فتى فلسطيني يسير بمحاذة خيام خلال فترة قصيرة شهدت توقف هطول الأمطار في جباليا، شمال غزة. تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية
فتى فلسطيني يسير بمحاذة خيام خلال فترة قصيرة شهدت توقف هطول الأمطار في جباليا، شمال غزة. تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية

آخر مستجدّات الحالة الإنسانية رقم 351 | قطاع غزة

يصدر التقرير بآخر مستجدّات الحالة الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية في كل أسبوع خلال الفترة الممتدة بين يومي 17 كانون الأول/ديسمبر 2025 و20 كانون الثاني/يناير 2026. وسوف يُنشر التقريران المقبلان بآخر المستجدّات الإنسانية في الضفة الغربية في 6 كانون الثاني/يناير وفي قطاع غزة في 14 أو 15 كانون الثاني/يناير.

النقاط الرئيسية

  • يكابد مئات الآلاف من الفلسطينيين في غزة المعاناة في الخيام المؤقتة التي تضررت بفعل الأمطار والرياح وأمواج البحر أو في البنايات المتضررة والمهددة بالانهيار.
  • قدمت المنظمات الشريكة في مجال العمل الإنساني المساعدات في توفير المأوى في حالات الطوارئ لما يزيد عن 80,000 أسرة حتى الآن من شهر كانون الأول/ديسمبر.
  • يخلص التحليل الأخير الذي أجراه النظام المتكامل لتصنيف مراحل الأمن الغذائي إلى تراجع ظروف المجاعة، مع أن انعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية لا يزالان عند مستويات حرجة للغاية.
  • ما زالت وكالات الأمم المتحدة تشدد على أهمية إتاحة إمكانية الوصول على نحو يمكن توقعه ودون عراقيل وزيادة الإمدادات والتمويل المستدام من أجل الانتقال من حالة الطوارئ إلى جهود التعافي المبكر في غزة.
  • تواجه جهود إدارة النفايات الصلبة العقبات، إذ يتجاوز إنتاج النفايات القدرة على جمعها في عدة مناطق بسبب انعدام إمكانية الوصول إلى مكبات النفايات، والأضرار التي أصابت البنية التحتية ونقص الوقود والقيود المفروضة على إدخال المعدات الأساسية وقطع الغيار، وفقًا لمجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية.

نظرة عامة على السياق

  • تتطلب القوافل الإنسانية التي تسيّرها الأمم المتحدة وشركاؤها داخل غزة التنسيق مع السلطات الإسرائيلية لوصولها إلى المعابر ومنها إلى خارجها وفي المناطق التي لا تزال القوات الإسرائيلية تنتشر فيها أو بالقرب منها. فبين يومي 17 و29 كانون الأول/ديسمبر، نُسقت 86 بعثة إنسانية مع السلطات الإسرائيلية، إذ جرى تيسير 46 بعثة منها، وعرقلة 22 بعثة ورُفضت خمس بعثات. وألغت المنظمات التي طلبت التنسيق 13 بعثة لأسباب عملياتية أو لوجستية أو أمنية.
  • لا تزال التقارير تشير إلى شن الغارات الجوية وعمليات القصف وإطلاق النار في شتّى أرجاء قطاع غزة، مما أسفر عن سقوط ضحايا. ففي إحدى الحوادث، أفاد جهاز الدفاع المدني الفلسطيني بأن خمسة أشخاص على الأقل قُتلوا في 19 كانون الأول/ديسمبر عندما قُصفت مدرسة تؤوي أشخاصًا نازحين في حي التفاح، شرق مدينة غزة، غرب «الخط الأصفر». ولا تزال القوات الإسرائيلية تنتشر فيما يربو على 50 في المائة من مساحة قطاع غزة خارج ما يسمى «الخط الأصفر» الذي لم تزل حدوده غير مرسمة على الأرض إلى حد كبير وحيث لا تزال إمكانية الوصول إلى المنشآت والأصول الإنسانية والبنية التحتية العامة والأراضي الزراعية تخضع لقيود مشددة أو محظورة. وما زالت التقارير ترد بشأن تفجير البنايات السكنية وأعمال التجريف، بما يشمل المناطق القريبة مما يسمى «الخط الأصفر» وإلى الشرق منه. وما زال الوصول إلى البحر محظورًا. وبين يومي 25 و26 كانون الأول/ديسمبر، هُجر نحو 150 أسرة كانت تسكن في الجهة الشرقية من حي التفاح بمدينة غزة إلى مناطق قريبة منها في أعقاب تصاعد الأنشطة العسكرية وتلقي إخطارات شفهية بإخلائها، حسبما أفادت التقارير به. ولم يبرح بعض الأسر المنطقة بسبب افتقارها إلى خيارات بديلة للإيواء.
  • ما زال مئات الآلاف من الفلسطينيين يكابدون المعاناة في الخيام المؤقتة التي غمرتها مياه الأمطار أو في البنايات التي طالتها الأضرار وباتت عرضة للانهيار (انظر المزيد أدناه)، على حين تزيد العواصف الشتوية من خطر الإصابة بالأمراض الناجمة عن البرد والوفيات التي يمكن تفاديها، وخاصة في أوساط الأطفال دون سن الخامسة. ففي 28 كانون الأول/ديسمبر، أفاد الدفاع المدني الفلسطيني بأن فرقه انتشلت جثة امرأة تبلغ من العمر 30 عامًا وقد توفيت جراء انهيار جدار، وجثة طفل يبلغ من العمر سبعة أعوام وقد غرق في بئر في أثناء العاصفة. ووفقًا لبيانات وزارة الصحة في غزة، توفي حتى الآن في شهر كانون الأول/ديسمبر 17 شخصًا نتيجة لانهيار البنايات المتضررة، وثلاثة أطفال بسبب انخفاض حرارة أجسامهم، بمن فيهم رضيع يبلغ من العمر شهرين وتوفي في 29 كانون الأول/ديسمبر. وفي وقت سابق، توفي رضيع يبلغ من العمر 29 يومًا في 18 كانون الأول/ديسمبر بُعيد إدخاله إلى مجمع ناصر الطبي، وفقًا لمنظمة أطباء بلا حدود. وتشير فرق المنظمة إلى تسجيل معدلات تشهد ارتفاعًا مستمرًا في التهابات الجهاز التنفسي وحذّرت من أن هذه المعدلات ستواصل الارتفاع طيلة فصل الشتاء.
  • وفقًا لوزارة الصحة في غزة، قُتل 17 فلسطينيًا وأُصيب 70 آخرين وانتُشلت 47 جثة من تحت الأنقاض بين يومي 17 و29 كانون الأول/ديسمبر. وبذلك، ارتفعت حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 71,266 قتيلًا و171,222 مصابًا، حسبما أفادت الوزارة به. ويشمل هذا العدد الكلي 292 قتيلًا أُضيفوا بأثر رجعي بين يومي 19 و26 كانون الأول/ديسمبر بعدما وافقت لجنة وزارية على بيانات هوياتهم، وفقًا للوزارة. كما أشارت الوزارة إلى أن 414 فلسطينيًا قُتلوا وأن 1,145 آخرين أُصيبوا و680 جثة انتُشلت من تحت الأنقاض منذ وقف إطلاق النار.
  • بين يوم 17 كانون الأول/ديسمبر وحتى ظهيرة يوم 29 كانون الأول/ديسمبر، لم يُقتل أي جنود إسرائيليين في غزة، وفقًا للجيش الإسرائيلي. وبلغت حصيلة القتلى بين صفوف الجنود الإسرائيليين 471 قتيلًا والمصابين 2,995 مصابًا منذ بداية العملية البرية في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، حسبما ورد على لسان الجيش الإسرائيلي. ووفقًا للقوات الإسرائيلية ولما نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن المصادر الرسمية الإسرائيلية، قُتل أكثر من 1,671 إسرائيليًا وأجنبيًا، غالبيتهم في 7 تشرين الأول/أكتوبر والفترة التي أعقبته مباشرة. وحتى يوم 30 كانون الأول/ديسمبر، لا تزال رفات رهينة واحد في قطاع غزة.
  • لا تزال الذخائر المتفجرة تشكل تهديدًا خطيرًا في شتّى أرجاء قطاع غزة. ففي 18 كانون الأول/ديسمبر، أشار الدفاع المدني الفلسطيني إلى أن طفلًا قتل جراء الذخائر المتفجرة في منزل أسرته في مخيم النصيرات بدير البلح. وأشار رئيس دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، يوليوس فان دير فالت، الذي سلّط الضوء على الحجم الهائل لتلوث قطاع غزة بالذخائر المتفجرة، إلى أن الناس يتعرضون للإصابة «حتى وهم يسعون إلى تأمين احتياجاتهم الأساسية اليومية». ويشدد نظام الرصد التابع لمجموعة الحماية على أن الأطفال ما زالوا يتعرضون بوجه خاص لمخاطر السلامة الجسيمة، بما فيها مخلفات الحرب من المتفجرات، في أثناء بحثهم عن الحطب والبلاستيك في المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها ومحيطها. وللحد من المخاطر وتيسير العمل على تهيئة بيئة مواتية لإيصال المساعدات الإنسانية، استجابت المنظمات الشريكة في مجال مكافحة الألغام لطلبات تقييم مخاطر المتفجرات (في سياق الاستجابة لجهود إزالة الأنقاض أساسًا)، وقدمت الدعم للبعثات المشتركة بين الوكالات ونظمت جلسات التوعية بالمخاطر للسكان والعاملين الإنسانيين في الخطوط الأمامية في مختلف أنحاء قطاع غزة منذ يوم 10 تشرين الأول/أكتوبر.
  • عقب نشر التحليل الأخير الذي أعده النظام المتكامل لتصنيف مراحل الأمن الغذائي في 19 كانون الأول/ديسمبر (انظر أدناه)، صرّح الأمين العام للأمم المتحدة بأنه في الوقت الذي تراجعت فيه ظروف المجاعة في غزة وتحسنت قدرة العديد من الأشخاص على الحصول على الغذاء، فإن هذه المكاسب لا تزال «هشّة – بل هشة بشكل خطير». ودعا الأمين العام، الذي أكد أن الاحتياجات الإنسانية تتزايد بوتيرة أسرع من المعونات التي يجري تقديمها، إلى وقف دائم لإطلاق نار وشدد على الحاجة إلى «مزيد من المعابر، ورفع القيود المفروضة على المواد الحيوية، وإزالة التعقيدات البيروقراطية، وطرق آمنة داخل غزة، وتمويل مستدام، ووصول غير مقيّد – بما في ذلك للمنظمات غير الحكومي،» كما شدد على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان في شتّى أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة وأكد من جديد دعمه لوكالة الأونروا بوصفها جهة فاعلة لا غنى عنها في تأمين الاستجابة.
  • في 30 كانون الأول/ديسمبر، أعلنت السلطات الإسرائيلية أنها تنوي تعليق عمل بعض المنظمات غير الحكومية الدولية. وحث الفريق القُطري للعمل الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلّة، الذي يمثل وكالات الأمم المتحدة وأكثر من 200 منظمة شريكة محلية ودولية في مجال العمل الإنساني، في بيان صدر عنه، السلطات الإسرائيلية على إعادة النظر في هذا الإعلان، وشدد على أن المنظمات غير الحكومية الدولية تُعد ركيزة أساسية في إيصال المعونات المنقذة للحياة.

العواصف الشتوية

  • أسفرت العاصفة المطرية التي لم تزل تهب منذ يوم 26 كانون الأول/ديسمبر عن فيضانات مفاجئة ألحقت الأضرار بالسكان المقيمين في المناطق المنخفضة والمناطق الساحلية بوجه خاص، فضلًا عن الأشخاص الذين يلتمسون المأوى في مبانٍ وخيام دون المستوى المطلوب. فقد غمرت مياه البحر الخيام التي تؤوي الأسر النازحة مرة أخرى في مناطق منها منطقة المواصي في خانيونس، مما جعل عددًا كبيرًا منها غير صالح للسكن. واضطر عدد كبير من الأسر، التي تعاني أصلًا من الضعف جراء النزوح، إلى الانتقال إلى مناطق مرتفعة بعد أن غُمرت مقتنياتها بالمياه. كما زادت الرياح العاتية من تفاقم الأوضاع، إذ دمرت الكثير من الخيام ومراكز الإيواء المؤقتة أو ألحقت أضرارًا فادحة بها. ووفقًا للدفاع المدني الفلسطيني في غزة، انهارت 18 بناية سكنية بالكامل منذ مطلع شهر كانون الأول/ديسمبر، مما أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، على حين تعرض أكثر من 110 بنايات أخرى لأضرار جزئية خطيرة تشكل تهديدًا فوريًا على حياة آلاف السكان المقيمين فيها وفي محيطها.
  • وفقًا لمجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، أنهكت الأمطار الغزيرة قدرات البنية التحتية المتضررة التي لم تخضع لأعمال الصيانة، مما يشكل مخاطر جسيمة على التجمعات السكانية التي تعيش على مقربة من برك تصريف مياه الأمطار وشبكات الصرف الصحي. فقد رفعت الأمطار الأخيرة مستوى المياه في وادي غزة وبركة الشيخ رضوان، مما يُبرز الحاجة الملحة إلى ضمان استمرار عمل مضخّات تصريف المياه في شتّى أرجاء قطاع غزة. وتنفذ سلطة المياه الفلسطينية التدخلات العاجلة والحاسمة الأهمية من أجل التخفيف من مخاطر الفيضانات وحماية الصحة العامة، ولكنها أشارت إلى أن القيود المفروضة على إدخال المعدات اللازمة أجبرتها على اللجوء إلى تدابير طارئة. وحذّرت مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية من أن مجموعة من تدابير التأهب الضرورية للتخفيف من مخاطر الفيضانات تستدعي إدخال المعدات المتخصصة على نحو عاجل، كالمضخات والأنابيب وغيرها من المكونات الكهروميكانيكية، التي لا يزال يُحظر دخولها، فضلًا عن الإمدادات المستمرة من الوقود.
  • بين يومي 21 و27 كانون الأول/ديسمبر، نفذت المنظمات الشركة في مجموعة الحماية تدخلات متكاملة ومنقذة للحياة لصالح نحو 10,000 شخص، بما شملته من خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي، والخدمات القانونية المتعلقة بالوثائق المدنية، والدعم الشامل لحماية الأشخاص الذين أُطلق سراحهم من مراكز الاحتجاز والدعم في مجال الأطراف الاصطناعية والأجهزة التقويمية للأشخاص ذوي الإعاقة، فضلًا عن المساعدات النقدية. وتشمل هذه الخدمات الاستجابة اللازمة للاستعداد لفصل الشتاء، إذ أمدت المنظمات الشريكة في المجموعة 6,000 شخص بطرود الملابس والقسائم والبطانيات.
  • في الإجمال، وصلت المنظمات الشريكة في مجموعة المأوى إلى أكثر من 80,000 أسرة (نحو 448,400 شخص) منذ مطلع شهر كانون الأول/ديسمبر، وقدمت لها 37,740 خيمة و127,860 شادرًا و94,980 مادة من مستلزمات النوم، وبما يشمل الاستجابة للظروف الجوية. وتشمل هذه الأرقام نحو 7,000 خيمة وُزعت من خلال تنسيق الأمم المتحدة وخيامًا أخرى قُدمت كتبرعات ثنائية ووُزعت بدعم من المنظمات الشريكة في مجموعة المأوى. وفضلًا عن ذلك، حصل ما يقرب من 20,650 أسرة على الملابس الشتوية من خلال المساعدات العينية والمساعدات النقدية والمساعدات عبر القسائم. وبينما كان يُتوقع أن تستمر فجوة المأوى في التراجع بفضل الجهود المتواصلة، فقد تسببت الأسر الإضافية التي تضررت بفعل العواصف المطرية الأخيرة، والتي بلغ عددها 65,000 أسرة، في زيادة الاحتياجات الإجمالية. وتشير تقديرات المجموعة إلى أن أكثر من مليون شخص ما زالوا في حاجة إلى المساعدات العاجلة في مجال المأوى.

ظروف المجاعة شهدت تراجعًا، ولكن انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية ما زالا عند مستويات حرجة

  • في 19 كانون الأول/ديسمبر، خلص تحليل جديد نشره النظام المتكامل لتصنيف مراحل الأمن الغذائي في قطاع غزة إلى أن انعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية لا يزالان عند مستويات حرجة للغاية. وأشار التحليل إلى التحسن الذي طرأ خلال الأشهر الأخيرة في أعقاب تراجع الأعمال القتالية والخطوات الأولية التي اتُّخذت على صعيد إنفاذ خطة للسلام وزيادة وتيرة إدخال الإمدادات الغذائية الإنسانية والتجارية. ويقدّر التحليل بأن نحو 1.6 مليون شخص سوف يواصلون مواجهة مستوى الأزمة أو مستويات أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد (المرحلة الثالثة وما فوق من التصنيف) حتى شهر نيسان/أبريل 2026، بمن فيهم ما يقرب من 571,000 شخص في حالة الطوارئ (المرحلة الرابعة من التصنيف) ونحو 1,900 شخص في حالة كارثية (المرحلة الخامسة من التصنيف). وهذا يمثل انخفاضًا بالمقارنة مع نحو ثلث السكان الذين كان من المتوقع أن يواجهوا أوضاعًا كارثية في شهر آب/أغسطس 2025. كما يتوقع التحليل أن ما لا يقل عن 101,000 طفل تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر و59 شهرًا سوف يعانون من سوء التغذية الحاد حتى شهر تشرين الأول/أكتوبر 2026، بما يشمل أكثر من 31,000 طفل يعانون من حالات وخيمة، مما يعرض هؤلاء الأطفال لخطر الوفاة بقدر متزايد. وبينما يمثل ذلك انخفاضًا بالمقارنة مع 132,000 حالة، من بينها 41,000 حالة وخيمة، أشارت التقديرات إلى أن الاحتياجات التغذوية ما زالت واسعة النطاق في شهر آب/أغسطس. كما تشير التوقعات إلى أن نحو 37,000 امرأة حاملًا ومرضعًا سوف يحتجن إلى الدعم العاجل في مجال التغذية بحلول شهر تشرين الأول/أكتوبر 2026.
  • يسلّط تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الضوء، كذلك، على أن النزوح الذي طال أمده والنقص في وفرة الغذاء وضعف التنوع الغذائي وتعطُّل الأسواق والقيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية لا تزال تشكل عوامل رئيسية تفضي إلى فجوات حادة في استهلاك الغذاء في شتّى أرجاء قطاع غزة. ويشير التحليل إلى أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر و23 شهرًا لا يستوفون الحد الأدنى من معايير التنوع الغذائي، على حين لا يزال 71.5 في المائة منهم يعانون من فقر غذائي حاد، إذ يتناولون مجموعتين غذائيتين أو أقل من أصل ثماني مجموعات في اليوم، وذلك بالمقارنة مع 92.4 في المائة في شهر أيلول/سبتمبر، وهو ما يؤكد استمرار الخطر الناجم عن الأضرار التغذوية والنمائية طويلة الأمد في حال غياب التدخلات المستدامة. ويشدد التصنيف على الحاجة إلى مواصلة العمل على تقديم المساعدات الغذائية على نطاق واسع، إلى جانب توسيع نطاق الاستجابة المتكاملة في مجال التغذية، بما تشمله من علاج سوء التغذية الحاد وتوفير المكملات الغذائية الدقيقة ودعم تغذية الرضع وصغار الأطفال. كما يؤكد التصنيف أن ضمان وصول المساعدات الإنسانية على نحو مستدام وواسع النطاق ومنتظم وتدفق السلع التجارية بطريقة يمكن توقعها وإزالة العقبات العملياتية لها أهميتها الحاسمة في الحيلولة دون زيادة التدهور ووقف مسار انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في شتى أرجاء غزة.
  • في 19 كانون الأول/ديسمبر، شددت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية على أنه بينما يؤكد تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الأخير أن ظروف المجاعة في غزة تراجعت في أعقاب وقف إطلاق النار والتحسن الذي طرأ على إمكانية الوصول، فإن هذه المكاسب لا تزال هشة للغاية، إذ «لا تزال الاحتياجات الإنسانية هائلة والمساعدات الحالية لا تفي إلا بأبسط متطلبات البقاء.» وحذّرت مديرة عمليات الطوارئ في منظمة اليونيسف، لوتشيا إلمي، من أن «الغذاء متاح في الأسواق الآن، ولكن العديد من الأسر لا تملك القدرة على شرائه. وتكاد المنشآت الصحية لا تزاول عملها، وخدمات المياه النظيفة والصرف الصحي شحيحة، والشتاء يسبب قدرًا متزايدًا من المعاناة للمهجرين الذي يتكدسون في مراكز الإيواء المؤقتة. وقد تتلاشى هذه المكاسب الهشة بين عشية وضحاها إذا ما استؤنف القتال.» وشددت الوكالات، التي دعت إلى اتخاذ إجراءات حاسمة، على أنه «ما من شيء غير إتاحة إمكانية الوصول والإمدادات والتمويل على نطاق واسع يمكنه أن يحول دون عودة المجاعة ويساعد غزة على الانتقال من مرحلة البقاء على قيد الحياة إلى مرحلة التعافي.»

الوصول إلى الأسواق والمساعدات الغذائية الطارئة

  • وفقًا لنشرة مراقبة الأسواق الأخيرة التي نشرها برنامج الأغذية العالمي، والتي تغطي النصف الأول من شهر كانون الأول/ديسمبر، لم تزل أسعار السلع الغذائية مستقرة إلى حد كبير في شتّى أرجاء قطاع غزة بعد مرور ما يقرب من شهرين على سريان وقف إطلاق النار، كما أظهرت الأسواق مؤشرات أولية على التعافي بفضل استئناف الواردات التجارية تدريجيًا وانخفاض الأسعار. وأفاد البرنامج بأن أسعار جميع السلع الأساسية تقريبًا شهدت انخفاضًا ملموسًا بالمقارنة مع الفترة التي سبقت وقف إطلاق النار (مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025)، وذلك على الرغم من أن معظم الأسعار لم تزل أعلى من المستويات التي كانت عليها في شهر أيلول/سبتمبر 2023 ولا تعد في متناول معظم السكان. فعلى سبيل المثال، انخفضت أسعار البيض انخفاضًا ملموسًا في جميع المحافظات، حيث انخفض سعر العلبة التي تزن كيلوغرامين إلى 40 شيكلًا (11 دولارًا) وبات الدجاج المجمّد متاحًا بسعر يتراوح من 30 إلى 35 شيكلًا (8-9.5 دولارات) للكيلوغرام ولحوم الأبقار المجمدة بسعر يتراوح من 60 إلى 65 شيكلًا (16-18 دولارًا) للكيلوغرام. وخلال الأسبوع الثاني من شهر كانون الأول/ديسمبر، بيعت بعض المواد الغذائية الأساسية بأسعار تقل عن المستويات التي بلغتها في شهر أيلول/سبتمبر 2023، كدقيق القمح والعدس الحب وزيت دوار الشمس. فمثلًا، بيع كيس دقيق القمح الذي يزن 25 كيلوغرامًا بسعر يتراوح من 30 إلى 40 شيكلًا (8-11 دولارًا) بالمقارنة مع 48 شيكلًا (13 دولارًا) تقريبًا في شهر أيلول/سبتمبر 2023.
  • أشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن الرسوم المرتفعة المفروضة على تنسيق إدخال السلع التجارية إلى غزة، والتي غالبًا ما تصل إلى عدة آلاف من الدولارات عن كل شاحنة، وما يقترن بها من تضرر البنية التحتية واستمرار تعطل سلاسل الإمداد، لا تزال تشكل عوامل رئيسية تقف وراء ارتفاع أسعار السلع الأساسية، بما فيها اللحوم والبيض والفواكه والخضروات ومشتقات الألبان. ونتيجة لذلك، لا يزال الوصول إلى الأسواق يخضع لقيود عسيرة. فقد أشارت ثلاثة أرباع الأسر التي شملها المسح إلى أنها لم تزل تواجه الصعوبات على صعيد الوصول إلى الأسواق خلال النصف الأول من شهر كانون الأول/ديسمبر. وأشار ما نسبته 98 في المائة من هذه الأسر إلى نقص السيولة النقدية باعتباره العقبة الرئيسية، على حين أفادت 32 في المائة منها بأنها لا تملك القدرة على شراء المواد الغذائية الأساسية على الرغم من انخفاض أسعارها مؤخرًا. ولا يزال نقص السيولة النقدية يؤثر على عمل الأسواق، إذ أشار 85 في المائة من تجار التجزئة الذين شاركوا في المسح إلى عدم كفاية النقد، مما يحد من قدرتهم على تجديد مخزونهم من السلع أو سداد المدفوعات للموردين.
  • أكدّ برنامج الأغذية العالمي أن استهلاك الغذاء لا يزال يشير إلى التحسن الطفيف الذي شهده خلال شهر كانون الأول/ديسمبر، إذ أفادت الأسر التي شملها المسح بأنها تتناول وجبتين في اليوم في المتوسط، وذلك بالمقارنة مع وجبة واحدة كانت تتناولها في اليوم خلال شهر تموز/يوليو. ومع ذلك، لا تزال أسرة واحدة من كل أربع أسر شاركت في المسح تتناول وجبة واحدة فقط في اليوم. ولا يزال التنوع الغذائي يقف عند مستويات حرجة للغاية، إذ تعتمد الأسر على الحبوب والبقوليات إلى حد كبير. وبالمقارنة مع الأنماط التي كانت سائدة في شهر أيلول/سبتمبر 2023، تناولت الأسر الخضروات بمعدل لم يتجاوز يومين في الأسبوع (بالمقارنة مع ستة أيام)، والفواكه نصف يوم في الأسبوع (بالمقارنة مع ثلاثة أيام) واللحوم أو مصادر البروتين الأخرى بمعدل 0.7 يوم في الأسبوع فقط (بالمقارنة مع ثلاثة أيام)، مما يعكس استمرار القيود المفروضة على الوصول إلى الأطعمة المغذية.
  • على الرغم من انخفاض نسبة الأشخاص الذين يعتمدون على حرق النفايات من أجل الطهي بالمقارنة مع النسبة التي كانت تبلغ 55 في المائة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر، يشير برنامج الأغذية العالمي إلى أن السكان ما زالوا يلجأون إلى خيارات غير آمنة للطهي والتدفئة بسبب غياب إمدادات الغاز على نحو يمكن توقعه وبما يكفي من الكميات. فلا تزال 43 في المائة من الأسر تعتمد على حرق النفايات، و54.5 في المائة على الحطب و1.5 في المائة على الغاز، على حين لا يملك 1 في المائة من الأسر أي مصدر للطهي على الإطلاق. وتشير مجموعة الحماية إلى أن ما جرى الإبلاغ عنه من حوادث انطوت على مخاطر الحرائق الناجمة عن ممارسات الطهي والتدفئة غير المأمونة أسفرت في بعض الحالات عن إلحاق أضرار جسيمة بأماكن الإيواء. ففي إحدى الحوادث التي وقعت في 19 كانون الأول/ديسمبر، تسبب خلل في موقد غاز باندلاع حريق دمر خيمة تؤوي امرأة أرملة وأطفالها الأربعة. ومنذ ذلك الحين، باشرت فرق الحماية العمل على تنظيم جلسات التوعية بالسلامة من الحرائق في المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها.

التحديات التي تواجه إدارة النفايات الصلبة

  • لا تزال إدارة النفايات الصلبة تمثل تحديًا خطيرًا في شتّى أرجاء قطاع غزة. فوفقًا لمجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، سُجلت أضرار تُقدَّر بنحو 66 مليون دولار في أنظمة إدارة النفايات الصلبة والطبية منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023. وهذه تشمل الدمار والأضرار التي لحقت بما يزيد عن 200 شاحنة لجمع النفايات و18 معدّة من معدات مكبات النفايات وخمس مركبات لنقل النفايات الطبية وجهازين من أجهزة معالجة النفايات الطبية بالميكروويف و90 منشأة ونحو 6,000 حاوية من حاويات القمامة. ويقع مكبّا النفايات الرئيسيين، وهما مكبا صوفا وجحر الديك، بالقرب من الحدود ولا يزال الوصول إليهما متعذرًا منذ حوالي 24 شهرًا، مما أجبر البلديات والمنظمات الشريكة على اللجوء إلى مواقع مؤقتة لطمر النفايات فيها. ونتيجة لذلك، شهد نظام جمع النفايات تحولًا جذريًا، إذ تنفَّذ أعمال الجمع الأولي في الوقت الراهن باستخدام العربات التي تجرها الحيوانات والجرارات إلى حد كبير، على حين تعتمد أعمال الجمع الثانوي على عدد محدود من الشاحنات القلابة والضاغطة. وقد ارتفع إنتاج النفايات من معدل كان يقل عن 0.4 كيلوغرام للفرد يوميًا خلال أكثر مراحل الأعمال القتالية حدة إلى ما يقدَّر حاليًا بنحو 0.5-0.7 كيلوغرام للفرد في اليوم، مما يعكس تغير أنماط الاستهلاك وانتقال السكان. ولا يزال هذا الارتفاع، الذي يقترن بالبنية التحتية المتضررة، يفوق قدرات جمع النفايات في مناطق عدة بسبب انعدام إمكانية الوصول إلى المكبات، ونقص مخصصات الوقود والقيود المفروضة على إدخال قطع الغيار وآليات جمع النفايات وغيرها من المعدات.
  • يفيد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأنه قدم الدعم لجمع أكثر من 480,000 طن من النفايات الصلبة، أي ما يزيد عن 50 في المائة من إجمالي النفايات المقدرة التي جرى إنتاجها، منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023 وأنه يقدم الخدمات اليومية في مجال جمع النفايات لصالح نحو 1.4 مليون شخص حاليًا. ومع ذلك، لا تزال الإمكانيات المتاحة لجمع النفايات تفتقر إلى التكافؤ. ففي جنوب غزة، حيث يوجد ثمانية من أصل عشرة مكبات للنفايات في جميع أنحاء القطاع، تتماشى أعمال الجمع اليومية مع حجم النفايات التي تُنتج يوميًا إلى حد كبير. وبخلاف ذلك، لم تغطّ معدلات الجمع في شمال غزة سوى نسبة تقارب 60 في المائة من النفايات التي أُنتجت حتى نهاية سنة 2025، كما بات المكبان المؤقتان الوحيدان المتاحان (وهما سوق فراس في مدينة غزة والخزندار في جباليا) ممتلئين عن آخرهما ويعملان بقدرات تتجاوز طاقتهما الاستيعابية. وقد أدى ذلك إلى استمرار تراكم النفايات الصلبة في المناطق المكتظة بالسكان، مما يشكل مخاطر على الصحة العامة والبيئة. وللمساعدة في التخفيف من بعض هذه المخاطر، جرى الاتفاق مع السلطات البلدية على إنشاء مكب مؤقت جديد في محور نتساريم، ومن المتوقع أن يستوعب هذا المكب النفايات المتراكمة من سوق فراس وغيره من المكبات العشوائية في شمال القطاع بدءًا من مطلع سنة 2026، إلى جانب استيعاب النفايات المنتجة يوميًا.
  • مع حلول فصل الشتاء، يشكل تراكم النفايات في المناطق المعرضة لخطر الفيضانات والمناطق المكتظة بالسكان مخاطر متزايدة على البيئة والصحة العامة. ويؤدي هطول الأمطار والفيضانات إلى زيادة احتمالات تبعثر النفايات وانسداد شبكات تصريف المياه وتلوث مصادر المياه، مما يزيد من تفاقم المخاطر الصحية ويسهم في انتشار الأمراض. وفي هذا السياق، تشمل الاحتياجات ذات الأولوية الإطارات والبطاريات وقطع الغيار ومعدات معالجة النفايات الطبية والمبيدات، فضلًا عن المزيد من المركبات لجمع النفايات. وعلى الرغم من إدخال بعض الإمدادات إلى غزة، بما فيها ثماني شاحنات قلابة و55 حاوية و92 إطارًا ومعدات الوقاية الشخصية للعمال، وغيرها من المواد التي يتوقع إدخالها قريبًا، بما فيها 11 شاحنة قلابة وأربع شاحنات ضاغطة ومركبتان لجمع النفايات الطبية، يشير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن فجوات كبيرة لا تزال قائمة بين القدرات الحالية والمتطلبات العملياتية. وقد تتفاقم المخاطر التي تهدد الصحة العامة على مدى الأشهر المقبلة في حال عدم توسيع نطاق عمليات جمع النفايات على نحو مستدام وضمان إمكانية الوصول إلى مواقع التخلص منها وإعادة تأهيل البنية التحتية لإدارة النفايات.

التمويل

  • حتى يوم 30 كانون الأول/ديسمبر، صرفت الدول الأعضاء نحو 1.6 مليار دولار من التمويل المطلوب وقدره 4 مليار دولار (40 في المائة) لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا لدى 3 مليون من أصل 3.3 مليون شخص جرى تحديدهم على أنهم في حاجة إلى المساعدات في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بموجب النداء العاجل للأرض الفلسطينية المحتلّة لسنة 2025. ويخصَّص نحو 88 في المائة من هذه الأموال المطلوبة للاستجابة الإنسانية في غزة، وما يزيد عن 12 في المائة بقليل للضفة الغربية. وفي 8 كانون الأول/ديسمبر 2025، أطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها في مجال العمل الإنساني نداءً عاجلًا لتأمين مبلغ قدره 4.06 مليار دولار من أجل الوفاء بالاحتياجات الإنسانية لدى 2.97 مليون شخص من أصل 3.62 مليون شخص جرى تحديدهم على أنهم في حاجة إلى المساعدات في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، في سنة 2026. ويخصَّص نحو 92 في المائة من تلك الأموال المطلوبة للاستجابة الإنسانية في غزة وما يزيد بقليل عن 8 في المائة منها للضفة الغربية. وفي شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أدار الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلّة 128 مشروعًا جاريًا بمبلغ إجمالي قدره 73.5 مليون دولار للوفاء بالاحتياجات الماسة في قطاع غزة (89 في المائة) والضفة الغربية (11 في المائة). ومن بين هذه المشاريع، تعمل المنظمات غير الحكومية الدولية على تنفيذ 61 مشروعًا والمنظمات غير الحكومية الوطنية 51 مشروعًا ووكالات الأمم المتحدة 16 مشروعًا. ومما تجدر الإشارة إليه أن 58 مشروعًا من أصل مجموع المشاريع السبعة والسبعين التي تنفذها المنظمات غير الحكومية الدولية والأمم المتحدة تنفَّذ بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية الوطنية. وللمزيد من المعلومات، يُرجى الاطّلاع على صفحة خدمات المتابعة المالية على موقع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وصفحة الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلّة.