أحيى العديد من الأسر الفلسطينية عيد الفطر وسط استمرار القيود المشددة وتزايد المخاطر التي تهدد سلامتها. وكان من جملة هذه المخاطر والقيود تلك التي جرى تشديدها في سياق التصعيد الإقليمي الدائر، بما شملته من استمرار إغلاق معبر زيكيم على حدود قطاع غزة وخطر سقوط الشظايا على المناطق السكنية في الضفة الغربية، فضلًا عن السياسات والممارسات القائمة منذ زمن طويل، كعمليات الإخلاء في القدس الشرقية وعنف المستوطنين في شتّى أرجاء الضفة الغربية والقيود المفروضة على توريد المواد التي تمسّ الحاجة إليها إلى غزة التي مزقتها الحرب.
لا تزال أعمال العنف والسياسات والممارسات القسرية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تشهد ارتفاعًا، مما يتسبب في سقوط الضحايا ووقوع الأضرار والمزيد من التهجير. فمنذ اندلاع التصعيد الإقليمي، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية حوالي 150 هجمة شنّها المستوطنون وأسفرت عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات في نحو 90 تجمعًا سكانيًا في شتّى أرجاء الضفة الغربية، وذلك بمتوسط يزيد عن ست هجمات وما يقرب من أربعة تجمعات سكانية تلحق بها الأضرار في كل يوم.
وما انفك التهجير المرتبط بعنف المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول يشهدان زيادة حادة، إذ تجاوزا المستويات التي كانا عليها في سنة 2025 خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026. فمنذ يوم 1 كانون الثاني/يناير، هُجّر 1,697 فلسطينيًا، أكثر من ثلثيهم في غور الأردن، على حين هُجر حوالي 5,600 شخص منذ سنة 2023، بمن فيهم فلسطينيون هُجّروا من 38 تجمعًا أُفرغت من سكانها بالكامل.
وفي الأيام 20 و22 و25 آذار/مارس، أخلت القوات الإسرائيلية 15 أسرة فلسطينية، تضم 70 فردًا من بينهم 29 طفلًا، في منطقة بطن الهوى بسلوان في القدس الشرقية لتمكين منظمة عطيرت كوهنيم، وهي منظمة استيطانية، من الاستيلاء على هذه الممتلكات، وذلك بعد أن أيدت المحاكم الإسرائيلية الادعاءات التي ساقتها تلك المنظمة بشأن ملكيتها. ومن بين عشرات الأسر التي رفعت منظمة عطيرت كوهنيم الاستيطانية دعاوى الإخلاء ضدها في بطن الهوى، هُجّر أكثر من 30 أسرة، غالبيتها (24 أسرة) منذ شهر شباط/فبراير 2024 وأكثر من نصفها (17 أسرة) منذ مطلع سنة 2026. وفي بيان صدر في 26 آذار/مارس، وصف الفريق القُطري الإنساني هذه المستجدّات الأخيرة باعتبارها تصعيدًا خطيرًا في عمليات الإخلاء القسري غير المشروعة، ودعا السلطات الإسرائيلية إلى الكف عن عمليات الإخلاء وتوسيع المستوطنات وعكس مسارها.
ومنذ اندلاع التصعيد الإقليمي، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أكثر من 150 هجمة شنّها المستوطنون وأسفرت عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات في نحو 90 تجمعًا سكانيًا في الضفة الغربية، وذلك بمتوسط يزيد عن ست هجمات وما يقرب من أربعة تجمعات تلحق بها الأضرار يوميًا. وشملت هذه الهجمات 46 هجمة وثّقها المكتب بين 17 و23 آذار/مارس، إذ أسفرت عن إصابة 32 فلسطينيًا، وإلحاق الأضرار بالمنازل والمنشآت التي يستخدمها أصحابها في تأمين سبل عيشهم والبنية التحتية للكهرباء وغيرها من الممتلكات، فضلًا عن تهجير 45 شخصًا من أربعة تجمعات سكانية.
ومنذ نشوب التصعيد الإقليمي في 28 شباط/فبراير وحتى يوم 23 آذار/مارس، وثّق جهاز الدفاع المدني الفلسطيني ما لا يقل عن 227 حادثة شهدت سقوط شظايا الصواريخ في شتّى أرجاء الضفة الغربية وتوزعت على عدة محافظات. وقد سُجل أعلى عدد من الحوادث في محافظة رام الله (78)، تلتها طوباس (35) ثم القدس (28) وطولكرم (27) وجنين (16) والخليل (13) ونابلس (9) وأريحا (8) وبيت لحم (7) وسلفيت (4) وقلقيلية (2). وبينما وقع العديد من هذه الحوادث في مناطق مفتوحة دون أن ترد تقارير تشير إلى تداعيات ترتبت عليها، فقد أدى عدد كبير منها إلى إلحاق أضرار بالمباني السكنية والأصول الزراعية والبنية التحتية، فضلًا عن سقوط ضحايا. وفي 17 آذار/مارس، سقطت شظايا الصواريخ على منطقة سكنية في بلدة بيت عوّا بمحافظة الخليل، مما أسفر عن مقتل ثلاث نساء فلسطينيات وإصابة سبع أخريات على الأقل. وفي 18 آذار/مارس، توفيت امرأة فلسطينية متأثرة بالجروح التي أُصيبت بها في الحادثة نفسها، ليرتفع إجمالي عدد القتلى إلى أربعة جميعهن من النساء.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، شُنّت 15 هجمة على قطاع الرعاية الصحية في الضفة الغربية بين 28 شباط/فبراير و25 آذار/مارس 2026. ومن بين هذه الهجمات، تسببت 10 حوادث نقلتها التقارير بين 28 شباط/فبراير و3 آذار/مارس في إلحاق الأضرار بسيارات الإسعاف، إذ أفادت المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة بأن طواقم الإسعاف مُنعوا من الوصول على الحواجز وأُخضعوا للتفتيش. ووفقًا لنظام رصد الهجمات على الرعاية الصحية التابع للمنظمة، تصنَّف هذه الحوادث باعتبارها هجمات لأنها تنطوي على عرقلة العمل على تقديم الخدمات الصحية والتدخل فيها. وفي عطارة وخربة أبو فلاح، حيث قُتل فلسطينيان وأُصيب تسعة آخرون خلال الهجمات التي نفذها المستوطنين حتى الآن من سنة 2026، تستعد المنظمة لتسليم الإمدادات الطبية لنقاط إسعاف المصابين من أجل تعزيز قدرة هاتين القريتين على تنفيذ التدخلات المنقذة للحياة.
بين 17 و23 آذار/مارس، أُصيب 47 فلسطينيًا، بمن فيهم سبعة أطفال وامرأتان، ومستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. وقد أُصيب 21 من هؤلاء الفلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية (بمن فيهم أربعة أطفال وامرأتان) في أثناء 14 اقتحامًا وغيرها من العمليات في شتّى أرجاء الضفة الغربية، وستة خلال الهجمات التي نفذها المستوطنون، وثلاثة وهم يحاولون اجتياز الجدار في محافظتي القدس وطولكرم من أجل الوصول إلى القدس الشرقية وإسرائيل وواحد خلال عملية إخلاء في القدس الشرقية.
وفي أثناء الاقتحامات وغيرها من العمليات التي نفذتها القوات الإسرائيلية، بما شملته من الاعتقالات وتفتيش المنازل وحوادث الاعتداء الجسدي، اعتُقل ما لا يقل عن 34 فلسطينيًا، من بينهم 16 امرأة، وجرى تفتيش نحو 20 منزلًا وأُصيب 11 فلسطينيًا على الأقل، بمن فيهم ثلاثة أطفال وامرأة. ومن بين جميع هؤلاء المصابين، أُصيب تسعة بالذخيرة الحيّة وأربعة بالأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، على حين أُصيب الباقون نتيجة الاعتداء الجسدي أو استنشاق الغاز المسيل للدموع أو أحدهما.
وفي 21 آذار/مارس، توفي مستوطن إسرائيلي وأُصيب آخر، إلى جانب فلسطيني، في حادثة تصادم بين مركبة آلية مخصصة للطرق الوعرة ومركبة فلسطينية بالقرب من قرية بيت إمرين في محافظة نابلس. ووفقًا لبيان إسرائيلي، تحقق السلطات فيما إذا كانت هذه الحادثة تعد هجومًا. وقد تلقى جميع المصابين الإسعافات الأولية من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. وسلم السائق الفلسطيني نفسه للسلطات الإسرائيلية وصودرت مركبته.
وعقب هذه الحادثة، فرضت القوات الإسرائيلية قيودًا واسعة النطاق على التنقل في شمال الضفة الغربية، حيث أغلقت بوابات الطرق والحواجز الممتدة من قرية سنجل في محافظة رام الله باتجاه الشمال حتى حاجز سيلة الظهر/حومش في محافظة جنين لمدة زادت عن 12 ساعة، مما فرض قيودًا مشددة على تنقل الفلسطينيين.
وبالتوازي مع ذلك، شن المستوطنون الإسرائيليون سلسلة ضمت 32 هجمة بدت منسقة في 30 قرية وتجمعًا سكانيًا فلسطينيًا بين 21 و23 آذار/مارس، وقد وقع ثلث هذه الهجمات تقريبًا في محافظة نابلس. وفي 22 آذار/مارس وحده، بلغ عدد هجمات المستوطنين (16 هجمة) وعدد التجمعات السكانية التي تضررت منها (15 تجمعاً سكانيًا) أعلى المستويات التي سُجّلت في يوم واحد منذ مطلع هذه السنة (أنظر الرسم البياني). وفي إحدى هذه الهجمات التي شهدتها قرية جالود في محافظة نابلس، ألحق المستوطنون الأضرار بمنشآت مجتمعية ومنشآت يستخدمها أصحابها في تأمين سبل عيشهم وأحرقوا جزءًا من المبنى الذي يضم المجلس القروي وعيادة طبية تخدم ما يقارب 1,000 شخص.
وفي الإجمال، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ما لا يقل عن 46 هجمة شنّها المستوطنون الإسرائيليون على الفلسطينيين في 41 تجمعًا سكانيًا في شتّى أرجاء الضفة الغربية بين 17 و23 آذار/مارس، مما أسفر عن سقوط ضحايا أو إلحاق الأضرار بالممتلكات أو كلا الأمرين معًا. وسُجل معظم الحوادث في محافظة نابلس (13)، تلتها رام الله (10) وطوباس (سبعة). وشملت هذه الهجمات إحراق الممتلكات وإلقاء الحجارة والاعتداءات الجسدية وأعمال التخريب وإغلاق الطرق، مما أدى إلى إصابة 32 فلسطينيًا على الأقل (26 منهم على يد المستوطنين وستة على يد القوات الإسرائيلية)، وإعطاب 30 مركبة وإلحاق الأضرار بما لا يقل عن 20 منزلًا. وقد احترقت ثلاثة منازل عن بكرة أبيها، مما أفضى إلى تهجير ثلاث أسر تضم 14 فردًا، من بينهم طفلان، في قرية الفندقومية بمحافظة جنين وقرية دير الحطب بمحافظة نابلس.
كما ألحقت هذه الهجمات الأضرار بالبنية التحتية وسبل العيش. ففي 22 آذار/مارس، قطع المستوطنون خط المياه الرئيسي الذي يُمِدّ سبع أسر (31 فردًا من بينهم أطفال) بالمياه وألحقوا أضراراً بأجزاء من شبكة الكهرباء في قرية ترمسعيا بمحافظة رام الله. وفي اليوم نفسه، دمر المستوطنون مولدًا كهربائيًا يزود عدة منازل وحظائر للماشية بالكهرباء في بلدة بيتا بمحافظة نابلس.
بين يومي 17 و23 آذار/مارس، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية هدم 10 مبانٍ من المباني التي يملكها فلسطينيين – وجميعها يقع في المنطقة (ج). وقد هُدمت هذه المباني كلها بحجة افتقارها إلى رخص البناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية ويكاد حصول الفلسطينيين عليها أمرًا من ضرب المستحيل. وشملت هذه المباني أربعة منازل، وأربع حظائر للمواشي ومرحاضين. ونتيجةً لذلك، هُجر 24 فلسطينيًا، بمن فيهم 13 طفلًا، وأصابت الأضرار سبل عيش آخرين وتقوضت قدرتهم على الوصول إلى الخدمات. وكان أحد المنازل التي طالها الهدم يقع في خربة المراجم بمحافظة نابلس، حيث هُجر 11 شخصًا، وكانت المنازل الثلاثة الأخرى ومرحاضان وحظيرة للماشية تقع في تجمع أم قُصّة الرعوي بمحافظة الخليل، حيث هُجر 13 شخصًا.
وفي الأيام 20 و22 و25 آذار/مارس، أخلت القوات الإسرائيلية 15 أسرة فلسطينية، تضم 70 فردًا من بينهم 29 طفلًا، في منطقة بطن الهوى بسلوان في القدس الشرقية لتمكين منظمة عطيرت كوهنيم، وهي منظمة استيطانية، من الاستيلاء على هذه الممتلكات، بعد أن أيدت المحاكم الإسرائيلية الادعاءات التي ساقتها بشأن ملكيتها. ومن بين عشرات الأسر التي رفعت منظمة عطيرت كوهنيم الاستيطانية دعاوى الإخلاء ضدها في بطن الهوى، هُجر أكثر من 30 أسرة، غالبيتها (24 أسرة) منذ شهر شباط/فبراير 2024 وأكثر من نصفها منذ مطلع سنة 2026 (17 أسرة).
وأشارت المنظمات الشريكة في مجموعة الحماية إلى أن بيئة الحماية تشهد تدهورًا سريعًا في سلوان، حيث استُنفدت سبل الانتصاف القانونية المتاحة إلى حد كبير، ويواجه العديد من الأسر الأخرى مخاطر وشيكة بإخلائها من منازلها وهدمها. وقد زار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية هذه الأسر وأجرى تقييمًا لاحتياجاتها. وتحتاج الأسر المهجرة إلى المأوى الطارئ والمساعدات النقدية، فضلًا عن استمرار خدمات الحماية، بما فيها الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي. ووفقًا لمجموعة الحماية، ينتاب الأسر القلق إزاء خيارات السكن المحدودة داخل القدس الشرقية وارتفاع تكاليف الإيجار والمخاطر المرتبطة بالانتقال إلى خارج المدينة، والتي قد تؤثر في حقوق إقامتها فيها وتعرضها لمخاطر إضافية على صعيد الحماية.
وفي 17 آذار/مارس، هُجرت أسرتان فلسطينيتان، تضمان 11 فردًا من بينهم خمسة أطفال وأربع نساء، قسرًا من المنطقة (ب) في بلدة رمّون بمحافظة رام الله. ووفقًا لهذه الأسر، فقد انتقلت إلى مناطق أكثر أمانًا تقع على مقربة من الجهة المأهولة من البلدة بسبب أعمال الترويع والهجمات المستمرة التي يشنها عليها مستوطنون إسرائيليون ينحدرون من بؤرة استيطانية قريبة أُقيمت في مطلع شهر كانون الثاني/يناير. ومنذ إقامة هذه البؤرة الاستيطانية، دأب المستوطنون على رعي مواشيهم على نحو متكرر بين مساكن الأسر، وإفراغ خزانات المياه، ومضايقة السكان وتقييد وصولهم إلى مناطق الرعي المحيطة بهم.
وفي 21 آذار/مارس، هُجّرت عائلة فلسطينية ممتدة تضم أربع أسر – أو 20 فردًا من بينهم تسعة أطفال – قسرًا من منطقة الثعلة في خربة عاطوف بمحافظة طوباس، وجاء تهجيرهم في أعقاب أعمال الترويع والتهديدات المتكررة التي أطلقها المستوطنون بإلحاق الأذى الجسدي بهم وسرقة مواشيهم وقطع إمدادات المياه عنهم، بما شمله ذلك من قطعها لمدة 11 يومًا من جانب القوات الإسرائيلية والمستوطنين في أثناء حفر خندق جديد، حسبما أفادت التقارير به. وفي بعض الحوادث، هدد مستوطنون، يُعتقد أنهم من بؤرة استيطانية مقامة على مقربة من جبل طمون القريب من حاجز تياسير، أفراد الأسر بقتلهم وسرقة مواشيهم وإغلاق معظم الطرق والنقاط التي تيسر لهم الوصول إلى مراكز الخدمات في طوباس ونابلس. وقد تركت هذه الأسر ثلاث خيام سكنية وحظيرة للمواشي وراءها، وعندما حاولت العودة لاستعادة ممتلكاتها أعلنت القوات الإسرائيلية المنطقة «منطقة عسكرية مغلقة». ومنذ بداية هذه السنة، هُجّرت ثماني أسر تضم 37 فردًا، من بينهم 15 طفلًا، من منطقة الثعلة. ولا تزال ثلاث أو أربع أسر لم تبرح هذه المنطقة تواجه قدرًا متزايدًا من خطر التهجير في ظل ظروف مشابهة.
ومنذ 1 كانون الثاني/يناير 2026، هُجّر 1,697 فلسطينيًا من 33 تجمعًا سكانيًا في سياق عنف المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول، إذ سُجل ما يزيد عن 68 في المائة من حالات التهجير في التجمعات القائمة في غور الأردن، ولا سيما في أوساط التجمعات البدوية والرعوية. وقد تجاوز هذا الرقم بالفعل مجموع عدد المهجرين الذين سُجلوا خلال سنة 2025 بكاملها (1,658 شخصًا).
ومنذ شهر كانون الثاني/يناير 2023، الذي شرع فيه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في توثيق حالات التهجير المرتبطة بحوادث محددة من عنف المستوطنين توثيقًا منهجيًا، هجّرت 1,037 أسرة فلسطينية تضم أكثر من 5,600 فرد، من بينهم حوالي 2,600 طفل، في 107 تجمعات سكانية ومناطق سكنية. وقد هجّر أكثر من 3,200 فلسطيني من بين هؤلاء من 38 تجمعًا سكانيًا أُفرغت إفراغًا تامًا من سكانها الفلسطينيين منذ ذلك الحين.
في قطاع غزة، تواصل شن الغارات الجوية وعمليات القصف وإطلاق النار في مناطق متعددة، مما أسفر عن سقوط ضحايا، حسبما أشارت التقارير إليه. وفي الإجمال، قُتل 13 فلسطينيًا، وتوفي اثنان متأثرين بالجروح التي كانوا قد أُصيبوا بها وأُصيب 59 شخصًا بين 17 و25 آذار/مارس، وفقًا لوزارة الصحة في غزة. وبذلك، يرتفع إجمالي عدد الضحايا الذين أفادت التقارير بسقوطهم منذ إعلان وقف إطلاق النار في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى 689 قتيلًا و1,860 مصابًا. وفي 25 آذار/مارس، استهدفت غارة جوية موقعًا يلتمس النازحون المأوى فيه في دير البلح، مما تسبب في إصابة 45 مكانًا من أماكن الإيواء بالأضرار، من بينها 15 مأوى دُمرت بالكامل. وتواصل المنظمات الشريكة في المجال الإنساني جهودها للاستجابة لاحتياجات الأسر المتضررة عقب تقييمها.
وقد تسببت العاصفة الرملية الأخيرة التي اجتاحت غزة في 14 آذار/مارس في تفاقم أزمة الإيواء في حالات الطوارئ، إذ ما زال معظم الناس نازحين في شتى أرجاء القطاع. وتشير التقديرات إلى أن ما لا يقل عن 1.7 مليون شخص يلتمسون المأوى في نحو 1,600 موقع من المواقع التي نزحوا إليها والتي تحققت مجموعة إدارة المواقع منها مؤخرًا. وتتسم الظروف المعيشية في هذه المواقع بانتشار الحشرات والطفيليات. وباتت الطفوح الجلدية التي تنقلها البراغيث والقراد وغيرها من الآفات شائعة في أوساط التجمعات السكانية النازحة.
وبين 16 و22 آذار/مارس، أصابت الأضرار 104 أسر بفعل العواصف المطرية وحوادث الحرائق. وقد باشرت المنظمات الشريكة في المجال الإنساني توزيع حزم المساعدات المتعددة القطاعات، والتي تتألف في معظمها من مواد المأوى ومواد النظافة الصحية، على 51 أسرة، فضلًا عن توزيع الشوادر على 16 أسرة.
وبالإضافة إلى ذلك، تلقت المنظمات الشريكة أكثر من 150 بلاغاً متفرقًا آخر بشأن أسر تقيم في منازل متضررة وتحتاج إلى الشوادر في خانيونس ومدينة غزة. وتتواصل الجهود الرامية إلى تقييم هذه الاحتياجات والاستجابة لها. وفي 25 و26 آذار/مارس، تسببت الأمطار في غرق المزيد من الخيام أو إلحاق الأضرار بها في شتّى أرجاء غزة.
ولا تزال أوضاع السوق تتسم بالتقلب. فوفقًا لمرصد أسواق الأمن الغذائي في فلسطين التابع لبرنامج الأغذية العالمي، شهد قطاع غزة في مطلع شهر آذار/مارس ارتفاعًا حادًا في أسعار المواد الغذائية وغاز الطهي بعد أن أغلقت السلطات الإسرائيلية جميع المعابر مؤقتًا بحجة المخاوف الأمنية المرتبطة بحالة التصعيد الإقليمي. وعلى الرغم من إعادة فتح معبر كرم أبو سالم في وقت لاحق والاستقرار الجزئي الذي شهدته الأسواق، ما زالت أسعار المواد الغذائية الأساسية، وخاصة الخضروات، أعلى مما كانت عليه في أواخر شهر شباط/فبراير، إذ وصلت أسعار الطماطم إلى مستويات قياسية. وقد أدى دخول الشاحنات التجارية على نطاق محدود إلى استفحال انعدام الاستقرار في السوق في سياق يشهد في الأصل أضرارًا جسيمة لحقت بالزراعة المحلية واستمرار التحديات الناجمة عن السيولة وفرص العمل المحدودة. كما أفضى توقف إرساليات غاز الطهي على مدى 10 أيام بين 26 شباط/فبراير و8 آذار/مارس إلى ارتفاع حاد في أسعاره في السوق السوداء واختفائه من قنوات التوزيع الرسمية خلال تلك الفترة، ولم يزل ما يقرب من نصف السكان يعتمدون على أساليب غير مأمونة تتمثل في حرق النفايات لأغراض الطهي خلال شهر آذار/مارس. كما واجه تجار التجزئة الصعوبات بسبب تراجع المخزونات والتقلبات الحادة التي عصفت بالأسعار، مما يشدد على الحاجة الملحة إلى زيادة تدفق الإمدادات ودعم الإنتاج المحلي.
يواصل المجتمع الإنساني في غزة العمل على تقديم الإمدادات والخدمات الحيوية وسط العقبات الشديدة التي تشمل القيود المفروضة الوصول ونقص إمدادات الوقود والاضطرابات التي تشهدها سلسلة الإمداد. وتحول هذه العقبات بين الناس وبين إمكانية الوصول إلى الموارد الأساسية التي يحتاجون إليها.
وللأسبوع الرابع على التوالي، يعتمد العاملون في المجال الإنساني حصرًا على معبر كرم أبو سالم لتجديد مخزوناتهم بسبب استمرار إغلاق معبر زيكيم في الشمال. وقد أشارت السلطات الإسرائيلية إلى مخاوف أمنية مرتبطة بالتصعيد الإقليمي باعتبارها السبب الذي يقف وراء إغلاق هذا المعبر. ولا تزال القيود مفروضة على أنواع المواد التي يُسمح بإدخالها إلى غزة كذلك.
وعلى الرغم من المحافظة على استمرار العمليات في معظم القطاعات، فإن ذلك يتحقق غالبًا من خلال حلول بديلة مكلفة تثقل كاهل الأنظمة وتقلل من مستوى كفاءتها.
وبين 17 و24 آذار/مارس، نسقت الأمم المتحدة 32 بعثة إنسانية مع السلطات الإسرائيلية داخل غزة. وقد جرى تيسير 12 بعثة من مجموع هذه البعثات. وصدرت الموافقة الأولية على سبع بعثات مع أنها واجهت العقبات في طريقها وانتهى بها المطاف إلى تنفيذها تنفيذًا جزئيًا أو كاملًا، ورُفضت بعثة واحدة رفضاً باتًّا، على حين ألغت الجهات المنظمة 12 بعثة أخرى.
ومن خلال بعض هذه البعثات، دعمت الأمم المتحدة وشركاؤها عمليات الإجلاء الطبي وقدمت الخدمات للفلسطينيين العائدين من الخارج، وذلك بعد أن استؤنفت هذه البعثات بعد تعليقها لمدة بلغت 20 يومًا. ولا تزال هذه العمليات محدودة في نطاقها، وتتواصل المباحثات مع السلطات لضمان مرور البعثات الطوعية بأمان وكرامة وبما يتماشى مع القانون الدولي الإنساني عبر الحدود.
بين 16 و24 آذار/مارس، وبالاستناد إلى البيانات المستقاة من لوحة بيانات لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن في الساعة 12:00 من يوم 25 آذار/مارس، جرى تفريغ 7,765 منصة نقالة من المساعدات التي تديرها الأمم المتحدة وشركاؤها على الجانب الإسرائيلي من معبر كرم أبو سالم. وكان نحو 38 في المائة من هذه المنصات محملة بمواد المأوى، على حين حملت 38 في المائة المساعدات الغذائية، تلتها مواد العمليات واللوجستيات والاتصالات (4 في المائة)، ومواد المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية (3 في المائة)، ولوازم التعليم (أقل من 1 في المائة). أما النسبة المتبقية، والبالغة 16 في المائة، فضمت مجموعة من سلع أخرى تتعلق بالمأوى والصحة والعمليات.
وخلال الفترة نفسها، استُلمت 10,398 منصة نقالة من المساعدات من الجانب الفلسطيني من معبر كرم أبو سالم. وكان نحو 74 في المائة من هذه المنصات محمّلة بالمواد الغذائية، تلتها مواد التغذية (8 في المائة)، ومواد العمليات واللوجستيات والاتصالات (8 في المائة)، ومواد المأوى (7 في المائة) ومواد المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية (أكثر بقليل من 1 في المائة) ولوازم التعليم (أقل من 1 في المائة).
وفي الإجمال، جرى تفريغ نحو 361,000 منصة نقالة من شحنات المساعدات الإنسانية وتم استلام أكثر من 366,000 منصة نقالة من المعابر العاملة في الفترة الممتدة بين إعلان وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 و24 آذار/مارس 2026. وقد نُهب نحو 1,542 منصة نقالة، أي ما تقل نسبته من 1 في المائة من جميع المعونات المستلمة في أثناء نقلها داخل غزة.
ولا تزال معدلات تفريغ شحنات المساعدات الإنسانية الواردة عبر الممر المصري مستقرة. فبين 16 و22 آذار/مارس، جرى تفريغ 78 في المائة من جميع حمولات الشاحنات التابعة للأمم المتحدة وشركائها والتي سُجل توريدها عبر هذا الممر في معبر كرم أبو سالم – وهو المعدل نفسه الذي سُجّل بين يومي 1 و15 آذار/مارس.
وما زالت المشكلات الفنية المستمرة في جهاز الفحص في أشدود تعرقل تخليص المعونات وإرسالها إلى حد كبير، إذ يتم حاليًا تخليص ما يقرب من 30 حاوية في اليوم من خلال عمليات التفتيش المادي التي تجري على كل حاوية على حدة.
وبين 15 و25 آذار/مارس، أدخل مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع أكثر من 1.4 مليون لتر من السولار ونحو 46,000 لتر من البنزين إلى غزة من أجل دعم عمليات المعونات الإنسانية.
وتشير جميع البيانات الواردة في هذا القسم، بشأن الإمدادات الواردة، إلى شحنات المساعدات الإنسانية التي ترصدها لوحة بيانات لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن، وهي لا تشمل بالتالي التبرعات الثنائية والقطاع التجاري.
وللاطّلاع على المزيد من المعلومات، انظر لوحة بيانات لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن.
للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظر لوحة بيانات مجموعة الصحة على شبكة الإنترنت.
للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظر لوحة بيانات مجموعة التغذية على شبكة الإنترنت.
للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظر صفحة مجموعة المأوى على شبكة الإنترنت.
للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظر لوحة بيانات مجموعة الحماية على شبكة الإنترنت.
للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظر صفحة مجموعة التعليم على شبكة الإنترنت.
المصادر: نظام المتابعة المالية والصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلّة