نشرت بتاريخ 5 أبريل 2018

نشرة الشؤون الإنسانية | آذار/مارس 2018

إشتباكات بالقرب من السياج الحدودي في غزة، شرق مخيم البريج للاجئين، 30 آذار/مارس 2018  © - تصوير أحمد نوفل
إشتباكات بالقرب من السياج الحدودي في غزة، شرق مخيم البريج للاجئين، 30 آذار/مارس 2018 © - تصوير أحمد نوفل

قتلت القوات الإسرائيلية 18 فلسطينيًا وأصابت 1,400 آخرين بجروح في قطاع غزة، ومعظمهم خلال مظاهرات إندلعت بمحاذاة السياح الحدودي؛ قلق إزاء إحتمال إستخدام مفرط للقوة من قبل الجنود الإسرائيليين. ما يزال نحو 22,000 شخص في قطاع غزة مهجَّرين منذ الأعمال القتالية التي شهدها العام 2014، ويُعزى ذلك أساسًا إلى نقص التمويل اللازم لإعادة الإعمار، وهم يعيشون في ظروف محفوفة بالمخاطر وفي حالة دائمة من إنعدام اليقين. أدّى توسيع مناطق الصيد المسموح بها على أساس موسمي في غزة إلى زيادة كميات الصيد الإجمالية بصورة ملموسة، مع أنّ هذه الكميات بقيت محصورة في سمك السردين ذي القيمة المتدنية؛ قلق حيال الطرق المستخدمة في فرض القيود على الوصول إلى مناطق الصيد. توقُّف عمل العيادات الصحية المتنقلة في 35 تجمعًا سكانيًا يعاني من هشاشة الأوضاع الإنسانية في الضفة الغربية، ويواجه الخطر العيادات العاملة في 154 تجمعًا سكانيًا آخر، بسبب فجوات التمويل الحادة.

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية

في هذا المنشور

قوارب صيد ترسو في ميناء مدينة غزة، آذار/مارس 2018  © - تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)

في 30 آذار/مارس، قتلت القوات الإسرائيلية 18 فلسطينيًا (منهم من توفي امتأثرابجروح أُصيب بها في هذا اليوم)، وأصابت 1,400 آخرون بجروح، ، مما شكّل أعلى عدد من الضحايا الذين سقطوا في يوم واحد في قطاع غزة منذ نشوب الأعمال القتالية في العام 2014. ووفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، فقد أصيبَ أكثر مننصف الجرحى بالذخيرة الحية. وكانت السلطات الإسرائيلية قد إتهمت وزارة الصحة بتضخيم عدد الجرحى المصابين بالذخيرة الحية. ولم يبلَّغ عن وقوع إصابات بين صفوف الإسرائيليين. وقعت غالبية الإصابات خلال المظاهرة الأولى من سلسلة مظاهرات قد نُظِّمت في سياق ’مسيرة العودة الكبرى‘ والتي تقرر جدولتها على مقربة من السياج الحدودي مع إسرائيل، بين 30 آذار/مارس (’يوم الأرض‘) و15 أيار/مايو، والذي يصادف الذكرى السبعين لما يشير إليه الفلسطينيون بـ’النكبة‘ التي حلَّت بهم في العام 1948.

موظفو المجلس النرويجي للاجئين يجرون مقابلة مع أسرة مهجرة داخليًا في شمال غزة، تشرين الثاني/نوفمبر 2017

كانت الأعمال القتالية التي إندلعت بين إسرائيل والجماعات المسلحة الفلسطينية بين 7 تموز/يوليو و26 آب/أغسطس 2014 الأشدّ تدميرًا في قطاع غزة منذ بداية الإحتلال الإسرائيلي في العام 1967. ففضلًا عن مقتل 1,460 مدنيًا فلسطينيًا، بمن فيهم 556 طفلًا، دُمِّر ما يقرب من 17,800 وحدة سكنية أو لحقت بها أضرار جسيمة، مما تسبب في تهجير نحو 100,000 شخص. وبعد مرور ثلاثة أعوام ونصف العام على وقف إطلاق النار، ما يزال أكثر من 22,000 شخص (4,126 أسرة) مهجرين (حتى نهاية شهر شباط/فبراير 2018).

صياد من غزة يجمع الأسماك من شبكته  © - تصوير منظمة الأغذية والزراعة / ماركو لورغاني

في العام 1994، إتفقت إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية على نطاق صيد مسموح به لغاية 20 ميلًا بحريًا. وعلى أرض الواقع، لم تسمح إسرائيل بالصيد إلاّ ضمن منطقة يبلغ مداها 12 ميلًا بحريًا حتى العام 2006، عندما جرى تقليص منطقة الصيد إلى ستة أميال بحرية، وإلى ثلاثة أميال بحرية بعد ذلك. ووفقًا للسلطات الإسرائيلية، "أنشأت حماس قوات بحرية تتمتع بقدرات عسكرية معتبرة، وقد بدا ذلك واضحا خلال عملية "الجرف الصامد" عندما تسللت قوة مغاوير بحرية تابعة لحماس إلى إسرائيل وإكتُشف وجودها على مقربة من قرية إسرائيلية. واستدعى هذا الوضع من إسرائيل أن تشدد قيودها الأمنية في البحر لمنع هجمات مماثلة في المستقبل."

نبيلة موسى العيادة المتنقلةالتابعة لجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية في الخان الأحمر, آذار/مارس 2018, ©  تصوير مجموعة الصحة

يفتقر أكثر من 220,000 نسمة، يقطنون في 189 تجمعًا سكانيًا في مختلف أنحاء الضفة الغربية، إلى عيادات دائمة ويواجهون تحديات جسيمة في الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية. ومن جملة هذه التجمعات تلك التي تقع في المنطقة (ج)، والمنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في مدينة الخليل والمناطق المغلقة خلف الجدار (منطقة التماس). وفي العديد من هذه المناطق، تضاعفت الفترة اللازمة للوصول إلى أقرب عيادة بسبب الإضطرار إلى سلوك طرق بديلة للإلتفاف حول المستوطنات والحواجز. وقد تتعطل القدرة على الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية بسبب غياب المواصلات أو إرتفاع ثمنها، كما تلف التحديات الوصول إلى خدمات الطوارئ في بعض التجمعات السكانية بسبب التأخير الذي يطال وصول سيارات الإسعاف إليها.