار إلى حد كبير وتشير إلى أنها تعمل مع الأسر المتضررة لتقييم احتياجاتها واستطلاع نواياها، بما يشمل تقديم المشورة للأسر التي تختار الانتقال بشأن خيارات المأوى.
  • وفقًا لمجموعة الحماية، تدفع الظروف المعيشية المحفوفة بالمخاطر بعض الأشخاص إلى اعتماد إستراتيجيات تنطوي على مخاطر عالية للتأقلم، بما تشمله من التماس المأوى في مناطق يُحتمل تلوُّثها بالذخائر المتفجرة أو البحث عن الحطب وغيره من المواد الأساسية بين الأنقاض. فمنذ اتفاق وقف إطلاق النار في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025، وثّقت المنظمات الشريكة في مجال الإجراءات المتعلقة بالألغام 33 حادثة مرتبطة بالذخائر المتفجرة، مما أسفر عن سقوط 9 قتلى و65 إصابة، بمن فيهم أطفال. ومنذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، جرى تحديد أكثر من 700 من مخلفات الذخائر المتفجرة على أنها تشكل تهديدًا للمدنيين وجهود التعافي. وتواصل المنظمات الشريكة دعم إزالة الأنقاض والعمليات الإنسانية من خلال تقييم مخاطر المتفجرات، والبعثات المشتركة بين الوكالات وجلسات التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة. ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، أجرت هذه المنظمات 320 تقييمًا شهريًا في المتوسط ووصلت إلى أكثر من 600,000 شخص (من بينهم أطفال) من خلال جلسات التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة.
  • يعمل النزوح المطول وتدهور الظروف المعيشية على زيادة الضغوط النفسية والمخاطر المتعلقة بالحماية، بما تشمله من العنف القائم على النوع الاجتماعي وحالات التوتر داخل المجتمع، إذ تشير التقارير إلى استشراء الضعف بين الأرامل والأسر التي تعيلها نساء والأسر الكبيرة التي لديها أطفال والأشخاص ذوي الإعاقة. وتواصل المنظمات الشريكة في مجموعة الحماية تقديم خدمات الحماية المجتمعية والدعم النفسي والاجتماعي وإدارة الحالات والمساعدات النقدية والمساعدات من خلال القسائم والخدمات الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة. ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار، وصلت المنظمات الشريكة إلى 37,000 شخص شهريًا في المتوسط وقدمت لهم خدمات الحماية العامة المباشرة، فضلًا عمن وصلت إليهم من خلال الخدمات المتخصصة التي عالجت حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي وحماية الأطفال والإجراءات المتعلقة بالألغام والدعم القانوني.
  • في شهر كانون الثاني/يناير، أعيدَ لمّ شمل 46 طفلًا غير مصحوبين بذويهم أو منفصلين عنهم مع الأشخاص الذين يقدمون الرعاية لهم، وأُحيلَ 74 طفلًا إلى الرعاية البديلة إلى حين تتبُّع أسرهم. وتشغل المنظمات الشريكة حاليًا 217 مكانًا من الأماكن المواتية للأطفال والتي توفر خدمات الدعم النفسي والاجتماعي وخدمات الإحالة أيضًا. ويجري العمل على استعراض جدوى نشر الفرق المتنقلة التي تُعنى بحماية الطفولة من أجل الوصول إلى المواقع التي تعاني من نقص الخدمات، ولا سيما بعد تحديد 11 تجمعًا سكانية تواجه مخاطر مرتفعة في محافظتي رفح وخانيونس وجرى تحديدها على أنها بعيدة عن الخدمات الموجودة.
  • يسلّط تقييم أجرته منظمة «هيلب إيج إنترناشونال» (HelpAge International) مؤخرًا الضوء على التحديات الخاصة التي يواجهها كبار السن في سياق النزوح، إذ إن العديد منهم مصابون بأمراض مزمنة أو إعاقات أو قدرة محدودة على الحركة. ويقيم أكثر من ثلاثة أرباع هؤلاء في خيام مكتظة، ويشير الكثير منهم إلى الصعوبات التي يواجهونها في الحصول على الغذاء والأدوية والرعاية الصحية، مما يزيد من خطر تدهور صحتهم بسرعة، كما يقوض النزوح المتكرر والخصوصية المحدودة والاعتماد على المساعدات رفاههم. وتواصل مجموعة الحماية العمل على ترسيخ نهج تعميم مراعاة الحماية من خلال تعزيز العمل على تقديم المساعدات الشاملة التي تراعي السن والنوع الاجتماعي والإعاقة في شتّى القطاعات.

