فتاة فلسطينية تجلس على فرشة في العراء في غور الأردن في مطلع شهر شباط/فبراير وأسرتها تفكك ممتلكاتها في أثناء تهجيرها عقب هجمات متكررة شنّها المستوطنون، مما أجبر نحو 60 من أفراد التجمع السكاني على الرحيل. تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية
فتاة فلسطينية تجلس على فرشة في العراء في غور الأردن في مطلع شهر شباط/فبراير وأسرتها تفكك ممتلكاتها في أثناء تهجيرها عقب هجمات متكررة شنّها المستوطنون، مما أجبر نحو 60 من أفراد التجمع السكاني على الرحيل. تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية

آخر مستجدّات الحالة الإنسانية رقم 358 | الضفة الغربية

النقاط الرئيسية

  • بين يومي 3 و16 شباط/فبراير، قتلت القوات الإسرائيلية ثلاثة فلسطينيين في قلقيلية وأريحا، وقتلت القوات الفلسطينية طفلًا فلسطينيًا في طوباس.
  • كان أكثر من 90 في المائة من الفلسطينيين الذين تعرضوا للتهجير بسبب هجمات المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول في سنة 2026 حتى تاريخه في منطقة غور الأردن، التي تمثل أيضًا أكثر من ثلث حالات التهجير منذ شهر كانون الثاني/يناير 2023.
  • حذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أن التدابير الإسرائيلية الأخيرة والمتعلقة بالأراضي في الضفة الغربية تقوض آفاق التوصل إلى حل قائم على أساس الدولتين وتنطوي على خطر تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم وتهجيرهم، وذلك في أعقاب قرارات مجلس الوزراء الإسرائيلي بشأن توسيع السيطرة الإدارية واستئناف تسجيل الأراضي في المنطقة (ج).
  • يواجه الفتيان والرجال مخاطر جسيمة على صعيد الحماية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، إذ يشهدون مستويات غير متناسبة من القتل والإصابة والاحتجاز ويتعرضون للاستغلال وآليات التأقلم الضارة مثل عمالة الأطفال، وفقًا لما خلص إليه تحليل أعدته مجموعة الحماية.

المستجدّات على صعيد الحالة الإنسانية

  • بين يومي 3 و16 شباط/فبراير 2026، قتلت القوات الإسرائيلية ثلاثة فلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. وبذلك، يرتفع العدد الكلي للفلسطينيين الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية بين يومي 1 كانون الثاني/يناير و16 شباط/فبراير 2026 إلى تسعة فلسطينيين، من بينهم طفلان، (وجميعهم ذكور). وقتلت القوات الأمنية الفلسطينية طفلًا فلسطينيًا وأصابت شقيقته في أثناء محاولة اعتقال والدهما، الذي أُطلقت النار عليه وأصيب. كما أُصيبَ 137 فلسطينيًا آخرين، بمن فيهم 11 طفلًا. وقد أُصيب 78 من هؤلاء على يد القوات الإسرائيلية و59 على يد المستوطنين الإسرائيليين. وكان من بين الضحايا شخص قُتل وثمانية أُصيبوا على يد القوات الإسرائيلية وهم يحاولون اجتياز الجدار للوصول إلى القدس الشرقية وإسرائيل. وخلال الفترة نفسها، لم ترد تقارير تفيد بإصابة أي إسرائيليين. وفيما يلي تفاصيل الحوادث التي أسفرت عن سقوط القتلى خلال فترة التقرير:
    • في 3 شباط/فبراير، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على رجل فلسطيني وقتلته بالقرب من قرية راس الطيرة في محافظة قلقيلية وهو يحاول اجتياز الجدار لدخول إسرائيل. ومنذ يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية مقتل 17 فلسطينيًا وإصابة 262 آخرين وهم يحاولون اجتياز الجدار بعد أن ألغت السلطات الإسرائيلية أو علقت معظم التصاريح التي تتيح الوصول إلى القدس الشرقية وإسرائيل. وأفادت التقارير بأن العديد ممن حاولوا اجتياز الجدار فعلوا ذلك في سياق البحث عن فرص عمل في ظل التدهور الاقتصادي الحاد الذي تشهده الضفة الغربية.
    • في 3 شباط/فبراير، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على رجل فلسطيني وقتلته في أثناء اقتحام مدينة أريحا. ووفقًا للجيش الإسرائيلي، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على فلسطينيين ألقوا الحجارة عليها.
    • في 15 شباط/فبراير 2026، أطلقت القوات الفلسطينية النار وقتلت فتًى فلسطينيًا يبلغ من العمر 15 عامًا وأصابت شقيقته ووالده بعد أن أطلقت النار على مركبة في بلدة طمون بمحافظة طوباس. وفي وقت لاحق، أُعلن أن الطفلة البالغة من العمر 5 أعوام دخلت حالة موت سريري. ووفقًا للقوات الفلسطينية، هدفت العملية إلى إلقاء القبض على الوالد بناءً على مذكرة قضائية. ولا تزال ملابسات الحادثة قيد المراجعة وفُتح تحقيق فيها على الفور. ودعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلّة، في بيان صدر عنه، السلطات الفلسطينية إلى إجراء تحقيقات فورية وشاملة وشفافة وأشار إلى أن الحادثة تثير مخاوف بشأن الاستخدام غير الضروري للقوة المميتة وقد يرقى إلى مستوى القتل غير المشروع.
    • في 16 شباط/فبراير، أطلقت القوات الإسرائيلية النار وقتلت رجلًا فلسطينيًا في مدينة قلقيلية وهو في طريقه إلى مزرعة أسرته قرب الجدار، حسبما أفادت التقارير به. ووفقًا لمنظمتين من منظمات حقوق الإنسان، لم ترد تقارير تشير إلى إلقاء حجارة أو محاولات لاجتياز الجدار الوقت الذي وقعت الحادثة فيه.
  • يسلّط تحليل أصدرته مجموعة الحماية في شهر كانون الثاني/يناير 2026 الضوء على تعرض الفتيان والرجال على نحو غير متناسب لمخاطر مختلفة على صعيد الحماية في الضفة الغربية، بما فيها الاعتقال والاحتجاز التعسفيان والاستخدام المفرط وأحيانًا المميت للقوة وسوء المعاملة، بما تشمله من التعذيب والعنف الجنسي. ومنذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، كان ما نسبته 97 في المائة من الفلسطينيين الذين أُصيبوا أو قُتلوا في حوادث انطوت على الاستخدام المفرط للقوة من جانب القوات الإسرائيلية من الرجال أو الفتيان، كما كان 99 في المائة من المحتجزين من الرجال أو الفتيان كذلك.
  • يشير التحليل إلى أن الفتيان المراهقين والشبان يتعرضون للمخاطر بوجه خاص في أثناء الاقتحامات، وعلى الحواجز وفي المواجهات، إذ يعامَلون في حالات كثيرة بصفتهم بالغين ويصنَّفون كما لو كانوا يشكلون تهديدًا أمنيًا على أساس النوع الاجتماعي. وتسهم القيود المفروضة على التنقل على نطاق واسع واقتحام المنازل والتعرض للعنف مرارًا وتكرارًا في تفاقم الضغط النفسي، على حين تفضي الخسائر التي تلحق بسبل العيش وإلغاء التصاريح والتهجير إلى تقويض الأدوار التقليدية التي يضطلع المعيلون بها وزيادة التعرض للاستغلال والتجنيد في أدوار مسلحة وآليات التأقلم الضارة، بما فيها عمالة الأطفال. وتتفاقم هذه المخاطر في أوساط الفتيان والرجال ذوي الإعاقة ومن يعيشون في التجمعات السكانية الريفية والبدوية وتجمعات اللاجئين، حيث يواجهون قدرًا أكبر من العزلة والعقبات التي تحول دون الحصول على الخدمات ويتعرضون للعنف والإهمال. وفي الإجمال، يشير الأثر التراكمي إلى بيئة حماية قسرية تتسم بانعدام الأمن على نطاق واسع والضرر الذي يمس الكرامة والآثار النفسية والاجتماعية الطويلة الأمد على الفتيان والرجال وأسرهم. ويقدم التقرير تحليلًا شاملًا، كما يسلط الضوء على أن النساء والفتيات ما زلن يواجهن مخاطر جسيمة على صعيد الحماية.
  • في 8 شباط/فبراير 2026، وافق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على سلسلة من التدابير التي تغير الترتيبات الإدارية والقانونية في الضفة الغربية وتمعن في ترسيخ السيطرة الإسرائيلية على الأراضي، بما فيها تلك الواقعة في المناطق التي تديرها السلطة الفلسطينية (المنطقتين (أ) و(ب)). ووفقًا للملخصات الرسمية، تشمل هذه التدابير رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية، وإزالة بعض القيود التي كانت مفروضة على صفقات الأراضي وإعادة تفعيل لجنة تُعنى باستملاك الأراضي لتمكين الدولة من شرائها. كما تنطوي التدابير المذكورة على توسيع الصلاحيات الإسرائيلية في مجالات الإشراف وإنفاذ القانون في المنطقتين (أ) و(ب)، ونقل بعض صلاحيات التخطيط وإصدار رخص البناء من الهيئات المحلية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية وإنشاء أطر بلدية مرتبطة بمواقع دينية محددة، كالحرم الإبراهيمي في الخليل وقبر راحيل في بيت لحم. وفي 15 شباط/فبراير، صادقت الحكومة الإسرائيلية على تخصيص نحو 244 مليون شيكل (ما يعادل 79 مليون دولار) لاستئناف إجراءات تسجيل الأراضي والتسوية في المنطقة (ج)، وذلك عقب قرار صدر في شهر أيار/مايو 2025 للشروع في هذه الإجراءات.
  • في 9 شباط/فبراير 2026، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أن التدابير الأخيرة التي أجازها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي في الضفة الغربية تقوض آفاق التوصل إلى حل قائم على أساس الدولتين بدرجة أكبر، وأكد من جديد أن المستوطنات الإسرائيلية لا تحظى بأي صفة شرعية قانونية بموجب القانون الدولي ودعا إلى التراجع عن هذه التدابير. وفي 16 شباط/فبراير، أدان الأمين العام القرار الإسرائيلي بشأن استئناف تسجيل الأراضي في المنطقة (ج) وحذر من أنه «قد يؤدي إلى تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم وأنه ينطوي على خطر توسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي في هذه المنطقة.» ومن المتوقع أن يؤدي استئناف تسجيل الأراضي إلى تسريع وتيرة العمل على إضفاء الطابع الرسمي على ادعاءات الدولة بملكية الأراضي وزيادة مخاطر تجريد أصحاب الأراضي الفلسطينيين من أراضيهم وتصاعد مخاطر الإخلاء والتهجير، فضلًا عن فرض المزيد من القيود على التنمية الفلسطينية في المنطقة (ج).

هجمات المستوطنين الإسرائيليين

  • بين يومي 3 و16 شباط/فبراير، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ما لا يقل عن 86 هجمة شنّها المستوطنون الإسرائيليون على الفلسطينيين في 60 تجمعًا سكانيًا وأسفرت عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات أو كلا الأمرين معًا. وأسفرت هذه الحوادث عن تهجير 146 شخصًا (أنظر القسم أدناه للاطلاع على التفاصيل) وإصابة 64 فلسطينيًا، أحدهم طفل. وقد أُصيب 59 من هؤلاء على يد المستوطنين وخمسة على يد القوات الإسرائيلية. وسُجل معظم الحوادث في محافظة نابلس (23)، وخاصة في قريتي قصرة وتلفيت، تلتها محافظة رام الله (19)، ولا سيما في المغيّر وبيرزيت، ومحافظة الخليل (19)، وخصوصًا في حلحول وسوسيا. وفي الإجمال، أُتلف ما يزيد عن 800 شجرة وشتلة زيتون و39 مركبة، وأصابت الأضرار أنابيب المياه وشبكاتها وأشارت التقارير إلى سرقة عشرات رؤوس الماشية التي يملكها الفلسطينيون. وألحقت هجمات المستوطنين وتهديداتهم ومضايقاتهم الضرر بالتجمعات السكانية القريبة من البؤر الاستيطانية بصورة رئيسية، حيث شهدت شن الاقتحامات المتكررة والاعتداءات وإلحاق الأضرار بالمنازل ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية.
  • في إبزيق بمحافظة طوباس في شمال غور الأردن، شن المستوطنون الإسرائيليون ثلاث هجمات، بما فيها هجمة طالت مدرسة القرية. ففي 4 شباط/فبراير، اقتحم مستوطنون إسرائيليون يقيمون في بؤرة استيطانية أُقيمت مؤخرًا على مقربة من إبزيق مدرسة القرية وحطموا الأبواب والنوافذ ومحتويات الغرف الصفية وألحقوا الأضرار بالألواح الشمسية وخزانات المياه وصادروا بطاريات الطاقة الشمسية وخزانات المياه، كما حفروا خندقًا وأقاموا ساترًا ترابيًا على الطريق المؤدي إلى المدرسة، التي تخدم نحو 30 طالبًا وطالبة. وفي 5 شباط/فبراير، اعتدى مستوطنون كانوا يرتدون ما بدا أنه زي عسكري جسديًا على سبعة رجال فلسطينيين وأصابوهم بجروح، وذلك عندما زار وفد من وزارة التربية والتعليم ومكتب محافظ طوباس المدرسة لتقييم الأضرار التي أصابتها في اليوم السابق. ووفقًا للمجلس القروي، قيّد المستوطنون هؤلاء الرجال بالأصفاد، وصادروا هواتفهم ووثائق هويتهم واحتجزوهم لمدة قاربت ثلاث ساعات قبل وصول القوات الإسرائيلية، التي أفرجت عنهم وأعادت ممتلكاتهم إليهم. وفي 7 شباط/فبراير، اعتدى المستوطنون الذين يُعتقد بأنهم من البؤرة الاستيطانية نفسها على ثلاثة رعاة فلسطينيين بالقرب من إبزيق وضربوهم بالحجارة وأصابوهم بجروح واستولوا على أغنامهم مؤقتًا.
  • شملت الحوادث هجمات استهدفت منشآت المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية الحيوية وبنيتها التحتية، مما أدى إلى إلحاق أضرار بها وتقويض إمكانية الوصول إلى المياه في التجمعات الفلسطينية في ثلاث محافظات.
    • في محافظة رام الله، شن المستوطنون الإسرائيليون هجمات متكررة على البنية التحتية للمياه في منطقة عين سامية، التي تشكل مصدر المياه الرئيسي لنحو 20 قرية وتجمعًا سكانيًا في شرق رام الله وتخدم ما يقدَّر بنحو 100,000 فلسطيني. ففي 7 شباط/فبراير، اقتحم عشرات المستوطنين موقع أحد آبار المياه التي تديرها مصلحة مياه محافظة القدس، وقطعوا الأسيجة المحيطة بها وأعطبوا المعدات الرئيسية واعتدوا على أحد العاملين فيها. وفي 15 شباط/فبراير، اقتحم مستوطنون ملثمون ومسلحون الموقع مرة أخرى، ورشوا خمسة من عمال المصلحة برذاذ الفلفل الحار وأصابوهم بجروح وأجبروهم على تعليق أعمال الصيانة. ووفقًا للمصلحة، أسفرت هذه الهجمات عن انقطاع إمدادات المياه بين الحين والآخر وتعليق عمليات الضخ من آبار عين سامية جزئيًا، وأشارت التقارير إلى أن ثلاث آبار توقفت عن العمل. وأفادت المصلحة بأن فرق الإصلاح تعمل على استعادة قدرات الضخ، ودعت إلى ترشيد استهلاك المياه في البلدات الأشد تضررًا إلى حين إعادة الخدمة بالكامل. وقد وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 10 هجمات شنها المستوطنون في منطقة نبع عين سامية خلال سنة 2025 وست حوادث من هذا القبيل حتى الآن من سنة 2026.
    • في 11 شباط/فبراير، عطّل المستوطنون الإسرائيليون شبكة المياه التي تغذي تجمع جنبا الفلسطيني في منطقة مسافر يطا بمحافظة الخليل، وذلك بعد أن قطعوا خط المياه الرئيسي الذي كان يخدم 10 تجمعات سكانية تقع ضمن منطقة إطلاق النار (918) في وقت سابق. ونتيجة لذلك، بات نحو 300 فرد من سكان التجمع يعتمدون اعتمادًا حصريًا على المياه المخزنة في خزانات منازلهم. وتأتي هذه الحادثة في أعقاب هجمة مشابهة وقعت في 28 كانون الثاني/يناير 2026، عندما قطع مستوطنون يقيمون في بؤرة استيطانية أقيمت مؤخرًا خط المياه الرئيسي الواصل من قرية التواني إلى نحو 10 تجمعات فلسطينية في منطقة إطلاق النار المذكورة، مما أدى إلى انقطاع إمدادات المياه بالكامل عما يقرب من 190 أسرة. وفي ذلك الوقت، اضطر السكان المتضررون إلى الاعتماد على كميات محدودة من المياه التي كانوا قد خزنوها في فصل الشتاء، مما أثار شواغل إنسانية ملحة بسبب تناقص الإمدادات.
    • في 8 شباط/فبراير، جرفت القوات الإسرائيلية، التي كانت برفقة المستوطنين، طريقًا زراعيًا غرب قرية سبسطية بمحافظة نابلس، مما ألحق أضرارًا بأجزاء من شبكة المياه وأدى إلى قطع إمدادات المياه مؤقتًا عن نحو أربع أسر فلسطينية. وكانت هذه الأعمال، التي أشارت التقارير إلى أنها كانت مرتبطة بطريق يصل المستوطنات القريبة بالطريق رقم (60)، جارية على قدم وساق في وقت إعداد هذا التقرير. وفي اليوم نفسه، منع المستوطنون والقوات الإسرائيلية موظفي المجلس القروي ووزارة الزراعة الفلسطينيين من تركيب خزان مياه بين قريتي بيت دجن وبيت فوريك، واحتجزوا ستة من هؤلاء الموظفين لنحو خمس ساعات وعرقلوا مشروعًا كان يهدف إلى تزويد نحو 400 بيت بلاستيكي زراعي والأسر المجاورة بالمياه، مما قوض سبل العيش التي تعتمد على الزراعة.
  • للاطّلاع على الأرقام الرئيسية والمزيد من التفاصيل عن الضحايا والتهجير وعنف المستوطنين بين شهري كانون الثاني/يناير 2005 وكانون الأول/ديسمبر 2025، يُرجى الرجوع إلى نشرة «لقطات» الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الضفة الغربية في شهر كانون الأول/ديسمبر 2025.

التهجير بسبب عمليات الهدم وهجمات المستوطنين

  • بين يومي 3 و16 شباط/فبراير، وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية هدم 108 مبانٍ يملكها الفلسطينيون بحجة افتقارها إلى رخص البناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية ويكاد حصول الفلسطينيين عليها من ضرب المستحيل. وكان 89 مبنى من هذه المباني تقع في المنطقة (ج) من الضفة الغربية و17 في القدس الشرقية ومبنيان في المنطقة (ب). وشملت المنشآت المهدومة 29 مسكنًا (كان 25 منها مأهولًا)، و55 منشأة زراعية ومنشأة يستخدمها أصحابها في تأمين سبل عيشهم و24 منشأة من منشآت المياه والصرف الصحي وغيرها. وكان ستة من المباني التي طالها الهدم قد قُدمت كمساعدات إنسانية. وفي الإجمال، هُجر 114 فلسطينيًا، من بينهم 59 طفلًا. وكان 48 من هؤلاء في القدس الشرقية و66 في المنطقة (ج). وسُجلت أعلى مستويات التهجير في بلدة جيوس بمحافظة قلقيلية (خمس أسر تضم 22 فردًا)، تلتها بيت حنينا في القدس الشرقية (ثلاث أسر تضم 18 فردًا) وتجمع حمامات المالح-الميتة في شمال غور الأردن بمحافظة طوباس (أربع أسر تضم 16 فردًا).
  • في منطقة البستان بسلوان في القدس الشرقية، نفذت السلطات الإسرائيلية في 10 شباط/فبراير عملية هدم واسعة النطاق، إذ هدمت ستة مبانٍ وأجبرت أسرة على هدم مبنًى ملحق بمنزلها وفرضت القيود على تنقل السكان بعد إغلاق المداخل الرئيسية المؤدية إلى المنطقة. ومن بين المباني التي هُدمت منشأة لمواد البناء تبلغ مساحتها 700 متر مربع، وقُدرت الخسائر بأكثر من 150,000 شيكل (48,440 دولارًا). وفي الإجمال، لحقت الأضرار بسبع أسر تضم 37 فردًا، من بينهم 15 طفلًا. وفي أثناء عملية الهدم، تعرّض أربعة رجال للاعتداء الجسدي وأُصيبوا بكدمات عندما اندلعت مواجهات بين السكان والقوات الإسرائيلية. ومنذ مطلع سنة 2026، تلقت 14 أسرة على الأقل في منطقة البستان إخطارات بالهدم، مما يعرض أكثر من 80 شخصًا من سكانها لخطر التهجير الوشيك. ووفقًا للمجلس النرويجي للاجئين، الذي يتولى التمثيل في 85 قضية هدم في هذا التجمع، فإن جميع المباني في منطقة البستان، والتي تؤوي ما يقرب من 1,550 فلسطينيًا و150 وتضم 150 وحدة سكنية، معرضة لخطر الهدم.
  • بين يومي 3 و16 شباط/فبراير، هُجرت 29 أسرة رعوية فلسطينية تضم 146 فردًا، من بينهم 77 طفلًا، بسبب هجمات المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول، وكان أكثر من 90 في المائة منهم في منطقة غور الأردن، وذلك على النحو التالي:
    • في شمال غور الأردن بمحافظة طوباس، هُجرت 11 أسرة على الأقل أو شرعت في الانتقال خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير. وهذا يشمل تهجير أربع أسر (20 فردًا) من حمامات المالح-الميتة عقب هجوم بالحرق المتعمد نفذه المستوطنون في 13 شباط/فبراير، وسبع أسر (34 فردًا) من حمصة البقيعة في 8 شباط/فبراير بسبب المضايقات والتهديدات المتكررة التي يطلقها المستوطنون والقيود المفروضة على الوصول إلى أراضي الرعي والمياه. وأشارت الأسر المهجرة إلى تكرار هجمات المستوطنين، بما شملته من الحرق المتعمد والترويع ومنع الوصول إلى سبل العيش، إلى جانب عمليات الهدم والاحتجاز باعتبارها من العوامل الرئيسية التي تقف وراء تهجيرها.
    • في 5 شباط/فبراير، هُجرت سبع أسر لاجئة (26 فردًا) من العوجا بمحافظة أريحا، وشرعت 10 أسر بدوية (57 فردًا) بالانتقال من الجفتلك-أبو العجاج بسبب تصاعد عنف المستوطنين، بما شمله من الاقتحامات الليلية وإلقاء الحجارة والحرق المتعمد وسرقة المواشي والتهديدات المباشرة، مما ترك العديد من الأسر دون مأوى لائق ودون إمكانية تيسر لهم الوصول إلى الخدمات الأساسية.
    • في مسافر يطا جنوب محافظة الخليل، هُجرت أسرة تضم تسعة أشخاص، من بينهم ستة أطفال، من تجمع المركز الواقع في منطقة إطلاق النار (918) في 11 شباط/فبراير، وذلك عقب المضايقات التي تسبب المستوطنون بها وتهديداتهم المتكررة، بما شملته من المحاولات التي رمت إلى إتلاف نحو 120 خلية نحل كانت تشكل المصدر الرئيسي لدخل الأسرة.
  • لا تزال التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية في المنطقة (ج) تواجه خطرًا متزايدًا بتهجيرها القسري بسبب تكرار هجمات المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول، ولا سيما في منطقة غور الأردن. فبين شهر كانون الثاني/يناير 2023، الذي باشر فيه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية توثيق حالات التهجير المرتبطة بحوادث محددة من عنف المستوطنين على نحو منهجي، ويوم 16 شباط/فبراير 2026، هُجرت 883 أسرة فلسطينية تضم 4,765 فردًا في 97 تجمعًا ومنطقة، وكانت غالبية هؤلاء من التجمعات البدوية والرعوية. وفي منطقة غور الأردن التي تمتد على أراضي محافظات طوباس ونابلس وأريحا ورام الله، شهد التهجير زيادة مطردة خلال السنوات الثلاث الماضية بسبب الهجمات التي شنها المستوطنون على الأسر والمواشي والممتلكات، فضلًا عن القيود المفروضة على الوصول إلى أراضي الرعي. فقد هُجر 1,656 شخصًا في هذه المنطقة، وهو ما يمثل 35 في المائة من الأشخاص الذين هُجروا في هذا السياق (انظر الرسم البياني أدناه). وفي شهر كانون الثاني/يناير 2026، هُجر 600 فلسطيني من تجمع راس عين العوجا البدوي في وسط منطقة غور الأردن، وهو ما يعدّ أكبر حالة تهجير تطال تجمعًا بعينه بسبب هجمات المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول خلال السنوات الثلاث الماضية.

