لا يزال تصاعد أعمال العنف والعمليات العسكرية الإسرائيلية يسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين وتدمير الممتلكات وتهجير السكان في شتّى أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة. ففضلًا عن القيود المشددة والمتزايدة المفروضة على الوصول، تمعن هذه الممارسات في عوق قدرة السكان على الوصول إلى أماكن عملهم وإلى الخدمات الأساسية بأمان، على حين لم تزل الاحتياجات الإنسانية مرتفعة. وفي قطاع غزة، أفادت التقارير بأن الغارات الجوية وعمليات القصف وغيرها من الهجمات التي شُنّت خلال الأسبوع الماضي أسفرت عن سقوط ضحايا بين المدنيين، بمن فيهم أطفال. وفي الضفة الغربية، أفضت سلسلة من الحوادث المميتة والنمط الذي شهد تصاعد وتيرة عنف المستوطنين الإسرائيليين بشهر تموز/يوليو إلى أن يعادل شهر آذار/مارس 2026 في تسجيل أعلى حصيلة من القتلى الفلسطينيين خلال الهجمات التي نفذها المستوطنون الإسرائيليون منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023. كما أدت عمليات الهدم وعنف المستوطنين الإسرائيليين وما اقترن بها من القيود المفروضة على الوصول إلى تهجير 17 شخصًا يوميًا في المتوسط، من بينهم ثمانية أطفال، خلال سنة 2026، وهو ضعف المتوسط اليومي الذي سُجّل خلال السنوات الثلاث السابقة.
يغطي هذا القسم الفترة الواقعة بين يومي 20 و26 تموز/يوليو، ما لم يرد خلاف ذلك.
لا يزال الوضع الإنساني بالغ الخطورة في غزة. وتؤدي العمليات العسكرية المتواصلة بالقرب مما يسمى «الخط الأصفر»، إلى جانب الغارات التي تستهدف مواقع أخرى من القطاع حسبما ورد في التقارير، إلى تعطيل حياة المدنيين بقدر متزايد وإلحاق الأضرار بالمواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها ونزوح موجات جديدة من السكان وتقييد الوصول إلى الخدمات المنقذة للحياة. وفي الوقت نفسه، ما زال ما نسبته 67 في المائة من السكان يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، على حين تتعرض المكاسب الهشة التي جرى تحقيقها منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025 لخطر التراجع السريع بسبب تقلص تغطية المساعدات وسط تزايد القيود المفروضة على التمويل.
وما زال نقص الإمدادات الطبية الأساسية يعطل تقديم خدمات الأمراض غير السارية، على حين لا تزال الأمراض المعدية منتشرة على نطاق واسع بسبب الاكتظاظ في المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها وسوء أحوال المياه والنظافة الصحية والصرف الصحي. وفي هذا السياق، تتزايد مخاطر الحماية، إذا تتأثر النساء والأطفال وغيرهم من الفئات المستضعفة تأثرًا غير متناسب بهذه المخاطر، وقد لوحظ ارتفاع ملموس في حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي التي يجري الإبلاغ عنها. وفي الوقت نفسه، يزيد النقص في الإمدادات الأساسية، كغاز الطهي والفوانيس العاملة بالطاقة الشمسية، من تقويض قدرة السكان على الوفاء بأبسط احتياجاتهم الأساسية.
ووفقًا لوزارة الصحة في غزة، التي تعمل تحت إدارة سلطات الأمر الواقع، قُتل 30 فلسطينيًا، بمن فيهم من توفي متأثرًا بالجراح التي أُصيب بها ومن انتُشلت جثثهم من تحت الأنقاض، وإصابة 134 شخصًا، بين يومي 22 و29 تموز/يوليو. وبذلك، ارتفعت الحصيلة الكلية للضحايا الذين أشارت التقارير إلى مقتلهم منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى 1,209 قتلى و3,943 مصابًا.
ولا يزال المدنيون يواجهون مخاطر أمنية كبيرة في شتّى أرجاء غزة، حيث ألحقت الحوادث التي وقعت خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير الضرر بالتجمعات السكانية ونقاط تقديم الخدمات على حد سواء. ففي مناطق من محافظة شمال غزة، بما فيها بيت لاهيا وجباليا، ما انفكت العمليات العسكرية الإسرائيلية تعطل حياة السكان بشدة. فقد تقدمت القوات الإسرائيلية في هذه المناطق وانسحبت منها في مناسبات متعددة خلال هذا الأسبوع، على حين ألحقت الغارات وعمليات القصف التي طالت المناطق المجاورة أضرارًا بالمواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها وأجبرت الأسر المتضررة على الانتقال مؤقتًا داخل تلك المواقع وفي محيطها.
ففي 25 تموز/يوليو، هُجّرت 13 أسرة مؤقتًا من موقع العطاطرة في بيت لاهيا، على حين انتقلت 25 أسرة داخل موقع «مصر 16» في جباليا إلى مواقع أخرى داخله عقب الأضرار التي أصابت مراكز الإيواء التي كانت تقيم فيها. وفي موقع «رحمة بينهم» في وسط مخيم جباليا، لجأ نحو 137 أسرة مؤقتًا إلى أقاربها وأصدقائها أو إلى مناطق مفتوحة. كما أدّت حوادث أخرى شهدها موقع «زاد الخير» وموقع «صمود» في ميناء غزة إلى نزوح تسع أسر مؤقتًا داخل هذين الموقعين. وفي جميع هذه المواقع، عادت الأسر المتضررة، بعمومها، إلى المواقع التي كانت تلتمس المأوى فيها خلال يومين إلى ثلاثة أيام، بعد أن وفرت لها المنظمات الشريكة خيامًا بديلة ومواد للمأوى.
ولا يزال الأطفال في شتّى أرجاء قطاع غزة يتعرض لمخاطر جسيمة ومتفاقمة في مجال الحماية، بما فيها الأعمال القتالية والرصاص الطائش، ومخلّفات الحروب من المواد المتفجرة ومراكز الإيواء التي تفتقر إلى الأمان وتردي أوضاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية وتفشي الأمراض، وانفصال الأطفال عن أسرهم، والانقطاع عن الدراسة، وعمالة الأطفال، والزواج المبكر، والإهمال، والعنف، وازدياد مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي والاستغلال والانتهاك الجنسيين، ولا سيما في أوساط الفتيات المراهقات. ولا تزال الظروف غير الآمنة في مواقع النزوح، بما فيها مراكز الإيواء المتضررة والإنارة الرديئة والحفر المكشوفة وتسرب مياه الصرف الصحي والاكتظاظ ونقص المياه تقيد إمكانية الوصول الآمن إلى الخدمات وتزيد من مخاطر الحماية.
وقد سلّطت المناقشات التي أجرتها المنظمات الشريكة في مجموعة إدارة المواقع مؤخرًا مع الأطفال في 24 موقعًا يلتمس النازحون المأوى فيها وتستضيف ما يزيد عن 11,300 أسرة (أكثر من 54,600 شخص)، الضوء على أثر الإنارة الرديئة على الأطفال. وقال المشاركون إن ذلك يقوض سلامتهم عند الوصول إلى مرافق الصرف الصحي خلال الليل، ويحد من قدرتهم على الدراسة ويسهم في زيادة مخاطر الحماية داخل بيئات النزوح المكتظة.
ووفقًا لمجموعة الصحة، بقيت حالات عدوى الجهاز التنفسي الحادة أكثر الحالات التي جرى الإبلاغ عنها بين يومي 19 و25 تموز/يوليو، إذ بلغت نسبتها 43.2 في المائة من إجمالي الأمراض السارية، تلتها حالات الإسهال المائي الحاد (22 في المائة)، مما يسلّط الضوء على استمرار المخاطر المرتبطة بالاكتظاظ وسوء أحوال المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية. وما زالت الأمراض الجلدية تشكل عبئًا لا يستهان به، إذ شكلت الإصابة بالطفيليات الخارجية 18.9 في المائة من الحالات، على حين سجلت القوباء اتجاهًا تصاعديًا (10.8 في المائة)، وما زالت حالات جدري الماء تشهد تراجعًا (4.9 في المائة).
وفي هذه الأثناء، لا تزال قدرة المجتمع الإنساني على الاستجابة تواجه قيودًا بسبب العقبات التي تفرضها السلطات الإسرائيلية أمام الوصول إلى غزة والتنقل داخلها، فضلًا عن نقص التمويل.
كما تتواصل المحاولات التي تبذلها سلطات الأمر الواقع لتفتيش المستودعات الإنسانية بحثًا عن مواد يُزعم أنها مهربة، وإن كانت بوتيرة أبطأ مما كانت عليه خلال الفترات السابقة. فبين يومي 6 و26 تموز/يوليو، سجّلت الأمم المتحدة ثماني حالات أقدم فيها أشخاص عرّفوا أنفسهم بأنهم عناصر تابعون لسلطات الأمر الواقع بتفتيش مستودعات إنسانية، مما أدى إلى عرقلة العمليات الإنسانية وانتهاك حرمة مباني الأمم المتحدة. ولم يُعثر على أي مواد يُدعى أنها مهربة.
في 23 تموز/يوليو، نشر النظام المتكامل لتصنيف مراحل الأمن الغذائي نتائج آخر تحليل أعده بشأن انعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية الحاد في قطاع غزة. ويبين هذا التحليل أن توسيع نطاق المساعدات الإنسانية، الذي أتاحه تحسن إمكانية الوصول وانخفاض حدة النزاع في أعقاب الإعلان عن وقف إطلاق النار في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025، قد أسهم في تحسين أوضاع الأمن الغذائي والتغذية في شتّى أرجاء غزة. بيد أن الاحتياجات لا تزال مرتفعة، كما أن المكاسب التي تحققت مؤخرًا لم تزل هشة للغاية.
وبين منتصف شهر نيسان/أبريل ويوم 30 حزيران/يونيو 2026، ظل أكثر من 1.2 مليون شخص (59 في المائة من السكان) يواجهون مستويات تقف عند مرحلة الأزمة من انعدام الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة من النظام المتكامل لتصنيف مراحل الأمن الغذائي) أو أسوأ منها، بمن فيهم 212,000 شخص في مرحلة الطوارئ (المرحلة الرابعة من النظام)، على حين لم يُسجل أي شخص في مرحلة الكارثة (المرحلة الخامسة).
وفي الفترة المقبلة، يتوقع النظام المتكامل لتصنيف مراحل الأمن الغذائي تدهور أوضاع الأمن الغذائي من جديد بين شهري تموز/يوليو وكانون الأول/ديسمبر 2026 بالنظر إلى ارتفاع عدد الأشخاص الذين يُتوقع أن يواجهوا مرحلة الأزمة (المرحلة الثالثة من النظام المتكامل لتصنيف مراحل الأمن الغذائي) أو مستويات أسوأ منها إلى 1.4 مليون شخص (67 في المائة من السكان). وأشار التحليل إلى أن تغطية المعونات تراجعت بالفعل منذ شهر شباط/فبراير 2026، ومن المتوقع أن تشهد المزيد من التراجع بسبب القيود المفروضة على التمويل وحالة انعدام اليقين بشأن تجديد التصاريح العملياتية التي تحملها 37 منظمة غير حكومية دولية. ووفقًا للنظام المتكامل لتصنيف مراحل الأمن الغذائي، فإن استمرار نزوح السكان داخل مساحة آخذة في الانكماش في غزة وتوسيع المناطق العسكرية، ناهيك عن تردي الأحوال الصحية وأوضاع المياه والنظافة الصحية والصرف الصحي وتقلب إمكانية وصول الإمدادات الإنسانية والتجارية، تشكل مجتمعة عوامل قد تؤدي بسرعة إلى تدهور حاد في أوضاع الأمن الغذائي والتغذية في ظل انهيار سبل العيش واستنفاد آليات التأقلم لدى الناس.
وفيما يتعلق بالتغذية، يتوقع نظام المتكامل لتصنيف مراحل الأمن الغذائي أن يظل نحو 74,200 طفل تتراوح أعمارهم من 6 أشهر إلى 59 شهرًا، و24,600 من النساء الحوامل والمراضع، في حاجة إلى العلاج حتى شهر نيسان/أبريل 2027، وذلك على الرغم من التراجع الملحوظ في سوء التغذية الحاد، ولا سيما بين الأطفال، بفضل التوسع الكبير في برامج التغذية.
فوفقًا لتقرير رصد الأسواق الذي نشره برنامج الأغذية العالمي في فلسطين مؤخرًا، واصلت أسعار الأغذية في غزة الانخفاض طوال شهر حزيران/يونيو وخلال النصف الأول من شهر تموز/يوليو، وخاصة أسعار الفواكه والخضروات الطازجة، على حين بقيت أسعار دقيق القمح مستقرة. وخلص البرنامج إلى أن استهلاك الأغذية لا يزال أقل بكثير من المستويات المسجلة قبل شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، ولا سيما الأغذية الغنية بالبروتين، كاللحوم والبيض (التي يعادل استهلاكها مرة واحدة فقط في الأسبوع في المتوسط)، والفواكه (بما يعادل نصف يوم في الأسبوع) والخضروات (بما يعادل مرتين في الأسبوع).
ويشير برنامج الأغذية العالمي إلى أن الوصول إلى الأسواق شهد تراجعًا طفيفًا في شهر تموز/يوليو على الرغم من استمرار زيادة دخول الإمدادات التجارية والإنسانية في شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو بالمقارنة مع المستويات المتدنية التي لوحظت خلال فترة التصعيد الإقليمي في شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل. فقد أفادت 77 في المائة من الأسر التي شملها بالمسح بأنها واجهت صعوبات على صعيد الوصول إلى الأسواق، ويرجع ذلك أساسًا إلى نقص السيولة النقدية وعدم القدرة على تحمل تكاليف المواد الغذائية الأساسية، وذلك بالمقارنة مع 67 في المائة في شهر أيار/مايو. ولا تزال إمدادات غاز الطهي محدودة للغاية، إذ أشار نحو 73 في المائة من الأسر المعيشية التي شملها المسح الذي أجراه البرنامج إلى أنها اعتمدت على حرق النفايات باعتبارها بديلًا عن غاز الطهي في شهر تموز/يوليو.
لا تزال النساء والفتيات في غزة يواجهن مخاطر متصاعدة وتهدد حياتهن بسبب العنف القائم على النوع الاجتماعي، والذي يفرز عواقب مدمرة على سلامتهن الجسدية وصحتهن النفسية، بما تشمله من اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب والانتحار، وفقًا لصندوق الأمم المتحدة للسكان، الذي يقود العمل على تأمين الاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي في إطار مجموعة الحماية. فبين شهري نيسان/أبريل وشهر حزيران/يونيو 2026، ارتفع عدد حوادث العنف القائم على النوع الاجتماعي المبلغ عنها بنسبة وصلت إلى 27 في المائة بالمقارنة مع الفترة الممتدة بين شهري كانون الثاني/يناير وآذار/مارس 2026.
ويعكس هذا الحال تفاقم مخاطر الحماية وتوسّع نطاق الإبلاغ، وفقًا للصندوق. وهذا يُعزى إلى جلسات التوعية التي نظمتها المنظمات الشريكة في مجموعة الحماية (أنظروا أدناه، في القسم الذي يتناول التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي). ويقول الصندوق إن الحرمان من الموارد والفرص والخدمات ما زال يعد أكثر أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي شيوعًا، على حين تتزايد حالات العنف النفسي والعنف الجنسي والزواج القسري، وخاصة بين الفتيات المراهقات.
ويفيد الصندوق بأن الناجين الذكور من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع لا يزالون يواجهون عقبات كبيرة تحول دون حصولهم على الخدمات السرية التي تركز على الناجين بسبب الوصمة الاجتماعية وعدم كفاية الموارد المتاحة لدى المنظمات الشريكة في مجال العنف القائم على النوع الاجتماعي، مما يحول دون توظيف المزيد من مقدمي الخدمات العاملين في الخطوط الأمامية ممن يملكون القدرة على تقديم الدعم المتخصص.
وفي الوقت نفسه، يتولى القائمون على إدارة الحالات والمتخصصون في التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي أعدادًا من الحالات تفوق قدراتهم، على حين يواجه الكثير منهم مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي داخل منازلهم وتجمعاتهم السكانية كذلك، مما يزيد من الضغوط الملقاة على كاهل الاستجابة التي تعاني من أعباء هائلة أصلًا. وعلى الرغم من ارتفاع عدد نقاط تقديم خدمات العنف القائم على النوع الاجتماعي من 74 إلى 84 خلال الأسابيع الأخيرة، فلا يزال الوصول إلى الخدمات المنقذة للحياة قاصرًا على نحو خطير، إذ لا تزال 17 مساحة آمنة للنساء والفتيات مغلقة بسبب نقص التمويل، واضطرت مساحتان أخريان إلى إغلاق أبوابهما عقب التحركات التي طرأت على «الخط الأصفر»، مما ترك العديد من الناجيات دون دعم آمن وسري.
وفقًا للبيانات التي جمعتها مجموعة الخدمات اللوجستية، ما زال ميناء أسدود يشكل المسار الرئيسي لدخول شحنات الإمدادات الإنسانية المتجهة إلى غزة خلال الفترة التي يشملها هذا التقرير، حيث جرى تفريغ حمولة 308 شاحنات تابعة للأمم المتحدة والمنظمات الشريكة في المجال الإنساني. وبلغت نسبة تفريغ الشاحنات 69 في المائة عبر المسار المصري، على حين رفضت السلطات الإسرائيلية الشاحنات المتبقية التي كانت مدرجة في بيانات الشحن ونسبتها 31 في المائة وأعادتها، أو جرى إلغاؤها بسبب المشكلات العملياتية التي واكبتها. ولم يُذكر أي سبب في معظم حالات الإعادة والرفض، أما في الحالات التي ذُكرت فيها، فقد شملت الأسباب حالة المنصات النقالة ونوع الشحنات وعدم اتساق المعلومات المقدمة. وعبر الأردن، عادت أعداد شاحنات المساعدات إلى مستوياتها الطبيعية عقب إصلاح العطل الذي أصاب جهاز المسح الضوئي على جسر الشيخ حسين-نهر الأردن. ويعمل جسر الملك حسين-معبر أللنبي يومي الاثنين والأربعاء في هذه الآونة وبحد أقصى يبلغ 60 شاحنة في كل قافلة، على حين يعمل معبر جسر الشيخ حسين-نهر الأردن من الأحد إلى الخميس بطاقة استيعابية تبلغ 15 شاحنة يوميًا. وبعد فترة تزيد عن شهرين على إغلاق معبر زيكيم في شمال غزة في 24 أيار/مايو، لا يزال معبر كرم أبو سالم المعبر الوحيد العامل إلى غزة.
وتواجه المواد التي تصنفها السلطات الإسرائيلية على أنها «مزدوجة الاستخدام» صعوبة أكبر في الحصول على الموافقة على إدخالها. ولا يزال تفريغ هذه المواد في معبر كرم أبو سالم مقتصرًا على يوم واحد في الأسبوع حتى بعد الموافقة على إدخالها، مما يؤدي إلى اختناقات كبيرة تؤخر إيصال المساعدات الإنسانية وتعطل سلاسل التوريد وتحد من الاستعدادات لاستقبال موسم الشتاء المقبل. (للاطلّاع على أمثلة من هذه المواد، أنظروا القسم الذي يتناول المأوى أدناه).
ولا يتسنى للأمم المتحدة سوى تأكيد دخول الإمدادات التي يجري تتبعها من خلال آلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720). وللاطلاع على تفاصيل هذه الإمدادات، أنظروا لوحة بيانات لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن.
وللاطّلاع على بيان تفصيلي يتناول آخر العمليات الإنسانية في غزة، أنظروا الملحق (1) أدناه.
تشمل الفترة التي يغطيها هذا التقرير الفترة الواقعة بين يومي 21 و27 تموز/يوليو، ما لم يرد خلاف ذلك.
شهدت فترة التقرير سلسلة من الحوادث المميتة التي أسفرت عن مقتل ثمانية فلسطينيين واثنين من أفراد القوات الإسرائيلية، من بينهم حارس أمن في إحدى المستوطنات. وقد جاءت هذه التطورات في ضوء نمط متصاعد في وتيرة عنف المستوطنين الإسرائيليين، إذ سجل شهرا تموز/يوليو وآذار/مارس 2026 أعلى حصيلة للقتلى الفلسطينيين في الهجمات التي شنّها المستوطنون الإسرائيليون منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023. وفي شتّى أرجاء الضفة الغربية، أسفرت عمليات الهدم التي تنفذ بحجة الافتقار إلى رخص البناء وعنف المستوطنين الإسرائيليين وما يرتبط به من القيود المفروضة على الوصول عن تهجير 17 شخصًا، من بينهم ثمانية أطفال، يوميًا في المتوسط خلال سنة 2026، وهو ضعف المتوسط اليومي الذي سُجّل على مدى السنوات الثلاث السابقة.
وتزايدت المخاوف بشأن الوصول إلى التعليم بعد أن دخلت القوات الإسرائيلية ومسؤولون إسرائيليون مركز قلنديا للتدريب التابع للأمم المتحدة في القدس الشرقية عنوةً للمرة الثانية خلال فترة تقل عن شهر، مما أدى إلى تعطيل الأنشطة التعليمية فيه. وكان حوالي 100 طالب وموظف يحضرون الدروس عندما دخل الإسرائيليون المركز دون إذن، حيث احتموا في أماكنهم طوال فترة العملية. وصرّح الفريق القُطري الإنساني، في بيان نشره في 28 تموز/يوليو، بأن هذا الاقتحام «انتهك حرمة مقار الأمم المتحدة» و«أعاق الجهود المشتركة التي تبذلها وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية على حد سواء لتقديم المساعدة الإنسانية والخدمات الأساسية».
وعلى الرغم من قيود التمويل والعقبات العملياتية، فضلًا عن القيود المفروضة على التنقل، واصلت المنظمات الشريكة في مجموعة التعليم تنفيذ برامج التعليم الصيفية التي تعقد الحصص التعويضية والاستدراكية والأنشطة الترويحية والدعم النفسي والاجتماعي لمساعدة الأطفال على الاستعداد لاستقبال العام الدراسي الجديد. كما واصلت المنظمات الشريكة في مجموعة حماية الطفولة تقديم خدمات الحماية الأساسية، إذ وصلت إلى 2,320 طفلًا من الأطفال ذوي الإعاقة منذ مطلع سنة 2026، وذلك في سياق خطة عمل تستهدف الإدماج الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة وتركز على المناصرة وبناء القدرات وتعزيز العمل على جمع البيانات المصنفة حسب الإعاقة وتحليلها وتحسين إمكانية الوصول إلى خدمات حماية الطفولة وتعزيز شمولها.
وخلال الأسبوع الرابع من شهر تموز/يوليو، وصلت المنظمات الشريكة في مجموعة المأوى إلى 528 شخصًا (119 أسرة) من خلال 23 تدخلًا، تمثل معظمها في تنفيذ إصلاحات طفيفة إلى متوسطة للمساكن (73 في المائة)، فضلًا عن توفير المواد الأساسية غير الغذائية والمساعدات النقدية. وركزت المساعدات على التجمعات السكانية المتضررة من التهجير وعمليات الهدم وعنف المستوطنين الإسرائيليين في محافظات نابلس ورام الله والخليل، حيث استحوذت هذه المحافظات الثلاث على نحو 62 في المائة من جميع الأشخاص الذين جرى الوصول إليهم. وفي الوقت نفسه، لا يزال أكثر من 33,000 لاجئ فلسطيني ما زالوا مهجرين من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس للاجئين منذ مطلع سنة 2025 يواجهون احتياجات لا يستهان بها في مجال المأوى.
خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، أسفرت أربع حوادث مميتة عن مقتل ثمانية فلسطينيين واثنين من أفراد القوات الإسرائيلية، من بينهم حارس أمن في إحدى المستوطنات، في نابلس وجنين والقدس الشرقية. ففي 23 تموز/يوليو، طُعن أحد المستوطنين الإسرائيليين وأُصيب بجروح على يد فلسطيني، وأطلق مستوطن النار على فلسطينيين وقتلهما قرب بيت فوريك عقب حريق أفادت التقارير بأنه أسفر عن اندلاع مواجهات بين الفلسطينيين والمستوطنين والقوات الإسرائيليين. وفي 24 تموز/يوليو، قُتل أربعة فلسطينيين من الأسرة نفسها واثنان من أفراد القوات الإسرائيلية، من بينهم حارس أمن في إحدى المستوطنات، في قرية تل. وأشارت المصادر الفلسطينية بأن مستوطنين إسرائيليين من مستوطنة حفات جلعاد دخلوا القرية وهاجموها، وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المجموعة كانت في رحلة سير في المنطقة وأنها دخلت المنطقتين (أ) و(ب) دون تنسيق مع الجيش الإسرائيلي. وخلال هذه الحادثة، استولى رجل فلسطيني على بندقية أحد المستوطنين الإسرائيليين وأفادت التقارير بأنه أطلق النار.
وفي حادثة منفصلة، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على رجل فلسطيني وقتلته في 23 تموز/يوليو على حاجز مخيم شعفاط في القدس الشرقية. وصرّحت الشرطة الإسرائيلية بأن أفرادها أمروا الرجل، الذي وصفته بأنه «كان يتصرف بطريقة تثير الشبهات»، بالتوقف ولكنه لم يمتثل لذلك الأمر، ولم يُصب أي من أفراد القوات الإسرائيلية. وأُعيد جثمان الرجل إلى أسرته في 25 تموز/يوليو. وفي 23 تموز/يوليو أيضًا، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على رجل فلسطيني وقتلته بعد أن طعن أحد الجنود الإسرائيليين وأصابه على حاجز يقع شرق مدينة جنين.
وفي 24 تموز/يوليو، أشارت التقارير إلى أن المستوطنين الإسرائيليين هاجموا رجلًا فلسطينيًا وطعنوه وأصابوه بجروح عندما تعطلت مركبته على الطريق رقم (449) بين أريحا ورام الله بعد نفاد الوقود منها. ووفقًا للرجل المتضرر، فقد استولى المستوطنون الإسرائيليون أيضًا على مركبته ومقتنياته الشخصية. وبسبب القيود المفروضة على التنقل عقب الحوادث المميتة التي وقعت في محافظة نابلس، لم يتمكن الرجل من الوصول إلى المستشفى في بادئ الأمر، وقد تلقى الإسعافات الأولية في بلدة العوجا قبل نقله إلى مستشفى أريحا بعد إعادة فتح الطريق جزئيًا.
ومنذ مطلع سنة 2026، قُتل 76 فلسطينيًا على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين الإسرائيليين أو توفوا متأثرين بالجروح التي أُصيبوا بها في وقت سابق، كما قُتل ثلاثة إسرائيليين، من بينهم اثنان من أفراد القوات الإسرائيلية المشار إليهما أعلاه، على يد فلسطينيين في الضفة الغربية. وأُصيب أكثر من 1,600 فلسطيني، منهم 46 في المائة على يد المستوطنين الإسرائيليين وأُصيب من تبقى منهم على يد القوات الإسرائيلية، على حين أُصيب 24 إسرائيليًا، من بينهم 20 مستوطنًا وجنديان إسرائيليين.
وقد وقعت هذه الحوادث في ضوء نمط يشهد تصاعدًا في وتيرة العنف المرتبط بالمستوطنين الإسرائيليين والذي يستهدف التجمعات السكانية الفلسطينية في مختلف أنحاء الضفة الغربية. وفي قرية تل، جاءت هذه الحوادث في أعقاب هجمات متكررة شنها المستوطنون الإسرائيليون، من بينها هجمة بالحرق العمد أدت إلى تهجير أسرة فلسطينية في 18 تموز/يوليو.
وفي أعقاب الحادثة المميتة التي شهدتها قرية تل، شنّ المستوطنون الإسرائيليون هجمات متعددة في محافظات نابلس وقلقيلية وجنين ورام الله والقدس وأريحا وبيت لحم. فخلال الفترة التي يشملها هذا التقرير، وُثق ما لا يقل عن 40 حادثة شارك فيها المستوطنون الإسرائيليون وأسفرت عن سقوط ضحايا بين الفلسطينيين أو إلحاق الأضرار بممتلكاتهم أو كلا الأمرين معًا. وقد وقع نحو نصف هذه الحوادث في محافظتي رام الله ونابلس. وأُصيب ما لا يقل عن 16 فلسطينيًا جراء الاعتداءات الجسدية وحوادث الطعن وإلقاء الحجارة والهجمات التي شهدت استخدام الذخيرة الحية. كما أسفرت تلك الهجمات عن إلحاق أضرار واسعة بممتلكات الفلسطينيين وسبل عيشهم، بما شملته من إحراق 10 منازل على الأقل وما يزيد عن 20 مركبة، وكرفانين يستخدمهما أصحابهما في تأمين سبل عيشهم، ومنشأة لتكسير الحجارة، ومقلع للحجارة بما فيه من معدات، وغرف للحراسة، ومكاتب، ومنشآت زراعية وبنية تحتية أو إلحاق الأضرار بها. كما جُرفت المئات من أشجار الزيتون أو أصابتها الأضرار، على حين تعرضت المركبات الفلسطينية التي كانت تتنقل بين التجمعات السكانية لهجمات متكررة، مما زاد من تقويض إمكانية الوصول إلى سبل العيش والخدمات الأساسية في المناطق المتضررة في الأصل من القيود التي تفرضها القوات الإسرائيلية على التنقل.
ومنذ مطلع سنة 2026، وُثق حوالي 1,380 حادثة مرتبطة بالمستوطنين الإسرائيليين، ألحقت الأضرار بأكثر من 250 تجمعًا سكانيًا فلسطينيًا، وذلك بمتوسط يبلغ نحو 6.6 حادثة يوميًا. وخلال الفترة نفسها، أُصيب نحو 900 فلسطيني في سياق هجمات المستوطنين الإسرائيليين، وهو ما يمثل أكثر من نصف مجموع المصابين الفلسطينيين الذين جرى توثيق إصابتهم في شتّى أرجاء الضفة الغربية، على حين هُجّر ما يزيد عن 2,300 فلسطيني بسبب هجمات المستوطنين الإسرائيليين وما يقترن بها من القيود المفروضة على الوصول.
وعقب الحادثة المميتة التي وقعت في قرية تل في 24 تموز/يوليو، شددت القوات الإسرائيلية القيود المفروضة على التنقل في مختلف أنحاء محافظة نابلس، حيث نشرت المزيد من القوات ونفذت عمليات التفتيش والاعتقال والاقتحامات التي طالت عدة تجمعات سكانية، بما فيها قرية تل ومدينة نابلس. وأُغلقت الحواجز الرئيسية المحيطة بنابلس، وأغلق عدد من بوابات الطرق، وأقيم المزيد من الحواجز والحواجز الطيارة، مما أدى إلى تعطيل إمكانية الوصول إلى أماكن العمل والرعاية الصحية والتعليم وغيرها من الخدمات الأساسية بشدة، وقد جرى التخفيف من بعض هذه القيود في 26 تموز/يوليو.
تواصلت الهجمات التي استهدفت الرعاية الصحية وعرقلة الوصول إلى الخدمات الطبية في شتّى أرجاء الضفة الغربية خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير. وعلى الرغم من توثيق عدد أقل من الحوادث في سنة 2026 بالمقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025، فهذا يعكس العمليات التي أطلقتها القوات الإسرائيلية على نطاق واسع في مختلف أنحاء شمال الضفة الغربية في مطلع سنة 2025، والتي أسفرت عن زيادة حادة في الهجمات التي أفرزت أثرها على الرعاية الصحية. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، وُثقت 53 هجمة طالت قطاع الرعاية الصحية بين شهري كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو 2026 وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة 23 آخرين، وألحقت الضرر بأربع منشآت صحية و44 سيارة إسعاف. ووفقًا للنظام الذي تعتمده المنظمة في رصد الهجمات على قطاع الرعاية الصحية، تشمل هذه الحوادث عرقلة تقديم الخدمات الصحية أو التدخل فيها. وشملت معظم الحوادث عرقلة الوصول (50)، واستخدام القوة (39)، وحالات الاحتجاز (17) وعمليات التفتيش التي تتسم بطابع عسكري (10). ووقع ما يقرب من نصف الحوادث الموثقة في محافظة نابلس (26)، تلتها محافظات رام الله (9)، والخليل (5) وسلفيت (4)، وهو ما يعكس تركُّز عمليات القوات الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية خلال النصف الأول من سنة 2026.
وقد عكست المستجدّات التي شهدتها الفترة التي يشملها التقرير العديد من هذه الأنماط المتكررة، وخاصة في محافظة نابلس عقب الحادثة المميتة التي وقعت في قرية تل في 24 تموز/يوليو. فبعد هذه الحادثة، فرضت القوات الإسرائيلية قيودًا واسعة النطاق على التنقل في شتّى أرجاء محافظة نابلس، فأغلقت الحواجز وبوابات الطرق وغيرها من نقاط الوصول، ونشرت المزيد من القوات ونفذت عمليات التفتيش والاعتقال. وعطلت هذه القيود إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية وعرقلت العمليات الإنسانية إلى حد كبير. فقد أفادت الفرق الطبية بوقوع عدة حوادث شهدت تأخير سيارات الإسعاف التي كانت تنقل المصابين في أثناء محاولتها الوصول إلى المستشفيات. ووفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، أعاقت هذه القيود الوصول إلى خدمات رعاية التوليد الطارئة كذلك. كما اقتحمت القوات الإسرائيلية المستشفى التخصصي في نابلس، حيث أفادت التقارير بأنها اعتقلت فلسطينيين أُصيبوا خلال الحادثة التي شهدتها قرية تل، مما عطل إمكانية الحصول على الرعاية الصحية.
كما تسلّط المستجدّات الأخيرة في قرية سنجل الضوء على الأثر الإنساني الذي تفرزه القيود المفروضة على التنقل منذ أمد بعيد على الوصول إلى الرعاية الصحية في حالات الطوارئ. ففي أعقاب عملية تفتيش واعتقال نفذتها القوات الإسرائيلية على مدى يومين في 15 و16 تموز/يوليو، أُغلق المدخل الشمالي الرئيسي للقرية وأُغلق الطريق الذي يربط سنجل ببلدة جلجيليا المجاورة بساتر ترابي. وعلى الرغم من أن السكان أعادوا فتح جانب من هذا الطريق في وقت لاحق، بقي المدخل الرئيسي مغلقًا حتى نهاية الفترة التي يشملها هذا التقرير، مما أجبر السكان على سلوك طرق بديلة وطويلة أو نقل المرضى من سيارة إسعاف إلى أخرى خلال حالات الطوارئ الطبية. وفي 17 تموز/يوليو، تأخر إجلاء امرأة فلسطينية كانت في حاجة إلى الإجلاء الطبي العاجل عند البوابة المغلقة، على الرغم من جهود التنسيق التي بذلها مكتب الارتباط والتنسيق اللوائي الفلسطيني. ووفقًا للمصادر الطبية، فقد توفيت هذه المرأة بعد وقت قصير من وصولها إلى المستشفى. وحتى نهاية هذا التقرير، ما زال المدخل الرئيسي للقرية مغلقًا، مما يقيد الوصول إلى الرعاية الصحية الطارئة وغيرها من الخدمات الأساسية.
ولم تزل القيود المفروضة على التنقل تؤثر في الوصول إلى الرعاية الصحية التخصصية التي تستدعي الحصول على التصاريح من أجل دخول القدس الشرقية أو إسرائيل. فوفقًا لمنظمة الصحة العالمية، وافقت السلطات الإسرائيلية على 78 في المائة من أصل 51,444 طلب قدمها المرضى للحصول على التصاريح خلال النصف الأول من سنة 2026، ورفضت ما يزيد عن خُمس الطلبات أو أخرت البت فيها حتى فات المواعيد الطبية التي كانت مقررة لها. ويُعد معدل الموافقة في سنة 2026 الأعلى منذ سنة 2023، عندما وافقت السلطات الإسرائيلية على 74 في المائة من الطلبات. وشكّل البالغون الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عامًا نسبة 77 في المائة من مقدمي الطلبات، واستقبل مستشفى المقاصد في القدس الشرقية 42 في المائة من الإحالات الموافق عليها.
خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، هدمت السلطات الإسرائيلية 44 مبنى من المباني التي يملكها الفلسطينيون بحجة افتقارها إلى رخص البناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية ويكاد حصول الفلسطينيين عليها أمرًا من ضرب من المستحيل. وكان من جملة المباني التي طالها الهدم 14 منزلًا، ومبنيين سكنيين غير مأهولين، و22 منشأة من منشآت المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية ومنشأة زراعية وست منشآت يستخدمها أصحابها في تأمين سبل عيشهم. ونتيجة لذلك، هُجّرت 16 أسرة تضم 86 فردًا، من بينهم 76 شخصًا في المنطقة (ج) و10 أشخاص في القدس الشرقية.
وقد هُجّر أكثر من نصف هؤلاء الأشخاص (47 شخصًا، من بينهم 20 طفلًا) في 22 تموز/يوليو في نحالين (محافظة بيت لحم) وفي 27 تموز/يوليو في التجمع البدوي في شمال بيت حنينا (محافظة القدس)، حيث هدمت الإدارة المدنية الإسرائيلية، التي كانت القوات الإسرائيلية برفقتها، سبعة مبانٍ سكنية وما يرتبط بها من أصول سبل العيش. وفي كلتا الحادثتين، لم تتمكن الأسر من إخراج الكثير من مقتنياتها الشخصية قبل عمليات الهدم.
كما تواصل التهجير بفعل الهجمات وأعمال الترويع المتكررة التي شنّها المستوطنون الإسرائيليون وتوسيع البؤر الاستيطانية. ففي قرية جالود، جنوب محافظة نابلس، هُجرت أسرتان فلسطينيتان تضمان سبعة أفراد، بمن فيهم ثلاث فتيات، بعد أشهر من تصاعد أعمال الترويع والتهديد والعزل التي مارسها المستوطنون. وجاء هذا التهجير في أعقاب إقامة بؤرة استيطانية إسرائيلية بالقرب من منزلي الأسرتين في شهر نيسان/أبريل واستيلاء المستوطنين الإسرائيليين على منزل فلسطيني مجاور في 29 حزيران/يونيو. ومنذ ذلك الحين، واجهت الأسرتان أعمال الترويع المتكررة والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمياه والكهرباء والقيود التي فرضت على الوصول إلى مركز القرية والخدمات الأساسية. وفي يوم التهجير، أفادت التقارير بأن المستوطنين الإسرائيليين منعوا المحاولات التي بذلتها المنظمات الإنسانية لإيصال المواد الغذائية والأدوية إلى الأسرتين، اللتين غادرتا منزليهما وتركتا وراءهما معظم مقتنياتهما المنزلية.
وفي 23 تموز/يوليو، هُجرت عشر أسر بدوية فلسطينية للمرة الثانية من المنطقة (ب) في المزرعة الشرقية (محافظة رام الله). وكانت هذه الأسر قد هُجرت في وقت سابق من تجمعيْ المعرجات الوسطى وراس التين البدويين اللذين أُفرغا من جميع سكانهما بسبب هجمات المستوطنين الإسرائيليين وما اقترن بها من القيود المفروضة على الوصول. وجاء التهجير الأخير الذي تعرضت هذه الأسر له في أعقاب إقامة بؤرة استيطانية جديدة في 22 تموز/يوليو، وذلك بعد أشهر من أعمال الترويع والتهديد المتكررة التي مارسها المستوطنون الإسرائيليون، بما شملته من الاقتحامات الليلية، مما دفع الأسر إلى الانتقال إلى مناطق أخرى في محافظتي رام الله والخليل.
وبين يومي 23 و24 تموز/يوليو، هُجر ما لا يقل عن 10 أسر فلسطينية تضم 49 فردًا في ثلاثة حوادث ارتبطت بالمستوطنين الإسرائيليين في شتّى أرجاء محافظة نابلس. فقد هُجّرت أربع أسر في صَرة بعد أن أضرم المستوطنون الإسرائيليون النار في ستة منازل على الأقل، على حين هُجرت خمس أسر أخرى في عوريف مؤقتًا بعد أن لحقت أضرار نجمت عن الحرائق بأربعة منازل. كما هُجرت أسرة فلسطينية تضم أربعة أفراد من منطقة المسعودية بعد سنوات من المضايقات والترويع والقيود التي فرضها المستوطنون الإسرائيليون على الرعي والوصول إلى مصادر المياه. وعقب أعمال العنف التي شهدتها قرية تل في 24 تموز/يوليو، أشارت التقارير إلى أن المستوطنين الإسرائيليين أقاموا عدة بيوت متنقلة وشرعوا في تجريف الأراضي، مما أثار المخاوف من إقامة بؤرة استيطانية جديدة وزيادة الضغوط على كاهل التجمعات السكانية الفلسطينية القريبة.
وتعكس هذه الحوادث نمطًا أوسع من التهجير المتكرر الناجم عن عمليات الهدم وعنف المستوطنين الإسرائيليين وتوسيع البؤر الاستيطانية. فمنذ شهر كانون الثاني/يناير 2023، هُجر حوالي 6,200 فلسطيني، من بينهم أكثر من 3,000 طفل. وقد هُجّر ما يزيد عن 2,300 شخص من هؤلاء منذ مطلع سنة 2026.
وللاطلّاع على الأرقام الرئيسية والتفاصيل الإضافية المتعلقة بالضحايا والتهجير وعنف المستوطنين بين شهري كانون الثاني/يناير 2005 وأيار/مايو 2026، يُرجى الرجوع إلى نظرة عامة على الضفة الغربية الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لشهر حزيران/يونيو 2026. وللاطّلاع على الأرقام الرئيسية التي تبين أثر هجمات المستوطنين، يُرجى الرجوع إلى الضفة الغربية – أثر هجمات المستوطنين، كانون الأول 2023-نيسان/أبريل 2026.
المصادر: نظام المتابعة المالية والصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلّة حتى يوم 15 تموز/يوليو 2026.
يغطي هذا القسم الفترة الممتدة من 20 إلى 26 تموز/يوليو، ما لم يرد خلاف ذلك.
بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة:
بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: لا يزال ثمة نقص حاد في قطع الغيار والمواد والمعدات والمستهلكات.
نفذت المنظمات الشريكة الأنشطة التالية:
بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: استمرار التحديات المرتبطة بإدخال مواد المأوى. وما زالت السلطات الإسرائيلية تصنف معظم مواد المأوى الأساسية في حالات الطوارئ والمواد المنزلية الأساسية، بما فيها الخيام والشوادر ومجموعات لوازم الطهي والمستلزمات التي تعمل بالطاقة الشمسية والأخشاب والأدوات والحبال والأشرطة، باعتبارها « مزدوجة الاستخدام»، مما يزيد من صعوبة إدخالها. (أنظروا قسم الإمدادات الواردة أعلاه).
للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا صفحة مجموعة المأوى على شبكة الإنترنت
للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا لوحة بيانات مجموعة الحماية على شبكة الإنترنت.
حماية الطفولة
قدمت المنظمات الشريكة:
الاحتياجات التي لا تزال قائمة:
نفذت المنظمات الشريكة الأنشطة التالية:
بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة:
** تشير علامة النجمتين المزدوجتين (**) إلى أن رقمًا أو جملة أو جزئية جرى تصويبها أو إضافتها أو شطبها بعد نشر هذا التقرير أول مرة.
إن المحتوى الذي يظهر باللغة العربية على هذا الموقع مترجم من اللغة الإنجليزية. ورغم بذل أقصى الجهود لضمان دقة الترجمة، قد تَرِد بعض الأخطاء؛ لذا يُرجى الرجوع إلى النسخة الأصلية باللغة الإنجليزية عند وجود أي شك.