قال رامز الأكبروف، نائب المنسق الخاص والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية، في بيان صدر عنه في 12 آب/أغسطس بمناسبة اليوم الدولي للشباب، إن تطلعات الشباب الفلسطيني نحو الكرامة والفرص ومستقبل يسوده السلام لا تزال تصطدم بواقع «الاحتلال والصراع والنزوح والعنف وحالة عميقة من عدم اليقين.»
ففي غزة، يتحمل الشباب «العواقب المدمرة للصراع المستمر، بما في ذلك العنف المستمر، وفقدان الأحبة، والنزوح المتكرر، والدمار الواسع النطاق للمنازل والمدارس والجامعات.» وحذّر د. الأكبروف من أن مستقبل جيل كامل في غزة بات مهددًا بفعل «انهيار الخدمات الأساسية، وتعطل التعليم، وفقدان سبل العيش». وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، «يواصل الشباب مواجهة تصاعد العنف، واتساع النشاط الاستيطاني، والقيود الشديدة على الحركة والوصول، وتقلص الفرص الاقتصادية.»
وجدد د. الأكبروف، الذي يتولى أيضًا منصب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط بالإنابة، تأكيد التزام الأمم المتحدة بالعمل جنبًا إلى جنب مع الشباب في فلسطين، والدعوة إلى حقوقهم ودعم حصولهم على التعليم والرعاية الصحية والعمل اللائق، والمشاركة الهادفة وإتاحة مسارات التعافي الاقتصادي والاجتماعي أمامهم.
يغطي هذا القسم الفترة الواقعة بين يومي 3 و9 آب/أغسطس، ما لم يرد خلاف ذلك.
لا يزال الوضع الإنساني صعب للغاية في غزة. حيث تواصلت الأنشطة العسكرية في شتّى أرجاء القطاع، مما تسبب في سقوط المزيد من الضحايا وحالات النزوح.
فوفقًا لوزارة الصحة التي تعمل تحت إدارة سلطات الأمر الواقع في غزة، قُتل سبعة فلسطينيين، بمن فيهم من توفي متأثرًا بالجروح التي أُصيب بها ومن انتُشلت جثثهم من تحت الأنقاض، وأُصيب 28 آخرين، بين يومي 5 و12 آب/أغسطس، حسبما أفادت التقرير به. وبذلك، ارتفعت الحصيلة الكلية للضحايا الذين أشارت التقارير إلى مقتلهم منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر إلى 1,259 قتيلًا و4,148 مصابًا، وفقًا للوزارة.
وحتى الآن من سنة 2026، سجّلت منظمة الصحة العالمية 45 هجمة طالت منشآت الرعاية الصحية في قطاع غزة، ووقع نصفها تقريبًا في رفح. وفي معظم الحالات، تأثرت خدمات النقل الصحي وتعطل تقديم الرعاية الصحية. وقد وقعت غالبية الحوادث التي أشارت التقارير إليها في أثناء عمليات الإجلاء الطبي في محيط معبر رفح، حيث جرت عرقلة القوافل أو تأخيرها أو تفتيشها. كما احتُجز المرضى أو مرافقوهم في بعض الحالات.
وما زال الحصول على مياه الشرب المأمونة يشكل تحديًا أمام سكان غزة. ويبين مسح الرصد المبسط، الذي أجرته مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في مطلع شهر تموز/يوليو، أن ما نسبته 90 في المائة من السكان يواجهون انقطاعات متكررة وغير متوقعة في الحصول على المياه المأمونة والنظيفة والموثوقة للوفاء باحتياجاتهم اليومية من مياه الشرب والطهي والنظافة الصحية، وذلك بالمقارنة مع 84 في المائة في الشهر السابق. وعلى مستوى المحافظات، سجّلت مدينة غزة أدنى النتائج، إذ كانت 92 في المائة من الأسر التي شملها المسح تعاني من انعدام الأمن المائي بدرجة متوسطة إلى مرتفعة، تلتها خانيونس بنسبة 90 في المائة، ثم دير البلح بنسبة 87 في المائة.
ولا تزال التحديات قائمة على الرغم من الجهود التي ما انفكت تُبذل على صعيد توسيع نطاق عمليات نقل المياه بالصهاريج للوفاء بالاحتياجات الهائلة (أنظروا القسم الخاص بالمجموعة أدناه). فعلى سبيل المثال، لم تتمكن المنظمات الشريكة في مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، منذ مطلع شهر تموز/يوليو، من الوصول إلى نحو 5,000 شخص يلتمسون المأوى في ستة مواقع شمال رفح بسبب استمرار انعدام الأمن والرصاص الطائش.
وفيما يتعلق بظروف النظافة الصحية والصرف الصحي، انخفضت نسبة الأسر التي أشارت إلى وجود مياه الصرف الصحي أو الحمأة على مسافة تبعد 10 أمتار أو أقل من مأواها إلى 43 في المائة، وذلك بالمقارنة مع 52 في المائة في شهر حزيران/يونيو. كما تراجعت نسبة الأسر التي أفادت بوجود أكوام من النفايات الصلبة في محيطها من 43 في المائة إلى 26 في المائة. وشهد العمل المنتظم على جميع النفايات المنزلية على مستوى الأسر تحسنًا، وإن كان طفيفًا، إذ ارتفعت نسبة جمعها من 65 في المائة إلى 68 في المائة. ولا يزال توفير التمويل المنتظم وزيادة معدل الموافقات على إدخال قطع الغيار واستئناف الوصول إلى مكبات النفايات الواقعة في المناطق المقيد الوصول إليها في غزة أمرًا أساسيًا.
ووفقًا للفريق العامل المعني بإعادة التأهيل التابع لمجموعة الصحة، تشير التقديرات إلى أن واحدًا من كل أربعة مصابين في غزة منذ تصاعد الأعمال القتالية في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023 يعاني من إصابات قد تغير مجرى حياته، بما تشمله من بتر الأطراف وإصابات الحبل الشوكي وإصابات الدماغ الرضحية. ويفيد التقرير الأخير الذي نشره الفريق العامل بأن بيانات وزارة الصحة تشير إلى أن الأطفال يشكلون 18 في المائة من حالات بتر الأطراف و31 في المائة من إصابات الحبل الشوكي وإصابات الدماغ الرضحية. كما يشير التقرير إلى عدم توفر الخدمات المتخصصة لإعادة تأهيل الأطفال في غزة.
وفي الإجمال، يقدر الفريق العامل بأن نحو 2 في المائة من تعداد سكان غزة (حسبما كان عليه قبل حالة التصعيد التي شهدتها الأعمال القتالية في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023) يعانون من إصابات خطيرة نجمت عن النزاع.
ولا يزال إدخال معدات إعادة التأهيل ومستلزماتها والمنتجات المساعِدة يواجه قيودًا جمة، بما تشمله من زيوت المحركات وقطع غيار المولدات. ويشير الفريق العامل إلى أنه لم تدخل غزة أي من معدات إعادة التأهيل المخصصة لصالح منشآت إعادة التأهيل بين يومي أيار/مايو 2024 و14 نيسان/أبريل 2026، ويضيف الفريق أن متوسط مدة انتظار الشحنات العالقة التي تتضمن منتجات مساعِدة بلغ 136 يومًا حتى يوم 14 نيسان/أبريل 2026. ووفقًا للتقرير، يسهم الضغط الشديد الذي يقع على كاهل خدمات إعادة التأهيل، وما يقترن به من نقص المعدات الأساسية والمنتجات المساعدة والمستهلكات، في حدوث مضاعفات ثانوية يمكن الوقاية منها، كما يزيد من الضغط الواقع على قدرات إعادة التأهيل المحدودة أصلًا. وفي الوقت الراهن، تفيد التقارير بأن المرضى الذين يعانون من قرحات الضغط المتقدمة يشغلون نحو 30 في المائة من أسرّة المرضى فيما تبقى من المراكز التي تقديم خدمات إعادة التأهيل التخصصية. ويفيد التقرير بأن عدد الأسرة المحدود يؤدي أيضًا إلى تسريح المرضى في وقت مبكر، مما يزيد من مخاطر تدهور حالتهم وفقدان وظائفهم الجسدية وإعادة إدخالهم إلى تلك المراكز في حالات يمكن تجنبها.
وفي 4 آب/أغسطس، أصيب طفل يبلغ من العمر 13 عامًا في شمال غزة إثر انفجار ذخيرة متفجرة متروكة في الموقع الذي يلتمس المأوى فيه، حسبما أفادت المنظمات الشريكة في مجموعة الأعمال المتعلقة بالألغام به. ومنذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، أشارت المنظمات الشريكة إلى 589 حادثة ارتبطت بالذخائر المتفجرة في شتّى أرجاء غزة وأسفرت عن مقتل 274 شخصًا وإصابة 1,142 آخرين. وللاطلاع على معلومات أساسية في هذا الجانب، أنظروا تقرير الأسبوع الماضي. وأنظروا أدناه للاطّلاع على الاستجابة في مجال الأعمال المتعلقة بالألغام خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير.
وفقًا للبيانات التي جمعتها مجموعة الخدمات اللوجستية، ارتفع معدل تفريغ المعونات التي تقدمها الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة، وهو المعدل الذي يمثل نسبة الشاحنات التي نجحت في تفريغ حمولاتها في معبر كرم أبو سالم من إجمالي الشاحنات المصرح بإدراجها في قوائم الشحن يوميًا، من 77 في المائة في الفترة التي شملها التقرير السابق إلى 87 في المائة في فترة هذا التقرير. ولا يزال الممر المصري يشهد أعلى المعدلات على صعيد إعادة الشاحنات ورفضها، إذ بلغ معدل التفريغ عبر هذا الممر ما نسبته 72 في المائة. وخلال هذا الأسبوع، كان المسار الأردني المسار الأكثر استخدامًا لإدخال شحنات المساعدات الإنسانية التي أرسلتها الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة إلى غزة، حيث جرى تفريغ 170 شاحنة محمّلة بالبضائع. ولم يزل معبر كرم أبو سالم هو المعبر الوحيد العامل لإدخال الشحنات.
وعلى الصعيد التجاري، تشير البيانات التي أطلعت غرفة تجارة غزة الفريق العامل للاستجابة النقدية عليها إلى أن القطاع الخاص استلم 878 شاحنة محمّلة بالبضائع في غزة بين يومي 3 و9 آب/أغسطس. وفي الإجمال، لم يزل عدد الشاحنات المحمّلة بالبضائع التجارية التي أشارت التقارير إلى دخولها غزة مستقرًا في الأسابيع الأخيرة، ولم يشهد سوى تباينات طفيفة. ومع ذلك، لا تزال هذه الكميات غير كافية لتلبية الطلب على نحو مستدام. وفضلًا عن ذلك، كانت 264 شاحنة من شاحنات القطاع الخاص (30 في المائة) تحمل مواد غير أساسية على حساب الإمدادات التي تفوقها في أهميتها، من قبيل مواد المأوى والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية. وأشارت التقارير إلى أن ثماني شاحنات فقط حملت أعلافًا للمواشي، على حين كانت شاحنتان محملتان بالمعدات الطبية.
ووفقًا للغرفة التجارية، لم تزل أسعار السلع الأساسية في السوق المحلية مستقرة نسبيًا، ولم تسجل سوى تفاوتات طفيفة بالمقارنة مع الأسبوع السابق. وحسب مؤشر أسعار المستهلك في غزة، ارتفع معدل التضخم إلى 209 في المائة بالمقارنة مع المستوى الذي كان عليه قبل شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023. ووفقًا للفريق العامل للاستجابة النقدية، بقيت رسوم سحب النقد مستقرة عند نسبة تراوحت من 7 في المائة إلى 8 في المائة، ولكنها باتت تخضع للرصد عن كثب مجددًا في ضوء التطورات المعلنة في النظام المصرفي.
ولا يتسنى للأمم المتحدة سوى تأكيد دخول الإمدادات التي يجري تتبعها من خلال آلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720). وللاطّلاع على تفاصيل هذه الإمدادات، أنظروا لوحة بيانات لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن.
وللاطّلاع على بيان تفصيلي يتناول آخر العمليات الإنسانية في غزة، أنظروا الملحق (1) أدناه.
يغطي هذا القسم الفترة الواقعة بين يومي 4 و10 آب/أغسطس، ما لم يرد خلاف ذلك.
ما زالت الاحتياجات الإنسانية في شتّى أرجاء الضفة الغربية تنشأ على العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية وعنف المستوطنين وعمليات الهدم والقيود المفروضة على التنقل، والتي تسببت في عرقلة الوصول إلى الخدمات الأساسية وفرض القيود على العمليات الإنسانية. وفي مخيم قلنديا، أسفرت عملية واسعة النطاق نفذتها القوات الإسرائيلية على مدى يومين عن إصابة عشرات الأشخاص وحالات من التهجير المؤقت وإلحاق الأضرار بالممتلكات السكنية وتعطيل الخدمات الصحية.
وعلى الرغم من هذه القيود، واصلت المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة دعم الخدمات الصحية الأساسية والمنقذة للحياة من خلال شبكة تضم 870 نقطة لتقديم الخدمات، بما فيها 59 مستشفى و477 مركزًا للرعاية الصحية الأولية و230 موقعًا للعيادات المتنقلة و16 مركزًا للطوارئ. ولا تزال العيادات المتنقلة تحتل أهمية بالغة بالنسبة للتجمعات السكانية في المنطقة (ج) و«منطقة التماس» والمنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في مدينة الخليل، حيث تمثل المصدر الرئيسي أو الوحيد للرعاية الصحية الأولية الأساسية في أحيان كثيرة. وقد قلصت منشآت عديدة تابعة لوزارة الصحة ساعات عملها وعدد الأيام التي تقدم الخدمات فيها بسبب الأزمة المالية المتواصلة. كما استمر النقص في الأدوية والإمدادات الطبية والمستهلكات، والذي تعزوه الوزارة إلى استمرار احتجاز إيرادات المقاصة الفلسطينية لفترة مطولة، منذ مطلع شهر حزيران/يونيو على الأقل، ولا يزال هذا الأمر يؤثر في توفر الرعاية الصحية واستمراريتها. وفضلًا عن ذلك، ما زالت الحواجز وإغلاق الطرق والعمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية تتسبب في تأخير حركة سيارات الإسعاف والفرق الصحية المتنقلة والمرضى والعاملين الصحيين أو منعها.
وفي هذا السياق، تشير البيانات الأخيرة التي نشرتها منظمة الصحة العالمية، والتي تغطي الحوادث المسجّلة حتى نهاية شهر تموز/يوليو، إلى تسجيل 37 هجمة استهدفت قطاع الرعاية الصحية في شهر تموز/يوليو، وذلك بالمقارنة مع ثماني هجمات شهدها شهر حزيران/يونيو ومتوسط شهري بلغ عشر حوادث تقريبًا خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2026. وبذلك، ارتفع العدد الكلي للهجمات المسجّلة بين شهري كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو إلى 98 هجمة. وفي الإجمال، ألحقت هذه الهجمات الأضرار بما مجموعه 83 مركبة من مركبات النقل الصحي و11 منشأة صحية، وأسفرت عن إصابة 33 شخصًا ومقتل أربعة آخرين. وجرى توثيق عرقلة تقديم الرعاية الصحية في 92 حادثة، على حين شهدت 66 حادثة استخدام القوة ضد منشآت الرعاية الصحية، و25 حادثة اعتقال عاملين صحيين أو مرضى أو احتجازهم، و13 حادثة شهدت عمليات تفتيش عسكرية خضع لها العاملون الصحيون أو المنشآت الصحية أو وسائل النقل الصحي. وتشير المنظمة إلى أن العرقلة والاحتجاز على الحواجز، والإغلاق الكامل في أثناء العمليات واشتراط «التنسيق المسبق» لتحرك سيارات الإسعاف تعد من العوامل التي تعوق الحصول على الرعاية الصحية في شتّى أرجاء الضفة الغربية.
وفي شهر تموز/يوليو، وفرت المنظمات الشريكة في مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية ما يزيد عن 9,000 متر مكعب من المياه في مختلف أنحاء الضفة الغربية، حيث خُصص 66 في المائة منها للمهجرين ووُزع أكثر من 400 خزان مياه منزلي. وأعادت المنظمات الشريكة تأهيل نحو 15 كيلومترًا من شبكات المياه، إذ استفاد منها حوالي 65,000 شخص، وأنشأت 127 مرحاضًا منزليًا أو أعادت تأهيلها، وقدمت خدمات تفريغ الحمأة من مياه الصرف الصحي للمهجرين في شمال الضفة الغربية وجمعت 200 طن متري من النفايات الصلبة من المواقع التي يلتمس المهجرون المأوى فيها. كما جرى توزيع ما يقرب من 1,200 مجموعة من مستلزمات النظافة الصحية المنزلية، وقد وُزع نصف هذه المجموعات تقريبًا على المهجرين.
وفي شمال الضفة الغربية، حيث لا يزال الوضع الإنساني بالغ الخطورة بوجه خاص في أعقاب العمليات المطولة التي نفذتها القوات الإسرائيلية وحالات التهجير واسعة النطاق، قدّمت المنظمات الشريكة في مجموعة حماية الطفولة خدمات الدعم النفسي والاجتماعي وأنشطة التوعية والمساعدات العينية والخدمات المخصصة للأطفال ذوي الإعاقة وإدارة الحالات لما يزيد عن 29,600 طفل و14,300 بالغ منذ مطلع سنة 2026. وفي شهر تموز/يوليو، عقدت المنظمات الشريكة في مجموعة الأعمال المتعلقة بالألغام 761 جلسة للتوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة والتأهب للنزاع والحماية، إذ استفاد منها أكثر من 11,600 شخص في محافظات طولكرم والخليل وطوباس وجنين ونابلس وبيت لحم. ووفقًا للمركز الفلسطيني للأعمال المتعلقة بالألغام ووحدة التخلص من الذخائر المتفجرة في الشرطة الفلسطينية، سُجّل سقوط تسعة ضحايا في حوادث مرتبطة بالذخائر المتفجرة في مختلف أنحاء الضفة الغربية بين شهري كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو 2026.
خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، لم ترد تقارير تفيد بمقتل أي فلسطيني في الضفة الغربية، على حين وأُصيب ما لا يقل عن 89 فلسطينيًا على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين الإسرائيليين، وقد أُصيب معظم هؤلاء في أثناء عملية واسعة النطاق في مخيم قلنديا للاجئين، شمال القدس الشرقية، وأصيب ستة آخرون خلال اقتحامين منفصلين في برقة بمحافظة نابلس.
وقد نُفذت العملية في مخيم قلنديا، الذي يقدر عدد سكانه بنحو 16,900 نسمة، في يومي 5 و6 آب/أغسطس، وشهدت انتشارًا واسعًا للقوات الإسرائيلية والجرافات العسكرية وغيرها من المركبات الثقيلة. وأغلقت القوات الإسرائيلية مداخل المخيم لمدة قاربت 48 ساعة وفرضت القيود على التنقل داخله. وفتشت غالبية المباني السكنية في المخيم، وأفاد بعض السكان بأن أفراد أسرهم احتُجزوا في غرف منفردة على مدى ساعات طويلة. كما استولت القوات الإسرائيلية على ثلاثة منازل، فضلًا عن مكاتب اللجنة الشعبية للمخيم ومحافظة القدس، واستخدمتها كمراكز مؤقتة للتحقيق. وهُجّر ما لا يقل عن ست أسر من منازلها مؤقتًا، فالتمست المأوى لدى أقاربها وجيرانها. وقد عادت هذه الأسر جميعها إلى منازلها بعد ذلك. ووفقًا للمصادر المحلية، احتُجز نحو 150 فلسطينيًا واستُجوبوا داخل المخيم، ثم أُفرج عن معظمهم. وفي 6 آب/أغسطس، دخلت القوات الإسرائيلية كلية تدريب قلنديا التابعة لوكالة الأونروا وفتشت مرافقها قبل أن تغادرها بعد نحو ساعة.
ووفقًا لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أُصيب 51 فلسطينيًا خلال هذه العملية، بمن فيهم 44 شخصًا أحدهم طفل يبلغ من العمر تسعة أعوام، بعد أن تعرضوا للاعتداء الجسدي، وشخص أُصيب بعيار معدني مغلف بالمطاط، وستة أشخاص تلقوا العلاج جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع. ووفقًا لمجموعة الصحة، أسفرت العملية وما ارتبط بها من القيود التي فُرضت على التنقل عن توقف المركز الصحي التابع للأونروا في مخيم قلنديا عن العمل في يومي 5 و6 آب/أغسطس. كما واجهت الفرق الطبية القيود التي حالت بينها وبين دخول المخيم، ولكنها تمكنت من إجلاء 11 مريضًا على الأقل بعد التنسيق مع السلطات الإسرائيلية من خلال مكتب الارتباط والتنسيق اللوائي الفلسطيني. وبعد انتهاء العملية، خففت القوات الإسرائيلية القيود التي فرضتها على الوصول، ومددت الأونروا ساعات عمل مركزها الصحي وخدمات جمع النفايات حتى يوم 8 آب/أغسطس للوفاء بالاحتياجات الصحية واحتياجات الصرف الصحي بعد تعطل الخدمات لمدة يومين. وفي 7 آب/أغسطس، أجرت المنظمات الشريكة في المجال الإنساني تقييمًا مشتركًا ووثقت الأضرار التي لحقت بالأبواب والنوافذ والأثاث وغيرها من الممتلكات المنزلية في نحو 30 منزلًا. وأفادت الأسر المتضررة بأنها تكبدت خسائر مالية كبيرة جراء الأضرار التي أصابت منازلها ومقتنياتها. ولم تُسجل أضرار إنشائية كبيرة في المباني السكنية أو حالات تهجير نشأت عن هذه الأضرار.
وخلال العملية نفسها التي استمرت يومين، نفذت القوات الإسرائيلية أيضًا عمليات هدم في كفر عقب ومحيط حاجز قلنديا بحجة الافتقار إلى رخص البناء الصادرة عن السلطات الإسرائيلية. وقد وثّق تقييم أجرته إحدى المنظمات الإنسانية في أعقاب العملية هدم تسعة مبانٍ، مما ألحق الضرر بما مجموعه 13 أسرة فلسطينية تضم 71 فردًا، بمن فيهم 31 طفلًا. وشملت المباني المهدومة أربعة منشآت يستخدمها أصحابها في تأمين سبل عيشهم، بما فيها ست منشآت تجارية، وخمس منشآت زراعية ومنشآت تخزين ملحقة ببنايات سكنية تقع على مقربة من الجدار. كما حفرت القوات الإسرائيلية خندقًا بمحاذاة الجدار، مما تسبب في تدمير الساحات الخلفية في ممتلكات خاصة، وبات بعض البنايات السكنية تقع بجوار أعمال الحفر مباشرة. وتعمل المنظمات الشريكة في المجال الإنساني على حشد المساعدات للوفاء بالاحتياجات التي حددها التقييم.
وفي وقت متأخر من يوم 10 آب/أغسطس، تعرّض خمسة فلسطينيين، من بينهم طفلان، للاعتداء الجسدي خلال تفتيش منازلهم في أثناء اقتحام شهدته برقة (نابلس)، حيث نُقلوا إلى المستشفى بعد ذلك. وفي وقت سابق في 4 آب/أغسطس، تلقت امرأة فلسطينية مسنة العلاج جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع خلال اقتحام آخر نُفذ في القرية. وفي أماكن أخرى، أصابت القوات الإسرائيلية فلسطينييْن بالذخيرة الحيّة أو الشظايا في أثناء الاقتحامات التي نفذتها في مخيم بلاطة (نابلس) ومدينة جنين، وكان من بين المصابين طفل يبلغ من العمر 14 عامًا في جنين.
خلال الفترة التي يشملها هذا التقرير، أسفرت 38 هجمة شنها المستوطنون الإسرائيليون عن سقوط ضحايا بين الفلسطينيين أو إلحاق الأضرار بممتلكاتهم أو كلا الأمرين معًا. وطالت هذه الهجمات الفلسطينيين وممتلكاتهم في شتّى أرجاء الضفة الغربية، بما شملته من المنازل والمركبات والأراضي الزراعية والبنية التحتية للمياه والكهرباء وغيرها من الأصول المرتبطة بسبل العيش.
ففي 5 آب/أغسطس، شنّ نحو 30 مستوطنًا إسرائيليًا هجمة على تجمع طوبا في مسافر يطا (الخليل)، وألقوا الحجارة والمواد القابلة للاشتعال على المنازل واعتدوا جسديًا على سكان التجمع. وأصيب خمسة فلسطينيين، بينهم فتاتان. وأتت النيران على ثلاثة مساكن، مما أدى إلى تهجير ثلاث أسر تضم 23 فردًا، من بينهم 14 طفلًا. وقد التمس هؤلاء المأوى لدى أقاربهم وجيرانهم بعد ذلك. كما دُمر مطبخ وخيمة للتخزين ونحو 10 أطنان من أعلاف المواشي ومرحاض متنقل ومنظومة الطاقة الشمسية في التجمع، مما تسبب في حرمان نحو 100 فرد من سكانه من الكهرباء. وفي حادثة أخرى شهدتها مسافر يطا، ألقى المستوطنون في 9 آب/أغسطس مادة قابلة للاشتعال داخل منزل فلسطيني وسكانه نيام فيه في منطقة شِعب البطم، مما أدى إلى تدمير الأثاث قبل أن تتمكن الأسرة وجيرانها من إخماد الحريق.
كما تأثر وصول الفلسطينيين إلى الأراضي الزراعية وسبل عيشهم، ولا سيما في محافظتي نابلس ورام الله. فبين يومي 6 و8 آب/أغسطس، أسفرت أربع هجمات في بيت فوريك وبيت دجن المجاورة (نابلس) عن إصابة سبعة فلسطينيين وهم يحاولون الوصول إلى أراضيهم الزراعية أو يعملون في المنطقة. وفي ثلاث من هذه الحوادث، أفادت التقارير بأن المستوطنين كانوا يرتدون زيًا عسكريًا أو ملابس تشبه بالزي العسكري. وفي 7 آب/أغسطس، عُثر على أكثر من 200 شجرة زيتون وقد أُتلفت في دير شرف (نابلس)، بعد أن أشارت التقارير إلى أن المستوطنين هددوا أصحاب الأراضي قبل يومين وطالبوهم بعدم العودة إلى أراضيهم. وفي بيتللو (رام الله)، طرد المستوطنون مزارعين فلسطينيين من أراضيهم الزراعية الواقعة في المنطقة (ب) وأضرموا النار في مركبة.
وتعطلت إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما فيها الرعاية الصحية، كذلك. ففي 7 آب/أغسطس، هاجم المستوطنون الإسرائيليون فريقًا تابعًا لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وهو يستجيب لبلاغات وردت إليه عن إصابات وقعت بالقرب من أبو نجيم (بيت لحم)، مما أدى إلى إصابة أربعة فلسطينيين، بينهم مسعفان تعرضا للرش برذاذ الفلفل الحار، وإلحاق الأضرار بثلاث مركبات تابعة للجمعية وبصهريج مياه متنقل. وفي قصرة (نابلس)، نصب المستوطنون بوابة على الطريق في 9 آب/أغسطس، مما أدى إلى عزل ما لا يقل عن ثلاث أسر فلسطينية تضم نحو 13 فرد وتقييد قدرتها على الوصول إلى الغذاء والمياه وغيرها من الإمدادات الأساسية. وفي وقت متأخر من يوم 10 آب/أغسطس، أفادت التقارير بأن المستوطنين أوقفوا سيارة إسعاف كان قد جرى التنسيق لوصولها لإجلاء طفل مريض، قبل أن تتمكن من المغادرة بعد وصول القوات الإسرائيلية في وقت لاحق.
خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، جرى توثيق ثماني حوادث هدم (بما فيها حوادث الهدم التي شهدتها كفر عقب، حسبما ورد أعلاه)، إذ هدمت السلطات الإسرائيلية 25 مبنى من المباني التي يملكها الفلسطينيون في شتّى أرجاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. وأسفرت عمليات الهدم عن تهجير ست أسر تضم 29 فردًا، من بينهم 17 طفلًا، كما ألحقت الأضرار بما يزيد عن 160 شخصًا آخرين، بمن فيهم نحو 100 طفل. وقد هُدم 24 مبنى من أصل 25 مبنى طالها الهدم بحجة افتقارها إلى رخص البناء التي تصدرها عن السلطات الإسرائيلية، على حين هُدم مبنى واحد على أساس عقابي.
وفي 10 آب/أغسطس، أُجبر أصحاب شقتين في جبل المكبر بالقدس الشرقية على هدم شقتيهم بأنفسهم بسبب افتقارهما إلى رخص البناء الصادرة عن السلطات الإسرائيلية. وأدى ذلك إلى تهجير أسرتين تضمان 10 أفراد، من بينهم ستة أطفال. ووفقًا للأسرة، فقد رُفضت المحاولات التي بذلتها في سبيل الحصول على رخص بناء، وتراكمت عليها غرامات تبلغ قيمتها حوالي 800,000 شيكل إسرائيلي (270,000 دولار) بسبب البناء دون ترخيص. وفي شهر تموز/يوليو، تلقت الأسرة أمرًا نهائيًا بالهدم منحها مهلة مدتها 21 يومًا لتنفيذ الهدم بنفسها، وإلا فسوف تتكبد تكاليف إضافية إذا ما نفذت السلطات الإسرائيلية عملية الهدم.
كما أسفرت عمليات الهدم بحجة الافتقار إلى رخص البناء في المنطقة (ج) عن تهجير ثلاث أسر تضم 13 فردًا في نحالين والمنية (بيت لحم) وخلة الفرا (الخليل). وكان من جملة المباني المهدومة مبانٍ سكنية ومنشآت تجارية وزراعية.
وفضلًا عن ذلك، ألحقت عمليات الهدم الضرر بالعملية التعليمية وسبل العيش الزراعية. ففي 4 آب/أغسطس، هدمت السلطات الإسرائيلية غرفتين إداريتين وغرفة تخزين في مدرسة أساسية مختلطة في منطقة شعب البطم بمسافر يطا (الخليل)، بحجة الافتقار إلى رخصة بناء صادرة عن السلطات الإسرائيلية. ولم يزل المبنى الرئيسي للمدرسة قائمًا، مع أنه يخضع لأمر بهدمه كذلك. وأفرزت عملية الهدم أثرها على 54 طالبًا وطالبة في المدرسة ورياض الأطفال و14 من العاملين في سلك التعليم، من بينهم 11 معلمًا. ووفقًا لمجموعة التعليم، تسببت الأنقاض الناتجة عن عملية الهدم في مخاوف بشأن بالسلامة والوصول قبيل بدء العام المدرسي الجديد. ولا تزال عملية إعادة البناء معلقة بسبب الخطر الذي ينطوي على تنفيذ المزيد من عمليات الهدم والإجراءات القانونية الجارية، ولا تزال الجهود متواصلة لإزالة الأنقاض وحشد خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي وتقديمها للطلبة المتضررين. وفي 9 آب/أغسطس، هدمت السلطات الإسرائيلية أيضًا ثلاث منشآت زراعية في مركة (جنين) عقب صدور أمر يقضي بمصادرة نحو 3,500 متر مربع من الأراضي لأغراض عسكرية معلنة، مما أثر في سبل عيش أسرة تضم خمسة أفراد.
وفي حادثة منفصلة، استخدمت القوات الإسرائيلية المتفجرات لهدم منزل أسرة فلسطيني على أساس عقابي في وقت متأخر من يوم 10 آب/أغسطس. وتتهم السلطات الإسرائيلية هذا الفلسطيني بقتل أحد أفراد القوات الإسرائيلية في تل (نابلس) في 24 تموز/يوليو. وأسفرت عملية الهدم عن تهجير امرأة وبناتها الخمس. كما أُخلي سكان نحو 25 منزلًا مجاورًا في أثناء هذه العملية، وتمكنوا من العودة إلى منازلهم في وقت لاحق. ولحقت الأضرار بأبواب عدد من المنازل ونوافذها وخزانات المياه فيها.
وللاطّلاع على الأرقام الرئيسية والتفاصيل الإضافية المتعلقة بالضحايا والتهجير وعنف المستوطنين بين شهري كانون الثاني/يناير 2005 وأيار/مايو 2026، يُرجى الرجوع إلى نظرة عامة على الضفة الغربية الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لشهر حزيران/يونيو 2026. وللاطلاع على الأرقام الرئيسية التي تبين أثر هجمات المستوطنين، يُرجى الرجوع إلى الضفة الغربية – أثر هجمات المستوطنين، كانون الأول 2023-نيسان/أبريل 2026.
المصادر: نظام المتابعة المالية والصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة حتى يوم 12 آب/أغسطس 2026.
يغطي هذا القسم الفترة الممتدة من 3 إلى 9 آب/أغسطس، ما لم يرد خلاف ذلك.
مثال على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: استمرار إدخال أعلاف المواشي.
بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: ثمة حاجة إلى المزيد من التمويل لشراء مخزونات جديدة للطوارئ، والتي ينبغي تخزينها مسبقًا على وجه السرعة قبل حلول فصل الشتاء المقبل. كما يجب معالجة انعدام الأمن والقيود المتعلقة بالوصول والخدمات اللوجستية التي تعقد إجراءات التحقق من المستفيدين وتقييم الاحتياجات والاستهداف وتقديم المساعدات على نحو وفي الوقت المناسب.
للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا صفحة مجموعة المأوى على شبكة الإنترنت.
للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا لوحة بيانات مجموعة الحماية على شبكة الإنترنت.
حماية الطفولة
بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: المزيد من التمويل. ولا يزال النقص في الأجهزة المساعدة الأساسية، بما فيها المعينات السمعية، يقيد قدرة الأطفال على التواصل والتنقل والوصول إلى خدمات الحماية.
في شهر تموز/يوليو، قدّمت المنظمات الشريكة الخدمات التي تعنى بالتصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي أو الوقاية منه لما مجموعه 72,116 شخصًا. وشملت هذه الخدمات:
** تشير علامة النجمتين المزدوجتين (**) إلى أن رقمًا أو جملة أو جزئية جرى تصويبها أو إضافتها أو شطبها بعد نشر هذا التقرير أول مرة.
إن المحتوى الذي يظهر باللغة العربية على هذا الموقع مترجم من اللغة الإنجليزية. ورغم بذل أقصى الجهود لضمان دقة الترجمة، قد تَرِد بعض الأخطاء؛ لذا يُرجى الرجوع إلى النسخة الأصلية باللغة الإنجليزية عند وجود أي شك.