'''

العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية

  • بين يومي 3 و16 شباط/فبراير، وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ما لا يقل عن 48 اقتحامًا وعملية تفتيش واعتقال نفذتها القوات الإسرائيلية في محافظات نابلس وجنين وقلقيلية وطولكرم وسلفيت. وشملت هذه العمليات الاحتجاز الجماعي وإخلاء المنازل على نحو مؤقت وفرض القيود على التنقل. وفي الإجمال، استولت القوات الإسرائيلية على خمسة منازل فلسطينية على الأقل واستخدمتها لأغراض عسكرية، وأخلت ثماني أسر مؤقتًا واحتجزت ما لا يقل عن 84 فلسطينيًا، إلى جانب عمليات التفتيش الواسعة للمنازل وإلحاق الأضرار بالممتلكات وتعطيل إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية على نطاق واسع. وكان من بين هذه الحوادث أربع عمليات واسعة النطاق، حسبما هو مفصل أدناه حسب المحافظة:
    • في محافظة قلقيلية، اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة عزون في يومي 6 و7 شباط/فبراير، وفتشت ما يقرب من 14 منزلًا، واحتجزت نحو 17 رجلًا لمدة قاربت 20 ساعة قبل أن تطلق سراحهم، وأمرت عشرات المحال التجارية بإغلاق أبوابها وحولت سطح بناية سكنية إلى موقع عسكري مؤقت لعدة ساعات، مما أدى إلى تعطيل النشاط التجاري وفرض القيود على تنقل السكان.
    • في محافظة نابلس، اقتحمت القوات الإسرائيلية مدينة نابلس في 8 شباط/فبراير ومخيم بلاطة للاجئين في 14 شباط/فبراير. وشملت هذه العمليات إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والاعتداء الجسدي على السكان واعتقالهم وتفجير عبوة ناسفة داخل منشأة كانت الأضرار قد أصابتها في وقت سابق وإخلاء أربعة منازل على الأقل مؤقتًا في المخيم.
    • في محافظة سلفيت، أغلقت القوات الإسرائيلية في 16 شباط/فبراير أربعة مداخل تؤدي إلى مدينة سلفيت بالسواتر الترابية وأبقت البوابة الرئيسية مفتوحة، وفتشت المنازل واحتجزت سكانها واستجوبتهم، واستولت على أربعة منازل وحولتها إلى نقاط للمراقبة العسكرية. وتعرض رجلان فلسطينيان للاعتداء الجسدي ونقلا إلى المستشفى، على حين أُغلقت المكاتب الحكومية والمحلات التجارية الخاصة والمدارس، مما أدى إلى تعطيل التعليم وسبل العيش والوصول إلى الخدمات إلى حد كبير.
  • في 9 شباط/فبراير، أعادت القوات الإسرائيلية إنشاء موقع عسكري كان قد أُخلي من قبل في بلدة عرابة بمحافظة جنين، مما أسفر عن تهجير خمسة أسر رعوية فلسطينية قسرًا. فعقب إصدار أوامر شفهية وما تلاها من تحذيرات تقضي بالإخلاء، أجبرت القوات الإسرائيلية هذه الأسر على تفكيك مساكنها والحظائر التي تؤوي مواشيها والانتقال إلى منطقة مجاورة لتجنب إزالتها قسرًا. وفقدت تلك الأسر المهجرة، التي كانت تقيم في هذه المنطقة منذ سنة 2013 وتعتمد أساسًا على تربية المواشي كمصدر رئيسي لتأمين سبل عيشها، مكان إقامتها المعتاد وباتت تواجه الآن قدرًا متزايدًا من المخاطر على صعيد الحماية وحالة متفاقمة من الضعف.

التمويل

'''
'''
المصدر: صفحة خدمات المتابعة المالية على موقع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية المصدر: صفحة الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة.