نازحون فلسطينيون في خانيونس خلال عاصفة رملية ضربت قطاع غزة في منتصف شهر آذار/مارس 2026. تصوير محمود أبو ربيعة
نازحون فلسطينيون في خانيونس خلال عاصفة رملية ضربت قطاع غزة في منتصف شهر آذار/مارس 2026. تصوير محمود أبو ربيعة

تقرير الحالة الإنسانية | 19 آذار/مارس 2026

النقاط الرئيسية

  • تختتم الأسر في شتّى أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة شهر رمضان وسط تعمّق الاحتياجات الإنسانية وتزايد حدة التعرض للعنف والنزوح وتدمير الممتلكات. ويحذّر مسؤولو حقوق الإنسان في الأمم المتحدة من نمط عمليات من القتل غير المشروع. 
  • في قطاع غزة، لا تزال التقارير ترد بشأن الغارات الجوية وغيرها من الهجمات التي تستهدف المناطق المدنية، على حين تسببت عاصفة هوجاء من الغبار خلال عطلة نهاية الأسبوع في إلحاق الأضرار بأماكن إيواء مئات الأسر وممتلكاتها في المواقع التي تلتمس المأوى فيها. 
  • في الضفة الغربية، باتت هجمات المستوطنين أكثر شدة، إذ سجلت الإصابات زيادة بلغت نسبتها 54 في المائة وشهد التهجير الناجم عنها زيادة تربو على أربعة أضعاف في هذه السنة بالمقارنة مع المتوسط الذي كانت عليه في سنة 2025. 
  • لا يزال الوصول إلى غزة مقيّدًا، حيث يُعد كرم أبو سالم نقطة العبور العاملة الوحيدة أمام الإمدادات الإنسانية والتجارية، مما يؤدي إلى اختناق شديد. وفي الوقت نفسه، أعلنت السلطات الإسرائيلية استئناف عمليات الإجلاء الطبي المحدودة وعودة الأشخاص عبر معبر رفح.

نظرة عامة

قضت الأسر في شّتى أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلّة شهر رمضان في ظل قيود مشددة ومخاطر متزايدة على سلامتها.

وأعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء نمط من عمليات القتل غير المشروع في أعقاب حوادث وقعت في 15 آذار/مارس وقُتلت فيها أسرتان فلسطينيتان بنيران القوات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، حسبما أفادت التقارير به. وحذّر المكتب من أن هذه الحوادث، وما اقترن بها من تصاعد الهجمات التي يشنّها المستوطنون على التجمعات السكانية الفلسطينية وترويعها، تثير شواغل جدية بشأن الإفلات من العقاب ومخاطر الحماية التي يتعرض المدنيون لها.

ففي قطاع غزة، لا يزال معظم الناس نازحين، وغالبًا ما يعيشون في ظروف قاسية تتسم بقدر محدود من الحماية وقصور إمكانية الوصول إلى مجموعة متنوعة من الإمدادات التي تكفيهم، في الوقت الذي ما زالوا يواجهون فيه إطلاق النار والغارات اليومية التي تستهدف المناطق السكنية. ولا تزال التقارير ترد بشأن سقوط ضحايا، بمن فيهم أطفال ونساء. وأعلنت السلطات الإسرائيلية أن معبر رفح سيُعاد فتحه لاستئناف حركة الأشخاص على نطاق محدود، ولا سيما إجلاء المرضى للعلاج في الخارج والعودة إلى غزة. ولا يزال معبر كرم أبو سالم المعبر الوحيد الذي يزاول عمله لنقل السلع، مما يخلق اختناقًا كبيرًا أمام الإمدادات الواردة.

وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، شهدت الحالة الإنسانية درجة أكبر من التدهور. ويتجلى ذلك في ارتفاع عدد الضحايا، وتصاعد حدة أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون الإسرائيليون وزيادة مخاطر الإخلاء. وقد بلغ التهجير المرتبط بهجمات المستوطنين والقيود المفروضة الوصول حتى الآن من سنة 2026 نحو 95 في المائة من الأعداد الكلية التي سجلت في سنة 2025 برمته. ومنذ مطلع شهر آذار/مارس، حدّت القيود المشددة التي فُرضت على التنقل من وصول الناس إلى الأراضي وسبل العيش والخدمات الأساسية، كما زادت من تفاقم بيئة قسرية كانت قائمة من قبل وباتت تهجّر الناس من منازلهم وتجمعاتهم السكانية. وازدادت حدة هذه المخاطر في سياق التصعيد الإقليمي الذي أسفر عن سقوط قتلى ومصابين، فضلًا عن إلحاق الأضرار بالممتلكات. 

قطاع غزة

تواصَل شن الغارات الجوية وعمليات القصف وإطلاق النار في شتّى أرجاء قطاع غزة، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، حسبما أشارت التقارير إليه. ففي 15 آذار/مارس، أفادت التقارير بأن غارة جوية شُنّت على منطقة الزوايدة في دير البلح وأسفرت عن مقتل رجل وزوجته الحامل وابنهما وفتى آخر. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، أشارت التقارير إلى أن طائرة مسيّرة قصفت سيارة في الزوايدة أيضًا، مما أدى إلى مقتل ثمانية من أفراد الشرطة الفلسطينية، وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وفي الإجمال، قُتل 35 فلسطينيًا بين يومي 6 و17 آذار/مارس، وتوفي شخص واحد متأثرًا بالجروح التي أُصيب بها وانتُشلت ثلاث جثث، وأُصيبَ 95 شخصًا بجروح، وفقًا لوزارة الصحة في غزة. وأفادت الوزارة بأن 673 فلسطينيًا قُتلوا منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025.

وفي 14 آذار/مارس، ألحقت عاصفة رملية هوجاء صحبتها رياح عاتية الأضرار بمناطق عدة في شتّى أرجاء قطاع غزة، وأعقبها هطول الأمطار التي زادت من سوء الأوضاع المعيشية الهشة في الأصل في المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها. وتسببت الرياح الشديدة في إلحاق أضرار واسعة النطاق بأماكن الإيواء المؤقتة وبالبنية التحتية لتلك المواقع، ولا سيما تلك المشيدة من مواد خفيفة تتسم بمستوى محدود من التدعيم. ووفقًا لمجموعة إدارة المواقع، تضررت 894 أسرة في المواقع التي تلتمس المأوى فيها، حيث دُمر 29 مأوى تقيم هذه الأسر فيها وأصابت الأضرار 32 مأوى آخر، إلى جانب عدد من منشآت التعليم والتغذية وحماية الطفولة. وقد استجابت المنظمات الشريكة في مجال العمل الإنساني للنداءات التي أطلقتها الأسر المتضررة، إذ تلقت 76 أسرة بالفعل حزم المساعدات المتعددة القطاعات، وحصلت 689 أسرة على الشوادر، وتلقت سبع أسر لفافة من الأغطية البلاستيكية بلغت مساحتها 50 مترًا مربعًا حتى يوم 17 آذار/مارس. وتتواصل الجهود لتقييم بقية النداءات والاستجابة لها.

وفضلًا عن ذلك، تلقت 80 أسرة متضررة من الغارات الجوية حزم المساعدات المتعددة القطاعات، بما فيها الشوادر ومجموعات الملابس والبطانيات والحبوب، وذلك بين يومي 8 و14 آذار/مارس.

وما زالت أوضاع الأسواق تتسم بالتقلب. فبين يومي 9 و15 آذار/مارس، ظلت أسعار المواد الغذائية تشهد تذبذبًا حادًا، إذ ارتفعت أسعار بعض السلع، كالبرتقال، بنسبة وصلت إلى 84 في المائة بالمقارنة مع الأسبوع السابق، وارتفعت أسعار سلع أخرى بنسبة تراوحت من 5 إلى 30 في المائة. وتراجعت أسعار المواد الأساسية، كالدجاج والأرز والسكر والدقيق، إلى المستويات التي كانت مسجّلة قبل التصعيد الإقليمي. ولم تزل أسعار المواد غير الغذائية مستقرة. وبالمقارنة مع المستويات التي كانت سائدة قبل شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، وصل معدل التضخم إلى 305 في المائة حتى الآن من شهر آذار/مارس، إذ ارتفع من 153 في المائة في شهر شباط/فبراير. وبقيت عمولات السحب النقدي مستقرة. ومن شأن نقص غاز الطهي وارتفاع أسعاره أن يؤثرا في قدرة الأسر على الاحتفال بعيد الفطر.

وتتواصل العمليات الإنسانية في غزة على الرغم من القيود المستمرة.

وحتى يوم 19 آذار/مارس، ظل معبر كرم أبو سالم يشكل النقطة الوحيدة التي تزاول عملها لدخول غزة. ولا يزال معبر زيكيم في الشمال مغلقًا حتى إشعار آخر. وأُعيد فتح معبر رفح في 19 آذار/مارس لانتقال عدد محدود من الأشخاص في كلا الاتجاهين، مما سمح باستئناف عمليات الإجلاء الطبي ودخول العائدين بعد أن توقفت في أعقاب التصعيد الإقليمي الذي اندلع في 28 شباط/فبراير.

العمليات الإنسانية في غزة

منذ إعادة فتح معبر كرم أبو سالم في 3 آذار/مارس، تمكنت المنظمات الشريكة في مجال العمل الإنساني من إدخال كميات محدودة من الإمدادات الإنسانية والتجارية، بما فيها الوقود الضروري لدعم العمليات المنقذة للحياة، إلى غزة في كل يوم. وبينما أتاح هذا الأمر للمنظمات الشريكة أن تواصل تنفيذ البرامج، لا تزال المخزونات الموجودة في مستودعاتها تشهد تراجعًا بسبب الاختلال بين المواد التي تدخل غزة وتلك التي يجري توزيعها.

وعلاوةً على أن حجم الإمدادات الواردة يعد محدودًا بسبب حالة الاختناق التي يشهدها معبر كرم أبو سالم، لا زالت القيود مفروضة على أنواع المواد التي لا تتسنى الموافقة عليها بسهولة. ويعد تأمين الموافقة على المواد الإنسانية الحيوية التي ترى السلطات الإسرائيلية أنها ذات «استخدام مزدوج» أمرًا صعبًا أو شبه مستحيل في أحيان كثيرة. ولا يُسمح بإدخال هذه المواد إلى غزة إلا مرة واحدة في الأسبوع حتى بعد الموافقة عليها، وذلك بالمقارنة مع إدخالها مرتين في الأسبوع قبل نشوب التصعيد الإقليمي، وهو ما يمثل قيدًا آخر.

اقرأ المزيد

وقد أجبر العجز عن المحافظة على تدفق المعدات وقطع الغيار المنظمات الشريكة على تنفيذ تدخلات قصيرة الأمد باستخدام مواد غير كافية، في ذات الوقت الذي شهد زيادة التكاليف العملياتية وعرقلة التقدم المحرز على صعيد إصلاح البنية التحتية.

وبين يومي 6 و16 آذار/مارس، نسّقت الأمم المتحدة 53 بعثة إنسانية مع السلطات الإسرائيلية داخل غزة. وقد جرى تيسير 22 بعثات من مجموع هذه البعثات. وصدرت الموافقة الأولية على خمس بعثات مع أنها واجهت العقبات في طريقها وانتهى بها المطاف إلى تنفيذها تنفيذًا جزئيًا أو كاملًا، ورُفضت 14 بعثة رفضاً باتًّا، على حين ألغت الجهات المنظمة 12 بعثة أخرى. وتشمل هذه البعثات سبع عمليات للإجلاء الطبي أُعدّت خطط مبدئية لتنفيذها في حال إعادة فتح معبر رفح، بالنظر إلى هذا المعبر ظل مغلقًا حتى يوم 18 آذار/مارس.

وتشمل التحديات الأخرى التي ما انفكت تواجه العمل على تقديم المعونات في شتّى القطاعات نقص إمدادات الكهرباء وشبكات الاتصالات التي لا يمكن الاعتماد عليها والطرق التي تفتقر إلى الأمان والاضطرابات الناجمة عن الأحوال الجوية.

وحددت مجموعة الخدمات اللوجستية مستودعين جديدين من المقرر تشغيلهما في شهر آذار/مارس في دير البلح، مما يتيح توسيع القدرة التخزينية المشتركة لدى المنظمات الشريكة. 

الإمدادات الواردة

  • بين يومي 6 و16 آذار/مارس، وبالاستناد إلى البيانات المستقاة من لوحة بيانات لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن في الساعة 16:00 من يوم 18 آذار/مارس، جرى تفريغ أكثر من 19,700 منصة نقالة من المساعدات التي تديرها الأمم المتحدة وشركاؤها في معبر كرم أبو سالم، وهو المعبر الوحيد الذي يزاول عمله لنقل السلع. وقد احتوى ما يقرب من 71 في المائة من هذه المنصات على إمدادات غذائية، تلتها مواد الإيواء (12 في المائة)، ومواد المياه والنظافة الصحية والصرف الصحي (11 في المائة)، والتغذية (4 في المائة)، والصحة (1 في المائة)، والإمدادات العملياتية (1 في المائة). 
  • وخلال الفترة نفسها، جرى استلام ما يزيد عن 16,900 منصة نقالة من المعبر. وشكلت الإمدادات الغذائية 73 في المائة من هذه المنصات، تلتها مواد المياه والنظافة الصحية والصرف الصحي (15 في المائة)، ومواد الإيواء (8 في المائة)، والتغذية (3 في المائة)، والمساعدات الصحية (1 في المائة).

  • ولا تشمل البيانات الواردة أعلاه التبرعات الثنائية والقطاع التجاري.

  • وبين يومي 6 و16 آذار/مارس، استلم مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع نحو 1.57 مليون لتر من السولار وما يقرب من 46,000 لتر من البنزين ونقلها إلى غزة.

  • وشهدت معدلات تفريغ شحنات المساعدات الإنسانية الواردة عبر الممر المصري تحسنًا. فبين يومي 1 و15 آذار/مارس، جرى تفريغ 78 في المائة من جميع الشاحنات التابعة للأمم المتحدة وشركائها والتي سُجل توريدها عبر هذا الممر في معبر كرم أبو سالم، وذلك بالمقارنة مع ما نسبة لم تتجاوز 34 في المائة بين يومي 1 و24 شباط/فبراير.

  • وللاطّلاع على المزيد من المعلومات، انظر لوحة بيانات لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن.

الأمن الغذائي

  • حتى يوم 15 آذار/مارس، قدمت المنظمات الشريكة في قطاع الأمن الغذائي المساعدات الغذائية العامة على مستوى الأسر لحوالي 120,000 أسرة (نحو 600,000 شخص) في سياق دورة التوزيع الشهرية. ولم يتسنّ للمنظمات الشريكة إلا أن تقدم حصصًا غذائية جزئية غطت 50 في المائة من الاحتياجات من السعرات الحرارية بسبب انخفاض معدلات تفريغ شحنات المساعدات الإنسانية في معبر كرم أبو سالم عبر الممر المصري خلال شهر شباط/فبراير. 
  • ما زال القطاع يدعو إلى إدخال الإمدادات الإنسانية والتجارية عبر جميع المعابر. وبالنظر إلى أن معبر كرم أبو سالم في الجنوب، وهو المعبر العامل الوحيد لنقل الإمدادات إلى غزة، لا يزال مغلقًا منذ نشوب التصعيد الإقليمي، تُضطر المنظمات الشريكة إلى إعادة توجيه الإمدادات المخصصة للشمال عبر مسار أطول ينطوي على تكلفة أكبر ويستهلك الوقود الشحيح ويمر عبر طرق متضررة. وقد أسفر انخفاض السلع الإنسانية والتجارية – بما فيها غاز الطهي – إلى زيادة القيود على وفرة السلع في الأسواق في شتّى أرجاء غزة، مما أدى إلى ارتفاع تكلفة الخضروات والحطب في شهر رمضان. ونتيجة لذلك، اضطُر بعض المنظمات الشريكة إلى تعديل قوائم الوجبات المطهية أو تعليق توزيع المنتجات الطازجة بسبب نقصها وارتفاع أسعارها. 
  • حتى يوم 7 آذار/مارس، واصلت المنظمات الشريكة تحضير نحو 1.5 مليون وجبة يوميًا وتقديمها من خلال 170 مطبخًا في مختلف أنحاء قطاع غزة. وشمل ذلك تحضير 515,000 وجبة يومية في الشمال و970,000 وجبة في جنوب غزة. وفضلًا عن ذلك، أنتج 30 مخبزًا تدعمها الأمم المتحدة نحو 130,000 ربطة خبز تزن الواحدة منها كيلوغرامين يوميًا. ويوزع ثلث هذا الخبز مجانًا، إلى جانب الوجبات المطهية، على حين يُباع الثلثان عبر 139 من محلات البيع بالتجزئة بسعر مدعوم يبلغ ثلاثة شواكل (0.95 دولار) للربطة الواحدة. 
  • بين يومي 3 و12 آذار/مارس، وزعت المنظمات الشريكة 307 أطنان مترية من علف المواشي على 2,050 راعيًا، وقد انطلقت جولة جديدة من توزيع هذا العلف في 15 آذار/مارس ولا تزال جارية على قدم وساق. 
  • يعتمد تعافي الإنتاج الزراعي في غزة على إدخال المدخلات الزراعية على نحو كامل ودون قيود عبر القنوات التجارية والإنسانية، إذ لا يتيسر استئناف إنتاج الغذاء على نطاق واسع إلا عندما تتوفر مدخلات متعددة ومتكاملة في آن واحد وبالتوقيت المناسب.

الصحة

  • تواصل المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة تقديم الخدمات في جميع أنحاء قطاع غزة على الرغم من القيود العملياتية العسيرة المرتبطة بالاعتماد على الوقود والبنية التحتية التي أصابتها الأضرار وإدخال الإمدادات الطبية بكميات محدودة. وتقدم المنظمات الشريكة في المجموعة الخدمات الصحية لما يقرب من 260,000 شخص في الأسبوع، وذلك أساسًا من خلال الاستشارات السريرية العامة التي تقدمها عبر المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية والنقاط الطبية. 
  • بين يومي 8 و15 آذار/مارس، كان 284 من أصل 677 نقطة لتقديم الخدمات الصحية تزاول عملها (نحو 42 في المائة). ومن بين هذه النقاط، كان ما لا يزيد عن 20 منشأة تعمل بكامل طاقتها، على حين كانت 264 منشأة تعمل جزئيًا، مما يعكس القيود الهائلة الملقاة على كاهل النظام الصحي بجميع أركانه. وتشمل المنشآت العاملة 19 مستشفى، و12 مستشفى ميدانيًا، و109 مراكز للرعاية الصحية الأولية، و122 نقطة طبية و22 مركز إسعاف، يساندها 30 فريقًا طبيًا لحالات الطوارئ، من بينها فريقان وطنيان. 
  • لا تزال إمكانيات إعادة التأهيل محدودة للغاية. فمنذ شهر حزيران/يونيو 2025، جرى تحديد 158 حالة من متلازمة غيلان-باريه، وهي حالة مناعية ذاتية نادرة يهاجم فيها الجهاز المناعي الأعصاب وعادة ما تنجم عن عدوى فيروسية أو بكتيرية، في شتّى أرجاء القطاع. وتستدعي 87 حالة من هذه الحالات خدمات إعادة التأهيل المتخصصة. وفي الوقت الراهن، يتلقى 63 مريضًا الدعم في مجال إعادة التأهيل، على حين لا يزال 24 مريضًا على قوائم الانتظار بسبب محدودية الإمكانيات المتاحة. وقد قدمت منظمة الصحة العالمية 40 مجموعة لإعادة تأهيل الإصابات للمنشآت الصحية، وتملك كل مجموعة من هذه المجموعات القدرة على دعم ما يصل إلى 50 مريضًا، وذلك من أجل تعزيز العمل على تقديم خدمات إعادة التأهيل.  
  • لا تزال احتياجات الصحة الجنسية والإنجابية مرتفعة. فحتى يوم 16 آذار/مارس 2026، كان نحو 572,000 امرأة وفتاة في سن الإنجاب، بمن فيهن ما يقدَّر بنحو 50,000 امرأة حامل، في حاجة إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية في شتّى أرجاء غزة. وتقدّر المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة أن ما بين 130 و160 ولادة توضع يوميًا في ظل ظروف تسودها قيود شديدة. ولدعم هذه الاحتياجات، وزعت المنظمات الشريكة في مجال الصحة الجنسية والإنجابية مؤخرًا الإمدادات الأساسية على 20 منشأة صحية، مما أتاح الوصول إلى نحو 9,000 مستفيدة. 
  • لا تزال عمليات إجلاء المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج التخصصي الذي لا يتوفر في غزة متوقفة منذ يوم 28 شباط/فبراير وحتى وقت كتابة هذا التقرير (18 آذار/مارس). ومنذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، أُجلي 11,124 مريضًا، من بينهم 5,835 طفلًا، إلى جانب 13,032 من مقدمي الرعاية لهم. ومع ذلك، ما زال أكثر من 18,500 مريض، بمن فيهم نحو 3,800 طفل، في حاجة إلى الإجلاء الطبي العاجل للحصول على العلاج الذي ينقذ حياتهم وليس متاحًا لهم في غزة. 
  • ما زالت المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة تواجه قيودًا عملياتية كبيرة تعطل تقديم الخدمات، بما تشمله من القيود المفروضة على إدخال الإمدادات والمعدات الطبية التي تصنَّف على أنها «مزدوجة الاستخدام» واستمرار نقص الوقود والقيود المفروضة على التنقل والتي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية وتناوب الموظفين، فضلًا عن النقص في الأدوية والكواشف المخبرية ومواد إعادة التأهيل. ولا يزال التنسيق مع وزارة الصحة والمنظمات الشريكة جاريًا لتحديد الاحتياجات من إمدادات الكهرباء في مختلف المنشآت الصحية وتعزيز إعداد الخطط الطارئة لتأمين إمدادات الكهرباء.

للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظر لوحة بيانات مجموعة الصحة على شبكة الإنترنت.

التغذية

  • •    خلال شهر شباط/فبراير، واصلت المنظمات الشريكة في مجموعة التغذية تقديم الخدمات المنقذة للحياة، والتي شملت الإدارة المجتمعية لحالات سوء التغذية الحاد وتغذية الرضع وصغار الأطفال في حالات الطوارئ، من خلال المنشآت الصحية والفرق المتنقلة وأنشطة التوعية المجتمعية. وشهدت أنشطة الفحص توسعًا كبيرًا، مما أدى إلى تحسين الكشف المبكر عن الحالات وزيادة معدلات الالتحاق ببرامج العلاج.
  • جرى تعزيز الدعم لتغذية الرضع وصغار الأطفال من خلال تقديم الاستشارات وتعميم الرسائل في أوساط المجتمع وتوفير مكملات المغذيات الدقيقة للنساء الحوامل والمراضع، إلى جانب العمل على إدماج هذا الدعم على نحو وثيق في الخدمات الصحية لتحسين تحديد الحالات ومسارات الإحالة واستمرار الرعاية. 
  • شهدت قدرات الاستجابة في الخطوط الأمامية تحسنًا ملحوظًا، إذ تلقى نحو 400 من العاملين الصحيين التدريب على الإدارة المجتمعية لحالات سوء التغذية الحاد وتدرب أكثر من 400 عامل آخر على تغذية الرضع وصغار الأطفال في حالات الطوارئ. 
  • في شهر شباط/فبراير، خضع ما مجموعه 168,700 طفل تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و59 شهرًا للفحص من أجل الكشف عن سوء التغذية الحاد، وقد جرى تحديد إصابة 3,125 طفلًا منهم بسوء التغذية الحاد المتوسط و602 بسوء التغذية الحاد الوخيم، وأُلحق هؤلاء ببرامج العلاج في العيادات الخارجية. كما أُدخل 43 طفلًا آخرين شُخصت إصابتهم بسوء التغذية الحاد الوخيم المصحوب بمضاعفات طبية لتلقي العلاج داخل منشآت تخصصية من أجل إسعافهم وتثبيت حالتهم الصحية. وفي الإجمال، ارتفع معدل الالتحاق ببرامج علاج حالات سوء التغذية الحاد المتوسط بنسبة بلغت 72 في المائة وحالات سوء التغذية الحاد الوخيم بما نسبته 167 في المائة، مما يعكس زيادة الفحص وتحسن الكشف والإقبال على تلقي الخدمات. 
  • فضلًا عن الأطفال الذين أُدرجوا في برامج العلاج مؤخرًا، ما زال 11,571 طفلًا من المصابين بسوء التغذية الحاد ممن التحقوا ببرامج العلاج في وقت سابق يتلقون الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام. 
  • وبالتوازي مع ذلك، جرى فحص 61,403 نساء من الحوامل والمراضع للكشف عن حالات الهزال بينهن، إذ أُدرجت 1,540 حالة في برامج العلاج، على حين أُحيلت 835 حالة لتلقي خدمات الرعاية الإضافية، من قبيل تقديم الاستشارات بشأن تغذية الرضع وصغار الأطفال أو الحصول على المساعدات النقدية من أجل الوقاية من سوء التغذية الحاد. كما تلقت 6,178 امرأة حامل ومرضع المكملات المتعددة المغذيات الدقيقة وحصلت 9,064 امرأة على مكمّلات الحديد وحمض الفوليك للوقاية من فقر الدم ونقص المغذيات الدقيقة. 
  • جرى تعميم رسائل التوعية المتعلقة بتغذية الرضع وصغار الأطفال في حالات الطوارئ على أكثر من 75,200 من مقدمي الرعاية. 

للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظر لوحة بيانات مجموعة التغذية على شبكة الإنترنت.

المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية

  • اكتملت أعمال إصلاح خط أنابيب شركة ميكوروت الذي يُمِدّ مدينة غزة بمياه الشرب من إسرائيل في 15 آذار/مارس، وذلك عقب الأضرار التي أصابته في 19 كانون الثاني/يناير. وخلال الفترة التي شهدت انقطاع إمدادات المياه، انخفض نصيب الفرد من مياه الشرب في مدينة غزة إلى ما دون المعيار الطارئ الذي يبلغ ستة لترات للفرد يوميًا. كما تعطل ثاني أكبر مصدر للمياه في المدينة، وهو حقل آبار الصفا، بسبب الأضرار التي لحقت به، على حين ظلت أعمال الإصلاح فيه مرهونة بالحصول على موافقة السلطات الإسرائيلية على الوصول إليه. ونتيجة لذلك، اعتمد السكان اعتمادًا كبيرًا على إمدادات المياه الموردة من القطاع الخاص وعلى مياه الشرب المنقولة بالصهاريج من جانب المنظمات الشريكة في قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية. وعلى الرغم من أن سلطة المياه الفلسطينية زادت إنتاج المياه الجوفية، لا تزال مستويات الملوحة مرتفعة إلى حد لا يتيح استخدامها لأغراض الشرب والطهي. 
  • يعمل خط الإمداد الواصل من شركة ميكوروت في مدينة غزة عند مستوى يبلغ 65 في المائة من طاقته حاليًا، وهو ما يعادل المستويات التي كانت مسجلة في مطلع شهر كانون الثاني/يناير. ويبلغ الإنتاج اليومي نحو 15,000 متر مكعب من المياه، مع أن التقديرات تشير إلى أن نحو 70 في المائة من هذه الكمية لا يزال يتعرض للهدر بسبب الأضرار التي أصابت شبكات التوزيع. 
  • في دير البلح، يعمل خط ميكوروت-بني سعيد الواصل من إسرائيل عند نحو 50 في المائة من طاقته التي صُمم لها، على حين لحقت الأضرار بخط ميكوروت-بني سهيلا في جنوب خانيونس في 15 آذار/مارس. وتعمل المنظمات الشريكة في قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية على إعداد الخطط لتنفيذ أعمال الإصلاح باستخدام أنابيب مسترجعة يبلغ قطرها 600 ملم. وفي الإجمال، توفر خطوط ميكوروت الثلاثة الواصلة من إسرائيل حاليًا نسبة تقارب 42 في المائة من كميات المياه التي كانت توفرها قبل شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، ولا يمكن الاعتماد على تدفق إمدادات المياه منها. كما تتفاقم الاضطرابات التي تعطل الوصول إلى المياه بسبب عدم انتظام إمدادات الوقود ونقص قطع الغيار والمستهلكات الضرورية لأعمال الإصلاح. 
  • أنجزت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، بالاشتراك مع مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، مراجعة لتسعيرة المياه في محطات التحلية الخاصة المشاركة في نظام المياه المدعوم. وبموجب هذا النظام، تقدم اليونيسف الدعم من خلال توفير المواد الكيماوية الضرورية لمعالجة المياه والوقود اللازم لتشغيل تلك المحطات، على حين تلتزم المحطات ببيع كميات محددة من المياه يوميًا للمنظمات الشريكة في المجموعة بأسعار مخفضة لتيسير توزيع مياه الشرب المأمونة على التجمعات السكانية المتضررة. وبعد هذه المراجعة، جرى تخفيض السعر من 90 شيكلًا (29 دولارًا) لكل متر مكعب إلى 43 شيكلًا (14 دولارًا)، وهو انخفاض تتجاوز نسبته 50 في المائة. وقد وافقت 23 محطة من أصل 25 محطة مشاركة على التسعيرة الجديدة، وسوف تواصل عملها على تقديم الدعم للمنظمات الشريكة. 
  • اعتبارًا من يوم 11 آذار/مارس، تواصل المنظمات الشريكة توفير ما يزيد على 19,000 متر مكعب من مياه الشرب يوميًا في المتوسط من خلال ما يزيد عن 1,800 نقطة توزيع، وتحافظ هذه المنظمات في الوقت نفسه على مستوى متقدم من التغطية على الرغم من التحديات القائمة. وما زالت أزمة نقص المياه تتسم بقدر أكبر من الحدة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، كمنطقة المواصي في خانيونس. وثمة حاجة عاجلة لإدخال المواد اللازمة لإصلاح شبكات التوزيع والتحول إلى مصادر مياه تتصف بدرجة أكبر من الاستدامة من أجل تحسين تقديم خدمات إمدادات المياه والتخفيف من الأعباء والتكاليف المرتبطة بنقل المياه بالصهاريج. 

المأوى

  • بين يومي 8 و15 آذار/مارس، وصلت المنظمات الشريكة في مجموعة المأوى إلى 9,189 أسرة وقدمت مساعدات المأوى لها من خلال آليات توزيع المواد العينية والآليات القائمة على القسائم. وشمل توزيع المساعدات العينية 3,190 مجموعة لإغلاق الفتحات، و4,461 مجموعة من لوازم الطبخ، و916 خيمة، و495 مادة من مستلزمات الفراش، و117 مجموعة من مجموعات المأوى في حالات الطوارئ (بما فيها الأخشاب والمسـامير والحبال والشوادر والأغطية البلاستيكية والأدوات ومواد الإعلام والتثقيف والاتصال)، وغيرها من المواد المنزلية. 
  • لا تزال مخزونات مواد المأوى في مستودعات المنظمات الشريكة تشهد تراجعًا، إذ يتبقى لديها نحو 41,000 شادرًا، و32,000 مجموعة لإغلاق الفتحات، و23,000 مادة من مستلزمات الفراش ونحو 1,000 خيمة، فضلًا عن كميات محدودة من المستلزمات المنزلية الأساسية الأخرى. وتشير التقديرات إلى أن هذه الإمدادات المتبقية تكفي للوفاء باحتياجات المأوى العاجلة لدى نحو 30,000 أسرة. 
  • لضمان استمرارية الاستجابة على الرغم من القيود التي تواجه سلسلة الإمداد، عملت بعض المنظمات الشريكة على شراء المواد من السوق المحلية، مما أتاح توزيع مجموعات مستلزمات الفراش ومجموعات لوازم الطبخ وتقديم المساعدات لشراء الملابس من خلال آليات المساعدات النقدية والقسائم. ومنذ مطلع شهر آذار/مارس، جرى توفير مجموعات من الهياكل التي اشتُريت من السوق المحلية (وهي عبارة عن حزم من المواد التي تستخدم في بناء الأطر الهيكلية لأماكن الإيواء الطارئة أو الانتقالية أو تقويتها) لصالح 2,000 أسرة. وتواصل مجموعة المأوى متابعة جدوى هذه الأساليب الشرائية وتأثيرها على السوق في ظل قدرات السوق المحدودة. 
  • أفادت المنظمات الشريكة التي تعمل مع اللجنة القطرية كذلك بأنها وزعت 2,104 مجموعة من مجموعات الملابس العائلية والأحذية على الأسر في محافظتي غزة ودير البلح. 
  • منذ شهر كانون الثاني/يناير 2026، أدخل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 1,584 وحدة سكنية إغاثية إلى قطاع غزة، ويواصل البرنامج تنفيذ أعمال تركيبها شيئًا فشيئًا. وقد جرى حتى الآن تركيب 353 وحدة، من بينها 303 وحدة في موقع الزيتون بمدينة غزة، حيث لا يزال العمل جاريًا على إنشاء المراحيض، و50 وحدة لدعم توسيع المرافق الصحية في شتى أرجاء القطاع. كما شرع البرنامج في تركيب 71 وحدة إضافية في موقع السلاطين، على حين تتواصل الاستعدادات لمباشرة أعمال التركيب في موقع التوام ببيت لاهيا. (وللاطّلاع على المزيد من المعلومات عن الوحدات السكنية الإغاثية، انظر قسم الاتصالات في حالات الطوارئ أدناه.) 

للاطلّاع على المزيد من المعلومات، انظر صفحة مجموعة المأوى على شبكة الإنترنت

الحماية

  • •    بين يومي 8 و15 آذار/مارس، قدمت المنظمات الشريكة في مجموعة الحماية خدمات الحماية لحوالي  14,300 شخص، من بينهم أطفال ومقدمو رعاية ونساء وأشخاص مصابون أو أشخاص من ذوي الإعاقة، إلى جانب عاملين في الخطوط الأمامية. وركزت هذه الخدمات في معظمها على الدعم النفسي والاجتماعي (بما شمله من الإسعافات الأولية النفسية، وجلسات الدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الصحة النفسية المتخصصة)، وإدارة الحالات، والمساعدة القانونية، والخدمات الشاملة للإعاقة وإعادة التأهيل، والتوعية المجتمعية ورصد الحماية، في الوقت الذي عملت فيه على دمج المساعدات الإنسانية الهادفة إلى الحد من حالات الضعف والتقليل من اللجوء إلى آليات التأقلم السلبية.

للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظر لوحة بيانات مجموعة الحماية على شبكة الإنترنت.

حماية الطفولة

  • بين يومي 8 و15 آذار/مارس، وصلت المنظمات الشريكة في مجال حماية الطفولة إلى أكثر من 2,700 طفل وقدمت لهم خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي ونظمت الأنشطة الترويحية لصالحهم. 
  • جرى توسيع خدمات إدارة الحالات للاستجابة للمخاوف المتزايدة في مجال الحماية، إذ سُجل 150 طفلًا مؤخرًا وقُدِّم الدعم لهم من خلال التدخلات التي صُممت حسب احتياجاتهم، بما شملته من إجراءات المتابعة والإحالة إلى الخدمات التخصصية لضمان استمرار رعايتهم. 
  • شارك أكثر من 800 من مقدمي الرعاية في جلسات التوعية بحماية الطفولة، والتي تضمنت التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، كما وُزعت مواد التوعية ورسائل الحماية في المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها. 
  • استُكملت خدمات حماية الطفل بتقديم المساعدات، التي شملت تقديم الدعم النقدي لما مجموعه 661 أسرة لديها أطفال يواجهون مخاطر تتعلق بالحماية، فضلًا عن توزيع مجموعات الملابس على 40 طفلًا. 
  • بين يومي 8 و15 آذار/مارس، أدخلت اليونيسف 600 كرسي متحرك مخصص للأطفال المصابين والأطفال من ذوي الإعاقة إلى غزة. 
  • تشير المنظمات الشريكة إلى تزايد العنف ضد الأطفال نتيجة الاكتظاظ في مراكز الإيواء، وارتفاع حدة الضغوط على كاهل مقدمي الرعاية وانهيار شبكات الدعم الأسري والمجتمعي. فالعديد من المناطق لا تزال تفتقر إلى ما يكفي من المساحات الصديقة للأطفال بسبب الاكتظاظ الذي تشهده مراكز الإيواء والمواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها، على حين تؤكد المنظمات الشريكة ضرورة إدماج المساحات الآمنة عند إقامة مواقع جديدة. وما زال نقص إمدادات الوقود والقدر المحدود من السيولة النقدية اللازمة للتنقل يقيّدان حركة الموظفين، مما يعيق الوصول إلى مواقع العمل وتقديم خدمات حماية الطفولة. وفي الوقت نفسه، لا يزال ثمة نقص حاد في الأخصائيين النفسيين والمستشارين والعاملين المدربين في مجال الدعم النفسي والاجتماعي، مما يحد من القدرات المتاحة للوفاء بالاحتياجات المتزايدة في مجال الصحة النفسية والحماية لدى الأطفال.

التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي

  • في 8 آذار/مارس وعلى مدار الأسبوع الذي تلاه حتى يوم 15 آذار/مارس، نفذت المنظمات الشريكة المعنية بالتصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي أنشطة لإحياء اليوم الدولي للمرأة. وقد ضمت هذه الأنشطة ورشات، وجلسات فنية ورسم، وأسواقًا وفعاليات دمجت الأشخاص ذوي الإعاقة. ووصلت هذه المبادرات إلى أكثر من 2,000 مشارِكة وركزت على تعزيز تمكين المرأة ودعم الفئات الأشد ضعفًا والإقرار بدور العاملات في الخطوط الأمامية والقيادات النسائية. 
  • تواصل العمل على تقديم الخدمات المتعددة القطاعات والتي تتصدى للعنف القائم على النوع الاجتماعي من خلال 68 مساحة آمنة للنساء والفتيات ومأويين آمنين وعدد من نقاط إدارة الحالات والتوعية. فبين يومي 8 و15 آذار/مارس، نفذت المنظمات الشريكة ما يزيد عن 530 جلسة جماعية يومية، مما أتاح الوصول إلى أكثر من 13,500 شخص وتقديم المساعدة القانونية ومعلومات عن الصحة الجنسية والإنجابية وخدمات الدعم النفسي والاجتماعي لهم. كما جرى تقديم خدمات إدارة الحالات الفردية، بما شملته من المساعدات النقدية لأغراض الحماية. ولمعالجة التداخل المتزايد بين الصحة العقلية والعنف القائم على النوع الاجتماعي، عُقدت جلسة متخصصة ركزت على تعزيز أوجه الالتقاء والترابط بين الخدمات بمشاركة 22 من المنظمات الشريكة. كما عممت مجموعة العمل الفنية المعنية بالصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي خريطة إحالة محدّثة لحالات العنف القائم على النوع الاجتماعي بهدف تعزيز الاستجابة المتكاملة وجهود الوقاية. وأشارت المنظمات الشريكة إلى التحديات العملياتية الناجمة عن ارتفاع تكاليف المواد اللازمة لتنفيذ الأنشطة الجماعية، من قبيل الأشغال اليدوية وصناعة المعجنات، فضلًا عن ازدياد تكاليف النقل. 
  • بين يومي 8 و15 آذار/مارس، وزعت 18 منظمة شريكة مجموعات النظافة الصحية الخاصة بالنساء والفتيات على 15,000 من النساء والفتيات الأشد ضعفًا. 

الإجراءات المتعلقة بالألغام

  • بين يومي 8 و15 آذار/مارس، أجرت المنظمات الشريكة 173 تقييمًا للمخاطر في سياق دعم أنشطة إزالة الأنقاض، إلى جانب 27 زيارة لضمان الجودة من أجل التحقق من الامتثال للإجراءات العملياتية الموحدة وضمان الالتزام المستمر بالمعايير العملياتية. 
  • وخلال الفترة ذاتها، نُفذت خمس بعثات للاستجابة الطارئة لدعم إدارة الأمم المتحدة للسلامة والأمن. 
  • تواصلت أنشطة التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، إذ وصلت المنظمات الشريكة إلى حوالي 10,000 شخص في مدينة غزة ودير البلح وخانيونس بين يومي 8 و12 آذار/مارس. 
  • وخلال الفترة نفسها، سُجلت حادثة واحدة مرتبطة بالذخائر المتفجرة، أسفرت عن مقتل فلسطينييْن وإصابة ستة آخرين. 

التعليم 

  • خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، واصلت 64 منظمة شريكة في مجموعة التعليم جهودها الرامية إلى المحافظة على فضاءات التعليم الآمنة وتوسيعها، ودعم تقديم التعليم المنظم وخدمات الدعم النفسي والاجتماعي وتجهيز العاملين في سلك التعليم وتدريبهم، فضلًا تعزيز البيئات التعليمية الشاملة التي تؤمّن الحماية للأطفال. وقد أُوليَ اهتمام خاص للوصول إلى الفتيات والأطفال ذوي الإعاقة وسائر الفئات الأشد ضعفًا. 
  • ومع ذلك، ما زال نطاق الاستجابة ونوعيتها يتأثران بالبيئة العملياتية التي تنطوي على التحديات في غزة، بما تشمله من الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية التعليمية، والاكتظاظ في المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها، ومحدودية المساحات المتاحة للتعلم والقيود المفروضة على إدخال الإمدادات وحركة الموظفين. كما تسهم التدابير الأخيرة المتصلة بشطب تسجيل المنظمات غير الحكومية في زيادة القيود على قدرة المجموعة على توسيع الاستجابة التي تقدمها في مجال التعليم واستدامتها، إذ أفضت إلى تقليص القدرات الفنية والحد من قدرة المنظمات غير الحكومية على إدخال الموظفين والإمدادات ومواد التعلم إلى غزة. ولا تزال هذه القيود تشكل عقبات كبيرة تحول دون الوفاء بالاحتياجات التعليمية لدى جميع الأطفال في شتّى ارجاء قطاع غزة. 
  • بلغ عدد فضاءات التعليم المؤقتة التي تزاول عملها في غزة 494 فضاءً حتى منتصف شهر آذار/مارس 2026. وتستوعب هذه الفضاءات 300,243 طالبًا (54 في المائة منهم فتيات) يحضرون حصصهم حاليًا ويدرّسهم 7,854 معلمًا (73 في المائة منهم معلمات). ويعد 287,500 طفل من هؤلاء الطلبة في سن الدراسة و12,743 طفلًا في سن رياض الأطفال، على حين يبلغ عدد الأطفال ذوي الإعاقة 1,923 من إجمالي الطلبة. 
  • على الرغم من هذا التقدم، لم يلتحق سوى 39 في المائة تقريبًا من مجموع الأطفال في سن الدراسة ورياض الأطفال (4-17 عامًا) بهذه الفضاءات التعليمية المؤقتة في العام الدراسي 2025/2026، مما يعكس فجوة كبيرة لا تزال قائمة على صعيد الوصول إلى التعليم. وفي الأحياء التي تشهد مستويات عالية من النزوح، لا تتمكن الفضاءات الموجودة فيها من الوفاء بحجم الطلب عليها، مما يترك آلاف الأطفال دون قدرة على الوصول إلى التعليم. وفي حال عدم معالجة هذه الفجوة، يواجه الأطفال مخاطر التأخر الدراسي وفقدان الدعم النفسي والاجتماعي الأساسي والتعرض لتبعات طويلة الأمد على نموهم وفرصهم في المستقبل.  
  • بين يومي 7 و16 آذار/مارس، أدخلت المنظمات الشريكة في مجموعة التعليم 428 مجموعة تعليمية إلى غزة، وتكفي هذه المجموعات للوفاء باحتياجات نحو 17,000 متعلم.

للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظر صفحة مجموعة التعليم على شبكة الإنترنت.

المساعدات النقدية المتعددة الأغراض

  • •    منذ مطلع هذه السنة، حصل ما يزيد عن 177,000 أسرة (973,500 شخص) في غزة على دفعة واحدة على الأقل من المساعدات النقدية المتعددة الأغراض. ومن بين هذه الأسر، تلقت 68,000 أسرة (374,000 شخص) دفعتين. وقد حصلت كل أسرة على مبلغ قدره 1,250 شيكلًا (378 دولارًا) عبر آليات الدفع الرقمية، وذلك بما يتماشى مع قيمة التحويل المعتمدة لسلة الحد الأدنى من الإنفاق. وبلغت تغطية توزيع هذه المساعدات 133,000 أسرة في شهر كانون الثاني/يناير و112,000 أسرة في شهر شباط/فبراير.

الاتصالات في حالات الطوارئ

  • واصلت مجموعة الاتصالات في حالات الطوارئ العمل على تعزيز قدرات الاتصالات المؤمّنة والاستعداد لحالات الطوارئ في شتّى أرجاء غزة، وذلك من خلال تعيين أخصائي فني في القدس بين يومي 19 شباط/فبراير و8 آذار/مارس، والعمل بالتنسيق مع وكالات الأمم المتحدة وشركائها على تطوير البنية التحتية للاتصالات المؤمنة، إلى جانب تدريب موظفي مركز عمليات الأمن على برمجة أجهزة الاتصال اللاسلكي. 
  • في 9 آذار/مارس، شاركت مجموعة الاتصالات في حالات الطوارئ في إعداد تقييم متعدد القطاعات للمواقع المقترحة للوحدات السكنية الإغاثية في دير البلح، وركزت على مدى تغطية الشبكات وقوة إشارات الهاتف النقال وتوفر خدمات الإنترنت اللاسلكي. (للاطلاع على المزيد من المعلومات عن الوحدات السكنية الإغاثية، أنظر قسم المأوى أعلاه.) 

الضفة الغربية

لا تزال الحالة الإنسانية تشهد تدهورًا في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، حيث سُجل ارتفاع في أعداد الضحايا وتصاعد في عنف المستوطنين وزيادة في حالات التهجير. 

الناس يتعرضون لمستويات شديدة من العنف: بين يومي 10 و16 آذار/مارس، قُتل ثمانية فلسطينيين، بمن فيهم ثلاثة أطفال، على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين. وبذلك، ارتفع العدد الكلي للقتلى منذ مطلع سنة 2026 إلى 26 قتيلًا. وقد وقع أكثر من نصف هذه الحوادث منذ نشوب حالة التصعيد في 28 شباط/فبراير. وخلال هذا الأسبوع، سُجل ما لا يقل عن 37 هجمة شنها المستوطنون على الفلسطينيين، وأسفرت عن وقوع إصابات وإلحاق أضرار بالممتلكات وحالات من التهجير. كما شهدت سنة 2026 تصاعدًا في حدة عنف المستوطنين، إذ زاد المتوسط الشهري عن 100 فلسطيني أُصيبوا و600 آخرين هُجروا، بالمقارنة مع 69 مصابًا و138 مهجرًا في الشهر خلال سنة 2025. 

العنف يؤدي إلى التهجير: منذ يوم 1 كانون الثاني/يناير 2026، هُجر حوالي 1,500 فلسطيني بسبب هجمات المستوطنين الإسرائيليين والقيود المفروضة على الوصول. ومع مضيّ شهر آذار/مارس، بلغ عدد حالات التهجير نحو 95 في المائة من إجمالي الحالات التي سُجلت خلال سنة 2025 بكاملها. وقد تركز معظم حالات التهجير في التجمعات السكانية التي تقع على مشارف البلدات والقرى، ولا سيما في أوساط التجمعات البدوية والرعوية في المنطقة (ج)، حيث تشكل الهجمات المتكررة التي يشنها المستوطنون وتهديداتهم والقيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي وسبل العيش عوامل تدفع إلى التهجير. ولا تزال مخاطر التهجير مرتفعة في القدس الشرقية، حيث تواجه عشرات الأسر الفلسطينية في سلوان خطر إخلائها الوشيك من منازلها، على حين يواجه أكثر من 1,000 فلسطيني خطر التهجير بسبب دعاوى الإخلاء القائمة وسط بيئة تتسم بتزايد طابعها القسري. 

ومنذ نشوب التصعيد الإقليمي، سقطت الشظايا على مناطق سكنية في الضفة الغربية عقب اعتراض الصواريخ، مما أدى في بعض الحالات إلى إلحاق أضرار بالمنازل والمركبات. وفي 18 آذار/مارس، أفادت التقارير بمقتل ثلاث نساء فلسطينيات على الأقل وإصابة أخريات في بلدة بيت عوّا بمحافظة الخليل نتيجة الذخائر التي سقطت في أثناء هجوم صاروخي شنته إيران.

الضحايا والهجمات التي يشنها المستوطنون

بين يومي 10 و16 آذار/مارس، قُتل ثمانية فلسطينيين وأُصيب 34 آخرين على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. وقد قتلت القوات الإسرائيلية سبعة فلسطينيين، من بينهم ثلاثة أطفال، وأصابت 16 آخرين، بمن فيهم خمسة أطفال. وقتل أربعة من هؤلاء في حادثة واحدة (انظر أدناه). ومن بين المصابين فلسطيني كان يحاول اجتياز الجدار للوصول إلى القدس الشرقية وإسرائيل.

وخلال الفترة نفسها، قُتل المستوطنون الإسرائيليون رجلًا فلسطينيًا وأصابوا 18 آخرين، من بينهم طفلان. ومنذ مطلع سنة 2026، قُتل ما مجموعه 26 فلسطينيًا، بمن فيهم ستة أطفال، على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين. وكان من بين هؤلاء 18 فلسطينيًا قتلتهم القوات الإسرائيلية وسبعة قتلهم المستوطنين، وفلسطيني واحد لا يزال من غير المعروف ما إذا كان قد قتل على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين. وقد سقط أكثر من نصف هؤلاء القتلى (15 من أصل 26) عقب اندلاع حالة التصعيد الإقليمي في 28 شباط/فبراير.

وفيما يلي تفاصيل الحوادث التي أسفرت عن سقوط القتلى:

  • في 12 آذار/مارس، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على رجلين فلسطينيين وقتلتهما واحتجزت جثمانيهما بحجة أنهما حاولا تنفيذ هجوم بالدعس وإطلاق النار على القوات الإسرائيلية عند حاجز زعترة في محافظة نابلس. ولم ترد تقارير تفيد بوقوع إصابات في صفوف الإسرائيليين. وفي أعقاب هذه الحادثة، أغلقت القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن أربعة حواجز رئيسية وستًا من بوابات الطرق، مما أدى إلى عرقلة إمكانية الوصول إلى مدينة نابلس ومنها إلى خارجها، وعزل عدد من التجمعات السكانية في محافظتي نابلس وسلفيت وتقطُّع السبل بآلاف الفلسطينيين لمدة زادت عن 24 ساعة. ولا يزال هذا الإغلاق متواصلًا في جانب منه حتى وقت إعداد التقرير. 
  • في 15 آذار/مارس، أطلقت قوات إسرائيلية متخفية النار وقتلت طفلين (يبلغان من العمر 5 و6 أعوام) ووالديهما وأصابت شقيقيهما بجروح حينما كانت الأسرة على متن سيارة في قرية طمون بمحافظة طوباس. وأفادت التقارير بأن القوات الإسرائيلية كانت تنفذ عملية اعتقال وأنها فتحت تحقيقًا في الحادث. 
  • في 16 آذار/مارس، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على فتى فلسطيني يبلغ من العمر 17 عامًا وقتلته واحتجزت جثمانه، وأصابت طفلًا آخر على المشارف الشرقية لبلدة سنجل بمحافظة رام الله. ووفقًا للقوات الإسرائيلية، وقعت هذه الحادثة عندما كان فلسطينيون يلقون الحجارة على مركبات تسير على الطريق رقم (60). وبين يومي 10 إلى 16 آذار/مارس، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ما لا يقل عن 37 هجمة شنها المستوطنون الإسرائيليون على الفلسطينيين في 29 تجمعًا سكانيًا، مما أسفر عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بالممتلكات أو كليهما. وقد قُتل فلسطيني وأُصيب 19 آخرين (من بينهم 18 على يد المستوطنين وواحد على يد القوات الإسرائيلية)، وهُجر نحو 200 شخص (انظر أدناه). وسُجل معظم الحوادث في محافظة نابلس (13)، وخاصة في قرية قصرة، تلتها محافظة طوباس (8)، ولا سيما في تجمع خربة يرزا في منطقة شمال غور الأردن. وقد ألحقت هجمات المستوطنين وتهديداتهم ومضايقاتهم الضرر بالتجمعات السكانية القريبة من البؤر الاستيطانية الإسرائيلية بصفة رئيسية، إذ شهدت الاقتحامات المتكررة والاعتداءات وإلحاق الأضرار بالمنازل ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية. 

وفي حادثة وقعت في 14 آذار/مارس، ألقى المستوطنون الإسرائيليون، الذين كان بعضهم مسلّحًا، الحجارة على منزل ثم أطلقوا النار على الفلسطينيين في قرية قصرة بمحافظة نابلس، مما أسفر عن مقتل رجل وإصابة اثنين آخرين على الأقل. كما أسفرت هذه الهجمة عن إلحاق أضرار بالممتلكات. ومنذ مطلع سنة 2026، قُتل ثمانية فلسطينيين على يد المستوطنين الإسرائيليين في أثناء الهجمات التي شنّوها في شتّى أرجاء الضفة الغربية، وذلك مع بالمقارنة مع 17 فلسطينيًا قُتلوا في حوادث مرتبطة بهؤلاء المستوطنين خلال سنة 2025، وكان من بين هؤلاء ثمانية قتلوا على يد المستوطنين، وسبعة على يد القوات الإسرائيلية، واثنان لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت القوات الإسرائيلية أم المستوطنون هم من قتلوهما. 

ومنذ نشوب التصعيد الإقليمي الأخير، أُصيب أكثر من 100 فلسطيني خلال الهجمات المرتبطة بالمستوطنين، إذ أُصيب نحو 90 منهم على يد المستوطنين ومن تبقى على يد القوات الإسرائيلية، وذلك بمتوسط يقارب سبع إصابات في اليوم. وحتى الآن من سنة 2026، أُصيب حوالي على 260 فلسطينيًا على يد المستوطنين الإسرائيليين خلال الهجمات التي شنوها عليهم، وهو ما يعكس زيادة تبلغ ثلاثة أضعاف في المتوسط الشهري لعدد الفلسطينيين الذين أصابهم المستوطنون منذ سنة 2023 – 105 مقابل 30 (انظر الرسم البياني).

'''

التهجير بسبب عمليات الهدم وهجمات المستوطنين

منذ يوم 1 كانون الثاني/يناير 2026، هُجر ما يزيد عن 1,500 فلسطيني من 29 تجمعًا سكانيًا في هذا السياق، بمن فيهم أكثر من 260 فلسطينيًا منذ اندلاع حالة التصعيد الإقليمي. وتمثل هذه الحالات نحو 96 في المائة من مجموع حالات التهجير المرتبطة بعنف المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول التي سُجلت خلال سنة 2025، وتركزت معظم هذه الحالات في التجمعات السكانية التي تقع على مشارف البلدات والقرى، ولا سيما في التجمعات البدوية والرعوية في المنطقة (ج). 

فبين يومي 10 و16 آذار/مارس، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية هدم 18 مبنى من المباني التي يملكها الفلسطينيون، إذ هُدمت جميعها بحجة افتقارها إلى رخص التي تصدرها السلطات الإسرائيلية ويعد حصول الفلسطينيين عليها أمرًا من ضرب المستحيل. وشملت هذه المباني 17 مبنى في المنطقة (ج) ومبنى واحدًا في القدس الشرقية. وكان من بين المباني التي طالها الهدم 10 مساكن مأهولة، وست منشآت زراعية يستخدمها أصحابها في تأمين سبل عيشهم، فضلًا عن منشأتين من منشآت المياه والصرف الصحي. ونتيجة لذلك، هجر 32 فلسطينيًا، بمن فيهم 15 طفلًا، وكان من بينهم 27 فلسطينيًا في المنطقة (ج) وخمسة في القدس الشرقية، وأصابت الأضرار 18 شخصًا آخرين. 

وقد سُجل أعلى عدد من حالات التهجير في قرية قلقس بمحافظة الخليل، حيث هُجرت ست أسر تضم 20 فردًا بعد أن فككت السلطات الإسرائيلية وصادرت ست خيام سكنية مولتها من الجهات المانحة، وكانت هذا الخيام قد قُدمت لتلك الأسر باعتبارها مساعدات إنسانية في سياق الاستجابة لعملية هدم سابقة شهدها هذا التجمع السكاني في 18 شباط/فبراير 2026. وفي القدس الشرقية، هُجرت أسرة فلسطينية تضم خمسة أفراد، من بينهم أربعة أطفال، بعد أن أُجبرت على هدم منزلها الذي شُيد في سنة 1993 بنفسها في منطقة جبل المكبر. 

ولا تزال التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية في المنطقة (ج) تواجه مخاطر التهجير القسري بفعل الهجمات المتكررة التي يشنها المستوطنون والقيود المفروضة على الوصول، ولا سيما في منطقة غور الأردن. فبين يومي 10 و16 آذار/مارس، هُجرت 38 أسرة رعوية فلسطينية، تضم 199 فردًا من بينهم 89 طفلًا، أو شرعت في الانتقال من تجمعاتها بسبب استمرار هجمات المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول. وكان ما تزيد نسبته عن 70 في المائة من هذه الأسر يقيم في منطقة شمال غور الأردن. وفي محافظة طوباس، هُجرت 28 أسرة رعوية (تضم 144 فردًا من بينهم 61 طفلاً) في أعقاب الهجمات المتكررة التي شنها المستوطنون الإسرائيليون والتهديدات التي أطلقوها في خمسة تجمعات سكانية، هي: خربة يرزا وعينون وحمامات المالح وخربة عاطوف وخربة سمرا. وفي خربة يرزا، نفذ الهجمات مستوطنون يعتقد أنهم من بؤرة استيطانية أقيمت في المنطقة المجاورة للخربة مؤخرًا. وفي إحدى الحوادث، اعتدى المستوطنون الإسرائيليون على رجل فلسطيني مسن وناشطين كانا يؤمّنان الحماية في تجمع حمامات المالح الرعوي وأصابوهم بجروح. 

ووقعت هذه الحوادث بالتزامن مع استمرار التهديدات التي يطلقها المستوطنون بإحراق الممتلكات وتدميرها، ومحاولاتهم التي ترمي إلى الاستيلاء على المواشي والقيود المفروضة على الوصول إلى أراضي الرعي. وقد انتقلت الأسر المهجرة إلى مواقع عدة داخل المحافظة نفسها. وبعد رحيل الأسر عن خربة عاطوف في اليوم نفسه في 10 آذار/مارس، أغلقت الجرافات الإسرائيلية جميع الطرق المؤدية إلى هذا التجمع بالسواتر الترابية، كما ألحقت الأضرار بخط أنابيب المياه الرئيسي الذي يمد الأسر الثماني التي لم تبرحه ونحو 3,000 دونم من الأراضي الزراعية بالمياه. كما أعطبت القوات الإسرائيلية عدادات المياه، مما أسفر عن خسائر تكبدها المزارعون الذين يزرعون المحاصيل المروية، وفقًا لمصادر محلية. 

وفي محافظة نابلس، هُجرت ثلاث أسر (تضم 22 فردًا من بينهم 12 طفلًا وشخصان مسنان وامرأتان من ذوات الإعاقة) قسرًا من بلدة بيتا في جنوب شرق مدينة نابلس عقب هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون يُعتقد أنهم من بؤرة إفياتار الاستيطانية في 16 آذار/مارس. ووفقًا لمصادر في المجتمع المحلي، اقتحم مستوطنون ملثمون ومسلّحون المنازل، وألحقوا الأضرار بأسوارها ونوافذها واحتجزوا سكانها في غرفة واحدة وهددوا بقتلهم إن هم لم يرحلوا عن بلدتهم. كما قطع هؤلاء المستوطنون إمدادات المياه والكهرباء وبقوا داخل المنازل لنحو يوم. وفي وقت لاحق، حضرت القوات الإسرائيلية وأجبرت الأسر على الرحيل دون أن تسمح لهم بأخذ مقتنياتهم. 

وفي جنوب محافظة الخليل، هُجّرت سبع أسر فلسطينية (تضم 33 فردًا من بينهم 16 طفلًا) قسرًا من منطقة أم الصوانة القريبة من قرية الرماضين في 16 آذار/مارس، وذلك عقب المضايقات المتكررة التي سبّبها مستوطنون إسرائيليون يُعتقد أنهم من بؤرة استيطانية أُقيمت مؤخرًا على مقربة من الظاهرية. وانتقلت هذه الأسر إلى قريتي البرج والرماضين وتركت مبانيها السكنية وحظائر مواشيها وراءها ولم تتمكن سوى من اصطحاب جزء من مقتنياتها وماشيتها. 

وبين شهر كانون الثاني/يناير 2023 الذي استهل فيه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية توثيق حالات التهجير المرتبطة بحوادث محددة من عنف المستوطنين على نحو منهجي ويوم 16 آذار/مارس 2026، هُجرت 1,028 أسرة فلسطينية تضم أكثر من 5,500 فرد من 107 تجمعات سكانية ومناطق سكنية، كانت غالبيتها من التجمعات البدوية والرعوية. ففي منطقة غور الأردن التي تضم أجزاء من محافظات طوباس ونابلس وأريحا ورام الله، سجلت مستويات التهجير ارتفاعًا مطّردًا على مدى السنوات الثلاث الماضية بسبب الهجمات التي يشنها المستوطنون على الأسر ومواشيها وممتلكاتها، ناهيك عن القيود المفروضة على الوصول إلى أراضي الرعي. وقد هُجر 1,993 شخصًا في هذه المنطقة، وهو ما يشكل 36 في المائة من مجموع المهجرين في هذا السياق. وفي شهر كانون الثاني/يناير 2026 وحده، هُجر 600 فلسطيني من تجمع راس عين العوجا البدوي في وسط منطقة غور الأردن. ويمثل هذا أعلى عدد من المهجرين من تجمع واحد نتيجة لهجمات المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول خلال السنوات الثلاث الماضية. 

وفي القدس الشرقية، أصدرت السلطات الإسرائيلية في شهر شباط/فبراير أوامر تقضي برحيل 11 أسرة فلسطينية (تضم 80 فردًا) في منطقة بطن الهوى في سلوان عن منازلها بحلول يوم 23 آذار/مارس، إذ يُتوقع أن يستولي المستوطنون الإسرائيليون عليها بعد هذا التاريخ. وأشارت مجموعة الحماية وفرقة العمل القانونية التابعة لها إلى استنفاد جميع السبل القانونية المتاحة للطعن في أوامر الإخلاء الصادرة بحق هذه الأسر. 

وفضلًا عن ذلك، تحذّر مجموعة الحماية من أنه بينما تواجه هذه الأسر التهجير الوشيك، تندرج هذه القضية ضمن نمط أوسع من إجراءات الإخلاء في سلوان، وذلك بناءً على القوانين الإسرائيلية النافذة في القدس الشرقية، والتي أدت بالفعل إلى تهجير عدد من الأسر الفلسطينية وتعريض المئات من أفراد السكان الآخرين للخطر. ومع اقتراب الموعد النهائي واستنفاد جميع السبل القانونية، تشير الأسر المتضررة إلى تزايد الضغوط النفسية والاجتماعية، ولا سيما بين الأطفال، وسط المخاوف المتزايدة من انعدام توفر مأوى آمن لها في ظل الظروف الراهنة. وتواصل المنظمات الشريكة في مجموعة الحماية تقديم الدعم والإحالات، ولكن المجموعة تشدد على أن المساعدة الإنسانية وحدها لا تكفي لمعالجة الأسباب الجذرية التي تقف وراء التهجير. 

ويواجه ما لا يقل عن 243 أسرة فلسطينية في القدس الشرقية حاليًا دعاوى الإخلاء المنظورة أمام المحاكم الإسرائيلية والتي رفعت المنظمات الاستيطانية غالبيتها، مما يعرض أكثر من 1,000 فلسطيني، من بينهم حوالي 460 طفلًا، لخطر التهجير القسري. وتفرز عمليات الإخلاء آثارًا مادية واجتماعية واقتصادية ونفسية جسيمة على الأسر الفلسطينية المتضررة. ففضلًا عن حرمان الأسرة من المسكن – الذي يعد أصلها الرئيسي ومصدر أمنها المادي والاقتصادي – تؤدي عمليات الإخلاء في حالات كثير إلى زعزعة سبل العيش وزيادة الفقر وتراجع مستوى المعيشة. كما تفرض الرسوم القانونية المرتفعة التي تتكبدها الأسر عند الدفاع عن قضاياها أمام المحاكم عبئًا إضافيًا على مواردها المالية الشحيحة في الأصل. وقد يكون الأثر المترتب على الأطفال مدمرًا بوجه خاص، بما يشمله من اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب والقلق وتراجع التحصيل الدراسي. وعلاوةً على ذلك، تؤثر إقامة المجمعات الاستيطانية واستمرار وجودها داخل المناطق الفلسطينية تأثيرًا كبيرًا على الحياة اليومية للسكان الفلسطينيين وتسهم في إفراز بيئة تتسم بطابع قسري متزايد قد تفرض ضغوطًا إضافية عليهم لحملهم على الرحيل عن منازلهم. وتشمل العناصر الرئيسية التي تنطوي هذه البيئة عليها زيادة الاحتكاك وفرض القيود على التنقل والوصول وتراجع الخصوصية بسبب وجود حراس الأمن من الشركات الخاصة وكاميرات المراقبة التي تلازمهم. 

التمويل

'''

المصادر: نظام المتابعة المالية والصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة