مسؤولو التخلص من الذخائر المتفجرة يتفقدون حقلًا زراعيًا في منطقة الشيخ عجلين للكشف عن مخاطر محتملة. تصوير: دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام
مسؤولو التخلص من الذخائر المتفجرة يتفقدون حقلًا زراعيًا في منطقة الشيخ عجلين للكشف عن مخاطر محتملة. تصوير: دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام

تقرير الحالة الإنسانية | 7 آب/أغسطس 2026

Explosive ordnance disposal officers inspecting an agricultural field in Sheikh Ajleen area for potential hazards. Photo by UNMAS
مسؤولو التخلص من الذخائر المتفجرة يتفقدون حقلًا زراعيًا في منطقة الشيخ عجلين للكشف عن مخاطر محتملة. تصوير: دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام

النقاط الرئيسية 

  • في الضفة الغربية، أسفرت عمليات الهدم عن تهجير 22 شخصًا وألحقت الأضرار بأكثر من 100 آخرين في غضون أسبوع واحد. ومنذ سنة 2024، بلغ المتوسط الشهري لعدد المباني التي طالها الهدم في المنطقة (ج) والقدس الشرقية ما لا يقل عن ضعفيْ المتوسط المسجل خلال السنوات الخمس عشرة السابقة. 
  • تسلط إجراءات الهدم التي تطال أربع مدارس في المنطقة (ج)، بما تشمله من هدم ثلاثة مبانٍ مدرسية في مَسافر يطا، الضوء على المخاطر التي تهدد التعليم على نطاق أوسع. وفي الإجمال، تخضع 84 مدرسة، يرتادها نحو 13,000 طالب وطالبة، لأوامر الهدم.  
  • أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر تقضي بتمديد القيود المفروضة على التنقل في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس للاجئين حتى يوم 20 آب/أغسطس و30 أيلول/سبتمبر، على حين لا يزال أكثر من 33,000 لاجئ فلسطيني مهجر غير قادرين على العودة إلى منازلهم. 
  • في غزة، لا تزال الأوضاع الإنسانية حرجة وسط نشاط عسكري مكثف يسفر عن سقوط الضحايا بين صفوف المدنيين ويلحق الأضرار بالبنية التحتية للصحة والتعليم. ويشير تقييم جديد إلى أن الأضرار التي تصيب المباني ما زالت تشهد ارتفاعًا في عمومها. 
  • منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، أوفدت المنظمات الشريكة 3,199 بعثة من بعثات التقييم لتحديد مخاطر الذخائر المتفجرة ووضع علامات عليها في شتى أرجاء غزة، وذلك بالتوازي مع مواصلة العمل على توعية المدنيين بهذه المخاطر. ومع ذلك، لا تزال هذه البعثات تفتقر إلى التصريح اللازم لنقل هذه المواد الخطرة أو التخلص منها بأمان. 
  • كشف مسح جديد للتغذية النقاب عن سوء التغذية بين الأمهات واستمرار التقزم وتدني جودة النظم الغذائية لدى الأطفال.

نظرة عامة 

ما زالت الاحتياجات الإنسانية شديدة في شتّى أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلّة. ففي غزة، لا تزال الأنشطة العسكرية والتهجير والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية المدنية تتسبب في تفاقم الاحتياجات الإنسانية. وفي الضفة الغربية، ما زالت العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم والقيود المفروضة على التنقل تفضي إلى تهجير السكان وتقويض سبل عيشهم والحد من قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الأساسية. 
وفي مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلّة، لا يزال المدنيون يواجهون مخاطر متزايدة على صعيد الحماية، وعمليات التهجير المتكررة، والأضرار التي تصيب البنية التحتية المدنية وتعطُّل الخدمات الأساسية، بما فيها الرعاية الصحية والتعليم وإمدادات المياه. وواصلت المنظمات الشريكة في المجال الإنساني تقديم المساعدات المنقذة للحياة على الرغم من انعدام الأمن والقيود المفروضة على التنقل ومعوقات التمويل، والاستجابة للاحتياجات المتزايدة من خلال تقديم خدمات الغذاء والصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والمأوى والحماية والتعليم وغيرها من الخدمات الأساسية. 

الضفة الغربية 

يغطي هذا القسم الفترة الواقعة بين يومي 28 تموز/يوليو و3 آب/أغسطس، ما لم يرد خلاف ذلك. 

لا تزال العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية المدنية تفرز الاحتياجات الإنسانية في شتّى أرجاء الضفة الغربية، على حين استمر انعدام الأمن والقيود المفروضة على التنقل في تقييد العمليات الإنسانية. وقد تفاقمت هذه التحديات بفعل المستجدّات القانونية الأخيرة التي طالت المدارس في المنطقة (ج)، وتعطل إمدادات المياه الذي يؤثر في عدة تجمعات سكانية في شمال الضفة الغربية. 
فقد أسفر تعطل نظام الضخ في بئر بيت إيبا في 24 تموز/يوليو عن قطع إمدادات المياه عن 11 تجمعًا سكانيًا في محافظات نابلس وقلقيلية وجنين. وبينما كان من المتوقع إصلاح هذا العطل في غضون بضعة أيام في بادئ الأمر، اتضح خلال الأسبوع الماضي أن أعمال الإصلاح سوف تستغرق ما يقرب من 45 يومًا. ومنذ ذلك الحين، شرعت المنظمات الشريكة في مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في تقديم الاستجابة الطارئة من خلال التقييمات السريعة التي أجرتها على أساس من التنسيق الوثيق مع سلطة المياه الفلسطينية ومقدمي الخدمات المحليين، من أجل تحديد الاحتياجات ذات الأولوية وخيارات الاستجابة، بما تشمله من نقل المياه بالصهاريج في حالات الطوارئ. 
وفي شتّى أرجاء الضفة الغربية، وصلت المنظمات الشريكة في مجموعة المأوى إلى 478 شخصًا وقدمت الدعم لهم من خلال إصلاح المساكن وتوفير المواد غير الغذائية والمساعدات النقدية. ومع إغلاق المدارس خلال العطلة الصيفية، نفذت المنظمات الشريكة في مجموعة حماية الطفولة أنشطة الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي والأنشطة الترويحية، على الرغم من نقص الوقود الذي يؤثر في تقديم الخدمات في مختلف أنحاء الضفة الغربية. وواصلت المنظمات الشريكة في مجموعة التعليم دعم 303 مخيمات صيفية للتعلم. وكانت هذه المخيمات قد اضطرت إلى تعليق أنشطتها مؤقتًا كإجراء احترازي عقب حالة التصعيد التي شهدتها منطقة نابلس والتوقع الذي ساد بشأن تصاعد العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية. وبحلول يوم 27 تموز/يوليو، استأنف 298 مخيمًا من أصل 303 مخيمات أنشطتها بعد أن خلص التقييم الذي أجرته المنظمات الشريكة إلى أن الظروف باتت آمنة للأطفال والمعلمين. وواصلت المنظمات الشريكة المتخصصة في التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي تقديم الخدمات المنقذة للحياة من خلال المساحات الآمنة للنساء والفتيات وفرق التوعية المتنقلة على الرغم من القيود المفروضة على التنقل ومعوقات التمويل التي أجبرت اثنتين من هذه المساحات على إغلاق أبوابها مؤخرًا. 

العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية وهجمات المستوطنين 

خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، لم ترد تقارير تفيد بمقتل أي فلسطيني في الضفة الغربية. وأصيب ما لا يقل عن 37 فلسطينيًا على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين الإسرائيليين، وجرى توثيق 35 هجمة شنّها المستوطنون وأسفرت عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات أو كليهما. وفي 29 تموز/يوليو، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر جديدة تقضي بتمديد القيود المفروضة على التنقل في مخيم جنين للاجئين حتى يوم 20 آب/أغسطس وفي مخيمي طولكرم ونور شمس للاجئين حتى يوم 30 أيلول/سبتمبر. وتحدد هذه الأوامر «مناطق الإغلاق» التي يُحظر الدخول إليها أو الخروج منها دون تصريح يصدره القائد العسكري الإسرائيلي أو مسؤول مخول بذلك. ومنذ شهر كانون الثاني/يناير 2025، ما زال أكثر من 33,000 لاجئ فلسطيني مهجرين من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس للاجئين والمناطق المحيطة بها، وفقًا لوكالة الأونروا. 
وأطلقت القوات الإسرائيلية، خلال عملية نفذتها في قرية بيتا (محافظة نابلس) في 30 تموز/يوليو، النار على رجل فلسطيني يبلغ من العمر 59 سنة وأصابته بجروح خطيرة وهو يقود مركبته. كما استولت القوات الإسرائيلية على منازل فلسطينية في تل وجالود (محافظة نابلس) مؤقتًا، مما أدى إلى تهجير الأسر التي تقطنها، واستخدمت هذه المنازل لأغراض عسكرية قبل أن تغادرها في اليوم التالي. وفي مناطق أخرى، أسفرت عمليات البحث والاعتقال وغيرها من الاقتحامات عن وقوع المزيد من الإصابات وتعطيل الحياة اليومية في عدة تجمعات سكانية. 
ولا تزال هجمات المستوطنين تلحق الضرر بالتجمعات السكانية الفلسطينية في شتّى أرجاء الضفة الغربية، وخاصة في محافظات رام الله ونابلس والقدس، وتسفر عن وقوع الإصابات وإلحاق الأضرار بالمنازل والمركبات والأراضي الزراعية وغيرها من ممتلكات المدنيين. فقد شهدت قرية المغيِّر (محافظة رام الله) هجمات متكررة شنها المستوطنون على مدى ثلاثة أيام متتالية. وفي 31 تموز/يوليو وحده، شن المستوطنون ثلاث هجمات أسفرت عن إصابة طفل فلسطيني يبلغ من العمر تسعة أعوام بالذخيرة الحية، وإصابة شخصين بالغين برذاذ الفلفل الحار وإلحاق الأضرار بمركبتين يملكهما الفلسطينيون. وأسفرت هجمات أخرى نُفذت في يومي 1 و2 آب/أغسطس عن إصابة فلسطينييْن آخريْن وإلحاق الأضرار بمركبة تعود ملكيتها لفلسطيني. وفي مناطق أخرى، اعتدى المستوطنون جسديًا على مزارعيْن فلسطينييْن مسنيْن في بيتللو (محافظة رام الله)، على حين أصيب سائق حافلة فلسطيني يبلغ من العمر 59 عامًا بجروح خطيرة بعد أن اعتدت مجموعة من الإسرائيليين عليه في القدس الشرقية. كما ألحق المستوطنون الأضرار بخزانات المياه في ترمسعيا وتجمع عرب الكعابنة البدوي في الطيبة الشرقية (محافظة رام الله) وبيت فوريك (محافظة نابلس)، فضلًا عن بيتين بلاستيكيين زراعيين في بيت فوريك، مما زاد من تقويض إمكانية الوصول إلى المياه وسبل العيش الزراعية. 

عمليات الهدم والإخلاء القسري 

خلال الفترة التي يشملها هذا التقرير، هدمت السلطات الإسرائيلية 39 مبنى من المباني التي يملكها الفلسطينيون في المنطقة (ج) والقدس الشرقية، أو أجبرت أصحابها على هدمها، بحجة افتقارها إلى رخص البناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية ويكاد حصول الفلسطينيين عليها أمرًا من ضرب من المستحيل. وكان من جملة المباني التي طالها الهدم 15 مبنى سكنيًا و24 منشأة يستخدمها أصحابها في تأمين سبل عيشهم وغيرها من المنشآت الزراعية ومنشآت المياه والصرف الصحي. وأسفرت عمليات الهدم عن تهجير خمس أسر تضم 22 فردًا، بمن فيهم خمسة أطفال، في راس العامود وصور باهر (القدس الشرقية)، وخربة جمرورة (محافظة الخليل) وعين الحلوة (محافظة طوباس) في شمال غور الأردن. كما ألحقت هذه العمليات الضرر بما مجموعه 19 أسرة أخرى تضم أكثر من 100 فرد. ومن بين 33 مبنى هُدم في المنطقة (ج)، كان 11 مبنى في تجمع النويعمة الفوقا البدوي (محافظة أريحا)، مما ألحق الضرر بما يزيد عن 30 شخصًا. 
ومنذ مطلع سنة 2026، هُدم نحو 700 مبنى من المباني التي يملكها الفلسطينيون في المنطقة (ج) وما يقرب من 170 مبنى في القدس الشرقية، بحجة افتقارها إلى رخص البناء الصادرة عن السلطات الإسرائيلية. ومنذ سنة 2024، بلغ المتوسط الشهري لعدد المنشآت التي طالها الهدم في المنطقة (ج) والقدس الشرقية ضعفي المتوسط الذي سُجل خلال السنوات الخمس عشرة السابقة على الأقل. وفي مختلف حوادث الهدم التي وُثقت في سنة 2026، كان العديد من الأسر المتضررة قد لجأت إلى المسارات القانونية على مدى سنوات عدة في سياق مسعاها للحصول على رخص البناء أو الطعن في أوامر الهدم، بيد أن هذه الجهود لم تكلل بالنجاح في نهاية المطاف. وفي القدس الشرقية، هُدمت نسبة كبيرة من المباني السكنية على يد أصحابها أنفسهم لتجنب دفع الغرامات والرسوم الإضافية. وفي المنطقة (ج)، نُفذ بعض عمليات الهدم على الرغم من أن الإجراءات القانونية بشأنها كانت لا تزال قيد النظر. 

وخلال الفترة التي غطاها التقرير السابق، أخلت القوات الإسرائيلية خمس أسر فلسطينية تضم ثمانية أفراد قسرًا من مبنى سكني يتألف من ثلاثة طوابق ويضم ست شقق سكنية في البلدة القديمة بالقدس الشرقية في 26 تموز/يوليو. وكانت هذه الأسر تقيم في ذلك المبنى منذ ثلاثينات القرن الماضي. وجاء الإخلاء في أعقاب دعوى قضائية رفعها القيّم العام الإسرائيلي في سنة 2018، بعد أن أيدت المحاكم الإسرائيلية الادعاءات التي قدمها بشأن ملكية ذلك العقار. واستولى مستوطنون ينتمون إلى منظمة «عطيرت كوهانيم» الاستيطانية على المبنى عقب إخلائه. وقد ألزم أمر الإخلاء النهائي الأسر بإخلاء العقار بحلول يوم 5 تموز/يوليو 2026 بعد أن رفضت المحاكم الإسرائيلية الالتماسات المتعاقبة التي رفعتها. 
ومنذ مطلع سنة 2026، أُخليت 22 أسرة فلسطينية تضم 85 فردًا، من بينهم 30 طفلًا، من منازلها قسرًا بموجب القرارات التي أصدرتها المحاكم الإسرائيلية. وقد تركّز معظم عمليات الإخلاء في منطقة سلوان بالقدس الشرقية. كما يواجه نحو 200 أسرة فلسطينية في شتى أرجاء القدس الشرقية خطر التهجير القسري بسبب قضايا الإخلاء التي لا تزال المحاكم الإسرائيلية تنظر فيها والتي رفعت المنظمات الاستيطانية الإسرائيلية معظمها. 

أوامر الهدم تثير المخاوف بشأن الوصول إلى التعليم في المنطقة (ج) 

لا يزال نظام التخطيط التقييدي في المنطقة (ج) والقدس الشرقية، حيث يكاد يستحيل على الفلسطينيين الحصول على رخص البناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية، يعرّض المنازل والمدارس وغيرها من منشآت البنية التحتية الأساسية لخطر الهدم. وهذا يقوض إمكانية الوصول إلى التعليم وغيره من الخدمات الأساسية ويزيد من الضغوط التي تفضي إلى تهجير الفلسطينيين من تجمعاتهم السكانية. 
فوفقًا لمجموعة التعليم، تخضع 84 مدرسة يداوم فيها نحو 13,000 طالب وطالبة في المنطقة (ج) والقدس الشرقية لأوامر الهدم. وتواجه 54 مدرسة من هذه المدارس خطر هدمها بالكامل، على حين تخضع 30 مدرسة لأوامر الهدم التي تستهدف أجزاء من مبانيها. وقد زادت المستجدات القانونية الأخيرة المتعلقة بأربع من هذه المدارس، التي تقع ثلاث منها في الخليل وواحدة في بيت لحم، من المخاوف بشأن قدرة ما يربو على 700 طالب ونحو 60 معلمًا على الوصول إلى التعليم. 
وفي محافظة الخليل، واجهت مدرسة الرفاعية الأساسية المختلطة، التي يداوم فيها 175 طالبًا وطالبة، خطر الهدم الوشيك في مطلع شهر تموز/يوليو بعد رفض الالتماس الذي رفعه أبناء التجمع السكاني. ومع ذلك، تمكن أبناء التجمع في 21 تموز/يوليو من استصدار أمر قضائي مؤقت يقضي بتعليق تنفيذ أمر الهدم إلى حين البت في الإجراءات القضائية. وفي منطقة مسافر يطا بمحافظة الخليل، لا تزال المساعي تُبذل في سبيل استصدار أمر قضائي مؤقت عقب رفض التماس رُفع على هدم مدرسة زيف الثانوية للبنات، التي تداوم فيها 253 طالبة. وفي منطقة شِعب البطم، كان من المتوقع أن تسهم الإجراءات القضائية الجارية، بما فيها جلسة المحكمة المقررة في 15 أيلول/سبتمبر، في تأخير تنفيذ الأمر الذي صدر بشأن هدم المدرسة فيها على الرغم من أن أمرًا قضائيًا مؤقتًا لم يصدر بوقف هدم المدرسة. ومع ذلك، هدمت السلطات الإسرائيلية ثلاثة مبانٍ في المدرسة، وهي غرفتين إداريتين وغرفة تخزين، في 4 آب/أغسطس. وبقي مبنى المدرسة الأصلي سليمًا، ولكنه ما زال خاضعًا لأمر الهدم. وكان 47 طالبًا يرتادون هذه المدرسة خلال العام المدرسي 2025/2026. 
وفي سياق منفصل، أصدرت محكمة القدس المركزية، في 3 آب/أغسطس، أمرًا قضائيًا مؤقتًا يقضي بتعليق إجراءات الهدم في تجمعي إصفي وخربة المجاز المتجاورين في مسافر يطا إلى حين البت في الإجراءات القضائية المتعلقة بمخططاتهما الهيكلية. ووفقًا لمجموعة الحماية، يوفر هذا الأمر الحماية المؤقتة لنحو 160 مبنى، من بينها مدرستان ومنازل ومسجد وعيادات صحية وبنية تحتية للمياه وحظائر للماشية، كما يستفيد منه نحو 400 من السكان الفلسطينيين في التجمعين. 
وتقع المدرستان الكائنتان في مسافر يطا ضمن منطقة صنفتها السلطات الإسرائيلية باعتبارها «منطقة إطلاق النار 918»، وتضم 13 تجمعًا سكانيًا فلسطينيًا يقطنها نحو 1,200 فلسطيني، من بينهم أكثر من 500 طفل. ومنذ سنة 2009، وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ما يزيد عن 100 حادثة هدم في هذه التجمعات، طالت أكثر من 300 مبنى كان حوالي60 في المائة منها قد قُدم كمساعدات إنسانية. وأعربت المنظمات الشريكة في المجال الإنساني عن قلقها من أن المستجدّات القانونية الأخيرة، بما فيها الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن المباني السكنية في أم فقارة، قد تزيد من خطر عمليات الهدم التي تطال المنازل والمدارس وغيرها من منشآت البنية التحتية الأساسية في مختلف أنحاء مسافر يطا. 
وفي الولجة (محافظة بيت لحم)، أصدرت الإدارة المدنية الإسرائيلية، في 8 تموز/يوليو، إخطارًا يتيح رفع الاعتراضات على قضية هدم تعود إلى سنة 2006 وتمسّ مدرسة الولجة الأساسية المختلطة التي تديرها وكالة الأونروا وتقع في المنطقة (ج) من القرية ويداوم فيها 235 طالبًا وطالبة من الصف الأول حتى الصف التاسع. وتمتد القرية، التي يقارب تعداد سكانها 3,000 نسمة، على أراضي المنطقة (ج) والقدس الشرقية، على حين تشير التقديرات إلى أن نحو 7 في المائة فقط من مساحتها المبنية تقع في المنطقة (ب)، حيث لا يسري نظام التخطيط الإسرائيلي. وقد رُفع اعتراض بدعم من إحدى المنظمات المختصة في تقديم المساعدة القانونية، ومن المقرر عقد جلسة المحكمة في 24 آب/أغسطس. ومن شأن أمر الهدم، في حال تنفيذه، أن يترك هذا التجمع السكاني دون مدرسة أساسية وأن يجبر الأطفال على التوجه إلى التجمعات السكانية المجاورة من أجل الوصول إلى التعليم.
ومنذ سنة 2014، وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية هدم 141 مبنى من المباني التي يملكها الفلسطينيون في القرية بحجة افتقارها إلى رخص البناء الصادرة عن السلطات الإسرائيلية. ومنذ مطلع سنة 2023، نُفذ ما يقرب من نصف عمليات الهدم هذه (68 مبنى)، بما فيها هدم عدد قياسي بلغ 37 مبنى في سنة 2024 وحدها (انظر الرسم البياني). وقد سعى السكان على مدى سنوات عديدة إلى طرح مبادرات تخطيطية بغية الحصول على رخص البناء وتسوية الوضع القانوني للمباني القائمة، ولكن هذه الجهود واجهت العقبات المرة تلو المرة. 

'''

وتتزامن المستجدّات التي شهدتها الولجة كذلك مع الجهود التي تُبذل على نطاق أوسع وتستهدف تكثيف إنفاذ أنظمة التخطيط والبناء في القرية. فقد رفعت منظمة «ريغافيم» الاستيطانية الإسرائيلية مؤخرًا التماسًا أمام محكمة العدل العليا الإسرائيلية تطالب فيه بإنفاذ أوامر الهدم التي صدرت بحق مباني الفلسطينيين في الولجة. ووفقًا للمجلس القروي، أصدرت الإدارة المدنية الإسرائيلية نحو 70 إخطارًا بالهدم في الجزء الواقع ضمن المنطقة (ج) من القرية منذ مطلع سنة 2026، ومعظمها أوامر تقضي بوقف العمل في مبانٍ سكنية مأهولة وغيرها من المنشآت. 
للاطّلاع على الأرقام الرئيسية والتفاصيل الإضافية المتعلقة بالضحايا والتهجير وعنف المستوطنين بين شهري كانون الثاني/يناير 2005 وأيار/مايو 2026، يُرجى الرجوع إلى نظرة عامة على الضفة الغربية الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لشهر حزيران/يونيو 2026. وللاطّلاع على الأرقام الرئيسية التي تبين أثر هجمات المستوطنين، يُرجى الرجوع إلى الضفة الغربية – أثر هجمات المستوطنين، كانون الأول 2023-نيسان/أبريل 2026. 

قطاع غزة 

يغطي هذا القسم الفترة الواقعة بين يومي 27 تموز/يوليو و2 آب/أغسطس، ما لم يرد خلاف ذلك. 

لا يزال الوضع الإنساني بالغ الخطورة في غزة. فقد تواصلت الأنشطة العسكرية في شتّى أرجاء القطاع طوال الفترة التي يشملها هذا التقرير، إذ أشارت التقارير إلى شن الغارات الجوية وعمليات القصف وإطلاق النار من البر والبحر في كل يوم، ولا سيما غرب خط الانتشار المتفق عليه والمعروف باسم «الخط الأصفر»، حيث لا يزال جميع السكان تقريبًا، والبالغ عددهم 2.1 مليون نسمة، يتركزون في منطقة تقل عن نصف مساحة القطاع وفي ظروف تشهد الاكتظاظ الشديد. وقد أعرب نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية، رامز الأكبروف، عن قلقه إزاء الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة في غزة والتي أفادت التقارير بأنها أسفرت عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين وإلحاق الأضرار بالإمدادات الطبية الحيوية والبنية التحتية المدنية. 
ففي 2 آب/أغسطس، استهدفت غارة جوية المنطقة المجاورة لمستشفى الأقصى في دير البلح، فألحقت الأضرار بمنشأة لتخزين الإمدادات الطبية ودمرت الإمدادات الطبية الأساسية، بما فيها مواد أرسلتها منظمة الصحة العالمية مؤخرًا. وقد أفادت المنظمة بأن مبنى المستشفى أصابته أضرار طفيفة أيضًا بسبب قربه من الموقع الذي استهدفه الهجوم. 
وفي 3 آب/أغسطس (بعد الفترة التي يشملها هذا التقرير)، أفادت التقارير بأن القوات الإسرائيلية هدمت منازل في منطقة بيت لاهيا في شمال غزة، إلى جانب آخر مدرسة كانت قد بقيت قائمة في مجمع كان يضم أربع مدارس سابقًا. وقبل ذلك بأسبوع، أشارت التقارير إلى أن القوات الإسرائيلية كانت قد تقدمت باتجاه المنطقة ودمرت خيام نحو 12 أسرة كانت تلتمس المأوى في ساحة المدرسة، كما وضعت هذه القوات كتلًا إسمنتية جديدة على مقربة منها، وهو ما يمثل توسعًا إضافيًا في المناطق التي فرضت السلطات الإسرائيلية قيودًا على الوصول إليها. 
وفي 4 آب/أغسطس (بعد الفترة التي يغطيها هذا التقرير)، أفادت المنظمات الشريكة في مدينة غزة بنقل طالب في الصف السادس إلى المستشفى بعد أن أصابته رصاصة وجرحته وهو داخل فصل دراسي مقام في خيمة. 
ووفقًا لوزارة الصحة في غزة، وُثق مقتل حوالي 150 شخصًا، من بينهم عشرات المدنيين، خلال شهر تموز/يوليو، وهو أعلى عدد شهري من القتلى جرى الإبلاغ عنه منذ بداية هذه السنة. ومنذ الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 وحتى يوم 5 آب/أغسطس 2026، قُتل 1,254 فلسطينيًا وأصيب 4,121 آخرين وانتُشلت جثث 804 فلسطينيين من تحت الأنقاض، وفقًا للوزارة. وفي 1 آب/أغسطس، أعلن جهاز الدفاع المدني الفلسطيني استكمال عملية انتشال استمرت أسبوعين، إذ انتشل خلالها جثث 112 فلسطينيًا من تحت أنقاض مجمع سكني استهدفته غارة جوية في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2023 في حي الصبرة، جنوب مدينة غزة. وأفاد الجهاز بأن الجثث المنتشلة كان من بينها 40 طفلًا و38 امرأة وسبعة أشخاص من ذوي الإعاقة، وأضاف أن جثث 157 فلسطينيًا آخرين أفادت التقارير بمقتلهم في الحادثة نفسها ما زالت تحت الأنقاض ولم يُعثر على أي أثر لها. وفي 4 آب/أغسطس، دفنت الجثث المنتشلة في جنازة جماعية. 

التغذية وتغذية الأطفال 

بين يومي 2 و16 حزيران/يونيو، أجرت المنظمات الشريكة في مجموعة التغذية مسحًا في غزة بهدف بلوغ فهم أفضل لمستويات سوء التغذية في شتى أرجاء القطاع. وقد أُجري هذا المسح وفقًا للمنهجية المعتمدة في مبادرة الرصد الموحد وتقييم الإغاثة والحالات الانتقالية، وهي معيار معترف به دوليًا لإجراء المسوح التغذوية القائمة على السكان في السياقات الإنسانية. وشمل المسح المناطق التي يمكن الوصول إليها في المحافظات الخمس وغطى نحو 83 في المائة من السكان، وشارك فيه ما مجموعه 1,335 طفلًا تتراوح أعمارهم من ساعة الميلاد حتى 59 شهرًا و3,071 امرأة في سن الإنجاب، من بينهن 598 امرأة حاملًا ومرضعًا. 

وفيما يلي بعض النتائج التي خلص إليها المسح: 

  • يعاني 1.3 في المائة من الأطفال من سوء التغذية الحاد، استنادًا إلى المعايير التشخيصية الثلاثة التي تتمثل في قياس محيط منتصف العضد، أو الدرجة المعيارية للوزن بالنسبة للطول أو الوذمة المنطبعة في كلا الجانبين. 
    يعاني 12.2 في المائة من الأطفال من التقزم. 
  • بلغت نسبة سوء التغذية لدى الأمهات 9.4 في المائة بين النساء غير الحوامل أو غير المراضع و7.2 في المائة بين النساء الحوامل والمراضع.  
  • كان 37.1 في المائة من الأطفال يعانون من الإسهال و31.9 في المائة منهم من الحمى خلال الأسبوعين اللذين سبقا المسح. 
  • لا تتجاوز نسبة الرضع دون سن ستة أشهر الذين يقتصرون على الرضاعة الطبيعية الحصرية 20.4 في المائة، وهي نسبة تقل بشوط بعيد عن المستوى الموصى به والبالغ 100 في المائة.  
  • لا يحصل سوى 30.3 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر و23 شهرًا على الحد الأدنى من التنوع الغذائي، ولا يحصل سوى 22.4 في المائة منهم على الحد الأدنى المقبول من الغذاء. 
  • تلقى 75.9 في المائة من الأطفال لقاح الحصبة و69.8 في المائة منهم مكملات فيتامين (أ)، وهما نسبتان تقلان عن المستويين الأمثلين اللذين يزيدان عن 90 في المائة و95 في المائة، على التوالي.

ووفقًا لمجموعة التغذية، ينبغي ألا يُنظر إلى انخفاض معدل انتشار سوء التغذية الحاد مؤشرًا على انتهاء أزمة التغذية على الرغم من أنه يُعد أمرًا مشجعًا. فعوضًا عن ذلك، تشير النتائج إلى أن المساعدات الإنسانية يرجَّح أنها أسهمت في الحيلولة دون حدوث نتائج أكثر حدة على صعيد التغذية، على حين يؤكد استمرار التقزم وتدني جودة النظم الغذائية وسوء التغذية في أوساط الأمهات وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض بين الأطفال أن مواطن الضعف التغذوي لا تزال واسعة الانتشار.  كما تؤكد النتائج استمرار الحاجة إلى المساعدات الغذائية المستدامة، وخدمات الإدارة المجتمعية لسوء التغذية الحاد، ودعم تغذية الأمهات، وتحسين التغذية التكميلية، والتدخلات في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والرصد الروتيني للتغذية. 

الإجراءات المتعلقة بالألغام 

غدا التلوث بالذخائر المتفجرة واسع النطاق وهائلًا في أعقاب سنوات من الأعمال القتالية المكثفة التي استُخدمت خلالها الأسلحة المتفجرة في جميع أنحاء قطاع غزة. وفي الوقت الراهن، تفتقر المنظمات الشريكة في مجموعة الإجراءات المتعلقة بالألغام إلى التصريح الذي يلزمها لنقل هذه المخاطر أو التخلص منها أو تنفيذ جميع أنشطة التخلص من الذخائر المتفجرة. ولا تزال المعدات المتخصصة الضرورية لتنفيذ هذه العمليات مرهونة بالحصول على الأذونات، ولا يمكن استيرادها في هذه المرحلة. ومع ذلك، ما زالت مجموعة الإجراءات المتعلقة بالألغام تضطلع بدور بالغ الأهمية في الحد من المخاطر التي يتعرض لها السكان المتضررون وتيسير وصول المساعدات الإنسانية ودعم العمليات المنقذة للحياة.

وفيما يلي نظرة عامة على ثلاثة أنشطة لا تزال جارية على صعيد الإجراءات المتعلقة بالألغام. 

1. تقييمات مخاطر الذخائر المتفجرة 

تسهم التقييمات التي تُجرى بشأن مخاطر الذخائر المتفجرة في الحد من المخاطر التي تواجه التجمعات السكانية، وتساعد الجهات الفاعلة في المجال الإنساني على تنفيذ عملياتها بمزيد من الأمان، من خلال تحديد مخاطر الذخائر المتفجرة ووضع علامات عليها. ومنذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، حددت المنظمات الشريكة في مجموعة الإجراءات المتعلقة بالألغام 1,052 قطعة من الذخائر المتفجرة ووضعت علامات عليها من خلال هذه التقييمات. وبات من الممكن، بفضل تحديد الذخائر المتفجرة، إنشاء مراكز الإيواء وإصلاح منشآت المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية المتضررة وإزالة الأنقاض وتيسير الوصول إلى البنية التحتية الحيوية. 
كما أدت هذه الأنشطة دورًا حيويًا في دعم التعافي المبكر وسبل العيش. فقد كانت منطقة الشيخ عجلين في جنوب مدينة غزة، على مدى تاريخيها، إحدى أكثر المناطق الزراعية خصوبة في قطاع غزة، إذ كانت تنتج العنب والتين والحمضيات عالية الجودة، فضلًا عن مجموعة واسعة من الخضروات، بما فيها القرنبيط والكوسا والباذنجان والفاصولياء الخضراء والملفوف والأعشاب والنعناع. وكانت الأسر في هذه المنطقة تعتمد على تلك الأراضي لتأمين سبل عيشها وأمنها الغذائي على مدى أجيال.
ولتيسير العودة الآمنة للمزارعين النازحين عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، أجرت فرق التخلص من الذخائر المتفجرة التابعة لدائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام التقييمات في تسع مناطق زراعية كبيرة في الشيخ عجلين. وحددت هذه الفرق العديد من قطع الذخائر المتفجرة ووضعت علامات عليها، وأقامت أطواقًا أمنية حول المواقع الخطرة وأكدت إمكانية استخدام المناطق المحيطة بها على نحو آمن. وبذلك، تمكن المزارعون من استئناف أنشطتهم الزراعية بأمان واستعادة سبل عيشهم والإسهام في إنتاج الأغذية محليًا. 
ومنذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، أجرت المنظمات الشريكة في مجموعة الإجراءات المتعلقة بالألغام 3,199 تقييمًا لمخاطر الذخائر المتفجرة، وقد غطت هذه التقييمات مساحة بلغت تسعة كيلومترات مربعة من الأراضي بصورة تراكمية. وجرى تصنيف 48.2 في المائة من المساحة التي خضعت للتقييم على أنها «منخفضة المخاطر»، مما أتاح للمنظمات الشريكة في المجال الإنساني أن تواصل تنفيذ الأنشطة الإنسانية الأساسية وأنشطة التعافي المبكر وتوسع نطاقها وللتجمعات السكانية أن تصل إلى هذه المناطق بأمان. 

2. التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة

تسهم التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة في رفع مستوى وعي الناس بالمخاطر وتشجعهم على اتباع سلوكيات آمنة. ومن خلال الجلسات التي تُعقد مع التجمعات السكانية التي يُحتمل أن تتأثر بالذخائر المتفجرة، يطلع العاملون في المجال الإنساني المشاركين على الطرق التي تيسر لهم التعرف على المخاطر والتصرف على نحو سليم في حال صادفوا أجسامًا مشبوهة. وفي شهر تموز/يوليو 2026، شارك ما يزيد عن 63,000 شخص في هذه الجلسات. 
وخلال واحدة من هذه الجلسات، روى أحد المشاركين تفاصيل حادثة خطيرة أصيب فيها ابنه كنان بإحدى الذخائر المتفجرة. وقال هذا المشارك: «بدت وكأنها لعبة، فالتقطها. والآن، يحتاج ابني إلى عمليات جراحية لا أستطيع حصر عددها. كل أسرة هنا يجب أن تعرف ما تبدو عليه هذه الأجسام قبل أن يكون طفلها هو الضحية.»  
وخلال إحدى الجلسات التي خُصصت للنساء لتوعيتهن بمخاطر الذخائر المتفجرة، روت ولاء، وهي أم لخمسة أطفال تبلغ من العمر 30 عامًا، تجربتها المؤلمة. وأوضحت أن أسرتها اضطرت إلى الفرار من بيت حانون في شمال غزة إلى مدينة غزة بحثًا عن الأمان. وبينما كانت الأسرة تلتمس المأوى بالقرب من الجامعة الإسلامية، ألقت طائرة مسيرة رباعية المحركات جسمًا متفجرًا لم ينفجر على الفور. ولم تبرح الأسرة، التي كانت تعتقد أن المنطقة آمنة، مكانها إلى أن انفجر الجسم على حين غرة. 
وقد أسفر الانفجار عن مقتل زوجها وأطفالها وستة آخرين من أقاربها، وكانت ولاء الناجية الوحيدة. وأمضت نحو خمسة أشهر وهي تتلقى العلاج في مستشفى القدس في ظل نقص حاد في الموارد الطبية، وعانت من إصابات خطيرة وتشوهات جسدية دائمة. 
وقالت ولاء: «بعد ما حدث، أصبحت أخاف من كل شيء على الأرض. أي قطعة معدنية أو جسم غريب كان يثير خوفي، لأنني لم أكن أعرف ما الذي يمكن أن يقتلني وما الذي لا يمكن أن يقتلني. وكان عدم المعرفة هو الجزء الأصعب. أما الآن، فأعرف ما الذي ينبغي أن أنتبه إليه، وما الذي ينبغي أن أبتعد عنه، وبمن أتصل. لا يزال الخوف موجودًا، ولكنه بات أقل حدة.»
وفي 7 تموز/يوليو، تعرّف طفل يبلغ من العمر 13 عامًا، وسبق له أن شارك في جلسة نظمتها منظمة شريكة في مجموعة حماية الطفولة للتوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، على جسم غير مألوف بدا وكأنه ذخيرة متروكة في أثناء سيره على شاطئ البحر بالقرب من الموقع الذي يلتمس المأوى فيه في جنوب المواصي بخانيونس. وقد ابتعد الطفل إلى مسافة آمنة وأخبر والده، الذي أبلغ بدوره عن الجسم، مما أتاح للفرق التعامل مع الخطر والحيلولة دون وقوع إصابات. وهذا مثال ملموس على الدور الذي يمكن أن تؤديه التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة في إنقاذ الأرواح. 

3. مساعدة الضحايا 

منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، قُتل 274 شخصًا وأصيب 1,134 آخرين في 580 حادثة مرتبطة بالذخائر المتفجرة سُجلت في شتى أرجاء قطاع غزة، وفقًا لبيانات دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام. وقد أُحيل جميع الناجين الذين جرى تحديدهم إلى خدمات الرعاية الطبية وإعادة التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي وغيرها من أشكال المساعدة المتخصصة للمساعدة في الوفاء باحتياجاتهم الفورية والطويلة الأمد. 

وفي شهر حزيران/يونيو 2025، أصيب محمد من مخيم جباليا بجروح خطيرة جراء انفجار عبوة ناسفة وهو يحاول نقل مقتنيات أسرته إلى مكان أكثر أمانًا. وفقد محمد عينه اليسرى وأصيب بشظايا في عدة مواضع من جسمه، مما أفقده القدرة على العمل وجعله يواجه صعوبة في إعالة نفسه. ومن خلال برنامج مساعدة الضحايا التابع للمجلس الدنماركي للاجئين، أُحيل محمد لتلقي الرعاية الطبية وحصل على مساعدة نقدية، مما ساعده على الوفاء باحتياجاته العاجلة وإنشاء كشك صغير للعمل فيه. وأتاح هذا الدعم لمحمد أن يؤمّن مصدرًا للدخل من جديد وأن يستعيد قدرته على الاعتماد على نفسه رغم إصاباته. 

«لقد غيّرت إصابتي حياتي، لكنها لم تسلبني إصراري على العيش بكرامة والاعتماد على نفسي من جديد.» 

Mohammed’s street vendor cart. Photo by DRC
كشك محمد. تصوير المجلس الدنماركي للاجئين 

الأضرار التي لحقت بالمباني

ما زالت الأضرار التي تلحق بالمنشآت في شتى أرجاء غزة تشهد ازديادًا، وفقًا لآخر تقييم أجراه برنامج التطبيقات الساتلية العملياتية (اليونوسات) التابع للأمم المتحدة على أساس صور الأقمار الصناعية. فحتى يوم 16 حزيران/يونيو 2026، تعرض 201,290 مبنى، أو ما يقدر بنحو 82 في المائة من جميع المباني في قطاع غزة، للأضرار. وجرى تقييم 134,422 مبنى من هذه المباني على أنها مدمرة، و13,848 منشأة على أنها متضررة بشدة، و28,096 منشأة على أنها متضررة بدرجة متوسطة، و24,924 منشأة على أنها يُحتمل أن تكون متضررة. وبالمقارنة مع التقييم السابق الذي أجراه البرنامج في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ارتفع العدد الكلي للمنشآت المتضررة بما نسبته 1.5 في المائة، على حين زاد عدد المنشآت المدمرة بنسبة بلغت 9 في المائة، مما يدل على استمرار تدهور البيئة المبنية. 

كما يشير التقييم إلى أن ما يقدر بنحو 328,627 وحدة سكنية أصابتها الأضرار، وذلك بزيادة قدرها 2.5 في المائة منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025. وسُجلت أكبر الزيادات في عدد المنشآت التي لحقت بها الأضرار مؤخرًا في محافظتي غزة وشمال غزة، بواقع 381 و258 مبنى إضافيًا تقريبًا، على التوالي. 

وللاطّلاع على التقييم الكامل وخريطة الأضرار التفاعلية، أنظروا التقييم الشامل للأضرار في قطاع غزة الصادر عن برنامج التطبيقات الساتلية العملياتية (اليونوسات) التابع للأمم المتحدة في 16 حزيران/يونيو 2026. 

الإمدادات الواردة 

وفقًا للبيانات المستقاة من لوحة بيانات لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن، فرّغت وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الشريكة، خلال شهر تموز/يوليو، أكثر من 55,800 منصة نقالة من المساعدات على معبر كرم أبو سالم من أجل تسليمها داخل غزة. وهذا يمثل زيادة كبيرة بالمقارنة مع نحو 41,800 منصة نقالة سُجلت في حزيران/يونيو، و47,800 منصة سجلت في المتوسط في كل شهر بين شهري آذار/مارس وأيار/مايو. ويبدو هذا العدد أكثر اتساقًا مع الكميات المسجلة قبل بدء التصعيد الإقليمي في شهري شباط/فبراير (54,600) وكانون الثاني/يناير (58,600). 

وحسب البيانات التي جمعتها مجموعة الخدمات اللوجستية، انخفض معدل تفريغ مساعدات الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة، الذي يمثل نسبة الشاحنات التي نجحت في تفريغ حمولاتها في معبر كرم أبو سالم من إجمالي الشاحنات المصرح بإدراجها في قوائم الشحن يوميًا، من 90 في المائة خلال الأسابيع الثلاثة السابقة إلى 77 في المائة خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير. ويُعزى هذا التراجع أساسًا إلى انخفاض معدل التفريغ عبر مصر إلى 30 في المائة. ومن بين الشاحنات التي لم تُفرغ حمولاتها، أعادت السلطات الإسرائيلية 94 في المائة منها دون إبداء أي أسباب، على حين رُفضت الشاحنات المتبقية بسبب حالة منصات التحميل أو تعذر تفريغها بسبب القيود العملياتية. 

ولا يزال ميناء أسدود يشكل المسار الرئيسي لدخول الشحنات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الشريكة إلى غزة، حيث نجحت 260 شاحنة من شاحنات المساعدات في تفريغ حمولاتها، يليه مسار الأردن، حيث جرى تفريغ حمولة 100 شاحنة. ولا يزال معبر كرم أبو سالم المعبر الوحيد العامل أمام البضائع التي تدخل غزة. 

وعلى الصعيد التجاري، تشير البيانات التي أطلعت غرفة تجارة غزة مع الفريق العامل للاستجابة النقدية إلى أن القطاع الخاص أدخل 824 شاحنة محملة بالبضائع إلى غزة بين يومي 27 تموز/يوليو و2 آب/أغسطس. وفي الإجمال، لم يزل عدد الشاحنات المحملة بالبضائع التجارية التي أشارت التقارير إلى دخولها غزة مستقرًا خلال الأسابيع الأخيرة، ولم يشهد سوى تباينات طفيفة. ولا يزال هذا الحجم غير كافٍ لتلبية الطلب على نحو مستدام. وفضلًا عن ذلك، كانت 234 شاحنة من شاحنات القطاع الخاص (28 في المائة) تحمل مواد غير أساسية، على حساب الإمدادات التي تفوقها في أهميتها، من قبيل مواد المأوى والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية. 

ولا يتسنى للأمم المتحدة سوى تأكيد دخول الإمدادات التي يجري تتبعها من خلال آلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720). وللاطلاع على تفاصيل هذه الإمدادات، أنظروا لوحة بيانات لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن. 

وللاطّلاع على بيان تفصيلي يتناول آخر العمليات الإنسانية في غزة، أنظروا الملحق (1) أدناه

التمويل 

المصادر: نظام المتابعة المالية والصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلّة حتى يوم 15 تموز/يوليو 2026. 

الملاحق 

الملحق (1): العمليات الإنسانية في قطاع غزة حسب المجموعات 

إقرأ المزيد

يغطي هذا القسم الفترة الممتدة من 27 تموز/يوليو إلى 2 آب/أغسطس، ما لم يرد خلاف ذلك.

الدعم المشترك بين القطاعات

  • من خلال آلية التوزيع المشترك السريع، استجابت المنظمات الشريكة في المجتمع الإنساني بجميع فروعه لما مجموعه 20 طلبًا للمساعدة في أعقاب 14 حادثة شهدت شن عمليات القصف أثرت في 342 أسرة، إلى جانب أربعة حرائق وحادثة تهجير واحدة وانهيار مبنى واحد أثرت بمجموعها في 16 أسرة أخرى. وقد ورد معظم طلبات المساعدة من دير البلح ومدينة غزة. وأجرت المنظمات الشريكة تقييمات سريعة وحددت 144 أسرة باعتبارها الأشد احتياجًا من أجل تقديم الدعم لها حسب احتياجاتها. 

الأمن الغذائي 

  • في شهر تموز/يوليو، قدمت المنظمات الشريكة المنظمات الشريكة المساعدات الغذائية العامة لما مجموعه 217,000 أسرة (أكثر من 821,000 شخص) في سياق دورة التوزيع الشهرية. وتلقت كل أسرة طردين غذائيين وكيسًا واحدًا من الدقيق يزن 25 كيلوغرامًا، بما يغطي 75 في المائة من الحد الأدنى من احتياجاتها من السعرات الحرارية. وفي إطار دورة التوزيع لشهر آب/أغسطس، تتلقى كل أسرة ثلاثة طرود غذائية وكيسًا واحدًا من الدقيق يزن 25 كيلوغرامًا من أجل تغطية 100 في المائة من الحد الأدنى من احتياجاتها من السعرات الحرارية، وقد وصلت المساعدات إلى 58,000 أسرة خلال اليومين الأولين من هذا الشهر. 
  • حتى يوم 30 تموز/يوليو، واصلت المنظمات الشريكة العمل على تحضير 704,000 وجبة يوميًا من خلال 98 مطبخًا وتوزيعها في 1,088 موقعًا. وشمل ذلك توزيع 257,000 وجبة في 353 موقعًا في شمال غزة، و447,000 وجبة في 735 موقعًا في محافظات غزة الوسطى والجنوبية. وفي الإجمال، لم تزل مستويات إنتاج الوجبات مستقرة إلى حد كبير منذ أواخر شهر أيار/مايو على الرغم من التقلبات الطفيفة التي تسجَّل بين أسبوع وآخر.
  • حتى يوم 2 آب/أغسطس، يواصل 28 مخبزًا مدعومًا إنتاج نحو 100,000 ربطة خبز، تزن الواحدة منها كيلوغرامين، يوميًا في شتّى أرجاء غزة. ويُباع نحو 75 في المائة من هذا الخبز من خلال 166 محلًا من محلات البيع بالتجزئة التي جرى التعاقد معها وبسعر مدعوم قدره 3 شواكل (0.93 دولار) للربطة الواحدة، على حين توزع النسبة المتبقية وهي 25 في المائة مجانًا على أكثر من 300 مركز من مراكز الإيواء والمواقع المجتمعية.  وفي إطار نموذج الإنتاج القائم على «الوقود فقط»، تتلقى 10 مخابز خاصة الوقود مجانًا من المنظمات الشريكة في المجال الإنساني لإنتاج الخبز لصالح التجمعات السكانية التي تقع فيها، في ذات الوقت الذي تتولى فيه إدارة عملياتها بصورة مستقلة. وما زالت هذه المخابز تزيد من إنتاجها باطراد، ليصل إجمالي إنتاجها إلى 50 طنًا متريًا من الخبز يوميًا في مطلع شهر آب/أغسطس. 

الصحة

  • بين يومي 26 تموز/يوليو و1 آب/أغسطس، قدمت 217 منشأة صحية تزاول عملها نحو 264,000 استشارة طبية في شتى أرجاء غزة، وشكلت الأمراض السارية ما نسبته 20.7 في المائة من مجموع هذه الاستشارات. 
  • أعادت وكالة الأونروا فتح نقطة البحرين الطبية في مدينة غزة. وتقدم هذه النقطة نحو 200 استشارة يوميًا تشمل الرعاية العامة للمرضى الذي يراجعون العيادات الخارجية، وخدمات الأمراض غير السارية، ورعاية الحوامل، وتنظيم الأسرة، والتغذية والصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي. وبذلك يرتفع عدد النقاط الطبية العاملة التي تديرها الوكالة إلى 29 نقطة، إلى جانب 11 مركزًا للرعاية الصحية الأولية في مختلف أنحاء قطاع غزة.
  • وزع صندوق الأمم المتحدة للسكان الإمدادات الأساسية للصحة الجنسية والإنجابية على 20 منشأة صحية تديرها إحدى المنظمات الصحية المحلية الشريكة. وقد استفاد ما لا يقل عن 5,000 امرأة وفتاة من هذه الإمدادات، التي شملت الأدوية والمستهلكات ومجموعات أدوات القبالة ومجموعات الصحة الإنجابية المشتركة بين الوكالات لتنظيم الأسرة وعلاج الأمراض المنقولة جنسيًا، فضلًا عن مواد أساسية، بما فيها المناظير المهبلية والقفازات المعقمة وهلام التصوير بالموجات فوق الصوتية ومعقم اليدين، وأدوية منها حمض الفوليك والباراسيتامول والإيبوبروفين والميترونيدازول والميكونازول والفيتامينات المتعددة والإيزوميبرازول. 

المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية 

  • حتى نهاية شهر تموز/يوليو، كانت 65 منظمة شريكة تنقل 20,850 مترًا مكعبًا من مياه الشرب بالصهاريج يوميًا إلى 2,634 نقطة لتجميع المياه (ولا يزال نحو 75 في المائة من سكان غزة يعتمدون على نقل المياه بالصهاريج باعتباره الوسيلة الرئيسية التي تيسر لهم الحصول على مياه الشرب). 
  • وخلال شهر تموز/يوليو أيضًا، نقلت المنظمات الشريكة في مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية المياه بالصهاريج إلى 138 موقعًا من أصل 216 موقعًا وردت منها مناشدات كان تتعلق في معظمها بالبنية التحتية المحدودة لتوزيع المياه وتخزينها. 
  • استمر العمل على تقديم خدمات إدارة النفايات الصلبة، إذ جمعت المنظمات الشريكة نحو 80 في المائة من جميع النفايات الصلبة الأولية الناتجة في شتّى أرجاء القطاع ونقلتها. وفي الشمال، توشك الأعمال التي تستهدف تخفيف التكدس في مكب النفايات المؤقت في سوق فراس على الاكتمال بعد نقل الغالبية العظمى من النفايات الثانوية إلى مكب أبو جراد الجديد بالقرب من محور نتساريم. 
  • وزعت المنظمات الشريكة 805 مجموعة من مجموعات المراحيض للأسر، و8,500 مجموعة من مستلزمات النظافة الصحية، و8,150 صفيحة مياه، و23,000 لتر من مادة المبيّض المنزلي، و48,000 كيس للنفايات، و80,000 مادة أخرى من مواد النظافة الصحية الفردية، بما فيها الصابون والشامبو والمنظفات ومسحوق الغسيل. 

بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: من شأن التمويل المنتظم وإتاحة الوصول إلى مكبات النفايات في المناطق التي تخضع للقيود المفروضة على الوصول إليها أن يتيحا مواءمة جمع النفايات مع معدل إنتاجها وتخفيف التكدس في المواقع التي تشهد استخدامًا مفرطًا في هذه الآونة. وفي الجنوب، بلغت إدارة النفايات الصلبة الثانوية مرحلة حرجة، إذ استُنفدت القدرة على تخزين النفايات في مكبات النفايات المؤقتة المخصصة لحالات الطوارئ، وبلغت بعض المواقع مثل مكب البركة (2) نسبة وصلت إلى 150 في المائة من طاقتها الاستيعابية.

المأوى

  • قدمت المنظمات الشريكة لنحو 9,000 أسرة مواد المأوى والمواد غير الغذائية في حالات الطوارئ، بما فيها أكثر من 1,250 مجموعة من أدوات الطهي، ونحو 760 شادرًا، و3,790 بطانية، وأكثر من 11,500 فرشة، وما يزيد عن 4,400 مصباح يعمل بالطاقة الشمسية والآلاف من قطع الملابس. 
  • قدمت المنظمات الشريكة المساعدة الفنية والشوادر لما مجموعه 2,860 وحدة سكنية في مدينة غزة لسد الفتحات وإصلاح الأضرار الطفيفة في الجدران والنوافذ والأبواب. 

بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: أدى نقص التمويل إلى استنفاد مخزون مواد المأوى والمواد غير الغذائية في سلسلة التوريد، وتعطيل شراء المخزونات الطارئة الجديدة التي تستدعي الحاجة الماسة تخزينها مسبقًا قبل حلول فصل الشتاء المقبل. 

للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا صفحة مجموعة المأوى على شبكة الإنترنت.

إدارة المواقع

  • خلال الفترة التي يشملها هذا التقرير، واصلت 15 منظمة شريكة العمل على تقديم الخدمات الأساسية في مجال إدارة المواقع في 537 موقعًا من أصل 1,600 موقع يلتمس النازحون المأوى فيها في غزة. وشملت هذه الخدمات إشراك التجمعات السكانية وحشدها لتنفيذ أعمال تحسين المواقع ودعم المشاريع التي يقودها المجتمع المحلي ورصد الخدمات وإرسال الرسائل التي تُعنى بالحد من مخاطر الحرائق. 
  • ساعدت المنظمات الشريكة لجان صيانة المواقع على التخطيط والاستعداد لاستقبال فصل الشتاء، بما شمله ذلك من تحديد مواطن الضعف في البنية التحتية. 
  • كما قدمت المنظمات الشريكة منحًا نقدية للتجمعات السكانية في 33 موقعًا يلتمس النازحون المأوى فيها في دير البلح، لتمكينها من إجراء التحسينات على مستوى المواقع، وخاصة في سياق الاستعدادات لاستقبال فصل الشتاء. 
  • أعادت المنظمات الشريكة استخدام أكياس الطحين التي تبرع قطاع الأمن الغذائي بها ووزعتها على المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها، بحيث يمكن ملؤها بالرمال واستخدامها لاحتواء الفيضانات. 
  • في شهر تموز/يوليو، قدمت المنظمات الشريكة مجموعات الأدوات لتحسين المواقع على مستوى التجمعات السكانية إلى 25 موقعًا في خانيونس. 

بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: ثمة حاجة ماسة إلى تمويل إضافي لتوسيع نطاق وجود المنظمات الشريكة في إدارة المواقع في المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها. وفي الوقت الراهن، لا يزال أكثر من 65 في المائة من المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها دون دعم مباشر على صعيد إدارة المواقع وتفتقر إلى الأنشطة المنظمة التي تعنى بالتأهب لفصل الشتاء، مما يخلّف فجوة في التأهب في الوقت الذي تواصل فيه أوضاع التهجير التدهور. ويعرض تضافر الحوادث المتكررة في المواقع، وتضرر البنية التحتية، والاكتظاظ وقصور تدابير التأهب مئات المواقع لخطر متزايد من الفيضانات خلال فصل الشتاء المقبل. 

الحماية 

  • قدمت المنظمات الشريكة خدمات الحماية المباشرة لما لا يقل عن 11,131 شخصًا. وشمل ذلك: 
    • تقديم خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي لما يزيد عن 4,800 شخص، بما شملته من الإسعافات الأولية النفسية، والإرشاد الفردي والجماعي وغيرها من تدخلات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي المنظمة والمجتمعية. 
    • إدارة الحالات وتقديم خدمات الإحالة والمساعدة القانونية والاجتماعية والمساعدة النقدية لأغراض الحماية والخدمات المراعية للأشخاص ذوي الإعاقة لصالح 1,500 شخص. 
    • توعية 4,568 شخصًا بمخاطر الحماية وبحقوق السكن والأراضي والملكية والمسائل المتعلقة بالصحة. 
  • للوفاء بالاحتياجات الفورية على صعيد بالحماية، قدمت المنظمات الشريكة المساعدات المادية لما لا يقل عن 16,668 شخصًا و750 أسرة، بما شملته من مستلزمات الإنارة والمأوى وإمدادات المياه ومواد النظافة الصحية وقسائم التسوق وحفاضات البالغين وعبوات المياه ومواد الغسيل. 
  • دعم 30 موقعًا يلتمس النازحون المأوى فيها، بما شمله من تحديد الاحتياجات وحملات التنظيف ونثر الرمال وإزالة الأنقاض ومكافحة الآفات والقوارض. 
  • قدمت المنظمات الشريكة الدعم لما مجموعه 263 شخصًا من العائدين من خلال الإسعافات الأولية النفسية والمساعدة الطارئة وخدمات الإحالة. وبذلك، ارتفع العدد التراكمي للعائدين الذين تلقوا المساعدة منذ إعادة فتح معبر رفح إلى 4,841 شخصًا. ومن بين هؤلاء، يتلقى 1,655 شخصًا الدعم المستمر في مجال الحماية، بما يشمل خدمات الدعم النفسي والاجتماعي المتخصصة. 
  • خلال شهر تموز/يوليو، أجرت المنظمات الشريكة المناقشات في 66 مجموعة بؤرية و847 مقابلة مع مخبرين رئيسيين بمشاركة 7,535 فردًا من التجمعات السكانية في 29 حيًا يمكن الوصول إليها من أجل تقييم مخاطر الحماية الناشئة عن الأنشطة العسكرية الجارية وظروف المأوى غير الملائمة والوصول غير الآمن إلى المياه وانعدام الأمن الغذائي والقدرة المحدودة على الوصول إلى الخدمات الأساسية.

للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا لوحة بيانات مجموعة الحماية على شبكة الإنترنت.
 

حماية الطفولة

  • بين يومي 27 تموز/يوليو و2 آب/أغسطس، قدمت المنظمات الشريكة في مجموعة حماية الطفولة الخدمات لما مجموعه 5,359 طفلًا و2,609 من مقدمي الرعاية لهم من خلال الجلسات المنظمة التي عُنيت بالصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي والإرشاد الفردي والإسعافات الأولية النفسية والعلاج باللعب والدعم الجماعي والمخيمات الصيفية والأنشطة الملائمة للأطفال. وقد أسهمت هذه التدخلات في تعزيز التعبير عن المشاعر وإدارة الإجهاد والتكيف الإيجابي والقدرة على الصمود والتعافي لدى الأطفال الذين تعرضوا للعنف والفقدان والنزوح المتكرر.
  • جرى تحديد ما مجموعه 300 حالة جديدة من حالات حماية الطفولة المعرضة لمخاطر عالية وإدراجها في خدمات إدارة الحالات الفردية للوفاء باحتياجاتها المحددة، على حين لم تزل 9,000 حالة قائمة تتلقى الدعم على صعيد المتابعة لرصد وضع حمايتها. 
  • في شهر تموز/يوليو، تلقى 552 طفلًا من ذوي الإعاقة دعمًا متعدد القطاعات، بما شمله من المساعدة النقدية والأجهزة المساعدة وغيرها من المواد الإنسانية (كالنظارات الطبية وأجهزة المشي والحفاضات والفرشات الطبية)، والإرشاد الفردي وخدمات إعادة التأهيل والصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي والأنشطة التي تنفذها المساحات الآمنة وخدمات الإحالة.
  • تلقى 63 طفلًا من الأطفال المحرومين من الرعاية الوالدية ممن يعانون من صعوبات وظيفية علاج النطق لتعزيز مهارات التواصل لديهم ودعم اندماجهم الاجتماعي. 
  • وصلت أنشطة حماية الطفولة والتوعية المجتمعية إلى ما لا يقل عن 2,021 طفلًا و938 من مقدمي الرعاية لهم وغيرهم من البالغين. وشملت هذه الأنشطة منع انفصال أفراد الأسرة والتربية الإيجابية والرعاية الآمنة والوقاية من التنمر والسلامة الرقمية والتوعية بالنظافة الصحية وجدري الماء، فضلًا عن تقديم معلومات بشأن مخاطر حماية الطفولة والخدمات المتاحة ومسارات الإبلاغ والإحالة.
  • شارك أكثر من 1,000 طفل وبالغ في جلسات التوعية التخصصية بشأن الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم.
  • كما تلقى الأطفال ومقدمو الرعاية لهم والأسر المشاركون في هذه الأنشطة مساعدات تكميلية، بما شملته من تقديم 807 مجموعات من مستلزمات النظافة الصحية للأسر وعبوات المياه والمنظفات لما مجموعه 50 أسرة مهجرة، والمواد الإعلامية، و300 بطاقة تعريفية للأطفال و500 دفتر وكتيب للسلامة ملائمة للأطفال.

بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: المزيد من التمويل.

التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي

 

  • المساحات الآمنة للنساء والفتيات: افتتحت المنظمات الشريكة مساحة آمنة جديدة في محافظة شمال غزة، مما رفع عدد المساحات الآمنة للنساء والفتيات العاملة في شتى أنحاء قطاع غزة إلى 85 مساحة. وفي المتوسط، تشارك 8,400 امرأة وفتاة في الأنشطة في هذه المواقع أسبوعيًا. وفي ظل الاكتظاظ والظروف المعيشية الصعبة التي تواكب النزوح، تشكل هذه المراكز المساحات السرية الوحيدة التي تستطيع النساء والفتيات فيها التخفيف من الضغوط ومشاركة التحديات التي يواجهنها مع الآخرين. 
  • التوعية والدعم: عقدت المنظمات الشريكة جلسات التوعية بمخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي والصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي لصالح 1,352 شخصًا على الأقل. تناولت هذه الجلسات إدارة الإجهاد وخدمات الاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي المتاحة والإبلاغ عن الاستغلال والانتهاك الجنسيين والصحة الإنجابية، والمهارات الحياتية. 
  • إدارة حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي: تواصلت إدارة حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي على أساس فردي، إلى جانب تقديم المساعدة النقدية لأغراض الحماية لما مجموعة 23 امرأة وفتاة مؤهلة بالاستناد إلى تقييم الاحتياجات. 
  •  بناء القدرات: دربت المنظمات الشريكة 75 شخصًا على إدارة المعلومات و100 شخص على مهارات التواصل في سياق الاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي. 

بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: من شأن التمويل والنقل والوصول الآمن إلى المناطق القريبة من «الخط الأصفر» وإزالة الأنقاض أن يتيح وتشغيل المزيد من المساحات الآمنة ونقاط تقديم الخدمات وتشغيلها. وفي الوقت الراهن، ما زالت 19 مساحة آمنة للنساء والفتيات مغلقة، ولا يستوفي معظم المواقع العاملة المعايير العالمية الموصى بها للمساحات الآمنة للنساء والفتيات بسبب الافتقار إلى المساحات والمواد والموارد الملائمة.
 

التعليم 

  • واصلت المنظمات الشريكة تنفيذ أنشطة التعليم الصيفية، التي شارك فيها أكثر من 250,000 طفل في سن ما قبل المدرسة وسن الدراسة. وتمنح هذه التدخلات الأطفال الشعور بالانتظام، وتساعدهم على تعويض بعض ما فاتهم من التعليم خلال الأزمة في الوقت نفسه. 
  •  بين يومي 27 و28 تموز/يوليو، دربت مجموعة التعليم 25 من العاملين في مجال التعليم من 19 منظمة، والكثير منها منظمات محلية، على التعليم في حالات الطوارئ. 
     

مجموعة الاتصالات في حالات الطوارئ

  • واصلت مجموعة الاتصالات في حالات الطوارئ دعم إدارة الأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن في توحيد اتصالات الأمم المتحدة اللاسلكية الفائقة التردد. وأُعيدت تهيئة نحو 74 في المائة من أجهزة الاتصالات اللاسلكية الفائقة التردد التابعة للأمم المتحدة، ومعظمها خلال تموز/يوليو، على حين تتواصل الأنشطة في 11 وكالة من أصل 14 وكالة تابعة للأمم المتحدة في سياق دعم الانتقال التدريجي إلى الاتصالات الأمنية المحسنة المشتركة بين الوكالات. 
  • ركبت المجموعة نظامًا متنقلًا للاتصالات اللاسلكية الفائقة التردد في مركبة تابعة للأمم المتحدة من أجل تعزيز الاتصالات الأمنية في أثناء التنقلات الميدانية. 
  • في 3 آب/أغسطس، دربت مجموعة الاتصالات في حالات الطوارئ وإدارة الأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن عشرة من موظفي الأمم المتحدة على أساسيات الاتصالات الأمنية، بما شمله ذلك من تشغيل أجهزة الاتصال اللاسلكي واتباع إجراءات الاتصال وبروتوكولات الاتصالات الأمنية. 

** تشير علامة النجمتين المزدوجتين (**) إلى أن رقمًا أو جملة أو جزئية جرى تصويبها أو إضافتها أو شطبها بعد نشر هذا التقرير أول مرة.


إن المحتوى الذي يظهر باللغة العربية على هذا الموقع مترجم من اللغة الإنجليزية. ورغم بذل أقصى الجهود لضمان دقة الترجمة، قد تَرِد بعض الأخطاء؛ لذا يُرجى الرجوع إلى النسخة الأصلية باللغة الإنجليزية عند وجود أي شك.