يغطي هذا القسم الفترة الواقعة بين يومي 24 و30 آب/أغسطس، ما لم يُذكر خلاف ذلك.
ما زال الوضع الإنساني في غزة حرجًا بسبب استمرار الأنشطة العسكرية التي تسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية المدنية. ومع اقتراب موسم الأمطار، تتزايد المخاوف إزاء حالة الضعف التي يعيشها النازحون الذين يلتمسون المأوى في مراكز الإيواء المتضررة والمؤقتة، ومن المتوقع أن يزيد استمرار تدهور البنية التحتية الأساسية، بما فيها الطرق وشبكات المياه والصرف الصحي، من الاحتياجات الإنسانية. ولا تزال القيود المشددة المفروضة على الوصول والقيود الأمنية، فضلًا عن نقص التمويل، تعرقل الجهود الإنسانية، ولا سيما الاستعدادات لاستقبال فصل الشتاء الذي بات على الأبواب.
ووفقًا لوزارة الصحة التي تعمل تحت سلطات إدارة الأمر الواقع في غزة، قُتل 31 فلسطينيًا، بمن فيهم من توفوا متأثرين بجروحهم ومن انتُشلت جثثهم من تحت الأنقاض، وأُصيبَ 86 شخصًا بين يومي 26 آب/أغسطس و2 أيلول/سبتمبر، حسبما أفادت التقارير به. وبذلك، ارتفعت الحصيلة الكلية للضحايا الذين أشارت التقارير إلى مقتلهم منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر إلى 1,334 قتيلًا و4,429 مصابًا، وفقًا للوزارة.
وفي 28 آب/أغسطس، أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بأن أربعة أطفال على الأقل قُتلوا خلال الأيام الخمسة السابقة وأن العديد من الأطفال الآخرين أُصيبوا، بمن فيهم أطفال تعرضوا لإصابات غيرت مجرى حياتهم، حسبما أفادت التقارير به. وفي 2 أيلول/سبتمبر، أضافت المنظمة أن ثلاثة أطفال قُتلوا وأن خمسة آخرين على الأقل أُصيبوا خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، حسبما ورد في التقارير. وبذلك، قُتل ما مجموعه سبعة أطفال بين يومي 23 آب/أغسطس و2 أيلول/سبتمبر 2026، وفقًا لما جاء في التقارير.
وفي هذه الأثناء، لا تزال الغارات المتواصلة والحالة العامة التي تشهد انعدام الأمن تُلحق الضرر بالمنشآت والخدمات الإنسانية. ففي 24 آب/أغسطس، لحقت أضرار فادحة ببئر ومنشأة لتحلية المياه تدعمهما منظمة اليونيسف في دير البلح جراء غارة شُنّت على موقع قريب منهما، مما تسبب في تعطيل قدرة ما يزيد عن 4,000 شخص، من بينهم نحو 2,000 طفل، على الحصول على مياه الشرب المأمونة. وفي اليوم نفسه، شُنّت غارات جوية على مقربة من المنشآت الإنسانية في مخيم الشاطئ والبريج وموقعين في دير البلح، مما أدى إلى تحطيم نوافذ إحدى دور الضيافة التي تستخدمها المنظمات الإنسانية الشريكة. كما دُمر مستودع للمساعدات الإنسانية في دير البلح جراء غارة شُنّت على موقع قريب منه وألحقت الأضرار بإمدادات التغذية التي ورّدتها اليونيسف وتزيد قيمتها عن 770,000 دولار. وكانت هذه الإمدادات مخصصة لدعم أكثر من 40,500 طفل و4,900 امرأة حامل ومرضع. وفي 27 آب/أغسطس، انفجرت ذخيرة متفجرة على مسافة تبعد نحو 30 مترًا من قافلة تابعة للأمم المتحدة كانت عائدة بالوقود من معبر كرم أبو سالم، وذلك في أثناء عبورها «الخط الأصفر» في رفح. وتسبب الانفجار في عطل ميكانيكي طفيف أصاب إحدى مركبات القافلة.
وفي 29 آب/أغسطس، أشارت التقارير إلى أن غارة شنتها طائرة إسرائيلية مسيرة أصابت مستودعًا داخل مجمع مستشفى الأقصى في دير البلح، وفقًا لما أفاد به مدير المستشفى ونقلته وسائل الإعلام. وصرّحت السلطات الإسرائيلية بأن الغارة استهدفت قائدًا في حماس كان يختبئ داخل المجمع.
لا تزال أوضاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية حرجة في غزة وسط القيود العسيرة التي تواجه البنية التحتية. فوفقًا لمسح الرصد المبسط الأخير الذي أجرته مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، كان 91 في المائة من الأسر التي شملها المسح تعاني من انعدام الأمن المائي بدرجة تتراوح من متوسطة إلى مرتفعة في مطلع شهر آب/أغسطس، وذلك بالمقارنة مع 90 في المائة في شهر تموز/يوليو و84 في المائة في الجولة التي أُجريت في شهر حزيران/يونيو. وقد برز الاكتظاظ في نقاط جمع المياه باعتباره أكثر العقبات الشائعة التي جرى الإبلاغ عنها والتي تحول دون الحصول على مياه الشرب والمياه المنزلية النظيفة.
وعقب الفترة التي يغطيها هذا التقرير، أدى التوقف المؤقت الذي شهدته عمليات تحلية المياه في إسرائيل في 31 آب/أغسطس إلى تقليص كمية المياه التي كانت متاحة لنحو مليون شخص يعتمدون على شبكة المياه الإسرائيلية في غزة. وظلت هذه المشكلة قائمة حتى يوم 3 أيلول/سبتمبر. ولجأت المنظمات الإنسانية الشريكة إلى مصادر بديلة للتعويض عن هذا النقص جزئيًا.
وفي 24 آب/أغسطس، ألحقت غارة جوية الأضرار بإحدى وحدات التناضح العكسي في البئر رقم (J32) في دير البلح، وفقًا لمجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية. وبعد إزالة الأنقاض، أصلحت المنظمات الشريكة المنشأة التي توفر مياه الشرب المنقاة لما يقدَّر بنحو 100,000 شخص.
وفي الوقت نفسه، تعمل اليونيسف والمنظمات الشريكة على إعادة تشغيل منشأة الشيخ عجلين لمعالجة مياه الصرف الصحي في مدينة غزة. وكانت هذه المنشأة تخدم نحو 700,000 شخص، ولكنها تعرضت لأضرار واسعة النطاق خلال النزاع، وباتت مياه الصرف الصحي تصرَّف منها في بركة الشيخ رضوان التي صُممت لإدارة مياه الأمطار في الأصل. وتأتي جهود إعادة التأهيل في ظل أزمة أوسع نطاقًا في مجال مياه الصرف الصحي، إذ إن محطات معالجة مياه الصرف الصحي الست متوقفة عن العمل حاليًا، كما أن 70 في المائة من محطات ضخ مياه الصرف الصحي باتت معطلة. ونتيجة لذلك، يُصرف أكثر من 150,000 متر مكعب من مياه الصرف الصحي غير المعالجة في البيئة يوميًا، مما يزيد من المخاطر التي تهدد الصحة العامة واحتمال تعرض المياه للمزيد من التلوث.
مع اقتراب موسم الأمطار، يساور الجهات الفاعلة في المجال الإنساني قلق متزايد إزاء تفاقم مخاطر الفيضانات واستمرار تدهور الأحوال المعيشية في شتّى أرجاء غزة. فثمة حاجة ماسة إلى اتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من المخاطر والتخفيف من حدتها من أجل حماية التجمعات السكانية الضعيفة والبنية التحتية الحيوية والخدمات الأساسية من الآثار المتوقعة للأمطار الموسمية.
وتؤكد الدروس المستفادة من فصل الشتاء الماضي الحاجة الملحة إلى توفير المزيد من المساحات المغطاة لغايات التخزين والمناولة في الجانب الفلسطيني الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من معبر كرم أبو سالم، حيث تعرّضت الإمدادات الإنسانية للضرر أو التلف بعد أن هطلت الأمطار عليها عندما كانت بانتظار استلامها. وقد أُدرجت الحاجة إلى توفير المساحات الإضافية المغطاة للتخزين من أجل حماية السلع القابلة للتلف في معبر كرم أبو سالم ضمن خطة الاستعداد لاستقبال فصل الشتاء للفترة 2026-2027 والتي أعدها مجتمع العمل الإنساني. ولدى برنامج الأغذية العالمي، بصفته الوكالة التي تقود مجموعة الخدمات اللوجستية، الهياكل اللازمة لإقامة مستودعات مؤقتة، وهي موجودة في الأردن ويمكن استخدامها للوفاء بهذه الحاجة في حال الحصول على الإذن بتركيبها. وقد أُثيرت هذه المسألة مع السلطات الإسرائيلية، بيد أنه لم يجرِ بلوغ سبيل للمضي قدمًا فيها حتى الآن.
وفي الوقت نفسه، لا تزال الاستعدادات لاستقبال فصل الشتاء تواجه قيودًا بسبب نفاد المخزونات من مواد المأوى والمواد غير الغذائية لدى الجهات الفاعلة في المجال الإنساني بسبب استمرار القيود المفروضة على الوصول ونقص التمويل.
وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، أجرت المنظمات الشريكة في مجموعة إدارة المواقع عمليات تفتيش للتحقق من السلامة في نحو 230 موقعًا من المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها، والتي تؤوي ما لا يقل عن 187,462 شخصًا (31,782 أسرة). وخلصت التقييمات إلى قصور الإنارة حول الممرات ومنشآت المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، وتدهور حالة مراكز المأوى والحاجة الملحة إلى تهيئتها لاستقبال فصل الشتاء، والمراحيض التي تفتقر إلى الأمان ووجود الحفر المكشوفة، والمخاطر المرتبطة بمياه الصرف الصحي، وسوء تصريف المياه في المناطق المنخفضة، ناهيك عن الاكتظاظ. وكان من جملة المسائل الأخرى التي تكررت مخاطر الحرائق والآفات والحيوانات الضالة، والمساحات الآمنة المحدودة المتاحة أمام النساء والفتيات والتعرض للحوادث الأمنية في بعض المواقع.
