يعتمد أكثر من 70 في المائة من السكان في غزة على المياه المنقولة بالصهاريج، غير أن فجوات التمويل تعرض هذه الإمدادات للخطر. وفي الضفة الغربية، يشهد الاعتماد على نقل المياه بالصهاريج تزايدًا مطردًا. عاملون في مجال تقديم المعونات في أثناء إصلاح بئر من آبار المياه في شمال غزة. تصوير وكالة الأونروا
يعتمد أكثر من 70 في المائة من السكان في غزة على المياه المنقولة بالصهاريج، غير أن فجوات التمويل تعرض هذه الإمدادات للخطر. وفي الضفة الغربية، يشهد الاعتماد على نقل المياه بالصهاريج تزايدًا مطردًا. عاملون في مجال تقديم المعونات في أثناء إصلاح بئر من آبار المياه في شمال غزة. تصوير وكالة الأونروا

تقرير الحالة الإنسانية | 12 حزيران/يونيو 2026

النقاط الرئيسية

  • يحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أن الحالة في الأرض الفلسطينية المحتلّة تشهد تدهورًا بوتيرة سريعة.
  • تحذّر وزارة الصحة الفلسطينية من نفاد أكثر من ثلث الأدوية الأساسية من المخزون في الضفة الغربية ومن تأجيل ما يزيد عن 11,000 عملية جراحية منذ مطلع سنة 2026.
  • منذ شهر كانون الثاني/يناير، أسفر أكثر من 1,000 هجمة شنها مستوطنون عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات في حوالي 230 تجمعًا سكانيًا وأدت إلى تهجير أكثر من 2,200 فلسطيني في هذا السياق.
  • منذ شهر كانون الثاني/يناير، ألحق ما يزيد عن 100 حادثة من حوادث الهدم أو العنف الذي مارسه المستوطنون الأضرار بأكثر من 190 منشأة من منشآت المياه والصرف الصحي أو دمرتها في شتّى أرجاء الضفة الغربية، مما زاد من اعتماد التجمعات السكانية الأشد ضعفًا على نقل المياه بالصهاريج في حالات الطوارئ.
  • يعتمد أكثر من 70 في المائة من السكان في غزة على المياه المنقولة بالصهاريج، بيد أن فجوات التمويل تعرض هذه الإمدادات للخطر.
  • من المتوقع أن تواجه الأسر المهجرة التي تلتمس المأوى في مواقع مكتظة ومبانٍ متضررة ومراكز إيواء مؤقتة درجات الحرارة الشديدة خلال الفترة المقبلة من فصل الصيف، على حين لا تزال القيود المفروضة على الوصول وإجراءات الموافقة المطولة تعرقل إيصال مواد المأوى والمواد غير الغذائية الحيوية في الوقت المناسب، وتهدد فجوات التمويل توريد مستلزمات الاستعداد لفصل الشتاء وتخزينها مسبقًا.
  • على الرغم من معالجة نحو 2,000 موقع من الآفات منذ منتصف شهر أيار/مايو، ما زالت الأمراض الجلدية والالتهابات تشهد ارتفاعًا بسبب القدرة المحدودة على الوصول إلى المياه المأمونة وخدمات الصرف الصحي والعلاج واستمرار القيود المفروضة على الوصول إلى مكبات النفايات، مما يؤدي إلى تراكم النفايات بصورة متواصلة في المناطق المأهولة بالسكان.

نظرة عامة

تشهد الحالة في شتى أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة تدهورًا بوتيرة سريعة. وقد أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ذلك في إحاطته أمام مجلس الأمن في 10 حزيران/يونيو.

وقال الأمين العام إنه «على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار قبل ثمانية أشهر، فما زالت غزة تواجه قدرًا كبيرًا من انعدام اليقين والمعاناة الإنسانية الهائلة. فالعنف يتزايد والمدنيون يُقتلون في كل يوم. ولا تزال العمليات الإنسانية تخضع لقيود مشددة. ولا تلبى الاحتياجات الإنسانية الأساسية، بما فيها المياه النظيفة والصرف الصحي والغذاء والمأوى والرعاية الصحية وغيرها. وفي الوقت نفسه، تعلن الحكومة الإسرائيلية عزمها على بسط سيطرتها على 70 في المائة من قطاع غزة.»

وفيما يتعلق بالضفة الغربية، أشار السيد غوتيريش إلى «التقارير التي تبعث على القلق [...] إزاء عنف المستوطنين، الذي بات يبلغ ست هجمات يوميًا المتوسط الآن، فضلًا عن هدم المنازل وتدمير المزارع ومصادرة الأراضي والتوسع المتواصل الذي تشهده المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، واستمرار تهجير الفلسطينيين بمستويات لم يشهد لها مثيل منذ سنة 1967 والتهديد بمحاولة الضم الذي يفتقر إلى أي أساس قانوني، شأنه في ذلك شأن الاحتلال القائم منذ عقود.

كما حذّر الأمين العام من «افتراض الإفلات من العقاب» في شتّى أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة، وأكد أن «هذه المظالم ينبغي أن تتوقف. وعلى الدول الأعضاء أن تفي بجميع التزاماتها بموجب القانون الدولي. ودون أي استثناءات.»

الضفة الغربية

حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في 4 حزيران/يونيو من النقص الحاد في الأدوية واللوازم المخبرية والمستهلكات الطبية على نحو يشهد تفاقمًا سريعًا، وعزت ذلك إلى مواصلة احتجاز عائدات المقاصة الفلسطينية. ووفقًا للوزارة، فقد نفد المخزون مما يزيد عن ثلث الأدوية الأساسية بالكامل، بما يشمله ذلك من 180 دواءً من أصل 520 دواءً مدرجًا على قائمة الأدوية الأساسية و50 دواءً من أصل 97 دواءً مخصصًا لعلاج السرطان. وفي الإجمال، أفادت التقارير بأن 726 صنفًا من الأدوية والمستهلكات الطبية نفدت من المخزون، بما فيها 265 صنفًا من المستهلكات الطبية المتخصصة و79 صنفًا من اللوازم المخبرية. وحذّرت الوزارة من أن نقص أدوية السرطان ومرشحات غسل الكلى وغيرها من الإمدادات الطبية الحيوية يهدد حياة أكثر من 4,000 مريض بالسرطان وآلاف المرضى الذين يتلقون علاج غسل الكلى. كما أثر هذا النقص والتداعيات الناجمة عن الأزمة المالية الأوسع في استمرارية الخدمات الصحية، إذ أشارت التقارير إلى تأجيل حوالي 11,000 عملية جراحية كانت مقررة منذ مطلع سنة 2026. ودعت الوزارة إلى تقديم الدعم الدولي العاجل لضمان مواصلة الخدمات الصحية الأساسية والحيلولة دون المزيد من التدهور في تقديم الرعاية الصحية.

في ظل هذه الظروف، تواصل المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة دعم تقديم الخدمات الصحية الأساسية من خلال شبكة تضم 870 نقطة من نقاط الخدمات في شتّى أرجاء الضفة الغربية، بما فيها 59 مستشفى و477 مركزًا للرعاية الصحية الأولية و230 موقعًا من مواقع العيادات المتنقلة و16 مركزًا من مراكز الطوارئ. وعلى الرغم من الجهود التي تبذل على صعيد المحافظة على استمرارية الخدمات في المناطق المتضررة، ما زالت عمليات الاستجابة تواجه تحديات عسيرة، من بينها القيود المفروضة على الوصول والعقبات التي تحد من التنقل ونقص الأدوية والإمدادات الطبية والمستهلكات، فضلاً عن تراجع القدرة العملياتية. ونتيجة لذلك، قلص العديد من المنشآت الصحية أيام عملها وساعات دوامها، مما أثر سلبًا في توافر خدمات الرعاية الصحية وإمكانية وصول السكان المتضررين إليها.

وفيما عدا الخدمات العامة، تواصل المنظمات الشريكة في مجال العمل الإنساني رصد تزايد الاحتياجات الناشئة عن الآثار التي أفرزها التهجير والقيود المفروضة على التنقل وتدهور الأحوال الاجتماعية والاقتصادية مجتمعة. فوفقًا لبرنامج الأغذية العالمي، تلقى أكثر من 300,000 شخص المساعدات الغذائية والمساعدات القائمة على النقد خلال شهر أيار/مايو، بما شمل الأسر التي تواجه انعدام الأمن الغذائي والأسر المهجرة والتجمعات الرعوية الأشد ضعفًا. ويؤكد استمرار تقديم المساعدات على هذا النطاق التأثير المتواصل الذي ترتبه القيود المفروضة على الوصول وفقدان مصادر الدخل وسبل العيش وتكرار حالات التهجير على قدرة الأسر على الصمود، ناهيك عن استمرار اعتمادها على المساعدات الإنسانية في شتّى أرجاء الضفة الغربية.

الضحايا وعنف المستوطنين

بين يومي 2 و8 حزيران/يونيو (وهي الفترة التي تغطي آخر المستجدّات في الضفة الغربية ضمن هذا التقرير)، قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينييْن في الضفة الغربية. وبذلك، ارتفع عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا منذ مطلع سنة 2026 إلى 57 فلسطينيًا، بمن فيهم 13 طفلًا وامرأتان. وكان أحد هذين القتيلين رضيع يبلغ من العمر سبعة أشهر في مدينة الخليل، حيث أطلقت القوات الإسرائيلية النار على مركبة كانت تقل أسرته، مما أدى إلى إصابة والديه بجروح. وفي اليوم نفسه، 5 حزيران/يونيو، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على رجل فلسطيني قرب قرية بيتين في محافظة رام الله وقتلته واحتجزت جثمانه. ووفقًا للجيش الإسرائيلي، كان الرجل من بين عدة أشخاص ألقوا زجاجات حارقة على المركبات التي كانت تسير على الطريق الرئيسي.

وخلال هذه الفترة نفسها، أُصيب ما يزيد عن 48 فلسطينيًا، من بينهم ستة أطفال، على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين، كما أُصيب أحد الإسرائيليين بعد أن صدمته مركبة كان يقودها فلسطيني بالقرب من مفترق مستوطنة إفراتا الإسرائيلية جنوب محافظة بيت لحم. وقد أُصيب أكثر من 60 في المائة من هؤلاء الفلسطينيين (31 من أصل 48 مصابًا) في أثناء الهجمات التي شنّها المستوطنون، على حين أُصيب معظم من تبقى منهم خلال عمليات التفتيش التي نفذتها القوات الإسرائيلية وغيرها من الاقتحامات.

كما تسببت هجمات المستوطنين في إلحاق أضرار واسعة النطاق بممتلكات الفلسطينيين وسبل عيشهم وبنيتهم التحتية الأساسية. ووثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ما لا يقل عن 49 هجمة شنّها مستوطنون وأسفرت عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات أو كلا الأمرين معًا، ليرتفع عدد هذه الحوادث التي سُجلت منذ مطلع سنة 2026 إلى حوالي 1,000 حادثة في أكثر من 230 تجمعًا سكانيًا، وهو متوسط يبلغ ست حوادث في اليوم.

وقد أثرت العديد من هذه الهجمات في سبل العيش الزراعية والأصول الإنتاجية. ففي محافظات نابلس والخليل وبيت لحم، أتلف المستوطنون ما لا يقل عن 100 شجرة زيتون وشتلة، وأضرموا النار في أكثر من 170 دونماً من الأراضي المزروعة بالقمح والمحاصيل الموسمية وألحقوا الأضرار بالبنية التحتية الزراعية والبنية التحتية المرتبطة بالثروة الحيوانية. وفي مناطق أخرى، ألحق المستوطنون الأضرار بعمود كهرباء يمد مزرعة دواجن ومنشأة لتربية الأسماك يملكهما الفلسطينيون بالكهرباء، وسرقوا أصولًا مرتبطة بالثروة الحيوانية وعرقلوا الجهود التي بذلت من أجل إعادة خدمات المياه والكهرباء إلى التجمعات السكانية المتضررة.

الأضرار التي لحقت بالممتلكات والتهجير

خلال الفترة التي يشملها هذا التقرير، هدمت السلطات الإسرائيلية 21 مبنى من المباني التي يملكها الفلسطينيون، بما فيها ثمانية منازل و13 منشأة يستخدمها أصحابها في تأمين سبل عيشهم ومنشآت المياه والصرف الصحي وغيرها من المنشآت بحجة افتقارها إلى رخص البناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية ويكاد حصول الفلسطينيين عليها أمرًا من ضرب المستحيل. وفي الإجمال، هُدم 20 مبنى في المنطقة (ج) ومبنى واحد في القدس الشرقية، مما أدى إلى تهجير ست أسر تضم 26 فردًا، من بينهم ثمانية أطفال. وقد هُجر 26 شخصًا في المنطقة (ج) وثلاثة في القدس الشرقية.

وبين يومي 20 أيار/مايو و2 حزيران/يونيو، هُجرت 27 أسرة بدوية فلسطينية تضم 125 فردًا، من بينهم 71 طفلًا، من منطقة فرعة (المعروفة أيضاً باسم منطقة عين فرعة) في محافظة الخليل، بعد أشهر من المضايقات وأعمال الترويع والتهديدات التي أطلقها المستوطنون الإسرائيليون. ومنذ شهر كانون الثاني/يناير 2023، هُجر أكثر من 6,100 فلسطيني من التجمعات السكانية البدوية والرعوية، بمن فيهم ما يقرب من 2,200 شخص خلال سنة 2026 وحدها، على حين شهد 119 تجمعًا آخر تهجيرًا كليًا أو جزئيًا، بما فيها 46 تجمعًا طالها التهجير الكامل.

وتواصل المنظمات الشريكة في المجال الإنساني تأمين الاستجابة للاحتياجات المتزايدة لدى التجمعات السكانية المهجرة والمعرضة للخطر. فوفقًا لمجموعة المأوى، وصلت المنظمات الشريكة، بين يومي 1 و7 حزيران/يونيو، إلى نحو 150 أسرة تضم أكثر من 680 فردًا، بمن فيهم أشخاص يعانون من الإعاقة (نحو 10 في المائة)، في عدة محافظات في الضفة الغربية وقدمت لها مساعدات المأوى في حالات الطوارئ والمساعدات التي تعينها على التعافي. واستأثرت محافظة طولكرم بما يقرب من ثلثي عمليات الاستجابة بسبب التهجير المتواصل من مخيمي طولكرم ونور شمس للاجئين. وشملت هذه المساعدات إصلاح المساكن التي تعرضت لأضرار طفيفة إلى متوسطة، وأعمال إعادة تأهيل المساكن وتحسينها، وتقديم المساعدة النقدية للإيجار، وتنفيذ تدابير حماية المساكن كالأبواب والأسيجة والنوافذ، وتوزيع مواد المأوى والمواد غير الغذائية في حالات الطوارئ، بما فيها مجموعات الفراش، ومجموعات أدوات المطبخ والخيام. وشكلت التدخلات النقدية والتدخلات القائمة على النقد نحو 46 في المائة من المساعدات المقدمة، تلتها المساعدات العينية (32 في المائة) والمساعدات النقدية والعينية المشتركة (15 في المائة) والقسائم (7 في المائة).

'''

الوصول إلى المياه

وفقًا لمجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، لا يزال الوصول إلى خدمات المياه والصرف الصحي يشهد التقييد في شتّى أرجاء الضفة الغربية بسبب عنف المستوطنين، والقيود المفروضة على التنقل وعمليات الهدم، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وخاصة في شمال الضفة الغربية ومسافر يطا في محافظة الخليل وغيرها من التجمعات السكانية الرعوية في المنطقة (ج).

فمنذ مطلع سنة 2026، أسفر ما يزيد عن 100 حادثة مرتبطة بعمليات الهدم وعنف المستوطنين عن إلحاق الأضرار بأكثر من 190 منشأة من منشآت المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية أو هدمها في مختلف أنحاء الضفة الغربية، بما فيها خطوط الأنابيب وأنظمة الري وخزانات المياه. وهذا يتماشى إلى حد كبير مع المستويات المسجلة في سنة 2025، التي شهدت توثيق 25 حادثة من هذا النوع في المتوسط شهريًا. ولا تزال هذه الحوادث تعطل قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى مصادر المياه وتقوضها، مما يزيد من اعتمادهم على التدخلات الطارئة، من قبيل نقل المياه بالصهاريج.

ويُعد الأثر الذي يفرزه هذا الحال على التجمعات السكانية البدوية والرعوية في المنطقة (ج) شديدًا بوجه خاص. ففي يومي 4 و5 حزيران/يونيو، مثلًا، أتلف مستوطنون إسرائيليون من البؤر الاستيطانية المحيطة بتجمعي خان الأحمر-مكب السمان وخان الأحمر-الميهتوش البدويين في محافظة القدس خطوط أنابيب المياه الرئيسية التي تخدم هذين التجمعين على نحو متكرر، مما أدى إلى تعطيل قدرة جميع الأسر البالغ عددها 57 أسرة فيهما على الوصول إلى المياه لمدة قاربت يومًا واحدًا. ووفقًا لسكان التجمعين، عمد المستوطنون إلى ثقب عدة أجزاء من خطوط الأنابيب وقطع أجزاء منها. كما أفاد السكان بشن هجمات متكررة على هذه الخطوط، بما فيها حادثتان منفصلتان في 4 حزيران/يونيو بعد استكمال أعمال الإصلاح، وما يقترن بذلك من الأضرار المتكررة التي لحقت بالبنية التحتية للمياه وتعديات المستوطنين والمضايقات التي يتسببون بها والقيود المفروضة على الوصول إلى مناطق الرعي. وفي مسافر يطا، لم تزل 10 تجمعات سكانية على الأقل غير موصولة بشبكة المياه منذ شهر كانون الثاني/يناير عقب الأضرار المتكررة التي ألحقها المستوطنون بالخط الناقل الرئيسي وتدخلاتهم فيه، مما أدى إلى استمرار اعتماد سكان هذه التجمعات على نقل المياه بالصهاريج في حالات الطوارئ.

وللتخفيف من أثر هذه التحديات، تواصل المنظمات الشريكة في مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية تنفيذ التدخلات الطارئة والتدخلات التي تركز على تعزيز القدرة على الصمود في شتّى أرجاء الضفة الغربية، بما تشمله من نقل المياه بالصهاريج وتوزيع مجموعات النظافة الصحية والمراحيض المتنقلة وتنفيذ حلول تخزين المياه. ففي شمال الضفة الغربية، حيث هُجر أكثر من 33,000 فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس للاجئين والمناطق المحيطة بها منذ مطلع سنة 2025، تواصل المنظمات الشريكة تقديم خدمات نقل المياه بالصهاريج ومجموعات النظافة الصحية وتأمين الدعم لمقدمي الخدمات المحليين الذين يخدمون السكان المهجرين.

وفي شهر أيار/مايو، قدمت المنظمات الشريكة الدعم لنقل المياه بالصهاريج إلى نحو 30 تجمعًا سكانيًا وموقعًا انتقلت الأسر المهجرة إليه، بما فيها 10 تجمعات في مسافر يطا وتسعة تجمعات في شمال غور الأردن ومواقع تستضيف الأسر المهجرة في محافظات الخليل ورام الله وأريحا وسلفيت وجنين وطولكرم.

أنظروا الملحق (1) للاطّلاع على حوادث مختارة في الضفة الغربية خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير.

وللاطّلاع على الأرقام الرئيسية والتفاصيل الإضافية المتعلقة بالضحايا والتهجير وعنف المستوطنين بين شهري كانون الثاني/يناير 2005 ونيسان/أبريل 2026، يُرجى الرجوع إلى نظرة عامة على الضفة الغربية الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لشهر نيسان/أبريل 2026.

قطاع غزة

يتعرض المدنيون والبنية التحتية المدنية للغارات الجوية وعمليات قصف وإطلاق النار من جانب القوات الإسرائيلية، مما يؤدي إلى سقوط الضحايا ووقوع الأضرار حسبما تفيد التقارير به. ووفقًا لوزارة الصحة التي تعمل تحت إدارة سلطات الأمر الواقع في غزة، قُتل 39 فلسطينيًا، وانتُشلت جثتان وتوفي أربعة أشخاص متأثرين بالجروح التي أصيبوا بها وأصيب 199 شخصًا بين يومي 3 إلى 10 حزيران/يونيو. وبذلك، ارتفعت الحصيلة الكلية للضحايا الذين أفادت التقارير بمقتلهم منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر إلى 981 قتيلاً و3,104 إصابات، وفقا للوزارة.

وفي 10 حزيران/يونيو، أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء التقارير المتواترة التي تشير النشاط العنيف الذي تزاوله «عناصر فلسطينية مسلحة في غزة يبدو أن القوات الإسرائيلية تدعمها». ووفقًا للمفوضية، فقد احتجزت هذه العناصر، في اليوم السابق، عددًا من الفلسطينيين، بمن فيهم سبعة من أفراد طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. وبينما أطلق سراح خمسة منهم في وقت لاحقا، نُقل اثنان إلى جهة مجهولة، وفقًا للمفوضية، التي دعت إلى إخلاء سبيلهما على الفور، وشددت على الالتزامات التي تملي على إسرائيل، بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال، بأن تضمن النظام العام والسلامة العامة أن «وتمتنع عن هذه الانتهاكات التي تمس القانون الدولي وتمنع وقوعها، بما فيها تعطيل الخدمات الطبية». وفي 11 حزيران/يونيو، قالت الجمعية إن أحد الشخصين أفرج عنه.

وفي الوقت نفسه، تشير المنظمات الشريكة في مجال العمل الإنساني إلى تدهور بيئة حماية الطفولة، إذ يسهم الفقر والتهجير وانعدام الأمن في زيادة مخاطر الإهمال العمل المحفوف بالمخاطر وتفكك الأسر والتعرض للعنف. ويعاني الأطفال من ضائقة نفسية حادة ويواجهون المخاطر الناجمة عن الذخائر المتفجرة، على حين تواصل القيود المفروضة على الوصول وشح الموارد والإمدادات المحدودة عرقلة تقديم خدمات حماية الطفولة وخدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي. وبوجه أعم، تشير المنظمات الشريكة في مجموعة الحماية إلى النقص الهائل في مجموعة النظافة الصحية المخصصة للنساء والفتيات ومستلزمات إدارة النظافة الصحية في أثناء الدورة الشهرية بالنظر إلى أن المخزونات توشك على النفاد على الرغم من الطلب المرتفع عليها بين النساء والفتيات.

ولا تزال حملة مكافحة الآفات جارية على قدم وساق، إذ عولج أكثر من 2,000 موقع منذ منتصف شهر أيار/مايو. ومع ذلك، ما زالت معدلات الأمراض الجلدية والإصابة بالطفيليات الخارجية تشهد ارتفاعًا، على حين تشير المنظمات الشريكة إلى أن تزايد تفشي الآفات والقوارض يفضي إلى تفاقم مستويات التوتر ويسهم في ازدياد حالات العنف المنزلي أيضًا، وذلك بسبب استمرار السكان تهجير في مواقع تشهد الاكتظاظ والفرص المحدودة المتاحة للحصول على المياه المأمونة ومستلزمات النظافة الصحية والعلاج في الوقت المناسب، وبسبب تعذّر الوصول إلى مكبات النفايات التي تقع على مقربة من الحدود الشرقية لقطاع غزة، مما يؤدي إلى استمرار تراكم النفايات داخل المناطق المأهولة.

وبين يومي 1 و9 حزيران/يونيو، لم يتسنّ إدخال سوى كمية تزيد بقليل عن مليون لتر من السولار إلى قطاع غزة. وتقل هذه الكمية عن الاحتياجات اللازمة لاستمرار تشغيل العمليات المنقذة للحياة. وقد أجبرت الكميات المتدنية من إمدادات الوقود الواردة المنظمات الشريكة في المجال الإنساني على إيلاء الأولوية لأهم العمليات التي حددتها المجموعات، مما أسفر عن تقليص بعض الأنشطة غير الأساسية.

وتفيد مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، مثلًا، بأن كميات الوقود المحدودة التي وصلت إلى شمال غزة خلال الأسبوع الماضي تسببت في تعطيل بعض الخدمات الأساسية وتشغيلها بالتناوب، بما شمله ذلك من نقل النفايات الصلبة من سوق فراس وتشغيل منشآت المياه والصرف الصحي في مدينة غزة.

وبالنسبة لما يزيد عن 70 في المائة من السكان، تُعدّ المياه التي تُنقل بالصهاريج المصدر الرئيسي الذي يحصلون على مياه الشرب منه. ويصعب المحافظة على هذه الإمدادات. وبينما تسعى المنظمات الشريكة في المجال الإنساني إلى التخفيف من الفجوات الناجمة عن شروع أربع منظمات شريكة في إنهاء عملها على نقل المياه بالصهاريج بالتدريج منذ منتصف شهر أيار/مايو، لا يزال التمويل المتاح غير كافٍ للمحافظة على مستوى التغطية الراهن، ناهيك عن توسيعه خلال فصل الصيف.

ومما يزيد من تفاقم هذه التحديات أن استمرار القيود المفروضة على الوصول وطول إجراءات الموافقة على إدخال مواد المساعدات، لا يزالان يؤثران في إيصال مواد المأوى والمواد غير الغذائية الأساسية في الوقت المناسب. وفي الوقت ذاته، تتجاوز الاحتياجات الموارد المتاحة، وخاصة لدى الأسر المهجرة التي تعيش في المواقع المكتظة والمباني المتضررة ومراكز الإيواء المؤقتة التي ستتعرض لدرجات الحرارة المرتفعة خلال فصل الصيف بقدر متزايد، مما يحد من قدرة المنظمات الشريكة على تأمين الاستجابة الفعالة للاحتياجات الناشئة.

الأمن الغذائي والأسواق

وفقًا لتقرير رصد الأسواق في غزة الذي نشره برنامج الأغذية العالمي مؤخرًا، سجّل استهلاك الأغذية وتوافرها وأسعارها تحسنًا طفيفًا خلال النصف الأول من شهر أيار/مايو 2026 بالمقارنة مع شهر نيسان/أبريل، ويُعزى ذلك إلى زيادة تدفق الإمدادات التجارية والإنسانية، حسبما أشارت التقارير إليه. وتشير المسوحات التي أوردها البرنامج إلى انخفاض نسبة الأسر التي أبلغت عن الصعوبات التي واجهتها في الوصول إلى الأسواق من 75 في المائة في شهر نيسان/أبريل إلى 63 في المائة. ومن بين الأسر التي واجهت هذه الصعوبات، أشار 93 في المائة منها إلى معاناتها من الضائقة المالية بسبب افتقارها إلى النقد وأشارت 54 في المائة على أنه ليس في وسعها أن تتحمل تكلفة المواد الغذائية الأساسية بسبب ارتفاع أسعارها. ويحذّر البرنامج من أن استهلاك الفاكهة والأغذية الغنية بالبروتين لم يزل يقتصر على تناولها مرة واحدة في الأسبوع أو أقل، مما يتسبب في دوام مخاطر سوء التغذية، وخاصة بين الأطفال. كما يفيد البرنامج بأن الأسعار بعمومها لا تزال مرتفعة بالمقارنة مع أواخر شهر شباط/فبراير (عشية التصعيد الإقليمي). وتفيد التقارير بأن إمدادات الوقود وغاز الطهي ما زالت شحيحة وباهظة التكلفة، مما يجبر ما نسبته 66 في المائة من السكان على الاعتماد على حرق النفايات من أجل الطهي، وفقًا للبرنامج.

ووفقًا للبيانات التي نشرتها غرفة تجارة غزة، تراجعت أسعار المواد الغذائية، ولا سيما المنتجات الطازجة، بنسبة وصلت إلى 15 في المائة أو أكثر بين يومي 1 و7 حزيران/يونيو بالمقارنة مع الأسبوع السابق، ولكنها ما انفكت أعلى بكثير من المستويات التي كانت عليه قبل شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023. وبقيت أسعار المواد غير الغذائية مستقرة بالمقارنة مع الأسبوع السابق، على الرغم من أنها ما زالت عند مستويات مرتفعة، باستثناء الفوط الصحية التي غدت أسعارها الآن أقل مما كانت عليه قبل شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023. وفي الإجمال، أفادت غرفة التجارة بأن الرقم القياسي لأسعار المستهلك في غزة انخفض من 235 في المائة في شهر أيار/مايو إلى 199 في المائة في مطلع شهر حزيران/يونيو، مما يشير إلى شيء من التراجع في معدلات التضخم، مع أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا الاتجاه سيستمر في ظل الوضع الإقليمي الذي يشهد تقلبًا.

وفي هذه الأثناء، تشير غرفة تجارة غزة إلى أن معدلات العمولة على صرف الأموال النقدية واصلت انخفاضها، إذ بلغت 10 في المائة بعد أن كانت عند مستويات أعلى في الأشهر السابقة، وأنها بقيت مستقرة إلى حد كبير. ووفقًا للفريق العامل للاستجابة النقدية، يسهم هذا الانخفاض التدريجي في تحسين القدرة الشرائية لدى المستفيدين الذين يعتمدون على المعاملات النقدية بدرجة محدودة، مع أن النقص المستمر في السيولة ما زال يحد من الفرص المتاحة تحقيق المزيد من الانخفاض. وفي الإجمال، تشير البيانات التي جمعها الفريق إلى أن الأسواق لا يزال يرزح تحت ضغط هائل بسبب القيود المفروضة على سلاسل الإمداد وافتقارها إلى التكافؤ، ومحدودية تنوع السلع والتحديات الهيكلية التي ما زالت تقوض تعافي الأسواق وقدرة الأسر على الصمود.

الإمدادات الواردة

في مساء يوم 7 حزيران/يونيو، أغلقت السلطات الإسرائيلية معبري كرم أبو سالم ورفح مؤقتًا بسبب التدابير الأمنية المرتبطة بالهجمات الصاروخية من إيران. وفي 8 حزيران/يونيو، أعلنت السلطات الإسرائيلية أن معبر كرم أبو سالم سوف يستأنف عمله في اليوم التالي، وأن معبر رفح سوف يُعاد فتحه كذلك. وخلال فترة الإغلاق المؤقت، تمكنت الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة من استلام الشحنات من الجانب الفلسطيني من معبر كرم أبو سالم، ولكنها اضطرت إلى تعليق العمليات الأخرى. وقد استؤنف العمل على تفريغ الشحنات في 9 حزيران/يونيو واستؤنف دعم عمليات الإجلاء الطبي والعائدين في 10 حزيران/يونيو.

وحسب التقارير الواردة سابقًا، يُعد معبر كرم أبو سالم نقطة الدخول الوحيدة التي تزاول عملها لإدخال الشحنات التي تصدر الموافقة عليها. ويجري الوصول إلى هذا الموقع من داخل غزة عبر طريق جديد يمر من حاجز عسكري جديد، حيث تواجه القوافل حالات التأخير والازدحام عليه.

وبين يومي 1 و7 حزيران/يونيو، أدخلت الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة إلى غزة آلاف الأطنان المترية من المواد الغذائية، فضلًا عن مواد التغذية واللوازم المتعلقة بالصحة والمياه والصرف الصحي ومواد المأوى والمستلزمات التعليمية وغيرها من البضائع الأساسية. وخلال هذه الفترة، تمكن ما نسبته 62 في المائة من جميع شاحنات المساعدات القادمة من مصر من تفريغ حمولتها على معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، وفقًا للبيانات التي تتبعتها مجموعة الخدمات اللوجستية. وفي المقابل، تسنى تفريغ الشحنات القادمة من ميناء أسدود في إسرائيل على معبر كرم أبو سالم في 94 في المائة من الحالات.

وعلى الصعيد التجاري، تشير البيانات التي قدمتها غرفة تجارة غزة والمقدمة للفريق العامل للاستجابة النقدية إلى أن القطاع الخاص استلم 817 شاحنة كانت محملة بالمنتجات ودخلت غزة بين يومي 1 و7 حزيران/يونيو. ووقد كانت 374 شاحنة من هذه الشاحنات تحمل المواد الغذائية و23 شاحنة غاز الطهي، وهو ما يمثل 48 في المائة من إجمالي الشاحنات، على حين نقلت 153 شاحنة أخرى المواد غير الغذائية الأساسية، بما فيها مستلزمات النظافة الصحية ومواد المأوى وكميات محدودة من مستلزمات رعاية الأطفال، ولم يسجَّل إدخال أي أدوية أو مدخلات زراعية. ووفقًا للبيانات، شكلت السلع غير الأساسية نحو ثلث الإمدادات.

وفي 25 أيار/مايو، باشرت منشأة تخزين جديدة أمّنتها مجموعة الخدمات اللوجستية عملها لصالح المنظمات الشريكة التابعة للأمم المتحدة وغير التابعة لها، وذلك بعد الحصول على موافقة السلطات الإسرائيلية.

ولا يتسنى للأمم المتحدة سوى تأكيد دخول الإمدادات التي يجري تتبعها من خلال آلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720). وللاطّلاع على تفاصيل إضافية بشأن هذه الإمدادات، أظروا لوحة بيانات لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن.

وللاطّلاع على بيان تفصيلي يتناول آخر العمليات الإنسانية في غزة، انظر الملحق (2) أدناه.

التمويل

'''

المصادر: نظام المتابعة المالية والصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة

الملاحق

الملحق (1): حوادث مختارة في الضفة الغربية خلال الفترة التي يغطيها التقرير (2-8 حزيران/يونيو 2026)

اقرأ المزيد
  • بين يومي 20 أيار/مايو و2 حزيران/يونيو، هُجِرت 27 أسرة بدوية فلسطينية تضم 125 فردًا، من بينهم 71 طفلًا، من منطقة فرعة في محافظة الخليل، في أعقاب أشهر من المضايقات وأعمال الترويع والتهديدات التي أطلقها المستوطنون الإسرائيليون، حسبما أشارت التقارير إليه. وتتوزع الأسر المهجرة حاليًا في مواقع متعددة، ويقيم معظمها في خيام ويعانون من قدرة محدودة على صعيد الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما فيها المياه والكهرباء والمأوى. ويعكس هذا التهجير نمطًا أوسع لوحظ في شتّى التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية، حيث تتسبب أعمال العنف التي يشنها المستوطنون على نحو متكرر، إلى جانب القيود المفروضة على الوصول والبناء، في تقويض سبل العيش وإلحاق الأضرار الجسدية والنفسية وتدهور ظروف المعيشة ودفع التجمعات السكانية الفلسطينية إلى التهجير.
  • وفي 2 حزيران/يونيو، شنّ مستوطنون إسرائيليون يُعتقد قدموا من مستوطنة يتسهار وبؤرة استيطانية تجاورها هجمات متعددة في قرية مادما بمحافظة نابلس. وأضرم المستوطنون النار في نحو 100 دونم من أراضي الفلسطينيين وهاجموا أربعة منازل وأعطبوا عدادين من عدادات المياه المنزلية وأحرقوا مركبة، كما ألحقوا الأضرار بنحو 14 لوحة من ألواح الطاقة الشمسية وبعدد من النوافذ بسبب الحجارة التي ألقوها على المنازل. وفي حادثة منفصلة وقعت في اليوم نفسه، ألحق مستوطنون الأضرار بخزان مياه تبلغ سعته 80 مترًا مكعبًا يخدم التجمع السكاني ذاته.
  • وفي يومي 2 و6 حزيران/يونيو، هاجم مستوطنون إسرائيليون يُعتقد أنهم من بؤرة استيطانية أقيمت مؤخرًا على مقربة من بلدة عطارة فلسطينيين وأصابوهما بجروح في حادثتين منفصلتين وقعتا في بلدتي بيرزيت وعطارة بمحافظة رام الله. ففي الحادثة الأولى، اعتدى المستوطنون جسديًا على فلسطيني وهو يعمل في أرض زراعية وسرقوا مركبته والمعدات الموجودة فيها. وفي الحادثة الثانية، هاجم المستوطنون أحد أفراد الدفاع المدني الفلسطيني في أثناء استجابته لحريق شبّ في مكب للنفايات بين بلدتي بيرزيت وعطارة، حيث ضربوه على رأسه بعصا وحاولوا الاستيلاء على معدات من إحدى مركبات الدفاع المدني. وقد نُقل المصابان إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفي 5 حزيران/يونيو، أقام المستوطنون الإسرائيليون، الذين كانت القوات الإسرائيلية ترافقهم، ساترًا ترابيًا أغلق طريقًا زراعيًا يؤدي إلى الأراضي الزراعية التي يملكها الفلسطينيون قرب إذنا في محافظة الخليل. وعندما أزال أصحاب الأراضي المتضررون هذا الساتر الترابي وحاولوا الوصول إلى أراضيهم، أفادت التقارير بأن المستوطنين هاجموهم ومنعوهم من الوصول إلى المنطقة. وبعد ذلك، أطلقت القوات الإسرائيلية الذخيرة الحية وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المزارعين، مما أدى إلى إصابة فلسطينييْن بالذخيرة الحية وعدد آخر بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، وكان من بينهم اثنان استدعت حالتهما الحصول على العلاج الطبي. كما أضرم المستوطنون النار في نحو 10 دونمات من الأراضي المزروعة خلال هذه الحادثة. ونُقل المصابون إلى المستشفى، على حين عملت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني والسكان على إخماد الحريق.
  • وفي 3 حزيران/يونيو، كان 14 من أصل 26 شخصًا هُجِروا في المنطقة (ج) خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير من تجمع جبع السكاني في محافظة القدس، حيث هدمت السلطات الإسرائيلية منزلين ومنشأة يستخدمها أصحابها في تأمين سبل عيشهم وصهريجًا للمياه. كما أسفرت عمليات الهدم عن ضياع المقتنيات المنزلية والأثاث ومعدات العمل التي كانت داخل هذه المباني وقت هدمها، مما ألحق الضرر بمصدر الدخل الرئيسي لهؤلاء الأشخاص.
  • وفي 6 حزيران/يونيو، هاجم مستوطنون إسرائيليون يُعتقد أنهم من بؤرة استيطانية قريبة من قريتي حوارة وعينابوس بمحافظة نابلس مناطق في القريتين وهم برفقة القوات الإسرائيلية. وأفادت التقارير بأن المستوطنين اعتدوا على السكان الفلسطينيين بالحجارة والعصي الخشبية والذخيرة الحية، مما أدى إلى إصابة ثمانية فلسطينيين، بمن فيهم خمسة تعرضوا للاعتداء الجسدي وثلاثة أصيبوا بالشظايا. وخلال هذه الهجمة، اقتحم المستوطنون ثلاث حظائر للمواشي وألحقوا الأضرار بها، واستولوا على العشرات من رؤوس الماشية، وهاجموا منشأتين يستخدمهما أصحابهما في تأمين سبل عيشهم واعتدوا عليهم وعلى العاملين فيهما وسرقوا مركبة فلسطينية وأدوات من ورش لإصلاح المركبات، حسبما أفادت التقارير به. ونُقل جميع المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج الطبي. وألحقت الهجمة الضرر بست أسر تضم 30 فردًا.
  • وفي 6 حزيران/يونيو، أضرم مستوطنون إسرائيليون يُعتقد أنهم من بؤر استيطانية قريبة من قرية المغير بمحافظة رام الله النار في الأراضي الزراعية التي يملكها الفلسطينيون منطقة السهل الواقعة في الجهة الشرقية من القرية، وهذه هي ثالث حادثة تشير إليها التقارير في هذه المنطقة خلال عشرة أيام. ووفقًا للمصادر المحلية وتسجيلات الفيديو، دخل المستوطنون إلى هذه المنطقة ونثروا مواد قابلة للاشتعال في الأراضي المزروعة بالقمح، مما أدى إلى اندلاع حريق دمر 15 شجرة من أشجار الزيتون التي يبلغ عمرها 10 أعوام تقريبًا. وعندما حاولت الأسر المتضررة إخماد النيران، أفادت التقارير بأن القوات الإسرائيلية أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاهها، مما حال دون وصولها إلى المنطقة وأسهم في اتساع رقعة الحريق. وقد ألحقت هذه الحادثة الضرر بسبل عيش أسرة فلسطينية واحدة على الأقل.
  • وفي 8 حزيران/يونيو، اضطرت أسرة فلسطينية تضم ثلاثة أفراد، من بينهم طفل وامرأة حامل، إلى هدم منزلها بنفسها في منطقة بير أيوب في سلوان بالقدس الشرقية، بعد أن تلقت الأوامر بهدمه، وذلك لكي تتفادى تكبد المزيد من الغرامات والرسوم. وحتى الآن من سنة 2026، نُفذ نحو نصف عمليات هدم المباني في القدس الشرقية على يد أصحابها بعد أن أصدرت السلطات الإسرائيلية أوامر بهدمها، وكان ثلث هذه العمليات تقريبًا في منطقة سلوان.

الملحق (2): العمليات الإنسانية في قطاع غزة حسب المجموعات

اقرأ المزيد

يغطي هذا القسم الفترة الواقعة بين يومي 1 و7 حزيران/يونيو، ما لم يُذكر خلاف ذلك.

الأمن الغذائي

  • • قدمت المنظمات الشريكة مساعدات غذائية عامة إلى 69,000 أسرة (262,000 شخص) ضمن دورة التوزيع الشهري. وتلقت كل أسرة من هذه الأسر طردين، أحدهما يتألف من كيس دقيق يزن 25 كيلوغرامًا و2.5 كيلوغرام من البسكويت عالي الطاقة، وهذا يغطي 75 في المائة من الحد الأدنى من الاحتياجات من السعرات الحرارية.
  • بينما لا يزال بعض الأسر تتلقى المساعدة من خلال المواد الغذائية العينية التي تُوزع شهريًا، يتلقى عدد متزايد من الأسر المساعدات النقدية المتعددة الأغراض على أساس شهري بتنسيق من الفريق العامل للاستجابة النقدية، وهو ما يساعد على الوفاء بالاحتياجات الغذائية ودعم الأمن الغذائي عمومًا.
  • حتى يوم 3 حزيران/يونيو، كانت المنظمات الشريكة تحضّر نحو 740,000 وجبة يوميًا من خلال 95 مطبخًا في أكثر من 1,000 موقع. وهذا يمثل انخفاضًا حادًا بالمقارنة مع 1.5 مليون وجبة يومية كانت تحضَّر في منتصف شهر آذار/مارس. وفي الوقت الذي لا تزال فيه هذه الجهود بالغة الأهمية، خفضت المنظمات الشريكة إنتاج الوجبات المطهية بسبب قيود التمويل وارتفاع التكاليف العملياتية. وفي الوقت نفسه، تسعى الجهات المستجيبة إلى تنويع آليات المساعدة لكي تشمل قدرًا أكبر من الدعم النقدي ودعم سبل العيش.
  • ينتج 28 مخبزًا تدعمها الأمم المتحدة ما يقرب من 120,000 ربطة خبز تزن الواحدة منها كيلوغرامين يوميًا. ويُوزع خمس هذه الكمية مجانًا على أكثر من 300 مراكز من مراكز الإيواء وموقع التجمعات السكانية، على حين يُباع ما يتبقى منها بسعر مدعوم يبلغ 3 شواكل (0.95 دولارًا) للربطة الواحدة من خلال 160 محلًا من محلات البيع بالتجزئة.
  • خلال الأيام العشرة الأولى من شهر حزيران/يونيو، دعمت المنظمات الشريكة أكثر من 2,200 من مربي الماشية، إذ حصل كل منهم على كيس يبلغ وزنه 50 كيلوغرامًا من الأعلاف المركزة وكيس واحد من الشعير.
  • منذ أواخر شهر آذار/مارس، لم تزل المنظمات الشريكة تقدم المساعدات النقدية المشروطة لما يزيد عن 1,000 مزارع من أجل دعم إعادة تنشيط إنتاج المحاصيل المحلية. وبعد صرف الدفعة الأولى خلال الأشهر السابقة، استُهل صرف الدفعة الثانية في شهر حزيران/يونيو، وقد حصل عليها نحو 500 من المزارعين المستهدفين حتى الآن.
  • في 3 حزيران/يونيو، استورد القطاع الخاص كمية محدودة من زيوت المحركات لصالح عدد محدود من المخابز. ولا تزال جهود المناصرة بالغة الأهمية من أجل تيسير إدخال زيوت المحركات وقطع الغيار عبر القنوات التجارية والمسارات الإنسانية.

المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية

  • دربت المنظمات الشريكة مختصين على استخدام الكلور بهدف تحسين جودة المياه، ووزعت أكثر من 11,500 مجموعة من مستلزمات النظافة الصحية، و273,000 قطعة صابون، و1,500 جالونًا، و500 حفاضة للبالغين، و100 مجموعة من مجموعات النظافة الصحية المخصصة للنساء والفتيات و12 مصيدة للجرذان، ووصلت هذه المساعدات بمجموعها إلى ما يزيد عن 69,000 شخص.
  • في 2 حزيران/يونيو، لحقت الأضرار بخط مياه «ميكوروت» القادم من إسرائيل في بني سهيلا نتيجة لأعمال حفر الطرق التي نفذها الجيش الإسرائيلي، مما أدى إلى تراجع قدرات ضخ المياه والتأثير في إمداد ما يقرب من 200,000 شخص بالمياه في خانيونس. وتوقف الخط عن العمل في بادئ الأمر، ثم واصل العمل بقدرة مخفضة إلى أن استكملت سلطة المياه الفلسطينية أعمال إصلاحه في 8 حزيران/يونيو.

الصحة

  • حتى يوم 7 حزيران/يونيو، كان 31 فريقًا من الفرق الطبية لحالات للطوارئ منتشرة في شتّى أرجاء غزة، يضم 312 عاملًا من العاملين الصحيين المحليين و74 من العاملين الصحيين الدوليين. وطرحت المجموعة أداة جديدة تتيح للمنظمات الشريكة في هذه الفرق جدولة المناوبات التي تدخل غزة قبل شهرين على الأقل.
  • بين يومي 30 أيار/مايو و6 حزيران/يونيو، شكلت الأمراض السارية نحو 28 في المائة من إجمالي الاستشارات الطبية التي أبلغ بها نظام الإنذار المبكر وتوجيه التحذيرات والاستجابة التابع لمنظمة الصحة العالمية في غزة. ولم تزل التهابات الجهاز التنفسي الحادة والإسهال المائي الحاد أكثر الحالات شيوعًا بين الحالات المبلغ عنها، على الرغم من تسجيل انخفاض فيهما معًا. وفي المقابل، ما زالت الأمراض الجلدية والإصابات بالطفيليات الخارجية آخذه في الارتفاع، ويرجح أن ذلك يرجع إلى ظروف المعيشة المكتظة والقدرة المحدودة على الوصول إلى المياه المأمونة ومستلزمات النظافة الصحية والتأخر في الحصول على العلاج المناسب.
  • بالتنسيق مع مجموعة إدارة المواقع، دربت المنظمات الشريكة ونشرت 129 جهة اتصال جديدة في مراكز الإيواء وغيرها من المواقع عالية المخاطر، مما عزز من قدرات الكشف المبكر عن المخاطر التي تهدد الصحة العامة والإبلاغ عنها.
  • يواصل الفريق العامل الفني المعني بالصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي عمله على دعم توسيع خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي لدى المنظمات الشريكة، إذ لا يزال العمل جاريًا على تدريب المدربين على مجموعة الأدوات المجتمعية التابعة لبرنامج منظمة الصحة العالمية لسد الفجوات في مجال الصحة العقلية، وتنسيق آلية تُعرف باسم «تعليم أساليب التعافي» في مجال الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي من أجل توسيع نطاق الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين. كما جرت مواءمة المبادئ التوجيهية للجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات المتعلقة بالحد الأدنى لحزمة خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي مع سياق غزة ومن المقرر تعميمها على المنظمات الشريكة في سياق دعم العمل على توحيد تقديم الخدمات.

للاطلّاع على المزيد من المعلومات، أنظروا لوحة بيانات مجموعة الصحة على شبكة الإنترنت.

المأوى

  • بين يومي 31 أيار/مايو و6 حزيران/يونيو، قدمت المنظمات الشريكة مواد المأوى وغيرها من المواد الأساسية لحوالي 4,000 أسرة من خلال المساعدات العينية والمساعدات النقدية. وشملت هذه المساعدات 955 خيمة، و1,168 شادرًا، و475 مادة من مستلزمات الفراش، و150 مجموعة فراش، و150 مجموعة من أدوات مطبخ، و1,544 مجموعة ملابس قُدمت من خلال المساعدات النقدية والقسائم.
  • نفذت المنظمات الشريكة أعمال الإصلاح والترميم الطارئة في 749 مركزًا من مراكز الإيواء المؤقتة، إلى جانب الإصلاحات العاجلة في 40 وحدة سكنية متضررة.
  • في 8 حزيران/يونيو، نشرت مجموعة المأوى وثيقة أولويات الاستعداد لفصل الصيف، التي تتضمن التدخلات ذات الأولوية والتوصيات العملياتية وآليات التكيف المجتمعية وأولويات المناصرة لتحسين ظروف الإيواء خلال أشهر الصيف.

بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: ثمة حاجة ملحة إلى مباشرة العمل على شراء المواد اللازمة للاستعداد لاستقبال فصل الشتاء وتخزينها مسبقًا لضمان الجاهزية قبل حلول فصل الشتاء المقبل. ولكن الفجوات التمويلية الكبيرة تهدد هذه الجهود وقد تقوض قدرة المجتمع الإنساني على تلبية الاحتياجات الموسمية المتوقعة في مجال المأوى.

للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا صفحة مجموعة المأوى على شبكة الإنترنت.

الحماية

  • قدمت المنظمات الشريكة في مجموعة الحماية الخدمات المنقذة للحياة والخدمات المتعلقة بالحماية لما لا يقل عن 27,700 شخص، فضلًا عن 260 أسرة ضعيفة، في محافظات شمال غزة وغزة ودير البلح وخانيونس:
    • تقديم خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي، بما يشمل الإسعاف النفسي الأولي والإرشاد الفردي والجماعي، لما مجموعه 10,365 شخصًا.
    • دعم «مساندة مقدمي المساعدة» لصالح 573 من العاملين في المجال الإنساني وقطاع الحماية.
    • تقديم الاستشارات القانونية والتوعية القانونية والدعم في تسوية النزاعات المتعلقة بحقوق السكن والأراضي والممتلكات والتدريب على آليات تسوية النزاعات البديلة لصالح المحامين، إذ استفاد منها 1,384 شخصًا، ووصول جلسات التوعية بالحماية بشأن الحقوق وآليات الشكاوى والتغذية الراجعة وقنوات الإبلاغ الآمنة والحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين ومسارات الإحالة إلى 2,646 شخصًا.
    • تقديم خدمات إدارة الحالات ومتابعتها والإحالة لما مجموعه 600 شخص.
    • تقديم الخدمات المرتبطة بالإعاقة، بما تشمله من إعادة التأهيل والأطراف والأجهزة التقويمية والعلاج الطبيعي وعلاج النطق وتوفير الأجهزة والخدمات المساعدة لما مجموعه 696 شخصًا.
    • مشاركة 6,705 أشخاص في جلسات التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة.
    • وفضلًا عن ذلك، وصلت المنظمات الشريكة إلى 4,732 شخصًا و260 أسرة مستضعفة وقدمت لها مواد المأوى والخيام والطرود الغذائية ومجموعات النظافة الصحية المخصصة للنساء والفتيات والمساعدات النقدية لأغراض الحماية ودعم سبل العيش والمراحيض.
  • قدمت مجموعة الحماية الخدمات لما مجموعة 311 شخصًا من العائدين، بما فيها الإسعاف النفسي الأولي والمساعدات الطارئة وخدمات الإحالة. وبذلك، يرتفع العدد التراكمي للعائدين الذين تلقوا الدعم منذ إعادة فتح معبر رفح في شهر شباط/فبراير 2026 إلى 2,973 شخصًا. ولا يزال 981 من هؤلاء يتلقون الدعم لمتابعة حمايتهم.
  • تواصلت أنشطة رصد الحماية من خلال تنظيم النقاشات في 13 مجموعة بؤرية و130 مقابلة مع مخبرين رئيسيين من أفراد المجتمع المحلي في 12 حيًا أمكن الوصول إليه. ووصلت هذه الأنشطة بمجموعها إلى 1,430 شخصًا.
  • تشير النتائج التي خلص إليها آخر موجز لرصد الحماية إلى استمرار المخاوف بشأن انعدام الأمن الغذائي ونقص مياه الشرب المأمونة وعدم كفاية ظروف المأوى والمخاطر البيئية الصحية، بما فيها انتشار القوارض والحشرات بسبب سوء إدارة النفايات. كما أشارت التجمعات السكانية إلى الصعوبات التي تواجهها على صعيد الحصول على الوثائق المدنية، على حين لا تزال الذخائر غير المنفجرة تثير مخاوف جمة تتعلق بالسلامة، وخاصة في أوساط الأطفال. كما واجهت التجمعات السكانية القريبة من المناطق عالية المخاطر قدرًا متزايدًا من المخاطر التي تهدد الحماية، على حين زادت حالة انعدام الأمن والقيود المفروضة على التنقل من العقبات المفروضة أمام الوصول إلى المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية.

للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا لوحة بيانات مجموعة الحماية على شبكة الإنترنت.

حماية الطفولة

نفذت المنظمات الشريكة العاملة في مجموعة حماية الطفولة الأنشطة التالية.

  • تقديم مجموعة واسعة من الخدمات لما لا يقل عن 17,800 من الأطفال ومقدمي الرعاية لهم، بما شملته من إدارة الحالات والرعاية البديلة ولمّ شمل الأسر وخدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي والدعم النفسي والاجتماعي والإرشاد والأنشطة الترويحية والتدخلات في المساحات الصديقة للطفل وأنشطة التوعية والمساعدات الطارئة. كما تلقت 1,149 أسرة الدعم الطارئ أو الدعم المادي.
  • تأمين إدارة الحالات الفردية لصالح 200 طفل معرضين للخطر، بمن فيهم 31 طفلًا من ذوي الإعاقة، وتقديم الدعم لما مجموعه 44 طفلًا من الأطفال غير المصحوبين أو المنفصلين عن ذويهم من خلال الرعاية البديلة ولمّ شمل ستة أطفال مع أسرهم.
  • مواصلة العمل على توسيع خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي، إذ شارك أكثر من 5,000 طفل في أنشطة الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي، بمن فيهم 500 طفل حصلوا على تدخلات متخصصة. كما جرى الوصول إلى ما لا يقل عن 2,000 من مقدمي الرعاية من خلال أنشطة دعم الوالدين والدعم النفسي والاجتماعي.
  • تعزيز جهود الوقاية والتوعية، التي وصلت إلى 3,432 من الأطفال ومقدمي الرعاية لهم من خلال جلسات حماية الطفولة المباشرة، وإلى 211 شخصًا من خلال جلسات التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة وإلى نحو 5,000 شخص من خلال رسائل التوعية الجماهيرية بشأن المخاطر الرئيسية التي تعتري الحماية وتدابير الوقاية منها.
  • توسيع نطاق العمل على إعداد البرامج التي تستهدف المراهقين، إذ وصلت إلى 250 مراهقًا على الأقل من خلال أنشطة المهارات الحياتية والتمكين والتدريب المهني والدعم النفسي والاجتماعي، لمعالجة مخاطر من قبيل التسرب من المدارس وعمالة الأطفال والزواج المبكر والضائقة النفسية.
  • تقديم خدمات إعادة التأهيل والأجهزة المساعدة لما مجموعه 680 طفلًا من ذوي الإعاقة، على حين تلقت 69 أسرة خدمات الإرشاد. ومع ذلك، لا تزال الفجوات كبيرة على صعيد الخدمات المتخصصة والأجهزة المساعِدة وإمكانية الحصول على الرعاية المتقدمة.
  • تنفيذ أنشطة مسح سلامة الأطفال والأنشطة التشاركية في أربعة مخيمات بمشاركة 182 طفلًا من أجل تحديد المخاطر ودعم تدابير الحد منها في المواقع التي يلتمس المهجرون المأوى فيها.
  • تقديم المساعدات الطارئة للحد من مخاطر الحماية، بما فيها مجموعات مستلزمات النظافة الصحية، ومجموعات النظافة الصحية المخصصة للفتيات والقسائم والمساعدات النقدية لما مجموعه 539 أسرة تستضيف أطفالًا محرومين من الرعاية والديهم، فضلًا عن تقديم الدعم العيني للأطفال الأشد ضعفًا.

التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي

نفذت المنظمات الشريكة الأنشطة التالية من أجل التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي:

  • الاستمرار في تقديم الخدمات من خلال المساحات الآمنة للنساء والفتيات أساسًا وافتتاح ثماني مساحات آمنة جديدة. وبذلك، ارتفع العدد الكلي للمساحات العاملة إلى 73 مساحة، على حين لا تزال 19 مساحة مغلقة بسبب القيود المفروضة على التمويل. كما يواصل اثنان من البيوت الآمنة عملهما وتقديم خدمات الحماية للنساء والفتيات الضعيفات.
  • تقديم الدعم المتعدد القطاعات لأكثر من 24,000 شخص، من بينهم 15,700 امرأة وفتاة شاركن في الأنشطة الجماعية المعنية بالصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي و2,095 شخصًا تلقوا الرعاية المتخصصة في هذا المجال.
  • تقديم الخدمات المتخصصة في مجال إدارة حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي لما مجموعه 1,565 امرأة وفتاة، بما شملته من المساعدات النقدية لأغراض الحماية وإحالة 262 حالة.
  • تنفيذ أنشطة التوعية والتواصل المجتمعي لصالح 12,183 من الإناث و5,190 من الذكور حول مواضيع تشمل العنف المنزلي والصحة الجنسية والإنجابية والحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين ومسارات الإحالة.
  • تعزيز قدرات مقدمي الخدمات في الخطوط الأمامية، إذ تلقى 550 من العاملين التدريب في مجال التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي والحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين.
  • توزيع 3,741 مجموعة من مجموعات النظافة الصحية المخصصة للنساء والفتيات، مع أن الاحتياجات ما زالت تفوق الموارد المتاحة.

الإجراءات المتعلقة بالألغام

  • بين يومي 1 و7 حزيران/يونيو، أجرت دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام 50 تقييمًا لمخاطر المتفجرات في سياق دعم إزالة الأنقاض وغيرها من الأنشطة التي تنفذها المنظمات الشريكة، فضلًا عن تنفيذ مهمتين مشتركتين بين الوكالات. كما نفذت فرق الاستجابة في حالات الطوارئ سبع مهام في سياق دعم إدارة الأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن.
  • بين يومي 23 أيار/مايو و4 حزيران/يونيو، تواصلت أنشطة التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة وأنشطة الاستعداد للحالات الناجمة عن النزاع والحماية، إذ وصلت إلى ما يقرب من 14,000 شخص.

التغذية

  • في 2 حزيران/يونيو، أطلقت مجموعة التغذية مسح الرصد والتقييم الموحد للإغاثة والحالات الانتقالية إعداد تقييم أفضل لمعدلات انتشار سوء التغذية الحاد وأشكال سوء التغذية الأخرى والعوامل التي تسهم فيها. ومن المتوقع الانتهاء من هذا المسح خلال الأسبوع المقبل.
  • خلال شهر أيار/مايو، فحصت المنظمات الشريكة 77,197 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و59 شهرًا، إذ جرى تحديد إصابة 3,180 طفلًا (4.1 في المائة) بسوء التغذية الحاد وإدخالهم لتلقي العلاج. وكان من بين هؤلاء 478 طفلًا (0.6 في المائة) يعانون من أشد أشكال سوء التغذية الحاد. وبذلك، ارتفع العدد الكلي للأطفال الذين تلقوا الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام إلى 17,392 طفلًا خلال الأشهر الخمسة الماضية.
  • كما فحصت المنظمات الشريكة 53,593 امرأة حاملًا ومرضعًا من أجل الكشف عن حالات سوء التغذية الحاد، وقد أُدخل 1,683 منهن (3.14 في المائة) لتلقي العلاج. ووصلت الخدمات إلى أكثر من 55,900 امرأة حاملًا ومرضعًا وغيرهن من مقدمي الرعاية من خلال جلسات الإرشاد الجماعية والفردية بشأن تغذية الرضع وصغار الأطفال في حالات الطوارئ.

التعليم

  • واصلت المنظمات الشريكة في مجموعة التعليم الجهود الرامية إلى تعزيز شمولية الاستجابة من خلال توسيع نطاق فحص الأطفال ذوي الإعاقة لتحديد العقبات التي تعترض التعلم والاستجابة لها على نحو أفل. فحتى الآن، خضع ما يقرب من 22,000 طفل ملتحقين بفضاءات التعليم للفحص، وتبين أن 27 في المائة منهم كانوا في حاجة إلى تقييم يتسم بقدر أكبر من التفصيل. وتجرى إحالة هؤلاء الأطفال، عبر مسارات الإحالة القائمة، إلى مقدمي الخدمات المتخصصين لإجراء التقييمات الإضافية لحالاتهم وتقديم الدعم اللازم لهم. وكان أكثر الاحتياجات التي جرى تحديدها شيوعًا مرتبطًا بإعاقات النطق والإعاقات البصرية. وعلى الرغم من تنفيذ بعض التدخلات، بما فيها علاج النطق، لا تزال الأجهزة المساعدة المتاحة وإدخالها على نطاق محدود تشكل تحديًا كبيرًا. ولا غنى عن توسيع الوصول إلى الأجهزة المساعدة من أجل تمكين الأطفال ذوي الإعاقة من المشاركة في أنشطة التعلم مشاركة مستقلة وفاعلة.
  • لا تزال القيود المفروضة على إدخال المستلزمات التعليمية عسيرة. فعلى الرغم من إدخال 865 مجموعة من مجموعات اللوازم المدرسية إلى غزة في 1 حزيران/يونيو، والتي تكفي لما مجموعه 46,000 طالب، فقد جاء ذلك بعد فترة طويلة لم تشهد إدخال أي مستلزمات تعليمية منذ يوم 19 أيار/مايو. ومع اقتراب العام المدرسي من نهايته في 17 حزيران/يونيو، يكمل عدد كبير من الأطفال عامهم المدرسي دون أن يحصلوا على المواد التعليمية الأساسية، مما يقوض جودة التعلم ويحد من قدرتهم على المشاركة الكاملة في الأنشطة التعليمية.
  • تتواصل التحضيرات لعقد امتحانات التوجيهي لعام 2026. ومع ذلك، ما زالت التحديات العملياتية الهائلة قائمة. فالكثير من مراكز الامتحانات المقررة، بما فيها فضاءات التعليم المؤقتة، تفتقر إلى الأثاث المناسب وتدابير السلامة والدعم اللوجستي الأساسي. كما تكبل قدرات الطباعة المحدودة الجهود الرامية إلى إنتاج أوراق الامتحانات وتوزيعها قبل موعد بدء الامتحانات المقرر في 20 حزيران/يونيو. وبينما تعمل المنظمات الشريكة على معالجة هذه الفجوات، تتزايد المخاوف من احتمال عقد الامتحانات إلكترونيًا مثلما حدث في العام الدراسي السابق. وقد يؤدي ذلك إلى استبعاد الطلاب الذين يفتقرون إلى الأجهزة المناسبة أو الاتصال الموثوق بالإنترنت أو الكهرباء. وفضلًا عن ذلك، لم تُتح للطلاب سوى فرص محدودة للتعرف على منصة الامتحانات أو اختبارها، مما قد يؤثر سلبًا في أدائهم.

** تشير علامة النجمتين المزدوجتين (**) إلى أن رقمًا أو جملة أو جزئية جرى تصويبها أو إضافتها أو شطبها بعد نشر هذا التقرير أول مرة.


إن المحتوى الذي يظهر باللغة العربية على هذا الموقع مترجم من اللغة الإنجليزية. ورغم بذل أقصى الجهود لضمان دقة الترجمة، قد تَرِد بعض الأخطاء؛ لذا يُرجى الرجوع إلى النسخة الأصلية باللغة الإنجليزية عند وجود أي شك.