الوصول إلى المياه

  • تواصل المنظمات الشريكة توسيع نطاق الجهود الرامية إلى تعزيز توافر المياه من خلال تشغيل المزيد من نقاط المياه، بما فيها الآبار ومحطات التحلية الصغيرة (56 مقابل 38 محطة في شهر أيلول/سبتمبر)، وتشغيل أربع محطات للتحلية وإعادة تأهيل 40 بئرًا. كما أسهمت أعمال الصيانة الطارئة التي نفذتها الجهات البلدية المحلية في دعم استمرارية الخدمات، إذ أعادت مصلحة مياه بلديات الساحل تشغيل خمس آبار في شهر كانون الثاني/يناير، وأصلحت سلطة المياه الفلسطينية 12 بئرًا رئيسية في شمال غزة، من بينها ست في جباليا. وتستمر أعمال إزالة الأنقاض من أجل إعادة فتح الطرق على الرغم من نقص المعدات الثقيلة.
  • لا يزال عدد كبير من الناس يعتمدون على نقل المياه بالصهاريج وعمليات التوزيع في حالات الطوارئ. فوفقًا لمجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، وزعت المنظمات الشريكة 19,969 مترًا مكعبًا من مياه الشرب يوميًا في شتى أرجاء القطاع حتى يوم 11 شباط/فبراير 2026، وذلك من خلال 126 نقطة توزيع في شمال غزة و728 نقطة في مدينة غزة و453 نقطة في دير البلح و839 نقطة في خانيونس. ومن أصل 723 مناشدة تلقتها المنظمات الشريكة في مجال المياه بين مطلع شهري تشرين الثاني/نوفمبر وشباط/فبراير، جرى التعامل مع ما نسبته 45 في المائة منها، ولا تزال المناشدات المتبقية قيد المراجعة على حين تعمل هذه المنظمات على حشد الموارد حسب قدراتها. وتشير ملاحظات المنظمات الشريكة إلى أن نقص المياه شديد بوجه خاص في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، كالمواصي في خانيونس.
  • تفيد مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية بأن خطوط شركة ميكوروت الثلاثة توفر حاليًا نحو 42 في المائة من إمدادات المياه التي كانت توفرها قبل شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023 وأن تدفق هذه الإمدادات لا يتسم بالانتظام. ففي منتصف شهر كانون الثاني/يناير، تعطل خط ميكوروت الذي يخدم مدينة غزة، والذي أشارت التقارير إلى أنه كان يغطي 70 في المائة من احتياجات المدينة، مما أدى إلى تراجع قدرة الناس على الحصول على مياه الشرب إلى حد كبير إلى أن اكتملت أعمال الصيانة في مطلع شهر شباط/فبراير بعد التنسيق مع السلطات الإسرائيلية. ويتفاقم تعطل إمكانية الوصول إلى المياه بسبب عدم انتظام إمدادات الوقود، وفقًا لما أفاد اتحاد بلديات قطاع غزة به، فضلًا عن نقص قطع الغيار والمستهلكات اللازمة لأعمال الإصلاح.
  • وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يبين تحليل 4,978 عينة من مياه الشرب والمياه المخصصة للاستخدام المنزلي جُمعت في سنة 2025 في مختلف أنحاء قطاع غزة أن أكثر من 77 في المائة منها لا يستوفي المعايير الصحية. ولا يزال التلوث الميكروبيولوجي واسع الانتشار، إذ ظهر أن نحو 16 في المائة من العينات كانت ملوثة ببكتيريا القولون البرازية وأكثر من 8 في المائة بالبكتيريا الإشريكية القولونية. وبالنسبة لمياه الشرب تحديدًا، لم يستوفِ أكثر من 67 في المائة من أصل 4,978 عينة المعايير الصحية. وكانت العينات غير الآمنة أكثر انتشارًا في مدينة غزة (83 في المائة)، ودير البلح (50.5 في المائة)، وخانيونس (54 في المائة) وشمال غزة (85 في المائة). ولم تسجَّل أي عينات من رفح. ووفقًا لمجموعة الصحة، جرى الإبلاغ عن نحو 5,800 حالة من متلازمة اليرقان الحاد (التهاب الكبد ألف) في سنة 2025، ولوحظت زيادة ملموسة في هذه الحالات في شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر 2025. وفضلًا عن ذلك، تم الإبلاغ عن أكثر من 496,000 حالة من الإسهال المائي الحاد، وكان نحو 47 في المائة من هذه الحالات بين الأطفال دون سن الخامسة. وهذا يمثل زيادة كبيرة بالمقارنة مع ما يزيد عن 206,000 حالة أُبلغ عنها في سنة 2024، وكان نصفها بين الأطفال.

التمويل

  • حتى يوم 11 شباط/فبراير، صرفت الدول الأعضاء نحو 212 مليون دولار من التمويل المطلوب وقدره 4 مليار دولار (5 في المائة) للوفاء بالاحتياجات الأكثر إلحاحًا لدى نحو3 مليون من أصل 3.6 مليون شخص جرى تحديدهم على أنهم في حاجة إلى المساعدات في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وذلك بموجب النداء العاجل للأرض الفلسطينية المحتلّة لسنة 2026. ويخصَّص نحو 92 في المائة من هذه الأموال المطلوبة للاستجابة الإنسانية في غزة، وما يزيد عن 8 في المائة بقليل للضفة الغربية. وفي شهر كانون الثاني/يناير، أدار الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة 102 مشروعًا جاريًا بمبلغ إجمالي قدره 56.4 مليون دولار للوفاء بالاحتياجات الماسة في قطاع غزة (89 في المائة) والضفة الغربية (11 في المائة). ومن بين هذه المشاريع، تعمل المنظمات غير الحكومية الدولية على تنفيذ 49 مشروعًا والمنظمات غير الحكومية الوطنية 43 مشروعًا ووكالات الأمم المتحدة 10 مشاريع. ومما تجدر الإشارة إليه أن 48 مشروعًا من أصل مجموع المشاريع التسعة والخمسين التي تنفذها المنظمات غير الحكومية الدولية أو الأمم المتحدة تنفَّذ بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية الوطنية. وللمزيد من المعلومات، يُرجى الاطّلاع على صفحة خدمات المتابعة المالية على موقع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وصفحة الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلّة.