تقرير الحالة الإنسانية | 26 حزيران/يونيو 2026

أم فلسطينية وطفلها يتلقيان الدعم في مجال التغذية في غزة بتمويل من الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلّة. تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية
أم فلسطينية وطفلها يتلقيان الدعم في مجال التغذية في غزة بتمويل من الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلّة. تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية

النقاط الرئيسية

  • سُجّلت حالات جديدة من التهجير وسط تصاعد الضغوط التي تتعرض لها تجمعات سكانية أخرى في شتّى أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلّة بغية إجبارها على الرحيل عن مناطقها.
  • يواجه تجمّعان بدويان في شرق محافظة رام الله خطرًا متزايدًا بتهجير سكانهما منهما في أعقاب تصاعد هجمات المستوطنين وانقطاع إمدادات المياه. وقد هُجر ما يقرب من 1,000 فلسطيني في هذه المنطقة خلال السنوات الثلاث الماضية.
  • أصابت الأضرار حوالي 2,600 فلسطيني في منطقة كفر عقب بالقدس الشرقية بعد أن هدمت السلطات الإسرائيلية مبنًى سكنيًا وجرفت طريقًا، مما ألحق الضرر بشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي وأدى إلى قطع الطريق أمام وصول المركبات.
  • أخلت القوات الإسرائيلية أربع أسر على الأقل من منازلها مؤقتًا في أثناء العمليات التي تنفذها في محافظة جنين، على حين منحت 65 أسرة مهجّرة من مخيمي طولكرم ونور شمس إمكانية الوصول إلى المخيمين من أجل استعادة مقتنياتهم الشخصية.
  • في غزة، اضطرت الأسر إلى الفرار من منطقة بيت لاهيا عندما تقدمت القوات الإسرائيلية فيها، حيث أفادت التقارير بأنها أضرمت النار في ثلاث خيام من خلال إسقاط الذخائر الحارقة عليها من الجو ووضعت كتلًا إسمنتية صفراء تشير إلى توسيع «الخط الأصفر».
  • باتت المناطق المقيَّد الوصول إليها في غزة تشكل ما نسبته 65 في المائة من مساحة القطاع، إذ يُحظر على السكان دخول معظمها، على حين يستدعي الوصول إلى جميع هذه المناطق الخضوع لإجراءات التنسيق بالنسبة للمنظمات الإنسانية، ولا يزال الوصول إلى البحر محظورًا.
  • لا تزال الأمراض الجلدية والإسهال المائي الحاد ينتشران في غزة بفعل الاكتظاظ وتردي أوضاع المياه والصرف الصحي.
  • على الرغم من القيود ونقص التمويل، تتواصل عمليات الإغاثة على نطاق واسع في جميع القطاعات.

نظرة عامة

يواصل العاملون في مجال تقديم المعونات الاستجابة لاحتياجات السكان في شتّى أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلّة. فعلى سبيل المثال، يقدم هؤلاء العاملون المساعدات الغذائية للأشخاص الذين يتعذر عليهم الحصول على ما يكفيهم من الأطعمة المغذية والمتنوعة أو تحمل تكلفتها، كما يوزعون الخيام وغيرها من مواد المأوى على الأشخاص الذي هُجروا مؤخرًا وعلى من هُجروا منذ فترات طويلة ممن تضررت الأماكن التي كانت تؤويهم أو باتت خربة ولا تصلح للاستخدام، ويدعمون النظام الصحي المحلي من خلال نشر الفرق التخصصية وتجديد إمدادات المستهلكات الطبية وييسرون فرص التعليم البديل لصالح الأشخاص الذين حرموا من التعليم.

ومع ذلك، فثمة حدود لقدرات العمل الإنساني. فلا يزال تمويل جهود الإغاثة دون المستوى المطلوب، إذ لم يجرِ تمويل سوى نسبة تقل عن 25 في المائة من الاحتياجات لهذه السنة حتى الآن. وتتسم القيود المفروضة على وصول المنظمات الشريكة في المجال الإنساني إلى الأشخاص المحتاجين والمنشآت الأساسية بشدتها وحدتها. وفوق ذلك كله، لا تزال الأسباب الجذرية التي تقف وراء الاحتياجات الإنسانية دون معالجة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة.

الضفة الغربية

بين يومي 16 و22 حزيران/يونيو (الفترة التي يغطيها التقرير ضمن هذا القسم الذي يتناول الضفة الغربية)، لم تزل العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية وعمليات الهدم وعنف المستوطنين والقيود المفروضة على التنقل في شتّى أرجاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تفرز الاحتياجات الإنسانية وحالات التهجير وسط تدهور الأوضاع الاقتصادية ونقص التمويل. وتتسبب هذه العوامل مجتمعةً في تقويض فرص الحصول على السكن وسبل العيش والخدمات الأساسية، وتسهم في تزايد الاحتياجات على صعيد الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، كما تمعن في تكبيل قدرة الأسر على التأقلم وقدرة الجهات الفاعلة في المجال الإنساني على تأمين الاستجابة.

وتشير الجهات الفاعلة في مجموعة الصحة، مثلًا، إلى وجود نقص في الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية واللوازم الصيدلانية، فضلًا عن التحديات التي تعرقل الوصول إلى التجمعات السكانية الضعيفة. وتزاول 33 منظمة من المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة في مختلف أنحاء الضفة الغربية حاليًا، منها 17 منظمة تقدم الخدمات الصحية المباشرة و15 منظمة تحافظ على تشغيل نقاط تقديم الخدمات الصحية. وتدعم المنظمات الشريكة تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية والطارئة والمتخصصة من خلال شبكة تضم 870 نقطة لتقديم الخدمات، بما فيها 59 مستشفى و477 مركزًا من مراكز الرعاية الصحية الأولية و230 عيادة متنقلة و16 مركزًا لخدمات الطوارئ. ومع ذلك، تتسبب الحواجز وغيرها من العقبات أمام التنقل ونقص الإمدادات في تقويض انتظام الخدمات ونطاق وصولها، ولا سيما في المناطق المحرومة من الخدمات. وتعمل بعض المنشآت على الحد من خدماتها أو تقليص ساعات عملها إلى بضعة أيام في الأسبوع. وقد أثار هذا الحال المخاوف إزاء المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج والمتابعة على أساس منتظم، بمن فيهم الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة.

وتقدم المنظمات الشريكة في مجموعة حماية الطفولة لما يزيد عن 1,800 طفل أسبوعيًا في هذه الآونة، بمن فيهم أكثر من 80 طفلًا من ذوي الإعاقة، وذلك من خلال تنفيذ الأنشطة المنظمة في مجال الدعم النفسي والاجتماعي والأنشطة الترويحية، على حين يتلقى نحو 715 من مقدمي الرعاية الدعم في مجال الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي ومساعدة الوالدين. وما زالت 15 مساحة من المساحات الآمنة الصديقة للأطفال تزاول عملها في شتّى أرجاء الضفة الغربية وتواصل المنظمات الشريكة تنظيم جلسات التوعية، التي تشمل التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة ويستفيد منها 290 طفلاً وأكثر من 80 من مقدمي الرعاية أسبوعيًا في المتوسط، فضلًا عن تقديم خدمات إدارة الحالات والإحالة والمساعدات النقدية والعينية.

ولا يزال أثر القيود المفروضة على الوصول إلى الخدمات الأساسية ملموسًا في شتّى القطاعات. ففي 20 حزيران/يونيو، استُهلت امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي) لسنة 2026 في جميع أنحاء الضفة الغربية، حيث سجّل نحو 52,000 طالب وطالبة فيها. وبينما تمكن معظم الطلاب من الوصول إلى مراكز الامتحانات، تقدم المنظمات الشريكة في المجال الإنساني الدعم لنقل لعدد محدود من الطلبة الذين يواجهون القيود على الوصول إلى هذه المراكز، وهو ما يسلط الضوء على استمرار تأثير القيود المفروضة على التنقل في الوصول إلى التعليم.

الضحايا والتهجير

خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على فلسطينيين، أحدهما فتى يبلغ من العمر 15 عامًا، وقتلتهما واحتجزت جثمانيهما بعد أن كانا ضمن مجموعة كانت تشعل الإطارات وتلقي الزجاجات الحارقة باتجاه مستوطنة كرمي تسور في محافظة الخليل، حسبما أفادت التقارير به. كما أُصيب طفلان فلسطينيان آخران في الحادثة نفسها. وفي الإجمال، أُصيب 23 فلسطينيًا على يد القوات أو المستوطنين الإسرائيليين خلال فترة التقرير.

وفي حادثة منفصلة، هدمت السلطات الإسرائيلية 21 مبنى من المباني التي يملكها الفلسطينيون بحجة افتقارها إلى رخص بناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية ويكاد حصول الفلسطينيين عليها أمرًا من ضرب المستحيل. وكان من بين هذه المباني 16 مبنى في المنطقة (ج) وخمسة مبانٍ في القدس الشرقية. وكان من جملة المباني التي طالها الهدم سبعة منازل (ستة منها مأهولة بالسكان) و14 مبنى يستخدمها أصحابها في تأمين سبل عيشهم ومنشآت للمياه والصرف الصحي وغيرها من المنشآت، مما أسفر عن تهجير سبع أسر تضم 37 فردًا، من بينهم 19 طفلًا وتسع نساء. وكان من بين المهجرين أسرتان هدمت السلطات الإسرائيلية البناية السكنية المتعددة الطوابق التي كانتا تقيمان فيها في 22 حزيران/يونيو في كفر عقب، الواقعة ضمن الحدود البلدية التي تضعها إسرائيل للقدس الشرقية، على جانب الضفة الغربية من الجدار. وفي أثناء هذه العملية نفسها، هدمت القوات الإسرائيلية طريق الوصول الرئيسي في المنطقة، مما ألحق الضرر بمقاطع من شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي. وأصابت الأضرار حوالي 2,600 شخص، من بينهم أكثر من 1,300 طفل، إذ انقطع وصول المركبات إليهم واضطر السكان إلى الاعتماد على مسارات بديلة للمشاة من أجل الوصول إلى منازلهم.

هجمات المستوطنين وإلحاق الأضرار بالممتلكات

وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ما لا يقل عن 40 هجمة شنّها المستوطنون خلال الفترة التي يشملها هذا التقرير وأسفرت عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات أو كلا الأمرين معًا. وشملت هذه الهجمات أربع هجمات شهدت الإحراق العمد. ففي 17 حزيران/يونيو، أضرم مستوطنون النار في الطابق الأرضي من مسجد في قرية جلجيليا، ثم هاجموا مسجدًا آخر في قرية مزارع النوباني المجاورة بعد ذلك بوقت قصير، مما ألحق الأضرار بمدخله في سياق محاولتهم إضرام النار فيه، وخطوا الشعارات على جدران المسجدين كليهما. وفي حادثتين أخريين، أضرم المستوطنون الإسرائيليون النار في مركبتين يملكهما فلسطينيون كانتا مركونتين بالقرب من المنازل السكنية في مجدل بني فاضل بمحافظة نابلس وأحرقوا أكثر من 100 مركبة خردة داخل مشطب يملكه فلسطيني في شقبا بمحافظة رام الله.

وحتى الآن من شهر حزيران/يونيو، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ما لا يقل عن عشرة هجمات شنّها المستوطنون الإسرائيليون بالإحراق العمد وباستخدام مواد قابلة للاشتعال في محافظات رام الله ونابلس وقلقيلية. وأسفرت هذه الحوادث عن إضرام النار في أراضٍ زراعية مزروعة بالقمح وفي أشجار الزيتون وإلحاق أضرار بما لا يقل عن تسع مركبات يملكها الفلسطينيون واستهداف أربعة مساجد وغيرها من الممتلكات المدنية.

أحد مربّي النحل في شمال الضفة الغربية أُحرقت منشأته الزراعية ومعداته على يد أشخاص يعتقد أنهم مستوطنون. كما لحقت الأضرار بالأشجار المجاورة أو طالها الدمار بفعل الحريق، 20 حزيران/يونيو 2026. تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية
أحد مربّي النحل في شمال الضفة الغربية أُحرقت منشأته الزراعية ومعداته على يد أشخاص يعتقد أنهم مستوطنون. كما لحقت الأضرار بالأشجار المجاورة أو طالها الدمار بفعل الحريق، 20 حزيران/يونيو 2026. تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية

وصرح د. رامز الأكبروف، نائب المنسق الخاص والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية، في سياق تعليقه على هذه الهجمات، إن الهجمات التي شنها مستوطنون إسرائيليون على المسجدين في جلجيليا ومزارع النوباني غير مقبولة وينبغي أن يدينها الجميع. وأشار د. الأكبروف إلى أن هذه الحوادث جاءت في أعقاب سلسلة من الهجمات الأخيرة التي استهدفت مساجد وتجمعات سكانية فلسطينية وسط تصعيد أعمال العنف على نحو يبعث على القلق، ودعا إلى إعمال المساءلة للحيلولة دون المزيد من التصعيد.

تصاعد هجمات المستوطنين يثير المخاوف إزاء التهجير في تجمعي دار فزاعة وبدو الطيبة الشرقية

خلال الفترة التي يغطيها التقرير، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية سلسلة من الهجمات التي طالت تجمع دار فزاعة وتجمع بدو الطيبة الشرقية الذي يقع بجواره في محافظة رام الله. ففي أعقاب إقامة بؤرة استيطانية جديدة تبعد مسافة تقارب 100 متر من دار فزاعة في مطلع شهر أيار/مايو 2026، لا يزال سكان التجمع يشيرون إلى وقوع حوادث شبه يومية، بما تشمله من الاقتحامات المتكررة التي تستهدف المناطق السكنية والمضايقات والترويع والاعتداءات الجسدية وإلحاق الأضرار بالممتلكات والبنية التحتية وفرض القيود على التنقل والوصول إلى مساحات الرعي وتدمير أصول سبل العيش ومصادرة، بما فيها أعلاف الماشية، فضلًا عن المضايقات الليلية ومحاولات دخول المنازل من جانب المستوطنين. كما أفاد السكان بأن المستوطنين يرعون مواشيهم داخل أفنية المنازل والأراضي الزراعية وفيما حولها.

ومنذ إقامة هذه البؤرة الاستيطانية، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ما لا يقل عن 11 هجمة شنّها المستوطنون وأسفرت عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات في التجمعين، وذلك بالمقارنة مع متوسط كان يبلغ حادثة واحدة شهريًا بين شهري كانون الثاني/يناير ونيسان/أبريل 2026 وما مجموعه 18 حادثة سُجّلت بين شهري كانون الثاني/يناير 2020 وكانون الأول/ديسمبر 2025. كما أشار سكان التجمعين إلى حالات التأخير أو العرقلة التي تعطل وصول سيارات الإسعاف، وإلى الهجمات وأعمال الترويع الي استهدفت الفرق الصحية المتنقلة والقيود المتزايدة التي تُفرض على الوصول إلى أراضي الرعي وسبل العيش. وأشارت الجهات الفاعلة الإنسانية كذلك إلى تزايد التحديات التي تواجهها على صعيد استمرار وصولها إلى التجمعين، حيث واجهت الجهات الفاعلة في مجموعة الحماية ومقدمو الخدمات الصحية التهديدات وأعمال الترويع التي حدت من تقديم المساعدات.

وفي شهر أيار/مايو 2026، أفادت التقارير بأن مستوطنين إسرائيليين ينحدرون من البؤرة الاستيطانية التي أُقيمت مؤخرًا سيطروا على نقاط المياه الوحيدة التي تمُد تجمعي دار فزاعة وبدو الطيبة الشرقية بالمياه ومنعوا السكان من الوصول إليها. ونتيجة لذلك، انقطعت إمدادات المياه بالكامل عن أكثر من 200 شخص. وتواصل الجهات الفاعلة في مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية العمل على توفير المياه المنقولة بالصهاريج في حالات الطوارئ على الرغم من التحديات العملياتية والقيود المفروضة على الوصول، وتعمل في الوقت نفسه على إعداد الخطط لتأمين استجابة أوسع في حال استمرار الظروف الراهنة.

وقد هُجِّر نحو 980 فلسطينيًا من 10 تجمعات بدوية ورعوية بالقرب من الطريق رقم (458) (المعروف باسم طريق ألون أيضًا) خلال السنوات الثلاث الماضية بسبب هجمات المستوطنين المتواصلة وما اقترن بها من القيود المفروضة على الوصول (أنظروا الرسم البياني والخريطة أدناه). وقد أخليت تسعة من هذه التجمعات من سكانها بالكامل، على حين شهد تجمع بدو الطيبة الشرقية تهجيرًا جزئيًا. ويُعدّ تجمعا دار فزاعة وبدو الطيبة الشرقية الآن التجمعين البدويين الوحيدين اللذين بقيا في المنطقة ولم يتعرضا للتهجير الكامل. وتحذّر الجهات الفاعلة الإنسانية من أن الأثر التراكمي الذي تفرزه الهجمات المتواترة والقيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي والخدمات وانقطاع إمدادات المياه على مدى فترات طويلة تزيد من خطر التهجير الذي يواجه كلا التجمعين إذا ما تواصلت الاتجاهات الحالية.

وتعكس هذه الحالة مخاوف أوسع بشأن ضعف البنية التحتية للمياه إزاء الحوادث المرتبطة بالنزاع والاعتماد المتزايد على التدخلات الطارئة. فوفقًا لمجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، فقد تسبب أكثر من 100 حادثة ارتبطت بعمليات الهدم وعنف المستوطنين منذ مطلع سنة 2026 في إلحاق الأضرار بما يزيد عن 190 منشأة من منشآت المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية أو تدميرها في شتّى أرجاء الضفة الغربية، مما عطل إمكانية الوصول إلى المياه وزاد من درجة الاعتماد على نقل المياه بالصهاريج في سياق الاستجابة الطارئة وعلى غيرها من التدابير.

'''

'''

الآثار الإنسانية الناجمة عن الاقتحامات وغيرها من العمليات

خلال فترة هذا التقرير، واصلت القوات الإسرائيلية تنفيذ عملياتها في شتّى أرجاء محافظتي جنين وطولكرم، بما شملته من إخلاء المنازل مؤقتًا والاستيلاء على الممتلكات السكنية لأغراض عسكرية وتجريف للأراضي واقتحام منازل الفلسطينيين، مما أسهم في تفرز الاحتياجات الإنسانية وتتسبب في انعدام إحساس الناس بالأمن في مساكنهم في التجمعات السكانية المتضررة.

ففي محافظة جنين، أخلت القوات الإسرائيلية أسرة فلسطينية من منزلها في قرية زبوبا في 16 حزيران/يونيو وحولت العقار إلى موقع عسكري لمدة ثلاثة أيام. وفي 17 حزيران/يونيو، نفذت القوات الإسرائيلية أعمال تجريف للأراضي في حي الجابريات بمدينة جنين، حيث جرى خلالها إخلاء ثلاث أسر مجاورة من منازلها.

وفي هذه الأثناء، سُمح لنحو 65 أسرة كانت قد هُجرت من مخيمي نور شمس وطولكرم للاجئين بدخول المخيمين، عقب التنسيق المسبق مع القوات الإسرائيلية، من أجل استعادة مقتنياتها الشخصية من منازلها في يومي 16 و17 حزيران/يونيو. ووفقًا للمصادر المحلية، خضعت هذه الأسر لإجراءات تفتيش صارمة عند وصولها إلى منازلها. وقد جرت هذه الترتيبات في ظل استمرار تهجير أكثر من 33,000 فلسطيني من مخيمات طولكرم ونور شمس وجنين للاجئين والمناطق المحيطة بها في أعقاب العمليات المتواصلة التي تنفذها القوات الإسرائيلية منذ مطلع سنة 2025.

ووفقًا لمجموعة المأوى، يسفر استمرار التهجير وانعدام الإحساس بالأمن في المسكن عن تزايد الاحتياجات في مجال المأوى، ولا سيما في شمال الضفة الغربية. فخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، وصلت المنظمات الشريكة إلى ما يقدَّر بنحو 1,180 فردًا من 228 أسرة من خلال ما يقرب من 224 تدخلًا، شملت إصلاح المساكن المتضررة، التي تضرر معظمها بسبب العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية، وخاصة في محافظة نابلس، وتدابير حماية المأوى والمساعدات النقدية للإيجار. ومع ذلك، لا تزال القيود المفروضة على الوصول ونقص التمويل يكبلان العمليات الإنسانية ويحدان من قدرة المنظمات الشريكة على تأمين الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

وللاطّلاع على الأرقام الرئيسية والتفاصيل الإضافية المتعلقة بالضحايا والتهجير وعنف المستوطنين بين شهري كانون الثاني/يناير 2005 ونيسان/أبريل 2026، يُرجى الرجوع إلى نظرة عامة على الضفة الغربية الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لشهر نيسان/أبريل 2026.

قطاع غزة

شهد الأسبوع الماضي سقوط المزيد من الضحايا وحالات جديدة من النزوح وسط استمرار العمليات العسكرية. ولا يزال معظم سكان غزة البالغ تعدادهم 2.1 مليون نسمة نازحين ويفتقرون إلى القدرة الكافية التي تيسر لهم الحصول على الخدمات الأساسية أو بلوغ الحد الأدنى من مستويات المعيشة.

ووفقًا لوزارة الصحة التي تعمل تحت إدارة سلطات الأمر الواقع في غزة، قُتل 23 فلسطينيًا، وانتُشلت جثة واحدة، وتوفي شخص متأثرًا بجروحه وأُصيب 137 شخصًا بين يومي 17 و24 حزيران/يونيو. وبذلك، ارتفعت الحصيلة الكلية للضحايا الذين أشارت التقارير إلى مقتلهم منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر إلى 1,029 قتيلًا و3,294 مصابًا، حسبما أفادت الوزارة به. ووفقًا للجيش الإسرائيلي، قُتل إسرائيلي كان يعمل لدى شركة متعاقدة بالنيابة عن وزارة الدفاع في غزة في حادثة وقعت في 24 حزيران/يونيو.

ولا تزال التقارير ترد بشأن الحوادث التي تلحق الضرر بالصيادين، بما تشمله من إطلاق النار بالقرب من الشاطئ أو عليه من جانب القوات البحرية الإسرائيلية. وما زالت أنشطة الصيد مقيدة فعليًا، إذ يُحظر الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط، مما يحد من سبل العيش وفرص التعافي المبكر. ويعد الوصول الآمن إلى البحر أمرًا بالغ الأهمية في أنشطة من قبيل الاستحمام والتبرد، وخاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع إمدادات الكهرباء انقطاعًا يكاد يكون تامًا.

وعند نحو منتصف الليل بين يومي 23 و24 حزيران/يونيو، أفادت التقارير بأن نحو 30 أسرة فرّت من مراكز الإيواء التي كانت تقيم فيها في منطقة بيت لاهيا بمحافظة شمال غزة عندما تقدمت الدبابات باتجاه مفترق العطاطرة. وبعد ذلك، أسقطت طائرة مروحية رباعية المحركات ذخيرة حارقة تسببت في إضرام النار في ثلاث خيام. وبينما تمكنت معظم الأسر من العودة بعد انسحاب القوات، لم تزل ست أسر مهجرة حتى يوم 24 حزيران/يونيو بسبب وضع كتلة إسمنتية صفراء على مقربة من الأماكن التي كانت تقيم فيها. ويشير وضع هذه الكتل إلى توسيع ما يسمى «الخط الأصفر» داخل المناطق المأهولة بالسكان، حيث استُخدمت القوة المميتة في حالات كثيرة، وفقًا لمكتب الأمم السامية لحقوق الإنسان. وللاطّلاع على نظرة عامة على «الخط الأصفر»، أنظروا القسم الذي يتناول المناطق المقيد الوصول إليها في غزة أدناه.

وفي هذه الأثناء، تواصل المنظمات الشريكة في المجال الإنساني استخدام آلية التوزيع المشتركة السريعة للوفاء بالاحتياجات الفورية المنقذة للحياة لدى الأسر التي هُجّرت في الآونة الأخيرة والأسر التي فقدت مقتنياتها لأسباب أخرى. فبين يومي 15 و21 حزيران/يونيو، تلقت المنظمات الشريكة تنبيهات بشأن حوادث ألحقت الضرر بما يربو على 212 أسرة. ومن بين هذه الأسر، أصابت الأضرار 139 أسرة بسبب الغارات، وهُجرت 67 أسرة بسبب الأنشطة العسكرية والتحولات التي طرأت على مسار «الخط الأصفر» في شرق مدينة غزة. وفي حالة واحدة شهدتها خانيونس، تضررت أربع أسر جراء الحرائق التي اندلعت في منازلها، على حين غمرت المياه مسكنيْ أسرتين. ومن خلال هذه الآلية، قدمت المنظمات الشريكة المساعدة لما مجموعه 135 أسرة، تضم 650 فردًا، خلال الأسبوع نفسه (بما شمل بعض الأشخاص الذين حُددت احتياجاتهم في الأسبوع السابق). وقد صُممت هذه المساعدات حسب الاحتياجات التي جرى تقييمها لدى كل شخص على حدة وحسب مدى الأضرار الواقعة، وشملت تقديم الخيام والشوادر والبطانيات ومجموعات النظافة الصحية ومستلزمات النظافة الصحية التي تخص النساء والفتيات وصفائح المياه وغيرها من المواد.

وبين يومي 14 و20 حزيران/يونيو، قدمت المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة 239,355 استشارة من خلال 14 نقطة لتقديم الخدمات. وتحذّر هذه المنظمات من استمرار العبء الذي تشكله الأمراض المعدية. وقد ارتبط نحو 23 في المائة من هذه الاستشارات بالأمراض التي يمكن التبليغ عنها. وفي هذه الفئة، ظلت الأمراض التنفسية الحادة والأمراض الجلدية أكثر الحالات الشائعة التي جرى الإبلاغ عنها، تلتها حالات الإسهال المائي الحاد. وفضلًا عن المشكلات التي تؤثر في جهود الإغاثة في القطاعات كافة، والتي تتمثل في نقص الوقود أو القيود المفروضة عليه أو ارتفاع تكلفته، ونقص زيوت المولدات وقطع غيارها أو القيود المفروضة عليها أو ارتفاع تكلفتها، لا تزال الخدمات الطبية مقيدة على وجه التحديد بسبب نقص الإمدادات الطبية. وللاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا القسم الذي يتناول نقص المستلزمات الصحية في التقرير السابق.

المناطق المقيد الوصول إليها

لا يزال معظم قطاع غزة محظورًا على الفلسطينيين ويخضع وصول العاملين في مجال تقديم المعونات إليه لقيود مشددة، مما يؤدي إلى الاكتظاظ في المناطق التي يمكن الوصول إليها. ففي أعقاب الإعلان عن وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بات «الخط الأصفر» يشير إلى المنطقة التي ستبقى القوات الإسرائيلية منتشرة فيها مؤقتًا والتي تمتد على مساحة تقارب نسبتها 53 في المائة من مساحة القطاع. ومن الناحية العملية، يحدد هذا الخط المنطقة التي تُفرض فيها قيود الوصول على معظم الفلسطينيين على وجه التقريب، مما أدى إلى حصر وجودهم في المساحة المتبقية ونسبتها 47 في المائة. وفي وقت لاحق، وضعت القوات الإسرائيلية كتلًا إسمنتية صفراء في مواضع متفرقة على امتداد «الخط الأصفر»، وفي الجهة الغربية منه في الغالب (أنظروا المثال الوارد أعلاه).

وفي 13 تشرين الأول/أكتوبر، أطلعت السلطات الإسرائيلية المجتمع الإنساني على خريطة «لخط برتقالي» منفصل عن الخط الأصفر، إذ يتغلغل مسافة أكبر داخل المناطق المأهولة بالسكان ويضم مساحة إضافية قدرها 36 كيلومترًا مربعًا (نحو 10 في المائة) من قطاع غزة. وحثت هذه السلطات المنظمات على التنسيق معها مسبقًا بشأن أي بعثات ترسلها إلى المساحة التي تشكل 63.2 في المائة من الأراضي الواقعة بين «الخط البرتقالي» والحدود الشمالية والشرقية والجنوبية أو داخلها. وفي 12 آذار/مارس 2026، حولت السلطات الإسرائيلية مسار هذا الخط، مما أدى إلى توسيع نطاق القيود ليشمل مساحة إضافية قدرها 5.5 كيلومترات مربعة (1.5 في المائة)، كما نقلته مرة أخرى في 23 حزيران/يونيو 2026، مما أسفر عن توسيع نطاق القيود ليضم مساحة إضافية تصل إلى 800 متر مربع.

وتستخدم القوات الإسرائيلية القوة المميتة لفرض القيود على الوصول في تلك المناطق، التي شهدت شنّ الغارات عليها وتبادل إطلاق النار فيها كذلك. فبين 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 ومطلع شهر نيسان/أبريل 2026، تحقق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من مقتل 196 فلسطينيًا، بمن فيهم 18 امرأة و43 طفلًا، في هجمات إسرائيلية أشارت التقارير إلى شنها على مقربة من «الخط الأصفر»، كما أُصيب كثيرون آخرون.

ويضع «الخط البرتقالي» الحالي ما نسبته 64.9 في المائة من مساحة قطاع غزة تحت السيطرة الإسرائيلية المشددة والمباشرة. وتضم المناطق الواقعة بين «الخط البرتقالي» و«الخط الأصفر» عشرات المنشآت الإنسانية والبنية التحتية للمياه والصرف الصحي وخدمات الغذاء والصحة والمدارس ومواقع وكالة الأونروا، فضلاً عن عشرات الآلاف من المدنيين الذين يتعرضون للضغوط التي تحملها على الرحيل عن تلك المناطق.

وتُفرض القيود جهود الإغاثة، وغالبًا ما يجري تأخيرها، بسبب متطلبات التنسيق وتكرار حوادث إطلاق النار. فقد اضطرت بعض المنظمات الشريكة إلى تقليص الأنشطة المنقذة للحياة أو تعليقها، وخاصة في أعقاب مقتل مقدمي الخدمات في تلك المناطق، وألحق تعليق هذه الأنشطة الضرر بآلاف الأسر في المناطق المجاورة. غير أن جميع سكان قطاع غزة يشعرون بالأثر الذي يخلفه هذا الوضع. فعلى سبيل المثال، يقع مكبا النفايات الصحيان في قطاع غزة قرب الحدود الشرقية داخل المنطقة المقيد الوصول إليها، وقد أدى تعذر الوصول إليهما للتخلص من النفايات إلى تراكم النفايات الصلبة في المناطق المأهولة بالسكان في المساحة المتبقية التي تبلغ نسبتها 35 في المائة من قطاع غزة، مما يزيد من المخاطر التي تهدد الصحة العامة، بما تشمله من المخاطر الناجمة عن الآفات والقوارض.

وتُفرض القيود الداخلية بالتوازي مع الحصار الذي يحد من تنقل الأشخاص وحركة البضائع من غزة وإليها، فضلًا عن حظر الوصول إلى البحر (أنظروا أعلاه). وتحد هذه التدابير بمجموعها من وصول السكان إلى الأراضي الزراعية ومناطق الصيد والأراضي المخصصة للسكن وسبل العيش، ناهيك عن الإمدادات والخدمات الأساسية. ففي أواخر شهر أيار/مايو، أفادت التقارير بأن القيادة الإسرائيلية أصدرت الأوامر بتوسيع المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية المباشرة داخل قطاع غزة، بحيث تشمل نسبة تصل إلى 70 في المائة من أراضيه.

'''

مدنيون على المحك

لا يعرف الفلسطينيون الذين يعيشون داخل المناطق المقيد الوصول إليها أو بالقرب منها، والتي تقع في العادة بين «الخط البرتقالي» و«الخط الأصفر»، أين تبدأ المناطق المقيد الوصول إليها بالضرورة، إذ لم يجرِ إبلاغهم على هذه الخطوط بصورة واضحة قط. وبخلاف الوجود العرضي للكتل الصفراء، يقول بعض هؤلاء الفلسطينيين إنهم يستدلون على المناطق المحظورة من الأماكن التي تشهد إطلاق النار ومن الأماكن التي يتوفر قدر أقل من الخدمات فيها.

وقالت أم حسام، وهي واحدة من هؤلاء الفلسطينيين، لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية: «نعاني كل يوم من إطلاق النار، ومن القصف. واستطردت القول: «لا نستطيع النوم في الليل بسبب الكلاب والجرذان... إننا في حاجة إلى حل لمسألة الجرذان، والنظافة، والنفايات التي تتراكم علينا باستمرار... نحن في حاجة إلى صرف صحي ملائم، ومنشآت نظيفة، وحمامات...»

وقال رجل فلسطيني: «كما ترون، منازلنا كلها مدمرة ومقصوفة. وإطلاق النار يصل إلينا من التلة. نحن نبقى في الداخل، ونحتمي في منازلنا. لا نستطيع الخروج. أين نذهب؟ إلى الخيام؟ ... عندما أكون في المنزل ويبدأ إطلاق النار، أجمع أطفالي وأضمهم إلي، وأدلف إلى الداخل أو أنزل إلى الأسفل.»

وقال محمد، وهو فتى يبلغ من العمر 13 عامًا: «أولاً، لا توجد لدينا مدارس هنا. وثانيًا، إذا حاولنا اللعب، تسقط الشظايا علينا... تأتي الطائرات المروحية رباعية المحركات، وتصورنا وتلقي القنابل... لقد دُمر مستقبلنا... نقضي اليوم في جلب المياه. إذا وصلت المياه [بالصهريج]، نملأ الأوعية. ونذهب لرمي النفايات... ونحصل على المساعدات الغذائية من التكية [المطبخ المجتمعي] إن وجدت. أحياناً نتمكن من ذلك، وأحياناً لا... كانوا يجلبون نحو 500 ربطة خبز لعشرين ألف شخص. نقف جميعًا في الطابور، لكن ذلك بلا جدوى.»

الإمدادات الواردة

بين يومي 15 و21 حزيران/يونيو، ووفقًا للبيانات المستمدة من آلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن، فرّغت الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة نحو 10,000 منصة نقالة من المساعدات على معبر كرم أبو سالم، الذي لا يزال المعبر العامل الوحيد لإدخال الشحنات. وفي هذه الأثناء، استلمت المنظمات الشريكة أكثر من 8,700 منصة نقالة داخل غزة.

وبينما تعد هذه الكميات مماثلة لتلك التي سُجلت في الأسابيع السابقة، وصلت كميات أقل من الإمدادات عبر ميناء أسدود (إسرائيل) وأدخل قدر أكبر من الإمدادات عبر الممر المصري، بالمقارنة مع الأسبوع السابق. ويرتبط الانخفاض الذي شهده ميناء أسدود بمشكلات فنية أثرت في عمليات الفحص، على حين اقترنت زيادة الإمدادات التي وردت عبر الممر المصري بارتفاع معدلات تفريغ الشاحنات في معبر كرم شالوم، وذلك من 53 في المائة بين يومي 8 و14 حزيران/يونيو إلى 69 في المائة بين يومي 15 و21 حزيران/يونيو.

وعلى الصعيد التجاري، تشير البيانات التي أطلقت غرفة تجارة غزة الفريق العامل للاستجابة النقدية عليها إلى أن القطاع الخاص استلم 1,293 شاحنة محمّلة بالمنتجات داخل غزة بين يومي 8 و21 حزيران/يونيو، وكان من بينها 439 شاحنة استلمت بين يومي 8 و14 حزيران/يونيو و854 شاحنة أخرى بين يومي 15 و21 حزيران/يونيو. وخلال هذين الأسبوعين، كان ما نسبته 48 في المائة من الشاحنات التجارية محملة بالمواد الغذائية، و9 في المائة بمنتجات النظافة الصحية و7 في المائة بمواد للمأوى. كما أُدخلت كميات محدودة من المبيدات الحشرية، ومستلزمات رعاية الأطفال وأعلاف الحيوانات. ومن الجدير بالملاحظة أن 29 في المائة من جميع الشاحنات التجارية حملت سلعًا غير أساسية، كمعجون البندق والكاكاو والقهوة السريعة التحضير وألواح الحلوى. ولا تزال هذه النسبة المرتفعة، التي تعكس حوافز السوق التي تفضل السلع الأعلى ربحًا والأقل رسومًا، تثير القلق بالنظر إلى أنها تقلص الحيز المتاح للإمدادات الأساسية.

وفقاً لغرفة التجارة، تشهد الأسعار الإجمالية انخفاضًا تدريجيًا، مع أنها ما زالت تبلغ نحو ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023. غير أن أسعار بعض المنتجات الغذائية الطازجة، كالبرتقال والتفاح والخيار، ارتفعت خلال الأسبوعين الثاني والثالث من شهر حزيران/يونيو بالمقارنة مع الأسبوع السابق، حسبما أشارت التقارير إليه.

ولا يتسنى للأمم المتحدة سوى تأكيد دخول الإمدادات التي يجري تتبعها من خلال آلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720). وللاطّلاع على تفاصيل هذه الإمدادات، أنظروا لوحة بيانات لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن.

وللاطّلاع على بيان تفصيلي يتناول آخر العمليات الإنسانية في غزة، أنظروا الملحق (1) أدناه.

التمويل

'''

المصادر: نظام المتابعة المالية والصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة حتى يوم 17 حزيران/يونيو 2026.

الملاحق

الملحق (1): العمليات الإنسانية في قطاع غزة حسب المجموعات

اقرأ المزيد

يغطي هذا القسم الفترة الواقعة بين يومي 8 و14 حزيران/يونيو، ما لم يُذكر خلاف ذلك.

الأمن الغذائي

  • بين يومي 1 و21 حزيران/يونيو، قدمت المنظمات الشريكة المساعدات الغذائية العامة لما يزيد عن 690,000 شخص في سياق دورة التوزيع الشهرية. وتلقت كل أسرة من هذه الأسر طردين، أحدهما يتألف من كيس دقيق يزن 25 كيلوغرامًا و2.5 كيلوغرام من البسكويت عالي الطاقة، وهذا يغطي 75 في المائة من الحد الأدنى من الاحتياجات من السعرات الحرارية. ويواصل القطاع العمل مع المنظمات الشريكة وأصحاب المصلحة على تعزيز التواصل مع التجمعات السكانية بشأن زيادة استخدام آليات مختلفة للوفاء بالاحتياجات الغذائية، كالمساعدات النقدية المتعددة الأغراض التي ينسقها الفريق العامل للاستجابة النقدية.
  • حتى يوم 17 حزيران/يونيو، كانت المنظمات الشريكة تجري التحضيرات لإعداد نحو 723,000 وجبة يوميًا من خلال 95 مطبخًا في 1,200 موقع تقريبًا. ومع ذلك، انخفض إنتاج الوجبات المطهية بسبب نقص التمويل وارتفاع التكاليف العملياتية. كما تجب الإشارة إلى أن المساعدات التي تأتي على شكل وجبات مطهية صُممت لتوفير وجبة واحدة يوميًا باعتبارها تدخلًا تكميليًا، ولا يُقصد بها أن تفي بكامل الاحتياجات الغذائية اليومية لدى الفرد.
  • حتى يوم 21 حزيران/يونيو، أُنتج نحو 120,000 ربطة خبز تزن الواحدة منها كيلوغرامين يوميًا من خلال 28 مخبزًا يتلقى الدعم. ويباع نحو 80 في المائة من هذا الخبز من خلال 158 محل من محلات البيع بالتجزئة التي جرى التعاقد معها بسعر مدعوم يبلغ 3 شواكل (0.93 دولار) للربطة الواحدة، على يُوزع 20 في المائة مجانًا على نحو 320 مركزًا من مراكز الإيواء والمواقع المجتمعية.
  • ومن خلال نموذج الإنتاج القائم على «السولار فقط» والذي استُهل العمل به في 25 نيسان/أبريل، ما زالت ستة مخابز خاصة تتلقى الوقود مجانًا من المنظمات الشريكة في المجال الإنساني لكي يتسنى لها استئناف إنتاج الخبز لصالح المجتمع المحلي، في ذات الوقت الذي تتولى فيه إدارة عملياتها بصورة مستقلة، بما يشمله ذلك من تحديد سعر ربطة الخبز. وقد ارتفع الإنتاج شيئًا فشيئًا حتى وصل إلى 25 طنًا متريًا من الخبز في اليوم حتى أواخر شهر حزيران/يونيو.
  • تواصل المنظمات الشريكة في قطاع الأمن الغذائي تقديم أكثر من 10,000 وجبة يومياً للعاملين الصحيين والمرضى في المنشآت الصحية.

المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية

  • تتواصل جهود مكافحة الآفات في جميع المناطق المأهولة بالسكان في غزة من خلال التعاون القائم بين وكالات متعددة مع الجهات البلدية الرئيسية. وتُستخدم المبيدات عبر تدخلات متتابعة حسب المناطق، وتسبقها أنشطة التوعية على مستوى التجمعات السكانية بشأن الأنشطة والمخاطر المرتبطة بعمليات الرش الضبابي واستخدام المبيدات.
  • في سياق الاستجابة للتقارير المتكررة بشأن انخفاض مستويات الكلور في مياه الشرب، نظمت المنظمات الشريكة في مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية ورشتين بشأن الكلورة واستهدفت 62 موظفًا من الوكالات المشاركة في نقل المياه بالصهاريج لضمان تطبيق إجراءات الكلورة الصحيحة.
  • في إطار دعم خدمات نقل المياه بالصهاريج، أدخل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى غزة خمس شاحنات لنقل المياه، كما أدخلت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إرسالية من المواد الكيميائية لمعالجة المياه خلال الفترة التي يشملها هذا التقرير. وفضلًا عن ذلك، رصد الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلّة مبلغًا احتياطيًا لصالح المنظمات الشريكة المحلية لنقل المياه بالصهاريج لمدة ستة أشهر من أجل تعزيز القدرات الحيوية.
  • كما نظمت مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية واليونيسف ورشة حول نقل المياه بالصهاريج، وضمت 35 مشاركاً، من أجل تيسير المناقشات الاستراتيجية بشأن تلبية الاحتياجات الحالية من المياه والتخطيط لفصل الصيف واستكشاف الخيارات لتقليص عمليات نقل المياه بالصهاريج مع الحفاظ على توافر مياه شرب مأمونة.

الصحة

  • واصلت المنظمات الشريكة تقديم 341,700 استشارة طبية في المتوسط كل أسبوع في شتّى أرجاء غزة، وسُجّل أعلى مستوى للوصول في خانيونس ودير البلح، تلتها غزة وشمال غزة ورفح.
  • تفيد وزارة الصحة بأن قسم العيادات الخارجية في المستشفى الميداني العام في شمال غزة يزاول عمله، كما يعمل مركز صحي الطيب في شمال غزة على مدار 24 ساعة، ويتواصل العمل مع المنظمات الشريكة الأخرى في مجموعة الصحة لإزالة الأنقاض في المستشفى التركي، كما أُعدت خطة لاستئناف خدمات الرعاية النهارية والعلاج الكيميائي فيه بعد إعادة تأهيله.
  • أنجزت المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة مؤخرًا تركيب أربع وحدات سكنية إغاثية من أجل توسيع نقاط تقديم الخدمات الصحية القائمة في خانيونس، وزيادة القدرة على تقديم الخدمات الصحية الأساسية في المواقع المحرومة من الخدمات وتعزيز إمكانية تقديم الخدمات الصحية الأساسية في المواقع المحرومة من الخدمات.
  • حتى يوم 21 حزيران/يونيو، لم يزل 31 فريقًت طبيًا للطوارئ يضم 312 موظفًا محليًا و65 موظفًا دوليًا منتشرين في شتّى أرجاء غزة. وتدعم هذه الفرق أربعة فرق متنقلة من النوع الأول وثماني منشآت ثابتة من النوع الأول تقدم خدمات الرعاية للمرضى الخارجيين، فضلًا عن خمسة مستشفيات ميدانية من النوع الثاني تقدم خدمات جراحية للمرضى المقيمين فيها، وذلك بطاقة استيعابية إجمالية تبلغ 459 سريرًا للمرضى المقيمين.
  • توزع المجموعة مطهر «رابيسايد» (Rapicide) على المنشآت الصحية لمعالجة النقص في محلول «سايدكس» (Cidex) وضمان استمرارية الخدمات إلى حين وصول إمدادات جديدة من هذا المحلول. وللاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا لوحة بيانات مجموعة الصحة على الإنترنت.

بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: لا تزال الفجوات الحرجة في الإمدادات الطبية تحد من الاستجابة الصحية بشدة. فعلى سبيل المثال، تفيد وكالة الأونروا بأن مخزونها من محاقن الأنسولين قد ينفد قريبًا على الرغم من المراقبة الصارمة التي تفرضها على عمليات إرسالها إلى نقاط تقديم الخدمات الصحية لتجنب أي ازدواجية في إرسالياتها. وفي الإجمال، نفد نحو 20 في المائة من أدوية الوكالة، بما فيها المضادات الحيوية المخصصة للبالغين، وأقراص الباراسيتامول وأدوية علاج الطفيليات الخارجية، وما يزيد عن 95 في المائة من لوازم المختبرات التابعة للوكالة ومستهلكاتها، مما يعرض خدمات هذه المختبرات لخطر الانقطاع في غضون أسابيع إذا لم يُؤمَّن تجديد هذا المخزون. كما أشارت المنظمات الشريكة إلى نقص مستهلكات طب الأسنان ومواد تضميد الجروح، مما يؤثر في خدمات طب الأسنان ومعالجة الجروح.

المأوى

  • بين يومي 15 و21 حزيران/يونيو، قدمت المنظمات الشريكة مواد المأوى وغيرها من المواد الأساسية لحوالي 4,180 أسرة أخرى من خلال المساعدات العينية والنقدية. وشملت المواد الموزعة 7,798 شادرًا و3,888 مجموعة من مستلزمات النوم و852 من مجموعة مستلزمات النوم للأفراد و11 خيمة.
  • تشير إحصائيات شهر حزيران/يونيو إلى انخفاض يتجاوز 80 في المائة في عدد الأسر التي تلقت مواد المأوى والمواد غير الغذائية، وذلك بالمقارنة مع المتوسط المسجل خلال الأشهر الخمسة السابقة، مما يسلّط الضوء على تراجع كبير في القدرة العملياتية لدى المنظمات الشريكة. ويعزى ذلك في جانب كبير منه إلى النقص الحاد في مواد المأوى والمواد غير الغذائية بفعل عن التحديات المستمرة، كالقيود المفروضة على الاستيراد وفجوات التمويل وإمكانية الوصول المحدودة.
  • أجرت المنظمات الشريكة الإصلاحات والتحسينات الطارئة في 407 مراكز مؤقتة من مراكز الإيواء في مناطق شتّى. وبذلك، يرتفع العدد التراكمي لمراكز الإيواء المؤقتة التي جرى تحسينها إلى 1,709 مركزًا، إلى جانب 774 مركز إيواء طارئ أقيم مؤخرًا، منذ مطلع سنة 2026.
  • وفضلًا عن ذلك، أنجزت المنظمات الشريكة الإصلاحات الطارئة في 314 منزلًا أصابته أضرار جزئية في شتّى أرجاء قطاع غزة. وبذلك، ارتفع عدد الوحدات السكنية التي جرى إصلاحها إلى نحو 850 وحدة منذ مطلع سنة 2026.

للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا صفحة مجموعة المأوى على شبكة الإنترنت.

الحماية

  • بين يومي 15 و21 حزيران/يونيو، واصلت 15 جهة من الجهات الفاعلة في مجموعة الحماية تقديم خدمات الحماية المتعددة المستويات في محافظات شمال غزة وغزة ودير البلح وخانيونس، حيث قدمت خدماتها لأكثر من 49,900 شخص، فضلًا عن 726 أسرة. وهذا يشمل:
    • تقديم خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي والإسعافات الأولية النفسية والإرشاد الفردي والجماعي، لما مجموعه 12,169 شخصًا.
    • دعم «مساعدة مقدمي المساعدة» لصالح 97 عاملًا من العاملين الإنسانيين والعاملين في مجال الحماية في الخطوط الأمامية.
    • إدارة الحالات ومتابعة الحالات وتقديم خدمات الإحالة لما مجموعه 855 شخصًا.
    • تقديم المساعدة القانونية وخدمات الوساطة والدعم في مجال حقوق السكن والأراضي والممتلكات لصالح 441 مستفيدًا، على حين عُقدت جلسات التوعية بشأن قضايا الحماية، بما شملته من منع الاستغلال والانتهاك الجنسيين والتوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، وشارك فيها 15,433 شخصًا.
    • تقديم الدعم وإعادة التأهيل في مجال الإعاقة لما مجموعه 1,396 شخصًا.
    • تنظيم التدريب وبناء القدرات لصالح 328 مستفيدًا.
  • وبالإضافة إلى ما تقدم، وصلت المنظمات الشريكة إلى 19,185 شخصًا و726 أسرة ضعيفة وقدمت لها المساعدات العينية والنقدية، بما فيها الطرود الغذائية وطرود الخضروات، والأغذية العلاجية والأغذية التي تقي من سوء التغذية، ومواد النظافة الصحية، ومستلزمات إدارة النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية ومجموعات النظافة الصحية الخاصة بالنساء والفتيات، والمساعدات النقدية، والدعم المرتبط بالصحة، وقسائم الغذاء والملابس، وحملات التنظيف وأنشطة مكافحة الآفات والقوارض ودعم المأوى في حالات الطوارئ.
  • واصلت المجموعة تنسيق مكتب الحماية في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، حيث دعمت 280 من العائدين وقدمت لهم الإسعافات الأولية النفسية والمساعدات الطارئة وخدمات الإحالة. وبذلك، ارتفع العدد التراكمي للعائدين الذين تلقوا الدعم منذ إعادة فتح معبر رفح في شباط/فبراير 2026 إلى 3,491 شخصًا، وما زال 1,217 من هؤلاء يتلقون الدعم لمتابعة حمايتهم.
  • استمرت أنشطة رصد الحماية من خلال تنظيم النقاشات في 11 مجموعة بؤرية و223 مقابلة مع مخبرين رئيسيين من أفراد المجتمع المحلي في 13 حيًا أمكن الوصول إليها. ووصلت هذه الأنشطة بمجموعها إلى 1,832 شخصًا.

بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: تشمل الفجوات الرئيسية التي تشوب تقديم الخدمات قصور قدرات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي وإدارة الحالات، وخيارات الإحالة المحدودة ونقص المساحات اللازمة لتقديم الإرشاد والاستشارات القانونية. ولا يزال الأشخاص ذوو الإعاقة يواجهون عقبات تتصل بانعدام قدرتهم على الوصول إلى مراكز الإيواء، وانعدام مواءمة منشآت المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية ونقاط التوزيع، وارتفاع تكاليف النقل، وتضرر الأجهزة المساعِدة أو فقدانها، والقدرة المحدودة على الوصول إلى الخدمات المتخصصة. وفضلًا عن ذلك، يشكل استمرار انخفاض سعر صرف الدولار أحد التحديات العملياتية الرئيسية التي تقوض قدرة المنظمات واستدامة الأنشطة وتقديم الخدمات المقررة. وقد أثرت هذه القيود بصفة خاصة في إمكانية الوصول إلى التجمعات السكانية في المناطق الحدودية أو المواقع التي تشهد تصاعدًا في انعدام الأمن وقيودًا على التنقل فيها، بما فيها مناطق من جباليا وبيت لاهيا وشرق مدينة غزة وشرق البريج والمغازي، وشرق خانيونس. وكانت التحديات المرتبطة الوصول عسيرة بوجه خاص قرب «الخط الأصفر» (انظر أعلاه).

للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظروا لوحة بيانات مجموعة الحماية على شبكة الإنترنت.

حماية الطفولة

نفذت المنظمات الشريكة العاملة في مجموعة حماية الطفولة الأنشطة التالية.

  • مواصلة العمل على إدارة الحالات وتقديم الدعم المتخصص للأطفال المعرضين للخطر، إذ تلقى ما لا يقل عن 589 طفلًا خدمات إدارة الحالات، بمن فيهم 127 طفلًا مصابًا أو طفلًا من ذوي الإعاقة أو كلهم. كما تلّقى 153 طفلًا معرّضًا للخطر ومقدمو الرعاية لهم المساعدات النقدية المخصصة للحماية والمساعدات من صندوق إدارة الحالات، وأُعيد لمّ شمل خمسة أطفال مع أسرهم وحصل 85 طفلًا من غير المصحوبين أو المنفصلين عن ذويهم وغيرهم من الأطفال المعرضين للخطر الدعم من خلال خدمات الرعاية البديلة وتعزيز الأسرة.
  • توسيع نطاق الدعم المتخصص لصالح الأطفال ذوي الإعاقة والمصابين، إذ تلقى 132 طفلًا الأجهزة المساعِدة أو خدمات إعادة التأهيل المتخصصة للوفاء بالاحتياجات الناشئة عن النزاع.
  • توسيع نطاق تدخلات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي، إذا وصلت إلى ما لا يقل عن 13,029 طفلًا و3,725 من مقدمي الرعاية لهم من خلال الأنشطة المنظمة في مجال الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي. وتضمنت هذه التدخلات الإرشاد والإسعافات الأولية النفسية والعلاج باللعب والأنشطة الترويحية والجماعية وبرامج التربية الإيجابية والإرشاد الفردي. كما نفذت أكثر من 350 مساحة آمنة ومساحة صديقة للأطفال ونقطة لتقديم خدمات حماية الطفولة الأنشطة المنظمة للدعم النفسي والاجتماعي ودعم الأقران.
  • زيادة المواد الترويحية والمواد الصديقة للأطفال، بما شمله ذلك من توزيع 1,000 مجموعة ترويحية على نقاط تقديم خدمات حماية الطفولة والمساحات الآمنة والمساحات الصديقة للأطفال من أجل دعم رفاهية الأطفال وتعافيهم.
  • توسيع نطاق أنشطة التوعية والوقاية في مجال حماية الطفولة، إذا وصلت إلى ما لا يقل عن 4,772 طفلًا ومقدمي الرعاية لهم من خلال الجلسات الوجاهية، وإلى 12,695 شخصًا من خلال الرسائل المجتمعية والجماهيرية بشأن حماية الطفولة والحماية والسلامة الرقمية والسلوكيات الآمنة.
  • تعزيز مشاركة الأطفال وتحديد مخاطر السلامة من خلال تنفيذ أنشطة رسم خرائط سلامة الأطفال وجولات السلامة في 17 موقعًا من المخيمات والمواقع، مما مكّن الأطفال من تحديد المخاطر والإسهام في التخفيف منها وإعداد خطط الإجراءات المطلوبة.
  • تعزيز جهود بناء القدرات في أوساط العاملين والمتطوعين في الخطوط الأمامية، إذ تلقى ما لا يقل عن 281 فردًا منهم التدريب في مجالات الإسعافات الأولية النفسية، والحماية وإدارة الحالات وآليات تحديد الحالات والإحالة والتوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة.
  • تقديم المساعدات الطارئة والعينية وتنفيذ تدخلات الحماية، والتي شملت توزيع ما لا يقل عن 1,144 مجموعة من مستلزمات النظافة الصحية، و240 صفيحة مياه، وخمس مجموعات لحديثي الولادة، و35 فرشة وطرود غذائية على 34 أسرة مستضعفة، وغيرها من مواد الدعم من قبيل مجموعات الأطفال الرضع والخيام ومواد المأوى (ولم يُبلغ عن كميات هذه المواد).

بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: بدأت فجوات التمويل تؤثر بالفعل في استمرارية الخدمات. وتقدر المنظمات الشريكة أنه قد يفقد أكثر من 100,000 طفل و45,695 من مقدمي الرعاية لهم إمكانية الحصول على خدمات حماية الطفولة خلال الأشهر المقبلة إن لم يتوفر التمويل العاجل. كما أن نحو 87 مساحة صديقة للأطفال ومساحة آمنة وغيرها من نقاط تقديم خدمات حماية الطفولة معرضة لخطر الإغلاق أو تقليص عملياتها. ومن شأن خفض أعداد الموظفين وتقليص أنشطة التوعية وإدارة الحالات وخدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي والإحالات والخدمات الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة أن يزيد من تقويض الاستجابة العامة. وأفادت المنظمات الشريكة بأن 938 وظيفة معرضة لإلغائها في مختلف الوظائف الفنية في مجال حماية الطفولة، ويتجلى الأثر الأكبر الذي يفرزه ذلك على ميسري المساحات الصديقة للأطفال والمساحات الآمنة ومقدمي خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي والعاملين في إدارة الحالات، مما يزيد من خطر إغلاق المساحات الآمنة بصورة مباشرة.

التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي

نفّذت المنظمات الشريكة الأنشطة التالية من أجل التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي:

  • الوصول إلى 8,200 شخص في شتّى أرجاء قطاع غزة من خلال مجموعة من أنشطة الاستجابة المتعددة القطاعات للتصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي.
  • توسيع نطاق برامج المساحات الآمنة للنساء والفتيات، إذ ارتفع عددها من 72 إلى 74 مساحة، على الرغم من أن 19 مساحة لا تزال مغلقة. ولم تزل النساء والفتيات يستفدن من المساحات الآمنة للنساء والفتيات في الحصول على الدعم النفسي والاجتماعي الجماعي، وبناء المهارات والأنشطة الترفيهية، كاليوغا والألعاب وسرد القصص.
  • تنظيم 312 جلسة جماعية في مجال الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي، إذ شارك 4,976 شخصًا فيها.
  • تقديم الخدمات المتخصصة لإدارة حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي لصالح 462 امرأة وفتاة ودعمهن في إعداد وتنفيذ خطط سلامة وإحالة مصممة حسب احتياجاتهن. ومع ذلك، لا تزال الإحالات محدودة بسبب نقص الخدمات المتاحة. كما تلقت 39 امرأة وفتاة المساعدات النقدية المخصصة للحماية من أجل تغطية احتياجات النقل والرعاية الطبية والسلامة لديهن.
  • توسيع نطاق أنشطة التوعية المجتمعية والتوعية، إذ وصلت إلى 5,390 شخصًا، من بينهم 3,978 من الإناث و1,412 من الذكور، من خلال جلسات الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي ومنع الاستغلال والانتهاك الجنسيين ومسارات الإحالة. وعلى الرغم من هذه الجهود، لا تزال تحديات النقل تحدّ من الوصول إلى المواقع المعزولة.
  • تعزيز قدرات مقدمي الخدمات في الخطوط الأمامية، إذ تلقى 352 من العاملين في مجال العنف القائم على النوع الاجتماعي التدريب في مواضيع، منها الوساطة ومهارات التواصل والصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي والرعاية الذاتية. وشمل ذلك تدريب 54 عاملًا من العاملين الصحيين في مدينة غزة وخانيونس على التدبير السريري لحالات الاغتصاب وعنف الشريك الحميم، كما أعدت الخطط لتنظيم تدريب إضافي لصالح العاملين الصحيين في دير البلح.
  • دعم الحد من مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي والاستجابة له من خلال توفير المستلزمات، وذلك على الرغم من أنه لم يجرِ توزيع سوى 40 مجموعة من مجموعات النظافة الصحية التي تخص النساء والفتيات خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير بسبب نفاد المخزونات. ومن المتوقع أن تصل كميات إضافية. وتوجد حالياً مجموعات تتولى تدبير حالات الاغتصاب، إذ جرى توزيعها على ثلاث منشآت صحية حكومية في مدينة غزة ودير البلح وخانيونس.

بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: تواجه المنظمات الشريكة العقبات الأمنية والقيود المفروضة على الوصول والتي تؤثر في تنقلها وتقديم خدماتها، وتوفر الموارد الأساسية على نطاق محدود، وتزايد الطلب على الخدمات على نحو يتجاوز قدراتها الحالية. كما تواجه النساء والفتيات انقطاعات في الوصول إلى المساحات الآمنة للنساء والفتيات والأنشطة المجتمعية. ولا يزال العاملون في الخطوط الأمامية يواجهون أعباءً كبيرة، إذ ييسر الأخصائيون الاجتماعيون في كثير من الأحيان ما متوسطه جلستين جماعيتين يومياً لنحو 25 امرأة في كل جلسة. وبينما تنظَّم جلسات للرعاية الذاتية لمعالجة الإرهاق، ما زالت الحاجة إلى زيادة عدد الأخصائيين الاجتماعيين مرتفعة، مع أنها تواجه القيود بسبب نقص التمويل.

الإجراءات المتعلقة بالألغام

  • بين يومي 15 و21 حزيران/يونيو، أجرت المنظمات الشريكة 10 تقييمات لمخاطر الذخائر المتفجرة في سياق دعم أنشطة إزالة الأنقاض وغيرها من الأنشطة التي نفذتها المنظمات الشريكة، ونفذت بعثة واحدة مشتركة بين الوكالات، فضلًا عن ثلاث بعثات لإدارة الجودة في إطار دعم أنشطة التخلص من الذخائر المتفجرة. كما نُشرت ثمانية فرق للاستجابة الطارئة لدعم إدارة شؤون السلامة والأمن التابعة للأمم المتحدة.
  • بين يومي 14 و18 حزيران/يونيو، تواصلت أنشطة التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة وأنشطة التأهب للحالات المرتبطة بالنزاع والحماية، إذ وصلت إلى نحو 11,500 شخص.

التعليم

  • استُهلت امتحانات التوجيهي لسنة 2026 حسب الخطة التي أُعدت لها في 20 حزيران/يونيو. وتقدَّم لهذه الامتحانات نحو 31,000 طالب وطالبة من أصل نحو 37,000 مسجّلين (84 في المائة) في يومها الأول. وقد عُقدت الامتحانات إلكترونيًا، وواجه 6,000 طالب وطالبة لم يتمكنوا من المشاركة فيها تحديات تمثلت في محدودية الوصول إلى الأجهزة وضعف الاتصال بالإنترنت وعدم كفاية مصادر الطاقة لشحن الأجهزة. ومن المتوقع أن تستمر فترة الامتحانات أسبوعين تقريبًا.
  • استمر توزيع اللوازم التعليمية خلال الفترة التي يشملها التقرير. فقد سُمح بإدخال 3,784 مجموعة تعليمية إضافية إلى غزة في 16 حزيران/يونيو. وثمة حاجة إلى عمليات إضافية لتسليم هذه اللوازم من أجل ضمان حصول جميع الطلبة على المواد التعليمية الأساسية وسد فجوات التغطية القائمة.

بضع أمثلة على الاحتياجات التي لا تزال قائمة: لا يزال تمويل استجابة مجموعة التعليم في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلّة، وخاصة في غزة، محدودًا للغاية. فحتى الآن، لم يُلبَّ سوى نسبة تقل عن 10 في المائة من متطلبات التمويل الواردة في النداء العاجل، مما يترك فجوة تمويلية تقارب 90 في المائة. ولا يزال هذا النقص الكبير يقيد نطاق الاستجابة التعليمية وجودتها، ناهيك عن الموارد التي يمكن توفيرها للأطفال والمتعلمين المتضررين.

الاتصالات في حالات الطوارئ

  • في 15 حزيران/يونيو، نظمت مجموعة الاتصالات في حالات الطوارئ، بالاشتراك مع إدارة شؤون السلامة والأمن التابعة للأمم المتحدة، تدريبًا بشأن أنظمة الاتصالات الأمنية في خانيونس لصالح 15 مشاركا من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، مما عزز القدرات الفنية والجاهزية لاستخدام أنظمة الاتصالات الأمنية في الاستجابة لحالات الطوارئ.
  • كما دعمت المجموعة إدارة شؤون السلامة والأمن التابعة للأمم المتحدة في إنشاء قاعدة بيانات مشتركة للأجهزة ذات الترددات العالية جدًا بين الوكالات، مما عزز إجراءات تتبع الأصول والتنسيق وإدارة أنظمة الاتصالات الأمنية.
  • واصلت المجموعة تعزيز العمل على توحيد معايير الاتصالات ذات الترددات العالية جدا، بما شمله ذلك من إعداد برمجة موحدة لأجهزة اللاسلكي والتنسيق مع جهات الاتصال في الوكالات لتحسين قابلية التشغيل البيني.
  • في 20 حزيران/يونيو، دعمت المجموعة إدارة شؤون السلامة والأمن التابعة للأمم المتحدة في برمجة المحطة القاعدية لمركز غزة للعمليات الأمنية وتوفير معدات الهوائيات لتيسير مسح جميع الاتصالات على قنوات أجهزة إعادة الإرسال الثلاث من محطة قاعدية واحدة، ودعم إنشاء موقع بديل لمركز غزة للعمليات الأمنية من أجل تقوية التكرار واستمرارية الاتصالات.

** تشير علامة النجمتين المزدوجتين (**) إلى أن رقمًا أو جملة أو جزئية جرى تصويبها أو إضافتها أو شطبها بعد نشر هذا التقرير أول مرة.


إن المحتوى الذي يظهر باللغة العربية على هذا الموقع مترجم من اللغة الإنجليزية. ورغم بذل أقصى الجهود لضمان دقة الترجمة، قد تَرِد بعض الأخطاء؛ لذا يُرجى الرجوع إلى النسخة الأصلية باللغة الإنجليزية عند وجود أي شك.