بين يومي 9 و15 حزيران/يونيو، هُجر 30 شخصًا بسبب عمليات الهدم في شتّى أرجاء الضفة الغربية. فلسطيني هُجّر مؤخرًا وهو يقف بجوار ما تبقى من منزله بعد أن هدمته القوات الإسرائيلية في جيب برطعة الذي يقع بين الجدار والخط الأخضر، 14 حزيران/يونيو 2026. تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية
بين يومي 9 و15 حزيران/يونيو، هُجر 30 شخصًا بسبب عمليات الهدم في شتّى أرجاء الضفة الغربية. فلسطيني هُجّر مؤخرًا وهو يقف بجوار ما تبقى من منزله بعد أن هدمته القوات الإسرائيلية في جيب برطعة الذي يقع بين الجدار والخط الأخضر، 14 حزيران/يونيو 2026. تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية

تقرير الحالة الإنسانية | 19 حزيران/يونيو 2026

النقاط الرئيسية

  • منسق الإغاثة في الأمم المتحدة يُطْلع مجلس الأمن على أن المدنيين في غزة لا يستطيعون انتظار المساعي الدبلوماسية، على حين يشهد التدهور المستمر منذ عقود في الضفة الغربية تسارعًا مطردًا.
  • يسفر المزيد من التوسع في «الخط الأصفر» عن حالات جديدة من النزوح، إذ تتقدم القوات الإسرائيلية نحو المناطق المأهولة بالسكان في مدينة غزة وتحدد المسار المعدل بالكتل الإسمنتية.
  • يجبر انخفاض إمدادات الوقود الواردة المنظمات الشريكة في المجال الإنساني على إيلاء الأولوية للخدمات التي تفوق أهميتها غيرها في إنقاذ الحياة، مما يزيد من المزيد من القيود على الجهود الإنسانية بعمومها.
  • يواجه أكثر من 520 عملية تنظير داخلي وعملية جراحية مخاطر تعليقها ما لم يجر إدخال إمدادات جديدة من مواد التطهير عالية المستوى إلى غزة على نحو عاجل.
  • في الضفة الغربية، هُجّرت أسرتان رعويتان فلسطينيتان للمرة الثانية منذ مطلع سنة 2026 في أعقاب تصاعد هجمات المستوطنين قرب بيرزيت، وهو ما يسلط الضوء على اتجاه أوسع أفضى إلى تهجير حوالي 2,200 فلسطيني، بمن فيهم أكثر من 1,000 طفل، خلال هذه السنة.
  • حتى شهر نهاية أيار/مايو، أبلغت المنظمات الشريكة في مجال العمل الإنساني عن 230 حادثة مرتبطة بإمكانية الوصول في شتّى أرجاء الضفة الغربية، حيث لا تزال الحواجز وإغلاق الطرق وغيرها من القيود المفروضة على التنقل تعرقل إيصال المساعدات وتنفيذ العمليات الإنسانية.
  • ما زالت المنظمات الشريكة في المجال الإنساني تشير إلى تنامي الاحتياجات على صعيد الحماية والدعم النفسي والاجتماعي في مختلف أنحاء الضفة الغربية، على حين تفيد المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة باستمرار القيود المفروضة على الوصول والهجمات التي تؤثر في تقديم الرعاية الصحية.

نظرة عامة

لا يزال المدنيون يواجهون انعدام الأمن والتهجير وفرض القيود على إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية في شتّى أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلّة، في الوقت الذي تعمل فيه المنظمات الشريكة في المجال الإنساني في ظل قيود متزايدة على الوصول وحالة من انعدام اليقين على الصعيد العملياتي. وما زالت الأنظمة الأساسية ترزح تحت ضغوط مستمرة، وما برحت مخاطر الحماية مرتفعة، كما تزيد الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وسوء الظروف المعيشية إلى من حدة مواطن الضعف القائمة.

أشاد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، في الإحاطة التي قدمها لمجلس الأمن في 18 حزيران/يونيو، بجهود العاملين في المجال الإنساني والذين أحرزوا التقدم منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وحذّر في الوقت نفسه من أن «غزة لا تزال متماسكة بفضل حلول إنسانية مؤقتة وصمود الفلسطينيين»، وهو وضع يستعصي استمراره. وقال إن «الفلسطينيين في غزة ما زالوا محرومين من الأساسيات التي يطالب بها كل منكم لأسرته: السلامة والمأوى والمياه النظيفة والرعاية الصحية والتعليم.»

وأشار مسؤول الإغاثة في الأمم المتحدة إلى أن «عددًا كبيرًا للغاية من الفلسطينيين يُحشرون في شريط من الأرض ما فتئ يتضاءل. وباتت حياتهم تتشكل بفعل الإهانة التي يفرزها التغير المستمر للخطين ’الأصفر‘ و’البرتقالي‘ اللذين يحددان الأماكن التي يمكنهم اللجوء إليها.»

وحذّر السيد فليتشر في معرض حديثه عن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، من أن «التدهور المستمر منذ عقود يتسارع باطراد، ويترافق مع دعوات يطلقها مسؤولون إسرائيليون إلى ’الهجرة الطوعية‘ للفلسطينيين ومع تصعيد السياسات والممارسات التمييزية». وأشار فليتشر، في هذا السياق، إلى هجمات المستوطنين التي تشهد ارتفاعًا في مستواها وتأثيرها حتى الآن من سنة 2026.

ودعا فليتشر إلى تأمين «التمويل» الإنساني «الذي يقدم في الوقت المناسب ويتسم بالمرونة ويتناسب مع نطاق هذه الأزمة»، وإلى وقف التدابير التي «يبدو أنها تستهدف تغيير التركيبة السكانية في الأرض الفلسطينية المحتلّة على نحو يشكل انتهاكًا للقانون الدولي»، أشار إلى تدابير من جملتها التهجير القسري وتدمير المنازل وغيرها من الممتلكات ومصادرة الأراضي والقيود المفروضة على التنقل.

قطاع غزة

ما زالت الأسر في شتّى أرجاء غزة تواجه انعدام الأمن وحالات مطولة وجديدة من النزوح وانعدام قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الأساسية أو الحد الأدنى من مستويات المعيشة. كما يتعرض المدنيون والبنية التحتية المدنية، وبما يشمل العاملين في المجال الإنساني ومقارهم وأصولهم، للغارات الجوية وعمليات القصف وإطلاق النار من جانب القوات الإسرائيلية، مما يسفر عن سقوط ضحايا والتسبب بأضرار، حسبما تفيد التقارير به.

ووفقًا لوزارة الصحة التي تعمل تحت إدارة سلطات الأمر الواقع في غزة، قُتل 18 فلسطينيًا، وانتُشلت جثة واحدة وتوفي ستة أشخاص متأثرين بالجروح التي أُصيبوا بها وأُصيب 53 شخصًا بين يومي 10 و17 حزيران/يونيو. وبذلك، ارتفعت الحصيلة الكلية للضحايا الذين أشارت التقارير إلى مقتلهم منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر إلى 1,005 قتلى و3,157 مصابًا، وفقًا للوزارة.

وفي 11 حزيران/يونيو، أُصيبت منشأة تابعة لإحدى المنظمات الإنسانية في دير البلح بأضرار طفيفة جراء غارة إسرائيلية استهدفت مكانًا قريبًا منها. وفي اليوم التالي، استهدفت غارة جوية ساحة مدرسة تابعة للأمم المتحدة في مخيم جباليا وكانت تُستخدم لإيواء الأسر النازحة، مما ألحق أضرارًا طفيفة بها.

وفي اليوم نفسه، هُجّرت عشرات الأسر في شرق مدينة غزة بعد أن وضعت القوات الإسرائيلية كتلًا إسمنتية صفراء أشارت إلى توسيع ما يُعرف باسم «الخط الأصفر» باتجاه الغرب. ويستخدم هذا الخط، منذ اعتماده في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025، لتحديد المنطقة التي تفرض القوات الإسرائيلية قيودًا على الوصول إليها داخل القطاع، وقد جرى توسيع هذه المنطقة في مرات متعددة من خلال وضع الكتل الصفراء. وقد حذّر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن القوات الإسرائيلية تقتل الفلسطينيين على ما يبدو بسبب اقترابهم أكثر مما ينبغي من ذلك الخط.

وعقب حالة التهجير التي شهدها يوم 12 حزيران/يونيو، أشار الأشخاص الذين بقوا على مقربة من المنطقة إلى أن حالة انعدام الأمن تزيد من الضغوط التي تدفعهم إلى الرحيل عنها. وتفيد المنظمات الشريكة في المجال الإنساني بأن العديد من الأسر التي هُجّرت مؤخرًا رحلت دون خيامها أو مقتنياتها. ويقيم بعض هذه الأسر الآن لدى أقاربها وأصدقائها. وقد فعّلت الفرق الإنسانية الاستجابة السريعة التي تضمن تقديم الدعم العاجل للأسر المتضررة من المستجدات المفاجئة من أجل مساعدتها.

وأشار مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أفرادًا من الجماعات المسلّحة التي يُعتقد أنها تحظى بدعم القوات الإسرائيلية احتجزوا عددًا من الفلسطينيين عند حاجز قريب من وادي غزة على شارع صلاح الدين، من بينهم سبعة من أفراد طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في 9 حزيران/يونيو. وقد أطلق سراح خمسة من هؤلاء في وقت لاحق، على حين نُقل اثنان إلى أماكن مجهولة. وأفادت التقارير بأن أحد هذين الشخصين أُفرج عنه في اليوم التالي، على حين لم يزل مصير الآخر مجهولًا حتى يوم 11 حزيران/يونيو.

وفي هذه الأثناء، لا تزال معالجة تفشي الآفات والقوارض تحتل رأس سلم الأولويات على مستوى الاستجابة الإنسانية وفي جميع أنحاء غزة. وتتسبب الظروف السائدة على الأرض في تفاقم هذه المشكلة، إذ ترتفع درجات الحرارة وتكتظ المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها ويفتقر كثير من الناس إلى خدمات الصرف الصحي الملائمة ومياه الشرب الآمنة. وتستخدم المنظمات الشريكة في المجال الإنساني حاليًا ما أدخلته إلى غزة في شهر أيار/مايو من مبيدات للآفات والقوارض. وقد شرعت هذه المنظمات بالفعل في شراء كميات جديدة من تلك الإمدادات بالنظر إلى أن مخزوناتها باتت غير كافية وتتناقص بسرعة.

وفضلًا عن ذلك، تضع المنظمات الشريكة اللمسات الأخيرة على تقييم للمخاطر المرتبطة بوجود القوارض. وعلى مستوى المجتمعات المحلية، دربت هذه المنظمات 95 منسقًا من المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها على سبل تحسين الكشف عن الأمراض والإبلاغ عنها بين يومي 8 و14 حزيران/يونيو. ومع ذلك، يستدعي تحسين الترصد والإبلاغ في المنشآت الصحية – من خلال نظام الإنذار المبكر وتوجيه التحذيرات والاستجابة التابع لمنظمة الصحة العالمية – توفر أجهزة لوحية وهواتف لم تسمح السلطات الإسرائيلية بإدخالها إلى غزة حتى الآن. وتقول مجموعة الصحة إن الطلبات التي قدمتها في سنة 2025 من أجل إدخال بعض هذه المعدات ما زالت تنظر الموافقة عليها.

وعلى الرغم من كل هذه الجهود، شهدت الأمراض المرتبطة بالمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والناجمة عن الطفيليات الخارجية والقوارض تزايدًا على مدى الأسابيع الوبائية الأربعة الماضية. ففي المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها والتي تتواجد المنظمات الشريكة في مجموعة إدارة المواقع فيها، أسهمت أنشطة التبخير المتواصلة في الحد من المخاطر في المساحات الخارجية. ومع ذلك، لا تزال هذه المنظمات تفتقر إلى ما يكفي من المواد الكيميائية اللازمة لما تبقى من أعمال الرش الداخلية، والتي تتطلب موافقة السلطات الإسرائيلية، مما يعوق قدرتها على معالجة مخاطر تفشي الآفات داخل مراكز الإيواء. وليس لمجموعة إدارة المواقع وجود في ثلثي المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها، مما يجعلها أكثر عرضة للآفات والحشرات.

ومع الارتفاع الحاد في درجات الحرارة، تزايدت حوادث الحرائق المنزلية في المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها أيضًا، حيث تلقت المنظمات الشريكة في المجال الإنساني ثمانية بلاغات مرتبطة بهذه الحوادث بين يومي 8 و14 حزيران/يونيو. ويرجع السبب وراء هذه الحوادث أساسًا إلى قيام الأسر بالطهي داخل الخيام، التي يعد الكثير منها سريع الاشتعال ومدعم بالبطانيات القديمة والكرتون والأغطية البلاستيكية والخيام المستعملة وغيرها من المواد القابلة للاحتراق. ونتيجة لذلك، يصعب احتواء هذه الحرائق فور اندلاعها.

وما زالت المنظمات الشريكة في المجال الإنساني تستخدم آلية التوزيع المشتركة السريعة من أجل الوفاء بالاحتياجات الفورية المنقذة للحياة لصالح الأسر التي فقدت مساكنها أو مقتنياتها بسبب حوادث الحرائق أو انهيار المباني أو التهجير القسري. فبين يومي 8 و14 حزيران/يونيو، دعمت هذه المنظمات 428 أسرة من هذه الأسر وقدمت لها المأوى في حالات الطوارئ والمواد المنزلية الأساسية.

وفي هذه الأثناء، لا يزال نقص إمدادات الوقود يعطل الاستجابة الإنسانية إلى حد كبير، مما يلحق الضرر بجميع الأنشطة الحيوية. فبين يومي 9 و14 حزيران/يونيو، اضطرت المنظمات الشريكة في المجتمع الإنساني بشتى قطاعاته إلى إيلاء الأولوية للخدمات المنقذة للحياة في توجيه مخصصات الوقود إليها وتعليق توفيرها للأنشطة غير الأساسية. وفي قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، يسّر هذا التدبير استمرار إنتاج المياه ومعالجتها ونقلها بالصهاريج وجمع النفايات الثانوية على نطاق محدود، ولكن العمليات ظلت دون المستويات المطلوبة بشوط بعيد. وفي جميع الخدمات الحيوية التي تعتمد على المولدات بسبب انقطاع الكهرباء، يتفاقم أثر شح إمدادات الوقود بسبب النقص في زيوت التشحيم، والتي يصعب الحصول على الموافقة على إدخالها من جانب السلطات الإسرائيلية، وهذا يعني أنه حتى في حال استعادة إمدادات الوقود، فلن تتمكن المولدات من العمل بمستوى القدرة التي كانت تعمل بها في السابق. وللاّطلاع على نظرة عامة على التحديات المرتبطة بإدخال الوقود إلى غزة، أنظروا قسم الإمدادات الواردة أدناه.

نقص المستلزمات الصحية

تفرض الفجوات الحرجة في الإمدادات المزيد من الضغوط على كاهل الخدمات الصحية.

وقد يجري تعليق أكثر من 520 عملية بالتنظير الداخلي وعملية جراحية عما قريب ما لم تدخل كميات إضافية من مواد التطهير عالية المستوى إلى القطاع على وجه الاستعجال.

كما يتسبب نقص الأنسولين ومحاقنه ومستلزمات غسيل الكلى في تقويض علاج الأمراض غير السارية. وهذا يلحق الضرر بنحو 700 مريض يحتاجون إلى غسيل الكلى ثلاث مرات أسبوعيًا في غزة، من بين مرضى آخرين. وبينما تُقدَّم خدمات غسيل الكلى في مستشفيات الشفاء والأقصى وناصر وفي الوحدة الميدانية التي تعمل في الزوايدة حاليًا، فقد أجبر غياب الإريثروبويتين العلاجي – الذي يعد عنصرًا أساسيًا لإنتاج خلايا الدم الحمراء لدى المرضى الذين ما عادت كلياتهم تنتج ما يكفي من هذا الهرمون –العديد من مرضى غسيل الكلى إلى الخضوع لعمليات نقل الدم، مما يفرض قدرًا هائلًا من الضغط على إمدادات الدم المحدودة في الأصل وعلى القدرة الاستيعابية للمستشفيات. وتفيد مجموعة الصحة بأن هذا الدواء غير متوفر في المخزون منذ شهر أيلول/سبتمبر 2025.

تتجاوز احتياجات إعادة التأهيل القدرات المتاحة بدرجة كبيرة؛ فعلى الرغم من أن 56 مرفقاً صحياً يقدم حالياً خدمات إعادة التأهيل في مختلف أنحاء القطاع، بدعم من 44 فريقاً مجتمعياً يقدم خدمات إعادة التأهيل من خلال الزيارات الميدانية، فإن شمال غزة يعاني من نقص حاد في الخدمات، إذ لا يعمل في المنطقة سوى مرفقين اثنين وثلاثة فرق متنقلة. كما لا تزال طلبات إدخال معدات إعادة التأهيل والأطراف الاصطناعية تُقابل بالرفض. ففي 6 حزيران/يونيو، رفضت السلطات الإسرائيلية طلبين لإدخال ما مجموعه 160 مادة مخصصة لإعادة تأهيل الأشخاص إلى غزة، حيث أفادت بأن «معدات اللياقة البدنية لا تتوافق مع السياسة الإنسانية». وتشير مجموعة الصحة إلى أن السلطات الإسرائيلية رفضت أيضاً إدخال أطراف اصطناعية، بما في ذلك مفاصل اصطناعية لليد والركبة والكاحل، وبطانات سيليكون مقفلة للأطراف الاصطناعية، وأحذية طبية، رغم تكرار تقديم الطلبات.

وبينما أدخلت منظمة الصحة العالمية 120 كرسيًا متحركًا إلى غزة مؤخرًا، يعد ما يزيد عن 3,000 حالة من مرضى غسيل الكلى والسرطان والإصابات الرضحية المعقدة في حاجة ماسة إلى الكراسي المتحركة، وفقًا لوزارة الصحة. وبناءً على آخر التقديرات الصادرة عن مجموعة الصحة، لا يزال ثمة حاجة إلى أكثر من 20,000 وسيلة من وسائل المساعدة على الحركة لتلبية الطلب الهائل عليها. ومع أن المنظمات الشريكة اشترت هذه المستلزمات بالفعل، لا يزال الحصول على موافقة السلطات الإسرائيلية على إدخالها أمرًا بالغ الصعوبة. ويقدَّر متوسط العمر التشغيلي للكرسي المتحرك لدى مستخدمه النشط بفترة تقل عن ثلاثة أشهر بسبب قسوة الظروف المعيشية والدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية.

الإمدادات الواردة

بين يومي 1 و15 حزيران/يونيو، ووفقًا للبيانات المستمدة من آلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن، فرّغت الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة نحو 23,760 منصة نقالة من المساعدات على معبر كرم أبو سالم، الذي لا يزال يعد نقطة الدخول الوحيدة للشحنات الإنسانية والتجارية عقب إغلاق معبر زيكيم في 24 أيار/مايو. وهذا يمثل انخفاضًا بالمقارنة مع 27,500 منصة نقالة فُرغت خلال النصف الأول من شهر أيار/مايو. وخلال الفترة نفسها، نقلت المنظمات الشريكة ما يقرب من 19,800 منصة نقالة من المساعدات إلى داخل القطاع، وهو ما يمثل انخفاضًا قدره 32 في المائة بالمقارنة مع 29,000 منصة نقالة أُدخلت بين يومي 1 و15 أيار/مايو.

وتراجعت حالات التأخير التي أشارت التقارير السابقة إليها على الحاجز التي أقيم في 1 حزيران/يونيو على الطريق المؤدي إلى معبر كرم أبو سالم إلى حد كبير، إذ لم يشهد معظم بعثات الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة أي وقت للانتظار على هذا الحاجز بين يومي 8 و14 حزيران/يونيو.

وبين يومي 8 و16 حزيران/يونيو، أدخل مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، وهو الجهة الرئيسية التي تتولى إدخال الوقود إلى غزة لدعم الاستجابة الإنسانية، نحو 900,000 لتر من السولار و38,000 لتر من البنزين، ووزع أكثر من مليون لتر من السولار و19,000 لتر من البنزين على المنظمات الشريكة في المجال الإنساني من خلال نهج يقوم على تحديد الأولويات ويتولى قيادته نائب منسق الشؤون الإنسانية. ويعتمد هذا المكتب حاليًا على مورّد واحد عبر الممر المصري، مما أدى إلى زيادة تكاليف الوقود. ولم يتمكن هذا المورد من توفير الكميات التي طلبها المكتب في بعض الأحيان. وفضلًا عن ذلك، يعني غياب الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الوقود الذي يجري شراؤه من إسرائيل أن هذا المسار لا يعد خيارًا مجديًا حاليًا. ولذلك، لا يتسنى للمكتب أن يشتري الوقود من إسرائيل إلا عند نقص الإمدادات التي يؤمّنها المورد المصري أو عند عجز هذا المورد عن توفير ما يكفي من الكميات.

ولا تسمح السلطات الإسرائيلية بإدخال الوقود – سواء كان مصدره مصر أو إسرائيل – إلا عبر معبر كرم أبو سالم وخلال ساعات عمله المحدودة فقط، مما يحد من الكميات التي يمكن إدخالها إلى حد كبير. وحتى في حال تأمين إمدادات إضافية من الوقود، لا تزال هذه القيود العملياتية تحد من حجم الكميات التي يمكن إدخالها إلى حين تأمين ساعات إضافية لتشغيله أو إتاحة مسارات أخرى.

ويتولى مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع توريد إمدادات الوقود وتنسيقها وإدارتها بالنيابة عن كل المجموعات والمنظمات الشريكة العاملة في المجال الإنساني، ويوزعها بناءً على أولويات الخدمات الحيوية وأنشطة الاستجابة التي يتفق المجتمع الإنساني بمجموعها عليها.

ولا يتسنى للأمم المتحدة سوى تأكيد دخول الإمدادات التي يجري تتبعها من خلال آلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720). وللاطّلاع على تفاصيل إضافية بشأن هذه الإمدادات، أنظروا لوحة بيانات لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن.

وللاطّلاع على بيان تفصيلي يتناول آخر العمليات الإنسانية في غزة، أنظروا الملحق (2) أدناه.

الضفة الغربية

لا تزال العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية والقيود المفروضة على الحركة وعمليات الهدم وعنف المستوطنين تتسبب في تفاقم الاحتياجات الإنسانية وحالات التهجير، في الوقت الذي تعطل فيه القدرة على الوصول إلى المساكن وسبل العيش والخدمات الأساسية. وما زالت المنظمات الشريكة في المجال الإنساني تشير إلى تزايد الاحتياجات على صعيد الحماية والدعم النفسي والاجتماعي بين الأطفال ومقدمي الرعاية لهم وفي أوساط النساء والفتيات. فخلال الأسبوع الثاني من شهر حزيران/يونيو، وصلت المنظمات الشريكة في مجموعة حماية الطفولة إلى ما يزيد عن 2,000 طفل و740 من مقدمي الرعاية لهم، على حين وصلت المنظمات الشريكة التي تتصدى للعنف القائم على النوع الاجتماعي إلى أكثر من 2,400 امرأة وفتاة وقدمت لهن خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي وإدارة الحالات وغيرها من التدخلات. ولم يزل ما مجموعه 37 مساحة آمنة للنساء والفتيات تزاول عملها في شتّى أرجاء الضفة الغربية، وقد سُجل أعلى مستويات الاستجابة في محافظات جنين ونابلس والخليل وطولكرم. كما تواصل المنظمات الشريكة في المجال الإنساني الإبلاغ عن القيود التي تؤثر في الوصول إلى المساعدات وتقديم الخدمات الأساسية في قطاعات متعددة.

وصول المساعدات الإنسانية

لا تزال القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية تعرقل إيصال المعونات في شتّى أرجاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. فحتى أواخر شهر أيار/مايو 2026، أبلغت المنظمات الشريكة في المجال الإنساني عن 230 حادثة ارتبطت بالوصول من خلال إطار رصد الوصول والإبلاغ عنه، وذلك بمتوسط بلغ 46 حادثة شهريًا. وكما كان عليه الحال 2025، عندما كان المتوسط يصل إلى نحو 57 حادثة في الشهر، ما زالت القيود الإسرائيلية المفروضة على التنقل، بما تشمله من الحواجز وإغلاق الطرق وغيرها من العقبات المادية والإدارية، تشكل أكثر القيود انتشارًا حسب الحالات المبلغ عنها. وفضلًا عن ذلك، ما لا تزال المنظمات الشريكة تبلغ عن حوادث مرتبطة بالبيئات العملياتية التي تفتقر إلى الأمان وتنطوي أساسًا على العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية أو وجود المستوطنين الإسرائيليين، مما حال دون تمكن الجهات الفاعلة الإنسانية من الوصول إلى التجمعات السكانية بأمان أو تنفيذ الأنشطة المقررة وأدى إلى تأخير البعثات والخدمات الإنسانية وإلغاء البعثات وإجلاء الفرق من الميدان. وشهدت حوادث أخرى أعمال العنف التي استهدفت العاملين في المجال الإنساني وأصولهم ومنشآتهم، بما شملته من إجراءات الاحتجاز والاعتداءات الجسدية واللفظية والتهديدات والترويع والمضايقات وإلحاق الأضرار بالمواقع الإنسانية أو المعدات أو الإمدادات. كما عطّلت القيود المفروضة على دخول الضفة الغربية العمليات الإنسانية من خلال التأخير أو رفض الدخول وإخضاع العاملين في المجال الإنساني للفحوص الأمنية والاستجوابات المطولة. وقيدت هذه الحوادث مجتمعة قدرة المنظمات الإنسانية على إيصال المساعدات وتسببت في زيادة التكاليف العملياتية وتراجع كفاءة العمليات.

كما تفيد المنظمات الشريكة في المجال الإنساني بأن انعدام الأمن ونقص التمويل (إذ لم يتجاوز تمويل النداء العاجل للأرض الفلسطينية المحتلة لسنة 2026 ما نسبته 24 في المائة وفقًا للبيانات المسترجعة من خدمة التتبع المالي في 18 حزيران/يونيو) وغير ذلك من العقبات العملياتية، لا تزال تحد من قدرة الفرق المتنقلة على الحركة وتعرقل إيصال المعونات إلى التجمعات السكانية الضعيفة، مما يؤثر بصفة خاصة في قدرة النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة على الوصول إلى الخدمات المتخصصة في التجمعات البدوية والرعوية وغيرها من المناطق المستضعفة. وبالمثل، تشير المنظمات الشريكة في مجال الصحة إلى حالات التأخير التي تؤثر في وصول سيارات الإسعاف ونقل المرضى، وخاصة في محافظات نابلس والخليل وأريحا وقلقيلية ورام الله، حيث اضطرت طواقم الإسعاف في بعض الحالات إلى استخدام طرق بديلة أو نقل المرضى سيرًا على الأقدام. كما أدت الأزمة المالية التي تعصف بالسلطة الفلسطينية وما أعقبها من إضرابات إلى تقليص القدرة العملياتية بدرجة أكبر في شتّى أرجاء الضفة الغربية (أنظروا تقرير الحالة الصادر الأسبوع الماضي).

ويزداد تفاقم هذه القيود بفعل الهجمات المتواصلة التي على قطاع الرعاية الصحية. فبين يومي 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و31 أيار/مايو 2026، وثقت منظمة الصحة العالمية 987 هجمة على الرعاية الصحية في الضفة الغربية وأسفرت عن مقتل 39 شخصًا وإصابة 201 آخرين وإلحاق الأضرار بما مجموعه 673 سيارة إسعاف. ومنذ مطلع سنة 2026، سجّلت المنظمة 49 هجمة من هذا القبيل، من بينها ثلاث هجمات أدت إلى مقتل شخص وإصابة 23 آخرين وتضرُّر 33 سيارة إسعاف وأربع منشآت صحية في شهر أيار/مايو.

وخلال الأسبوع الماضي، جرى الإبلاغ عن حادثة شهدت ممارسة العنف بحق العاملين في المجال الإنساني من خلال إطار رصد الوصول والإبلاغ عنه. وقد أبلغت إحدى المنظمات الإنسانية المحلية عن هذه الحادثة. وأفادت المنظمة بأن ثلاثة من موظفيها كانوا يجرون تقييمًا ميدانيًا في وادي الرخيم بالقرب من سوسيا في محافظة الخليل في 9 حزيران/يونيو، عندما اقتربت مجموعة من المستوطنين منهم وألقت الحجارة عليهم. وقد جُرح أحد العاملين في مجال تقديم المعونات في أثناء فرار الفريق من المنطقة، حيث تعرّض لإصابات في ساقه ووجهه.

الضحايا وعنف المستوطنين والتهجير

بين يومي 9 و15 حزيران/يونيو (وهي الفترة التي تغطي آخر المستجدّات في الضفة الغربية ضمن هذا التقرير، ويشار إليها فيما يلي بفترة التقرير)، أُصيب أكثر من 20 فلسطينيًا على يد القوات أو المستوطنين الإسرائيليين. وقد أُصيب نصف هؤلاء في أثناء الهجمات التي شنها المستوطنون، على حين أشارت التقارير إلى إصابة النصف الآخر خلال عمليات التفتيش وغيرها من الاقتحامات التي نفذتها القوات الإسرائيلية. ولم ترد تقارير تفيد بإصابة أي إسرائيليين خلال هذه الفترة نفسها.

وخلال فترة التقرير، هدمت السلطات الإسرائيلية 30 مبنى من المباني التي يملكها فلسطينيون بحجة افتقارها إلى رخص البناء التي تصدرها عن السلطات الإسرائيلية ويكاد حصول الفلسطينيين أمرًا من ضرب المستحيل، بما فيها 22 مبنى في المنطقة (ج) وثمانية مبانٍ في القدس الشرقية. وكان من جملة المباني التي طالها الهدم 11 منزلًا (كانت ستة منها مأهولة بالسكان)، و19 منشأة يستخدمها أصحابها في تأمين سبل عيشهم ومنشآت المياه والصرف الصحي وغيرها من المنشآت. وأسفرت عمليات الهدم عن تهجير 10 أسر تضم 30 فردًا، من بينهم تسعة أطفال، كما ألحقت الأضرار بما مجموعه 142 شخصًا آخرين، بمن فيهم 67 طفلاً. ومن بين المجموع الكلي، هُجرت ثلاث أسر لاجئة تضم 10 أفراد، من بينهم ثلاثة أطفال ورجل من ذوي الإعاقة، بعد أن هدمت السلطات الإسرائيلية منازلها في تجمع جنوب بير نبالا البدوي في محافظة القدس. وكانت إحدى الأسر المهجرة قد تعرّضت للتهجير في وقت سابق من فروش بيت دجن في محافظة نابلس عقب الهجمات التي شنها المستوطنون عليها في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025. ووفقًا لهذه الأسرة، فقد نُفذت عملية الهدم في الوقت الذي كانت فيه الإجراءات القانونية لم تزل جارية ودون إشعار مسبق.

وقد وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ما لا يقل عن 30 هجمة شنّها المستوطنون خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير وأسفرت عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات أو كلا الأمرين معًا. وبذلك، يرتفع العدد الكلي لهذه الحوادث إلى حوالي 1,020 حادثة في أكثر من 230 تجمعًا سكانيًا منذ مطلع سنة 2026، وهو متوسط يبلغ ست حوادث في اليوم.

وفي إحدى هذه الحوادث، أُجبرت أسرتان رعويتان فلسطينيتان، تضمان 10 أفراد من بينهم امرأتان وثمانية أطفال، على الانتقال من الأطراف الشرقية لبلدة بيرزيت في محافظة رام الله في 12 حزيران/يونيو، وذلك للمرة الثانية منذ مطلع سنة 2026، بسبب تصاعد هجمات المستوطنين وأعمال الترويع التي أعقبت إقامة بؤرة استيطانية في المنطقة الواقعة بين بلدتي بيرزيت وعطارة. ووفقًا لهاتين الأسرتين، تواصلت مضايقات المستوطنين وتعدياتهم في الموقع الجديد الذي لجأتا إليه بعد أن هُجّرتا في شهر كانون الثاني/يناير من المنطقة (ب) الواقعة على الأطراف الشرقية لبلدة بيرزيت عقب إقامة بؤرة استيطانية على مقربة منهما. وأفادت الأسرتان بأن المستوطنين اقتحموا منطقتهما السكنية مرارًا وتكرارًا وألحقوا الأضرار بالمحاصيل المزروعة، وأشارتا إلى حوادث اقتحم فيها المستوطنون منازلهما عندما كانت النساء والأطفال فيها وحدهم ووجهوا التهديدات المباشرة للأسرتين وطالبوهما بالرحيل عن المنطقة. وقد انتقلت النساء والأطفال إلى محافظة بيت لحم، على حين لم يبرح ربّا الأسرتين المكان لحماية ممتلكاتهما.

ومنذ إقامة بؤرة استيطانية إسرائيلية جديدة على مشارف بلدة عطارة في محافظة رام الله في شهر آب/أغسطس 2025، اتسعت هجمات المستوطنين في المناطق الجبلية المحيطة ومشارف عطارة وبيرزيت وعين سينيا في محافظة رام الله، حيث باتت تستهدف التجمعات السكانية الفلسطينية الزراعية والرعوية على نحو متزايد. ووثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أكثر من 70 هجمة شنّها المستوطنون وأسفرت عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات في هذه المناطق بين شهر آب/أغسطس 2025 ومنتصف شهر حزيران/يونيو 2026، وذلك بالمقارنة مع أربع حوادث من هذا القبيل سُجّلت بين شهري كانون الثاني/يناير 2020 وتموز/يوليو 2025. وتشير الأسر المتضررة إلى تكرار الاقتحامات والتعديات وأعمال الترويع والتهديدات المباشرة، مما أوجد ظروفًا أسهمت في التهجير المتكرر الذي طال 12 أسرة رعوية تضم 69 فردًا، من بينهم 35 طفلًا. وقد فكك العديد من الأسر المتضررة مساكنها ومنشآتها الرعوية وانتقلت إلى مناطق ريفية تتسم بقدر أكبر من الكثافة السكانية، حيث تُفرض قيود مشددة على الوصول إلى المراعي وسبل العيش التقليدية.

وتعكس الحوادث التي شهدتها بلدة بيرزيت والقرى المحيطة بها نمطًا أوسع من التهجير الذي أفرز تأثيرًا غير متناسب على التجمعات السكانية البدوية والرعوية في شتّى أرجاء الضفة الغربية. فمنذ شهر كانون الثاني/يناير 2023، هُجر 6,200 فلسطيني، من بينهم أكثر من 3,000 طفل، بسبب هجمات المستوطنين وما يقترن بها من القيود المفروضة على الوصول في 119 تجمعًا سكانيًا. ويشمل هؤلاء ما يزيد عن 3,600 شخص هجروا من 46 تجمعًا أخليت من سكانها بالكامل. ومن بين هذا المجموع الكلي، هُجّر حوالي 2,200 شخص، بمن فيهم أكثر من 1,060 طفلًا، خلال سنة 2026 وحدها.

ولا تزال شواغل الحماية التي تؤثر في الأطفال حادة. فقد أشار مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في بيان صدر عنه مؤخرًا، إلى أن معظم الأطفال الفلسطينيين الذين قُتلوا في الضفة الغربية منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023 كانوا من الفتية المراهقين، إذ بلغ عددهم 213 من أصل 241 طفلًا من الأطفال الذين جرى توثيق مقتلهم خلال هذه الفترة. وسلّط البيان الضوء على الأثر التراكمي الذي يخلفه العنف والتهجير والاحتجاز والقيود المفروضة على التنقل على الأطفال، وأكد المخاوف التي أثارتها المنظمات الشريكة في المجال الإنساني إزاء تزايد احتياجات الدعم النفسي والاجتماعي والحماية بين الأطفال ومقدمي الرعاية لهم.

الآثار الإنسانية الناجمة عن الاقتحامات وغيرها من العمليات

خلال الفترة التي يشملها هذا التقرير، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ما لا يقل عن 38 عملية اقتحام، إلى جانب عمليات التفتيش وغيرها من العمليات التي نفّذتها القوات الإسرائيلية وشهدت تنفيذ حملات الاعتقال الجماعية وإخلاء المنازل مؤقتًا وفرض القيود على التنقل، في محافظات من بينها جنين وطوباس وطولكرم. ولا تزال العمليات المطولة والقيود المفروضة على التنقل تعطل الحياة اليومية وتقوض إمكانية الوصول إلى المساكن وسبل العيش والخدمات الأساسية.

واستمرت حالات الإخلاء والتهجير المرتبطة بالعمليات العسكرية الجارية في المناطق المحيطة بمخيمات اللاجئين في جنين وطولكرم شمال الضفة الغربية. ففي مناسبتين شهدهما يوما 10 و11 حزيران/يونيو، أخلت القوات الإسرائيلية مؤقتًا نحو 35 أسرة فلسطينية في حي جبل الصالحين القريب من مخيم نور شمس للاجئين في محافظة طولكرم، في أثناء عملية ألحقت الأضرار بشبكة المياه الرئيسية التي تخدم المنطقة كذلك. وفي 11 حزيران/يونيو، هُجرت ثلاث أسر فلسطينية لاجئة تضم 17 فردًا، بمن فيهم ستة أطفال، من حي الجابريات القريب من مخيم جنين للاجئين، عقب أمر بالإخلاء أصدرته القوات الإسرائيلية بحجة الضرورات العسكرية. وطُلب من الأسر أن تغادر منازلها حتى يوم 23 آب/أغسطس. وتقيم هذه الأسر لدى أقاربها في محافظتي جنين ونابلس في هذه الآونة.

وفضلًا عن ذلك، أطلقت القوات الإسرائيلية عملية واسعة النطاق في شمال الضفة الغربية شملت قرى تقع جنوب جنين، بما فيها عرابة وفحمة ومركة وبئر الباشا، فضلاً عن مناطق في محافظة طوباس، في 10 حزيران/يونيو. وشهدت هذه العملية عمليات تفتيش مكثفة طالت المنازل واحدًا بعد الآخر وشملت أكثر من 170 منزلًا فلسطينيًا، وتواجد الجيش لفترات طويلة استمرت من خمس ساعات إلى 15 ساعة وتحويل ثلاثة مبانٍ سكنية ومجتمعية على الأقل إلى مواقع عسكرية. ولم ترد تقارير تفيد بوقوع إصابات أو تنفيذ اعتقالات. ووفقًا للمصادر المحلية، فقد عطلت هذه العملية الأنشطة اليومية وتنقل السكان في التجمعات السكانية المتضررة.

وللاطّلاع على الأرقام الرئيسية والتفاصيل الإضافية المتعلقة بالضحايا والتهجير وعنف المستوطنين بين شهري كانون الثاني/يناير 2005 ونيسان/أبريل 2026، يُرجى الرجوع إلى نظرة عامة على الضفة الغربية الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لشهر نيسان/أبريل 2026.

التمويل

'''

المصادر: نظام المتابعة المالية والصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلّة حتى يوم 17 حزيران/يونيو 2026.

الملاحق

الملحق (1): العمليات الإنسانية في قطاع غزة حسب المجموعات

اقرأ المزيد

يغطي هذا القسم الفترة الواقعة بين يومي 1 و7 حزيران/يونيو، ما لم يُذكر خلاف ذلك.

الأمن الغذائي

  • بين يومي 1 و13 حزيران/يونيو، قدمت المنظمات الشريكة المساعدات الغذائية العامة لما يزيد عن 420,000 شخص في سياق دورة التوزيع الشهرية. وتلقت كل أسرة من هذه الأسر طردين، أحدهما يتألف من كيس دقيق يزن 25 كيلوغرامًا و2.5 كيلوغرام من البسكويت عالي الطاقة، وهذا يغطي 75 في المائة من الحد الأدنى من الاحتياجات من السعرات الحرارية. ويعمل القطاع مع المنظمات الشريكة وأصحاب المصلحة على تعزيز التواصل مع التجمعات السكانية بشأن زيادة استخدام آليات مختلفة للوفاء بالاحتياجات الغذائية، كالمساعدات النقدية المتعددة الأغراض التي ينسقها الفريق العامل للاستجابة النقدية.
  • حتى يوم 3 حزيران/يونيو، كانت المنظمات الشريكة تحضّر نحو 713,000 وجبة يوميًا من خلال 93 مطبخًا في أكثر من 1,000 موقع. وبسبب قيود التمويل، جرى تعليق إنتاج 400,000 وجبة يومية على الأقل منذ شهر أيار/مايو. وعلى الرغم من أن هذه الجهود لا تزال بالغة الأهمية، فقد اضطرت المنظمات الشريكة إلى تقليص إنتاج الوجبات المطهية بسبب نقص التمويل وارتفاع التكاليف العملياتية. كما تسبب الغموض الذي يكتنف آفاق التمويل في تفاقم القيود المفروضة على الوصول، مما حد من قدرة المنظمات الشريكة على إعداد الخطط، وإيداع مخزونات الطوارئ في مواقعها مسبقًا والاستجابة للاحتياجات الناشئة. وهذا يقوض جهود التأهب في بيئة تشهد قدرًا متزايدًا من التقلب. ويسعى المستجيبون، في الوقت نفسه، إلى تنويع آليات تقديم المساعدة، بما يشمله ذلك من توسيع نطاق الدعم النقدي ودعم سبل العيش.
  • قدمت المنظمات الشريكة إمدادات الوقود مجانًا لستة مخابز خاصة من أجل ضمان استمرار عملها. وبينما تدير هذه المخابز أعمالها على أساس مستقل، بما يشمل تحديد أسعار ربطات الخبز، فقد أتاح هذا الدعم زيادة مطردة في الإنتاج. وحتى منتصف شهر حزيران/يونيو، بلغ متوسط الإنتاج 18 طنًا متريًا من الخبز في اليوم، مما عزز توفره لدى المجتمع المحلي.

المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية

  • في 7 حزيران/يونيو، أصلحت سلطة المياه الفلسطينية خط مياه ميكوروت الواصل من إسرائيل في بني سهيلا بمحافظة خانيونس، حيث استبدلت 98 مترًا من الأنابيب المتضررة وأعادت إمدادات المياه. وكان هذا الخط قد تعرّض لأضرار نتيجة لأعمال حفر الطرق التي نفذتها القوات الإسرائيلية في 2 حزيران/يونيو، مما أثر تزويد 200,000 شخص بالمياه.
  • من شأن إدخال شحنة من هيبوكلوريت الصوديوم برعاية منظمة اليونيسف إلى غزة في 10 حزيران/يونيو، إلى جانب قطع غيار كهربائية بالغة الأهمية، أن يدعم زيادة إنتاج مياه الشرب من محطات تحلية المياه.
  • وزعت المنظمات الشريكة أكثر من 122,300 حاوية مياه، و16,000 مجموعة من مستلزمات النظافة الصحية، و5,000 مجموعة من مستلزمات النظافة الصحية المخصصة للنساء والفتيات ومسحوق الغسيل على نحو 10,000 شخص، كما دعمت تركيب مراحيض جديدة لصالح 80 أسرة.

الصحة

  • حتى يوم 14 حزيران/يونيو، لم يزل 31 فريقًا طبيًا للطوارئ، من بينها فريقان وطنيان، منتشرة في شتّى أرجاء غزة، وتأثرت مناوبات العاملين بالقيود الجديدة المفروضة على الحدود الأردنية بسبب تفشي مرض الإيبولا. وقد مُنع اختصاصيان من الدخول بسبب هذه القيود خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير.
  • واصلت المنظمات الشريكة في مجال الصحة الجنسية والإنجابية تقديم خدماتها من خلال 17 مستشفى تقدم الخدمات الشاملة والأساسية في مجال الرعاية التوليدية ورعاية المواليد في حالات الطوارئ، و238 مركزًا للرعاية الصحية الأولية ونقطة طبية و10 وحدات متنقلة. كما عملت المنظمات الشريكة على تخزين الإمدادات مسبقًا لدعم استمرارية الرعاية لصالح 5,000 شخص تقريبًا، معظمهم من النساء والفتيات.
  • في 10 حزيران/يونيو، أدخلت مجموعة الصحة شحنة تضم 160 مرتبة هوائية مزودة بمضخات إلى غزة، وذلك بعد 17 شهرًا من انتظار الحصول على موافقة السلطات الإسرائيلية.
  • واصلت المنظمات الشريكة في الفريق العامل الفني المعني بالصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي تنفيذ أنشطة التنسيق ومسح الخدمات وبناء القدرات، بما فيها ما يتعلق بمجموعة الأدوات المجتمعية الخاصة ببرنامج العمل لسد فجوة الصحة النفسية في منظمة الصحة العالمية، بهدف توسيع نطاق الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين. وتشير المنظمات الشريكة إلى ارتفاع مستويات الضيق النفسي بين السكان ومحدودية الرعاية المتخصصة والتحديات المرتبطة بالإحالة وإرهاق العاملين.

للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا لوحة بيانات مجموعة الصحة على شبكة الإنترنت.

المأوى

  • بين يومي 7 و13 حزيران/يونيو، قدمت المنظمات الشريكة مواد المأوى وغيرها من المواد الأساسية لنحو 1,370 أسرة من خلال المساعدات العينية والنقدية، على الرغم من القيود العملياتية العسيرة. وشملت المواد الموزعة 180 خيمة، و65 مجموعة لإغلاق الفتحات و14 مجموعة من مستلزمات الفراش. كما أشارت المنظمات الشريكة إلى أنها نفذت الإصلاحات الطارئة والتحسينات في 850 مركز من مراكز الإيواء المؤقتة والإصلاحات العاجلة في 258 وحدة سكنية أصابتها أضرار جزئية.
  • منذ شهر كانون الثاني/يناير 2026، أدخلت المنظمات الشريكة 3,030 وحدة سكنية للاجئين إلى غزة، وقد جرى تركيب 1,850 وحدة منها في 10 مواقع يلتمس النازحون المأوى فيها. وما زال العمل جاريًا في أربعة مواقع إضافية.
  • تُجري منظمتان شريكتان تقييمًا مفصلًا للأضرار التي لحقت بالمباني السكنية في مناطق مختلفة من قطاع غزة. ولم يُفحص سوى 28,722 مبنى تضم نحو 140,000 وحدة سكنية من أصل ما يقدر بنحو 227,700 مبنى تستدعي التقييم حتى الآن. وقد طال الدمار 11,452 مبنى، أو ما نسبته 40 في المائة، من هذه المباني فيما تعرّض ما تبقى منها لأضرار جزئية.
  • بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: تواجه الاستجابة في قطاع المأوى قيودًا عسيرة بسبب القيود المفروضة على الوصول وانعدام الأمن وتعطل سلاسل الإمداد ونقص مواد المأوى والمواد غير الغذائية والفجوات التمويلية الكبيرة، مما أدى إلى تراجع قدرة المنظمات الشريكة على الوصول إلى المستفيدين في مطلع شهر حزيران/يونيو على الرغم من تزايد الاحتياجات. ولا تزال التحديات المرتبطة بالموافقات على الاستيراد وإجراءات التخليص تؤخر إيصال المواد الحيوية. كما انخفض التمويل المخصص للاستعداد لفصل الشتاء بنحو 90 في المائة، مما حد من قدرة المنظمات الشريكة على تخزين الإمدادات مسبقًا والاستعداد للاحتياجات الموسمية بدرجة كبيرة.

للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا صفحة مجموعة المأوى على شبكة الإنترنت.

إدارة المواقع

  • أفادت المنظمات الشريكة في مجموعة إدارة المواقع بوقوع 47 حادثة في المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها، مما أثر في أكثر من 10,000 أسرة تضم 50,000 فرد. وارتبطت غالبية الحوادث التي جرى الإبلاغ عنها بانتشار الطفيليات الخارجية والقوارض، على حين لم تزل الحوادث التي لها صلة بالحرائق تشكل خطرًا جسيمًا ما انفك يتكرر في المواقع المتضررة. وفي الإجمال، أشارت المنظمات الشريكة إلى تدمير 78 مأوى وتضرر 3,400 مأوى آخر وإصابة 100 منشأة من منشآت المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية بالأضرار وتهجير 49 أسرة مجددًا بسبب الأضرار بمختلف أنواعها.
  • وضعت مجموعة إدارة المواقع توجيهات البرنامج المعني بالحوادث المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة في المواقع، بما تشمله من تدابير للحد من مخاطر الحرائق وانتشار الآفات. وقد جرى تعميم هذه التوجيهات التي تستهدف الأسر على نحو ثلث المواقع البالغ عددها الكلي 1,600 موقع، وهذا يعكس نسبة المواقع التي تغطيها مجموعة إدارة المواقع.

الحماية

  • قدّمت المنظمات الشريكة في مجموعة الحماية الخدمات المنقذة للحياة والخدمات المتعلقة بالحماية لما يقرب من 27,300 شخص في محافظات شمال غزة ومدينة غزة ودير البلح وخانيونس، وهذا يمثل مستوى مستقرًا على صعيد الوصول بالمقارنة مع الأسبوع السابق.
    • تقديم خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي، بما فيها الإسعافات الأولية النفسية والإرشاد الفردي والجماعي، لما مجموعه 5,234 شخصًا.
    • وصول خدمات المساعدة القانونية، والوثائق المدنية، والدعم المتعلق بحقوق السكن والأرض والملكية إلى 363 مستفيدًا، وتنظيم جلسات التوعية بشأن قضايا الحماية، بما تشمله من منع الاستغلال والانتهاك الجنسيين والإبلاغ الآمن والتوعية المرتبطة بالتغذية والحماية الصحية، لصالح 4,190 شخصًا.
    • إجراء نحو 650 زيارة لتقديم خدمات إدارة الحالات ومتابعة الحالات وخدمات الإحالة.
    • تقديم الخدمات المتعلقة بالإعاقة، بما فيها إعادة التأهيل ودعم الأطراف الاصطناعية والأجهزة التقويمية والعلاج الطبيعي وعلاج النطق وتوفير الأجهزة والخدمات المساعدة، لما مجموعه 358 شخصًا.
    • تنظيم جلسات التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة لصالح 11,067 شخصًا.
    • كما قدمت المنظمات الشريكة المساعدات النقدية لأغراض الحماية لما مجموعه 292 شخصًا، ووزعت القسائم على 700 أسرة مهمشة وقدمت مجموعات التنظيف والنظافة صحية وإدارة الصحة الشهرية والطرود الغذائية وقسائم الملابس والخيام لما مجموعه 3,272 شخصًا و976 أسرة ضعيفة.
    • وصول أنشطة سبل العيش وبناء المهارات والتمكين الاقتصادي إلى 366 شخصًا من خلال التدريب على المهارات والتدريب على التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتوجيه والإرشاد والأنشطة المرتبطة بسبل العيش.
    • تغطية 120 أسرة نازحة في أنشطة رصد الحماية وتقييم الاحتياجات والمخاطر.
  • واصلت المجموعة تنسيق مكتب الحماية في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، حيث وصلت خدماتها إلى 238 من العائدين من خلال الإسعافات الأولية النفسية والمساعدة الطارئة وخدمات الإحالة. وبذلك يرتفع العدد التراكمي للعائدين الذين تلقوا الدعم منذ إعادة فتح معبر رفح في شهر شباط/فبراير 2026 إلى 3,211 شخصًا، ولا يزال 1,135 من هؤلاء يتلقون الدعم لمتابعة حمايتهم.
  • استمرت أنشطة رصد الحماية من خلال تنظيم النقاشات في 14 مجموعة بؤرية و257 مقابلة مع مخبرين رئيسيين من أفراد المجتمع المحلي في 26 حيًا أمكن الوصول إليها. ووصلت هذه الأنشطة بمجموعها إلى 2,184 شخصًا. وفي الإجمال، ما زال انعدام الأمن الغذائي ونقص مياه الشرب المأمونة وظروف المأوى غير اللائق والمخاطر البيئية الصحية والتهديد الذي تشكله الذخائر المتفجرة، وخاصة على الأطفال، من أبرز المخاوف التي تواجه الأسر.

للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا لوحة بيانات مجموعة الحماية على شبكة الإنترنت.

حماية الطفولة

نفذت المنظمات الشريكة العاملة في مجموعة حماية الطفولة الأنشطة التالية.

  • تقديم مجموعة واسعة من الخدمات لما لا يقل عن 11,400 من الأطفال ومقدمي الرعاية لهم، بما شملته من إدارة الحالات والرعاية البديلة ولمّ شمل الأسر وخدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي والدعم النفسي والاجتماعي والإرشاد والأنشطة الترويحية والتدخلات في المساحات الصديقة للطفل وأنشطة التوعية والمساعدات الطارئة. كما تلقت 1,149 أسرة الدعم الطارئ أو الدعم المادي.
  • توسيع نطاق خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي الموجهة إلى مقدمي الرعاية، إذ وصلت إلى ما لا يقل عن 2,200 من مقدمي الرعاية والبالغين، بمن فيهم مقدمو الرعاية من النساء والرجال والأمهات والنساء ذوات الإعاقة، من خلال أنشطة التربية الإيجابية وإدارة الضغوط والرفاه والدعم النفسي والاجتماعي.
  • مواصلة العمل على دعم العاملين في الخطوط الأمامية والمستجيبين على مستوى المجتمع المحلي، إذ وصلت أنشطة «دعم مقدمي الدعم» إلى 97 من العاملين، بمن فيهم العاملون في المجال الطبي والصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي وحماية الطفولة، من خلال جلسات منظمة تعتى بالرفاه وتخفيف الضغوط والعناية الذاتية وبناء الفرق في مدينة غزة ودير البلح. كما شملت جهود بناء القدرات تنظيم سبع جلسات للمعلمين والمربين حول استخدام عروض الدمى والفنون والمقاربات القائمة على المسرح، فضلًا عن تدريب 22 متدربًا من المنظمات الشريكة المجتمعية على مهارات الربط بين العقل والجسد.
  • تعزيز مشاركة الأطفال وتحديد مخاطر السلامة، إذ وصلت إلى ما لا يقل عن 200 طفل من خلال جولات السلامة وإعداد خطط العمل وأدوات رسم خرائط السلامة في المخيمات والمدارس، بما شمل 180 طفلًا في ستة مخيمات و20 طفلًا من خلال الأنشطة المدرسية، لدعم قدرة الأطفال على تحديد المخاطر والمساهمة في وضع تدابير التخفيف منها.
  • الاستمرار في إدارة الحالات والمتابعة المتخصصة للأطفال المعرضين للخطر، بمن فيهم الأطفال المصابون والأطفال غير المصحوبين والمنفصلون عن ذويهم والأطفال الذين يحتاجون إلى الإحالة إلى الخدمات التخصصية. وقد تلقى 175 طفلًا على الأقل خدمات إدارة الحالات الفردية وجرت إحالة 79 طفلًا للحصول على خدمات إضافية.
  • توسيع نطاق أنشطة التوعية والوقاية في مجال حماية الطفولة، إذا وصلت إلى ما لا يقل عن 7,900 طفل و3,400 من مقدمي الرعاية والبالغين من خلال جلسات مباشرة تناولت حماية الطفولة ومنع الاستغلال والانتهاك الجنسيين وصون الأطفال والتوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة والسلامة الرقمية وأساليب التأقلم الإيجابية وآليات الإبلاغ والسلوكيات الآمنة. واستُكملت هذه الأنشطة برسائل التوعية المجتمعية التي تناولت العنف والإهمال وعمالة الأطفال والاستغلال والنظافة الصحية والسلامة الشخصية وسبل طلب المساعدة.
  • تقديم المساعدات الطارئة المحدودة وتنفيذ تدخلات الحماية بما شملته من تقديم 500 مجموعة للنظافة الصحية للأسر التي لديها أطفال و311 مجموعة من لوازم التنظيف و10 مجموعات للنظافة الصحية للأطفال و22 مجموعة للمواليد الجدد و120 دفعة من المساعدات النقدية للأطفال المحرومين من الرعاية الوالدية، فضلًا عن مواد صديقة للطفل ومواد توعوية كدفاتر وأقلام التلوين وملصقات حماية الطفولة والمنشورات بشأن مخلّفات الحرب من المتفجرات والتوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة ومعلومات خطوط المساعدة الهاتفية.

التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي

نفذت المنظمات الشريكة الأنشطة التالية من أجل التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي:

  • الوصول إلى 32,233 شخصًا في شتّى أرجاء قطاع غزة من خلال مجموعة من أنشطة الاستجابة المتعددة القطاعات بغية التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي.
  • توسيع برامج المساحات الآمنة للنساء والفتيات، إذ استفاد أكثر من 28,000 امرأة وفتاة من المساحات الآمنة للنساء والفتيات وشاركن في أنشطة الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي الجماعية وأنشطة التعلم، بما شملته من الجلسات الترويحية والدعم الأسري ومهارات التربية والتغذية والمواساة والصحة الجنسية والإنجابية. وقد شاركت 2,300 امرأة وفتاة من بين هؤلاء في جلسات فردية مخصصة للصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي.
  • تقديم الخدمات المتخصصة في مجال إدارة حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي لصالح 1,358 امرأة وفتاة، ودعمهن في إعداد خطط السلامة والإحالة المصممة وفق احتياجاتهن وتنفيذها. كما تلقت 232 امرأة المساعدات النقدية لأغراض الحماية من أجل تيسير حصولهن على المزيد من الرعاية والخدمات.
  • توسيع أنشطة التوعية المجتمعية ورفع الوعي، إذ وصلت إلى 16,908 أشخاص، من بينهم 11,448 امرأة و5,560 رجلًا، من خلال جلسات نُفذت في المساحات الآمنة والتجمعات السكانية والمرافق الصحية، وتناولت هذه الأنطشة موضوعات من قبيل الوقاية وخدمات الاستجابة ومسارات الإحالة.
  • تعزيز قدرات مقدمي الخدمات العاملين في الخطوط الأمامية، إذ تلقى 128 من العاملين التدريب في موضوعات مرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، بما فيها أوجه الالتقاء والترابط بين العنف القائم على النوع الاجتماعي والأمن الغذائي ومنع الاستغلال والانتهاك الجنسيين والمفاهيم الأساسية المتعلقة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي.
  • بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: ما زالت المنظمات الشريكة تواجه قيودًا كبيرة على صعيد العمليات، بما فيها القدرة المحدودة على الوصول إلى الخدمات بسبب انعدام الأمن، وارتفاع تكاليف النقل التي تفرز أثرها على المستفيدين والمنظمات الشريكة على حد سواء والاضطرابات الناجمة عن نقص الوقود والكهرباء. ولا تزال هذه التحديات تقوض جهود التوعية الميدانية وتقديم الخدمات المتنقلة وأنشطة المتابعة.

الإجراءات المتعلقة بالألغام

  • أجرت دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام 19 تقييمًا لمخاطر المتفجرات في سياق دعم إزالة الأنقاض وغيرها من الأنشطة التي تنفذها المنظمات الشريكة، فضلًا عن تنفيذ ثماني مهام مشتركة بين الوكالات. كما نفذت فرق الاستجابة في حالات الطوارئ سبع مهام في سياق دعم إدارة الأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن.
  • بين يومي 6 حزيران/يونيو و11 حزيران/يونيو، تواصلت أنشطة التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة وأنشطة الاستعداد للحالات الناجمة عن النزاع والحماية، إذ وصلت إلى ما يقرب من 15,000 شخص.

التعليم

  • وزعت المنظمات الشريكة في مجموعة التعليم المواد التعليمية الأساسية على 43,215 طالبًا في 31 فضاء من فضاءات التعليم في دير البلح وخانيونس وفي المناطق التي يمكن الوصول إليها في رفح.
  • تتواصل التحضيرات لعقد امتحانات التوجيهي لعام 2026. وتعمل وزارة التربية والتعليم العالي على إعداد خطة لعقد الامتحانات إلكترونيًا بسبب القيود العملياتية، بما فيها التحديات اللوجستية والمخاوف المتعلقة بالسلامة المرتبطة بإجراء الامتحانات الحضورية على نطاق واسع. ومن المقرر حاليًا أن تبدأ الامتحانات في 20 حزيران/يونيو 2026. وتواصل المنظمات الشريكة دعم المتقدمين للامتحانات من خلال أنشطة المراجعة والمساعدة في التسجيل وتوفير المواد التعليمية وغيرها من الإجراءات التحضيرية.
  • تتواصل أنشطة الكشف عن الإعاقة في الفضاءات التعليمية المؤقتة لتحديد الأطفال الذين يحتاجون إلى دعم إضافي للمشاركة في التعلم. ويُحال الأطفال الذين تُحدد لديهم احتياجات متخصصة عبر مسارات الإحالة المعتمدة إلى مقدمي الخدمات والمنظمات الشريكة المناسبة في القطاعات ذات الصلة لإجراء المزيد من التقييم وتقديم المساعدة لهم. وتشكل هذه الجهود جانبًا من التزام مجموعة التعليم الأوسع بتعزيز الوصول الشامل إلى التعليم وضمان مشاركة الأطفال ذوي الإعاقة مشاركة فاعلة في التعليم.

** تشير علامة النجمتين المزدوجتين (**) إلى أن رقمًا أو جملة أو جزئية جرى تصويبها أو إضافتها أو شطبها بعد نشر هذا التقرير أول مرة.


إن المحتوى الذي يظهر باللغة العربية على هذا الموقع مترجم من اللغة الإنجليزية. ورغم بذل أقصى الجهود لضمان دقة الترجمة، قد تَرِد بعض الأخطاء؛ لذا يُرجى الرجوع إلى النسخة الأصلية باللغة الإنجليزية عند وجود أي شك.