طفلان يمران بجوار بنية تحتية للصرف الصحي يجري إصلاحها في منطقة دمرتها الأعمال القتالية في غزة. تصوير: منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)
طفلان يمران بجوار بنية تحتية للصرف الصحي يجري إصلاحها في منطقة دمرتها الأعمال القتالية في غزة. تصوير: منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)

تقرير الحالة الإنسانية | 4 أيلول/سبتمبر 2026

النقاط الرئيسية

  • ما زال الأطفال يُقتلون جراء الغارات الجوية وغيرها من الهجمات التي تطال المناطق المأهولة بالسكان في قطاع غزة.
  • يستقبل معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة موسم الأمطار في المواقع المكتظة التي هُجّروا إليها وباتوا يلتمسون المأوى فيها وسط مخاطر الفيضانات والأمراض، على حين يحد نقص التمويل والقيود المفروضة على الوصول من الجهود المبذولة لمساعدتهم على الاستعداد لهذا الموسم.
  • لحقت الأضرار ببئر ومحطة لتحلية المياه في دير البلح جراء غارة شُنت على منطقة قريبة منهما، على حين أدى تعليق عمليات التحلية مؤقتًا في إسرائيل إلى تقليص إمدادات المياه التي كانت تصل إلى مليون شخص في شتّى أرجاء القطاع.
  • في الضفة الغربية، لا يزال عنف المستوطنين يسجل مستويات مرتفعة، مما يسفر عن سقوط ضحايا بين الفلسطينيين وإلحاق الأضرار بالممتلكات والأصول المعيشية وتعطيل الوصول، بما يشمل الوصول إلى البنية التحتية للمياه وغيرها من البنى التحتية الأساسية.
  • هُجّر أكثر من 2,500 فلسطيني منذ مطلع سنة 2026 بسبب هجمات المستوطنين وما يقترن بها من القيود المفروضة على الوصول.
  • لا يزال نقص التمويل يقيد المساعدات الإنسانية وسط تفاقم انعدام الأمن الغذائي، إذ أعلن برنامج الأغذية العالمي عن خفض عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية في الضفة الغربية من 400,000 إلى 200,000 شخص.

نظرة عامة

  • لا يزال الفلسطينيون في شتّى أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلّة يواجهون العنف والقيود في الوقت الذي تنعدم فيه الحماية أو لا يتوفر سوى قدر محدود منها. وما زال التهجير واسع النطاق ويشهد تزايدًا، ويفقد عدد متزايد من الأسر ممتلكاتها ومساكنها في كل يوم، على حين لا تزال القيود تعوق الجهود الإنسانية.

قطاع غزة

يغطي هذا القسم الفترة الواقعة بين يومي 24 و30 آب/أغسطس، ما لم يُذكر خلاف ذلك.

ما زال الوضع الإنساني في غزة حرجًا بسبب استمرار الأنشطة العسكرية التي تسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية المدنية. ومع اقتراب موسم الأمطار، تتزايد المخاوف إزاء حالة الضعف التي يعيشها النازحون الذين يلتمسون المأوى في مراكز الإيواء المتضررة والمؤقتة، ومن المتوقع أن يزيد استمرار تدهور البنية التحتية الأساسية، بما فيها الطرق وشبكات المياه والصرف الصحي، من الاحتياجات الإنسانية. ولا تزال القيود المشددة المفروضة على الوصول والقيود الأمنية، فضلًا عن نقص التمويل، تعرقل الجهود الإنسانية، ولا سيما الاستعدادات لاستقبال فصل الشتاء الذي بات على الأبواب.

ووفقًا لوزارة الصحة التي تعمل تحت سلطات إدارة الأمر الواقع في غزة، قُتل 31 فلسطينيًا، بمن فيهم من توفوا متأثرين بجروحهم ومن انتُشلت جثثهم من تحت الأنقاض، وأُصيبَ 86 شخصًا بين يومي 26 آب/أغسطس و2 أيلول/سبتمبر، حسبما أفادت التقارير به. وبذلك، ارتفعت الحصيلة الكلية للضحايا الذين أشارت التقارير إلى مقتلهم منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر إلى 1,334 قتيلًا و4,429 مصابًا، وفقًا للوزارة.

وفي 28 آب/أغسطس، أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بأن أربعة أطفال على الأقل قُتلوا خلال الأيام الخمسة السابقة وأن العديد من الأطفال الآخرين أُصيبوا، بمن فيهم أطفال تعرضوا لإصابات غيرت مجرى حياتهم، حسبما أفادت التقارير به. وفي 2 أيلول/سبتمبر، أضافت المنظمة أن ثلاثة أطفال قُتلوا وأن خمسة آخرين على الأقل أُصيبوا خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، حسبما ورد في التقارير. وبذلك، قُتل ما مجموعه سبعة أطفال بين يومي 23 آب/أغسطس و2 أيلول/سبتمبر 2026، وفقًا لما جاء في التقارير.

وفي هذه الأثناء، لا تزال الغارات المتواصلة والحالة العامة التي تشهد انعدام الأمن تُلحق الضرر بالمنشآت والخدمات الإنسانية. ففي 24 آب/أغسطس، لحقت أضرار فادحة ببئر ومنشأة لتحلية المياه تدعمهما منظمة اليونيسف في دير البلح جراء غارة شُنّت على موقع قريب منهما، مما تسبب في تعطيل قدرة ما يزيد عن 4,000 شخص، من بينهم نحو 2,000 طفل، على الحصول على مياه الشرب المأمونة. وفي اليوم نفسه، شُنّت غارات جوية على مقربة من المنشآت الإنسانية في مخيم الشاطئ والبريج وموقعين في دير البلح، مما أدى إلى تحطيم نوافذ إحدى دور الضيافة التي تستخدمها المنظمات الإنسانية الشريكة. كما دُمر مستودع للمساعدات الإنسانية في دير البلح جراء غارة شُنّت على موقع قريب منه وألحقت الأضرار بإمدادات التغذية التي ورّدتها اليونيسف وتزيد قيمتها عن 770,000 دولار. وكانت هذه الإمدادات مخصصة لدعم أكثر من 40,500 طفل و4,900 امرأة حامل ومرضع. وفي 27 آب/أغسطس، انفجرت ذخيرة متفجرة على مسافة تبعد نحو 30 مترًا من قافلة تابعة للأمم المتحدة كانت عائدة بالوقود من معبر كرم أبو سالم، وذلك في أثناء عبورها «الخط الأصفر» في رفح. وتسبب الانفجار في عطل ميكانيكي طفيف أصاب إحدى مركبات القافلة.

وفي 29 آب/أغسطس، أشارت التقارير إلى أن غارة شنتها طائرة إسرائيلية مسيرة أصابت مستودعًا داخل مجمع مستشفى الأقصى في دير البلح، وفقًا لما أفاد به مدير المستشفى ونقلته وسائل الإعلام. وصرّحت السلطات الإسرائيلية بأن الغارة استهدفت قائدًا في حماس كان يختبئ داخل المجمع.

المياه والصرف الصحي

لا تزال أوضاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية حرجة في غزة وسط القيود العسيرة التي تواجه البنية التحتية. فوفقًا لمسح الرصد المبسط الأخير الذي أجرته مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، كان 91 في المائة من الأسر التي شملها المسح تعاني من انعدام الأمن المائي بدرجة تتراوح من متوسطة إلى مرتفعة في مطلع شهر آب/أغسطس، وذلك بالمقارنة مع 90 في المائة في شهر تموز/يوليو و84 في المائة في الجولة التي أُجريت في شهر حزيران/يونيو. وقد برز الاكتظاظ في نقاط جمع المياه باعتباره أكثر العقبات الشائعة التي جرى الإبلاغ عنها والتي تحول دون الحصول على مياه الشرب والمياه المنزلية النظيفة.

وعقب الفترة التي يغطيها هذا التقرير، أدى التوقف المؤقت الذي شهدته عمليات تحلية المياه في إسرائيل في 31 آب/أغسطس إلى تقليص كمية المياه التي كانت متاحة لنحو مليون شخص يعتمدون على شبكة المياه الإسرائيلية في غزة. وظلت هذه المشكلة قائمة حتى يوم 3 أيلول/سبتمبر. ولجأت المنظمات الإنسانية الشريكة إلى مصادر بديلة للتعويض عن هذا النقص جزئيًا.

وفي 24 آب/أغسطس، ألحقت غارة جوية الأضرار بإحدى وحدات التناضح العكسي في البئر رقم (J32) في دير البلح، وفقًا لمجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية. وبعد إزالة الأنقاض، أصلحت المنظمات الشريكة المنشأة التي توفر مياه الشرب المنقاة لما يقدَّر بنحو 100,000 شخص.

وفي الوقت نفسه، تعمل اليونيسف والمنظمات الشريكة على إعادة تشغيل منشأة الشيخ عجلين لمعالجة مياه الصرف الصحي في مدينة غزة. وكانت هذه المنشأة تخدم نحو 700,000 شخص، ولكنها تعرضت لأضرار واسعة النطاق خلال النزاع، وباتت مياه الصرف الصحي تصرَّف منها في بركة الشيخ رضوان التي صُممت لإدارة مياه الأمطار في الأصل. وتأتي جهود إعادة التأهيل في ظل أزمة أوسع نطاقًا في مجال مياه الصرف الصحي، إذ إن محطات معالجة مياه الصرف الصحي الست متوقفة عن العمل حاليًا، كما أن 70 في المائة من محطات ضخ مياه الصرف الصحي باتت معطلة. ونتيجة لذلك، يُصرف أكثر من 150,000 متر مكعب من مياه الصرف الصحي غير المعالجة في البيئة يوميًا، مما يزيد من المخاطر التي تهدد الصحة العامة واحتمال تعرض المياه للمزيد من التلوث.

الاستعدادات لاستقبال فصل الشتاء

مع اقتراب موسم الأمطار، يساور الجهات الفاعلة في المجال الإنساني قلق متزايد إزاء تفاقم مخاطر الفيضانات واستمرار تدهور الأحوال المعيشية في شتّى أرجاء غزة. فثمة حاجة ماسة إلى اتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من المخاطر والتخفيف من حدتها من أجل حماية التجمعات السكانية الضعيفة والبنية التحتية الحيوية والخدمات الأساسية من الآثار المتوقعة للأمطار الموسمية.

وتؤكد الدروس المستفادة من فصل الشتاء الماضي الحاجة الملحة إلى توفير المزيد من المساحات المغطاة لغايات التخزين والمناولة في الجانب الفلسطيني الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من معبر كرم أبو سالم، حيث تعرّضت الإمدادات الإنسانية للضرر أو التلف بعد أن هطلت الأمطار عليها عندما كانت بانتظار استلامها. وقد أُدرجت الحاجة إلى توفير المساحات الإضافية المغطاة للتخزين من أجل حماية السلع القابلة للتلف في معبر كرم أبو سالم ضمن خطة الاستعداد لاستقبال فصل الشتاء للفترة 2026-2027 والتي أعدها مجتمع العمل الإنساني. ولدى برنامج الأغذية العالمي، بصفته الوكالة التي تقود مجموعة الخدمات اللوجستية، الهياكل اللازمة لإقامة مستودعات مؤقتة، وهي موجودة في الأردن ويمكن استخدامها للوفاء بهذه الحاجة في حال الحصول على الإذن بتركيبها. وقد أُثيرت هذه المسألة مع السلطات الإسرائيلية، بيد أنه لم يجرِ بلوغ سبيل للمضي قدمًا فيها حتى الآن.

وفي الوقت نفسه، لا تزال الاستعدادات لاستقبال فصل الشتاء تواجه قيودًا بسبب نفاد المخزونات من مواد المأوى والمواد غير الغذائية لدى الجهات الفاعلة في المجال الإنساني بسبب استمرار القيود المفروضة على الوصول ونقص التمويل.

وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، أجرت المنظمات الشريكة في مجموعة إدارة المواقع عمليات تفتيش للتحقق من السلامة في نحو 230 موقعًا من المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها، والتي تؤوي ما لا يقل عن 187,462 شخصًا (31,782 أسرة). وخلصت التقييمات إلى قصور الإنارة حول الممرات ومنشآت المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، وتدهور حالة مراكز المأوى والحاجة الملحة إلى تهيئتها لاستقبال فصل الشتاء، والمراحيض التي تفتقر إلى الأمان ووجود الحفر المكشوفة، والمخاطر المرتبطة بمياه الصرف الصحي، وسوء تصريف المياه في المناطق المنخفضة، ناهيك عن الاكتظاظ. وكان من جملة المسائل الأخرى التي تكررت مخاطر الحرائق والآفات والحيوانات الضالة، والمساحات الآمنة المحدودة المتاحة أمام النساء والفتيات والتعرض للحوادث الأمنية في بعض المواقع.

ولم يتسنَّ تنفيذ سوى تدخلات محدودة حتى الآن على الرغم من الحاجة الماسة التي تستدعي تنفيذ الأعمال اللازمة لتحسين المواقع، بما تشمله من تنظيف قنوات تصريف المياه وإصلاح الممرات وتغطية الحفر وتركيب الإنارة وتنفيذ أنشطة التنظيف في التجمعات السكانية. وحيثما تتوفر الموارد، بما فيها التمويل، تنفذ المنظمات الشريكة في مجموعة إدارة المواقع التدخلات على نطاق محدود، بما فيها تنظيف التجمعات السكانية والتخلص من النفايات وإزالة الركام والأنقاض يدويًا على نطاق محدود للغاية، وإجراء الإصلاحات البسيطة وأعمال الصيانة الأساسية في المواقع، فضلًا عن التدابير المحدودة التي يمكن تنفيذها على المستوى المحلي للتخفيف من مخاطر الفيضانات وتحسين تصريف المياه. وينفَّذ بعض هذه الأنشطة من خلال مبادرات النقد مقابل العمل. ومع ذلك، يشكل النقص في مجموعات الأدوات والمواد ذات الصلة عقبة رئيسية أمام توسيع نطاق هذه الأعمال على وجه السرعة على مستوى المواقع. ويُعزى هذا العجز إلى نقص التمويل الذي يعوق شراء تلك الإمدادات والقيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية وتتسبب في بطء دخول المخزونات المحدودة المتاحة. ونتيجة لذلك، يُتوقع أن يتفاقم العديد من المخاطر التي جرى تحديدها مع اقتراب فصل الشتاء.

كما تواجه هذه الجهود القيود لأنه لا يزال يتعذر الوصول إلى معظم الأراضي في غزة، بما فيها المناطق الأقل عرضة للفيضانات والتي يمكن استخدامها لنصب الخيام فيها ونقل النازحين المعرضين لمخاطر شديدة إليها على أساس مؤقت من أجل وقايتهم من هذه المخاطر.

وللاطّلاع على معلومات عن التأخيرات في الحصول على موافقة السلطات الإسرائيلية على إدخال إمدادات المأوى اللازمة لفصل الشتاء، أنظروا «الإمدادات الواردة» أدناه.

الإمدادات الواردة

وفقًا للبيانات التي جمعتها مجموعة الخدمات اللوجستية، بلغ معدل تفريغ المساعدات التي قدمتها الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة، والذي يمثل نسبة الشاحنات المحملة بالبضائع التي جرى تفريغها في معبر كرم أبو سالم من مجموع الشاحنات التي صُرّح بإدراجها في قوائم الشحن يوميًا، 88 في المائة، وهو ما يتماشى مع الفترة التي يغطيها التقرير السابق. وما زال الممر المصري يشهد أعلى معدلات إعادة الشاحنات ورفضها، إذ بلغ معدل التفريغ 72 في المائة، وهو ما يتسق مع فترة التقرير السابق. ولم يزل مسار أسدود يعد أكثر مسارات الدخول التي تُستخدم في نقل الشحنات الإنسانية التي تؤمّنها الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة، إذ شكّل 55 في المائة من جميع ما دخل غزة من الشاحنات المحملة بالبضائع. ومنذ إغلاق معبر زيكيم في شمال غزة في 24 أيار/مايو، لا يزال كرم أبو سالم المعبر العامل الوحيد أمام الشحنات.

وما زال إدخال المواد التي تصنفها السلطات الإسرائيلية على أنها ذات «استخدام مزدوج» محدودًا للغاية. وتتطلب هذه المواد وقتًا أطول للموافقة عليها وغالبًا ما ينتهي المطاف برفض إدخالها. وحتى بالنسبة للمواد التي تصنَّف على أنها «مزدوجة الاستخدام» وتحصل على الموافقة، فلا تسمح السلطات الإسرائيلية بإدخال سوى 15 شاحنة محملة بها كل أسبوع، ولا تسمح بتفريغ هذه المواد في معبر كرم أبو سالم إلا في يوم واحد من كل أسبوع كذلك.

على سبيل المثال، كثيرًا ما تصنف السلطات الإسرائيلية منتجات الأخشاب والأدوات على أنها «مزدوجة الاستخدام». ففي 26 آب/أغسطس، رفضت السلطات الإسرائيلية إدخال 36,960 قطعة من الأخشاب و660 مجموعة من لوازم المأوى في حالات الطوارئ عبر الممر المصري، وتضم هذه المجموعات مواد لإقامة الهياكل وأدوات بناء أساسية، على الرغم أنها كانت قد نالت الموافقة عليها في شهر آب/أغسطس. وبعد التنسيق مع السلطات الإسرائيلية، أُدرجت الشحنة نفسها في قوائم الشحن مرة أخرى في 2 أيلول/سبتمبر، ولكن إدخالها رُفض مجددًا. وفي هذه الأثناء، لا يزال أكثر من 442,000 قطعة من الأخشاب، تشكل 80 في المائة من جميع الأخشاب المتاحة ضمن سلسلة إمدادات مجموعة المأوى، إلى جانب 15,800 مجموعة من لوازم المأوى في حالات الطوارئ والتي رُفع طلب من أجل إدخالها عبر الممر الأردني، في انتظار التخليص الجمركي الإسرائيلي. وتؤدي حالات التأخير هذه إلى الحد من وفرة الإمدادات الإنسانية الحيوية، وخاصة المواد اللازمة لإصلاح المأوى في حالات الطوارئ وأنشطة الاستعداد لاستقبال فصل الشتاء.

وتشير تقديرات مجموعة المأوى إلى أن إدخال جميع مواد المأوى الإنسانية العاجلة التي تمسّ الحاجة إليها إلى غزة، والموجودة في الممر الأردني حاليًا في انتظار الموافقة عليها، يتطلب ما لا يقل عن 400 حمولة شاحنة. وتشمل هذه المواد 141,000 شادر و7,540 خيمة و3,500 مجموعة لإغلاق الفتحات و2,923 مجموعة من لوازم المأوى في حالات الطوارئ، إلى جانب أكثر من 442,000 قطعة من الأخشاب و19,500 مجموعة أدوات وعشرات الآلاف من قطع الخشب الرقائقي والحبال والأشرطة ومواد التثبيت والأغطية البلاستيكية. وبالنظر إلى أن معظم مستلزمات المأوى الحيوية، بما فيها الخيام والشوادر والأخشاب والحبال والأشرطة والأدوات وأدوات الطهي وأنظمة الطاقة الشمسية، تصنَّف باعتبارها «مزدوجة الاستخدام»، لا تزال القيود الحالية تحد بشدة من القدرة على توسيع نطاق المساعدات في مجال المأوى. ومع معدل الدخول الحالي، يُستبعد أن يصل العديد من هذه المواد إلى غزة في الوقت المناسب لدعم الاستجابة الفعالة لفصل الشتاء للفترة 2026-2027.

وعلى الصعيد التجاري، تشير البيانات التي أطلعت غرفة تجارة غزة الفريق العامل للاستجابة النقدية عليها إلى أن القطاع الخاص استلم 865 شاحنة محمّلة بالبضائع التجارية داخل قطاع غزة بين يومي 24 و30 آب/أغسطس. ولا تزال تشكيلة هذه الحمولات تبعث على القلق. فوفقًا لهذه البيانات، شكلت مواد المأوى الحمولة التي نقلتها 99 شاحنة من بين الشاحنات التي بلغ عددها 865 شاحنة، تلتها مواد النظافة الصحية (41 شاحنة)، والقرطاسية (11 شاحنة)، ومستلزمات العناية بالأطفال (3 شاحنات)، والأدوية (3 شاحنات)، وعلف المواشي (شاحنة واحدة). كما تشير البيانات إلى أن ما تبقى من الشاحنات توزعت حمولاتها بين المواد الغذائية والسلع غير الأساسية بالتساوي تقريبًا، مما يعني أن السلع غير الأساسية التي تدخل غزة ما زالت تنافس الإمدادات التي تحتل قدرًا أكبر من الأهمية بالنسبة للعمل الإنساني وللتعافي. وفي الإجمال، استلم القطاع الخاص ما مجموعه 3,627 شاحنة محمّلة بالبضائع التجارية داخل غزة في شهر آب/أغسطس، وهو ما يمثل زيادة قدرها 116 شاحنة بالمقارنة مع تموز/يوليو بكامله، وذلك وفقًا لغرفة التجارة. وعلى الرغم من هذا التحسن الطفيف، لم تزل مستويات الإمدادات التي وردت التقارير بشأنها قاصرة إلى حد عن الوفاء بحجم الاحتياجات في شتّى أرجاء القطاع وفاءً تامًا.

ووفقًا لبيانات رصد الأسواق الصادرة عن الفريق العامل للاستجابة النقدية، لا يزال التضخم مرتفعًا، إذ ازداد بما نسبته 206 في المائة عن المستويات التي كان عليها قبل شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023. وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، انخفضت أسعار عدد من أصناف الأغذية الطازجة، بما فيها التفاح والبصل والموز والخيار والبندورة، على حين ارتفع سعر كيس الدقيق الذي يزن 25 كيلوغرامًا بنسبة بلغت 29 في المائة بالمقارنة مع الأسبوع السابق.

ولا يتسنى للأمم المتحدة سوى تأكيد دخول الإمدادات التي يجري تتبعها من خلال آلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720). وللاطّلاع على تفاصيل هذه الإمدادات، أنظروا لوحة بيانات لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن.

وللاطّلاع على بيان تفصيلي يتناول آخر العمليات الإنسانية في غزة، أنظروا الملحق (1) أدناه.

الضفة الغربية

يغطي هذا القسم الفترة الواقعة بين يومي 25 و31 آب/أغسطس، ما لم يُذكر خلاف ذلك.

ما زالت الاحتياجات الإنسانية في مختلف أنحاء الضفة الغربية تنشأ عن العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية، وعنف المستوطنين، وعمليات الهدم والقيود المفروضة على التنقل، مما يعطل قدرة السكان على الوصول إلى الخدمات الأساسية ويقيد عمليات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، وسط استمرار نقص التمويل. ولا يزال انعدام الأمن الغذائي يشهد تفاقمًا بسبب انخفاض دخل الأسر وارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود، مما زاد من القيود التي تحد من قدرة الأسر على الوفاء باحتياجاتها الأساسية.

ولا تزال السلطات الإسرائيلية تبقي على وجودها في كلية قلنديا للتدريب المهني التابعة لوكالة الأونروا في القدس الشرقية المحتلة، وذلك بعد دخوله عنوة في 25 آب/أغسطس. وقد غادرت القوات الإسرائيلية هذا الموقع في 28 آب/أغسطس بعد أن مكثت فيه فترة زادت عن ثلاثة أيام، ولكنها عادت إلى المجمع في يومي 30 و31 آب/أغسطس ومكثت فيه فترة وجيزة. وعقب مغادرة تلك القوات، أعربت الوكالة عن شواغلها إزاء حماية مقارها وأصولها عقب ملاحظة دلائل على وقوع أعمال نهب في داخلها. وأشارت بلدية القدس إلى أنها تعتزم استخدام مباني الكلية لأغراض تعليمية، وشوهد موظفون تابعون للبلدية وبضع عشرات من الشبان الفلسطينيين فيها خلال الأيام الأولى من شهر أيلول/سبتمبر. وتضم الكلية عشرات الورش التدريبية والقاعات الدراسية والمهاجع والمباني الإدارية، وكانت تستعد لبدء العام الدراسي الجديد في الوقت الذي دخلته القوات الإسرائيلية عنوة. وكان من المتوقع أن يستهل أكثر من 340 طالبًا من لاجئي فلسطين من شتّى أرجاء الضفة الغربية دراستهم فيها هذا الأسبوع.

وفي قرية قصرة بمحافظة نابلس، ما زالت ثلاث من أصل 18 أسرة فلسطينية تخضع لقيود مشددة على الوصول والتنقل منذ ما يزيد عن 20 يومًا، مع استمرار وجود المستوطنين الإسرائيليين والقوات الإسرائيلية في المنطقة عقب إقامة بؤرة استيطانية جديدة على مقربة من منازلها في المنطقة (ب) في 9 آب/أغسطس 2026 تقريبًا. وفي هذه الأثناء، أتاحت المفاوضات بشأن وصول المساعدات الإنسانية للمنظمات الشريكة أن تصل إلى تلك الأسر وتقدم مساعدات محدودة للغاية لها بالتعاون مع البلدية المحلية.

وفي هذه الأثناء، يفرض نقص التمويل قيودًا متزايدة على المساعدات الغذائية وسط تفاقم انعدام الأمن الغذائي. ففي 1 أيلول/سبتمبر، أعلن برنامج الأغذية العالمي أنه اضطُر إلى خفض عدد الأشخاص الذين يتلقون مساعداته الغذائية في الضفة الغربية من 400,000 إلى 200,000 شخص خلال الفترة المتبقية من سنة 2026 بسبب نقص التمويل، وذلك بالمقارنة مع هدف يبلغ 450,000 شخص حسبما حدده النداء العاجل لعام 2026، على حين تشير التقديرات إلى أن نحو 900,000 شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي في مختلف أنحاء الضفة الغربية. وبالنظر إلى أن البرنامج يُعد أكبر جهة تقدم المساعدات الغذائية في قطاع الأمن الغذائي، فمن المتوقع أن يؤدي هذا التقليص إلى الحد من نطاق تغطية الاستجابة وقدراتها خلال الأشهر المقبلة بدرجة كبيرة. وقد خلص التحليل الأخير الذي أجراه البرنامج العالمي إلى أن 76 في المائة من الأسر شهدت انخفاضًا كبيرًا في دخلها، وأن ثلث الأسر لم يكن بمقدورها تحمُّل تكلفة الطعام المغذي، وكانت المناطق الريفية ومحافظات جنوب الضفة الغربية من بين المناطق المتضررة بوجه خاص.

وواصلت المنظمات الشريكة في مجموعة حماية الطفولة تقديم خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي وخدمات الحماية المجتمعية. فمنذ مطلع سنة 2026، قدمت هذه المنظمات خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي لحوالي 57,000 طفل، بمن فيهم أكثر من 2,200 طفل من ذوي الإعاقة، ولنحو 25,700 من مقدمي الرعاية لهم. كما دعمت تلك المنظمات 15 مساحة آمنة و44 منشأة من المنشآت المجتمعية لحماية الطفولة، وهو ما عزز إمكانية الوصول إلى خدمات الحماية وتحديد الأطفال المعرّضين للخطر وإحالتهم إلى الخدمات.

الضحايا وعنف المستوطنين

في 28 آب/أغسطس، أسفرت غارة شنتها طائرة إسرائيلية مسيّرة على مدينة جنين عن مقتل ثلاثة رجال فلسطينيين كانوا في منزل قيد الإنشاء، واحتجزت القوات الإسرائيلية جثامينهم بعد ذلك. وأشارت مصادر محلية في التجمع السكاني إلى عرقلة وصول الطواقم الطبية أيضًا.

وأُصيبَ 70 فلسطينيًا، من بينهم 13 طفلًا وتسع نساء، وأربعة نشطاء إسرائيليين وصحفيان أجنبيان، بين يومي 25 و31 آب/أغسطس في شتّى أرجاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. وقد أُصيب أكثر من ثلثي هؤلاء الفلسطينيين (51) في سياق هجمات المستوطنين، بمن فيهم 35 فلسطينيًا أُصيبوا على يد المستوطنين الإسرائيليين. وفي جنوب محافظة الخليل، أُصيب 17 فلسطينيًا، من بينهم سبعة أطفال على الأقل، في 28 آب/أغسطس في هجمتين نفذهما المستوطنون في خلة الحمص وخربة غوين الفوقا. وشهدت هاتان الهجمتان الاعتداء الجسدي على السكان ورشهم برذاذ الفلفل الحار، بمن فيهم رضيع يبلغ من العمر تسعة أشهر، وإلحاق الأضرار بالبنية التحتية للمياه والكهرباء في أحد المنازل المتضررة. وفي 25 آب/أغسطس، أُصيب أربعة نشطاء إسرائيليين ولحقت الأضرار بثلاث من مركباتهم عندما هاجم المستوطنون هؤلاء النشطاء وسكانًا فلسطينيين في أبو نجيم، شرق بيت لحم، وهم يحاولون إعادة فتح طريق أفادت التقارير بأن المستوطنين أغلقوه. وهذا الطريق يتيح الوصول إلى منازل ثلاث أسر فلسطينية. وأشارت التقارير إلى أن القوات الإسرائيلية كانت موجودة في أثناء هذه الحادثة، ولكنها لم تتدخل فيها. وفي حادثة أخرى وقعت في 29 آب/أغسطس، أُصيب فلسطينيان وصحفيان دوليان في قرية جالود، جنوب نابلس، عندما قام مستوطنون يُعتقد أنهم من بؤرة استيطانية قريبة من القرية بالاعتداء جسديًا على أسرة فلسطينية وعلى الصحفيين وهما يجريان مقابلة صحفية معها. ومنذ مطلع سنة 2026، قُتل 82 فلسطينيًا، من بينهم 19 طفلًا، وأُصيب نحو 1,900 آخرين على يد القوات أو المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية. ومن بين هؤلاء، قُتل 23 فلسطينيًا وأُصيب أكثر من 1,100 غيرهم في سياق هجمات المستوطنين. وشهد معدل الإصابات التي كان المستوطنون الإسرائيليون سببًا مباشرًا فيها ارتفاعًا حادًا، إذ ارتفع من إصابة فلسطيني واحد كل ثلاثة أيام في المتوسط خلال سنة 2020 إلى إصابة فلسطينيين اثنين يوميًا في سنة 2025 وأكثر من ثلاثة فلسطينيين يوميًا حتى الآن من سنة 2026.

وخلال فترة هذا التقرير، أشارت التقارير إلى أن المستوطنين الإسرائيليين شنّوا 39 هجمة أسفرت عن سقوط ضحايا بين الفلسطينيين أو إلحاق الأضرار بممتلكاتهم أو كلا الأمرين معًا. وشهدت هذه الحوادث هجمات متكررة شنّها المستوطنون على بعض التجمعات السكانية نفسها، مما عطل قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية والطرق الرئيسية، ناهيك عن إلحاق الأضرار بالبنية التحتية للمياه والكهرباء أو تعطيلها. ففي قرية المغيّر بمحافظة رام الله، أسفرت أربع هجمات نفذها المستوطنون عن إصابة 11 فلسطينيًا، من بينهم أربعة أطلقت القوات الإسرائيلية النار عليهم، وإلحاق الأضرار بالبنية التحتية للمياه والممتلكات والأصول التي يستخدمها أصحابها في تأمين سبل عيشهم أو فقدانها. واستهدف المستوطنون الذين أشارت التقارير إلى أنهم من بؤرة استيطانية قريبة نقطة المياه الرئيسية في القرية للمرة الثانية في شهر آب/أغسطس، مما عطل إمدادات المياه التي كانت تصل إلى نحو 3,300 من سكان القرية لمدة لم تقل عن ثلاثة أيام. كما دمر المستوطنون أربعة خزانات مياه، واستولوا على خيمتين زراعيتين ومحتوياتهما وسرقوا 35 رأسًا من المواشي وقتلوا رأسين من الأغنام. وتواصلت القيود المشددة التي فرضتها القوات الإسرائيلية على التنقل لمدة ثلاثة أيام متتالية على الأقل، بما شملته من إغلاق مدخل القرية على مدى فترات مطولة وفرض القيود على وصول سيارات الإسعاف إليها. ووفقًا لمجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، أشارت التقارير إلى الهجمات التي شنها المستوطنون وأثرت في إمكانية الوصول إلى المياه منذ 24 آب/أغسطس في تل الخشبة (نابلس) وبدو الطيبة الشرقية وترمسعيا (رام الله)، بما شهدته من تفريغ صهاريج المياه وإلحاق الأضرار بوصلات المياه والهجمات المتكررة التي طالت خطوط الإمداد، مما تسبب في تفاقم انعدام الأمن المائي في التجمعات السكانية المتضررة.

عمليات الهدم والتهجير

خلال الفترة التي يشملها هذا التقرير، هُدم 18 مبنى من المباني التي يملكها الفلسطينيون في شتّى أرجاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بحجة افتقارها إلى رخص البناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية. وأسفرت عمليات الهدم عن تهجير أربع أسر تضم 19 فردًا، من بينهم تسعة أطفال، في حادثة واحدة وقعت في 31 آب/أغسطس عندما هدمت الإدارة المدنية الإسرائيلية، التي رافقتها القوات الإسرائيلية، مبنيين سكنيين يتألف كل منهما من ثلاثة طوابق في المنطقة (ج) في مدينة نابلس. وفي الإجمال، شملت المباني التي طالها الهدم خمسة مبانٍ سكنية، من بينها منزلان مأهولان، و13 منشأة يستخدمها أصحابها في تأمين سبل عيشهم ومنشآت زراعية ومنشآت للمياه والصرف الصحي.

وفي مختلف أنحاء الضفة الغربية، تصاعدت هجمات المستوطنين وما اقترن بها من القيود المفروضة على الوصول منذ شهر كانون الثاني/يناير 2023، وخاصة في التجمعات السكانية البدوية والرعوية في المنطقة (ج). فبين شهر كانون الثاني/يناير 2023 ويوم 31 آب/أغسطس 2026، شهد 130 تجمعًا فلسطينيًا تهجير سكانها منها تهجيرًا كاملًا أو جزئيًا. ومن بين هذه التجمعات، هُجّر سكان 48 تجمعًا سكانيًا بالكامل، بما فيها 12 تجمعًا حتى الآن من سنة 2026. وفي الإجمال، هُجّر ما يزيد عن 6,400 فلسطيني، من بينهم أكثر من 3,100 طفل، في هذا السياق منذ شهر كانون الثاني/يناير 2023. ومن بين هؤلاء، هُجر حوالي 2,500 شخص، بمن فيهم أكثر من 1,200 طفل، في سنة 2026 وحدها. ولا يزال الأثر التراكمي الذي يفرزه التهجير المتكرر وهجمات المستوطنين المتواترة والأضرار التي تلحق بالمنازل والبنية التحتية والقيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي والخدمات الأساسية يزيد الاحتياجات الإنسانية ويقوض قدرة التجمعات السكانية المتضررة على الصمود في الوقت نفسه.

 

'''

وهُجّر أكثر من 3,960 فلسطينيًا بسبب عمليات الهدم والإخلاء وهجمات المستوطنين وما ارتبط بها من القيود المفروضة على الوصول خلال سنة 2026، وذلك بمتوسط يزيد عن 16 شخصًا يوميًا، أو ما يقرب من ضعف المتوسط اليومي الذي كان عليه بين سنتي 2023 و2025. ويُعزى هذا الارتفاع أساسًا إلى الزيادة الحادة التي شهدتها أعداد المهجرين عقب هجمات المستوطنين المتكررة والقيود المفروضة على الوصول بسببها، إذ تجاوز عددهم المجموع السنوي المسجل في كل سنة من السنوات الثلاث الماضية وشكّل أكثر من 60 في المائة من مجموع حالات التهجير المسجلة حتى الآن من هذه السنة. وتشير هذه الأرقام إلى تحول ملحوظ في أنماط التهجير، إذ برزت هجمات المستوطنين وما يقترن بها من القيود المفروضة على الوصول بوصفها السبب الرئيسي الذي يقف وراء التهجير في سنة 2026.

وفي خضمّ هذه الظروف، واصلت المنظمات الشريكة في مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية تقديم المساعدات المنقذة للحياة والمساعدات الطارئة في شتّى أنحاء الضفة الغربية خلال شهر آب/أغسطس، وذلك في سياق الاستجابة للعمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية وعنف المستوطنين والتهجير وغيرها من أوجه الضعف الحادة. وشملت هذه الأنشطة نقل المياه بالصهاريج في حالات الطوارئ، وتفريغ مياه الصرف الصحي، وتوزيع مجموعات النظافة الصحية وخزانات تخزين المياه، وتركيب المراحيض المستخدَمة في حالات الطوارئ وإعادة تأهيل آبار جمع المياه المنزلية وتأمين الدعم لمقدمي خدمات المياه في مجال التشغيل والصيانة، فضلًا عن أنشطة التوعية بالنظافة الصحية والمشاركة المجتمعية.

وللاطّلاع على الأرقام الرئيسية والتفاصيل الإضافية المتعلقة بالضحايا والتهجير وعنف المستوطنين بين شهري كانون الثاني/يناير 2005 وتموز/يوليو 2026، يُرجى الرجوع إلى نظرة عامة على الضفة الغربية الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لشهر تموز/يوليو 2026. وللاطّلاع على الأرقام الرئيسية التي تبين أثر هجمات المستوطنين، يُرجى الرجوع إلى الضفة الغربية – أثر هجمات المستوطنين، كانون الأول 2023-نيسان/أبريل 2026.

التمويل

'''

المصادر: نظام المتابعة المالية والصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة حتى يوم 28 آب/أغسطس 2026.

الملاحق

الملحق (1): العمليات الإنسانية في قطاع غزة حسب المجموعات

اقرأ المزيد

يغطي هذا القسم الفترة الواقعة بين يومي 24 و30 آب/أغسطس، ما لم يُذكر خلاف ذلك.

الدعم المشترك بين القطاعات

  • قدمت المنظمات الشريكة المساعدات الطارئة من خلال آلية التوزيع المشترك السريع لما مجموعه 558 أسرة تضررت من 22 حادثة أبلغت التجمعات السكانية وممثلو المواقع عنها في شتّى أرجاء قطاع غزة. وشملت هذه الحوادث 10 غارات جوية أثرت في 531 أسرة، وتسعة حرائق عرضية أثرت في 23 أسرة، وانهيار مأويين ألحق الضرر بثلاث أسر، وحادثة نزوح واحدة أثرت في أسرة واحدة. وكان معظم المتضررين في محافظتي غزة ودير البلح، حيث ألحقت 12 حادثة الضرر بما مجموعه 521 أسرة، تلتهما محافظتا شمال غزة وخانيونس. وقدمت الاستجابة لجميع الحوادث التي جرى الإبلاغ عنها، وجرى تحديد أولوية المساعدات وفقًا لمستوى الاحتياج الذي حدده التقييم ونوع الحادثة وشدة الأضرار.

الأمن الغذائي

  • خلال شهر آب/أغسطس، قدمت المنظمات الشريكة المساعدات الغذائية العامة لما مجموعه 228,000 أسرة (أكثر من 880,000 شخص) في سياق دورة التوزيع الشهرية. وخلال النصف الأول من هذا الشهر، تلقت كل أسرة ثلاثة طرود وكيسًا واحدًا من الدقيق يزن 25 كيلوغرامًا. وهذا يغطي أكثر من 100 في المائة من الحد الأدنى من الاحتياجات من السعرات الحرارية. ومع ذلك، عُدلت حصة المساعدات اعتبارًا من منتصف شهر آب/أغسطس فصاعدًا إلى طردين غذائيين وكيس واحد من الدقيق، وهو ما يغطي 75 في المائة من الحد الأدنى من الاحتياجات من السعرات الحرارية، بسبب توافر المخزونات.
  • حتى يوم 27 آب/أغسطس، واصلت 24 منظمة شريكة العمل على تحضير 726,000 وجبة يوميًا من خلال 98 مطبخًا وتوزيعها في 1,097 موقعًا. وشمل ذلك توزيع 276,000 وجبة في 374 موقعًا في شمال غزة، و450,000 وجبة في 723 موقعًا في المحافظات الوسطى والجنوبية. وفي الإجمال، لم تزل مستويات إنتاج الوجبات مستقرة إلى حد كبير منذ أواخر شهر أيار/مايو.
  • في شهر آب/أغسطس، دعمت المنظمات الإنسانية الشريكة إنتاج نحو 280 طنًا متريًا من الخبز، وهو ما يمثل 34 في المائة من الاحتياجات المقدّرة من الخبز في القطاع. ويشمل ذلك نحو 100,000 ربطة خبز تزن الواحدة منها كيلوغرامين يوميًا وينتجها 26 مخبزًا مدعومًا في شتى أرجاء غزة. ويباع نحو 75 في المائة من هذا الخبز من خلال أكثر من 150 محلًا من محلات البيع بالتجزئة التي جرى التعاقد معها وبسعر مدعوم قدره 3 شواكل (0.93 دولار) للربطة الواحدة، على حين توزع النسبة المتبقية، وهي 25 في المائة، بالمجان على أكثر من 300 مركز من مراكز الإيواء والمواقع المجتمعية. وفضلًا عن ذلك، تتلقى 10 مخابز خاصة، في إطار نموذج الإنتاج القائم على «الوقود فقط»، إمدادات الوقود مجانًا من المنظمات الشريكة في المجال الإنساني لإنتاج الخبز وبيعه لصالح السكان. ومع أن هذه المخابز تدير عملياتها بصورة مستقلة، فقد واصلت زيادة إنتاجها تدريجيًا، وأصبحت تنتج أكثر من 45 طنًا متريًا من الخبز يوميًا. وحتى يوم 3 أيلول/سبتمبر، انضمت خمسة مخابز أخرى إلى نموذج الإنتاج القائم على «الوقود فقط»، على حين عُدلت كمية الخبز المدعوم الذي يُنتج لغايات بيعه من خلال محلات البيع بالتجزئة والتوزيع المجاني إلى 90,000 ربطة تزن الواحدة منها كيلوغرامين يوميًا خلال شهر أيلول/سبتمبر. ومن المتوقع أن تنضم ثلاثة مخابز إضافية إلى نموذج الإنتاج القائم على «الوقود فقط» خلال الأيام المقبلة.
  • في أواخر شهر آب/أغسطس، استهلت المنظمات الشريكة جولة أخرى من جولات توزيع علف المواشي على نحو 2,200 من مربي الماشية، إذ تلقى كل واحد منهم كيسًا واحدًا من الشعير يزن 50 كيلوغرامًا أو كيسًا واحدًا من الأعلاف المركزة يزن 50 كيلوغرامًا، حسب توافر المخزونات. ويكتسي استمرار دخول الأعلاف الحيوانية أهمية بالغة للحفاظ على التحسن الذي لوحظ في معدلات بقاء الماشية على قيد الحياة وتعافي القطعان منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025.
  • من أجل زيادة إنتاج الأغذية محليًا وتنويع الأغذية التي تستهلكها الأسر، واصلت المنظمات الشريكة توسيع نطاق الدعم الذي تقدمه للزراعة المنزلية وإنتاج الخضروات محليًا على الرغم من التحديات التي تواجهها، وذلك من خلال تقديم المنح النقدية المشروطة والبذور والمدخلات الزراعية المحلية، فضلًا عن تقديم الدعم الفني الميداني لمئات الأسر.

بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: تخفيف القيود المفروضة على إدخال زيوت المحركات ومواد التشحيم وقطع الغيار والمدخلات الزراعية، وتيسير العمل على تنفيذ تدخلات الأعمال المتعلقة بالألغام لدعم إطلاق الأنشطة الزراعية في الوقت المناسب، ومواصلة السماح بدخول علف المواشي على نحو مستدام، والسماح بالوصول الآمن إلى الأراضي الزراعية التي لا يُسمح بالوصول إليها حاليًا. وإلى جانب المساعدات الإنسانية، ينبغي تسهيل استيراد غاز الطهي والأغذية المغذية المتنوعة، كالخضروات الطازجة والفواكه ومنتجات الألبان وغيرها من البروتينات الحيوانية، عبر القنوات التجارية. ويكتسب توسيع نطاق إدخال المواد الغذائية المتنوعة من الناحية التغذوية، وتعزيز إمكانية الوصول إلى خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والمأوى والصحة والتغذية، أهمية بالغة، ولا سيما لدعم الأطفال والنساء الحوامل والمراضع، الذين يُعدون من أشد الفئات ضعفًا.

الصحة

  • بين يومي 23 و29 آب/أغسطس، قدمت 216 منشأة صحية كانت تبلغ عن أنشطتها على نحو منتظم ما لا يقل عن 241,322 استشارة صحية في شتّى أرجاء قطاع غزة، وشكلت الأمراض السارية أكثر من 19 في المائة من جميع الاستشارات. وما زالت التهابات الجهاز التنفسي الحادة والأمراض الجلدية والإسهال المائي الحاد تشكل أكثر الحالات التي جرى الإبلاغ عنها، على حين لم تزل حالات الإصابة بالقوباء، وهي عدوى جلدية شديدة العدوى تصيب الرضع وصغار الأطفال أساسًا، تشهد ارتفاعًا.
  • خلال الفترة التي يغطيها التقرير، أُجلي 43 مريضًا، من بينهم أربعة أطفال، من غزة للحصول على العلاج الطبي في الخارج عبر معبر رفح، إلى جانب 42 من مقدمي الرعاية لهم. وفي الإجمال، جرى إجلاء ما مجموعه 444 مريضًا برفقة 574 من مقدمي الرعاية لهم خلال شهر آب/أغسطس عبر معبري رفح وكرم أبو سالم.
  • في إطار الجهود المتواصلة للوقاية من العدوى ومكافحتها، جمعت المنظمات الشريكة 756 عينة من المياه في مختلف أنحاء قطاع غزة وأجرت الاختبارات عليها بين يومي 1 و27 آب/أغسطس، ونفذت تدابير تصحيحية لتحسين جودة المياه في 28 موقعًا، بما فيها الآبار ومحطات تحلية المياه وشاحنات نقل المياه والمنشآت الصحية والمواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها. كما قدمت منظمة الصحة العالمية لوزارة الصحة المستهلكات المخبرية اللازمة لإجراء اختبارات تعداد الدم الكامل وفحوص الدم، وقدمت للهيئة الطبية الدولية اختبارات التشخيص السريع لتعزيز ترصد الأمراض المعدية، إلى جانب مواصلة تقديم الدعم إلى المنظمات الشريكة الأخرى في مجال الصحة. ولا يزال انتظار الحصول على موافقة السلطات الإسرائيلية على المعدات المخبرية وغيرها من اللوازم الأساسية يؤخر استعادة القدرة على التشخيص. وفيما يتعلق بالأمراض غير السارية، قدمت منظمة الصحة العالمية مستلزمات القسطرة القلبية لوزارة الصحة وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. ولا يزال نحو 400 مريض على قائمة الانتظار لإجراء عمليات القسطرة القلبية، في الوقت الذي يجري فيه العمل على وضع خطط لاستئناف خدمات التدخل التاجي الأولي عن طريق الجلد. وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، قدمت الجمعية الطبية الفلسطينية الأمريكية 20 جهازًا لغسيل الكلى لمنشآت وزارة الصحة، منها عشرة أجهزة لمجمع ناصر الطبي في خانيونس وعشرة لمستشفى الشفاء في مدينة غزة، بهدف تعزيز القدرة على تقديم خدمات غسيل الكلى. كما تسلمت الجمعية شحنة من مستلزمات غسيل الكلى ومحاقن الأنسولين من الضفة الغربية بدعم من منظمة الصحة العالمية.
  • بين يومي 27 و31 آب/أغسطس، وزع صندوق الأمم المتحدة للسكان الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية الأساسية للصحة الجنسية والإنجابية على 11 منشأة صحية، مما يسر الدعم لتقديم الخدمات لنحو 4,950 امرأة وفتاة.

بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: ثمة حاجة ماسة إلى تمويل إضافي وتسريع إجراءات الموافقة لمعالجة النقص في الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية والمعدات المخبرية ومواد المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية. وتشمل أوجه النقص ذات الأولوية الكلور وقطع الغيار اللازمة لمعالجة المياه في مواقع المنشآت الصحية، والقفازات ومحاليل نظافة اليدين، والأدوية والمستلزمات اللازمة لعلاج الأمراض غير السارية، بما فيها أنسولين «نوفورابيد» و«ليفيمير» لمرضى السكري من النوع الأول، وأجهزة قياس سكر الدم وشرائط فحص سكر الدم وأجهزة قياس ضغط الدم والخيوط وحيدة النسيج (المونوفيلامنت)، فضلًا عن المستلزمات المتعلقة بعلاج الأورام والكواشف المخبرية ومواد الرعاية الكلوية، على حين لا تزال مخزونات البيكربونات والإريثروبويتين والمستهلكات ذات الصلة محدودة كذلك. ولا يزال هذا النقص، الذي تفاقمه حالات التأخير في الحصول على الموافقات، يحد من تقديم الخدمات الصحية الأساسية.

المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية

  • وزعت المنظمات الشريكة 46,000 كيلوغرام من مسحوق غسيل الملابس، و31,000 لتر من الكلور السائل و30,000 لتر أخرى من مواد التبييض، و30,000 عبوة من أكياس النفايات، و16,000 حفاضة للبالغين، فضلًا عن 720 أداة لجمع النفايات والتنظيف، بما فيها القفازات والمكانس ومماسح الأرضيات والإسفنج ومجارف جمع الغبار.

المأوى

  • خلال شهر آب/أغسطس، دعمت المنظمات الشريكة 28,631 أسرة وقدمت لها مواد المأوى والمواد غير الغذائية، وهو ما يمثل انخفاضًا نسبته 32 في المائة تقريبًا بالمقارنة مع 42,000 أسرة تلقت المساعدة في شهر تموز/يوليو. وشملت المواد التي وُزعت 6,071 خيمة، و4,897 شادرًا، و3,676 مجموعة لإغلاق الفتحات، و1,436 مجموعة من الأدوات و74 وحدة سكنية إغاثية، فضلًا عن 21,305 فرشات، و18,049 بطانية، و18,130 مجموعة من أدوات الطهي، و12,843 مجموعة من مستلزمات الفراش، و10,718 مجموعة من الملابس، و4,376 فرشة للنوم و5,173 مصباحًا يعمل بالطاقة الشمسية.
  • وفقًا لعملية التقييم المفصل للأضرار التي تجريها منظمتان شريكتان في شتّى أرجاء قطاع غزة منذ شهر كانون الثاني/يناير 2026، جرى تفتيش ما مجموعه 38,240 مبنى تضم 178,632 وحدة سكنية. وقد تبين أن 70,691 وحدة (40 في المائة) من هذه الوحدات تعد صالحة للسكن أو لحقت بها أضرار طفيفة إلى متوسطة. أما الوحدات السكنية المتبقية، وعددها 107,941 وحدة (60 في المائة)، فقد لحقت بها أضرار جسيمة أو دُمرت أو اعتُبرت غير صالحة للسكن لأسباب أخرى. ويجري الاسترشاد بهذا التقييم في تنفيذ الإصلاحات الطارئة الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية في الوحدات السكنية المتضررة جزئيًا. وحتى شهر آب/أغسطس، أنجزت المنظمات الشريكة هذه الإصلاحات الأساسية في 627 وحدة منذ مطلع سنة 2026.

للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا صفحة مجموعة المأوى على شبكة الإنترنت.

الحماية

  • قدّمت المنظمات الشريكة التي أبلغت عن أنشطتها الخدمات المباشرة في مجال الحماية لما لا يقل عن 5,000 شخص. وشملت هذه الخدمات:
    • تقديم خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي لما لا يقل عن 2,010 أشخاص، بما فيها الإسعافات الأولية النفسية، والإرشاد الفردي والجماعي والتدخلات التي تجمع بين العقل والجسد وأنشطة إدارة الإجهاد.
    • إدارة الحالات وخدمات الإحالة والمتابعة والوساطة الأسرية لما مجموعه 250 شخصًا.
    • تنفيذ أنشطة التوعية بمخاطر الحماية، والتي شارك فيها أكثر من 2,000 شخص.
    • تقديم خدمات إعادة التأهيل والعلاج المراعية لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة لما مجموعه 230 شخصًا.
    • تقديم المساعدات النقدية لأغراض الحماية لما مجموعه 120 شخصًا.
  • للوفاء بالاحتياجات العاجلة في مجال الحماية، قدمت المنظمات الشريكة المساعدات العينية لما لا يقل عن 1,030 شخصًا من الفئات المستضعفة، بما شملته من مساعدات المأوى والخيام والملابس والمستلزمات المنزلية الأساسية والأجهزة المساعدة ومجموعات النظافة الصحية والطرود الغذائية.
  • واصلت مجموعة الحماية تنسيق مكتب الحماية، وقدمت الدعم لما مجموعه 85 عائدًا، بما شمله من الإسعافات الأولية النفسية والمساعدات الطارئة والإحالات. وبذلك، ارتفع العدد التراكمي للعائدين الذين تلقوا المساعدة منذ إعادة فتح معبر رفح في شهر شباط/فبراير 2026 إلى 5,591 شخصًا. ومن بين هؤلاء، يتلقى 1,913 شخصًا خدمات المتابعة في مجال الحماية، بما فيها التقييمات الأولية للاحتياجات والدعم النفسي والاجتماعي المتخصص.
  • استمر العمل على رصد الحماية من خلال النقاشات التي جرت في تسع مجموعات بؤرية و98 مقابلة مع المخبرين الرئيسيين، شملت 14 حيًا ووصلت إلى 1,034 فردًا من أفراد التجمعات السكانية في المناطق التي يمكن الوصول إليها.

للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا لوحة بيانات مجموعة الحماية على شبكة الإنترنت.

حماية الطفولة

  • بين يومي 23 و30 آب/أغسطس، وصلت المنظمات الشريكة إلى ما لا يقل عن 8,000 طفل وأكثر من 2,900 من مقدمي الرعاية لهم من خلال الأنشطة المنظمة في مجال الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي وخدمات حماية الطفولة ذات الصلة، بما فيها الإسعافات الأولية النفسية والإرشاد الفردي والعلاج باللعب وأنشطة الدعم النفسي والاجتماعي الجماعية والأنشطة الترويحية والأنشطة المخصصة للمراهقين وسرد القصص والإرشاد الأسري والتربية الإيجابية وتوجيه مقدمي الرعاية.
  • نفذت المنظمات الشريكة التدخلات لإدارة الحالات لصالح 310 أطفال على الأقل، بمن فيهم الأطفال المعرّضون لمخاطر متزايدة على صعيد الحماية، بما شمل التقييم ووضع خطط للحالات والمتابعة والإحالات. وأُحيل 151 طفلًا آخرين إلى خدمات أخرى حسب احتياجاتهم التي جرى تحديدها.
  • شارك أكثر من 150 طفلًا ومراهقًا من ذوي الإعاقة في أنشطة شاملة للدعم النفسي والاجتماعي والأنشطة الترويحية وبرامج المساحات الآمنة. وعقب إجراء التقييمات الوظيفية، تلقى سبعة أطفال كراسي متحركة أو عكازات، على حين تلقى 76 طفلًا نظارات طبية.
  • في إطار الدعم العيني، وزعت المنظمات الشريكة أيضًا 929 مادة من مواد النظافة الصحية وغيرها من المساعدات الأساسية على الأطفال والأسر المهجرة الضعيفة.
  • خلال الفترة التي يغطيها التقرير، قدمت 450 مساحة من المساحات الصديقة للطفل وغيرها من المساحات الآمنة خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي والتوعية بحماية الطفولة وأنشطة المهارات الحياتية والأنشطة الترويحية والإحالات وغيرها من خدمات الحماية. كما قُدمت للمنظمات الشريكة 100 خيمة إضافية عالية الأداء لدعم توسيع نطاق برامج المساحات الآمنة. ووصلت أنشطة حماية الطفولة المجتمعية إلى 5,958 طفلًا و2,297 من مقدمي الرعاية لهم وغيرهم من البالغين من خلال جلسات توعية منظمة تناولت الحيلولة دون الانفصال الأسري، والحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، واللمسات الآمنة وغير الآمنة، ومنع العنف القائم على النوع الاجتماعي، والعنف القائم على الإعاقة، والتربية الإيجابية، والسلامة الشخصية والنظافة الصحية وطلب المساعدة بصورة آمنة.
  • خلال فترة التقرير، شارك 250 طفلًا في 10 مواقع يلتمس النازحون المأوى فيها في جولات لتقييم سلامة الأطفال، وحددوا الطرق غير الآمنة والمخاطر البيئية ومصادر الدعم الموثوقة وأسهموا في الإجراءات المتخذة على مستوى التجمعات السكانية للحد من مخاطر الحماية.
  • حدد رصد حماية الطفولة 19 طفلًا منخرطين في عمالة الأطفال في موقع يلتمس النازحون المأوى فيه في منطقة المواصي بخانيونس، بمن فيهم أطفال يبيعون السلع ويجمعون المواد القابلة لإعادة التدوير. وفي خانيونس، أشارت التقارير إلى أن أطفالًا لا تتجاوز أعمارهم تسع وعشر سنوات كانوا يجمعون مواد قابلة للاحتراق بسبب عجز أسرهم عن تحمل تكلفة وقود الطهي.
  • حُددت ست حالات من زواج الأطفال شملت فتيات في المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها في منطقة المواصي، وأشارت التقارير إلى ارتباطها بالضغوط الاجتماعية والاقتصادية والأعراف الاجتماعية ومحدودية الفرص التعليمية. وأُدرجت الفتيات في خدمات إدارة الحالات. وما زالت الفتيات المراهقات يواجهن محدودية الخصوصية والقيود المفروضة على التنقل والوصم والعوائق التي تحول دون حصولهن على خدمات الحماية بسرية.

بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: تمويل يمكن التنبؤ به ويتسم بالمرونة ويمتد لعدة أشهر للحفاظ على خدمات إدارة الحالات والصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي وحماية الطفولة المجتمعية والخدمات المراعية لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة؛ وتوفير عدد كاف من الموظفين العاملين في الخطوط الأمامية والوقود ووسائل النقل؛ وتوفير مساحات صديقة للطفل مجهزة تجهيزًا مناسبًا ويسهل الوصول إليها؛ وتوفير المواد الملائمة للأطفال ومواد الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي؛ وتعزيز مسارات الإحالة وزيادة توافر الأجهزة المساعدة وخدمات إعادة التأهيل المتخصصة.

التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي

  • على الرغم من القيود العملياتية العسيرة والإغلاق القسري الذي طال سبع نقاط لتقديم الخدمات في غزة ونقلها بسبب أوامر النزوح، واصلت المنظمات الشريكة المعنية بالتصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي تقديم الخدمات الأساسية في شتّى أرجاء غزة باستخدام آليات قابلة للتكيف في تقديم خدماتها.
  • لتعزيز القدرات الفنية والجهود المشتركة بين الوكالات، قادت المنظمات الشريكة التدريب المتخصص في مجال إدارة حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتعاونت مع منظمة الصحة العالمية في تقديم تدريب مشترك في مجال التدبير العلاجي السريري لحالات الاغتصاب، ونظمت جلسات مخصصة لمزاولي المهن الصحية في مدينة غزة بشأن التعامل مع حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي والعنف ضد المرأة.

الأعمال المتعلقة بالألغام

  • أجرت المنظمات الشريكة 173 تقييمًا لمخاطر المتفجرات بهدف تيسير عمليات إزالة الأنقاض والأنشطة المتعلقة بالمأوى والأنشطة المعنية بدعم الزراعة. ونُفذت سبع بعثات أخرى لفرق الاستجابة في حالات الطوارئ لدعم إدارة الأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن.
  • تواصل عقد الجلسات التثقيفية الوجاهية للتوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، إذ شارك فيها أكثر من 10,200 شخص بين يومي 20 و27 آب/أغسطس.
  • منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى يوم 30 آب/أغسطس 2026، سُجل ما مجموعه 625 حادثة من حوادث الذخائر المتفجرة في قطاع غزة، أسفرت عن مقتل 283 شخصًا وإصابة 1,209 آخرين. وواصلت المنظمات الشريكة العمل على إحالة ضحايا حوادث الذخائر المتفجرة إلى خدمات الصحة والدعم النفسي والاجتماعي وإعادة التأهيل المناسبة في قطاع غزة.

التعليم

  • باشرت مجموعة التعليم الاستعدادات للعام الدراسي الجديد، الذي من المقرر أن يبدأ في 19 أيلول/سبتمبر. وفي إطار هذه الجهود، وحتى نهاية شهر آب/أغسطس، تلقت 22 منظمة شريكة في المجموعة تدير 359 فضاءً من فضاءات التعليم المؤقتة في شتى أنحاء قطاع غزة 155,711 حقيبة مدرسية للطلبة في الصف الثالث فما فوق، إلى جانب 1,086 مجموعة من اللوازم المدرسية الجاهزة و15 مجموعة لتنمية الطفولة المبكرة من أجل توزيعها على الطلبة.

** تشير علامة النجمتين المزدوجتين (**) إلى أن رقمًا أو جملة أو جزئية جرى تصويبها أو إضافتها أو شطبها بعد نشر هذا التقرير أول مرة.


إن المحتوى الذي يظهر باللغة العربية على هذا الموقع مترجم من اللغة الإنجليزية. ورغم بذل أقصى الجهود لضمان دقة الترجمة، قد تَرِد بعض الأخطاء؛ لذا يُرجى الرجوع إلى النسخة الأصلية باللغة الإنجليزية عند وجود أي شك.