ملخص سياق الأزمة وأثرها

يستند النص التالي إلى خطة الاستجابة الإنسانية للعام 2021

تتواصل الأزمة المستفحلة التي تواجه النساء والرجال والفتيان والفتيات في الأرض الفلسطينية المحتلة، مما يترك الكثير من الفلسطينيين يكافحون في سبيل العيش بكرامة. ويقف وراء هذه الأزمة الاحتلال العسكري الإسرائيلي، بما يشمله من فرض الحصار على قطاع غزة، وعدم إيلاء الاحترام الكافي للقانون الدولي، واستمرار الانقسام السياسي الداخلي الفلسطيني وتكرار حالات تصعيد الأعمال القتالية بين إسرائيل والجماعات المسلحة الفلسطينية.

قطاع غزة

خضع سكان قطاع غزة، البالغ عددهم مليوني فلسطيني، والذين ما زالوا يعيشون في ظل قيود مشددة على الحركة منذ عام 2007، وهم معزولون إلى حد كبير عن العالم الخارجي. لقيود طويلة الأمد على الاستيراد التي تفرضها إسرائيل بدعوى المخاوف الأمنية، فضلاً عن عدم وجود اتفاق وتنسيق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، تعرقل تنفيذ مشاريع البنية التحتية والانتعاش الاقتصادي وخلق فرص العمل. ويؤدي استمرار انعدام الأمن إلى تثبيط النشاط الزراعي في الأراضي الواقعة على بعد 1000 متر من السياج الحدودي لإسرائيل، في حين تتعطل سبل عيش صيد الأسماك بسبب القيود الإسرائيلية على الوصول إلى البحر قبالة ساحل غزة.

ويؤثر انقطاع الكهرباء لفترات طويلة سلبًيا على تقديم الخدمات الأساسية وتزيد من الأعباء الأسرية على كاهل النساء والفتيات، بينما يقوض الانقسام المستعصي بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية التي تقودها حركة فتح دفع الرواتب لموظفي القطاع العام وقدرة السلطات المحلية على الوفاء باحتياجات سكان غزة بعمومهم. وزادت هذه العوامل مجتمعة من معدلات البطالة، التي بلغت أعلى مستوى لها على الإطلاق، حيث تخطى 49 بالمائة في الربع الثاني من العام 2020 (في سياق كوفيد-19)، وقلصت معدل المشاركة في القوى العاملة المنخفضة في الأصل.

الضفة الغربية

في الضفة الغربية، تواجه العائلات والتجمعات الفلسطينية في المنطقة (ج) والقدس الشرقية والمنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في مدينة الخليل بالضفة الغربية بيئة قسرية، بسبب مجموعة من السياسات والممارسات الإسرائيلية طويلة الأمد. يمنع نظام التخطيط التقييدي والتمييزي المطبق في المنطقة (ج) والقدس الشرقية الفلسطينيين من تلبية احتياجاتهم من السكن وسبل العيش والخدمات الأساسية. وتقوم السلطات الإسرائيلية بانتظام بهدم أو الاستيلاء أو إجبار الفلسطينيين على هدم منازلهم وغيرها من المباني بسبب عدم وجود تصاريح بناء، والتي غالبا ما يكون من المستحيل الحصول عليها. ومن المكونات الأخرى للبيئة القسرية التي تثير القلق المستمر الهجمات والترهيب من قبل المستوطنين الإسرائيليين، إلى جانب افتقار السلطات الإسرائيلية إلى إنفاذ القانون بشكل كافٍ؛ وقيود الحركة.

تهدف العديد من القيود المذكورة أعلاه إلى حماية وتوفير مساحة لنمو المستوطنات الإسرائيلية وضمها التدريجي إلى إسرائيل، بعضها بحكم القانون (كما في القدس الشرقية) والبعض الآخر بحكم الأمر الواقع (كما في المنطقة ج)، بما يتعارض مع القانون الدولي.