يواصل العاملون في مجال تقديم المعونات الاستجابة لاحتياجات السكان في شتّى أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلّة. فعلى سبيل المثال، يقدم هؤلاء العاملون المساعدات الغذائية للأشخاص الذين يتعذر عليهم الحصول على ما يكفيهم من الأطعمة المغذية والمتنوعة أو تحمل تكلفتها، كما يوزعون الخيام وغيرها من مواد المأوى على الأشخاص الذي هُجروا مؤخرًا وعلى من هُجروا منذ فترات طويلة ممن تضررت الأماكن التي كانت تؤويهم أو باتت خربة ولا تصلح للاستخدام، ويدعمون النظام الصحي المحلي من خلال نشر الفرق التخصصية وتجديد إمدادات المستهلكات الطبية وييسرون فرص التعليم البديل لصالح الأشخاص الذين حرموا من التعليم.
ومع ذلك، فثمة حدود لقدرات العمل الإنساني. فلا يزال تمويل جهود الإغاثة دون المستوى المطلوب، إذ لم يجرِ تمويل سوى نسبة تقل عن 25 في المائة من الاحتياجات لهذه السنة حتى الآن. وتتسم القيود المفروضة على وصول المنظمات الشريكة في المجال الإنساني إلى الأشخاص المحتاجين والمنشآت الأساسية بشدتها وحدتها. وفوق ذلك كله، لا تزال الأسباب الجذرية التي تقف وراء الاحتياجات الإنسانية دون معالجة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة.
بين يومي 16 و22 حزيران/يونيو (الفترة التي يغطيها التقرير ضمن هذا القسم الذي يتناول الضفة الغربية)، لم تزل العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية وعمليات الهدم وعنف المستوطنين والقيود المفروضة على التنقل في شتّى أرجاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تفرز الاحتياجات الإنسانية وحالات التهجير وسط تدهور الأوضاع الاقتصادية ونقص التمويل. وتتسبب هذه العوامل مجتمعةً في تقويض فرص الحصول على السكن وسبل العيش والخدمات الأساسية، وتسهم في تزايد الاحتياجات على صعيد الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، كما تمعن في تكبيل قدرة الأسر على التأقلم وقدرة الجهات الفاعلة في المجال الإنساني على تأمين الاستجابة.
وتشير الجهات الفاعلة في مجموعة الصحة، مثلًا، إلى وجود نقص في الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية واللوازم الصيدلانية، فضلًا عن التحديات التي تعرقل الوصول إلى التجمعات السكانية الضعيفة. وتزاول 33 منظمة من المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة في مختلف أنحاء الضفة الغربية حاليًا، منها 17 منظمة تقدم الخدمات الصحية المباشرة و15 منظمة تحافظ على تشغيل نقاط تقديم الخدمات الصحية. وتدعم المنظمات الشريكة تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية والطارئة والمتخصصة من خلال شبكة تضم 870 نقطة لتقديم الخدمات، بما فيها 59 مستشفى و477 مركزًا من مراكز الرعاية الصحية الأولية و230 عيادة متنقلة و16 مركزًا لخدمات الطوارئ. ومع ذلك، تتسبب الحواجز وغيرها من العقبات أمام التنقل ونقص الإمدادات في تقويض انتظام الخدمات ونطاق وصولها، ولا سيما في المناطق المحرومة من الخدمات. وتعمل بعض المنشآت على الحد من خدماتها أو تقليص ساعات عملها إلى بضعة أيام في الأسبوع. وقد أثار هذا الحال المخاوف إزاء المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج والمتابعة على أساس منتظم، بمن فيهم الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة.
وتقدم المنظمات الشريكة في مجموعة حماية الطفولة لما يزيد عن 1,800 طفل أسبوعيًا في هذه الآونة، بمن فيهم أكثر من 80 طفلًا من ذوي الإعاقة، وذلك من خلال تنفيذ الأنشطة المنظمة في مجال الدعم النفسي والاجتماعي والأنشطة الترويحية، على حين يتلقى نحو 715 من مقدمي الرعاية الدعم في مجال الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي ومساعدة الوالدين. وما زالت 15 مساحة من المساحات الآمنة الصديقة للأطفال تزاول عملها في شتّى أرجاء الضفة الغربية وتواصل المنظمات الشريكة تنظيم جلسات التوعية، التي تشمل التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة ويستفيد منها 290 طفلاً وأكثر من 80 من مقدمي الرعاية أسبوعيًا في المتوسط، فضلًا عن تقديم خدمات إدارة الحالات والإحالة والمساعدات النقدية والعينية.
ولا يزال أثر القيود المفروضة على الوصول إلى الخدمات الأساسية ملموسًا في شتّى القطاعات. ففي 20 حزيران/يونيو، استُهلت امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي) لسنة 2026 في جميع أنحاء الضفة الغربية، حيث سجّل نحو 52,000 طالب وطالبة فيها. وبينما تمكن معظم الطلاب من الوصول إلى مراكز الامتحانات، تقدم المنظمات الشريكة في المجال الإنساني الدعم لنقل لعدد محدود من الطلبة الذين يواجهون القيود على الوصول إلى هذه المراكز، وهو ما يسلط الضوء على استمرار تأثير القيود المفروضة على التنقل في الوصول إلى التعليم.
خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على فلسطينيين، أحدهما فتى يبلغ من العمر 15 عامًا، وقتلتهما واحتجزت جثمانيهما بعد أن كانا ضمن مجموعة كانت تشعل الإطارات وتلقي الزجاجات الحارقة باتجاه مستوطنة كرمي تسور في محافظة الخليل، حسبما أفادت التقارير به. كما أُصيب طفلان فلسطينيان آخران في الحادثة نفسها. وفي الإجمال، أُصيب 23 فلسطينيًا على يد القوات أو المستوطنين الإسرائيليين خلال فترة التقرير.
وفي حادثة منفصلة، هدمت السلطات الإسرائيلية 21 مبنى من المباني التي يملكها الفلسطينيون بحجة افتقارها إلى رخص بناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية ويكاد حصول الفلسطينيين عليها أمرًا من ضرب المستحيل. وكان من بين هذه المباني 16 مبنى في المنطقة (ج) وخمسة مبانٍ في القدس الشرقية. وكان من جملة المباني التي طالها الهدم سبعة منازل (ستة منها مأهولة بالسكان) و14 مبنى يستخدمها أصحابها في تأمين سبل عيشهم ومنشآت للمياه والصرف الصحي وغيرها من المنشآت، مما أسفر عن تهجير سبع أسر تضم 37 فردًا، من بينهم 19 طفلًا وتسع نساء. وكان من بين المهجرين أسرتان هدمت السلطات الإسرائيلية البناية السكنية المتعددة الطوابق التي كانتا تقيمان فيها في 22 حزيران/يونيو في كفر عقب، الواقعة ضمن الحدود البلدية التي تضعها إسرائيل للقدس الشرقية، على جانب الضفة الغربية من الجدار. وفي أثناء هذه العملية نفسها، هدمت القوات الإسرائيلية طريق الوصول الرئيسي في المنطقة، مما ألحق الضرر بمقاطع من شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي. وأصابت الأضرار حوالي 2,600 شخص، من بينهم أكثر من 1,300 طفل، إذ انقطع وصول المركبات إليهم واضطر السكان إلى الاعتماد على مسارات بديلة للمشاة من أجل الوصول إلى منازلهم.
وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ما لا يقل عن 40 هجمة شنّها المستوطنون خلال الفترة التي يشملها هذا التقرير وأسفرت عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات أو كلا الأمرين معًا. وشملت هذه الهجمات أربع هجمات شهدت الإحراق العمد. ففي 17 حزيران/يونيو، أضرم مستوطنون النار في الطابق الأرضي من مسجد في قرية جلجيليا، ثم هاجموا مسجدًا آخر في قرية مزارع النوباني المجاورة بعد ذلك بوقت قصير، مما ألحق الأضرار بمدخله في سياق محاولتهم إضرام النار فيه، وخطوا الشعارات على جدران المسجدين كليهما. وفي حادثتين أخريين، أضرم المستوطنون الإسرائيليون النار في مركبتين يملكهما فلسطينيون كانتا مركونتين بالقرب من المنازل السكنية في مجدل بني فاضل بمحافظة نابلس وأحرقوا أكثر من 100 مركبة خردة داخل مشطب يملكه فلسطيني في شقبا بمحافظة رام الله.
وحتى الآن من شهر حزيران/يونيو، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ما لا يقل عن عشرة هجمات شنّها المستوطنون الإسرائيليون بالإحراق العمد وباستخدام مواد قابلة للاشتعال في محافظات رام الله ونابلس وقلقيلية. وأسفرت هذه الحوادث عن إضرام النار في أراضٍ زراعية مزروعة بالقمح وفي أشجار الزيتون وإلحاق أضرار بما لا يقل عن تسع مركبات يملكها الفلسطينيون واستهداف أربعة مساجد وغيرها من الممتلكات المدنية.
وصرح د. رامز الأكبروف، نائب المنسق الخاص والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية، في سياق تعليقه على هذه الهجمات، إن الهجمات التي شنها مستوطنون إسرائيليون على المسجدين في جلجيليا ومزارع النوباني غير مقبولة وينبغي أن يدينها الجميع. وأشار د. الأكبروف إلى أن هذه الحوادث جاءت في أعقاب سلسلة من الهجمات الأخيرة التي استهدفت مساجد وتجمعات سكانية فلسطينية وسط تصعيد أعمال العنف على نحو يبعث على القلق، ودعا إلى إعمال المساءلة للحيلولة دون المزيد من التصعيد.
خلال الفترة التي يغطيها التقرير، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية سلسلة من الهجمات التي طالت تجمع دار فزاعة وتجمع بدو الطيبة الشرقية الذي يقع بجواره في محافظة رام الله. ففي أعقاب إقامة بؤرة استيطانية جديدة تبعد مسافة تقارب 100 متر من دار فزاعة في مطلع شهر أيار/مايو 2026، لا يزال سكان التجمع يشيرون إلى وقوع حوادث شبه يومية، بما تشمله من الاقتحامات المتكررة التي تستهدف المناطق السكنية والمضايقات والترويع والاعتداءات الجسدية وإلحاق الأضرار بالممتلكات والبنية التحتية وفرض القيود على التنقل والوصول إلى مساحات الرعي وتدمير أصول سبل العيش ومصادرة، بما فيها أعلاف الماشية، فضلًا عن المضايقات الليلية ومحاولات دخول المنازل من جانب المستوطنين. كما أفاد السكان بأن المستوطنين يرعون مواشيهم داخل أفنية المنازل والأراضي الزراعية وفيما حولها.
ومنذ إقامة هذه البؤرة الاستيطانية، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ما لا يقل عن 11 هجمة شنّها المستوطنون وأسفرت عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات في التجمعين، وذلك بالمقارنة مع متوسط كان يبلغ حادثة واحدة شهريًا بين شهري كانون الثاني/يناير ونيسان/أبريل 2026 وما مجموعه 18 حادثة سُجّلت بين شهري كانون الثاني/يناير 2020 وكانون الأول/ديسمبر 2025. كما أشار سكان التجمعين إلى حالات التأخير أو العرقلة التي تعطل وصول سيارات الإسعاف، وإلى الهجمات وأعمال الترويع الي استهدفت الفرق الصحية المتنقلة والقيود المتزايدة التي تُفرض على الوصول إلى أراضي الرعي وسبل العيش. وأشارت الجهات الفاعلة الإنسانية كذلك إلى تزايد التحديات التي تواجهها على صعيد استمرار وصولها إلى التجمعين، حيث واجهت الجهات الفاعلة في مجموعة الحماية ومقدمو الخدمات الصحية التهديدات وأعمال الترويع التي حدت من تقديم المساعدات.
وفي شهر أيار/مايو 2026، أفادت التقارير بأن مستوطنين إسرائيليين ينحدرون من البؤرة الاستيطانية التي أُقيمت مؤخرًا سيطروا على نقاط المياه الوحيدة التي تمُد تجمعي دار فزاعة وبدو الطيبة الشرقية بالمياه ومنعوا السكان من الوصول إليها. ونتيجة لذلك، انقطعت إمدادات المياه بالكامل عن أكثر من 200 شخص. وتواصل الجهات الفاعلة في مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية العمل على توفير المياه المنقولة بالصهاريج في حالات الطوارئ على الرغم من التحديات العملياتية والقيود المفروضة على الوصول، وتعمل في الوقت نفسه على إعداد الخطط لتأمين استجابة أوسع في حال استمرار الظروف الراهنة.
وقد هُجِّر نحو 980 فلسطينيًا من 10 تجمعات بدوية ورعوية بالقرب من الطريق رقم (458) (المعروف باسم طريق ألون أيضًا) خلال السنوات الثلاث الماضية بسبب هجمات المستوطنين المتواصلة وما اقترن بها من القيود المفروضة على الوصول (أنظروا الرسم البياني والخريطة أدناه). وقد أخليت تسعة من هذه التجمعات من سكانها بالكامل، على حين شهد تجمع بدو الطيبة الشرقية تهجيرًا جزئيًا. ويُعدّ تجمعا دار فزاعة وبدو الطيبة الشرقية الآن التجمعين البدويين الوحيدين اللذين بقيا في المنطقة ولم يتعرضا للتهجير الكامل. وتحذّر الجهات الفاعلة الإنسانية من أن الأثر التراكمي الذي تفرزه الهجمات المتواترة والقيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي والخدمات وانقطاع إمدادات المياه على مدى فترات طويلة تزيد من خطر التهجير الذي يواجه كلا التجمعين إذا ما تواصلت الاتجاهات الحالية.
وتعكس هذه الحالة مخاوف أوسع بشأن ضعف البنية التحتية للمياه إزاء الحوادث المرتبطة بالنزاع والاعتماد المتزايد على التدخلات الطارئة. فوفقًا لمجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، فقد تسبب أكثر من 100 حادثة ارتبطت بعمليات الهدم وعنف المستوطنين منذ مطلع سنة 2026 في إلحاق الأضرار بما يزيد عن 190 منشأة من منشآت المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية أو تدميرها في شتّى أرجاء الضفة الغربية، مما عطل إمكانية الوصول إلى المياه وزاد من درجة الاعتماد على نقل المياه بالصهاريج في سياق الاستجابة الطارئة وعلى غيرها من التدابير.
خلال فترة هذا التقرير، واصلت القوات الإسرائيلية تنفيذ عملياتها في شتّى أرجاء محافظتي جنين وطولكرم، بما شملته من إخلاء المنازل مؤقتًا والاستيلاء على الممتلكات السكنية لأغراض عسكرية وتجريف للأراضي واقتحام منازل الفلسطينيين، مما أسهم في تفرز الاحتياجات الإنسانية وتتسبب في انعدام إحساس الناس بالأمن في مساكنهم في التجمعات السكانية المتضررة.
ففي محافظة جنين، أخلت القوات الإسرائيلية أسرة فلسطينية من منزلها في قرية زبوبا في 16 حزيران/يونيو وحولت العقار إلى موقع عسكري لمدة ثلاثة أيام. وفي 17 حزيران/يونيو، نفذت القوات الإسرائيلية أعمال تجريف للأراضي في حي الجابريات بمدينة جنين، حيث جرى خلالها إخلاء ثلاث أسر مجاورة من منازلها.
وفي هذه الأثناء، سُمح لنحو 65 أسرة كانت قد هُجرت من مخيمي نور شمس وطولكرم للاجئين بدخول المخيمين، عقب التنسيق المسبق مع القوات الإسرائيلية، من أجل استعادة مقتنياتها الشخصية من منازلها في يومي 16 و17 حزيران/يونيو. ووفقًا للمصادر المحلية، خضعت هذه الأسر لإجراءات تفتيش صارمة عند وصولها إلى منازلها. وقد جرت هذه الترتيبات في ظل استمرار تهجير أكثر من 33,000 فلسطيني من مخيمات طولكرم ونور شمس وجنين للاجئين والمناطق المحيطة بها في أعقاب العمليات المتواصلة التي تنفذها القوات الإسرائيلية منذ مطلع سنة 2025.
ووفقًا لمجموعة المأوى، يسفر استمرار التهجير وانعدام الإحساس بالأمن في المسكن عن تزايد الاحتياجات في مجال المأوى، ولا سيما في شمال الضفة الغربية. فخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، وصلت المنظمات الشريكة إلى ما يقدَّر بنحو 1,180 فردًا من 228 أسرة من خلال ما يقرب من 224 تدخلًا، شملت إصلاح المساكن المتضررة، التي تضرر معظمها بسبب العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية، وخاصة في محافظة نابلس، وتدابير حماية المأوى والمساعدات النقدية للإيجار. ومع ذلك، لا تزال القيود المفروضة على الوصول ونقص التمويل يكبلان العمليات الإنسانية ويحدان من قدرة المنظمات الشريكة على تأمين الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وللاطّلاع على الأرقام الرئيسية والتفاصيل الإضافية المتعلقة بالضحايا والتهجير وعنف المستوطنين بين شهري كانون الثاني/يناير 2005 ونيسان/أبريل 2026، يُرجى الرجوع إلى نظرة عامة على الضفة الغربية الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لشهر نيسان/أبريل 2026.
شهد الأسبوع الماضي سقوط المزيد من الضحايا وحالات جديدة من النزوح وسط استمرار العمليات العسكرية. ولا يزال معظم سكان غزة البالغ تعدادهم 2.1 مليون نسمة نازحين ويفتقرون إلى القدرة الكافية التي تيسر لهم الحصول على الخدمات الأساسية أو بلوغ الحد الأدنى من مستويات المعيشة.
ووفقًا لوزارة الصحة التي تعمل تحت إدارة سلطات الأمر الواقع في غزة، قُتل 23 فلسطينيًا، وانتُشلت جثة واحدة، وتوفي شخص متأثرًا بجروحه وأُصيب 137 شخصًا بين يومي 17 و24 حزيران/يونيو. وبذلك، ارتفعت الحصيلة الكلية للضحايا الذين أشارت التقارير إلى مقتلهم منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر إلى 1,029 قتيلًا و3,294 مصابًا، حسبما أفادت الوزارة به. ووفقًا للجيش الإسرائيلي، قُتل إسرائيلي كان يعمل لدى شركة متعاقدة بالنيابة عن وزارة الدفاع في غزة في حادثة وقعت في 24 حزيران/يونيو.
ولا تزال التقارير ترد بشأن الحوادث التي تلحق الضرر بالصيادين، بما تشمله من إطلاق النار بالقرب من الشاطئ أو عليه من جانب القوات البحرية الإسرائيلية. وما زالت أنشطة الصيد مقيدة فعليًا، إذ يُحظر الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط، مما يحد من سبل العيش وفرص التعافي المبكر. ويعد الوصول الآمن إلى البحر أمرًا بالغ الأهمية في أنشطة من قبيل الاستحمام والتبرد، وخاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع إمدادات الكهرباء انقطاعًا يكاد يكون تامًا.
وعند نحو منتصف الليل بين يومي 23 و24 حزيران/يونيو، أفادت التقارير بأن نحو 30 أسرة فرّت من مراكز الإيواء التي كانت تقيم فيها في منطقة بيت لاهيا بمحافظة شمال غزة عندما تقدمت الدبابات باتجاه مفترق العطاطرة. وبعد ذلك، أسقطت طائرة مروحية رباعية المحركات ذخيرة حارقة تسببت في إضرام النار في ثلاث خيام. وبينما تمكنت معظم الأسر من العودة بعد انسحاب القوات، لم تزل ست أسر مهجرة حتى يوم 24 حزيران/يونيو بسبب وضع كتلة إسمنتية صفراء على مقربة من الأماكن التي كانت تقيم فيها. ويشير وضع هذه الكتل إلى توسيع ما يسمى «الخط الأصفر» داخل المناطق المأهولة بالسكان، حيث استُخدمت القوة المميتة في حالات كثيرة، وفقًا لمكتب الأمم السامية لحقوق الإنسان. وللاطّلاع على نظرة عامة على «الخط الأصفر»، أنظروا القسم الذي يتناول المناطق المقيد الوصول إليها في غزة أدناه.
وفي هذه الأثناء، تواصل المنظمات الشريكة في المجال الإنساني استخدام آلية التوزيع المشتركة السريعة للوفاء بالاحتياجات الفورية المنقذة للحياة لدى الأسر التي هُجّرت في الآونة الأخيرة والأسر التي فقدت مقتنياتها لأسباب أخرى. فبين يومي 15 و21 حزيران/يونيو، تلقت المنظمات الشريكة تنبيهات بشأن حوادث ألحقت الضرر بما يربو على 212 أسرة. ومن بين هذه الأسر، أصابت الأضرار 139 أسرة بسبب الغارات، وهُجرت 67 أسرة بسبب الأنشطة العسكرية والتحولات التي طرأت على مسار «الخط الأصفر» في شرق مدينة غزة. وفي حالة واحدة شهدتها خانيونس، تضررت أربع أسر جراء الحرائق التي اندلعت في منازلها، على حين غمرت المياه مسكنيْ أسرتين. ومن خلال هذه الآلية، قدمت المنظمات الشريكة المساعدة لما مجموعه 135 أسرة، تضم 650 فردًا، خلال الأسبوع نفسه (بما شمل بعض الأشخاص الذين حُددت احتياجاتهم في الأسبوع السابق). وقد صُممت هذه المساعدات حسب الاحتياجات التي جرى تقييمها لدى كل شخص على حدة وحسب مدى الأضرار الواقعة، وشملت تقديم الخيام والشوادر والبطانيات ومجموعات النظافة الصحية ومستلزمات النظافة الصحية التي تخص النساء والفتيات وصفائح المياه وغيرها من المواد.
وبين يومي 14 و20 حزيران/يونيو، قدمت المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة 239,355 استشارة من خلال 14 نقطة لتقديم الخدمات. وتحذّر هذه المنظمات من استمرار العبء الذي تشكله الأمراض المعدية. وقد ارتبط نحو 23 في المائة من هذه الاستشارات بالأمراض التي يمكن التبليغ عنها. وفي هذه الفئة، ظلت الأمراض التنفسية الحادة والأمراض الجلدية أكثر الحالات الشائعة التي جرى الإبلاغ عنها، تلتها حالات الإسهال المائي الحاد. وفضلًا عن المشكلات التي تؤثر في جهود الإغاثة في القطاعات كافة، والتي تتمثل في نقص الوقود أو القيود المفروضة عليه أو ارتفاع تكلفته، ونقص زيوت المولدات وقطع غيارها أو القيود المفروضة عليها أو ارتفاع تكلفتها، لا تزال الخدمات الطبية مقيدة على وجه التحديد بسبب نقص الإمدادات الطبية. وللاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا القسم الذي يتناول نقص المستلزمات الصحية في التقرير السابق.
لا يزال معظم قطاع غزة محظورًا على الفلسطينيين ويخضع وصول العاملين في مجال تقديم المعونات إليه لقيود مشددة، مما يؤدي إلى الاكتظاظ في المناطق التي يمكن الوصول إليها. ففي أعقاب الإعلان عن وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بات «الخط الأصفر» يشير إلى المنطقة التي ستبقى القوات الإسرائيلية منتشرة فيها مؤقتًا والتي تمتد على مساحة تقارب نسبتها 53 في المائة من مساحة القطاع. ومن الناحية العملية، يحدد هذا الخط المنطقة التي تُفرض فيها قيود الوصول على معظم الفلسطينيين على وجه التقريب، مما أدى إلى حصر وجودهم في المساحة المتبقية ونسبتها 47 في المائة. وفي وقت لاحق، وضعت القوات الإسرائيلية كتلًا إسمنتية صفراء في مواضع متفرقة على امتداد «الخط الأصفر»، وفي الجهة الغربية منه في الغالب (أنظروا المثال الوارد أعلاه).
وفي 13 تشرين الأول/أكتوبر، أطلعت السلطات الإسرائيلية المجتمع الإنساني على خريطة «لخط برتقالي» منفصل عن الخط الأصفر، إذ يتغلغل مسافة أكبر داخل المناطق المأهولة بالسكان ويضم مساحة إضافية قدرها 36 كيلومترًا مربعًا (نحو 10 في المائة) من قطاع غزة. وحثت هذه السلطات المنظمات على التنسيق معها مسبقًا بشأن أي بعثات ترسلها إلى المساحة التي تشكل 63.2 في المائة من الأراضي الواقعة بين «الخط البرتقالي» والحدود الشمالية والشرقية والجنوبية أو داخلها. وفي 12 آذار/مارس 2026، حولت السلطات الإسرائيلية مسار هذا الخط، مما أدى إلى توسيع نطاق القيود ليشمل مساحة إضافية قدرها 5.5 كيلومترات مربعة (1.5 في المائة)، كما نقلته مرة أخرى في 23 حزيران/يونيو 2026، مما أسفر عن توسيع نطاق القيود ليضم مساحة إضافية تصل إلى 800 متر مربع.
