نشرت بتاريخ 1 أكتوبر 2019

نحو اكتفاء ذاتي: دعم مزارعي غزة المتضررين من القيود على الوصول والحركة إلى الأراضي الزراعية الحدودية

قصة نجاح سطّرها الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة

أحمد بدوي مزارع من حي الشجاعية في مدينة غزة يبلغ من العمر 45 عامًا ويُعيل زوجته وأطفاله التسعة. يملك أحمد وعائلته أرضا زراعية تبلغ مساحتها نحو تسعة دونمات تقع على بعد 400 متر من السياج الحدودي الإسرائيلي مع غزة.

جدير بالذكر أن إسرائيل لا تزال تقيّد وصول الفلسطينيين إلى المناطق القريبة من السياج منذ سنوات عديدة، مما يتسبّب في تقويض الزراعة. فضلًا عن ذلك، فمنذ يوم 30 آذار/مارس 2018، تشهد هذه المنطقة مسيرات أسبوعية في سياق مسيرات العودة الكبرى، مما يؤدي إلى إلحاق الضرر بالمحاصيل الزراعية.

أحمد البدوي يحصد محصول الباذنجان، أيار/مايو 2019. تصوير: اتحاد لجان العمل الزراعي

عندما بدأت الاحتجاجات، دُمِّرت جميع المحاصيل التي كان أحمد يزرعها من البطيخ والبندورة والكوسا، وتأثّر مصدر الدخل الرئيسي لأُسرته تأثُّرًا شديدًا. وفقًا لوزارة الزراعة في غزة، لحقت الأضرار بنحو 400 مزارع في هذا السياق منذ بداية المظاهرات في شهر آذار/مارس 2018.

في شهر حزيران/يونيو 2018، قدّمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مساعدة نقدية عاجلة قدرها 1,120 دولارًا لأحمد لمساعدته على تسديد ديونه المترتبة على عمله في الزراعة. وبعد بضعة أشهر، قدّمت منظمة الإغاثة الأوليّة الدوليّة (Première Urgence Internationale)  دعمًا إضافيًا لأحمد قدره 1,260 دولارًا، بتمويل من الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة، حيث تمكّن بفضلها من استئناف زراعته. يأتي هذا التبرع الأخير كجزء من البرنامج الذين تنفّذه منظمة الإغاثة الأوليّة الدوليّة مع اتحاد لجان العمل الزراعي لمساعدة نحو 200 مزارع -مثل أحمد- على استعادة قدرتهم الإنتاجية في المناطق ذات الوصول المحدود إليها على امتداد السياج الحدودي.

وقد تمكّن أحمد، بفضل الدعم الذي تلقّاه، من إعادة تأهيل نحو سبعة دونمات من أرضه، وزراعتها بالباذنجان وحصاد ما يتراوح من 40 إلى 45 طنًا منه. بحلول نهاية شهر حزيران/يونيو 2019، غدا أحمد يحصِّل دخلًا شهريًا يبلغ 840 دولارًا في المتوسط، كما تمكّن من تسديد جميع ديونه. ومع هذا المستوى من الدخل، يستطع أحمد الآن أن يواصل أعماله في الزراعة و يغطي الاحتياجات الأساسية لأسرته. كما قام اتحاد لجان العمل الزراعي بشراء محصول أحمد بكامله بسعر أعلى من قيمته السوقية ووزّعه في سلال غذائية على الأُسر المحتاجة.

يؤكّد أحمد: "لم يكن في وسعي أن أستعيد أعمالي في الزراعة على الإطلاق دون هذا الدعم".

اسم المشروع: حماية سُبل العيش في أوساط المزارعين المتضررين من مسيرة العودة الكبرى في المناطق صعب الوصول إليها، من خلال تقديم الدعم العاجل لسبل العيش من أجل استعادة قدرتهم على الإنتاج
المجموعة: الأمن الغذائي
عدد المستفيدين:  1,159 (المزارعون وأُسرهم)
التجمعات السكانية المستفيدة: قطاع غزة
المبلغ المرصود  300,000 دولار
المنظمة الشريكة المنفِّذة: منظمة الإغاثة الأوليّة الدوليّة
سنة البدء:

2018

* أسهمت منظمة الإغاثة الأوليّة الدوليّة في كتابة هذه القصة.

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية