قال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط بالإنابة، في إحاطة قدّمها لمجلس الأمن في 26 آب/أغسطس، إن « التوتر يتصاعد وحالة عدم اليقين تتفاقم في الأرض الفلسطينية المحتلة». وقال د. ألاكبروف، الذي يشغل منصب منسق الشؤون الإنسانية أيضًا، إن احتياجات الناس لا تزال هائلة وملحّة في سياق دعوته إلى اتخاذ خطوات نحو التعافي والتوصل إلى تسوية سياسية دائمة، وحذّر من أن الجهات الفاعلة في المجال الإنساني، ولا سيما المنظمات غير الحكومية الدولية، «لا تزال تواجه قيودًا عملياتية ترتبط بالوصول والإمدادات والتمويل، على حين لم يتلقَ النداء العاجل لسنة 2026 سوى 40 في المائة من التمويل المطلوب.»
وقال د. ألاكبروف، في حديثه عن قطاع غزة، إن الناس ما انفكوا يكابدون أوضاعًا لا تُطاق ومشقة هائلة، وحذّر من أن هؤلاء الناس يفقدون الأمل وسط الغارات الجوية الإسرائيلية وهجمات الطائرات المسيرة والعمليات البرية والتحديات الإنسانية المتواصلة. وقال إن «الوصول إلى نحو ثلثي قطاع غزة ما زال متعذرًا أو خاضعًا لقيود مشددة، مما يترك المدنيين محصورين في مناطق مكتظة وغير آمنة... وسرعان ما سيحل فصل الشتاء على غزة». وشدد د. ألاكبروف على أن الجهود المبذولة للاستعداد لموسم الأمطار «يجب توسيع نطاقها وتيسيرها. فالخطط معدّة، ولكن مخزونات مواد المأوى والمواد غير الغذائية نفدت، وما زالت القيود المفروضة على إدخال المواد الإنسانية الحيوية قائمة ولا يزال التمويل متدنيًا للغاية». ودعا د. ألاكبروف إلى إعادة إمدادات الكهرباء، بطرق منها إعادة تشغيل محطة توليد الكهرباء في غزة.
وحذّر د. ألاكبروف، في سياق حديثه عن الضفة الغربية، من أن هجمات المستوطنين الواسعة النطاق «لا تزال مستمرة في ظل غياب شبه تام للمساءلة عن هذه الجرائم. وكثيرًا ما تتخلف قوات الأمن الإسرائيلية عن حماية الفلسطينيين من هجمات المستوطنين، وأفادت التقارير بأن تلك القوات يسّرت أعمال العنف هذه أو شاركت فيها في بعض الحالات. ويجب على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، أن تكفل حماية السكان المدنيين ومساءلة منفذي هذه الهجمات.»
يغطي هذا القسم الفترة الواقعة بين يومي 11 و24 آب/أغسطس، ما لم يُذكر خلاف ذلك.
ما زالت الاحتياجات الإنسانية في مختلف أنحاء الضفة الغربية تنشأ عن العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية، وعنف المستوطنين، وعمليات الهدم والقيود المفروضة على التنقل. كما تسببت هذه الممارسات في تعطيل إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية وتقييد العمليات الإنسانية وسط استمرار نقص التمويل. ووفقًا لمجموعة التعليم، دخلت القوات الإسرائيلية، في 23 آب/أغسطس، مدرسة ثانوية للبنات في أريحا، مما ألحق الأضرار بأجزاء من مبنى المدرسة قبل أسابيع قليلة من الموعد المقرر لانطلاق العام الدراسي الجديد. وفي مَسافر يطا، استُهلت أعمال إزالة الأنقاض، بدعم من التجمع السكاني، من مدرسة أساسية مختلطة هدمتها السلطات الإسرائيلية جزئيًا في 4 آب/أغسطس، على حين لا تزال أعمال إعادة التأهيل وترتيبات التعلم البديل معلّقة بسبب خطر تعرضها لمزيد من الهدم.
وفي أحد المستجدّات المهمة التي أعقبت الفترة التي يغطيها هذا التقرير، دخلت القوات الإسرائيلية مركز تدريب قلنديا التابع لوكالة الأونروا في القدس الشرقية المحتلة عنوة في 25 آب/أغسطس. وفي وقت لاحق، أشار المسؤولون الإسرائيليون، في تصريحات عامة، إلى أن السلطات الإسرائيلية استولت على هذه المنشأة. وكانت هذه هي المرة الخامسة التي تدخل فيها القوات الإسرائيلية المركز دون تصريح منذ شهر أيار/مايو من هذه السنة. وأصدرت الوكالة بيانًا أدانت فيه هذا التوغل غير المصرّح به ووصفته بأنه أمر غير مقبول وأكدت أن مركز تدريب قلنديا، بصفته منشأة تابعة للأمم المتحدة، محمي بالامتيازات والحصانات الممنوحة للوكالة بموجب القانون الدولي ويجب احترام حرمته احترامًا كاملًا. وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، اندلعت الاشتباكات في المنطقة المحيطة بالمركز، حيث أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية خلالها، حسبما أفادت التقارير به، مما أسفر عن إصابة تسعة أشخاص على الأقل. وشجب الأمين العام للأمم المتحدة هذه الإجراءات بأشد العبارات، بما فيها الدخول غير القانوني واستمرار الوجود في المنشأة وتنفيذ أعمال فيها دون تصريح، وأكد من جديد أنه لا يجوز انتهاك حرمة منشآت الأمم المتحدة وأنها تتمتع بالحصانة من التدخل. كما أدان منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط بالإنابة الدخول غير المصرّح به والاستيلاء غير القانوني، وحذّر من أن ذلك من شأنه أن يحرم 340 شابًا من لاجئي فلسطين في الضفة الغربية من حقهم في التعليم على الفور وأن يعرض آلافًا غيرهم لخطر الحرمان منه خلال السنوات المقبلة. وقد أُنشئ مركز تدريب قلنديا في سنة 1952، وهو أقدم مركز للتدريب المهني تابع للأونروا. وعلى مدى فترة تزيد عن سبعة عقود، قدم المركز خدماته للاجئي فلسطين، إذ وفر التعليم المهني والتدريب على المهارات مجانًا لمئات الطلاب سنويًا، ويأتي العديد من هؤلاء الطلاب من مخيمات اللاجئين في شتّى أرجاء الضفة الغربية المحتلة ويواجهون صعوبات اجتماعية واقتصادية كبيرة.
وواصلت المنظمات الشريكة التي تقود مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية عملها على تأمين الاستجابة لانعدام الأمن المائي الحاد الذي طال أمده. ففي أعقاب العطل الفني الذي أصاب بئر بيت إيبا التي تشغلها شركة «ميكوروت» في 24 تموز/يوليو وأدى إلى تعطيل وصول إمدادات المياه إلى التجمعات السكانية في شمال الضفة الغربية، حشدت مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية خدمات نقل المياه بالصهاريج في حالات الطوارئ وقدمتها لثلاثة تجمعات سكانية في محافظة نابلس، وهي تِل وقوصين وبزاريا، وذلك حسب الاحتياجات التي جرى تقييمها والفجوات التي شابت الإمدادات البديلة للمياه المنقولة بكميات كبيرة. كما واصلت المنظمات الشريكة نقل المياه بالصهاريج إلى 10 تجمعات سكانية في مسافر يطا، وإلى أكثر من 1,500 مهجر من مخيمي طولكرم ونور شمس للاجئين وما يزيد عن 2,000 مهجر في الموقع الذي يلتمس المهجرون المأوى فيه في الجامعة العربية الأمريكية في جنين، حيث تتواصل أعمال تفريغ مياه الصرف الصحي أيضًا. واستمر العمل على نقل المياه بالصهاريج في حالات الطوارئ في 15 موقعًا إضافيًا من أجل دعم الأشخاص الذين هُجروا مؤخرًا بسبب عنف المستوطنين أساسًا.
ولم تزل المنظمات الإنسانية الشريكة تقدم المساعدات في مجالي المأوى والحماية. فبين يومي 10 و23 آب/أغسطس، قدمت المنظمات الشريكة في مجموعة المأوى خدمات إصلاح المأوى والمواد غير الغذائية والمساعدات النقدية لما مجموعه 1,475 شخصًا من 348 أسرة، ولا سيما في محافظات نابلس ورام الله والخليل. وخلال الفترة نفسها، واستمرت المنظمات الشريكة المعنية بالتصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي في تقديم الخدمات المتخصصة من خلال 16 نقطة لتقديم الخدمات و40 مساحة آمنة للنساء والفتيات. وشملت هذه الخدمات تقديم الدعم النفسي والاجتماعي وإدارة الحالات والمساعدات الطارئة وخدمات الوصول المتنقلة. وما زال نقص التمويل، الذي أدى إلى إغلاق مساحتين من المساحات الآمنة المخصصة للنساء والفتيات، فضلًا عن القيود المفروضة على التنقل وعنف المستوطنين، تحد من إمكانية الوصول إلى خدمات العنف القائم على النوع الاجتماعي وتقديمها. وقدمت المنظمات الشريكة في مجموعة الأعمال المتعلقة بالألغام التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة ونظمت الجلسات بشأن التأهب للنزاعات والحماية لصالح أكثر من 2,000 شخص في ست محافظات. ومنذ مطلع سنة 2026، قدمت المنظمات الشريكة في مجموعة حماية الطفولة خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي لأكثر من 57,000 طفل، بمن فيهم حوالي 2,200 طفل من ذوي الإعاقة، ولنحو 25,700 من مقدمي الرعاية لهم.
بين يومي 11 و24 آب/أغسطس، أطلق أفراد من القوات الإسرائيلية النار وقتلوا ثلاثة فلسطينيين، من بينهم فتيان، في ثلاثة حوادث شهدتها محافظات جنين ونابلس والخليل. فقد قُتل فلسطينيان، أحدهما طفل، خلال عمليتين نفذتهما القوات الإسرائيلية في يومي 21 و23 آب/أغسطس في مدينة جنين ومخيم عسكر، على التوالي. وفي 21 آب/أغسطس، أطلق حارس مستوطنة إسرائيلي النار على فتى فلسطيني وقتله وأصاب فلسطينيًا آخر إصابة حرجة، في أثناء هجمة شنّها أكثر من 50 مستوطنًا إسرائيليًا على تجمع حمروش السكاني قرب قرية سعير في محافظة الخليل. وفي الحادثة نفسها، ألحق المستوطنون الأضرار بأربعة مبانٍ سكنية وأضرموا النار في مبنى آخر، مما أدى إلى إتلاف نحو سبعة أطنان من الأعلاف المخزنة.
وخلال الفترة التي يشملها هذا التقرير، أُصيب ما يزيد عن 100 فلسطيني، من بينهم 11 طفلًا وتسع نساء، وجندي إسرائيلي كان خارج فترة الخدمة. وقد أُصيب أكثر من ثلثي هؤلاء الفلسطينيين في سياق هجمات المستوطنين، بمن فيهم 55 فلسطينيًا أُصيبوا على يد المستوطنين الإسرائيليين. وأشارت التقارير إلى الهجمات المتكررة في قرية المغير ومحيطها في محافظة رام الله، بما فيها الهجمات التي طالت طريق الوصول الوحيد إلى القرية، حيث أسفرت هجمات المستوطنين عن إصابة فلسطينيين وإلحاق الأضرار بالمركبات وتعطيل التنقل مرارًا وتكرارًا. وفي 20 آب/أغسطس وحده، أُصيب 11 فلسطينيًا خلال هجمة على القرية. وفي اليوم نفسه، أُصيب 11 فلسطينيًا آخرين خلال هجمة شنّها المستوطنون في الليل على تجمع دير شمس قرب الظاهرية في محافظة الخليل، وأشارت التقارير إلى سرقة أكثر من 240 رأسًا من الأغنام وإلحاق الأضرار بالمنازل والمركبات وحظيرة للمواشي في أثناء هذه الهجمة. وفي 23 آب/أغسطس، طعن طفل فلسطيني أحد أفراد القوات الإسرائيلية، الذي كان خارج فترة خدمته ويسافر مع أسرته قرب العوجا في محافظة أريحا، وأصابه بجروح. وعقب هذا الهجوم، أغلقت القوات الإسرائيلية القرية، واقتحمت عدة منازل ومدرسة واحتجزت فتى فلسطينيًا يبلغ من العمر 16 سنة على خلفية الحادثة.
ومنذ مطلع سنة 2026، قُتل 79 فلسطينيًا، من بينهم 19 طفلًا، وأُصيب نحو 1,870 فلسطينيًا على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين في الضفة الغربية. ومن بين هؤلاء، قُتل 23 فلسطينيًا وأُصيب أكثر من 1,040 آخرين في سياق هجمات المستوطنين. وشهد معدل الإصابات التي كان المستوطنون الإسرائيليون سببًا مباشرًا فيها ارتفاعًا حادًا، إذ ارتفع من إصابة فلسطيني واحد كل ثلاثة أيام في المتوسط خلال سنة 2020 إلى إصابة فلسطينيين اثنين يوميًا في سنة 2025 وأكثر من ثلاثة فلسطينيين يوميًا حتى الآن من سنة 2026.
وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 80 هجمة شنّها المستوطنون الإسرائيليون وأسفرت عن سقوط ضحايا بين الفلسطينيين أو إلحاق الأضرار بممتلكاتهم أو كلا الأمرين معًا. وشملت هذه الحوادث هجمات متكررة شُنّت على بعض التجمعات السكانية نفسها، مما عطل قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية والطرق، فضلًا عن البنية التحتية للمياه والكهرباء. كما أسفرت هجمات المستوطنين عن تهجير ثلاث أسر، وهي أسرة من ستة أفراد، بمن فيهم أربعة أطفال، بعد أن أضرم المستوطنون النار في منزلها قرب بلدة يطا بمحافظة الخليل في 20 آب/أغسطس، وأسرتان تضمان تسعة أفراد، من بينهم طفلان، بعد أن أحرق المستوطنون مبنييهما السكنيين والمنشآت التي كانتا تستخدمانهما في تأمين سبل عيشهما في برقة بمحافظة رام الله في 22 آب/أغسطس.
بات إنشاء البؤر الاستيطانية الإسرائيلية، الذي كان يتركز في المنطقة (ج) فيما مضى، يمتد إلى المنطقة (ب) على نحو متزايد. فوفقًا لحركة السلام الآن الإسرائيلية، أقام المستوطنون ما لا يقل عن 26 بؤرة استيطانية في المنطقة (ب) من الضفة الغربية خلال السنتين والنصف الماضيتين، من بينها 19 بؤرة منذ أواخر سنة 2024. وقد أُقيم معظم هذه البؤر في الأشهر القليلة الماضية. وتقدر الحركة أن المستوطنين باتوا يسيطرون على مساحة تزيد عن 100,000 دونم في المنطقتين (أ) و(ب)، بما فيها 55,000 دونم في المنطقة (ب). وتفيد الحركة بأن العنف والتهديدات استُخدما لتقييد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، وللضغط على الأسر من أجل حملها على الرحيل عن منازلها في بعض الحالات.
وفي قصرة بمحافظة نابلس، تزايد وجود القوات الإسرائيلية والمستوطنين وإلحاق الأضرار بالبنية التحتية للمياه والكهرباء وفرض القيود على تنقل الفلسطينيين ووصولهم عقب إقامة بؤرة استيطانية جديدة على مقربة من ثلاث أسر فلسطينية في منطقة رأس العين في المنطقة (ب) من القرية في يوم 9 آب/أغسطس تقريبًا. وفي 15 آب/أغسطس، وبعد أن حصلت البلدية على موافقة إسرائيلية على إصلاح البنية التحتية التي تضررت على يد المستوطنين، اعتدى المستوطنون جسديًا على اثنين من أفراد فريق الإصلاح وأصابوهما بجروح، على حين احتجزت القوات الإسرائيلية أربعة من عمال الكهرباء، مما حال دون استكمال أعمال الإصلاح. وفي 23 آب/أغسطس، أوصل عمال البلدية المواد الغذائية إلى الأسر بعد أن حصلوا على موافقة السلطات الإسرائيلية على الوصول إليها.
وحتى يوم 26 آب/أغسطس، ظلت الأسر الثلاث تواجه قيودًا مشددة على الوصول والتنقل، في الوقت الذي يخضع فيه طريقان من الطرق الأربعة التي تربط المنطقة بباقي أنحاء قصرة للسيطرة الإسرائيلية. وبينما يخضع أحد هذين الطريقين للسيطرة من خلال حاجز عسكري دائم، أفادت التقارير بأن القوات الإسرائيلية نصبت بوابة على الطريق الآخر. واستولت القوات الإسرائيلية على أحد منازل الأسر المتضررة ومكثت فيه نحو 10 أيام. وقد تمكنت الأسرة من العودة إلى منزلها بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منه في 23 آب/أغسطس. وخلال فترة الاستيلاء على المنزل، أخرجت القوات الإسرائيلية معظم مقتنيات الأسرة منه، وأفادت التقارير بأن الكثير من هذه المقتنيات أصابته الأضرار. ومن خلال تنسيق الوصول، تمكنت المنظمات الإنسانية الشريكة من الوصول إلى الأسر المتضررة وتقديم بعض المساعدات الأساسية لها، بما فيها المواد الغذائية والمياه والأدوية وغيرها من الإمدادات الأساسية.
وفي محافظة الخليل، أُجري تقييم إنساني في صوريف وحلحول في 12 آب/أغسطس عقب تزايد هجمات المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول في المناطق المتضررة من إقامة البؤر الاستيطانية وتوسيعها في المنطقة (ج). ففي منطقة القرينات في صوريف، والتي يقطنها نحو 65 أسرة فلسطينية، أقام المستوطنون الإسرائيليون بؤرتين استيطانيتين في سنة 2025 ومنتصف سنة 2026. ومنذ شهر كانون الثاني/يناير 2025، أسفرت 16 هجمة شنّها المستوطنون عن سقوط ضحايا بين الفلسطينيين أو إلحاق أضرار بممتلكاتهم في المنطقة، بالمقارنة مع ثماني هجمات من هذا القبيل خلال السنوات الخمس السابقة. كما ازدادت حدة هذه الحوادث، إذ قُتل فلسطيني وأُصيب 20 آخرون على يد المستوطنين الإسرائيليين أو القوات الإسرائيلية خلال هجمات المستوطنين منذ شهر كانون الثاني/يناير 2025، وذلك بالمقارنة مع إصابة سبعة ودون سقوط أي قتلى خلال السنوات الخمس السابقة. وأشار السكان خلال التقييم إلى تكرار حوادث إطلاق النار والاعتداءات الجسدية والترويع على يد المستوطنين، وإلحاق الأضرار بالمنازل والأراضي الزراعية والممتلكات التي يستخدمها أصحابها في تأمين سبل عيشهم، فضلًا عن تزايد القيود المفروضة على وصولهم إلى الأراضي الزراعية وأراضي الرعي.
وفي بلدة حلحول بمحافظة الخليل، أُقيمت سبع بؤر استيطانية جديدة منذ شهر أيار/مايو 2025. وأفاد السكان الفلسطينيون بأن إقامة هذه البؤر الاستيطانية وتوسيعها والقيود المرتبطة بها حدّت من قدرتهم على الوصول إلى نحو 14,000 دونم من أصل 37,000 دونم من الأراضي التي يملكونها، ويعد شطر كبير منها من الأراضي الزراعية المنتجة. وأشار المزارعون إلى تراجع الإنتاج الزراعي والدخل بسبب القيود المفروضة على الوصول، وهجمات المستوطنين وتصنيف بعض الأراضي الزراعية باعتبارها «مناطق عسكرية». كما سلّط التقييم الضوء على الأثر الذي خلّفه ذلك على الوصول إلى الخدمات الأساسية والشواغل المتعلقة بالحماية. ففي وادي محيسن، تواجه سبع أسر تضم نحو 90 فردًا قيودًا على التنقل تعطل وصولهم إلى المدارس والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الأساسية. وعلى مدى الأشهر الثمانية الماضية، أفادت التقارير بأن القوات الإسرائيلية منعت السكان من استخدام طريق يقع على مقربة من بوابة طريق مغلقة قرب مستوطنة كرمي تسور الإسرائيلية، مما أجبر أطفال المدارس وغيرهم من السكان على سلوك طريق بديل يبلغ طوله أربعة كيلومترات عبر طرق زراعية ضيقة من أجل الوصول إلى المدارس وغيرها من الخدمات الأساسية. كما أشار السكان إلى أن يتعرضون لمضايقات المستوطنين في أثناء تنقّلهم على هذه الطرق، فضلًا عن معاناة الأطفال والنساء والأسر الذين يتعرضون لأعمال العنف والترويع المتكررة من الضغط النفسي والاجتماعي.
خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ما لا يقل عن 22 اقتحامًا وعملية تفتيش وغيرها من العمليات التي نفّذتها القوات الإسرائيلية، بما شملته من احتجاز الأشخاص وإخلاء المنازل مؤقتًا وفرض القيود على التنقل في محافظات منها جنين ونابلس وطولكرم والخليل. فحسب التقارير التي أفادت بعودة المستوطنين الإسرائيليين إلى مستوطنة غانيم السابقة شرق مدينة جنين والتي أُخليت في سنة 2005، أقامت القوات الإسرائيلية الحواجز وأغلقت مقاطع من الطريق رقم (60) في 13 آب/أغسطس، مما حال دون قدرة نحو 10 قرى يقطنها أكثر من 20,000 فلسطيني على الوصول المباشر إلى مدينة جنين. وفي 17 آب/أغسطس، أخلت القوات الإسرائيلية مؤقتًا نحو 10 أسر من حي جبل النصر في طولكرم لمدة سبع ساعات بسبب الأنشطة العسكرية التي نفّذتها قرب مخيم نور شمس للاجئين المجاور. وجرفت الجرافات العسكرية الإسرائيلية مقطعًا من أحد الطرق، مما ألحق الأضرار بشبكات المياه والصرف الصحي، ونفّذت أعمال التجريف في الأراضي الفلسطينية قبل انسحابها. وأفادت التقارير بأن الأسر عادت إلى منازلها وأصلحت طواقم البلدية البنية التحتية المتضررة حالما انسحبت قوات الأمن الإسرائيلية من المنطقة. وشهدت عملية منفصلة استمرت 10 ساعات في قباطية بمحافظة جنين تفتيش نحو 100 منزل واحتجاز أكثر من 60 فلسطينيًا. وفي 19 آب/أغسطس، فرضت القوات الإسرائيلية منع التجول لمدة زادت عن 12 ساعة، مما أثر فيما يقدر بنحو 40,000 فلسطيني في بلدة الظاهرية بمحافظة الخليل، حيث احتجزت نحو 40 فلسطينيًا واستجوبتهم، واستولت على سبعة منازل واستخدمتها كمواقع للاستجواب واحتجزت الأسر المتضررة في غرفة واحدة في كل منزل.
خلال الفترة التي يشملها التقرير، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 22 حادثة هُدم فيها 79 مبنى من المباني التي يملكها الفلسطينيون في شتّى أنحاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وكان خمسة من هذه المباني قد قُدمت كمساعدات إنسانية عقب عمليات هدم طالتها في السابق. وأسفرت عمليات الهدم عن تهجير 16 أسرة تضم 73 فردًا، من بينهم 34 طفلًا، وألحقت الضرر بحوالي 280 شخصًا آخرين، بمن فيهم 100 طفل تقريبًا. وهُدمت ثلاثة مبانٍ في كفر صور بطولكرم قرب الجدار، وهُدم 76 مبنى بحجة افتقارها إلى رخص البناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية، وكان من بينها 66 مبنى في المنطقة (ج) و10 مبانٍ في القدس الشرقية. وشملت المنشآت التي طالها الهدم 15 مبنى سكنية و64 منشأة يستخدمها أصحابها في تأمين سبل عيشهم ومنشآت زراعية ومنشآت للمياه والصرف الصحي.
وكان ما يزيد عن نصف المهجرين، وهم 45 فلسطينيًا من بينهم 22 طفلًا، في بيت حنينا وجبل المكبّر وسلوان في القدس الشرقية، وذلك عقب هدم مبانٍ سكنية على يد القوات الإسرائيلية أو على يد أصحابها بأنفسهم بعد أن تلقوا الأوامر بهدمها. ففي جبل المكبر، هُجّر 22 شخصًا، من بينهم 13 طفلًا، في حادثتين في يومي 12 و14 آب/أغسطس. وفي سلوان، هُجر 13 شخصًا، من بينهم خمسة أطفال، في حادثتين في يومي 12 و17 آب/أغسطس. وفي بيت حنينا، هُجرت ثلاث أسر لاجئة تضم 10 أفراد، من بينهم أربعة أطفال، في 19 آب/أغسطس، عندما هدمت بلدية القدس، التي رافقتها القوات الإسرائيلية، مبنى سكنيًا يتألف من طابقين. وأشار بعض الأسر المتضررة إلى أنها فقدت مقتنياتها وأثاثها خلال عمليات الهدم، بما فيها عمليات الهدم التي شهدتها بيت حنينا، حيث أفاد السكان بأنهم مُنعوا من استعادة معظم مقتنياتهم قبل هدم البناية.
وفي حادثة منفصلة شهدها يوم في 18 آب/أغسطس، أخلت القوات الإسرائيلية أسرتين فلسطينيتين تضمان ثمانية أفراد قسرًا من أجزاء من بنايتهما السكنية المؤلفة من ثلاثة طوابق في منطقة بطن الهوى في سلوان بالقدس الشرقية، لصالح منظمة عطيرت كوهانيم الاستيطانية الإسرائيلية. وكانت الأسرتان قد شيدتا هذه البناية وسكنتا فيه قبل سنة 1967. وعقب إجراءات قضائية إسرائيلية بشأن ادعاءات بأن أجزاء من البناية مقامة على أرض كان يملكها أشخاص يهود قبل سنة 1948، استولى المستوطنون على الشقة الكائنة في الطابق الثاني وعلى أجزاء من الشقة في الطابق الثالث، مما جعلها غير صالحة للسكن، كما استولوا على المدخل الرئيسي وعلى جزء من شقة تقع في الطابق الأرضي وتقيم فيها امرأتان مسنتان، تعاني إحداهما من صعوبات في الحركة. ونتيجة لذلك، باتت المرأتان بلا مدخل مستقل ييسر لهما الوصول إلى منزلهما وغدا دخولهما أو استقبالهما للزوار يتطلب التنسيق من أجل المرور عبر الجزء الذي يسيطر المستوطنون عليه.
ومنذ مطلع سنة 2026، أُخليت 24 أسرة فلسطينية تضم 93 فردًا، من بينهم 30 طفلًا، قسرًا من منازلها عقب القرارات التي أصدرتها المحاكم الإسرائيلية. وكان معظم هذه المنازل في سلوان. وما زال نحو 200 أسرة فلسطينية تضم ما يقرب من 900 فرد في شتّى أرجاء القدس الشرقية معرضين لخطر التهجير القسري بسبب قضايا الإخلاء التي لا تزال منظورة أمام المحاكم الإسرائيلية، والتي رفعت منظمات المستوطنين الإسرائيليين غالبيتها.
وللاطّلاع على الأرقام الرئيسية والتفاصيل الإضافية المتعلقة بالضحايا والتهجير وعنف المستوطنين بين شهري كانون الثاني/يناير 2005 وأيار/مايو 2026، يُرجى الرجوع إلى نظرة عامة على الضفة الغربية الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لشهر حزيران/يونيو 2026. وللاطّلاع على الأرقام الرئيسية التي تبين أثر هجمات المستوطنين، يُرجى الرجوع إلى الضفة الغربية – أثر هجمات المستوطنين، كانون الأول 2023-نيسان/أبريل 2026.
يغطي هذا القسم الفترة الواقعة بين يومي 10 و23 آب/أغسطس، ما لم يذكر خلاف ذلك.
لا يزال الوضع الإنساني بالغ الخطورة في غزة، حيث ما زالت الأنشطة العسكرية تسفر عن سقوط الضحايا بين المدنيين ونزوحهم وإلحاق الأضرار بالبنية التحتية المدنية والإنسانية. وأدت الحوادث الأخيرة التي طالت المنشآت والمستودعات الإنسانية إلى تعطيل العمليات الإنسانية وإلحاق أضرار بالبنية التحتية والإمدادات الحيوية، على حين لا تزال المنظمات التي تقدم المعونات تواجه قيودًا مشددة على صعيد الوصول والأمن.
ووفقًا لوزارة الصحة التي تعمل تحت إدارة سلطات الأمر الواقع في غزة، قُتل 47 فلسطينيًا، بمن فيهم من توفي متأثرًا بالجروح التي أُصيب بها ومن انتُشلت جثثهم من تحت الأنقاض، وأُصيب 176 آخرين، بين يومي 12 و26 آب/أغسطس، حسبما أفادت التقارير به. وبذلك، ارتفعت الحصيلة الكلية للضحايا الذين أشارت التقارير إلى مقتلهم منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر إلى 1,303 قتلى و4,336 مصابًا، وفقًا للوزارة. وما زال الأطفال يتأثرون بالعنف على نحو غير متناسب، إذ أفادت التقارير بمقتل ما لا يقل عن أربعة أطفال وإصابة عدة أطفال آخرين بإصابات غيرت مجرى حياتهم في شتّى أرجاء القطاع خلال الأيام الخمسة الماضية، مما يؤكد استمرار المخاطر التي يواجهها المدنيون على الرغم من إطار وقف إطلاق النار.
وفي 23 آب/أغسطس، لحقت الأضرار بثلاثة مستودعات تابعة للأمم المتحدة في دير البلح جراء غارة جوية شُنّت على موقع بجوارها. وأُصيب أحد المستودعات بأضرار إنشائية فادحة، على حين تضرر المستودعان الآخران بدرجة أقل. ولم ترد تقارير تشير إلى وقوع خسائر كبيرة في الإمدادات المخزنة في تلك المستودعات. وفي 24 آب/أغسطس، تعرّضت المستودعات التي تديرها جمعية أرض الإنسان الخيرية الفلسطينية، في دير البلح أيضًا لأضرار واسعة النطاق جراء غارة استهدفت مبنى سكنيًا يقع بجوارها. ووفقًا للتقييم الأولي الذي أجرته الجمعية، بات جميع إمدادات التغذية المخزنة تقريبًا، بما فيها المكملات والمنتجات التغذوية المتخصصة للأطفال والنساء الحوامل والأمهات المرضعات، غير صالحة للاستخدام بسبب الأنقاض والغبار والأضرار التي نجمت عن الانفجار. وعلى مقربة من هذا الموقع، تحطم زجاج النوافذ في إحدى دور الضيافة التي تستخدمها إحدى المنظمات الإنسانية الشريكة. وفي الإجمال، شُنّت أربع غارات جوية على الأقل على المناطق القريبة من منشآت إنسانية في مخيم الشاطئ والبريج وموقعين في دير البلح في 24 آب/أغسطس.
وفي 24 آب/أغسطس أيضًا، أسفرت الأضرار الجسيمة التي لحقت ببئر مياه ومنشأة لتحلية المياه تدعمهما منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في دير البلح إلى تعطيل قدرة أكثر من 4,000 شخص، من بينهم نحو 2,000 طفل، على الحصول على مياه الشرب المأمونة. ولا يزال العمل جاريًا على نقل المياه بالصهاريج في حالات الطوارئ. وتمعن هذه الحوادث في تقويض حصول الأسر المتضررة على خدمات التغذية الأساسية وخدمات المياه المأمونة.
ولا يزال النقص الحاد في الأدوية والإمدادات الطبية والكواشف المخبرية يفرض ضغوطًا شديدة على النظام الصحي في غزة ويهدد استمرارية الخدمات المنقذة للحياة. وأشارت وزارة الصحة إلى نفاد المخزون المركزي من المحاليل الوريدية. وعلى الرغم من استئناف خدمات قسطرة القلب التشخيصية، لا يزال نقص المستهلكات الأساسية يحد من إمكانية الحصول على الإجراءات العلاجية. وبوجه أعم، ما زال النقص المستمر في الأدوية ومستلزمات غسيل الكلى والكواشف المخبرية ومعدات الأكسجين وغيرها من المواد الحيوية، ناهيك عن القيود المفروضة وحالات التأخير التي تعوق دخول المستلزمات الصحية، يقوض تقديم الرعاية الصحية.
ووفقًا لآخر تصنيف أعدته مجموعة المأوى بالاستناد إلى المسوح التي أجريت بين يومي 14 و28 حزيران/يونيو 2026، يحتاج ما يقدر بنحو 1.98 مليون شخص (94 في المائة من سكان غزة) إلى مساعدات المأوى والمواد غير الغذائية. ويواجه أكثر من نصف السكان (58 في المائة) احتياجات حرجة أو كارثية في مجال المأوى، مما يعني أنهم يعانون من حالات شديدة من القصور في ظروف المأوى أو في الحصول على الخدمات الأساسية والمواد غير الغذائية، مما يعرضهم لمخاطر جسيمة تمس صحتهم وسلامتهم وكرامتهم. كما يواجه نحو 84 في المائة من الأسر قيودًا شديدة في ظروفها المعيشية، بما تشمله من نقص الحماية من الأحوال الجوية. وتسلط النتائج الضوء على تعرّض السكان للمخاطر البيئية وتدهور مراكز الإيواء المؤقتة والقدرة المحدودة على الوصول إلى الخدمات الأساسية وإصلاح المساكن.
وبينما تؤكد هذه النتائج الحاجة إلى تقديم الدعم في الوقت المناسب في سياق الاستعدادات لاستقبال موسم الأمطار، تتعطل هذه الجهود بسبب نفاد مخزونات مواد المأوى والمواد غير الغذائية إلى حد كبير نتيجة للقيود الإسرائيلية المفروضة على الوصول ونقص التمويل. وما زالت الاستجابة في مجال المأوى محدودة كذلك لأنه يُحظر على معظم الفلسطينيين الوصول إلى مساحة كبيرة من الأراضي المناسبة لإقامة مواقع تتسم بقدر أكبر من الأمان لكي يلتمس النازحون المأوى فيها، وذلك في الوقت الذي تواصل فيه السلطات الإسرائيلية فرض القيود على الوصول إلى معظم مساحة قطاع غزة (جنوب «الخط الأصفر» وشرقه وشماله وما وراءه). ودون ما يكفي من الدعم، سيواجه مئات الآلاف من الأشخاص، بمن فيهم من يعيشون في المنازل المتضررة ومراكز الإيواء المؤقتة والمواقع المكتظة التي يلتمس النازحون المأوى فيها، مخاطر متزايدة بفعل الفيضانات والأمراض وسوء التغذية والمضاعفات الصحية المرتبطة بالبرد، وخاصة الأطفال وكبار السن وغيرهم من الفئات الأشد ضعفًا.
وفي هذه الأثناء، لا تزال سلطات الأمر الواقع تبذل المحاولات لتفتيش المستودعات الإنسانية بحثًا عن مواد يُدعى أنها مهربة. فبين يومي 27 تموز/يوليو و24 آب/أغسطس، سجلت الأمم المتحدة ما لا يقل عن أربعة طلبات قدمتها سلطات الأمر الواقع لتفتيش المستودعات الإنسانية، مما أدى إلى تعطيل العمليات الإنسانية وانتهاك حرمة مقار الأمم المتحدة. ولم يُعثر على أي مواد مهربة.
وفقًا للبيانات التي جمعتها مجموعة الخدمات اللوجستية، بلغ معدل تفريغ المعونات التي تقدمها الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة، وهو المعدل الذي يمثل نسبة الشاحنات التي نجحت في تفريغ حمولاتها في معبر كرم أبو سالم من إجمالي الشاحنات المصرح بإدراجها في قوائم الشحن يوميًا، 86 في المائة، وهي نسبة تتماشى مع الفترة التي شملها التقرير السابق. ولا يزال الممر المصري يشهد أعلى المعدلات على صعيد إعادة الشاحنات ورفضها، إذ بلغ معدل التفريغ عبر هذا الممر ما نسبته 76 في المائة، وهو معدل مماثل لما سُجل خلال فترة التقرير السابق. وكان مسار أسدود أكثر مسارات الدخول التي استخدمتها الشحنات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الشريكة خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، إذ شكل 45 في المائة من جميع حمولات الشاحنات التي دخلت غزة. وفي المقابل، تراجع استخدام الممر الأردني بالمقارنة مع الفترة التي غطاها التقرير السابق. ولم يزل معبر كرم أبو سالم هو المعبر الوحيد العامل لإدخال الشحنات.
ولا يتسنى للأمم المتحدة سوى تأكيد دخول الإمدادات التي يجري تتبعها من خلال آلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720). وللاطّلاع على تفاصيل هذه الإمدادات، أنظروا لوحة بيانات لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن.
وللاطّلاع على بيان تفصيلي يتناول آخر العمليات الإنسانية في غزة، أنظروا الملحق (1) أدناه.
المصادر: نظام المتابعة المالية والصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة حتى يوم 28 آب/أغسطس 2026.
يغطي هذا القسم الفترة الممتدة من 10 إلى 23 آب/أغسطس، ما لم يذكر خلاف ذلك.
للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا صفحة مجموعة المأوى على شبكة الإنترنت.
للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا لوحة بيانات مجموعة الحماية على شبكة الإنترنت.
بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: زيادة التمويل. ولا يزال النقص في الأجهزة المساعدة الأساسية، بما فيها المعينات السمعية، يحد من قدرة الأطفال على التواصل والتنقل والوصول إلى خدمات الحماية.
** تشير علامة النجمتين المزدوجتين (**) إلى أن رقمًا أو جملة أو جزئية جرى تصويبها أو إضافتها أو شطبها بعد نشر هذا التقرير أول مرة.
إن المحتوى الذي يظهر باللغة العربية على هذا الموقع مترجم من اللغة الإنجليزية. ورغم بذل أقصى الجهود لضمان دقة الترجمة، قد تَرِد بعض الأخطاء؛ لذا يُرجى الرجوع إلى النسخة الأصلية باللغة الإنجليزية عند وجود أي شك.