وتستخدم القوات الإسرائيلية القوة المميتة لفرض القيود على الوصول في تلك المناطق، التي شهدت شنّ الغارات عليها وتبادل إطلاق النار فيها كذلك. فبين 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 ومطلع شهر نيسان/أبريل 2026، تحقق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من مقتل 196 فلسطينيًا، بمن فيهم 18 امرأة و43 طفلًا، في هجمات إسرائيلية أشارت التقارير إلى شنها على مقربة من «الخط الأصفر»، كما أُصيب كثيرون آخرون.
ويضع «الخط البرتقالي» الحالي ما نسبته 64.9 في المائة من مساحة قطاع غزة تحت السيطرة الإسرائيلية المشددة والمباشرة. وتضم المناطق الواقعة بين «الخط البرتقالي» و«الخط الأصفر» عشرات المنشآت الإنسانية والبنية التحتية للمياه والصرف الصحي وخدمات الغذاء والصحة والمدارس ومواقع وكالة الأونروا، فضلاً عن عشرات الآلاف من المدنيين الذين يتعرضون للضغوط التي تحملها على الرحيل عن تلك المناطق.
وتُفرض القيود جهود الإغاثة، وغالبًا ما يجري تأخيرها، بسبب متطلبات التنسيق وتكرار حوادث إطلاق النار. فقد اضطرت بعض المنظمات الشريكة إلى تقليص الأنشطة المنقذة للحياة أو تعليقها، وخاصة في أعقاب مقتل مقدمي الخدمات في تلك المناطق، وألحق تعليق هذه الأنشطة الضرر بآلاف الأسر في المناطق المجاورة. غير أن جميع سكان قطاع غزة يشعرون بالأثر الذي يخلفه هذا الوضع. فعلى سبيل المثال، يقع مكبا النفايات الصحيان في قطاع غزة قرب الحدود الشرقية داخل المنطقة المقيد الوصول إليها، وقد أدى تعذر الوصول إليهما للتخلص من النفايات إلى تراكم النفايات الصلبة في المناطق المأهولة بالسكان في المساحة المتبقية التي تبلغ نسبتها 35 في المائة من قطاع غزة، مما يزيد من المخاطر التي تهدد الصحة العامة، بما تشمله من المخاطر الناجمة عن الآفات والقوارض.
وتُفرض القيود الداخلية بالتوازي مع الحصار الذي يحد من تنقل الأشخاص وحركة البضائع من غزة وإليها، فضلًا عن حظر الوصول إلى البحر (أنظروا أعلاه). وتحد هذه التدابير بمجموعها من وصول السكان إلى الأراضي الزراعية ومناطق الصيد والأراضي المخصصة للسكن وسبل العيش، ناهيك عن الإمدادات والخدمات الأساسية. ففي أواخر شهر أيار/مايو، أفادت التقارير بأن القيادة الإسرائيلية أصدرت الأوامر بتوسيع المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية المباشرة داخل قطاع غزة، بحيث تشمل نسبة تصل إلى 70 في المائة من أراضيه.
لا يعرف الفلسطينيون الذين يعيشون داخل المناطق المقيد الوصول إليها أو بالقرب منها، والتي تقع في العادة بين «الخط البرتقالي» و«الخط الأصفر»، أين تبدأ المناطق المقيد الوصول إليها بالضرورة، إذ لم يجرِ إبلاغهم على هذه الخطوط بصورة واضحة قط. وبخلاف الوجود العرضي للكتل الصفراء، يقول بعض هؤلاء الفلسطينيين إنهم يستدلون على المناطق المحظورة من الأماكن التي تشهد إطلاق النار ومن الأماكن التي يتوفر قدر أقل من الخدمات فيها.
وقالت أم حسام، وهي واحدة من هؤلاء الفلسطينيين، لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية: «نعاني كل يوم من إطلاق النار، ومن القصف. واستطردت القول: «لا نستطيع النوم في الليل بسبب الكلاب والجرذان... إننا في حاجة إلى حل لمسألة الجرذان، والنظافة، والنفايات التي تتراكم علينا باستمرار... نحن في حاجة إلى صرف صحي ملائم، ومنشآت نظيفة، وحمامات...»
وقال رجل فلسطيني: «كما ترون، منازلنا كلها مدمرة ومقصوفة. وإطلاق النار يصل إلينا من التلة. نحن نبقى في الداخل، ونحتمي في منازلنا. لا نستطيع الخروج. أين نذهب؟ إلى الخيام؟ ... عندما أكون في المنزل ويبدأ إطلاق النار، أجمع أطفالي وأضمهم إلي، وأدلف إلى الداخل أو أنزل إلى الأسفل.»
وقال محمد، وهو فتى يبلغ من العمر 13 عامًا: «أولاً، لا توجد لدينا مدارس هنا. وثانيًا، إذا حاولنا اللعب، تسقط الشظايا علينا... تأتي الطائرات المروحية رباعية المحركات، وتصورنا وتلقي القنابل... لقد دُمر مستقبلنا... نقضي اليوم في جلب المياه. إذا وصلت المياه [بالصهريج]، نملأ الأوعية. ونذهب لرمي النفايات... ونحصل على المساعدات الغذائية من التكية [المطبخ المجتمعي] إن وجدت. أحياناً نتمكن من ذلك، وأحياناً لا... كانوا يجلبون نحو 500 ربطة خبز لعشرين ألف شخص. نقف جميعًا في الطابور، لكن ذلك بلا جدوى.»
بين يومي 15 و21 حزيران/يونيو، ووفقًا للبيانات المستمدة من آلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن، فرّغت الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة نحو 10,000 منصة نقالة من المساعدات على معبر كرم أبو سالم، الذي لا يزال المعبر العامل الوحيد لإدخال الشحنات. وفي هذه الأثناء، استلمت المنظمات الشريكة أكثر من 8,700 منصة نقالة داخل غزة.
وبينما تعد هذه الكميات مماثلة لتلك التي سُجلت في الأسابيع السابقة، وصلت كميات أقل من الإمدادات عبر ميناء أسدود (إسرائيل) وأدخل قدر أكبر من الإمدادات عبر الممر المصري، بالمقارنة مع الأسبوع السابق. ويرتبط الانخفاض الذي شهده ميناء أسدود بمشكلات فنية أثرت في عمليات الفحص، على حين اقترنت زيادة الإمدادات التي وردت عبر الممر المصري بارتفاع معدلات تفريغ الشاحنات في معبر كرم شالوم، وذلك من 53 في المائة بين يومي 8 و14 حزيران/يونيو إلى 69 في المائة بين يومي 15 و21 حزيران/يونيو.
وعلى الصعيد التجاري، تشير البيانات التي أطلقت غرفة تجارة غزة الفريق العامل للاستجابة النقدية عليها إلى أن القطاع الخاص استلم 1,293 شاحنة محمّلة بالمنتجات داخل غزة بين يومي 8 و21 حزيران/يونيو، وكان من بينها 439 شاحنة استلمت بين يومي 8 و14 حزيران/يونيو و854 شاحنة أخرى بين يومي 15 و21 حزيران/يونيو. وخلال هذين الأسبوعين، كان ما نسبته 48 في المائة من الشاحنات التجارية محملة بالمواد الغذائية، و9 في المائة بمنتجات النظافة الصحية و7 في المائة بمواد للمأوى. كما أُدخلت كميات محدودة من المبيدات الحشرية، ومستلزمات رعاية الأطفال وأعلاف الحيوانات. ومن الجدير بالملاحظة أن 29 في المائة من جميع الشاحنات التجارية حملت سلعًا غير أساسية، كمعجون البندق والكاكاو والقهوة السريعة التحضير وألواح الحلوى. ولا تزال هذه النسبة المرتفعة، التي تعكس حوافز السوق التي تفضل السلع الأعلى ربحًا والأقل رسومًا، تثير القلق بالنظر إلى أنها تقلص الحيز المتاح للإمدادات الأساسية.
وفقاً لغرفة التجارة، تشهد الأسعار الإجمالية انخفاضًا تدريجيًا، مع أنها ما زالت تبلغ نحو ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023. غير أن أسعار بعض المنتجات الغذائية الطازجة، كالبرتقال والتفاح والخيار، ارتفعت خلال الأسبوعين الثاني والثالث من شهر حزيران/يونيو بالمقارنة مع الأسبوع السابق، حسبما أشارت التقارير إليه.
ولا يتسنى للأمم المتحدة سوى تأكيد دخول الإمدادات التي يجري تتبعها من خلال آلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720). وللاطّلاع على تفاصيل هذه الإمدادات، أنظروا لوحة بيانات لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن.
وللاطّلاع على بيان تفصيلي يتناول آخر العمليات الإنسانية في غزة، أنظروا الملحق (1) أدناه.
المصادر: نظام المتابعة المالية والصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة حتى يوم 17 حزيران/يونيو 2026.
يغطي هذا القسم الفترة الواقعة بين يومي 8 و14 حزيران/يونيو، ما لم يُذكر خلاف ذلك.
بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: لا تزال الفجوات الحرجة في الإمدادات الطبية تحد من الاستجابة الصحية بشدة. فعلى سبيل المثال، تفيد وكالة الأونروا بأن مخزونها من محاقن الأنسولين قد ينفد قريبًا على الرغم من المراقبة الصارمة التي تفرضها على عمليات إرسالها إلى نقاط تقديم الخدمات الصحية لتجنب أي ازدواجية في إرسالياتها. وفي الإجمال، نفد نحو 20 في المائة من أدوية الوكالة، بما فيها المضادات الحيوية المخصصة للبالغين، وأقراص الباراسيتامول وأدوية علاج الطفيليات الخارجية، وما يزيد عن 95 في المائة من لوازم المختبرات التابعة للوكالة ومستهلكاتها، مما يعرض خدمات هذه المختبرات لخطر الانقطاع في غضون أسابيع إذا لم يُؤمَّن تجديد هذا المخزون. كما أشارت المنظمات الشريكة إلى نقص مستهلكات طب الأسنان ومواد تضميد الجروح، مما يؤثر في خدمات طب الأسنان ومعالجة الجروح.
للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا صفحة مجموعة المأوى على شبكة الإنترنت.
بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: تشمل الفجوات الرئيسية التي تشوب تقديم الخدمات قصور قدرات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي وإدارة الحالات، وخيارات الإحالة المحدودة ونقص المساحات اللازمة لتقديم الإرشاد والاستشارات القانونية. ولا يزال الأشخاص ذوو الإعاقة يواجهون عقبات تتصل بانعدام قدرتهم على الوصول إلى مراكز الإيواء، وانعدام مواءمة منشآت المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية ونقاط التوزيع، وارتفاع تكاليف النقل، وتضرر الأجهزة المساعِدة أو فقدانها، والقدرة المحدودة على الوصول إلى الخدمات المتخصصة. وفضلًا عن ذلك، يشكل استمرار انخفاض سعر صرف الدولار أحد التحديات العملياتية الرئيسية التي تقوض قدرة المنظمات واستدامة الأنشطة وتقديم الخدمات المقررة. وقد أثرت هذه القيود بصفة خاصة في إمكانية الوصول إلى التجمعات السكانية في المناطق الحدودية أو المواقع التي تشهد تصاعدًا في انعدام الأمن وقيودًا على التنقل فيها، بما فيها مناطق من جباليا وبيت لاهيا وشرق مدينة غزة وشرق البريج والمغازي، وشرق خانيونس. وكانت التحديات المرتبطة الوصول عسيرة بوجه خاص قرب «الخط الأصفر» (انظر أعلاه).
للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا لوحة بيانات مجموعة الحماية على شبكة الإنترنت.
حماية الطفولة
نفذت المنظمات الشريكة العاملة في مجموعة حماية الطفولة الأنشطة التالية.
بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: بدأت فجوات التمويل تؤثر بالفعل في استمرارية الخدمات. وتقدر المنظمات الشريكة أنه قد يفقد أكثر من 100,000 طفل و45,695 من مقدمي الرعاية لهم إمكانية الحصول على خدمات حماية الطفولة خلال الأشهر المقبلة إن لم يتوفر التمويل العاجل. كما أن نحو 87 مساحة صديقة للأطفال ومساحة آمنة وغيرها من نقاط تقديم خدمات حماية الطفولة معرضة لخطر الإغلاق أو تقليص عملياتها. ومن شأن خفض أعداد الموظفين وتقليص أنشطة التوعية وإدارة الحالات وخدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي والإحالات والخدمات الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة أن يزيد من تقويض الاستجابة العامة. وأفادت المنظمات الشريكة بأن 938 وظيفة معرضة لإلغائها في مختلف الوظائف الفنية في مجال حماية الطفولة، ويتجلى الأثر الأكبر الذي يفرزه ذلك على ميسري المساحات الصديقة للأطفال والمساحات الآمنة ومقدمي خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي والعاملين في إدارة الحالات، مما يزيد من خطر إغلاق المساحات الآمنة بصورة مباشرة.
نفّذت المنظمات الشريكة الأنشطة التالية من أجل التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي:
بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: تواجه المنظمات الشريكة العقبات الأمنية والقيود المفروضة على الوصول والتي تؤثر في تنقلها وتقديم خدماتها، وتوفر الموارد الأساسية على نطاق محدود، وتزايد الطلب على الخدمات على نحو يتجاوز قدراتها الحالية. كما تواجه النساء والفتيات انقطاعات في الوصول إلى المساحات الآمنة للنساء والفتيات والأنشطة المجتمعية. ولا يزال العاملون في الخطوط الأمامية يواجهون أعباءً كبيرة، إذ ييسر الأخصائيون الاجتماعيون في كثير من الأحيان ما متوسطه جلستين جماعيتين يومياً لنحو 25 امرأة في كل جلسة. وبينما تنظَّم جلسات للرعاية الذاتية لمعالجة الإرهاق، ما زالت الحاجة إلى زيادة عدد الأخصائيين الاجتماعيين مرتفعة، مع أنها تواجه القيود بسبب نقص التمويل.
بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: لا يزال تمويل استجابة مجموعة التعليم في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلّة، وخاصة في غزة، محدودًا للغاية. فحتى الآن، لم يُلبَّ سوى نسبة تقل عن 10 في المائة من متطلبات التمويل الواردة في النداء العاجل، مما يترك فجوة تمويلية تقارب 90 في المائة. ولا يزال هذا النقص الكبير يقيد نطاق الاستجابة التعليمية وجودتها، ناهيك عن الموارد التي يمكن توفيرها للأطفال والمتعلمين المتضررين.
** تشير علامة النجمتين المزدوجتين (**) إلى أن رقمًا أو جملة أو جزئية جرى تصويبها أو إضافتها أو شطبها بعد نشر هذا التقرير أول مرة.
إن المحتوى الذي يظهر باللغة العربية على هذا الموقع مترجم من اللغة الإنجليزية. ورغم بذل أقصى الجهود لضمان دقة الترجمة، قد تَرِد بعض الأخطاء؛ لذا يُرجى الرجوع إلى النسخة الأصلية باللغة الإنجليزية عند وجود أي شك.