ولم يتسنَّ تنفيذ سوى تدخلات محدودة حتى الآن على الرغم من الحاجة الماسة التي تستدعي تنفيذ الأعمال اللازمة لتحسين المواقع، بما تشمله من تنظيف قنوات تصريف المياه وإصلاح الممرات وتغطية الحفر وتركيب الإنارة وتنفيذ أنشطة التنظيف في التجمعات السكانية. وحيثما تتوفر الموارد، بما فيها التمويل، تنفذ المنظمات الشريكة في مجموعة إدارة المواقع التدخلات على نطاق محدود، بما فيها تنظيف التجمعات السكانية والتخلص من النفايات وإزالة الركام والأنقاض يدويًا على نطاق محدود للغاية، وإجراء الإصلاحات البسيطة وأعمال الصيانة الأساسية في المواقع، فضلًا عن التدابير المحدودة التي يمكن تنفيذها على المستوى المحلي للتخفيف من مخاطر الفيضانات وتحسين تصريف المياه. وينفَّذ بعض هذه الأنشطة من خلال مبادرات النقد مقابل العمل. ومع ذلك، يشكل النقص في مجموعات الأدوات والمواد ذات الصلة عقبة رئيسية أمام توسيع نطاق هذه الأعمال على وجه السرعة على مستوى المواقع. ويُعزى هذا العجز إلى نقص التمويل الذي يعوق شراء تلك الإمدادات والقيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية وتتسبب في بطء دخول المخزونات المحدودة المتاحة. ونتيجة لذلك، يُتوقع أن يتفاقم العديد من المخاطر التي جرى تحديدها مع اقتراب فصل الشتاء.
كما تواجه هذه الجهود القيود لأنه لا يزال يتعذر الوصول إلى معظم الأراضي في غزة، بما فيها المناطق الأقل عرضة للفيضانات والتي يمكن استخدامها لنصب الخيام فيها ونقل النازحين المعرضين لمخاطر شديدة إليها على أساس مؤقت من أجل وقايتهم من هذه المخاطر.
وللاطّلاع على معلومات عن التأخيرات في الحصول على موافقة السلطات الإسرائيلية على إدخال إمدادات المأوى اللازمة لفصل الشتاء، أنظروا «الإمدادات الواردة» أدناه.
وفقًا للبيانات التي جمعتها مجموعة الخدمات اللوجستية، بلغ معدل تفريغ المساعدات التي قدمتها الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة، والذي يمثل نسبة الشاحنات المحملة بالبضائع التي جرى تفريغها في معبر كرم أبو سالم من مجموع الشاحنات التي صُرّح بإدراجها في قوائم الشحن يوميًا، 88 في المائة، وهو ما يتماشى مع الفترة التي يغطيها التقرير السابق. وما زال الممر المصري يشهد أعلى معدلات إعادة الشاحنات ورفضها، إذ بلغ معدل التفريغ 72 في المائة، وهو ما يتسق مع فترة التقرير السابق. ولم يزل مسار أسدود يعد أكثر مسارات الدخول التي تُستخدم في نقل الشحنات الإنسانية التي تؤمّنها الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة، إذ شكّل 55 في المائة من جميع ما دخل غزة من الشاحنات المحملة بالبضائع. ومنذ إغلاق معبر زيكيم في شمال غزة في 24 أيار/مايو، لا يزال كرم أبو سالم المعبر العامل الوحيد أمام الشحنات.
وما زال إدخال المواد التي تصنفها السلطات الإسرائيلية على أنها ذات «استخدام مزدوج» محدودًا للغاية. وتتطلب هذه المواد وقتًا أطول للموافقة عليها وغالبًا ما ينتهي المطاف برفض إدخالها. وحتى بالنسبة للمواد التي تصنَّف على أنها «مزدوجة الاستخدام» وتحصل على الموافقة، فلا تسمح السلطات الإسرائيلية بإدخال سوى 15 شاحنة محملة بها كل أسبوع، ولا تسمح بتفريغ هذه المواد في معبر كرم أبو سالم إلا في يوم واحد من كل أسبوع كذلك.
على سبيل المثال، كثيرًا ما تصنف السلطات الإسرائيلية منتجات الأخشاب والأدوات على أنها «مزدوجة الاستخدام». ففي 26 آب/أغسطس، رفضت السلطات الإسرائيلية إدخال 36,960 قطعة من الأخشاب و660 مجموعة من لوازم المأوى في حالات الطوارئ عبر الممر المصري، وتضم هذه المجموعات مواد لإقامة الهياكل وأدوات بناء أساسية، على الرغم أنها كانت قد نالت الموافقة عليها في شهر آب/أغسطس. وبعد التنسيق مع السلطات الإسرائيلية، أُدرجت الشحنة نفسها في قوائم الشحن مرة أخرى في 2 أيلول/سبتمبر، ولكن إدخالها رُفض مجددًا. وفي هذه الأثناء، لا يزال أكثر من 442,000 قطعة من الأخشاب، تشكل 80 في المائة من جميع الأخشاب المتاحة ضمن سلسلة إمدادات مجموعة المأوى، إلى جانب 15,800 مجموعة من لوازم المأوى في حالات الطوارئ والتي رُفع طلب من أجل إدخالها عبر الممر الأردني، في انتظار التخليص الجمركي الإسرائيلي. وتؤدي حالات التأخير هذه إلى الحد من وفرة الإمدادات الإنسانية الحيوية، وخاصة المواد اللازمة لإصلاح المأوى في حالات الطوارئ وأنشطة الاستعداد لاستقبال فصل الشتاء.
وتشير تقديرات مجموعة المأوى إلى أن إدخال جميع مواد المأوى الإنسانية العاجلة التي تمسّ الحاجة إليها إلى غزة، والموجودة في الممر الأردني حاليًا في انتظار الموافقة عليها، يتطلب ما لا يقل عن 400 حمولة شاحنة. وتشمل هذه المواد 141,000 شادر و7,540 خيمة و3,500 مجموعة لإغلاق الفتحات و2,923 مجموعة من لوازم المأوى في حالات الطوارئ، إلى جانب أكثر من 442,000 قطعة من الأخشاب و19,500 مجموعة أدوات وعشرات الآلاف من قطع الخشب الرقائقي والحبال والأشرطة ومواد التثبيت والأغطية البلاستيكية. وبالنظر إلى أن معظم مستلزمات المأوى الحيوية، بما فيها الخيام والشوادر والأخشاب والحبال والأشرطة والأدوات وأدوات الطهي وأنظمة الطاقة الشمسية، تصنَّف باعتبارها «مزدوجة الاستخدام»، لا تزال القيود الحالية تحد بشدة من القدرة على توسيع نطاق المساعدات في مجال المأوى. ومع معدل الدخول الحالي، يُستبعد أن يصل العديد من هذه المواد إلى غزة في الوقت المناسب لدعم الاستجابة الفعالة لفصل الشتاء للفترة 2026-2027.
وعلى الصعيد التجاري، تشير البيانات التي أطلعت غرفة تجارة غزة الفريق العامل للاستجابة النقدية عليها إلى أن القطاع الخاص استلم 865 شاحنة محمّلة بالبضائع التجارية داخل قطاع غزة بين يومي 24 و30 آب/أغسطس. ولا تزال تشكيلة هذه الحمولات تبعث على القلق. فوفقًا لهذه البيانات، شكلت مواد المأوى الحمولة التي نقلتها 99 شاحنة من بين الشاحنات التي بلغ عددها 865 شاحنة، تلتها مواد النظافة الصحية (41 شاحنة)، والقرطاسية (11 شاحنة)، ومستلزمات العناية بالأطفال (3 شاحنات)، والأدوية (3 شاحنات)، وعلف المواشي (شاحنة واحدة). كما تشير البيانات إلى أن ما تبقى من الشاحنات توزعت حمولاتها بين المواد الغذائية والسلع غير الأساسية بالتساوي تقريبًا، مما يعني أن السلع غير الأساسية التي تدخل غزة ما زالت تنافس الإمدادات التي تحتل قدرًا أكبر من الأهمية بالنسبة للعمل الإنساني وللتعافي. وفي الإجمال، استلم القطاع الخاص ما مجموعه 3,627 شاحنة محمّلة بالبضائع التجارية داخل غزة في شهر آب/أغسطس، وهو ما يمثل زيادة قدرها 116 شاحنة بالمقارنة مع تموز/يوليو بكامله، وذلك وفقًا لغرفة التجارة. وعلى الرغم من هذا التحسن الطفيف، لم تزل مستويات الإمدادات التي وردت التقارير بشأنها قاصرة إلى حد عن الوفاء بحجم الاحتياجات في شتّى أرجاء القطاع وفاءً تامًا.
ووفقًا لبيانات رصد الأسواق الصادرة عن الفريق العامل للاستجابة النقدية، لا يزال التضخم مرتفعًا، إذ ازداد بما نسبته 206 في المائة عن المستويات التي كان عليها قبل شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023. وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، انخفضت أسعار عدد من أصناف الأغذية الطازجة، بما فيها التفاح والبصل والموز والخيار والبندورة، على حين ارتفع سعر كيس الدقيق الذي يزن 25 كيلوغرامًا بنسبة بلغت 29 في المائة بالمقارنة مع الأسبوع السابق.
ولا يتسنى للأمم المتحدة سوى تأكيد دخول الإمدادات التي يجري تتبعها من خلال آلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720). وللاطّلاع على تفاصيل هذه الإمدادات، أنظروا لوحة بيانات لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن.
وللاطّلاع على بيان تفصيلي يتناول آخر العمليات الإنسانية في غزة، أنظروا الملحق (1) أدناه.
يغطي هذا القسم الفترة الواقعة بين يومي 25 و31 آب/أغسطس، ما لم يُذكر خلاف ذلك.
ما زالت الاحتياجات الإنسانية في مختلف أنحاء الضفة الغربية تنشأ عن العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية، وعنف المستوطنين، وعمليات الهدم والقيود المفروضة على التنقل، مما يعطل قدرة السكان على الوصول إلى الخدمات الأساسية ويقيد عمليات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، وسط استمرار نقص التمويل. ولا يزال انعدام الأمن الغذائي يشهد تفاقمًا بسبب انخفاض دخل الأسر وارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود، مما زاد من القيود التي تحد من قدرة الأسر على الوفاء باحتياجاتها الأساسية.
ولا تزال السلطات الإسرائيلية تبقي على وجودها في كلية قلنديا للتدريب المهني التابعة لوكالة الأونروا في القدس الشرقية المحتلة، وذلك بعد دخوله عنوة في 25 آب/أغسطس. وقد غادرت القوات الإسرائيلية هذا الموقع في 28 آب/أغسطس بعد أن مكثت فيه فترة زادت عن ثلاثة أيام، ولكنها عادت إلى المجمع في يومي 30 و31 آب/أغسطس ومكثت فيه فترة وجيزة. وعقب مغادرة تلك القوات، أعربت الوكالة عن شواغلها إزاء حماية مقارها وأصولها عقب ملاحظة دلائل على وقوع أعمال نهب في داخلها. وأشارت بلدية القدس إلى أنها تعتزم استخدام مباني الكلية لأغراض تعليمية، وشوهد موظفون تابعون للبلدية وبضع عشرات من الشبان الفلسطينيين فيها خلال الأيام الأولى من شهر أيلول/سبتمبر. وتضم الكلية عشرات الورش التدريبية والقاعات الدراسية والمهاجع والمباني الإدارية، وكانت تستعد لبدء العام الدراسي الجديد في الوقت الذي دخلته القوات الإسرائيلية عنوة. وكان من المتوقع أن يستهل أكثر من 340 طالبًا من لاجئي فلسطين من شتّى أرجاء الضفة الغربية دراستهم فيها هذا الأسبوع.
وفي قرية قصرة بمحافظة نابلس، ما زالت ثلاث من أصل 18 أسرة فلسطينية تخضع لقيود مشددة على الوصول والتنقل منذ ما يزيد عن 20 يومًا، مع استمرار وجود المستوطنين الإسرائيليين والقوات الإسرائيلية في المنطقة عقب إقامة بؤرة استيطانية جديدة على مقربة من منازلها في المنطقة (ب) في 9 آب/أغسطس 2026 تقريبًا. وفي هذه الأثناء، أتاحت المفاوضات بشأن وصول المساعدات الإنسانية للمنظمات الشريكة أن تصل إلى تلك الأسر وتقدم مساعدات محدودة للغاية لها بالتعاون مع البلدية المحلية.
وفي هذه الأثناء، يفرض نقص التمويل قيودًا متزايدة على المساعدات الغذائية وسط تفاقم انعدام الأمن الغذائي. ففي 1 أيلول/سبتمبر، أعلن برنامج الأغذية العالمي أنه اضطُر إلى خفض عدد الأشخاص الذين يتلقون مساعداته الغذائية في الضفة الغربية من 400,000 إلى 200,000 شخص خلال الفترة المتبقية من سنة 2026 بسبب نقص التمويل، وذلك بالمقارنة مع هدف يبلغ 450,000 شخص حسبما حدده النداء العاجل لعام 2026، على حين تشير التقديرات إلى أن نحو 900,000 شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي في مختلف أنحاء الضفة الغربية. وبالنظر إلى أن البرنامج يُعد أكبر جهة تقدم المساعدات الغذائية في قطاع الأمن الغذائي، فمن المتوقع أن يؤدي هذا التقليص إلى الحد من نطاق تغطية الاستجابة وقدراتها خلال الأشهر المقبلة بدرجة كبيرة. وقد خلص التحليل الأخير الذي أجراه البرنامج العالمي إلى أن 76 في المائة من الأسر شهدت انخفاضًا كبيرًا في دخلها، وأن ثلث الأسر لم يكن بمقدورها تحمُّل تكلفة الطعام المغذي، وكانت المناطق الريفية ومحافظات جنوب الضفة الغربية من بين المناطق المتضررة بوجه خاص.
وواصلت المنظمات الشريكة في مجموعة حماية الطفولة تقديم خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي وخدمات الحماية المجتمعية. فمنذ مطلع سنة 2026، قدمت هذه المنظمات خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي لحوالي 57,000 طفل، بمن فيهم أكثر من 2,200 طفل من ذوي الإعاقة، ولنحو 25,700 من مقدمي الرعاية لهم. كما دعمت تلك المنظمات 15 مساحة آمنة و44 منشأة من المنشآت المجتمعية لحماية الطفولة، وهو ما عزز إمكانية الوصول إلى خدمات الحماية وتحديد الأطفال المعرّضين للخطر وإحالتهم إلى الخدمات.
في 28 آب/أغسطس، أسفرت غارة شنتها طائرة إسرائيلية مسيّرة على مدينة جنين عن مقتل ثلاثة رجال فلسطينيين كانوا في منزل قيد الإنشاء، واحتجزت القوات الإسرائيلية جثامينهم بعد ذلك. وأشارت مصادر محلية في التجمع السكاني إلى عرقلة وصول الطواقم الطبية أيضًا.
وأُصيبَ 70 فلسطينيًا، من بينهم 13 طفلًا وتسع نساء، وأربعة نشطاء إسرائيليين وصحفيان أجنبيان، بين يومي 25 و31 آب/أغسطس في شتّى أرجاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. وقد أُصيب أكثر من ثلثي هؤلاء الفلسطينيين (51) في سياق هجمات المستوطنين، بمن فيهم 35 فلسطينيًا أُصيبوا على يد المستوطنين الإسرائيليين. وفي جنوب محافظة الخليل، أُصيب 17 فلسطينيًا، من بينهم سبعة أطفال على الأقل، في 28 آب/أغسطس في هجمتين نفذهما المستوطنون في خلة الحمص وخربة غوين الفوقا. وشهدت هاتان الهجمتان الاعتداء الجسدي على السكان ورشهم برذاذ الفلفل الحار، بمن فيهم رضيع يبلغ من العمر تسعة أشهر، وإلحاق الأضرار بالبنية التحتية للمياه والكهرباء في أحد المنازل المتضررة. وفي 25 آب/أغسطس، أُصيب أربعة نشطاء إسرائيليين ولحقت الأضرار بثلاث من مركباتهم عندما هاجم المستوطنون هؤلاء النشطاء وسكانًا فلسطينيين في أبو نجيم، شرق بيت لحم، وهم يحاولون إعادة فتح طريق أفادت التقارير بأن المستوطنين أغلقوه. وهذا الطريق يتيح الوصول إلى منازل ثلاث أسر فلسطينية. وأشارت التقارير إلى أن القوات الإسرائيلية كانت موجودة في أثناء هذه الحادثة، ولكنها لم تتدخل فيها. وفي حادثة أخرى وقعت في 29 آب/أغسطس، أُصيب فلسطينيان وصحفيان دوليان في قرية جالود، جنوب نابلس، عندما قام مستوطنون يُعتقد أنهم من بؤرة استيطانية قريبة من القرية بالاعتداء جسديًا على أسرة فلسطينية وعلى الصحفيين وهما يجريان مقابلة صحفية معها. ومنذ مطلع سنة 2026، قُتل 82 فلسطينيًا، من بينهم 19 طفلًا، وأُصيب نحو 1,900 آخرين على يد القوات أو المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية. ومن بين هؤلاء، قُتل 23 فلسطينيًا وأُصيب أكثر من 1,100 غيرهم في سياق هجمات المستوطنين. وشهد معدل الإصابات التي كان المستوطنون الإسرائيليون سببًا مباشرًا فيها ارتفاعًا حادًا، إذ ارتفع من إصابة فلسطيني واحد كل ثلاثة أيام في المتوسط خلال سنة 2020 إلى إصابة فلسطينيين اثنين يوميًا في سنة 2025 وأكثر من ثلاثة فلسطينيين يوميًا حتى الآن من سنة 2026.
وخلال فترة هذا التقرير، أشارت التقارير إلى أن المستوطنين الإسرائيليين شنّوا 39 هجمة أسفرت عن سقوط ضحايا بين الفلسطينيين أو إلحاق الأضرار بممتلكاتهم أو كلا الأمرين معًا. وشهدت هذه الحوادث هجمات متكررة شنّها المستوطنون على بعض التجمعات السكانية نفسها، مما عطل قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية والطرق الرئيسية، ناهيك عن إلحاق الأضرار بالبنية التحتية للمياه والكهرباء أو تعطيلها. ففي قرية المغيّر بمحافظة رام الله، أسفرت أربع هجمات نفذها المستوطنون عن إصابة 11 فلسطينيًا، من بينهم أربعة أطلقت القوات الإسرائيلية النار عليهم، وإلحاق الأضرار بالبنية التحتية للمياه والممتلكات والأصول التي يستخدمها أصحابها في تأمين سبل عيشهم أو فقدانها. واستهدف المستوطنون الذين أشارت التقارير إلى أنهم من بؤرة استيطانية قريبة نقطة المياه الرئيسية في القرية للمرة الثانية في شهر آب/أغسطس، مما عطل إمدادات المياه التي كانت تصل إلى نحو 3,300 من سكان القرية لمدة لم تقل عن ثلاثة أيام. كما دمر المستوطنون أربعة خزانات مياه، واستولوا على خيمتين زراعيتين ومحتوياتهما وسرقوا 35 رأسًا من المواشي وقتلوا رأسين من الأغنام. وتواصلت القيود المشددة التي فرضتها القوات الإسرائيلية على التنقل لمدة ثلاثة أيام متتالية على الأقل، بما شملته من إغلاق مدخل القرية على مدى فترات مطولة وفرض القيود على وصول سيارات الإسعاف إليها. ووفقًا لمجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، أشارت التقارير إلى الهجمات التي شنها المستوطنون وأثرت في إمكانية الوصول إلى المياه منذ 24 آب/أغسطس في تل الخشبة (نابلس) وبدو الطيبة الشرقية وترمسعيا (رام الله)، بما شهدته من تفريغ صهاريج المياه وإلحاق الأضرار بوصلات المياه والهجمات المتكررة التي طالت خطوط الإمداد، مما تسبب في تفاقم انعدام الأمن المائي في التجمعات السكانية المتضررة.
خلال الفترة التي يشملها هذا التقرير، هُدم 18 مبنى من المباني التي يملكها الفلسطينيون في شتّى أرجاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بحجة افتقارها إلى رخص البناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية. وأسفرت عمليات الهدم عن تهجير أربع أسر تضم 19 فردًا، من بينهم تسعة أطفال، في حادثة واحدة وقعت في 31 آب/أغسطس عندما هدمت الإدارة المدنية الإسرائيلية، التي رافقتها القوات الإسرائيلية، مبنيين سكنيين يتألف كل منهما من ثلاثة طوابق في المنطقة (ج) في مدينة نابلس. وفي الإجمال، شملت المباني التي طالها الهدم خمسة مبانٍ سكنية، من بينها منزلان مأهولان، و13 منشأة يستخدمها أصحابها في تأمين سبل عيشهم ومنشآت زراعية ومنشآت للمياه والصرف الصحي.
وفي مختلف أنحاء الضفة الغربية، تصاعدت هجمات المستوطنين وما اقترن بها من القيود المفروضة على الوصول منذ شهر كانون الثاني/يناير 2023، وخاصة في التجمعات السكانية البدوية والرعوية في المنطقة (ج). فبين شهر كانون الثاني/يناير 2023 ويوم 31 آب/أغسطس 2026، شهد 130 تجمعًا فلسطينيًا تهجير سكانها منها تهجيرًا كاملًا أو جزئيًا. ومن بين هذه التجمعات، هُجّر سكان 48 تجمعًا سكانيًا بالكامل، بما فيها 12 تجمعًا حتى الآن من سنة 2026. وفي الإجمال، هُجّر ما يزيد عن 6,400 فلسطيني، من بينهم أكثر من 3,100 طفل، في هذا السياق منذ شهر كانون الثاني/يناير 2023. ومن بين هؤلاء، هُجر حوالي 2,500 شخص، بمن فيهم أكثر من 1,200 طفل، في سنة 2026 وحدها. ولا يزال الأثر التراكمي الذي يفرزه التهجير المتكرر وهجمات المستوطنين المتواترة والأضرار التي تلحق بالمنازل والبنية التحتية والقيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي والخدمات الأساسية يزيد الاحتياجات الإنسانية ويقوض قدرة التجمعات السكانية المتضررة على الصمود في الوقت نفسه.
وهُجّر أكثر من 3,960 فلسطينيًا بسبب عمليات الهدم والإخلاء وهجمات المستوطنين وما ارتبط بها من القيود المفروضة على الوصول خلال سنة 2026، وذلك بمتوسط يزيد عن 16 شخصًا يوميًا، أو ما يقرب من ضعف المتوسط اليومي الذي كان عليه بين سنتي 2023 و2025. ويُعزى هذا الارتفاع أساسًا إلى الزيادة الحادة التي شهدتها أعداد المهجرين عقب هجمات المستوطنين المتكررة والقيود المفروضة على الوصول بسببها، إذ تجاوز عددهم المجموع السنوي المسجل في كل سنة من السنوات الثلاث الماضية وشكّل أكثر من 60 في المائة من مجموع حالات التهجير المسجلة حتى الآن من هذه السنة. وتشير هذه الأرقام إلى تحول ملحوظ في أنماط التهجير، إذ برزت هجمات المستوطنين وما يقترن بها من القيود المفروضة على الوصول بوصفها السبب الرئيسي الذي يقف وراء التهجير في سنة 2026.
وفي خضمّ هذه الظروف، واصلت المنظمات الشريكة في مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية تقديم المساعدات المنقذة للحياة والمساعدات الطارئة في شتّى أنحاء الضفة الغربية خلال شهر آب/أغسطس، وذلك في سياق الاستجابة للعمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية وعنف المستوطنين والتهجير وغيرها من أوجه الضعف الحادة. وشملت هذه الأنشطة نقل المياه بالصهاريج في حالات الطوارئ، وتفريغ مياه الصرف الصحي، وتوزيع مجموعات النظافة الصحية وخزانات تخزين المياه، وتركيب المراحيض المستخدَمة في حالات الطوارئ وإعادة تأهيل آبار جمع المياه المنزلية وتأمين الدعم لمقدمي خدمات المياه في مجال التشغيل والصيانة، فضلًا عن أنشطة التوعية بالنظافة الصحية والمشاركة المجتمعية.
وللاطّلاع على الأرقام الرئيسية والتفاصيل الإضافية المتعلقة بالضحايا والتهجير وعنف المستوطنين بين شهري كانون الثاني/يناير 2005 وتموز/يوليو 2026، يُرجى الرجوع إلى نظرة عامة على الضفة الغربية الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لشهر تموز/يوليو 2026. وللاطّلاع على الأرقام الرئيسية التي تبين أثر هجمات المستوطنين، يُرجى الرجوع إلى الضفة الغربية – أثر هجمات المستوطنين، كانون الأول 2023-نيسان/أبريل 2026.
المصادر: نظام المتابعة المالية والصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة حتى يوم 28 آب/أغسطس 2026.
يغطي هذا القسم الفترة الواقعة بين يومي 24 و30 آب/أغسطس، ما لم يُذكر خلاف ذلك.
بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: تخفيف القيود المفروضة على إدخال زيوت المحركات ومواد التشحيم وقطع الغيار والمدخلات الزراعية، وتيسير العمل على تنفيذ تدخلات الأعمال المتعلقة بالألغام لدعم إطلاق الأنشطة الزراعية في الوقت المناسب، ومواصلة السماح بدخول علف المواشي على نحو مستدام، والسماح بالوصول الآمن إلى الأراضي الزراعية التي لا يُسمح بالوصول إليها حاليًا. وإلى جانب المساعدات الإنسانية، ينبغي تسهيل استيراد غاز الطهي والأغذية المغذية المتنوعة، كالخضروات الطازجة والفواكه ومنتجات الألبان وغيرها من البروتينات الحيوانية، عبر القنوات التجارية. ويكتسب توسيع نطاق إدخال المواد الغذائية المتنوعة من الناحية التغذوية، وتعزيز إمكانية الوصول إلى خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والمأوى والصحة والتغذية، أهمية بالغة، ولا سيما لدعم الأطفال والنساء الحوامل والمراضع، الذين يُعدون من أشد الفئات ضعفًا.
بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: ثمة حاجة ماسة إلى تمويل إضافي وتسريع إجراءات الموافقة لمعالجة النقص في الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية والمعدات المخبرية ومواد المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية. وتشمل أوجه النقص ذات الأولوية الكلور وقطع الغيار اللازمة لمعالجة المياه في مواقع المنشآت الصحية، والقفازات ومحاليل نظافة اليدين، والأدوية والمستلزمات اللازمة لعلاج الأمراض غير السارية، بما فيها أنسولين «نوفورابيد» و«ليفيمير» لمرضى السكري من النوع الأول، وأجهزة قياس سكر الدم وشرائط فحص سكر الدم وأجهزة قياس ضغط الدم والخيوط وحيدة النسيج (المونوفيلامنت)، فضلًا عن المستلزمات المتعلقة بعلاج الأورام والكواشف المخبرية ومواد الرعاية الكلوية، على حين لا تزال مخزونات البيكربونات والإريثروبويتين والمستهلكات ذات الصلة محدودة كذلك. ولا يزال هذا النقص، الذي تفاقمه حالات التأخير في الحصول على الموافقات، يحد من تقديم الخدمات الصحية الأساسية.
للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا صفحة مجموعة المأوى على شبكة الإنترنت.
للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا لوحة بيانات مجموعة الحماية على شبكة الإنترنت.
بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: تمويل يمكن التنبؤ به ويتسم بالمرونة ويمتد لعدة أشهر للحفاظ على خدمات إدارة الحالات والصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي وحماية الطفولة المجتمعية والخدمات المراعية لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة؛ وتوفير عدد كاف من الموظفين العاملين في الخطوط الأمامية والوقود ووسائل النقل؛ وتوفير مساحات صديقة للطفل مجهزة تجهيزًا مناسبًا ويسهل الوصول إليها؛ وتوفير المواد الملائمة للأطفال ومواد الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي؛ وتعزيز مسارات الإحالة وزيادة توافر الأجهزة المساعدة وخدمات إعادة التأهيل المتخصصة.
** تشير علامة النجمتين المزدوجتين (**) إلى أن رقمًا أو جملة أو جزئية جرى تصويبها أو إضافتها أو شطبها بعد نشر هذا التقرير أول مرة.
إن المحتوى الذي يظهر باللغة العربية على هذا الموقع مترجم من اللغة الإنجليزية. ورغم بذل أقصى الجهود لضمان دقة الترجمة، قد تَرِد بعض الأخطاء؛ لذا يُرجى الرجوع إلى النسخة الأصلية باللغة الإنجليزية عند وجود أي شك.