لا يزال العنف والقيود يقفان وراء الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، على حين يزيد نقص التمويل الإنساني من حدة القيود التي تعوق جهود الإغاثة. وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في الخطاب الذي ألقاه أمام الدول الأعضاء في إطار الأسبوع الرفيع المستوى للجمعية العامة، إنه «يجب ألا نغفل عن الحالة الكارثية في الأرض الفلسطينية المحتلة.»
وفيما يتعلق بغزة، قال غوتيريش إن «استئناف المساعدات منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي أتاح قدرًا من الإغاثة – ولكن الظروف ما زالت لا تُطاق... فالقانون الدولي، بما فيه القانون الدولي الإنساني، يُنتهك على نحو صارخ. ولا يزال وصول المساعدات الإنسانية يخضع لقيود مشددة، ولم يزل مستوى المعاناة الإنسانية يتخطى كل الحدود.» وأكد غوتيريش من جديد ضرورة السماح للأمم المتحدة بتنفيذ ولاياتها في غزة وحماية موظفيها والعاملين في المجال الإنساني، وشدد على أن جميع الأطراف ينبغي لها أن تمتثل للقانون الدولي وللأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية.»
وفيما يتصل بالضفة الغربية، قال غوتيريش إن «هجمات المستوطنين التي بلغت مستويات قياسية والجهود التي لا تكلّ على صعيد توسيع المستوطنات تدفع التجمعات السكانية الفلسطينية إلى حافة الانهيار. وهذه الأعمال غير قانونية ومجحفة». كما قال الأمين العام إن العنف والتهجير والتوسع الاستيطاني من جانب إسرائيل «تجرف الطريق المؤدي إلى السلام وتثير شبح التطهير العرقي.»
يغطي هذا القسم الفترة الواقعة بين يومي 15 و21 أيلول/سبتمبر، ما لم يُذكر خلاف ذلك.
ما زالت الاحتياجات الإنسانية في شتّى أرجاء الضفة الغربية تنشأ عن العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية وعنف المستوطنين وعمليات الهدم والقيود المفروضة على التنقل. فخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، هدمت السلطات الإسرائيلية 86 مبنًى من المباني التي يملكها الفلسطينيون وأجبرت أسرة فلسطينية على هدم منزلها بنفسها، مما أفضى إلى حالات من التهجير وفقدان سبل العيش وتعطيل إمكانية الوصول إلى المياه. وأسفرت العمليات التي نفذتها القوات الإسرائيلية والقيود التي فرضتها على التنقل عن وقوع إصابات واعتقالات وحالات من التهجير المؤقت، وتعطيل إمكانية الوصول إلى التعليم والخدمات الصحية وعرقلة تنقل آلاف الفلسطينيين. وفي الوقت نفسه، لم يزل نقص التمويل يحد من قدرة المنظمات الشريكة في المجال الإنساني على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة. وقد يفقد ما يقدَّر بنحو 20 موقعًا في المنطقة (ج) خدمات العيادات المتنقلة قريبًا دون استمرار التمويل.
وواصلت المنظمات الشريكة في مجال العمل الإنساني تقديم المساعدات الطارئة في مجالات المأوى والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والصحة وحماية الطفولة في سياق استجابتها لهذه الاحتياجات وغيرها. فقد قدمت المنظمات الشريكة في مجموعة المأوى المساعدة لما مجموعه 798 شخصًا من 186 أسرة في شتى أرجاء الضفة الغربية، ولا سيما من خلال ترميم المساكن ودعم الإيجارات، إلى جانب تقديم المواد غير الغذائية والمساعدات النقدية. وكان نحو 64 في المائة من الأشخاص الذين تلقوا هذه المساعدات في محافظات الخليل ونابلس وجنين. وما زالت المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة تقدم خدمات العيادات المتنقلة للتجمعات السكانية التي تواجه صعوبات في الوصول إلى المنشآت الصحية الثابتة، وتغطي 11 منظمة من هذه المنظمات 227 موقعًا في المنطقة (ج) في هذه الآونة.
ولا تزال المنظمات الشريكة في مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية تؤمّن الاستجابة لانقطاع المياه والوصول إليها. فوفقًا لسلطة المياه الفلسطينية، استأنف بئر بيت إيبا عمله في 16 أيلول/سبتمبر بعد عطل استمر 54 يومًا وتسبب في انقطاع إمدادات المياه عن 11 تجمعًا سكانيًا. وخلال فترة الانقطاع هذه، أمّنت المنظمات الشريكة نقل المياه بالصهاريج في حالات الطوارئ إلى ثلاثة تجمعات سكانية ودعمت تدابير الطوارئ والتأهب التي يتخذها مقدمو الخدمات المحليون. وفي خربتيْ الراس الأحمر وعاطوف، تعاني 58 أسرة من انقطاع إمدادات المياه منذ فترة تزيد عن شهر بعد أن ألحق المستوطنون الضرر بشبكة المياه فيهما، حسبما أفادت التقارير به. وزاد ما قامت السلطات الإسرائيلية به من إغلاق الطرق أمام حركة المركبات منذ يوم 15 أيلول/سبتمبر من القيود المفروضة على الوصول، وحال في بعض الأحيان دون إيصال المياه على مدى عدة أيام متتالية. وما زالت الأسر المتضررة تعتمد على خزانات المياه المتنقلة التي تبرعت بها المنظمات الشريكة في مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، على حين يتولى المجلس القروي تنسيق توريد إمدادات المياه بواسطة الجرارات. وفي الإجمال، تعمل المنظمات الشريكة في مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية على تنفيذ ما لا يقل عن 100 تدخل طارئ في 66 تجمعًا سكانيًا في الضفة الغربية.
وما زالت المنظمات الشريكة في مجموعة حماية الطفولة تقدم خدمات إدارة الحالات وغيرها من المساعدات في مجال الحماية في ظل الضغوط المالية والنفسية والاجتماعية التي ترزح الأسر الضعيفة تحتها. فقد سجلت هذه المنظمات 27 حالة من إدارة حالات حماية الطفولة في شمال الضفة الغربية وقدمت ثلاثة أجهزة مساعدِة من خلال خدمات إدارة الحالات. ومنذ مطلع سنة 2026، قدمت المنظمات الشريكة المساعدات النقدية لأغراض الحماية والمساعدات العينية لما مجموعه 802 من الأطفال ومقدمي الرعاية لهم، فضلًا عن مجموعات من الملابس لصالح 872 طفلًا. ولا تزال القيود المفروضة على الوصول وتوفر الخدمات المتخصصة على نطاق محدود في مجال الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي من بين التحديات الرئيسية التي تفرز أثرها على تقديم خدمات حماية الطفولة.
خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على رجلين فلسطينيين وقتلتهما في محافظتي رام الله وجنين، على حين أطلق فلسطيني النار على مستوطن إسرائيلي وقتله في محافظة رام الله. وأُصيب 49 فلسطينيًا على الأقل على يد القوات أو المستوطنين الإسرائيليين، بمن فيهم نحو 30 فلسطينيًا في سياق هجمات المستوطنين. وأُصيب ما لا يقل عن 16 فلسطينيًا، من بينهم أربعة أطفال، على يد القوات الإسرائيلية خلال العمليات التي نفذتها في محافظات نابلس والقدس وقلقيلية ورام الله.
ففي 15 أيلول/سبتمبر، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على رجل فلسطيني وقتلته داخل منزله خلال عملية تفتيش واعتقال نفذتها في مدينة البيرة بمحافظة رام الله. وصرح الجيش الإسرائيلي، حسبما نقلته وسائل الإعلام عنه، أن الرجل حاول الاستيلاء على سلاح أحد الجنود. وفي 20 أيلول/سبتمبر، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على فلسطيني آخر وقتلته قرب مستوطنة غانيم في محافظة جنين، وصرحت بأنه حاول تنفيذ عملية دهس. وأفادت طواقم الإسعاف بأنها مُنعت من الوصول إلى مكان الحادث.
وفي 20 أيلول/سبتمبر أيضًا، أطلق فلسطيني النار على مستوطن إسرائيلي وقتله قرب قرية دير نظام ومستوطنة حلميش. وفي وقت لاحق، اقتحمت القوات الإسرائيلية مستشفًى في مدينة رام الله واعتقلت فلسطينيًا مصابًا قال الجيش الإسرائيلي إنه المشتبه به في إطلاق النار. وبعد ذلك، فرضت القوات الإسرائيلية قيودًا واسعة النطاق على التنقل في جميع أنحاء محافظة رام الله، مما أدى إلى تعطيل وصول آلاف الفلسطينيين إلى منازلهم وأماكن عملهم وإلى الخدمات الأساسية. وعلقت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية الدوام المدرسي في مديريتي التربية والتعليم في رام الله وضواحي القدس في 21 أيلول/سبتمبر. وفي أثناء عملية أعقبت ذلك في قرية بدّو بمحافظة القدس، اعتقلت القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 67 رجلًا فلسطينيًا، أطلقت سراح معظمهم لاحقًا، واعتدت جسديًا على ثلاثة آخرين. كما استولت تلك القوت على عدة منازل وأخذت قياسات منزل أسرة المشتبه به تمهيدًا لهدمه على أساس عقابي.
وأسفرت عمليات أخرى عن تعطيل الخدمات وتهجير الأسر. ففي مخيم بلاطة والمخيم رقم (1) في نابلس، أُصيب عدة فلسطينيين، وهُجرت أربع أسر على الأقل وأُغلقت مدرستان تابعتان لوكالة الأونروا ويداوم فيهما أكثر من 450 طالبًا وطالبة وإحدى العيادات الصحية والمدارس الخاصة القريبة منها مؤقتًا. وأدت العمليات التي نُفذت في مدينة قلقيلية وقرية المغيّر (رام الله) عن إصابة سبعة أشخاص واعتقال 45 آخرين.
وفي حادثة منفصلة، أصابت القوات الإسرائيلية فلسطينيًا كان يحاول اجتياز الجدار قرب الرام للوصول إلى القدس الشرقية لأغراض العمل، حسبما أشارت التقارير إليه. ومنذ يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، قُتل 21 فلسطينيًا وأُصيب أكثر من 300 آخرين وهم يحاولون اجتياز الجدار، حسبما نقلته التقارير.
خلال الفترة التي يشملها التقرير، هدمت السلطات الإسرائيلية 86 مبنًى من المباني التي يملكها الفلسطينيون في مختلف أنحاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بحجة افتقارها إلى رخص البناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية، وهُجّرت أسرة فلسطينية تضم ستة أفراد بعد أن أُجبرت على هدم منزلها في سلوان. وفي الإجمال، شملت المباني التي طالها الهدم وعددها 87 مبنى 30 منزلًا و49 منشأة زراعية ومنشأة للمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية وثماني منشآت أخرى. وأسفرت عمليات الهدم عن تهجير 147 فلسطينيًا، بمن فيهم 73 طفلًا. وكان من بين هؤلاء 134 فلسطينيًا في المنطقة (ج) و13 في القدس الشرقية. ويزيد هذا العدد عن ثلاثة أضعاف المتوسط الأسبوعي المسجل في سنة 2026، والذي بلغ 43 شخصًا هُجروا لهذه الأسباب.
وقد وقعت أكبر حادثة في 17 أيلول/سبتمبر في تجمع بدو عناتا الجنوبي (وعر البيك) بمحافظة القدس، حيث هدمت السلطات الإسرائيلية 13 مبنى، مما أدى إلى تهجير 58 شخصًا، بمن فيهم 31 طفلًا. وفضلًا عن حادثتي هدم أخريين نُفذتا بين يومي 8 و17 أيلول/سبتمبر في تجمع بدو عناتا الجنوبي وتجمع طبلاس المجاور، هدمت السلطات الإسرائيلية 32 مبنى، مما أسفر عن تهجير 66 فلسطينيًا. ويقع هذان التجمعان بالقرب من المنطقة المخصصة لمخطط التوسع الاستيطاني (E1)، حيث يواجه نحو 4,000 فلسطيني يعيشون في 18 تجمعًا سكانيًا بدويًا ورعويًا خطر التهجير القسري منها (أنظروا تقرير الحالة الإنسانية السابق).
وفي أماكن أخرى من المنطقة (ج)، أسفرت عمليات الهدم عن تهجير 36 شخصًا في أم الحمام بمحافظة سلفيت و23 شخصًا في الجفتلك-أبو العجاج بمحافظة أريحا. وفي أم الحمام، أدت الأضرار التي لحقت بما يقرب من 400 متر من خط أنابيب المياه التابع للبلدية إلى انقطاع إمدادات المياه عن التجمع والمزارعين القريبين منه. وتعمل المنظمات الشريكة في مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية على حشد المساعدات، بما تشمله من إصلاح خط الأنابيب وتأمين خزانات المياه والمراحيض البديلة ومواد النظافة الصحية.
وفي القدس الشرقية، هُجّرت ثلاث أسر تضم 13 فردًا، بمن فيهم ثمانية أطفال، بفعل عمليات الهدم التي نُفذت في بيت حنينا وسلوان، وشملت منزلين سبق أن هُدما وأعيدَ تشييدهما.
خلال الفترة التي يشملها هذا التقرير، أسفرت 51 هجمة شنّها المستوطنون عن سقوط ضحايا بين الفلسطينيين أو إلحاق أضرار بالممتلكات أو كلا الأمرين معًا، بما شملته من إلحاق الأضرار بالأراضي الزراعية والمحاصيل والأشجار والبنية التحتية للري. وأُتلف ما لا يقل عن 800 شجرة من أشجار الزيتون والأشجار المثمرة وأشجار النخيل أو اقتُلعت أو أُضرمت النار فيها في خمس محافظات. وفي خربة يرزا بمحافظة طوباس، ألحقت الهجمات المتكررة الأضرار بالمحاصيل الزراعية والأشجار والبنية التحتية للري، وأضرم المستوطنون النار في منشأة زراعية في دير بلوط بمحافظة سلفيت.
وفضلًا عن ذلك، أدّت هجمات المستوطنين إلى تعطيل إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية. ففي المسعودية بمحافظة نابلس، ظل نحو 65 فلسطينيًا دون كهرباء لمدة زادت عن 24 ساعة بعد أن قطع المستوطنون كابل الكهرباء الرئيسي الذي يُمِدّ التجمع بالكهرباء، حسبما ورد في التقارير. كما لحقت الأضرار بالبنية التحتية للكهرباء في سوسيا وأم الدرج بمحافظة الخليل، مما أثر في الأسر والبنية التحتية لضخ المياه. وفي محافظة طوباس، ألحق المستوطنون الأضرار بنحو 200 متر من خطوط أنابيب الريّ في خربة يرزا، وذلك في أعقاب أضرار مشابهة أصابتها في الأسبوع السابق، وثقبوا أربعة خزانات المياه التي تستخدمها الأسر الرعوية في حمصة-البقيعة. وفي منطقة العوسج بأريحا، ألحق المستوطنون الأضرار بالبنية التحتية المائية الزراعية التي تمد المزارع الفلسطينية بالمياه.
وألحقت الهجمات الأخرى التي شنّها المستوطنون الضرر بمنازل الفلسطينيين وغيرها من الممتلكات المدنية. ففي التواني بمحافظة الخليل، دُمرت منشأة زراعية واحدة وطالت الأضرار مبنى سكنيًا بسبب الحريق الذي أضرم بهما، مما أثر في أسرتين. وفي سلواد بمحافظة رام الله، ألحق المستوطنون الأضرار بثلاثة منازل وخمس مركبات على الأقل.
لا تزال القيود المفروضة على التنقل وانعدام الأمن وتراجع قدرات النظام الصحي تحد من إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية في مختلف أنحاء الضفة الغربية، وخاصة في أوساط التجمعات السكانية التي تعتمد على خدمات الإحالة في المراكز الحضرية الرئيسية. وتحدد منظمة الصحة العالمية العوائق التي تحول دون التنقل والعرقلة والاحتجاز على الحواجز وعمليات الإغلاق خلال العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية واشتراط «التنسيق المسبق» لتنقل سيارات الإسعاف والأضرار التي تلحق بالطرق والبنية التحتية وتراجع معدلات الموافقة على إصدار التصاريح للمرضى باعتبارها من العوامل التي تعوق الوصول إلى الرعاية الصحية. وفي 19 أيلول/سبتمبر، أفادت التقارير بأن المستوطنين الإسرائيليين حطموا نافذة سيارة إسعاف كانت تنقل طفلًا إلى المستشفى في قرية المغيّر بمحافظة رام الله. وبين شهري كانون الثاني/يناير وآب/أغسطس 2026، وثّقت منظمة الصحة العالمية 124 هجمة استهدفت منظومة الرعاية الصحية في شتى أرجاء الضفة الغربية، حيث ألحقت الضرر بما مجموعه 100 وسيلة من وسائل النقل الصحي و20 منشأة صحية وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 40 آخرين. وانطوت 112 هجمة من هذه الهجمات على عرقلة تقديم الرعاية الصحية.
وتؤدي العيادات المتنقلة وغيرها من الرعاية الصحية الميدانية دورًا مهمًا في تقريب خدمات الرعاية الصحية الأولية من التجمعات السكانية التي يكون الوصول منها إلى المنشآت الصحية الثابتة محدودًا أو أقل من أن يعوَّل عليه. فوفقًا للمسح الأخير الذي أجرته مجموعة الصحة، يحتاج 244 موقعًا في المنطقة (ج)، ويقدر تعداد سكانها بنحو 204,400 شخص، إلى خدمات العيادات المتنقلة. ومن بين هذه المواقع، تغطي 11 منظمة غير حكومية شريكة وطنية ودولية 227 موقعًا حاليًا، على حين لا يتلقى 17 موقعًا الخدمات، من بينها سبعة مواقع تعطلت فيها الخدمات وعشرة مواقع يتعذر الوصول إليها بسبب القيود المفروضة على الوصول أساسًا. وتغطي العيادات المتنقلة المواقع المستهدفة مرة واحدة في الأسبوع بوجه عام، إذ تقدم الرعاية الصحية الأولية، بما فيها خدمات الصحة الجنسية والإنجابية المتكاملة، وتعمل على تحديد الشواغل المتعلقة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي والإحالة إلى الخدمات، حسبما تقتضيه الحاجة.
ووفقًا لمجموعة الصحة، أدت القيود المفروضة على التنقل منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى زيادة الطلب على الخدمات الصحية المتنقلة، وخاصة الأدوية الأساسية والرعاية الصحية الأولية. وقد زادت الحواجز وإغلاق الطرق والقيود التي تعطل الوصول إلى المنشآت الصحية الثابتة من أهمية العيادات المتنقلة بالنسبة للتجمعات السكانية التي تواجه صعوبات في الوصول إلى الخدمات الاعتيادية. ومع ذلك، لا يمكن للعيادات المتنقلة أن تحل محل الوصول إلى خدمات التشخيص المتخصصة أو الاستشارات الطبية التخصصية أو العلاج في المستشفيات أو العمليات الجراحية.
ويهدد نقص التمويل استمرار الخدمات الصحية المتنقلة. فوفقًا لمجموعة الصحة، تواجه ثلاث عيادات متنقلة تابعة لجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية خطر وقف عملياتها ما لم يجرِ تأمين تمويل إضافي لها. ودون استمرار التمويل، قد يفقد نحو 20 موقعًا الخدمات التي تغطيها العيادات المتنقلة، بما فيها المواقع التي تخدمها العيادات الثلاث التابعة للجمعية، مما قد يزيد من عدد التجمعات السكانية التي تعاني من نقص الخدمات. وفضلًا عن ذلك، لا تزال ست عيادات متنقلة تابعة لوزارة الصحة متوقفة عن العمل بسبب الأزمة المالية. ومع أنه لم يجرِ الإبلاغ عن فجوات كبيرة تشوب الخدمات التي تقدمها العيادات المتنقلة العاملة حاليًا، ما زالت الأزمة المالية الأوسع نطاقًا تؤثر في تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية والثالثية. وتتطلب المحافظة على الخدمات المتنقلة القائمة واستعادة التغطية في المواقع التي تعاني من نقص الخدمات تأمين موارد إضافية ودعم النظام الصحي بعمومه.
يعتمد مخيم العروب للاجئين في محافظة الخليل، والذي يؤوي ما يقدر بنحو 16,800 لاجئ فلسطيني مسجّل لدى وكالة الأونروا، اعتمادًا كبيرًا على مدينة الخليل، وعلى بيت لحم بدرجة أقل، في تأمين سبل العيش والتعليم العالي والرعاية الصحية المتخصصة. وتدير الوكالة أربع مدارس يداوم فيها 1,900 طفل ومركزًا صحيًا واحدًا في المخيم، وتقدم خدمات الصحة البيئية، كجمع النفايات. وكان المخيم، على مدى سنوات، يتصل مباشرة بالطريق رقم (60)، وهو محور النقل الرئيسي الممتد من شمال الضفة الغربية إلى جنوبها، عبر مدخل رئيسي عليه بوابة تستطيع القوات الإسرائيلية إغلاقها.
ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ما زالت القوات الإسرائيلية تشدد القيود المفروضة على التنقل في شتّى أرجاء محافظة الخليل، بما تشمله من الحواجز وبوابات الطرق التي تتحكم في الوصول إلى مدينة الخليل والتجمعات السكانية المحيطة بها، بما فيها مخيم العروب. وعلى مدى شهرين إلى ثلاثة أشهر بعد تشرين الأول/أكتوبر 2023، انقطعت إمكانية الوصول المباشر من المخيم إلى الطريق رقم (60) بصورة تكاد تكون كاملة، مما فرض قيودًا عسيرة على الوصول إلى الخليل وبيت لحم وألحق الضرر بالخدمات، بما فيها خدمات جمع النفايات التي تقدمها الأونروا. وفي وقت لاحق، فُرض نظام لفتح البوابة جزئيًا خلال ساعات النهار، غير أن الوصول لم يزل غير منتظم وعرضة للإغلاق المفاجئ. ففي شهر تموز/يوليو 2025، وعقب هجوم نفذه فلسطيني قرب مفترق غوش عتصيون، أُغلقت البوابة الرئيسية للمخيم إغلاقًا كاملًا مرة أخرى. ومنذ ذلك الحين، تفيد التقارير بأن هذه البوابة تُفتح على نحو متقطع، مما يجبر السكان وخدمات الطوارئ على سلوك طرق بديلة أطول وغير مباشرة بصورة رئيسية.
ويعتمد المخيم على سيارة إسعاف واحدة يشغلها متطوعون وتنفذ في المتوسط إحالتين إلى ثلاث إحالات طارئة أسبوعيًا، معظمها إلى مستشفيات في الخليل. وبسبب حالات الإغلاق، لا تستطيع سيارات الإسعاف سوى استخدام طريقين غير مباشرين. أما الطرق المتاحة الأخرى، فهي إما غير معبدة وإما غير ملائمة لنقل الحالات الطارئة. وزاد الوقت الذي يستغرقه الوصول إلى المستشفيات عبر هذه الطرق البديلة من 10-20 دقيقة إلى حوالي ساعة، وتؤثر حالات التأخير في إمكانية الوصول إلى الرعاية الطارئة، حسبما تشير التقارير إليه.
ولم تسفر الجهود الرامية إلى تأمين وصول أسرع في حالات الطوارئ إلا عن قدر محدود من التخفيف. فوفقًا لممثلي هذا التجمع السكاني، قد يستغرق التنسيق الطبي مع السلطات الإسرائيلية من أجل الوصول إلى الطريق رقم (60) أكثر من ساعتين، ونادرًا ما ينجح، على حين لا يحالف النجاح الطلبات التي تقدَّم لفتح البوابة في حالات الطوارئ الطبية إلا في نسبة ضئيلة من الحالات. وتعد عمليات نقل المرضى من سيارة إسعاف إلى أخرى محدودة، على حين تقلص القيود المفروضة على الوصول والتي تطال التجمعات السكانية المجاورة خيارات الإحالة البديلة. ومن شأن العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية أن تمعن في تعطيل التنقل والوصول، ناهيك عن القيود المفروضة أصلًا بسبب إغلاق البوابات.
وللاطّلاع على الأرقام الرئيسية والتفاصيل الإضافية بشأن الضحايا والتهجير وعنف المستوطنين بين شهري كانون الثاني/يناير 2005 وآب/أغسطس 2026، يُرجى الرجوع إلى نظرة عامة على الضفة الغربية الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لشهر آب/أغسطس 2026. وللاطّلاع على الأرقام الرئيسية التي تبين أثر هجمات المستوطنين، يُرجى الرجوع إلى الضفة الغربية – أثر هجمات المستوطنين، كانون الثاني/يناير 2023-آب /أغسطس 2026.
يغطي هذا القسم الفترة الواقعة بين يومي 14 و20 أيلول/سبتمبر، ما لم يُذكر خلاف ذلك.
لا تزال الاحتياجات الإنسانية في غزة هائلة وسط استمرار الغارات وغيرها من الأنشطة العسكرية، واستمرار التحديات التي تعوق الوصول إلى المياه وخدمات الصرف الصحي الأساسية، والنقص الحاد في الإمدادات الطبية المنقذة للحياة والقيود المفروضة على إدخال مواد المأوى الأساسية والأدوات والآليات والمعدات، بما فيها الموّلدات وقطع الغيار وزيوت المحركات. وتشل هذه العوامل، التي تقترن بالنقص الحاد في التمويل، قدرة المنظمات الإنسانية الشريكة على مساعدة السكان على الاستعداد لاستقبال موسم الأمطار. وفي الوقت نفسه، ما زال ما نسبته 94 في المائة من السكان في حاجة ماسة إلى المأوى والمساعدات المنزلية الأساسية، ولا تزال 65 في المائة من الأسر تعيش في الخيام ومراكز الإيواء المؤقتة التي لا تتوفر لها أي حماية من العوامل الجوية تقريبًا، وفقًا لآخر تقييم أجرته مجموعة المأوى.
ووفقًا لوزارة الصحة التي تعمل تحت إدارة سلطات الأمر الواقع في غزة، قُتل 24 فلسطينيًا، بمن فيهم من تُوفوا متأثرين بجروحهم ومن انتُشلت جثثهم من تحت الأنقاض، وأُصيب 126 شخصًا بين يومي 16 و23 أيلول/سبتمبر، حسبما أفادت التقارير به. وبذلك، رفعت هذه الأرقام الحصيلة الكلية للضحايا الذين أشارت التقارير إلى مقتلهم أو إصابتهم منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى 1,402 قتيلًا و4,881 مصابًا، وفقًا للوزارة. وقد أُضيف إلى هؤلاء 85 قتيلًا آخر بأثر رجعي إلى العدد الكلي بعد أن اعتمدت وزارة الصحة بيانات هوياتهم.
وفي 14 أيلول/سبتمبر، زار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والمنظمات الإنسانية الشريكة ثلاثة مواقع مؤقتة يلتمس النازحون المأوى فيها في خانيونس وموقعًا واحدًا في رفح، تؤوي في مجموعها نحو 1,200 أسرة. وفي هذه المواقع كلها، أشارت الأسر إلى وجود فجوات كبيرة في المساعدات في مجالي المأوى والمواد غير الغذائية وإلى الحاجة الملحة إلى استبدال الخيام البالية أو تدعيمها قبل حلول فصل الشتاء، والحصول على المياه التي تستخدم في الأغراض المنزلية، وخدمات الصرف الصحي بما تشمله من الافتقار إلى المراحيض الميسرة للأشخاص الذين خضعوا لعمليات بتر وغيرهم من الأشخاص المستضعفين، والمساعدات الغذائية والتغذوية للأطفال وجمع النفايات الصلبة، إذ يؤدي قصور هذه الخدمة إلى تفاقم انتشار القوارض، فضلًا عن إنارة المواقع وخدمات التعليم. وفي موقع الذهب في رفح، أكدت الأسر أن السلامة تشكل مصدر قلق رئيسيًا لها بسبب التعرض لحوادث إطلاق النار وانعدام الأمن في المنطقة، إلى جانب وجود فجوات حادة في مجال الصحة، بما فيها إمدادات الإسعافات الأولية والعناية بالجروح المتاحة على نطاق محدود في النقطة الطبية القريبة من الموقع، وتكرار الإصابة بالالتهابات الجلدية والصعوبات على صعيد الحصول على الإنسولين لطفل مصاب بالسكري. وخلال هذه الزيارة، حددت المنظمات الشريكة موقعين إضافيين يحتاجان إلى اهتمام خاص قبل حلول فصل الشتاء بسبب ارتفاع خطر الفيضانات واحتمال الانهيارات الأرضية في الأوقات التي تشهد هطول الأمطار الغزيرة، ومن المقرر إجراء تقييمات أشمل من أجل الوقوف على الاحتياجات على نحو أفضل.
وفي اليوم التالي، زار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ثلاثة مواقع مؤقتة يلتمس النازحون المأوى فيها في جباليا بشمال غزة، تؤوي 293 أسرة. وفي هذه الحالة أيضًا، خلص التقييم إلى وجود احتياجات حادة لم يجرِ الوفاء بها، إذ يحد غياب الوجود المنتظم للمنظمات الإنسانية الشريكة والصعوبات التي تواجهها الأسر في الوصول إلى نقاط تقديم الخدمات خارج هذه المواقع من إمكانية حصولها على المساعدات. كما يزيد قرب بعض المواقع من «الخط الأصفر» من الشواغل المتعلقة بالحماية ويفرض المزيد من القيود على التنقل. وتشمل الأولويات الرئيسية التي جرى تحديد في هذه المواقع الثلاثة الحصول على مياه الشرب المأمونة والمياه المخصصة للاستخدامات المنزلية، وتحسين خدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية، واستبدال مراكز الإيواء التي ساءت حالتها أو تدعيمها قبل حلول فصل الشتاء، والوصول إلى الرعاية الصحية الأولية والطارئة ورعاية صحة الأمومة والصحة الإنجابية، والمساعدات الغذائية والتغذوية، وإنشاء فضاءات مؤقتة للتعليم ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يشمله من توزيع الأجهزة المساعدة والأنشطة التي تعنى بالحد من مخاطر الذخائر المتفجرة.
وقد أطلع المكتب كل المجموعات على الاحتياجات والفجوات الرئيسية التي حددها التقييم من أجل توسيع نطاق الدعم الموجه لهذه المواقع، حسب إمكانية الوصول وتوفر الإمدادات.
استّهل العام الدراسي الجديد في غزة في 19 أيلول/سبتمبر وسط قيود عملياتية عسيرة. فوفقًا للمسح الأخير الذي أجرته مجموعة التعليم، التحق نحو 495,000 طفل في مرحلة ما قبل المدرسة وسن الدراسة بفضاءات التعليم التي تدعمها الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة في سياق الاستجابة الإنسانية. ومن بين هؤلاء، يلتحق نحو 67 في المائة بما مجموعه 200 مركز تعليمي تديرها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف). وتشير التقارير إلى التحاق 70,000 طفل آخر بفضاءات التعليم التي يديرها المجتمع المحلي وفضاءات التعليم الخاصة، على حين يُقدَّر بأن ما يقرب من 200,000 طفل لا يزالون محرومين من الوصول إلى أي شكل من أشكال التعليم المنظم.
وفي بداية العام الدراسي، وسعت المنظمات الشريكة في مجموعة التعليم نطاق توزيع اللوازم التعليمية، إذ قدمت الحقائب المدرسية والقرطاسية الأساسية لما مجموعه 293,625 طفلًا و71,146 طفلًا على التوالي. وثمة احتياجات هائلة لم يجرِ الوفاء بها بعد، وتقتضي الضرورة تأمين المزيد من التمويل لشراء مواد إضافية.
فحتى تاريخه، لم تتلقَّ مجموعة التعليم سوى 13 في المائة من المبلغ المطلوب وقدره 170.8 مليون دولار في إطار النداء العاجل للأرض الفلسطينية المحتلة لسنة 2026، مما يعرض استمرار دعم 687 فضاء من فضاءات التعليم المؤقتة العاملة للخطر. ويعد التمويل المستدام والمتعدد السنوات بالغ الأهمية من أجل المحافظة على عمل هذه الفضاءات وتوسيع نطاق فرص التعلم لكي تشمل الأطفال المحرومين منها حاليًا.
وقبل انطلاق العام الدراسي الجديد، أفاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأنه أزال الأنقاض من 20 مدرسة وأربع جامعات و19 نقطة من نقاط التعليم في سياق دعم الجهود الرامية إلى تيسير وصول الأطفال والطلبة إلى المنشآت التعليمية. وفي الوقت نفسه، أشارت مجموعة التعليم إلى أنها أعادت تأهيل 165 غرفة صفية في 14 مدرسة أو تنظيفها في شتّى أرجاء قطاع غزة، مما أسهم في توسيع نطاق الوصول إلى التعليم وتعزيز جاهزية المنشآت التعليمية لبدء العام الدراسي كذلك.
لا يزال الوصول إلى خدمات المياه والنظافة الصحية والصرف الصحي في شتّى أرجاء قطاع غزة بالغ الصعوبة بسبب التحديات العملياتية والتمويلية المستمرة التي تؤثر في استمرارية الخدمات الأساسية. فطوال فترة هذا التقرير، زودت خطوط مياه ميكوروت الثلاثة الواصلة من إسرائيل قطاع غزة بكميات قلت نسبتها بنحو 40 في المائة عن الكميات المتعاقد عليها، وذلك بسبب وجود طحالب بحرية تؤثر في محطات تحلية المياه في إسرائيل. وفي دير البلح، عملت محطة البصة لتحلية المياه بقدرات مخفضة أيضًا بسبب عطل نشأ عن ضخ المياه شديدة الملوحة والإفراط في استخدام الموّلدات. وتعمل المنظمات الشريكة على زيادة إنتاج المياه من آبار المياه الجوفية للتخفيف من النقص القائم جزئيًا.
وفي هذه الأثناء، تهدد القيود التي لا تزال مفروضة على إدخال المعدات والموّلدات وقطع الغيار والمستهلكات الأساسية، وما يقترن بها من الفجوة الحرجة التي تشوب تمويل إمدادات الوقود، استمرار العمليات الأساسية في قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، وتعرض خدمات المياه والصرف الصحي الحيوية للخطر. ومع اقتراب فصل الشتاء، ينطوي العجز عن تشغيل شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار وصيانتها على مخاطر جسيمة تتمثل في الفيضانات ومخاطر تحدق بالصحة العامة، وخاصة في أوساط مئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون في مراكز الإيواء المؤقتة. ولذلك، يعد تأمين التمويل اللازم للفترة المقبلة أمرًا ملحًا للحيلولة دون انقطاع هذه الخدمات المنقذة للحياة والمحافظة على استمرارها، إذ قد يزداد الوضع سوءًا على صعيد إمدادات الوقود والوصول إلى المياه.
وفي 16 أيلول/سبتمبر، أدخلت الإمارات العربية المتحدة تسع شاحنات لنقل المياه إلى غزة بهدف تعزيز خدمات نقل المياه بالصهاريج إلى المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها والتجمعات السكانية. وفي اليوم نفسه، أدخلت إحدى المنظمات الشريكة في مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية 882 لترًا من زيوت المحركات إلى غزة. ولا يزال العمل جاريًا على توزيع هذه الكمية على منشآت المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية العامة، مع أنها لا تغطي سوى جزء يسير من الاحتياجات القائمة.
وفي شهر آب/أغسطس، جمعت المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة 938 عينة من المياه في مختلف أنحاء غزة وفحصتها في مختبرات مراقبة جودة المياه السبعة التي ما زالت تعمل في القطاع على الرغم من القيود العملياتية الهائلة. وقد تبين أن أكثر من 73 في المائة من العينات لم تستوفِ مستويات الكلور الحر المتبقي التي توصي بها منظمة الصحة العالمية، فيما أظهرت 18 في المائة منها تلوثًا ميكروبيولوجيًا. وفي إطار الاستجابة لهذه النتائج، نفذت المنظمات الشريكة تدابير تصحيحية في 36 موقعًا، بما فيها منشآت صحية ومحطات لتحلية المياه وشبكات تابعة للبلديات وغيرها من المواقع المعرضة لمخاطر عالية.
ولا تزال المياه المأمونة داخل المنشآت الصحية يشكل مصدر قلق بالغ، إذ تفتقر عدة منشآت إلى أنظمة الكلورة في مواقعها أو توجد فيها أنظمة معطلة تحتاج إلى إعادة تأهيلها. ومع ذلك، لا تزال القيود المفروضة على إدخال الكلور واللوازم الأساسية للمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية وقطع الغيار تؤخر أعمال الإصلاح وتقوض القدرة على ضمان معالجة المياه وتطهيرها على نحو يمكن الاعتماد عليه.
استعدادًا لموسم الأمطار، تُجري مجموعة إدارة المواقع المعاينات الميدانية في 451 موقعًا من المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها وجرى تحديدها على أنها معرضة بشدة لخطر الفيضانات من أجل تقييم أوضاعها وإمكانية تنفيذ تدابير للوقاية من الفيضانات فيها. وتستضيف هذه المواقع ما يقدر بنحو 464,402 شخص. وفي حال تعذر تنفيذ تدابير محلية للتخفيف من وطأة هذه المخاطر أو قصورها، سوف تسعى المنظمات الشريكة إلى دعم الانتقال الطوعي للأسر المتضررة، مما يستدعي تحديد مساحات مناسبة وأراضٍ متاحة للانتقال إليها قبل بدء هطول الأمطار الغزيرة بوقت كافٍ. ومن المقرر أن تشمل هذه العملية الوقوف على نوايا التجمعات السكانية وخيارات الانتقال التي تفضلها ومدى استعدادها للانتقال إلى مواقع أكثر أمانًا خلال الموسم، والعمل في الوقت نفسه على تحديد المتطلبات العملياتية اللازمة لتيسير أي عملية انتقال على نحو آمن ومنسق وطوعي.
ومنذ مطلع شهر أيلول/سبتمبر، وفي إطار الجهود الرامية إلى الحد من تعرض الناس للبرد القارس داخل الخيام خلال فصل الشتاء، نصبت المنظمات الشريكة 169 خيمة عالية الأداء من أجل استخدامها كنقاط للتدفئة المشتركة في 88 موقعًا من المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها، والتي تستضيف نحو 220,000 شخص. ولا تزال ثمة حاجة ملحة إلى الآلاف من نقاط التدفئة المشتركة الإضافية، ولكن توفيرها يعتمد على إدخال المزيد من الخيام عالية الأداء ومجموعات مستلزمات المأوى في حالات الطوارئ وأعداد كافية من أجهزة التدفئة، فضلًا عن توفير إمدادات موثوقة من الوقود لضمان استمرار تشغيلها طوال فصل الشتاء.
ويزيد النقص الحاد في التمويل من تفاقم هذه الفجوات. فحتى يوم 18 أيلول/سبتمبر، لم تتلقَّ مجموعة إدارة المواقع ومجموعة المأوى سوى 2 و26 في المائة، على التوالي، من المبلغين المطلوبين وقدرهما 70.5 مليون دولار و193.7 مليون دولار في إطار النداء العاجل للأرض الفلسطينية المحتلة لسنة 2026. وقد أثرت هذه الفجوات التمويلية بالفعل في قدرة المنظمات الشريكة على شراء المواد في الوقت المناسب. وسوف تزداد القيود المفروضة على نطاق المساعدات الشتوية واستمراريتها بسبب نفاد المخزونات المتاحة. وتشمل المخزونات الحالية والمشتريات المكتملة والجارية لدى أعضاء المجموعتين نحو 17,000 خيمة وشادر ومجموعة من مستلزمات سد الفتحات لدعم نحو 50,000 أسرة، ومجموعات الملابس الشتوية لصالح 9,000 أسرة ومواد ومجموعات من مستلزمات الفراش لنحو 50,000 أسرة. وعلى الرغم من إمكانية تقديم مساعدات إضافية عبر القنوات الثنائية وقنوات القطاع الخاص، لا تزال هذه الكميات غير كافية بالنظر إلى الحجم المقدر للاحتياجات في شتى أرجاء غزة.
وتؤدي الخيام المهترئة، وشبكات تصريف المياه التي يعتريها القصور ومخاطر الفيضانات ونقص مستلزمات الفراش والملابس الدافئة وضعف الإنارة والترتيبات غير الآمنة للتدفئة والطهي وتدهور أوضاع الصرف الصحي إلى زيادة المخاطر التي يتعرض لها السكان، ولا سيما الأطفال. وتشير التقديرات إلى أن 650,000 طفل في شتّى أرجاء غزة قد يحتاجون إلى الدعم في مجال حماية الطفولة في سياق التأهب لفصل الشتاء. ويعمل أكثر من 450 مساحة صديقة للطفل وآمنة في شتى أرجاء غزة حاليًا، ويوجد ما يزيد عن 90 في المائة منها في خيام أو منشآت مؤقتة، وتقدم خدماتها لما يقدر بنحو 10,000-15,000 طفل كل أسبوع، ولكن هذه المساحات لا تزال شديدة التأثر بالأمطار والفيضانات والأضرار الناجمة عن الرياح والبرد والقيود المفروضة على الوصول. وتبين نتائج المسوحات التي أجرتها المنظمات الشريكة أن نقص التمويل يؤثر بالفعل في استمرارية الخدمات، إذ أشارت 12 منظمة من أصل 15 منظمة شريكة إلى إغلاق نقاط لتقديم خدمات حماية الطفولة أو مساحات آمنة أو إنهاء عمل الأفرقة المتنقلة وأنشطة التوعية المجتمعية أو تقليص خدماتها أو تشغيلها على نطاق محدود. ولا تزال وسائل النقل وتوفر المواد والتخزين وإمدادات الوقود من أبرز العوائق التي تحول دون تقديم المساعدة، ولا يزال الوصول إلى خدمات الحماية محدودًا. وما انفكت المنظمات الشريكة تفيد بأن القيود التي تعوق إدخال المواد الشتوية المخصصة للأطفال لا تزال تشكل عقبة رئيسية. وتعد منظمة اليونيسف حاليًا الجهة الوحيدة التي تملك القدرة على إدخال المواد الشتوية المخصصة للأطفال إلى غزة على نطاق واسع من خلال سلسلة الإمداد التابعة لها، على حين تستطيع المنظمات الشريكة تقديم الدعم في تحديد المستفيدين والتسجيل والمشاركة المجتمعية والتوزيع والإحالات والرصد والمتابعة. ويجب أن يقترن توفير الإمدادات العينية بتمويل كافٍ للعمليات لضمان وصول المواد الشتوية إلى الأطفال واستمرار عمل المساحات الصديقة للطفل والآمنة، وتقديم خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي، وإدارة الحالات وتنظيم أنشطة الوصول إلى التجمعات السكانية والإحالات طوال فصل الشتاء.
ما فتئت مجموعة الصحة تشير إلى وجود فجوات تهدد الحياة على صعيد العلاج المتخصص للسرطان، بما يشمله ذلك من نقص اللوازم الأساسية للعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي، على حين تتأثر خدمات التشخيص تأثرًا شديدًا بسبب نقص زيوت محركات المولدات وقطع الغيار وغيرها من المستهلكات. ففي المستشفى الأهلي، جرى تعليق خدمات التصوير الشعاعي للثدي والتصوير المقطعي المحوسب، مما ترك مدينة غزة دون الخدمات التي كانت محدودة للغاية في مجال تشخيص سرطان الثدي. وبينما يواصل مستشفى القدس التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تقديم خدمات التصوير الشعاعي للثدي، لا تزال قدراته محدودة في هذا الجانب.
وفي هذه الأثناء، لا يزال شح بيكربونات الصوديوم المخصصة للاستخدام الطبي وخراطيش غسيل الكلى تهدد استمرار خدمات غسيل الكلى الدموي المنقذة للحياة. ويواجه مرضى السكري من النوع الأول نقصًا حادًا في نظائر الإنسولين، مما يزيد من مخاطر ضعف التحكم في مستوى سكر الدم والإصابة بمضاعفات حادة ويؤكد الحاجة الملحة إلى ضمان استمرار توفير المستلزمات الأساسية لعلاج أمراض الكلى والسكري.
وخلال فترة هذا التقرير، دعمت منظمة الصحة العالمية توزيع الأدوات الرئيسية لتسجيل البيانات المتعلقة بالأمراض غير السارية والإبلاغ عنها، بما شملته من سجلات الأمراض غير السارية، وجداول تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وبروتوكولات تدبير ارتفاع ضغط الدم من أجل تعزيز العمل على تقديم الرعاية الموحدة ومتابعة المرضى. كما يجري توسيع نطاق أنشطة بناء القدرات لرفد تقديم خدمات الأمراض غير السارية من جانب موظفي وزارة الصحة ووكالة الأونروا وغيرها من المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة. ومع ذلك، لا يزال النقص في الأدوية والإمدادات الحيوية يحد بشدة من الكشف المبكر عن الأمراض غير السارية وعلاجها.
وفقًا للبيانات التي جمعتها مجموعة الخدمات اللوجستية، انخفض معدل تفريغ المساعدات التي قدمتها الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة، والذي يمثل نسبة الشاحنات المحمّلة بالبضائع التي جرى تفريغها في معبر كرم أبو سالم من مجموع الشاحنات التي صُرح بإدراجها في قوائم الشحن يوميًا، إلى 52 في المائة، بعد أن بلغ 70 في المائة خلال الفترة التي غطاها التقرير السابق. ويمثل هذا انخفاضًا حادًا عن المعدل المسجل في نهاية شهر آب/أغسطس، حينما بلغ 86 في المائة، قبل أن يواصل انخفاضه تدريجيًا منذ ذلك الحين. وما زال الممر المصري يشهد أعلى المعدلات على صعيد إعادة الشاحنات ورفض دخولها، إذ انخفض معدل التفريغ فيه انخفاضًا ملموسًا إلى 21 في المائة، بعد أن بلغ 35 في المائة خلال الأسبوع السابق. وأفادت التقارير بأنه لم يُفصح عن أي سبب وراء إعادة ما نسبته 72 في المائة من الشاحنات التي أُعيدت. وكان الممر الأردني أكثر مسارات الدخول استخدامًا لنقل الشحنات الإنسانية التي تؤمّنها الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة، إذ شكّل نسبة تقل بقليل عن 40 في المائة من جميع الشاحنات المحمّلة بالبضائع التي جرى تفريغها في معبر كرم أبو سالم. أما مسار أسدود، فلم يشكل سوى 17 في المائة من الشاحنات المحمّلة بالبضائع التي وصلت إلى كرم أبو سالم بسبب مشكلة في جهاز الفحص.
وأدت معدلات التفريغ المنخفضة عبر الممر المصري إلى تقليص الإمدادات المتاحة لتحضير الوجبات. ففي 16 أيلول/سبتمبر، اضطرت المنظمات الشريكة في قطاع الأمن الغذائي إلى وقف تحضير نحو 50,000 وجبة بسبب نقص الإمدادات، ثم خُفض هذا العدد بمقدار 25,000 وجبة أخرى في 17 أيلول/سبتمبر. وبينما كان هذا التقليص مؤقتًا بالنظر إلى أن القطاع عمل على استئناف المستويات المعتادة لتحضير الوجبات خلال الأسبوع الذي بدأ في 21 أيلول/سبتمبر بعد أن تمكّن بعض شاحنات المنظمات الشريكة من تفريغ حمولاتها في 17 أيلول/سبتمبر. لا يزال الخطر المتمثل في إجراء تخفيضات جديدة قائمًا إذا استمر تدفق الإمدادات إلى غزة على أساس غير منتظم.
وعلى الصعيد التجاري، تشير البيانات التي أطلعت غرفة تجارة غزة الفريق العامل للاستجابة النقدية عليها إلى أن القطاع الخاص استلم 853 شاحنة محملة بالبضائع التجارية داخل قطاع غزة بين يومي 14 و20 أيلول/سبتمبر. وكان ما نسبته 52 في المائة من مجموع هذه الشاحنات محمّلة بمواد غذائية، بما فيها البروتينات والفواكه والخضروات، و12 في المائة بمواد المأوى، و5 في المائة بمواد النظافة الصحية، و2 في المائة بغاز الطهي و1 في المائة بأعلاف المواشي، على حين حملت النسبة المتبقية منها أدوات القرطاسية والأدوية والإمدادات الطبية. ومما يبعث على القلق أن شاحنات أخرى تبلغ نسبتها 26 في المائة ما زالت تحمل سلع غير أساسية، مما يمعن في الحد من دخول الإمدادات الحيوية اللازمة للقطاعات من أجل الوفاء بالاحتياجات الإنسانية، وفقًا لتلك البيانات.
ووفقًا لبيانات رصد الأسواق الصادرة عن الفريق العامل للاستجابة النقدية، لا يزال التضخم مرتفعًا، إذ زاد بنحو 207 في المائة على المستويات التي كان عليها قبل شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023. وبينما ظلت أسعار معظم السلع الأساسية مستقرة نسبيًا بالمقارنة مع الأسبوع السابق، ارتفع سعر البندورة بنسبة وصلت إلى 31 في المائة، على حين انخفض متوسط سعر كيس الدقيق الذي يزن 25 كيلوغرامًا بنسبة 18 في المائة بالمقارنة مع الارتفاع الحاد الذي سُجّل في الأسبوع الماضي، إذ بلغ 52 شيكلًا تقريبًا. ويُعزى انخفاض أسعار الدقيق إلى زيادة الكميات التي دخلت عبر القنوات التجارية، إلى جانب توزيع الدقيق من جانب المنظمات الإنسانية وإلى الدعم المقدم للمخابز.
ومنذ إغلاق معبر زيكيم في شمال غزة في 24 أيار/مايو، لا يزال معبر كرم أبو سالم المعبر العامل الوحيد أمام إدخال الشحنات. ولا يزال هذا الأمر يعرض عمل الأسواق للمزيد من الضعف، إذ يرجَّح أن يرتب أي تعطل في تدفق الشحنات آثارًا متسلسلة على وفرة السلع الأساسية في شتّى أرجاء قطاع غزة.
ولا يتسنى للأمم المتحدة سوى تأكيد دخول الإمدادات التي يجري تتبعها من خلال آلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720). وللاطّلاع على تفاصيل هذه الإمدادات، أنظروا لوحة بيانات آلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) على الإنترنت.
وللاطّلاع على بيان تفصيلي يتناول آخر العمليات الإنسانية في غزة، أنظروا الملحق (1) أدناه.
المصادر: نظام المتابعة المالية والصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلّة حتى يوم 28 آب/أغسطس 2026.
يغطي هذا القسم الفترة الواقعة بين يومي 14 و20 أيلول/سبتمبر، ما لم يُذكر خلاف ذلك.
بضع أمثلة على الاحتياجات القائمة: ثمة حاجة ملحة إلى زيادة إدخال دقيق القمح عبر القنوات التجارية للوفاء بالطلب المتزايد عليه، وذلك بطرق منها إتاحة المجال أمام التجار والمخابز لتأمين الدقيق مباشرة. ومع اقتراب فصل الشتاء، ثمة حاجة ماسة إلى توفير المزيد من المساحات المغطاة لتخزين الشحنات في معبر كرم أبو سالم لحماية الإمدادات من الأضرار الناجمة عن الأمطار وتجنب تكرار خسائر المخزونات التي شهدها فصل الشتاء الماضي. وفي الوقت نفسه، ينذر النقص الحاد في زيوت المحركات ومواد التشحيم وقطع الغيار بتقليص قدرة النقل في القطاعين الإنساني والخاص، مما قد يعطل نقل الإمدادات الغذائية وتوزيعها على السكان في شتّى أرجاء قطاع غزة.
للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا صفحة مجموعة المأوى على شبكة الإنترنت.
للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا لوحة بيانات مجموعة الحماية على شبكة الإنترنت.
بضع أمثلة على الاحتياجات القائمة: تمويل يمكن التنبؤ به ويتسم بالمرونة ويمتد لعدة أشهر للمحافظة على خدمات إدارة الحالات، والصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي، وحماية الطفولة القائمة على المجتمع المحلي، والخدمات المراعية لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة؛ وأعداد كافية من الموظفين العاملين في الخطوط الأمامية، والوقود ووسائل النقل؛ ومساحات صديقة للطفل مجهزة تجهيزًا مناسبًا ويسهل الوصول إليها؛ ومواد صديقة للطفل ومواد للصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي؛ ومسارات إحالة أقوى وزيادة توافر الأجهزة المساعِدة وخدمات إعادة التأهيل المتخصصة.
بضع أمثلة على الاحتياجات القائمة: ثمة حاجة ماسة إلى التمويل لتوسيع نطاق توزيع مجموعات مستلزمات النظافة الصحية التي تخص النساء والفتيات في المواقع التي يلتمس المهجرون المأوى فيها، وزيادة عدد المساحات الآمنة للنساء والفتيات، واستئناف أنشطة التخفيف من مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي من خلال المساعدات النقدية متعددة الأغراض.
** تشير علامة النجمتين المزدوجتين (**) إلى أن رقمًا أو جملة أو جزئية جرى تصويبها أو إضافتها أو شطبها بعد نشر هذا التقرير أول مرة.
إن المحتوى الذي يظهر باللغة العربية على هذا الموقع مترجم من اللغة الإنجليزية. ورغم بذل أقصى الجهود لضمان دقة الترجمة، قد تَرِد بعض الأخطاء؛ لذا يُرجى الرجوع إلى النسخة الأصلية باللغة الإنجليزية عند وجود أي شك.