الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية تدعو السلطات الإسرائيلية إلى وقف عمليات الإخلاء القسري في القدس الشرقية

بيان صادر عن الفريق القُطري الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة*

خلال الأسبوع الماضي، أخلت السلطات الإسرائيلية 15 أسرة من منازلها في منطقة بطن الهوى بسلوان في القدس الشرقية، مما أدى إلى تهجير عشرات الأطفال والبالغين قسرًا وتسليم ممتلكاتهم للمستوطنين. وتشكّل هذه المستجدات تصعيدًا خطيرًا في عمليات الإخلاء القسري غير المشروعة، التي تُعدّ جزءًا من نمط أوسع من الترحيل القسري في شتى أرجاء الضفة الغربية. وتتسبب عمليات الإخلاء هذه في استفحال الاحتياجات الإنسانية وتقويض سبل العيش وتهديد نسيج التجمعات السكانية الفلسطينية التي تعيش تحت الاحتلال. 

ويواجه أكثر من 200 أسرة فلسطينية في القدس الشرقية – أو ما يقرب من 900 شخص – دعاوى الإخلاء المرفوعة ضدهم، ومعظمها من جانب المستوطنين، أمام المحاكم الإسرائيلية. وجميع هؤلاء معرضون لخطر التهجير القسري. 

ويفرض القانون الدولي الإنساني حظرًا صارمًا على إقامة المستوطنات والترحيل القسري الذي يطال الأشخاص المحميين في الأراضي المحتلة. 

ونحن نحثّ السلطات الإسرائيلية على وقف عمليات الإخلاء. ويجب عليها أن تكفّ عن توسيع المستوطنات وأن تعكس مساره، وعليها أن تلتزم بالقانون الدولي الإنساني. ويجب السماح للأسر التي جرى إخلاؤها بالعودة إلى منازلها وينبغي توفير سبل الانتصاف الكاملة لها. 

وكما نحثّ الدول الأعضاء على اتخاذ خطوات ثابتة تتسم بقوة أكبر للحيلولة دون مزيد من التهجير القسري، بطرق منها المشاركة الدبلوماسية وتعزيز الوجود في الميدان. كما ينبغي لها دعم حماية حقوق الفلسطينيين، بما فيها حقوقهم في السكن والأرض والممتلكات. 

* يمثل الفريق القُطري للعمل الإنساني منتدًى لاتخاذ القرارات الإستراتيجية، ويقوده منسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة. ويضم هذا الفريق رؤساء هيئات الأمم المتحدة وما يزيد عن 200 منظمة من المنظمات غير الحكومية – الدولية منها والمحلية – التي تعمل كلها في مجال الشؤون الإنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة بموجب المبادئ الإنسانية المتفق عليها دوليًا.