واحد من 12 فلسطينيًا أُصيبوا على يد المستوطنين الإسرائيليين في دير دبوان، محافظة رام الله، في 26 كانون الأول/ديسمبر 2025. وقد تعرّض هذا الرجل للضرب وهو يحرس الماشية في أثناء الليل وقُيدت يداه وقدماه، في الوقت الذي سرق فيه المستوطنون نحو 150 رأسًا من الأغنام. تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية
واحد من 12 فلسطينيًا أُصيبوا على يد المستوطنين الإسرائيليين في دير دبوان، محافظة رام الله، في 26 كانون الأول/ديسمبر 2025. وقد تعرّض هذا الرجل للضرب وهو يحرس الماشية في أثناء الليل وقُيدت يداه وقدماه، في الوقت الذي سرق فيه المستوطنون نحو 150 رأسًا من الأغنام. تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية

آخر مستجدّات الحالة الإنسانية رقم 352 | الضفة الغربية

يصدر تقرير واحد بآخر مستجدّات الحالة الإنسانية في كل أسبوع في الفترة الممتدة بين يومي 17 كانون الأول/ديسمبر 2025 و20 كانون الثاني/يناير 2026. وسوف يُنشر التقريران المقبلان بآخر المستجدّات الإنسانية في قطاع غزة في 14 كانون الثاني/يناير وفي الضفة الغربية في 21 كانون الثاني/يناير.

النقاط الرئيسية

  • حثت اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات والناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة السلطات الإسرائيلية على التراجع عن خطتها الرامية إلى تعليق عمليات العديد من المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلّة.
  • ألحقت الأحوال الجوية الشتوية القاسية الأضرار بعشرات الخيام والمساكن المؤقتة أو دمرتها في التجمعات البدوية والرعوية في شتّى أرجاء الضفة الغربية.
  • في سنة 2025، أُصيب ما يزيد عن 830 فلسطينيًا على يد المستوطنين الإسرائيليين في الهجمات التي شنّوها عليها – وهو متوسط يبلغ فلسطينييْن مصابيْن في اليوم.
  • خلال الأسبوعين الماضيين، هدمت السلطات الإسرائيلية 50 مبنى في المنطقة (ج) والقدس الشرقية بحجة افتقارها إلى رخص البناء.
  • أخلت السلطات الإسرائيلية أسرتين فلسطينيتين قسرًا من منزليهما في منطقة بطن الهوى في سلوان بالقدس الشرقية لصالح إحدى المنظمات الاستيطانية الإسرائيلية.
  • هُجرت الأسر الست الأخيرة التي بقيت في خربة يانون بمحافظة نابلس، حيث كانت تقيم فيها منذ أكثر من 60 عامًا، بسبب هجمات المستوطنين عليها.

المستجدّات على صعيد الحالة الإنسانية

  • في 31 كانون الأول/ديسمبر 2025، حثت اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات السلطات الإسرائيلية على التراجع عن خطتها التي ترمي إلى حظر عمل عدد كبير من المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلّة، إذ أشارت إلى أن هذه المنظمات تقدم بمجموعها نحو مليار دولار من المساعدات سنويًا. وأكدت اللجنة أن «وصول المساعدات الإنسانية لا يُعَدّ أمرًا اختياريًا أو خاضعًا للشروط أو سياسيًا.» وشدد الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، الذي دعا إلى إلغاء هذا الإجراء، على أنه ينبغي لإسرائيل أن تسمح بوصول المساعدات الإنسانية وتيسّره إلى جميع المدنيين المحتاجين على وجه السرعة ودون عوائق عملًا بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وأكد مجددًا ضرورة تمكين جميع المنظمات الشريكة في المجال الإنساني من العمل بأمان وبما يتماشى مع المبادئ الإنسانية.
  • بين يومي 23 كانون الأول/ديسمبر 2025 و5 كانون الثاني/يناير 2026، قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينيين وأصابت 94 آخرين، من بينهم 35 طفلًا، في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. وفضلًا عن هؤلاء، توفي فلسطيني متأثرًا بالجروح التي أصيب بها في وقت سابق من شهر كانون الأول/ديسمبر 2025. وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، قتل رجل فلسطيني من الضفة الغربية إسرائيليين وأصاب اثنين آخرين في إسرائيل، وقد أصيب هذا الرجل واعتُقل. وفيما يلي تفاصيل الحوادث التي أسفرت عن سقوط القتلى خلال فترة التقرير:
    • في 23 كانون الأول/ديسمبر 2025، توفي رجل فلسطيني من سلفيت متأثرًا بالجروح التي أُصيب بها في 14 كانون الأول/ديسمبر، بعدما أطلقت القوات الإسرائيلية النار عليه وهو يحاول أن يجتاز الجدار للوصول إلى القدس الشرقية وإسرائيل قرب الرام وضاحية البريد في محافظة القدس.
    • في 26 كانون الأول/ديسمبر 2025، قتل رجل فلسطيني إسرائيلييْن، أحدهما امرأة، وأصاب اثنين آخرين، أحدهما فتى، في هجومين متتاليين في إسرائيل. ووفقًا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، دعس رجل فلسطيني من بلدة قباطية رجلًا إسرائيليًا مسنًا وقتله وأصاب فتى إسرائيليًا بسيارة صاحب عمله قرب مدينة بيسان، ثم طعن امرأة إسرائيلية وقتلها وأصاب رجلًا إسرائيليًا في مدينة العفولة. وأطلقت القوات الإسرائيلية النار على الرجل وأصابته واعتقلته، ونفذت عملية في بلدة قباطية التي ينحدر منها في محافظة جنين (انظر أدناه).
    • في 30 كانون الأول/ديسمبر 2025، أطلقت القوات الإسرائيلية الذخيرة الحيّة على مركبة كانت تسير على الطريق الرئيسي بين بلدتي عوريف وعينابوس في محافظة نابلس، مما أسفر عن إصابة أربعة رجال فلسطينيين في العشرينات من أعمارهم، وتوفي أحدهم في وقت لاحق متأثرًا بالجروح التي أصيب بها. ووفقًا للجيش الإسرائيلي، فقد أطلق الجنود النار على رجل فلسطيني وقتلوه واحتجزوا جثمانه بحجة أنه حاول تنفيذ عملية دعس استهدفتهم في المنطقة. ولم ترد تقارير تفيد بوقوع إصابات بين الجنود الإسرائيليين.
    • في 1 كانون الثاني/يناير 2026، أطلقت القوات الإسرائيلية النار وأصابت فلسطينييْن في قرية اللُّبَّن الشرقية في محافظة نابلس، واعتقلت أحد المصابين الذي أُعلنت وفاته في أحد المستشفيات الإسرائيلية في وقت لاحق. ووفقًا للجيش الإسرائيلي، نصب جنوده كمينًا أطلقوا فيه النار على أشخاص كانوا يرشقونهم بالحجارة. وقد فر الرجل الآخر من المكان.
  • في سنة 2025، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون الإسرائيليون ما مجموعه 240 فلسطينيًا، بمن فيهم 55 طفلاً (23 في المائة). وكان من بين هؤلاء 225 قتلوا على يد القوات الإسرائيلية وتسعة قتلوا على يد المستوطنين الإسرائيليين، ولا يزال من غير المعروف ما إذا كانت القوات الإسرائيلية أم المستوطنون قتلوا ستة آخرين (انظر الرسم البياني أدناه). وخلال الفترة نفسها، قتل فلسطينيون 17 إسرائيليًا، من بينهم طفل واحد وستة من أفراد القوات الإسرائيلية، في الضفة الغربية. وفي إسرائيل، أسفرت الهجمات التي نفذها فلسطينيون من الضفة الغربية عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وفلسطينيًا نفذ إحدى تلك الهجمات، فضلًا عن فلسطيني قُتل في أثناء هجمة شنها الإسرائيليون في القدس الغربية.

'''

  • بين يومي 23 كانون الأول/ديسمبر 2025 و5 كانون الثاني/يناير 2026، أطلقت القوات الإسرائيلية الذخيرة الحيّة وأصابت ستة فلسطينيين وهم يحاولون اجتياز الجدار للوصول إلى القدس الشرقية وإسرائيل. وقد أُصيب أربعة من هؤلاء قرب الرام وضاحية البريد في محافظة القدس واثنان في مدينة قلقيلية. وفي حادثة منفصلة وقعت في 28 كانون الأول/ديسمبر 2025، سقط رجل فلسطيني من قرية عزبة سلمان في محافظة قلقيلية في أثناء محاولته احتياز الجدار قرب بلدة الرام. ونُقل إلى أحد المستشفيات في إسرائيل قبل أن تُعلن وفاته، واحتجزت القوات الإسرائيلية جثمانه (ولم يحسب هذا الرجل ضمن العدد الكلي للفلسطينيين الذين قُتلوا على يد القوات الإسرائيلية). ومنذ يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 الذي ألغت السلطات الإسرائيلية أو علقت فيه معظم التصاريح التي كانت تتيح للعمال الفلسطينيين وغيرهم الوصول إلى القدس الشرقية وإسرائيل، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية مقتل 16 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 240 آخرين وهم يحاولون اجتياز الجدار للبحث عن فرص عمل في ظل التدهور الاقتصادي الحاد الذي تشهده الضفة الغربية، حسبما أفادت التقارير به.
  • بين يومي 23 كانون الأول/ديسمبر 2025 و5 كانون الثاني/يناير 2026، نفذت القوات الإسرائيلية عمليتين في محافظة جنين، مما أسفر عن تهجير أشخاص وفرض قيود على التنقل ووقوع إصابات. ففي 26 كانون الأول/ديسمبر، نفذت القوات الإسرائيلية عملية استمرت يومًا واحدًا في بلدة قباطية بمحافظة جنين، وهي البلدة التي ينحدر منها الرجل الفلسطيني الذي قتل إسرائيلييْن وأصاب آخريْن في إسرائيل (انظر المزيد من التفاصيل أعلاه). واقتحمت القوات الإسرائيلية أحياء متعددة، وفرضت منع التجول وأجرت التحقيقات الميدانية وأمرت المحلات التجارية بإغلاق أبوابها. واقتحمت هذه القوات منزل أسرة الرجل وأغلقته، مما أدى إلى تهجير خمسة أشخاص (وفي 4 كانون الثاني/يناير، اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة قباطية من جديد وسلّمت أمرًا عسكريًا يقضي بهدم المنزل نفسه في غضون 72 ساعة). وفضلًا عن ذلك، جرى الاستيلاء على ما لا يقل عن بنايتين متعددتيْ الطوابق وخمسة منازل في مواقع مختلفة من البلدة وتحويلها إلى مواقع عسكرية، مما أفضى إلى تهجير نحو 15 أسرة، تضم نحو 75 فردًا. وأغلقت القوات الإسرائيلية خمسة من مداخل البلدة السبعة بالسواتر الترابية، مما فرض قيودًا مشددة على التنقل، على حين سُمح لسيارات الإسعاف بدخول البلدة والخروج منها عبر طرق بديلة أطول وبعد التنسيق مع مكتب الارتباط والتنسيق اللوائي الفلسطيني فقط. وفي عملية أخرى استمرت 10 ساعات في 31 كانون الأول/ديسمبر، اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة جبع جنوب غرب مدينة جنين، وفتشت المنازل، وأخلت أسرتين قسرًا من منزليهما وحولت أحدها إلى مركز للتحقيق الميداني. واعتُقل نحو 50 فلسطينيًا، من بينهم رئيس المجلس القروي، وأُخضعوا للتحقيق. وقد اعتدت القوات الإسرائيلية جسديًا على أربعة من هؤلاء وأصابتهم بجروح.
  • بين يومي 28 و30 كانون الأول/ديسمبر 2025، ألحقت الأحوال الجوية الشتوية القاسية، بما شملته من الأمطار الغزيرة والرياح العاتية والفيضانات المفاجئة، الضرر بالتجمعات السكانية الضعيفة في أنحاء واسعة من الضفة الغربية. ففي 29 كانون الأول/ديسمبر 2025، أشار جهاز الدفاع المدني الفلسطيني إلى 115 حادثة وقعت خلال فترة بلغت 11 ساعة، وشملت عمليات لإطفاء الحرائق والإنقاذ في محافظات متعددة. كما أصابت الأضرار العشرات من المساكن والمباني المؤقتة القائمة في التجمعات البدوية والرعوية بفعل الفيضانات والعواصف. وكان العديد من هذه الأسر قد تعرّضت بالفعل لحالات متكررة من التهجير بسبب عنف المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول، مما ترك مساكنها في حالة من الضعف وعرضة لمخاطر الأحوال الجوية بدرجة كبيرة. وبين يومي 28 و30 كانون الأول/ديسمبر 2025، فعّل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الاستجابة الطارئة لتقديم المساعدة لما لا يقل عن 66 أسرة (نحو 300 فرد) في 18 تجمعًا سكانيًا، معظمها من التجمعات الرعوية والبدوية، حيث تضررت الخيام السكنية وحظائر المواشي ومنشآت تخزين الأعلاف والأماكن المخصصة لإيواء الحيوانات فيها أو طالها الدمار. وفي حالات عدة، تعرضت مبانٍ أعيد بناؤها مؤخرًا عقب الهجمات الت شنها المستوطنون للأضرار مجددًا أو باتت غير صالحة للاستخدام.
  • بموجب النداء العاجل لسنة 2026، تستهدف مساعدات المأوى في حالات الطوارئ نحو 63,000 شخص في الضفة الغربية، بما تشمله من الأعمال العاجلة لإعادة تأهيل المساكن وتعزيز مقاومتها للعوامل الجوية من أجل حماية الأسر الضعيفة من الأحوال الجوية القاسية، فضلًا عن تقديم المساعدات للأسر المهجرة أو المتضررة من عمليات الهدم أو الإخلاء القسري أو الاجتياحات العسكرية، من جملة أمور أخرى. وتتضمن الأنشطة توزيع الحلول المؤقتة للمأوى، وتقديم الدعم للإيجارات، وإجراء الإصلاحات الهيكلية وأعمال العزل، وتأمين المواد الموسمية الأساسية كالمدافئ والبطانيات، وإيلاء الأولوية للأسر التي تقيم في مساكن متضررة أو معرضة للمخاطر في الوقت نفسه.

عمليات الهدم والإخلاء

  • في 31 كانون الأول/ديسمبر 2025، شرعت القوات الإسرائيلية في هدم 25 بناية في مخيم نور شمس للاجئين بمحافظة طولكرم بموجب أمر أصدره الجيش الإسرائيلي في 14 كانون الأول/ديسمبر. ووفقًا لمصادر في المجتمع المحلي، رفضت السلطات الإسرائيلية طلبًا قانونيًا رُفع بالنيابة عن الأسر من أجل تعليق عمليات الهدم التي استهدفت منازل مستقلة وبنايات سكنية متعددة الوحدات، مما ألحق الضرر بنحو 70 أسرة، كانت كلها قد هُجرت في الأصل من المخيم. ويقع معظم هذه المنشآت في أحياء جبل الصالحين والمنشية والمسلخ وفي محيطها. وفي شهر أيار/مايو 2025، دُمر ما مجموعه 280 مبنى في مخيم نور شمس، أو نحو 35 في المائة من جميع المباني فيه، وفقًا لتحليل أولي لصور الأقمار الاصطناعية أجراه برنامج التطبيقات الساتلية العملياتية (اليونوسات) ولم يجرِ التحقق من نتائجه ميدانيًا. ومنذ ذلك الحين، ما زالت القوات الإسرائيلية تنفذ عمليات الهدم في مخيم نور شمس، وفي مخيمي جنين وطولكرم كذلك، ولم يزل من المتعذر الوصول إلى هذه المناطق لإجراء المزيد من التقييمات فيها.
  • بين يومي 23 كانون الأول/ديسمبر و5 كانون الثاني/يناير، وثُق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية هدم 50 مبنى من المباني التي يملكها الفلسطينيون بحجة افتقارها إلى رخص البناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية ويكاد حصول الفلسطينيين عليها من ضرب المستحيل. وكان 27 مبنى من هذه المباني تقع في القدس الشرقية، و23 منها في المنطقة (ج) من الضفة الغربية. وفي الإجمال، هُجر 53 فلسطينيًا، من بينهم 28 طفلًا، ولحقت الأضرار بأكثر من 14,000 شخص آخرين. وشملت المباني المهدومة 10 مساكن (كانت سبعة منها مأهولة)، و31 منشأة زراعية ومنشأة يستخدمها أصحابها في تأمين سبل عيشهم وتسعًا من منشآت المياه والصرف الصحي وغيرها من المنشآت. ومن بين المباني التي طالها الهدم جدران كانت تحيط بحديقة للأطفال في قرية المغيِّر بمحافظة رام الله، حيث جرى تجريف الأرض واقتلاع نحو 100 شتلة فيها أيضًا، فضلًا عن 23 محلًا تجاريًا ولوحات إعلانية وأكشاك ومنشآت تجارية أخرى في كفر عقب بالقدس الشرقية في أثناء عملية نفذتها القوات الإسرائيلية على مدى 12 ساعة وأسفرت عن إصابة 24 فلسطينيًا وتدمير كميات كبيرة من المعدات التجارية والأدوات وممتلكات أخرى أو مصادرتها كذلك.
  • هدمت السلطات الإسرائيلية 11 من أصل 20 مبنى طالها الهدم في المنطقة (ج) من الضفة الغربية خلال الفترة التي يشملها هذا التقرير في تجمع الزعيّم البدوي بمحافظة القدس في 24 كانون الأول/ديسمبر. وكانت ثمانية من هذه المباني عبارة عن منشآت زراعية وثلاثة مساكن. وأسفرت عملية الهدم عن تهجير 31 فلسطينيًا، من بينهم 17 طفلًا، كما أصابت الأضرار 17 شخصًا آخرين، بمن فيهم ستة أطفال. ويعد تجمع الزعيّم البدوي واحدًا من 18 تجمعًا يقطنها أكثر من 4,000 نسمة، وتقع في منطقة خصصتها السلطات الإسرائيلية لمخطط (E1) الاستيطاني شرق محافظة القدس، بهدف إقامة منظمة مأهولة متصلة تمتد بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس. ومنذ قررت الحكومة الإسرائيلية المضي قدمًا في تنفيذ هذا المخطط في أواخر شهر آب/أغسطس 2025، هُدم ما مجموعه 15 مبنى، تقع كلها في تجمع الزعيّم البدوي، حتى الآن.
  • في 24 كانون الأول/ديسمبر، دمرت القوات الإسرائيلية على أساس عقابي منزلًا سكنيًا يتألف من طابق واحد في قرية بزاريا، شمال غرب مدينة نابلس، مما أدى إلى تهجير أربعة أشخاص، أحدهم طفل. وكان هذا المنزل يعود لأسرة أحد الفلسطينييْن اللذين طعنا حارس أمن إسرائيليًا وقتلاه خارج محل سوبرماركت عند مفترق مستوطنة غوش عتصيون في محافظة بيت لحم في 10 تموز/يوليو، قبل أن يُقتلا كلاهما. وخلال عملية الهدم، دمرت الجرافة الإسرائيلية مدخل منزل آخر، مما ألحق الضرر بثمانية أشخاص، من بينهم أربعة أطفال.
  • في 4 كانون الثاني/يناير 2026، أخلت الشرطة الإسرائيلية أسرتين فلسطينيتين قسرًا من بناية سكنية تتألف من طابقين (وتضم شقتين) في منطقة بطن الهوى في سلوان بالقدس الشرقية. ونتيجة لذلك، هُجر ثمانية أشخاص، بمن فيهم ثلاثة أطفال، لصالح منظمة عطيرت كوهانيم الاستيطانية الإسرائيلية. ووفقًا للأسرة، فقد رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية الاستئناف الذي رفعته على الإخلاء في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2025. وفي وقت لاحق، قدمت الأسرة التماسًا آخر، وكان من المقرر عقد جلسة بشأنه في 21 كانون الأول/ديسمبر 2025، ولكن سلطة التنفيذ والجباية الإسرائيلية أصدرت قبل صدور قرار المحكمة إخطارًا نهائيًا بالإخلاء أمرت فيه الأسرة بإخلاء العقار بحلول يوم 5 كانون الثاني/يناير 2026. وقد استولى المستوطنون الإسرائيليون على البناية عقب إخلائها وأغلقوا أبوابها ونوافذها بالألواح المعدنية ورفعوا الأعلام الإسرائيلية عليها.
  • وهذه هي حادثة الإخلاء السادسة التي يشهدها في بطن الهوى منذ شهر شباط/فبراير 2024، وقد أسفرت هذه الحوادث بمجموعها عن تهجير 13 أسرة فلسطينية تضم 57 فردًا، من بينهم 27 طفلًا. وهذه الأسر من بين أكثر من 90 أسرة في بطن الهوى، وتضم أكثر من 450 شخصًا، بمن فيهم نحو 200 طفل، وتواجه خطر التهجير القسري بسبب دعاوى الإخلاء التي رفعتها منظمة عطيرت كوهانيم الاستيطانية الإسرائيلية عليها. وتخلف عمليات الإخلاء آثارًا مادية واجتماعية واقتصادية ونفسية جسيمة على الأسر الفلسطينية المتضررة. ففضلًا عن حرمان الأسرة من مسكنها الذي يعد أحد أصولها الرئيسية ومصدر أمنها المادي والاقتصادي، تفضي عمليات الإخلاء في حالات كثيرة إلى تعطيل سبل عيشها وزيادة فقرها وتراجع مستوى معيشتها. كما تتسبب الرسوم القانونية الباهظة التي تتكبدها الأسر في الدفاع عن دعاواها أمام المحاكم في إرهاق مواردها المالية الشحيحة في الأصل. ويعد الأثر الذي يخلفه الإخلاء على الأطفال مدمًّا بوجه خاص، بما يشمله ذلك من تعرضهم لاضطرابات نفسية لاحقة للإصابة بالصدمة، وإصابتهم بالاكتئاب والتوتر وتراجع مستوى تحصيلهم الدراسي. كما يؤثر إنشاء التجمعات الاستيطانية واستمرار وجودها في قلب المناطق الفلسطينية في الحياة اليومية للسكان الفلسطينيين، مما يسهم في بيئة قسرية قد تفرض عليهم المزيد من الضغوط التي تدفعهم إلى الرحيل عنها. ومن جملة العناصر الرئيسية التي تشملها هذه البيئة تزايد حدة التوتر، وفرض القيود على التنقل والوصول، وخاصة خلال الأعياد اليهودية، وتقليص مساحة الخصوصية بسبب تواجد حراس الأمن الشخصيين وانتشار كاميرات المراقبة.

هجمات المستوطنين الإسرائيليين

  • بين يومي 23 كانون الأول/ديسمبر 2025 و5 كانون الثاني/يناير 2026، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 44 هجمة شنّها المستوطنون الإسرائيليون على الفلسطينيين وأسفرت عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بالممتلكات أو كلا الأمرين معًا. وأدت هذه الهجمات إلى إصابة 33 فلسطينيًا، من بينهم 11 طفلًا. وقد أُصيب 28 شخصًا على يد المستوطنين الإسرائيليين وخمسة على يد القوات الإسرائيلية. وخلال الفترة نفسها، أدت هجمات المستوطنين إلى تهجير واسع النطاق شهده تجمع خربة يانون الرعوي الفلسطيني في محافظة نابلس عن بكرة أبيه (انظر أدناه). واستهدف المستوطنون الإسرائيليون المباني السكنية الفلسطينية في عدة هجمات على النحو المبين أدناه:
    • في 24 كانون الأول/ديسمبر، أضرم المستوطنون الإسرائيليون النار في بناية سكنية يملكها الفلسطينيون وكانت قيد الإنشاء في المزرعة الشرقية بمحافظة رام الله، مما أدى إلى إلحاق الأضرار بسلم الدرج فيها وبأبوابها وواجهتها، كما خطوا شعارات بالعبرية على جدرانها.
    • في 27 كانون الأول/ديسمبر 2025، حاول المستوطنون الإسرائيليون التعدي على المساكن في تجمع حمّامات المالح الرعوي بمحافظة طوباس وأتلفوا منشأتين على الأقل، ودمروا الأثاث وخزانات المياه واعتدوا جسديًا على إحدى الأسر، مما أسفر عن إصابة طفل يبلغ من العمر 12 عامًا. وفي وقت لاحق، وصلت القوات الإسرائيلية إلى المكان، واعتقلت أربعة من أفراد الأسرة وأخرت وصول سيارة الإسعاف إلى الطفل المصاب لعدة ساعات.
    • في 3 كانون الثاني/يناير، هاجم المستوطنون الإسرائيليون الذين يقيمون في بؤرة استيطانية قريبة من قرية بورين بمحافظة نابلس أحد المنازل في القرية، وألقوا الحجارة عليه مما أدى إلى تحطيم نوافذه وإصابة فتى يبلغ من العمر 16 عامًا في رأسه، مما زاد من تفاقم حالة الخوف لدى أسرتين تقيمان في البناية التي تعرضت للاستهداف مرارًا وتكرارًا.
    • في 3 كانون الثاني/يناير، اقتحم المستوطنون الإسرائيليون المنطقة التي تؤوي إحدى الأسر في تجمع الطيبة البدوي الشرقي بمحافظة رام الله، وألحقوا الأضرار ببوابة معدنية وسرقوها، وعملوا على ترويع الأسر القريبة وسط تصاعد الهجمات عقب إنشاء بؤرة استيطانية بجوار التجمع.
    • في 3 كانون الثاني/يناير، اقتحم المستوطنون الإسرائيليون مسكنًا تتخذه الأسرة التي تملكه محل إقامة ثانٍ لها ويقع على الأطراف الشمالية لقرية سنجل بمحافظة رام الله، وخرّبوه، بما شمله ذلك من تدمير أثاث الأسرة وممتلكاتها.
  • في إحدى الحوادث الرئيسية التي وقعت في 26 كانون الأول/ديسمبر، شن المستوطنون الإسرائيليون، الذين يُعتقد بأنهم من بؤرة استيطانية تقع على الأطراف الجنوبية لقرية دير دبوان في محافظة رام الله، هجومين متتاليين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في المنطقة (ب) من القرية. فوفقًا لمصادر في المجتمع المحلي وتسجيلات الفيديو، وقع الهجوم الأول عند نحو الساعة 01:00، عندما قطعت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين الملثمين، الذين كان بعضهم مسلحًا، إمدادات الكهرباء واقتحموا مزرعة يملكها الفلسطينيون. واعتدى هؤلاء المستوطنون على عاملين وهما نائمان وقيدوا أيديهما وأرجلهما، وسرقوا 148 رأسًا من الأغنام قبل أن يفروا إلى البؤرة الاستيطانية القريبة. ووقع الهجوم الثاني عند نحو منتصف النهار من اليوم نفسه، عندما هاجم عشرات المستوطنين الملثمين، الذين كان بعضهم يحمل السلاح، فلسطينيين كانوا يحرثون أرضهم وآخرين كانوا قد تجمعوا بالقرب من المزرعة عقب الحادثة الأولى. وفي أثناء هذه الهجمة، أطلق المستوطنون الذخيرة الحيّة، مما أدى إلى إصابة رجل بالشظايا في ساقه، واعتدوا جسديًا على تسعة فلسطينيين، من بينهم أربعة أطفال ورجل يبلغ من العمر 70 عامًا، باستخدام الهراوات والسلاسل المعدنية. وفي الإجمال، أصاب المستوطنون 12 فلسطينيًا وسرقوا مواشٍ وجرارين زراعيين ومركبتين أخريين.
  • في 28 كانون الأول/ديسمبر 2025، هُجرت الأسر الفلسطينية الست الأخيرة التي بقيت في خربة يانون بمحافظة نابلس، وتضم 22 فردًا من بينهم طفلان و11 امرأة، كانوا يقيمون فيها منذ ما يزيد عن 60 عامًا، وذلك في أعقاب سلسلة من هجمات المستوطنين عليهم وترويعهم. ووفقًا لمصادر في المجتمع المحلي، نجم هذا التهجير عن الاعتداءات المتكررة التي شنها المستوطنون الإسرائيليون من مستوطنة إيتمار والبؤر الاستيطانية القريبة من التجمع، حيث استهدفوا سكانه وممتلكاتهم، وعرقلوا وصولهم إلى مناطق الرعي ومنعوهم من زراعة محاصيل العلف وفرضوا القيود على وصولهم إلى المناطق الزراعية، بما فيها حقول الزيتون. وفي 21 كانون الأول/ديسمبر، استولى المستوطنون على منزلين مهجورين في القرية، وجرفوا أجزاء من سهل يانون الذي كان الفلسطينيون قد زرعوه من قبل، مما ألحق الأضرار بنحو 130 دونمًا. كما عطلت هذه الهجمات إمكانية الوصول إلى التعليم، إذ أشار المعلمون إلى أنهم يتعرضون لمضايقات المستوطنين الإسرائيليين والقوات الإسرائيلية على نحو متكرر في أثناء انتقالهم إلى التجمع ومنه إلى خارجه. وبسبب التهديدات المتواصلة من جانب المستوطنين الإسرائيليين، نقلت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية 16 طالبًا (من الصفوف الأول حتى السادس) وستة من أعضاء الهيئة التدريسية مؤقتًا إلى مدرسة مجاورة في عقربا. وقد هُجرت هذه الأسر على مدار عدة أيام، وأفادت التقارير بأن آخر أسرة بقيت في التجمع مُنحت مهلة مدتها سبع ساعات للرحيل عنه في 28 كانون الأول/ديسمبر. وعقب تهجير التجمع عن بكرة أبيه، ركّبت القوات الإسرائيلية بوابة على الطريق، مما حال دون إمكانية الوصول إلى المنطقة.
  • في سنة 2025، وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أكثر من 1,800 هجمة شنّها المستوطنون وأسفرت عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات في نحو 280 تجمعًا سكانيًا في شتّى أرجاء الضفة الغربية، وخاصة في محافظات رام الله ونابلس والخليل. ويمثل ذلك متوسطًا يبلغ خمس حوادث في اليوم، وهو أعلى متوسط يومي منذ شرع المكتب في توثيق هذه الحوادث في سنة 2006. وقد أدت هذه الهجمات إلى إصابة 1,190 فلسطينيًا، من بينهم 838 شخصًا (70 في المائة) أُصيبوا على يد المستوطنين الإسرائيليين، و339 شخصًا (28 في المائة) على يد القوات الإسرائيلية، و13 شخصًا لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت إصاباتهم ناجمة عن المستوطنين أم القوات الإسرائيلية. ومن بين 838 فلسطينيًا أصابهم المستوطنون الإسرائيليون في سنة 2025 – وهو متوسط يبلغ فلسطينييْن مصابين في كل يوم – وقع نحو 60 في المائة من هذه الإصابات في محافظتي رام الله (267 إصابة) والخليل (223 إصابة).
  • للاطّلاع على الأرقام الرئيسية والمزيد من التفاصيل عن الضحايا والتهجير وعنف المستوطنين بين شهري كانون الثاني/يناير 2005 وتشرين الثاني/نوفمبر 2025، يُرجى الرجوع إلى نشرة «لقطات» الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الضفة الغربية في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2025.

التمويل

  • حتى يوم 6 كانون الثاني/يناير 2026، صرفت الدول الأعضاء نحو 1.6 مليار دولار من التمويل المطلوب وقدره 4 مليار دولار (40 في المائة) لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا لدى 3.3 مليون نسمة جرى تحديدهم على أنهم في حاجة إلى المساعدات في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية خلال سنة 2025، وذلك بموجب النداء العاجل للأرض الفلسطينية المحتلّة لسنة 2025. وفي 8 كانون الأول/ديسمبر 2025، أطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها في مجال العمل الإنساني نداءً عاجلًا لتأمين مبلغ قدره 4.06 مليار دولار من أجل الوفاء بالاحتياجات الإنسانية لدى 2.97 مليون شخص من أصل 3.62 مليون شخص جرى تحديدهم على أنهم في حاجة إلى المساعدات في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية للعام 2026. ويخصَّص نحو 92 في المائة من الأموال المطلوبة للاستجابة الإنسانية في غزة وما يزيد بقليل عن 8 في المائة منها للضفة الغربية. وفي شهر كانون الأول/ديسمبر 2025، أدار الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلّة 111 مشروعًا جاريًا بمبلغ إجمالي قدره 61.1 مليون دولار للوفاء بالاحتياجات الماسة في قطاع غزة (89 في المائة) والضفة الغربية (11 في المائة). ومن بين هذه المشاريع، تعمل المنظمات غير الحكومية الدولية على تنفيذ 54 مشروعًا والمنظمات غير الحكومية الوطنية 44 مشروعًا ووكالات الأمم المتحدة 13 مشروعًا. ومما تجدر الإشارة إليه أن 48 مشروعًا من أصل مجموع المشاريع السبعة والستين التي تنفذها المنظمات غير الحكومية الدولية والأمم المتحدة تنفَّذ بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية الوطنية. وللمزيد من المعلومات، يُرجى الاطّلاع على صفحة خدمات المتابعة المالية على موقع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وصفحة الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلّة.