فريق تابع للأمم المتحدة، بقيادة نائب منسق الشؤون الإنسانية، يتحدث مع إحدى الأسر في خانيونس، في سياق التقييمات المتواصلة لتوجيه المساعدات المنقذة للحياة.. تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية
فريق تابع للأمم المتحدة، بقيادة نائب منسق الشؤون الإنسانية، يتحدث مع إحدى الأسر في خانيونس، في سياق التقييمات المتواصلة لتوجيه المساعدات المنقذة للحياة.. تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية

آخر مستجدّات الحالة الإنسانية رقم 353 | قطاع غزة

يصدر التقرير بآخر مستجدّات الحالة الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية في كل أسبوع خلال الفترة الممتدة بين يومي 17 كانون الأول/ديسمبر 2025 و20 كانون الثاني/يناير 2026. وسوف يُنشر التقريران المقبلان بآخر المستجدّات الإنسانية في الضفة الغربية في 21 كانون الثاني/يناير وفي قطاع غزة في 14 أو 28 كانون الثاني/يناير. وندعوكم إلى تخصيص لحظة لتقديم آرائكم وملاحظاتكم بشأن منشورات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الدورية التي تغطي الحالة الإنسانية في غزة والضفة الغربية. ويمكنكم الاطّلاع إلى المسح على الرابط:
https://surveys-kobo.unocha.org/single/fdgdeISC. ولا يذكر المسح أسماء المشاركين فيه

النقاط الرئيسية

  • جعلت الأمطار الغزيرة والفيضانات آلاف الخيام غير صالحة للسكن وعرّضت نحو 800,000 شخص، أو ما يقرب من 40 في المائة من السكان، لقدر متزايد من المخاطر في المواقع المهددة بخطر الفيضانات.
  • تفيد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بأن أكثر من 100 طفل قُتلوا في غزة منذ وقف إطلاق النار وشددت على أن الأطفال ما زالوا يواجهون مخاطر جسيمة.
  • شهد إدخال المساعدات الإنسانية زيادة قاربت ثلاثة أضعاف منذ وقف إطلاق النار، ولكن الطرق المتضررة وقدرات التخزين المحدودة والقيود المفروضة على المواد لا تزال تعرقل إيصال المساعدات بفعّالية وجودة الاستجابة واستدامتها والاستجابة الطويلة الأمد.
  • يسّرت التحسينات التي طرأت على إرساليات الأغذية توفير حصص غذائية شهرية تغطي الحد الأدنى من احتياجات السعرات الحرارية شهر للمرة الأولى منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، فضلًا عن زيادة نسبتها 70 في المائة في إنتاج الوجبات والخبز خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
  • تلّقى نحو 500,000 طفل خدمات حماية الطفولة بين شهري تشرين الأول/أكتوبر وكانون الأول/ديسمبر 2025، على حين لا تزال تغطية المواد اللازمة للاستعداد لفصل الشتاء لصالح المراهقين محدودة للغاية، إذ لا تتجاوز 4 في المائة، بما يشمل المراهقين ذوي الإعاقة.

نظرة عامة على السياق

  • لا تزال التقارير تشير إلى شنّ الغارات الجوية وعمليات القصف وإطلاق النار في شتّى أرجاء قطاع غزة، مما أسفر عن سقوط ضحايا. ولا يزال الجيش الإسرائيلي ينتشر على حوالي 50 في المائة من مساحة قطاع غزة خارج «الخط الأصفر،» حيث لا تزال إمكانية الوصول إلى المنشآت والأصول الإنسانية والبنية التحتية العامة والأراضي الزراعية تخضع لقيود مشددة أو محظورة. وما زالت التقارير ترد بشأن تفجير البنايات السكنية وأعمال التجريف، بما يشمل المناطق القريبة من «الخط الأصفر» وإلى الشرق منه. وما زال وصول الفلسطينيين إلى البحر محظورًا، وما انفكت التقارير ترد بشأن تعرض الصيادين الفلسطينيين أو الاحتجاز، بما شمله ذلك من مقتل صياديْن في 4 كانون الثاني/يناير واحتجاز خمسة آخرين على يد القوات الإسرائيلية في 6 كانون الثاني/يناير.
  • وفقًا لوزارة الصحة في غزة، قُتل 36 فلسطينيًا وأُصيب 100 آخرين وانتُشلت 26 جثة من تحت الأنقاض بين يومي 29 كانون الأول/ديسمبر و14 كانون الثاني/يناير. وبذلك، ترتفع حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 71,439 قتيلًا و171,324 مصابًا، حسبما أفادت الوزارة به. ويشمل هذا العدد الكلي 110 قتلى أُضيفوا بأثر رجعي بين يومي 26 كانون الأول/ديسمبر 2 كانون الثاني/يناير بعدما وافقت لجنة وزارية على بيانات هوياتهم، وفقًا للوزارة. كما أشارت الوزارة إلى أن 449 فلسطينيًا قُتلوا وأن 1,246 آخرين أُصيبوا و710 جثث انتُشلت من تحت الأنقاض منذ وقف إطلاق النار.
  • في 8 كانون الثاني/يناير، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قذيفة فشلت في الوصول إلى هدفها أُطلقت من غزة باتجاه إسرائيل، وأفاد بأنه قصف جماعات مسلّحة فلسطينية وبنيتها التحتية ردًا على ذلك. وصرّح الناطق الرسمي باسم جهاز الدفاع المدني الفلسطيني بأن التقارير أشارت إلى شنّ غارات متعددة على جنوب قطاع غزة وشماله، حيث قصفت خيام ومنازل تؤوي أشخاصًا نازحين، وأضاف أن سبعة مدنيين، من بينهم خمسة أطفال يبلغ أصغرهم 5 أعوام من عمره قُتلوا. وفي الإجمال، أفادت التقارير بمقتل 14 شخصًا وإصابة 17 آخرين بين يومي 8 و9 كانون الثاني/يناير.
  • في 13 كانون الثاني/يناير، أشارت منظمة اليونيسف إلى مقتل أكثر من 100 طفل في غزة منذ وقف إطلاق النار في مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر، وهو ما يعادل مقتل طفل واحد تقريبًا في كل يوم خلال هذه الفترة. وتشمل هذه الأرقام ما لا يقل عن 60 فتى و40 فتاة توفر ما يكفي من التفاصيل بشأنهم، ومن المتوقع أن يكون العدد الفعلي للقتلى من الأطفال أعلى من ذلك. كما أُصيب مئات الأطفال بجروح. وأكدّ الناطق الرسمي باسم اليونيسف، جيمس إلدر أن «هذا هو الوقت المناسب لتحويل تراجع العنف إلى أمان حقيقي: إتاحة وصول المعونات، وزيادة عمليات الإجلاء الطبي على نطاق كبير وتحويل هذه اللحظة إلى اللحظة التي تشهد نهاية قتل الأطفال في غزة بالفعل.»
  • بين يوم 29 كانون الأول/ديسمبر وحتى ظهيرة يوم 14 كانون الثاني/يناير، لم يُقتل أي جنود إسرائيليين في غزة، وفقًا للجيش الإسرائيلي. وبلغت حصيلة القتلى بين صفوف الجنود الإسرائيليين 471 قتيلًا والمصابين 2,995 مصابًا منذ بداية العملية البرية في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، حسبما ورد على لسان الجيش الإسرائيلي. ووفقًا للقوات الإسرائيلية ولما نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن المصادر الرسمية الإسرائيلية، قُتل أكثر من 1,671 إسرائيليًا وأجنبيًا، غالبيتهم في 7 تشرين الأول/أكتوبر والفترة التي أعقبته مباشرة. وحتى يوم 14 كانون الثاني/يناير، لا تزال رفات رهينة واحد في قطاع غزة.
  • في 11 كانون الثاني/يناير 2026، أعلن نادي الأسير الفلسطيني وفاة معتقل من غزة في أثناء احتجازه في السجون الإسرائيلية. ووفقًا للنادي، كان هذا المعتقل الذي يبلغ من العمر 67 عامًا قد اعتُقل في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وأفادت التقارير بأنه توفي في شهر أيلول/سبتمبر 2025. وفقًا للبيانات التي قدمتها مصلحة السجون الإسرائيلية لمنظمة هموكيد، وهي منظمة إسرائيلية تعنى بحقوق الإنسان، كان 9,243 فلسطينيًا معتقلين في السجون الإسرائيلية حتى شهر كانون الثاني/يناير 2026. ومن بين هؤلاء 1,293 أسيرًا محكومًا، و3,328 محتجزًا في الحبس الاحتياطي، و3,385 محتجزًا رهن الاعتقال الإداري دون محاكمة و1,237 شخصًا محتجزين بوصفهم «مقاتلين غير شرعيين». ولا تشمل هذه الأرقام الفلسطينيين الذين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة منذ يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وما زالوا محتجزين لدى الجيش الإسرائيلي. ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، توفي ما لا يقل عن 87 فلسطينيًا (86 رجلًا وفتى واحد)، من بينهم 55 معتقلًا من قطاع غزة، في أثناء اعتقالهم في السجون الإسرائيلية بين يومي 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و13 كانون الثاني/يناير 2026. وثمة شواغل موثقة بشأن التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية وفرض القيود على وصول الأسر والجهات الرقابية المستقلة. وفي 11 كانون الثاني/يناير، أشارت التقارير إلى أن السلطات الإسرائيلية أطلقت سراح 12 معتقلًا فلسطينيًا، من بينهم امرأة، وأنهم نقلوا إلى مستشفى الأقصى في دير البلح لإجراء فحوصات طبية.
  • بين يومي 1 و31 كانون الأول/ديسمبر 2025، نشرت مجموعة الحماية، بالتنسيق مع الشبكة المعنية بالحماية من الاستغلال والاعتداء الجنسيين، 100 فريق متنقل للحماية من أجل تنفيذ 68 زيارة ميدانية تركز على ضمانات الحماية، وقد وصلت هذه الفرق إلى نحو 5,300 شخص في 21 موقعًا من مواقع توزيع المساعدات في قطاع غزة. ومنذ وقف إطلاق النار، وصلت هذه الزيارات إلى ما يقرب من 7,000 شخص، وكانت تهدف إلى رصد مخاطر الاستغلال والاعتداء الجنسيين، وتقييم الالتزام بمعايير التوزيع الآمن الذي يصون كرامة الإنسان ونشر رسائل الحماية والحماية من الاستغلال والاعتداء الجنسيين (بما تشمله من معلومات عن آليات الشكاوى والتغذية الراجعة)، وتعزيز المساءلة أمام السكان المتضررين والحد من مخاطر الحماية في أثناء عمليات توزيع المعونات. ومن خلال التدريب المستمر والدعم الفني، تنسق مجموعة الحماية نشاط أكثر من 500 مستجيب في حالات الطوارئ ممن يعملون على دعم ضمانات الحماية ورصد الحماية وتقديم الخدمات في غزة، مما يسهم في ضمان خدمات الحماية وإيصال المساعدات بطريقة تتسم بالأمان وتصون كرامة الأشخاص المحتاجين.
  • خلال الأيام العشرة الأولى من شهر كانون الثاني/يناير، جرى ترميم 10 غرف صفية لاستخدامها كفضاءات مؤقتة للتعليم في محافظة غزة. وفي الإجمال، أتاح ترميم 76 غرفة صفية ونصب أكثر من 100 خيمة عالية الأداء على مدى الأشهر الثلاثة الماضية التوسع الإضافي في الفضاءات المؤقتة للتعليم للأطفال في شتّى أرجاء قطاع غزة، وفقًا لما أفادت مجموعة التعليم به. وحتى يوم 13 كانون الثاني/يناير، جرى توزيع أكثر من 6,300 معلم ومعلمة على 449 فضاءً من الفضاءات المؤقتة للتعليم، حيث يقدمون الخدمات التعليمية لما يربو على 270,900 طفل وطفلة من أجل توسيع نطاق التغطية وبما يتماشى مع المعايير الدنيا التي جرى الاتفاق عليها مع وزارة التعليم. ويعمل كل فضاء من هذه الفضاءات في فترتين (صباحية ومسائية) يوميًا وفي دورتين تبلغ مدة الواحدة منهما ثلاثة أيام في الأسبوع. ومع ذلك، لا تزال استعادة العملية التعليمية تواجه تحديات حرجة تحد من التغطية الإجمالية، إذ لا تتجاوز نسبة الملتحقين بالفضاءات المؤقتة للتعليم نحو 42 في المائة من السكان في سن الدراسة في غزة في العام المدرسي 2025/2026.
  • في 2 كانون الثاني/يناير، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه البالغ إزاء إعلان السلطات الإسرائيلية بشأن تعليق عمليات عدد من المنظمات غير الحكومية الدولية في الأرض الفلسطينية المحتلّة، ودعا إلى التراجع عن هذا الإجراء وشدد على الدور الأساسي الذي تضطلع هذه المنظمات به في تقديم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة. وفي سياق منفصل، حذّرت 53 منظمة غير حكومية دولية من أن إجراءات التسجيل الأخيرة، بما فيها الإخطارات التي وُجهت إلى 37 منظمة غير حكومية دولية وتقضي بانتهاء تسجيلها في نهاية سنة 2025، قد تجبر المنظمات على وقف عملياتها في غضون 60 يومًا، وقد يثير هذا الأمر اضطرابات هائلة في تقديم المساعدات الإنسانية في وقت تبلغ فيه الاحتياجات حدها الأقصى على الرغم وقف إطلاق النار. وتقدم المنظمات غير الحكومية الدولية أكثر من نصف المساعدات الغذائية في غزة، وتدعم نحو 60 في المائة من المستشفيات الميدانية وتنفذ ثلاثة أرباع أنشطة المأوى والمواد غير الغذائية وتوفر جميع العلاجات للأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم. ومن شأن تعليق عمليات هذه المنظمات أن يقلص نطاق الخدمات المنقذة للحياة واستمرارها إلى حد كبير ويقوض جهود الاستجابة الإنسانية المنسقة والشراكات المحلية.

وصول المساعدات الإنسانية

  • في 11 كانون الثاني/يناير، وللمرة الأولى منذ يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، أشارت التقارير إلى أن مريضًا من غزة يحتاج إلى العلاج الذي ينقذ حياته سُمح له بالسفر إلى الضفة الغربية من أجل تلقي الرعاية الطبية العاجلة، وذلك في أعقاب حكم أصدرته محكمة القدس المركزية. وفي 5 كانون الثاني/يناير 2026، أُجلي 18 مريضًا و36 مرافقًا معهم إلى الأردن لتلقي الرعاية المتخصصة لعلاج الإصابات وعلاج السرطان وأمراض الجهاز الهضمي وأمراض الكلى واضطرابات المناعة وغيرها من الحالات الخطيرة. وخلال سنة 2025، يسّرت منظمة الصحة العالمية إجلاء 2,718 مريضًا من قطاع غزة لتلقي العلاج في الخارج، وذلك من أصل ما يزيد عن 10,700 مريض جرى إجلاؤهم منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023 للحصول على الرعاية التخصصية في أكثر من 30 بلدًا. وشكّل الأطفال نصف المرضى الذين تم إجلاؤهم (1,368)، وبلغت نسبة الرجال 30 في المائة (805) والنساء 20 في المائة (545). وكانت الفئة الأكبر من المرضى الذين جرى إجلاؤهم من المصابين (29 في المائة)، تلتهم حالات السرطان (24 في المائة). وأجلي 61 في المائة من المرضى (1,673) خلال فترة وقف إطلاق النار بين يومي 19 كانون الثاني/يناير و17 آذار/مارس 2025 عبر معبر رفح، الذي ظل مغلقًا بخلاف ذلك، وأجلي من تبقى منهم عبر معبر كرم أبو سالم. ولا يزال أكثر من 18,500 مريض في غزة، من بينهم نحو 4,000 طفل، في حاجة ماسة إلى الإجلاء الطبي، ولا تزال منظمة الصحة العالمية تدعو بلدانًا إضافية إلى استقبال المرضى من غزة واستئناف عمليات الإجلاء الطبي إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. وفي شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2025، رفعت خمس منظمات لحقوق الإنسان التماسًا إلى محكمة العدل العليا الإسرائيلية للمطالبة باستئناف عمليات الإجلاء الطبي من غزة إلى مستشفيات الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، على الفور وأشارت إلى انهيار للنظام الصحي انهيارًا شبه كامل في غزة وإلى خطر وقوع وفيات يمكن تفاديها.
  • وفقًا لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن، استلمت الأمم المتحدة وشركاؤها ما يزيد عن 164,000 طن متري من المساعدات الإنسانية من معابر غزة، بما فيها نحو 19,000 طن متري خلال الأيام العشرة الأولى من شهر كانون الثاني/يناير، وذلك بعد مرور ثلاثة أشهر على وقف إطلاق النار. وتعادل هذه الكمية متوسطًا شهريًا يبلغ 54,000 طن متري تقريبًا، أي نحو ثلاثة أضعاف المتوسط الشهري من الكميات التي استُلمت بين 19 أيار/مايو 2025 عندما استؤنف إدخال المساعدات على نطاق محدود بعد حصار دام 78 يومًا على إدخال الإمدادات إلى غزة ووقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر. وخلال فترة وقف إطلاق النار، شهدت حوادث النهب التي وردت بلاغات بشأنها انخفاضًا ملحوظًا، إذ جرى الإبلاغ عن آخر حادثة في 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2025. وعلى الرغم من تشغيل ثلاثة معابر، فقد استُلم ما نسبته 74 في المائة من المساعدات (121,100 طن متري) من معبر كرم أبو سالم. ويعمل معبر زيكيم الذي يسّر إدخال المساعدات إلى شمال غزة مباشرة منذ يوم 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، ثلاثة أيام في الأسبوع. ولا تزال المعونات تصل عبر مصر والأردن وإسرائيل والضفة الغربية وقبرص، ويشكل المسار عبر إسرائيل (بما يشمل ميناء أشدود ومطار بن غوريون) ما نسبته 55 في المائة من المعونات التي جرى تفريغها على مدى الأشهر الثلاثة الماضية.
  • تفيد المنظمات الشريكة في قطاع الأمن الغذائي، في سياق إشارتها إلى الجهود المتواصلة على صعيد تحسين الأمن الغذائي في غزة، بأن المخزونات أصبحت تكفي لتوفير حصص غذائية شهرية تغطي 100 في المائة من الحد الأدنى من احتياجات السعرات الحرارية لدى الأسر في شهر كانون الثاني/يناير 2025، وذلك للمرة الأولى منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023. فحتى يوم 11 كانون الثاني/يناير، كان حوالي 86,000 أسرة قد تسلمت طردين غذائيين وكيسين من الدقيق يزن الواحد منهما 25 كيلوغرامًا بفضل عمليات التسليم المتواصلة من خلال الشاحنات التي تنقل الغذاء، وخاصة الطرود الغذائية. وعلى الرغم هذا التقدم، لا تزال التحديات العملياتية قائمة، ولا سيما نقص الوقود الذي يؤثر في جميع المنظمات الشريكة. وحتى 10 كانون الثاني/يناير 2026، أشارت المنظمات الشريكة إلى توفير ما يقرب من 1.6 مليون وجبة يوميًا من خلال 190 مطبخًا، فضلًا عن إنتاج نحو 170,000 ربطة خبز تزن الواحدة منها كيلوغرامين. ويوزَّع ثلث ربطات الخبز مجانًا في أكثر من 400 مركز من مراكز الإيواء، على حين يُباع الثلثان بسعر مدعوم قدره 3 شواكل (0.32 دولار) من خلال شبكة من محلات البيع بالتجزئة، والتي توسعت لتشمل 146 محلًا شهر في كانون الثاني/يناير 2026، بالمقارنة مع 118 محلًا في شهر كانون الأول/ديسمبر 2025. وهذا يمثل زيادة تقارب 70 في المائة في إنتاج الوجبات المطهوة والخبز خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بالمقارنة مع تقديم 954,000 وجبة يوميًا عبر 177 مطبخًا وإنتاج أكثر من 100,000 ربطة خبز يوميًا حتى يوم 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025.
  • بينما شهدت إرساليات الشاحنات التي تنقل المساعدات الإنسانية تحسنًا وبقيت أسعار الغذاء مستقرة إلى حد كبير، تشير البيانات الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة غزة، والتي نقلها برنامج الأغذية العالمي في تقرير مراقبة الأسواق لشهر كانون الأول/ديسمبر، إلى أن إدخال الشاحنات التجارية انخفض بنسبة بلغت 25 في المائة بين يومي 1 و28 كانون الأول/ديسمبر بالمقارنة مع شهر تشرين الثاني/نوفمبر. ووفقًا للبرنامج، تُعد الواردات التجارية المستدامة أمرًا بالغ الأهمية من أجل زيادة تنوع الأغذية وغيرها من السلع الأساسية في الأسواق المحلية واستكمال المساعدات الإنسانية ودعم استمرارية الإمدادات والمساعدة على خفض الأسعار.
  • لا يزال تسيير بعثات القوافل الإنسانية داخل غزة يستدعي التنسيق مع السلطات الإسرائيلية، سواء كان ذلك إلى المعابر أم في المناطق التي لا تزال القوات الإسرائيلية تنتشر فيها أو على مقربة منها. فبين يومي 30 كانون الأول/ديسمبر 2025 و12 كانون الثاني/يناير 2026، نُسقت 78 بعثة مع السلطات الإسرائيلية، وجرى تيسير 43 بعثة منها وعرقلة 19 بعثة ورفض 12 بعثة، وألغت المنظمات التي طلبت التنسيق أربع بعثات لأسباب عملياتية أو لوجستية أو أمنية. وفي كانون الأول/ديسمبر، شهد ما نسبته 56 في المائة من البعثات المنسقة (121 من أصل 217 بعثة) استلام الشحنات من المعابر العاملة (وهي معابر كرم أبو سالم وزيكيم وكيسوفيم)، إلى جانب 10 بعثات لإصلاح الطرق وإجراء التقييم وإزالة الأنقاض بغية تيسير حركة الشاحنات التي تنقل الإمدادات الإنسانية والتجارية.
  • وفقًا لمجموعة الخدمات اللوجستية، لا تزال عمليات استلام المعونات وإيصالها تواجه قيودًا متعددة، بما فيها طرق الوصول المحدودة، والازدحام المروري وتدهور حالة الطرق بسبب الأحوال الجوية غير المواتية. وتعوق هذه التحديات إعداد خطط النقل التي تتسم بالكفاءة وتتسبب في تأخيرات عملياتية كبيرة وتزيد من التكاليف العملياتية. ويفيد برنامج الأغذية العالمي بأن إمكانية الوصول عبر الطرق لا تزال ضعيفة للغاية، إذ لا يزال المقطع الجنوبي من طريق صلاح الدين يتعذر الوصول إليه، ويعد الطريق الساحلي المسار الوحيد الذي يمكن استخدامه حاليًا لتسيير الشاحنات الإنسانية والتجارية إلى غزة، وقد تعرض هذا الطريق لأضرار فادحة خلال الأعمال القتالية. وأسفرت الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخرًا عن تدهور حالة الطريق على نطاق أكبر، مما يزيد من مخاطر حدوث الاضطرابات بالنظر إلى الأعداد المرتفعة من الشاحنات التي تنتقل عليه في كل يوم. وتنفذ فرق البرنامج الإصلاحات الطارئة لهذا الطريق باستخدام معدات أساسية للحيلولة دون أن يصبح المسار غير صالح للاستخدام، إذ إن أي إغلاق مطول من شأنه أن يعطل وصول المساعدات الإنسانية وتدفق الإمدادات التجارية بشدة.
  • اعتبارًا من شهر كانون الأول/ديسمبر 2025، جمعت مجموعة الخدمات اللوجستية معلومات من 20 منظمة إنسانية بشأن قدرات التخزين المتاحة لديها في مختلف أنحاء غزة. وأشارت التقارير إلى سعة تخزين إجمالية تبلغ 183,594 مترًا مربعًا، منها 101,494 مترًا مربعًا (55 في المائة) في 77 مستودعًا من المستودعات العاملة، على حين لا تزال سعة قدرها 82,100 متر مربع (45 في المائة) في 10 مستودعات معطلة بسبب القيود المفروضة على الوصول والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية. وعلى الرغم من أن خريطة شهر كانون الأول/ديسمبر تُظهر تحسنًا تدريجيًا يُعزى ذلك إلى تحسن إمكانية الوصول وأعمال الإصلاح إلى حد كبير بالمقارنة مع شهر تشرين الأول/أكتوبر، فلا تزال القدرة الإجمالية غير كافية وموزعة على نحو غير متكافئ بين المواقع. ولا تزال محافظة رفح تفتقر إلى أي مستودعات إنسانية تزاول عملها فيها، على حين يواجه شمال غزة قدرات محدودة للغاية في مجال التخزين. وفي الإجمال، لا تزال القدرات المحدودة واختلال التوزيع بين المناطق الجغرافية والقيود المفروضة على الوصول يحدان من توسيع نطاق المساعدات الإنسانية وتخزينها.

العواصف الشتوية

  • تواصل هطول الأمطار والأحوال الجوية العاصفة في بداية السنة الجديدة، مما تسبب في تفاقم احتياجات المأوى في حالات الطوارئ وسط حالة الضعف التي تشوب المأوى في الأصل والقدرة المحدودة على الحصول على وسائل التدفئة. فلا يزال جميع السكان تقريبًا نازحين، وكثيرون منهم نزحوا مرات عدة، وتشير التقديرات إلى أن ما يزيد عن مليون شخص في حاجة إلى مساعدات المأوى في حالات الطوارئ. ووفقًا لمجموعتي المأوى وإدارة المواقع، تشمل آثار العواصف تطاير الخيام، وتمزق الأقمشة، والخلل الذي يصيب هياكل المباني بفعل تأثير الرياح وأحمال المياه، ناهيك عن الفيضانات الواسعة النطاق التي غمرت المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها بسبب سوء تصريف مياه الأمطار والأراضي المنخفضة، مما جعل آلاف الخيام غير صالحة للسكن. ومنذ مطلع شهر كانون الأول/ديسمبر، أمدت المنظمات الشريكة في مجال العمل الإنساني نحو 128,000 أسرة بالخيام وغيرها من مواد المأوى والمواد غير الغذائية التي أُدخلت إلى غزة عبر آليات تنسيق الأمم المتحدة أو القنوات الثنائية، كما قدمت الدعم لنقل 821 أسرة، معظمها من المناطق الساحلية والمباني المتضررة، في خانيونس.
  • في سياق الاستجابة للتوقعات بهطول أمطار غزيرة، أصدرت المنظمات الشريكة في المجال الإنساني إنذارات بشأن الفيضانات في المناطق التي تنطوي على مخاطر مرتفعة، وخاصة المواقع المنخفضة التي يلتمس النازحون المأوى فيها والمناطق الساحلية. فبناءً على خرائط مخاطر الفيضانات التي أُعدّت قبل فصل الشتاء، تشير تقديرات مجموعة إدارة المواقع إلى أن نحو 795,000 شخص (نحو 40 في المائة من السكان) يلتمسون المأوى في 761 موقعًا توجد في مناطق معرّضة لخطر الفيضانات، وأن التجمعات السكانية التي تقيم في المناطق الساحلية تعد من بين الأكثر تضررًا، بالنظر إلى أن الأسر تقيم مراكز إيواء مؤقتة على أراضٍ منخفضة ورملية تتعرض لخطر الفيضانات الناجمة عن مياه الأمطار والبحر على السواء. وتشير المجموعة كذلك إلى أن التقديرات كانت تشير إلى أن نحو 4,400 أسرة (24,500 شخص) كانت تعيش في مناطق ساحلية عالية الخطورة قبل فصل الشتاء. وبينما بُذلت جهود لنقل الأسر الأشد ضعفًا (انظر أعلاه)، كان توفر الأراضي الآمنة على نطاق محدود يعني أن العديد من الأسر لا تزال في مواقع مكشوفة، بما فيها ذلك المواقع التي تقع على الشاطئ مباشرة.
  • يفيد صندوق الأمم المتحدة للسكان بأن ظروف الشتاء تتسبب في تفاقم المعاناة، إذ تلتمس الأسر المأوى في خيام غرقت بالمياه، ويواجه حديثو الولادة مخاطر متزايدة بالإصابة بانخفاض حرارة أجسامهم وتفتقر النساء الحوامل إلى أماكن مأمومة للراحة أو للولادة فيها، ودعا الصندوق إلى توسيع نطاق تقديم المساعدات لحماية الصحة ودعم النساء والفتيات على نحو عاجل. ووفقًا لوزارة الصحة في غزة، توفي سبعة أطفال بسبب انخفاض حرارة أجسامهم بين يومي 1 كانون الأول/ديسمبر 2025 و14 كانون الثاني/يناير 2026، بمن فيهم أربعة أطفال توفوا منذ بداية سنة 2026. وبالنظر إلى اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي، سلطت منظمة إنقاذ الطفولة في 8 كانون الثاني/يناير 2026 الضوء على الأثر الشديد الذي خلفته الفيضانات على الأطفال، مما يعرضهم لمخاطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه، كالتهاب الكبد الوبائي والإسهال والتهاب المعدة والأمعاء. ووفقًا لمجموعة الصحة، قدمت المنظمات الشريكة فيها أكثر من 365,000 استشارة طبية بين يومي 14 و27 كانون الأول/ديسمبر، وكان حوالي 21 في المائة من هذه الاستشارات مرتبطًا بالأمراض السارية. ومن بين هذه الحالات، شكلت التهابات الجهاز التنفسي الحادة أكثر من 56 في المائة (نحو 43,600 استشارة)، على حين زادت نسبة الإسهال المائي الحاد عن 23 في المائة (نحو 18,000 حالة)، وكان 10 في المائة من جملة هذه الحالات في أوساط الأطفال دون سن الخامسة.
  • مع انعدام البدائل المناسبة، لا يزال الناس في غزة يقيمون في مبانٍ متضررة من الناحية الهيكلية، حيث تفضي العواصف المطرية المتكررة والرياح إلى زيادة كبيرة في المخاطر التي تنذر بانهيارها. فوفقًا لوزارة الصحة في غزة، توفي 25 شخصًا، من بينهم أطفال، منذ منتصف شهر كانون الأول/ديسمبر نتيجة لانهيار مبانٍ كانت متضررة من قبل بفعل الظروف الجوية. وأشار الدفاع المدني الفلسطيني إلى انهيار مبنى يتألف من أربعة طوابق في مخيم المغازي بدير البلح في 5 كانون الثاني/يناير، مما أسفر عن مقتل فلسطينيين، هما رجل وابنه البالغ من العمر 8 سنوات، وإصابة خمسة فلسطينيين آخرين. ووفقًا لمجموعة المأوى، جرى تحديد 67 مبنًى مأهولًا في مدينة غزة على أنها معرضة لخطر الانهيار حتى يوم 13 كانون الثاني/يناير. وبينما لم تُنفذ أي عمليات إخلاء وقائية حتى الآن بسبب القيود العسيرة الناجمة عن شح المساحات والأراضي، خصصت مجموعة المأوى خيامًا للأسر المتضررة، ولا يزال التنسيق جاريًا مع البلدية المحلية بشأن عمليات إخلاء محتملة.
  • من المتوقع أن يهبّ المزيد من العواصف، ولكن المنظمات الشريكة في مجال العمل الإنساني لا تزال مقيدة بالإجراءات الطارئة قصيرة الأمد ولا تملك القدرة على تنفيذ تدابير مستدامة للتخفيف من مخاطر الفيضانات أو التعافي، وتملك الأسر إمدادات محدودة لتهيئة المساكن لفصل الشتاء أو إعادة بنائها. ويرجع ذلك إلى القيود المفروضة على إدخال مواد المأوى وتحسين المواقع، بما فيها معدات تصريف مياه الأمطار (كالمضخات وأنابيب التصريف)، ووسائل التدفئة ومعدات الطاقة الشمسية ومواد إعادة الإعمار (كالإسمنت والخشب)، ويصنَّف العديد من هذه المواد على أنها مواد «مزدوجة الاستخدام»، وفقًا لما أفادت مجموعتا المأوى وإدارة المواقع به. ودون هذه المواد، تتعرض المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها للفيضان مرارًا وتكرارًا ويضطر الناس إلى استبدال مأواهم. وخلال السنتين الماضيتين، لم تتمكن المنظمات الشريكة في مجموعة إدارة المواقع من إدخال كميات أو أنواع كافية من المواد لتنفيذ حتى الأعمال الأساسية لتجهيز المواقع، واضطرت بدل ذلك إلى الاعتماد على حلول مرتجلة، من قبيل أكياس الدقيق التي يعاد استخدامها كما لو كانت أكياسًا للرمل. ويزداد تفاقم التحديات بسبب نقص إمدادات الوقود ووسائل التدفئة والمصابيح التي تعمل بالطاقة الشمسية، وبسبب المساحة المحدودة للغاية من الأراضي المأمونة والجافة المتاحة لإقامة مواقع جديدة يلتمس النازحون المأوى فيها، إذ بات السكان النازحون محصورين فعليًا في مساحة تقل من نصف مساحة قطاع غزة. وتشدد مجموعة المأوى على أن الخيام لا يمكن أن تستمر بوصفها الخيار الأساسي للمأوى وأنه ثمة حاجة ملحة لتسريع الانتقال إلى حلول إيواء تتسم بقدر أكبر من المتانة وتتلاءم مع السياق القائم، فضلًا عن تنفيذ التدخلات الأساسية على مستوى المواقع، كتحسين أنظمة التصريف وإنشاء مساحات التدفئة الجماعية وتوفير الإنارة التي تعمل بالطاقة الشمسية لتعزيز السلامة وإمكانية التنقل ليلاً.

حماية الطفولة: المراهقون يواجهون مخاطر متزايدة

  • تشير التقديرات إلى أن أكثر من مليون طفل دون سن 18 عامًا في غزة في حاجة إلى خدمات حماية الطفولة ودعم الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي، بمن فيهم أكثر من 58,000 طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما، وفقًا لمنظمة اليونيسف. فبالنظر إلى الدمار الواسع وما وبيئات الحماية وقدرات التأقلم التي شهدت تراجعًا هائلًا، تفاقمت الصعوبات الاقتصادية، مما أجبر أسرة واحدة من كل أربع أسر على اللجوء إلى عمالة الأطفال الخطرة التي تقوم على استغلالهم، بما يشمل عمالة أطفال لا تتجاوز أعمارهم ستة أعوام. وفي هذا السياق، يحذّر مجال المسؤولية المعني بحماية الطفولة، والذي تقوده اليونيسف، من أن المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عامًا، بمن فيهم المراهقون ذوو الإعاقة، يواجهون مخاطر متزايدة ومحددة بسبب الأنشطة المنظمة المحدودة والدعم الذي يناسب أعمارهم. ويشير تحليل الحالة الذي أعده الصندوق العالمي للإعاقة بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة في الأرض الفلسطينية المحتلّة، والذي سلط الضوء على هذه المخاطر المرتبطة بالحماية وإمكانية الوصول والشمول، إلى أن أكثر من 25 في المائة من المصابين في غزة يُتوقع أن يعانوا من إعاقات طويلة الأمد، وأن أكثر من 5,000 طفل جرى بالفعل تحديدهم على أنهم في حاجة إلى إعادة تأهيل مدى الحياة.
  • بين يومي 1 تشرين الأول/أكتوبر و31 كانون الأول/ديسمبر 2025، نفذت المنظمات الشريكة في مجموعة حماية الطفولة طائفة من خدمات حماية الطفولة لصالح ما يقرب من نصف مليون طفل، بما شملته من دعم الاستعداد لفصل الشتاء، إذ وزعت أكثر من 311,000 طقمًا من الملابس الشتوية، و112,000 زوجًا من الأحذية، و747,000 بطانية، فضلًا عن آلاف الفرشات والحُصُر والشوادر والخيام المخصصة لإيواء الأسر. وفي نحو 180 مساحة صديقة للأطفال ومساحة آمنة، بما فيها 150 خيمة عالية الأداء نُصبت خلال الفترة نفسها، قدمت المنظمات الشريكة مجموعة من الخدمات، بما فهيا خدمات الإسعاف النفسي الأولي والإرشاد والجلسات الجماعية والفردية والأنشطة الترويحية. ومع ذلك، حدّت القيود المفروضة على التمويل ونقص الإمدادات من قدرة هذه المنظمات على توسيع نطاق الخدمات على نحو يكفي للوفاء باحتياجات جميع الأطفال، بمن فيهم المراهقون. وقد تفاقمت هذه التحديات بسبب الظروف الشتوية القاسية التي أصابت 40 مساحة صديقة للأطفال بالأضرار، مما أدى إلى انقطاع خدمات الدعم النفسي والاجتماعي وخدمات حماية الطفولة. وحتى يوم 31 كانون الأول/ديسمبر 2025، لم تتلقّ المنظمات الشريكة العاملة في المجال الإنساني سوى 24 في المائة تقريبًا من التمويل المطلوب (29.6 مليون دولار من أصل 121.2 مليون دولار) بموجب النداء العاجل لعام 2025 من أجل الوفاء باحتياجات حماية الطفولة في قطاع غزة، وذلك وفقًا لمجال المسؤولية المعني بحماية الطفولة.
  • بناءً على المعلومات المتاحة، تشير تقديرات المنظمات الشريكة في مجموعة حماية الطفولة إلى أن نسبة لا تتجاوز 4 في المائة تقريبًا من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عامًا في غزة قد استفادوا من توزيع المواد الشتوية على مستوى الأسر، مما ترك الغالبية العظمى من هذه الفئة العمرية دون خدمات – وهذا يقرب من 15,000 مراهق من أصل عدد يقدَّر بنحو 400,000 مراهق جرى تقييمهم كلهم على أنهم في حاجة إلى الدعم المرتبط بفصل الشتاء. وتؤثر فجوات التغطية على الفتيات والفتيان على حد سواء، ناهيك عن العقبات الإضافية التي تواجه المراهقين ذوي الإعاقة، كالقيود المفروضة على التنقل ونقص المواد المعدلة وبرامج الشمول المحدودة. ويشير التحليل أيضًا إلى أن فقدان الأجهزة المساعِدة على نطاق واسع حد من إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم المراهقون، إلى الخدمات والمساعدات الإنسانية إلى حد كبير. وخلال الشهرين الأولين من وقف إطلاق النار، وزعت المنظمات الشريكة في المجال الإنساني الأجهزة المساعدة على 467 طفلًا.
  • للحد من المخاطر الناجمة عن فصل الشتاء ومخاطر الحماية التي تؤثر على المراهقين، تسعى المنظمات الشريكة في مجموعة حماية الطفولة إلى توسيع نطاق التدخلات الموجهة والمناسبة لهذه الفئة العمرية، بما فيها خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي المخصصة للمراهقين من أجل معالجة حالات التوتر والغضب والصدمات والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر، وأنشطة تنمية المهارات الحياتية، ودعم الأقران، والتعلم من الأقران من أجل تعزيز آليات التأقلم الإيجابية والتماسك الاجتماعي، ومبادرات التوجيه المهني وبناء المهارات حيثما كان ذلك ممكنًا، وتوسيع نطاق أنشطة الوصول وإعداد البرامج المتنقلة التي تصل إلى المراهقين الذين لا يرتادون المساحات الصديقة للأطفال بانتظام، وتعزيز التوعية المجتمعية والحضور الوقائي القائمين على المجتمع المحلي، بما يشمل التفاعل اللازم للتعامل السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، كالأنشطة غير المأمونة في الشوارع. ومع ذلك، تحذر المنظمات الشريكة من أن هذه التدخلات التي تعنى بالمراهقين ستبقى محدودة النطاق دون توفير قدر إضافي من التمويل المخصص لها، مما يترك نسبة كبيرة من المراهقين دون ما يكفيهم من الحماية والدعم النفسي والاجتماعي والمساعدة الشتوية في هذا الموسم الحالي وما بعده.

التمويل

  • حتى يوم 14 كانون الثاني/يناير، صرفت الدول الأعضاء نحو 1.7 مليار دولار من التمويل المطلوب وقدره 4 مليار دولار (41 في المائة) لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا لدى 3 مليون من أصل 3.3 مليون شخص جرى تحديدهم على أنهم في حاجة إلى المساعدات في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بموجب النداء العاجل للأرض الفلسطينية المحتلّة لسنة 2025. وفي 8 كانون الأول/ديسمبر 2025، أطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها في مجال العمل الإنساني نداءً عاجلًا لتأمين مبلغ قدره 4.06 مليار دولار من أجل الوفاء بالاحتياجات الإنسانية لدى 2.97 مليون شخص من أصل 3.62 مليون شخص جرى تحديدهم على أنهم في حاجة إلى المساعدات في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، في سنة 2026. ويخصَّص نحو 92 في المائة من تلك الأموال المطلوبة للاستجابة الإنسانية في غزة وما يزيد بقليل عن 8 في المائة منها للضفة الغربية. وفي شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أدار الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلّة 111 مشروعًا جاريًا بمبلغ إجمالي قدره 61.1 مليون دولار للوفاء بالاحتياجات الماسة في قطاع غزة (89 في المائة) والضفة الغربية (11 في المائة). ومن بين هذه المشاريع، تعمل المنظمات غير الحكومية الدولية على تنفيذ 54 مشروعًا والمنظمات غير الحكومية الوطنية 44 مشروعًا ووكالات الأمم المتحدة 13 مشروعًا. ومما تجدر الإشارة إليه أن 48 مشروعًا من أصل مجموع المشاريع السبعة والستين التي تنفذها المنظمات غير الحكومية الدولية والأمم المتحدة تنفَّذ بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية الوطنية. وللمزيد من المعلومات، يُرجى الاطّلاع على صفحة خدمات المتابعة المالية على موقع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وصفحة الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلّة.