عاملة لدى الأمم المتحدة في غزة، حيث تدعم عمليات المستودعات لضمان تسليم الإمدادات للمنظمات الشريكة في المجال الإنساني. تصوير برنامج الأغذية العالمي
عاملة لدى الأمم المتحدة في غزة، حيث تدعم عمليات المستودعات لضمان تسليم الإمدادات للمنظمات الشريكة في المجال الإنساني. تصوير برنامج الأغذية العالمي

تقرير الحالة الإنسانية | 2 نيسان/أبريل 2026

النقاط الرئيسية

  • يواصل العاملون في مجال تقديم المعونات توفير الإمدادات وتقديم الخدمات في قطاع غزة والضفة الغربية، ولكن القيود لا تزال قائمة وغالبًا ما تتجاوز الاحتياجات الموارد المتاحة.
  • في غزة، يقوض نقص غاز الطهي عمل المطابخ المجتمعية ويجبر أسرة واحدة تقريبًا من كل أسرتين على اللجوء إلى حرق النفايات غير الآمن من أجل الطهي.
  • دعمت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) لمّ شمل 11 طفلًا دون سن الثالثة بأسرهم في غزة بعد إجلائهم للعلاج في الخارج وهم رضَّع، وكان بعضهم لم يزل في الحاضنات، في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2023.
  • في الضفة الغربية، قُتل اثنان من كل ثلاثة قتلى فلسطينيين حتى الآن من سنة 2026 منذ نشوب التصعيد الإقليمي في 28 شباط/فبراير.
  • في شهر آذار/مارس، أسفر أكثر من 200 هجمة نفذها المستوطنون عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات فيما يزيد عن 100 تجمع سكاني، وذلك بمعدل يقارب ست هجمات يوميًا. وقد قُتل ستة فلسطينيين على يد المستوطنين، وهذا هو ثاني أعلى عدد شهري يسجل منذ سنة 2005.
  • يتواصل التهجير في القدس الشرقية، حيث أسفرت عمليات الهدم عن تهجير 18 فلسطينيًا في سلوان، على حين ما زالت أسر عديدة أخرى تواجه خطرًا وشيكًا بتهجيرها.

نظرة عامة

في الأرض الفلسطينة المحتلة، لا تزال مستويات العنف المتزايدة والقيود التي شُددت مؤخرًا والأحوال الجوية تجبر الناس على الاعتماد على الدعم الإنساني، وتحد مما يستطيع العاملون في مجال تقديم المعونات أن يقدموه.

ويتجلّى هذا الحال في غزة في استمرار الغارات التي أشارت التقارير إلى أنها تسببت في سقوط ضحايا من المدنيين وإلحاق الأضرار بالبنية التحتية المدنية وفرض قيود عسيرة على إمكانية الوصول والإمدادات، بما شملته من تلك القيود المرتبطة بالتصعيد الإقليمي. ومؤخرًا، أسفر الضرر الذي لحق بخط الكهرباء الذي يغذي محطة تحلية المياه في الجنوب عن انخفاض حاد في وفرة مياه الشرب التي كان يجري إمدادها لنحو 500,000 شخص. وفي هذه الأثناء، يقوض نقص غاز الطهي ما يمكن أن تقدمه المطابخ المجتمعية ويجبر ما يقرب من نصف السكان على الاعتماد على حرق النفايات غير الآمن من أجل الطهي.

وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بات التهجير الناجم عن عمليات الهدم يتزايد مرة أخرى بعد أن شهدت هذه العمليات تباطؤًا في وتيرتها خلال شهر رمضان. وقد سُجلت أعلى الأعداد في منطقة البستان بالقدس الشرقية، حيث يرتبط تدمير المنازل بمخطط للتوسع الاستيطاني. ولا تزال الهجمات التي يشنّها المستوطنون الإسرائيليون على الفلسطينيين في تصاعد، مما أسفر عن سقوط ضحايا وألحاق الأضرار بالممتلكات والتهجير، على حين أطلقت القوات الإسرائيلية النار على عدد أكبر من الأشخاص وقتلتهم.

قطاع غزة

تواصل شنّ الغارات الجوية وعمليات القصف وإطلاق النار في مناطق متعددة من قطاع غزة، مما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين وإلحاق الأضرار بالمنشآت الحيوية، حسبما أفادت التقارير به. وفي الإجمال، قُتل 20 فلسطينيًا، وتوفي ثلاثة متأثرين بالجروح التي أُصيبوا بها وأُصيب 81 شخصًا بين يومي 26 آذار/مارس و1 نيسان/أبريل، وفقاً لوزارة الصحة في غزة. وبذلك، ارتفعت حصيلة الضحايا الذين أفادت التقارير بسقوطهم منذ إعلان وقف إطلاق النار في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى 713 قتيلًا و1,940 مصابًا.

وفي 25 آذار/مارس، أصابت غارة جوية خط إمداد الكهرباء الذي يغذي محطة تحلية المياه في جنوب غزة بخانيونس وألحقت الأضرار بها. وتنتج هذه المحطة نحو 16,000 متر مكعب من مياه الشرب يوميًا. وبينما أُصلح هذا الخط في 31 آذار/مارس، فقد أجبرت الأضرار المحطة على العمل باستخدام المولدات الاحتياطية مؤقتًا وخفض إنتاجها إلى نحو 2,500 متر مكعب من المياه في اليوم – وهو ما لا يتعدى 20 في المائة من طاقتها – مما ترك نحو 500,000 شخص يواجهون نقصًا في مياه الشرب في دير البلح ومنطقة المواصي الشمالية في خانيونس.

وتسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت بين يومي 25 و26 آذار/مارس في غرق خيام حوالي 3,000 نازح في شتّى أرجاء غزة ومقتنياتهم أو إلحاق الأضرار بها. ووفقًا لمجموعة إدارة المواقع، فقد تضرر نحو 600 أسرة في المواقع التي تلتمس المأوى فيها، ولا يزال العمل جاريًا على إعداد التقييمات. وقد جاء ذلك في أعقاب التقارير التي أشارت إلى تضرر أكثر من 100 أسرة أخرى من العواصف المطرية وحوادث الحرائق التي اندلعت بين يومي 16 و22 آذار/مارس. وفي سياق الاستجابة لهطول الأمطار الغزيرة مؤخرًا، تلقت 373 أسرة الدعم وحصلت على أماكن الإيواء في حالات الطوارئ والمواد المنزلية الأساسية من خلال آلية التوزيع المشتركة السريعة التي ينسقها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، والتي تهدف إلى تقديم الإغاثة الفورية والمنقذة للحياة للأسر التي فقدت مأواها أو مقتنياتها بسبب الأحوال الجوية السيئة أو غيرها من المخاطر. وقد تلقى جميع الأسر البالغ عددها 373 أسرة العديد من الشوادر حسب احتياجاتها، كما حصلت 139 أسرة من هذه الأسر على حزم أكبر من المساعدات التي شملت الخيام ولوازم النظافة الصحية والبطانيات والمواد الغذائية.

وتتواصل عمليات الإجلاء الطبي إلى الخارج على نطاق محدود، في الوقت الذي لا يزال فيه مسار الإحالة إلى الضفة الغربية محظورًا. ومنذ إعادة فتح معبر رفح في 19 آذار/مارس، دعمت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها إجلاء 82 مريضًا للحصول على العلاج في الخارج، إلى جانب 160 من مقدمي الرعاية لهم، في ست عمليات نفذتها في أيام 19 و22 و26 و29 و30 و31 آذار/مارس. وخلال هذه الأيام نفسها، قدمت الأمم المتحدة وشركاؤها الخدمات لما مجموعه 238 شخصًا من العائدين الذين دخلوا غزة عبر المعبر ذاته. وكان من جملة هؤلاء 11 طفلًا مع سبعة من مقدمي الرعاية لهم، إذ أُعيد لم شملهم بأسرهم من خلال مهمة نسقتها منظمة اليونيسف بعد أن أُجلوا من مستشفى الشفاء وهم رضَّع – وكان بعضهم لا يزال في الحاضنات – في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2023.

وما زالت المنشآت في معبر رفح غير كافية. فبينما جرى تركيب مرحاض إضافي في منطقة انتظار المرضى في شهر آذار/مارس، غدا المرحاض الأول الذي شُيد في شهر شباط/فبراير معطلًا وغير صالح للاستخدام الآن. وفضلًا عن ذلك، لا يزال الطلب الذي قدمته الأمم المتحدة للسلطات من أجل توفير مظلات وكراسٍ بلاستيكية ومحطة للنظافة الصحية دون استجابة حتى تاريخه.

ولا يزال النقص الحاد في غاز الطهي، الذي يتكفل القطاع الخاص بتأمينه، يشكل تحديًا كبيرًا أمام الأسر والمطابخ المجتمعية، مما يقوض قدرتها على طهي الطعام على نحو يتسم بالأمان والفعالية. وفي شهر آذار/مارس، كان نصف السكان تقريبًا لا يزالون يعتمدون على حرق النفايات غير الآمن باعتباره بديلًا عن الغاز. ووفقًا لغرفة تجارة غزة، فقد دخلت القطاع 42 شاحنة محمّلة بغاز الطهي بين يومي 9 و22 آذار/مارس، وهي كمية لم تكفي إلا لتوفير كميات مقننة للغاية بلغت 8 كيلوغرامات من الغاز لكل أسرة من نحو 109,000 أسرة. وتُشير تقديرات مجموعة الأمن الغذائي أن الكمية المطلوبة لا تقل عن 130 طنًا متريًا في اليوم من أجل الوفاء بالاحتياجات في جميع أنحاء قطاع غزة.

وبينما تمارس السلطات الإسرائيلية الرقابة التامة على ما يدخل غزة حاليًا، تقدم المعلومات المتاحة التي أطلعت غرفة تجارة غزة الفريق العامل للاستجابة النقدية عليها لمحة عن حجم المنتجات الواردة وتنوعها. وتشير هذه البيانات إلى أن حجم الإمدادات التي أدخلها القطاع الخاص إلى غزة شهد انخفاضًا حادًا عقب اندلاع التصعيد الإقليمي، إذ تراجع من متوسط كان يزيد عن 900 شاحنة محمّلة بالسلع أسبوعيًا في شهري كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير إلى ما يقل من 400 شاحنة في شهر آذار/مارس، مع أنها سجلت قدرًا طفيفًا من التعافي في النصف الثاني من الشهر. ومنذ يوم 30 آذار/مارس، ما زالت أحجام الشاحنات التجارية الأسبوعية عند مستوى يقل عن نصف المستويات التي كانت عليها قبل حالة التصعيد، وفقًا لغرفة التجارة. ولا تزال المنتجات التجارية الواردة دون تغيير يُذكر، إذ تشكل الإمدادات الغذائية ما يتراوح من 70 إلى 75 في المائة والوقود نحو 10 في المائة منها، على حين تعد مواد الإيواء ومستلزمات النظافة الصحية محدودة للغاية. وبين يومي 24 و30 آذار/مارس، أفادت التقارير بأن 137 شاحنة من بين 432 شاحنة أدخلها القطاع التجاري إلى غزة كانت تحمل مجموعة من المواد المصنفة ضمن «مواد أخرى»، وشملت في معظمها مواد غير أساسية كالشوكولاتة أو علب المشروبات الغازية، وذلك بالمقارنة مع ما لا يزيد عن 13 شاحنة كانت محملة بمستلزمات النظافة الصحية و12 شاحنة محملة بمواد الإيواء. ويؤدي إدخال المواد الأساسية على نطاق محدود إلى تقلبات شديدة في توفر السلع وانخفاض مستويات المخزون منها إلى حد كبير، وخاصة في مواد الإيواء ومستلزمات النظافة الصحية. وفي الإجمال، حمل أكثر من 30 في المائة من شاحنات القطاع الخاص التي دخلت غزة مواد غير أساسية بدلًا من الأطعمة المغذية أو غيرها من الإمدادات الحيوية منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025، وذلك بناءً على سجلات الغرفة.

ووفقًا للفريق العامل للاستجابة النقدية، شهدت الأسعار استقرارًا إلى حد كبير منذ الارتفاع الأولي الذي طرأ عليها عقب نشوب التصعيد الإقليمي في أواخر شهر شباط/فبراير 2026، ولم تُظهر هذه الأسعار سوى تباين طفيف أو لم تُظهر أي تباين على الإطلاق من أسبوع إلى آخر، بيد أنها لا تزال أعلى بما نسبته 30 في المائة بالمقارنة مع المستويات التي كانت عليها قبل اندلاع حالة التصعيد، مما يضاعف تكلفة المعيشة فعليًا.

العمليات الإنسانية في غزة

يواصل المجتمع الإنساني في غزة العمل على تقديم الإمدادات والخدمات الحيوية وسط العقبات الشديدة التي تشمل انعدام الأمن والقيود المفروضة الوصول وشح الوقود والاضطرابات التي تشهدها سلسلة الإمداد. وقد تفاقمت هذه التحديات بفعل الأحوال الجوية واكتظاظ المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها وتوفر وسائل النقل على نطاق محدود ونقص المواد الأساسية، وهذه كلها عوامل أسفرت عن تعطيل تقديم الخدمات وحالت بين الناس وبين الوصول إلى الموارد الحيوية التي يحتاجون إليها.

وللأسبوع الخامس على التوالي، يعتمد العاملون في مجال تقديم المعونات حصرًا على معبر كرم أبو سالم لتجديد مخزوناتهم بسبب استمرار إغلاق معبر زيكيم في الشمال. ويحد الإغلاق المتواصل الذي يطال هذا المعبر من حجم المعونات التي تدخل غزة ويجبر المنظمات الشريكة على إعادة توجيه الإمدادات الحيوية المخصصة لشمال غزة عبر معبر كرم أبو سالم في الجنوب. ويُعد هذا المسار الطويل أبطأ ويستتبع تكلفة أكبر ويزيد من الاعتماد على إمدادات الوقود الشحيحة المتاحة في غزة، حيث يجري التنقل على الطرق المتضررة.

اقرأ المزيد

الإمدادات الواردة

بين يومي 25 و31 آذار/مارس، وبالاستناد إلى البيانات المستقاة من لوحة بيانات لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن في الساعة 23:00 من يوم 2 نيسان/أبريل، جرى تفريغ 10,559 منصة نقالة من المعونات التي تديرها الأمم المتحدة وشركاؤها على الجانب الإسرائيلي من معبر كرم أبو سالم. وبذلك، يصل عدد المنصات النقالة التي جرى تفريغها في شهر آذار/مارس إلى ما يقرب من 47,300، بالمقارنة مع 54,500 منصة فُرغت في شهر شباط/فبراير و58,200 منصة في شهر كانون الثاني/يناير. وكان نحو 52 في المائة من المنصات التي جرى تفريغها بين يومي 25 و31 آذار/مارس محملة بالمساعدات الغذائية، على حين حملت 29 في المائة من المنصات مواد الإيواء، وتلتها مواد التغذية (11 في المائة)، والإمدادات الصحية (6 في المائة)، وإمدادات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والحماية والتعليم (نحو 1 في المائة لكل منها).

وخلال الفترة نفسها، استلمت 11,479 منصة نقالة من المساعدات من الجانب الفلسطيني من معبر كرم أبو سالم. وكان نحو 77 في المائة من هذه المنصات محملة بالمواد الغذائية، تلتها مواد التغذية (13 في المائة)، ومواد الإيواء (8 في المائة)، والإمدادات الصحية (ما يزيد عن 1 في المائة بقليل) والإمدادات اللازمة لقطاعي التعليم والحماية (أقل من 1 في المائة مجتمعة).

وفي الإجمال، جرى تفريغ نحو 375,000 منصة نقالة من شحنات المساعدات الإنسانية وتم استلام أكثر من 381,000 منصة من المعابر العاملة في الفترة الممتدة بين إعلان وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 ويوم 31 آذار/مارس 2026. وقد نُهب نحو 1,542 منصة، أو ما تقل نسبته من 1 في المائة من جميع المعونات المستلمة في أثناء نقلها داخل غزة.

وشهدت معدلات تفريغ الشحنات الواردة عبر الممر المصري قدرًا أكبر من الزيادة منذ الأسبوع الماضي، إذ جرى تفريغ 93 في المائة من جميع حمولات الشاحنات التابعة للأمم المتحدة وشركائها والتي سُجل توريدها عبر هذا الممر في معبر كرم أبو سالم بين يومي 23 و30 آذار/مارس.

وعلى العكس من ذلك، شهد دخول إمدادات الوقود التي تحتل أهمية حاسمة في العمليات الإنسانية انخفاضًا. وقد أدخل مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع ما يزيد بقليل عن 836,000 لتر من السولار إلى غزة بين يومي 26 و31 آذار/مارس.

وتشير جميع البيانات الواردة في هذا القسم، بشأن الإمدادات الواردة، إلى شحنات المساعدات الإنسانية التي ترصدها لوحة بيانات لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن، وبذلك، فهي لا تشمل التبرعات الثنائية والقطاع التجاري.

وللاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظر لوحة بيانات لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن.

الأمن الغذائي

  • حتى يوم 29 آذار/مارس، قدمت المنظمات الشريكة في قطاع الأمن الغذائي المساعدات الغذائية العامة على مستوى الأسر لحوالي 240,000 أسرة (نحو 1.1 مليون شخص) في سياق دورة التوزيع الشهرية. وهذا يمثل تراجعًا بالمقارنة مع شهر كانون الثاني/يناير، عندما جرى الوصول إلى 1.6 مليون شخص وتقديم حصص كاملة لهم، ويتماشى مع شهر شباط/فبراير إلى حد كبير، عندما كانت التغطية وحجم الحصص – أنصاف الحصص التي شكلت 50 في المائة من الحد الأدنى للاحتياجات من السعرات الحرارية – مشابهة لشهر آذار/مارس.
  • حتى يوم 29 آذار/مارس، واصلت المنظمات الشريكة العمل على تحضير نحو 1.5 مليون وجبة وتقديمها في كل يوم من خلال 140 مطبخًا في شتى أرجاء غزة. وشملت هذه الوجبات 475,000 وجبة يومية جرى تحضيرها في الشمال و861,000 وجبة في جنوب غزة.
  • يجري إنتاج نحو 130,000 ربطة خبز تزن الواحدة منها كيلوغرامين كل يوم من خلال 30 مخبزًا تدعمها الأمم المتحدة. ويوزع ثلث هذا الخبز مجانًا مع الوجبات المطهية، على حين يُباع الثلثان من خلال 139 من محلات البيع بالتجزئة بسعر مدعوم يبلغ ثلاثة شواكل (0.95 دولار) للربطة الواحدة.
  • بين يومي 15 و29 آذار/مارس، وزعت المنظمات الشريكة علف المواشي على 1,855 من مربي الماشية، إذ تلقى كل واحد منهم ثلاثة أكياس يزن الواحد منها 50 كيلوغرامًا.
  • لا يزال إدخال السلع التجارية، ولا سيما غاز الطهي، على نطاق محدود يكبّل قدرة المنظمات الشريكة في قطاع الأمن الغذائي على تقديم الاستجابة إلى حد كبير. فقد أسفر النقص المستمر عن تراجع وفرة الخضروات الطازجة والدقيق والحطب وارتفاع أسعارها. ونتيجة لذلك، اضطر بعض المنظمات الشريكة إلى تعديل قوائم الوجبات المطهية أو تقليص أنشطتها أو تعليق العمل على توزيع الخبز المجاني والمنتجات الطازجة.

الصحة

  • بين يومي 23 و30 آذار/مارس، قدمت الفرق الطبية لحالات الطوارئ المنتشرة في غزة نحو 23,000 استشارة طبية. ومع ذلك، لا تزال حالات التأخير المستمرة في إصدار الموافقات على المعدات الطبية والجراحية المتخصصة تحد من القدرة على تقديم الرعاية المعقدة. كما يزيد التصعيد الإقليمي من تعقيد نشر هذه الفرق ومناوباتها واستمرار عملياتها.
  • لا تزال احتياجات الصحة الجنسية والإنجابية مرتفعة للغاية. وتواصل المنظمات الشريكة تقديم الخدمات المنقذة للحياة، بما تشمله من الرعاية قبل الولادة وفي أثنائها وبعدها، فضلًا عن الخدمات المحدودة التي تقدمها في مجال تنظيم الأسرة وعلاج الأمراض المنقولة جنسيًا من خلال نقاط الخدمات الثابتة والمتنقلة، ولكن التغطية ما زالت غير كافية.
  • تتواصل الجهود الرامية إلى تحسين رعاية الأمهات وحديثي الولادة من خلال 11 منشأة من منشآت الإحالة، بما تشمله من الرعاية الأساسية المبكرة لحديثي الولادة والخطط التي تعنى بإدخال التحسينات على مستوى المنشآت. وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، وزعت المنظمات الشريكة مجموعات الصحة الجنسية والإنجابية التي ضمت أجهزة الولادة النظيفة وعلاج الأمراض المنقولة جنسيًا ومعدات إدخال اللولب الرحمي بما يكفي لدعم 2,900 مريضة، فضلًا عن الأدوية والمستلزمات الأساسية التي تكفي احتياجات 12,000 شخصًا، وذلك على 31 منشأة في شتى أرجاء غزة. وما زالت الإمدادات الإضافية مخزنة سلفًا خارج غزة وفي انتظار إتاحة إمكانية الوصول إليها.
  • لا تزال القيود الهيكلية قائمة في شتى جوانب الاستجابة الصحية، بما تشمله من عمل المنشآت الصحية على نطاق محدود ونقص المعدات الحيوية وقلة عدد الكوادر المدربة والاضطرابات التي تشوب أنظمة التدريب، فضلًا عن حالات التأخير التي تواكب رفع البلاغات بسبب شح إمدادات الكهرباء وقصور تكنولوجيا المعلومات ونقص المعدات. وما زالت العقبات المالية ومسارات الإحالة المحدودة تقيد إمكانية الوصول إلى الرعاية، إلى جانب القيود المستمرة على إدخال الإمدادات الأساسية.
  • تواصل المنظمات الشريكة رصد الاتجاهات في الأمراض المُعدية التي يجري الإبلاغ عنها من خلال نظام الإنذار والاستجابة المبكرة التابع لمنظمة الصحة العالمية. وتشكل الأمراض المعدية ما نسبته 19 في المائة من إجمالي الاستشارات، وتمثل التهابات الجهاز التنفسي الحادة 65 في المائة من الحالات المرضية، تليها الأمراض الجلدية (20 في المائة) والإسهال المائي الحاد (15 في المائة).
  • جرى الإبلاغ عن حالة جديدة يشتبه بإصابتها بالشلل الرخو الحاد في نظام الإنذار والاستجابة المبكرة. وبذلك، يرتفع العدد الكلي للحالات المسجلة في قاعدة البيانات إلى ست حالات في سنة 2026، منها حالتان تأكدت إصابتهما بفيروس معوي غير شللي، وحالة واحدة لم تتأكد إصابتها به وثلاث حالات لا تزال نتائجها قيد الانتظار. وبالنسبة للحالات التي لا يزال يشتبه بإصابتها، ما زال التأكيد المختبري متأخرًا بسبب القيود التي تؤثر في شحن العينات.
  • لا تزال التحضيرات جارية لتنفيذ حملة تطعيم استدراكية في مطلع شهر نيسان/أبريل وتستهدف أكثر من 6,000 طفل دون سن الثالثة.

للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظر لوحة بيانات مجموعة الصحة على شبكة الإنترنت.

المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية

  • لا يزال برنامج واسع النطاق لنقل المياه بالصهاريج يؤمّن الدعم لمعظم المناطق الآهلة بالسكان في غزة، حيث يوزع نحو 40 منظمة من المنظمات الشريكة ما يقارب 20,236 مترًا مكعبًا من مياه الشرب و9,341 مترًا مكعبًا من المياه التي تُستخدم في الأغراض المنزلية يوميًا من خلال 1,945 نقطة لتجميع المياه. ومع ذلك، تواجه المركبات والمعدات التي تدعم هذه العمليات قيودًا جمة بسبب نقص قطع الغيار والمستهلكات، كزيوت المحركات والإطارات. كما تتسبب خزانات المياه المتاحة على نطاق محدود في توزيع المياه من الصهاريج مباشرة في الصفائح وغيرها من الأوعية المنزلية في أحيان كثيرة. وقد جعل هذا الحال جمع المياه في كل يوم عملية تتسم بقدر شديد من التنافس، مما يترك الأسر الأشد ضعفًا دون الحصول على ما يكفيها من المياه ويزيد من درجة تعرضها للعنف وغيره من مخاطر الحماية.
  • تجمع الجهات الفاعلة في مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية حاليًا ما يقرب من 80 في المائة من النفايات الصلبة اليومية التي يجري إنتاجها في القطاع وتنقلها إلى ثمانية مكبات مؤقتة تزاول عملها لطمرها فيها. وفي جنوب وادي غزة، تقترب معظم مكبات النفايات المؤقتة العاملة في حالات الطوارئ من بلوغ الحد الأقصى من طاقتها الاستيعابية، إذ أُغلق مكب الزوايدة في دير البلح بالفعل في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد أن بلغ طاقته القصوى. وفي شمال وادي غزة، أدى الوصول إلى مكب أبو جراد إلى زيادة جمع النفايات الصلبة المتراكمة من المناطق الحضرية. ومع ذلك، يعد أسطول إدارة النفايات في حاجة ماسة إلى الصيانة والمستهلكات. كما يفتقر العاملون في قطاع جمع النفايات إلى معدات الحماية الشخصية والأدوات الكافية. وفي شتى أرجاء غزة، تشير تقديرات الجهات الفاعلة في مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية إلى أن التخفيف من الأعباء التي تشهدها مكبات النفايات الصلبة يحتاج إلى نحو 30 مليون دولار.
  • بين يومي 24 و29 آذار/مارس، وزعت المنظمات الشريكة 707 مجموعات من مستلزمات النظافة الصحية، و2,500 مجموعة من مجموعات النظافة الصحية الخاصة بالنساء والفتيات و9,200 صفيحة مياه، وقد استفاد 4,200 شخص منها. وفضلًا عن ذلك، قدمت المنظمات الشريكة 300 بلاطة مرحاض، و120 مرحاضًا محسنًا، و3,000 قطعة صابون و86 علبة لتعقيم اليدين من أجل دعم احتياجات النظافة الصحية والصرف الصحي الأساسية لدى 120 شخصًا.

المأوى

  • بين يومي 25 و30 آذار/مارس، وصلت المنظمات الشريكة في مجموعة المأوى إلى 13,958 أسرة وقدمت مساعدات المأوى المنقدة للحياة والمواد غير الغذائية لها من خلال آليات توزيع المواد العينية والآليات القائمة على القسائم. وشمل توزيع المساعدات العينية 10,748 مادة من مستلزمات الفراش، و2,460 مجموعة من مجموعات الفراش، و750 مجموعة من لوازم الطبخ المساعدات العينية والقسائم.
  • وردت عدة نداءات من الأسر المتضررة في أعقاب هطول الأمطار الغزيرة مؤخرًا. وقد نُفذت الزيارات الميدانية وأُجريت التقييمات السريعة. ومن خلال آلية التوزيع المشتركة السريعة (أنظر أعلاه)، تلقت 373 أسرة الدعم وحصلت على المأوى في حالات الطوارئ والمواد المنزلية الأساسية. ولا تزال الاستجابة للأمطار الغزيرة جارية، ومن المقرر توزيع حزم كاملة تستهدف 350 أسرة وتوزيع الشوادر على نحو 380 أسرة أخرى. كما يتواصل العمل على إجراء التقييمات الميدانية، ومن المتوقع تقديم مساعدات إضافية خلال الأيام المقبلة بعد تحديد الاحتياجات على نطاق أوسع.
  • وبالتوازي مع ذلك، تعمل مجموعة المأوى على إطلاق أداة موحدة لتقييم مدى وفاء أنواع مختلفة من الخيام باحتياجات الناس بعد توزيعها عليهم. وقد عُقدت جلسة توجيهية باللغة العربية للباحثين الميدانيين، وسوف تسهم النتائج التي تخلص إليها في تحسين الاستجابة ودعم جهود المناصرة.

للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظر صفحة مجموعة المأوى على شبكة الإنترنت.

إدارة المواقع

  • بين يومي 23 و29 آذار/مارس، تلقت مجموعة إدارة المواقع 78 بلاغًا من المنظمات الشريكة بشأن الحوادث التي ألحقت الأضرار بالمواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها، وكانت الغالبية العظمى من هذه البلاغات (96 في المائة) مرتبطة بالرياح العاتية والأمطار الغزيرة، على حين شملت الحوادث الأخرى الحرائق أو النزاع. وقد سببت هذه الحوادث الضرر لما مجموعه 2,396 أسرة (نحو 11,634 شخصًا) وأسفرت عن 17 إصابة وتسعة قتلى. كما شملت الأضرار الأخرى التي أفادت المنظمات الشريكة في مجموعة إدارة المواقع بها تدمير 731 مأوى وتضرر 1,582 مأوى آخر.
  • ونتيجة لهذه الحوادث، فقدت 123 أسرة مأواها وباتت تنام في العراء في المواقع نفسها، على حين انتقلت 85 أسرة أخرى إلى مواقع بديلة. وقد جرى تبادل البلاغات على وجه السرعة مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والمجموعات المعنية من أجل تأمين الاستجابة لها، وقدمت المنظمات الشريكة في مجموعة إدارة المواقع الدعم الطارئ الذي شمل إصلاح أماكن الإيواء وتقويتها والتدريب على السلامة من الحرائق ودعم لجان المواقع في تحديد المواقع الآمنة لصالح الأسر التي هُجرت جراء هذه الحوادث.
  • يشير التحليل الإضافي الذي أجراه برنامج التحقق السريع من المواقع والذي أجرته المنظمات الشريكة في مجموعة إدارة المواقع خلال شهر آذار/مارس إلى أن المواقع التي تتلقى تدخلات من المنظمات الشريكة في المجموعة تميل إلى أن تكون الظروف المعيشية أفضل والوصول إلى الخدمات أفضل وتمثيل المجتمع للسكان أقوى فيها من غيرها، وذلك على الرغم من أن نسبة لا تزيد عن 33 في المائة من 1,645 موقعًا عاملًا من المواقع التي جرى تقييمها لديها فرق مخصصة لإدارة المواقع. ومع ذلك، يواجه العمل على توسيع نطاق هذه الخدمات لكي يشمل أكثر من 1,100 موقع تفتقر إلى الإدارة حاليًا العقبات بسبب نقص التمويل، فضلًا عن نقص الموظفين.

الحماية

  • بين يومي 23 و30 آذار/مارس، قدمت المنظمات الشريكة في مجموعة الحماية الخدمات المجتمعية لما يزيد عن 11,000 شخص. وقد ركزت هذه الخدمات على الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي، بما فيها الإسعاف النفسي الأولي والإرشاد الجماعي والفردي ودعم مقدمي الرعاية، إلى جانب إدارة الحالات وجلسات التوعية بالمخاطر التي تهدد الحماية والتوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة والمساعدات النقدية للحماية وآليات المساءلة، من قبيل أنظمة الشكاوى والتغذية الراجعة. كما دعمت هذه المنظمات خدمات استقبال العائدين في الخطوط الأمامية.
  • لا تزال الاستجابة في مجال الحماية تواجه قيودًا عملياتية كبيرة، بما فيها الأعداد المحدودة من الموظفين المتخصصين ونقص المواد الترويحية ومواد الدعم النفسي والاجتماعي. وهذه كلها عوامل أسفرت عن تعطيل العمل على تقديم الخدمات وأثرت بصفة خاصة في إدارة الحالات في المناطق التي تشهد مخاطر مرتفعة. وما زالت فجوات رئيسية تعتري توفر المساحات الآمنة والملائمة، بما فيها نقاط الخدمات المستقرة التي تعنى بالأنشطة السرية، ووسائل النقل المحدودة وشح إمدادات الوقود الذي يلزم الفرق الميدانية. كما تعد المواد الترويحية ومواد الأنشطة الضرورية لبرامج الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي غير كافية، مثلما هو حال القدرة على تلبية الطلب في المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها.

للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظر لوحة بيانات مجموعة الحماية على شبكة الإنترنت.

حماية الطفولة

  • بين يومي 23 و30 آذار/مارس، وصلت المنظمات الشريكة في مجموعة حماية الطفولة إلى أكثر من 4,000 طفل و2,000 من مقدمي الرعاية لهم من خلال الجلسات المنظمة التي تناولت الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي والإرشاد الفردي والعلاج الذهني-الجسدي والأنشطة الترويحية وبناء القدرة على الصمود وعلاج النطق والدعم النفسي والاجتماعي القائم على الأسرة.
  • قدمت المنظمات الشريكة الدعم المخصص في مجال إدارة الحالات لحوالي 190 طفلًا من الأطفال الذين يواجهون مخاطر مرتفعة، بما شمله ذلك من تأمين المتابعة المستمرة لحالاتهم. وأحيلَ أكثر من 130 طفلًا إلى الخدمات المتخصصة، بما فيها خدمات الصحة والتعليم والدعم في مجال المأوى.
  • جرى الوصول إلى أكثر من 2,600 من الأطفال ومقدمي الرعاية في المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها من خلال جلسات التوعية بحماية الطفولة والتثقيف بمخاطر الذخائر المتفجرة والرسائل التي تركز على المخاطر التي تهدد حماية الطفولة والحيلولة دون تشتت الأسر والسلوكيات الآمنة.
  • خلال شهر رمضان وعيد الفطر، دعمت المنظمات الشريكة في مجال حماية الطفولة رفاهية الأطفال من خلال الأنشطة الترويحية وجلسات اللعب الآمنة وفعاليات الإفطار الجماعي والأنشطة الرياضية والاحتفالات وتوزيع المواد الترويحية ومجموعات النظافة الصحية المخصصة للفتيات. وقد وصلت هذه الأنشطة إلى ما يزيد عن 6,000 طفل.

الإجراءات المتعلقة بالألغام

  • بين يومي 23 و29 آذار/مارس، أجرت المنظمات الشريكة 39 تقييمًا لمخاطر الذخائر المتفجرة في سياق دعم أنشطة إزالة الأنقاض.
  • نفذت سبع بعثات للاستجابة في حالات الطوارئ في إطار دعم إدارة الأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن.
  • بين يومي 23 و26 آذار/مارس، وصلت أنشطة التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة إلى أكثر من 7,880 شخصًا في مدينة غزة ودير البلح وخانيونس.
  • لم تُسجل أي حوادث نجمت عن الذخائر المتفجرة بين يومي 23 و29 آذار/مارس. وحتى الآن من سنة 2026، سُجل 14 حادثًا أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين وإصابة 31 آخرين.

التعليم

  • بين يومي 23 و30 آذار/مارس، أفادت التقارير بأن الفيضانات المفاجئة ألحقت الأضرار بما لا يقل عن 15 فضاءً من فضاءات التعليم المؤقتة في شتّى أرجاء قطاع غزة، مما أدى إلى تعطيل التعليم الوجاهي الذي يقدَّم لنحو 20,000 طالب وطالبة. وتُجري المنظمات الشريكة تقييمات للاسترشاد بها في إجراءات الاستجابة، بما تشمله من استبدال الهياكل المتضررة.
  • وخلال الفترة نفسها، نصبت المجموعة 14 خيمة عالية الأداء بأحجام مختلفة في ثلاثة مراكز تعليمية. وفضلًا عن ذلك، سُلمت خيمة عالية الأداء تبلغ مساحتها 72 مترًا مربعًا لمركز المستقبل التعليمي في خانيونس لاستبدال إحدى المنشآت المتضررة فيه. كما تتواصل أعمال التأهيل في المدارس الحكومية التي أصابتها أضرار طفيفة من أجل دعم العمل على توسيع القدرة الاستيعابية في فضاءات التعليم المؤقتة.
  • وزعت اليونيسف 184 مجموعة من اللوازم المدرسية و18 مجموعة ترويحية و18 مجموعة لنماء الطفولة المبكرة، تتألف في معظمها من مواد القرطاسية والمواد التعليمية وألعاب الأطفال من أجل تشجيع نمائهم وتفاعلهم الاجتماعي، على ثلاثة مراكز تعليمية في دير البلح وخانيونس. وقد استفاد 7,362 طفلًا من هذه المجموعات.
  • تقود وزارة التربية والتعليم التحضيرات للازمة لعقد امتحانات الثانوية العامة النهائية للعام الدراسي الحالي. وقد حددت الوزارة 127 مركزًا لتنظيم الامتحانات فيها، والعمل جارٍ على تجهيزها. ومع ذلك، ما زالت التحديات قائمة، إذ يفتقر 29 مركزًا إلى الأثاث، ويعاني 64 مركزًا من النواقص. ومن المتوقع أن يتقدم الطلاب للامتحانات وجاهيًا وأن يكملوها إلكترونيًا.

للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظر صفحة مجموعة التعليم على شبكة الإنترنت.

المساعدات النقدية المتعددة الأغراض

  • بين يومي 1 و30 آذار/مارس، وصلت المنظمات الشريكة في الفريق العامل للاستجابة النقدية إلى أكثر من 100,000 أسرة في شتّى ارجاء قطاع غزة وقدمت لها المساعدات النقدية المتعددة الأغراض، وذلك بالاستناد إلى البيانات الأولية. وقد ساعد ذلك الأسر الضعيفة على الوفاء باحتياجاتها الأساسية على نحو اتسم بالمرونة وصان كرامتها.
  • في شهر آذار/مارس، أحرزت فرقة العمل الفنية التابعة للفريق العامل للاستجابة النقدية تقدمًا على صعيد المناقشات التي دارت حول رقمنة التحويلات النقدية. وقد عرضت سلطة النقد الفلسطينية رؤية بشأن إطلاق القدرات الكاملة في مجال الدفع الرقمي بهدف تقليل الاعتماد على السيولة النقدية الفعلية والتخفيف من الأثر السلبي الذي يفرزه النقص المستمر في النقد ويؤثر في تنفيذ البرامج.
  • واصلت المنظمات الشريكة إجراء التحليل الفني الذي يتناول مدى كفاية قيم التحويلات ومعايير الأهلية وإمكانية التنبؤ بالمساعدات. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز فعالية المساعدات النقدية المتعددة الأغراض والحد من الاعتماد على آليات التأقلم السلبية في أوساط الأسر المستفيدة.

مجموعة الاتصالات في حالات الطوارئ

  • أطلقت مجموعة الاتصالات في حالات الطوارئ وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بوابة اتصال آمنة باللغتين العربية والإنجليزية لتحسين إدارة عرض النطاق الترددي وأمن الشبكات لدى المنظمات الإنسانية المحلية العاملة في المركز الإنساني بمدينة غزة.
  • عملت مجموعة الاتصالات في حالات الطوارئ على تحسين الاتصالات الآمنة في غزة من خلال إعادة برمجة 10 أجهزة لاسلكية فائقة التردد لدى للأمم المتحدة، كما قدمت التدريب لأربعة من موظفي برنامج الأغذية العالمي على برمجة هذه الأجهزة لتعزيز جاهزيتهم لحالات الطوارئ والنهوض بقدراتهم العملياتية.

الضفة الغربية

لا تزال أعمال العنف والسياسات والممارسات القسرية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تشهد ارتفاعًا، مما يتسبب في سقوط الضحايا ووقوع الأضرار والمزيد من التهجير ويثير شواغل خطيرة إزاء الحماية.

فقد سُجل ثلثا حالات القتل التي طالت الفلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين الإسرائيليين في سنة 2026 (22 من أصل 33 فلسطينيًا، من بينهم سبعة أطفال) منذ نشوب التصعيد الإقليمي في 28 شباط/فبراير. وخلال هذه الفترة نفسها، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية حوالي 211 هجمة شنّها المستوطنون وأسفرت عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات في أكثر من 100 تجمع سكاني، بمتوسط بلغ ست هجمات ونحو أربعة تجمعات متضررة في كل يوم. وأشارت التقارير إلى أن ستة من أصل ثمانية فلسطينيين قتلوا على يد المستوطنين الإسرائيليين في الهجمات التي نفذوها خلال سنة 2026 في شهر آذار/مارس وحده، وهو ما يمثل ثاني أعلى عدد شهري من القتلى منذ أن باشر المكتب تسجيل الضحايا تسجيلًا منهجيًا في سنة 2005، بعد شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023 (ثمانية قتلى).

وما زال التهجير الناجم عن عنف المستوطنين والقيود المفروضة الوصول يشهد ارتفاعًا حادًا منذ مطلع هذه السنة وحتى يوم 30 آذار/مارس 2026، إذ هُجر ما يزيد عن 1,700 فلسطيني، كان أكثر من ثلثيهم في منطقة غور الأردن. ويتجاوز عدد هؤلاء المهجرين إجمالي عددهم المسجل على مدى السنوات الثلاث الماضية. ومنذ سنة 2023، هُجر أكثر من 5,600 شخص في شتى أرجاء الضفة الغربية في هذا السياق، بمن فيهم الأشخاص الذين هجروا من 38 تجمعًا أُفرغت من سكانها بالكامل.

وفي القدس الشرقية، أسفر هدم خمسة مبانٍ سكنية في منطقة البستان بسلوان في 30 آذار/مارس عن تهجير 18 شخصًا، نصفهم تقريبًا من الأطفال. وتُعد منطقة البستان، التي يقطنها أكثر من 1,500 فلسطيني، هدفًا لمخطط استيطاني إسرائيلي يهدف إلى إنشاء حديقة توراتية فيها، بما يشمله ذلك من هدم عشرات الوحدات السكنية الفلسطينية. وفي سلوان أيضًا، أخليت 15 أسرة فلسطينية تضم 70 فردًا، من بينهم 29 طفلًا، من منازلها في بطن الهوى خلال الأسبوع الماضي، وذلك لتمكين منظمة عطيرت كوهنيم، وهي منظمة استيطانية أيدت المحاكم الإسرائيلية الادعاءات التي ساقتها بشأن ملكية هذه العقارات، من وضع يدها عليها.

ومنذ نشوب التصعيد الإقليمي في 28 شباط/فبراير وحتى يوم 31 آذار/مارس، وثق جهاز الدفاع المدني الفلسطيني ما لا يقل عن 396 حادثة شهدت سقوط شظايا الصواريخ في شتّى أرجاء الضفة الغربية وتوزعت على محافظات عدة. وقد سُجل أعلى عدد من هذه الحوادث في محافظة رام الله (162)، تلتها سلفيت (53) ثم نابلس (39) وبيت لحم (33) والخليل (30) وجنين (16) وقلقيلية (15) والقدس (15) وطولكرم (15) وأريحا (9). وشهدت ثمانية من تلك الحوادث سقوط الشظايا على منشآت تعليمية، بما فيها أربع حوادث في رام الله وحادثة واحدة في محافظات نابلس وسلفيت وجنين والخليل. وفضلًا عن ذلك، أصابت الأضرار 27 مبنى سكنيًا على الأقل، وخاصة في نابلس (9) وبيت لحم (6) والخليل (4) وغيرها من المناطق، كما لحقت الأضرار بما لا يقل عن سبع مركبات.

الضحايا وهجمات المستوطنين

بين يومي 24 و30 آذار/مارس، قُتل سبعة فلسطينيين وأصيب 76 آخرين على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. وقتلت القوات الإسرائيلية ستة فلسطينيين، أحدهم طفل واحد، وأصابت 34 آخرين، بمن فيهم أربعة أطفال. ومن بين هؤلاء المصابين أربعة فلسطينيين كانوا يحاولون اجتياز الجدار من أجل الوصول إلى القدس الشرقية أو إسرائيل. وخلال الفترة نفسها، قتل المستوطنون الإسرائيليون رجلًا فلسطينيًا وأصابوا ما يزيد عن 40 آخرين، من بينهم طفلان.

منذ مطلع سنة 2026، قُتل ما مجموعه 33 فلسطينيًا، بمن فيهم سبعة أطفال، على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين. وكان من بين هؤلاء 24 فلسطينيًا قتلتهم القوات الإسرائيلية وثمانية قتلهم المستوطنون الإسرائيليون، وفلسطيني لا يزال من غير المعروف ما إذا كان قد قتل على يد القوات الإسرائيلية أم المستوطنين. وأشارت التقارير إلى أن ثلثي هؤلاء (22 من أصل 33) قتلوا منذ نشوب التصعيد الإقليمي في 28 شباط/فبراير.

وأفادت التقارير بأن ستة من بين الفلسطينيين الثمانية الذين قتلهم المستوطنون الإسرائيليون سقطوا في شهر آذار/مارس 2026، وهو ما يمثل ثاني أعلى عدد شهري من الفلسطينيين الذين يلقون حتفهم على يد المستوطنين الإسرائيليين خلال الهجمات التي يشنونها منذ أن شرع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تسجيل الضحايا على نحو منهجي في سنة 2005. وقد سُجل أعلى عدد شهري من القتلى في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، عندما قتل المستوطنون الإسرائيليون ثمانية فلسطينيين خلال الهجمات التي نفذوها.

وفيما يلي تفاصيل الحوادث التي أسفرت عن سقوط هؤلاء القتلى بين يومي 24 و30 آذار/مارس:

  • في 25 آذار/مارس، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على رجل فلسطيني وقتلته داخل منزله في جبل المكبر بالقدس الشرقية في أثناء اقتحام اعتقلت ثلاثة فلسطينيين آخرين خلاله. واحتجز جثمان هذا الرجل. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن أحد أفرادها أطلق النار وقتل رجلًا حاول الاستيلاء على سلاحه. وأفادت الأسرة بأنها أُبلغت بوفاته من خلال إعلان أصدرته الشرطة الإسرائيلية.
  • في 27 آذار/مارس، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على رجلين فلسطينيين وقتلتهما وأصابت أربعة آخرين على الأقل في أثناء اقتحامين منفصلين نفذتهما في مخيم قلنديا للاجئين بمحافظة القدس. ففي ساعات الصباح الباكر، نفذت القوات تفتيشًا للمنازل، وأشارت التقارير إلى أن فلسطينيين ألقوا الحجارة عليها خلال ذلك. وأطلقت القوات الإسرائيلية الذخيرة الحية، مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص، من بينهم رجل توفي لاحقًا متأثرًا بالجروح الخطيرة التي أُصيب بها. وعقب تشييع الجنازة مباشرة في وقت لاحق من اليوم نفسه، اقتحمت القوات المخيم مرة أخرى، بما شمله من اقتحام بيت العزاء، وأطلقت النار وقتلت رجلًا وأصابت شخصًا آخر ونشرت القناصة على أسطح المنازل وفرضت الإغلاق على المخيم لمدة قاربت أربع ساعات. ووفقًا للقوات الإسرائيلية، فقد ألقى الفلسطينيون الحجارة عليها، حسبما أفادت التقارير.
  • في 27 آذار/مارس، أطلقت القوات الإسرائيلية النار وقتلت فتى فلسطينيًا يبلغ من العمر 15 عامًا وأصابت رجلًا بالذخيرة الحيّة في مخيم الدهيشة للاجئين بمحافظة بيت لحم. ووفقًا لمصادر في المجتمع المحلي، ألقى الفلسطينيون الحجارة على القوات الإسرائيلية التي كانت متمركزة عند مدخل المخيم، فأطلقت الذخيرة الحية. وقد أُصيب الفتى بجروح حرجة وتوفي في المستشفى في وقت لاحق.
  • في 30 آذار/مارس، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على رجل فلسطيني وقتلته على حاجز عناب، شرق مدينة طولكرم واحتجزت جثمانه. وقال الجيش الإسرائيلي إن الرجل عرض حياة الجنود للخطر عندما أسرع بمركبته في اتجاههم.
  • في 30 آذار/مارس، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على رجل فلسطيني وقتلته واحتجزت جثمانه عند مفترق خرسا جنوب غرب محافظة الخليل. ووفقًا للجيش الإسرائيلي، كان الرجل يركض وهو يشهر سكينًا على الجنود.
  • في 26 آذار/مارس، أطلق مستوطنون إسرائيليون النار وقتلوا رجلًا فلسطينيًا يبلغ من العمر 37 عامًا وأصابوا اثنين آخرين عندما تجمع فلسطينيون من أصحاب الأراضي للاحتجاج على المستوطنين الذين استولوا على أراضيهم على مقربة من قرية جناتا (بيت فلوح) في محافظة بيت لحم. وقد جاءت هذه الحادثة في أعقاب اقتحام نفذه مستوطنون إسرائيليون من بؤرة استيطانية أقيمت مؤخرًا على أراضٍ تعود ملكيتها لأسر فلسطينية قرب قرية خلة النحلة، حيث أقام المستوطنون خيمة وأحاطوا نحو ستة دونمات من الأراضي بسياج. وخلال الحادثة، أطلق المستوطنون النار باتجاه التجمع، مما أدى إلى مقتل الرجل برصاصة في رأسه، كما أُصيب والده في ساقه، وأصيب شقيقه بعد أن اعتدى المستوطنون بالحجارة عليه. ووفقًا للجيش الإسرائيلي، فقد فتحت الشرطة تحقيقًا في هذه الهجمة.

وفي 28 آذار/مارس، توفي رجل فلسطيني من مدينة نابلس وكان محتجزًا منذ شهر كانون الثاني/يناير 2026 في أحد السجون الإسرائيلية، وفقًا لهيئة شؤون الأسرى الفلسطينية (ولا تندرج وفاته ضمن حصيلة القتلى المشار إليها أعلاه). ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، توفي ما لا يقل عن 90 فلسطينيًا، أحدهم طفل يبلغ من العمر 17 عامًا، في السجون الإسرائيلية بين يومي 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و31 آذار/مارس 2026. وكان من بين هؤلاء 56 فلسطينيًا من قطاع غزة، و31 من الضفة الغربية وثلاثة من المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل. وفضلًا عن ذلك، وثّق المكتب أن خمسة فلسطينيين من الضفة الغربية على الأقل توفوا في أثناء احتجازهم في السجون الإسرائيلية بعد فترة وجيزة من إطلاق النار عليهم وإصابتهم واعتقالهم على يد القوات الإسرائيلية. وقد توفي أربعة من هؤلاء في سنة 2024 وواحد في سنة 2025.

وفي الإجمال، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ما لا يقل عن 44 هجمة شنها المستوطنون الإسرائيليون على الفلسطينيين في 35 تجمعًا سكانيًا في الضفة الغربية بين يومي 24 و30 آذار/مارس، مما أسفر عن سقوط ضحايا أو إلحاق الأضرار بالممتلكات أو كلا الأمرين معًا. وسُجل معظم هذه الحوادث في محافظة الخليل (12)، وخاصة في جنوبها، وفي نابلس (12) كذلك، تلتهما طوباس (7). وشملت هذه الهجمات أعمال الحرق العمد وإلقاء الحجارة والاعتداءات الجسدية وأعمال التخريب التي طالت سبل العيش، وأسفرت عن قتل رجل فلسطيني (انظر أعلاه) وإصابة 48 فلسطينيًا (42 على يد المستوطنين وستة على يد القوات الإسرائيلية) وإصابة 12 مركبة وسبعة منازل على الأقل بالأضرار.

وفي ثلاث هجمات منفصلة شهدتها في محافظة الخليل، أضرم المستوطنون النار في منزل في شعب التواني، مما أدى إلى تدميره وتهجير أسرة تضم سبعة أفراد، بمن فيهم أربعة أطفال، كما حاولوا إحراق منزل آخر. وفي منطقة شعب البطم، حاول المستوطنون اقتحام منزل يعود لفلسطيني واعتدوا جسديًا على امرأة فلسطينية وناشط أجنبي كانا في داخله ورشوهما برذاذ الفلفل الحار. واقتحم المستوطنون منشأة زراعية كان يقيم فيها رجل فلسطيني في المنطقة نفسها واعتدوا عليه جسديًا وسرقوا ممتلكات ومعدات تعود إليه. وفي قرية بورين بمحافظة نابلس، اقتحم المستوطنون منزلًا وحطموا نوافذه ورشوا رذاذ الفلفل الحار داخل غرفة كانت الأسرة موجودة فيها، مما أدى إلى إصابة اثنين من أفرادها، وسرقوا رؤوسًا من الماشية.

كما ألحقت هذه الهجمات الأضرار بالبنية التحتية وسبل العيش. ففي 25 آذار/مارس، اقتحم المستوطنون الإسرائيليون مقلعًا للحجارة في قرية سعير بمحافظة الخليل، وأضرموا النار في المعدات الثقيلة، بما فيها جرافة وحفارة، وسرقوا كابلات تُقدَّر قيمتها بنحو 10,000 شيكل (ما يعادل 2,700 دولار). وتمكن المالك، الذي رصد الهجوم عبر كاميرات المراقبة، من الوصول إلى الموقع وإخماد الحريق، بيد أن المعدات تعرضت لأضرار جسيمة.

التهجير نتيجة الهدم والإخلاء وهجمات المستوطنين

بين يومي 24 و30 آذار/مارس، وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية هدم 29 مبنى من المباني التي يملكها الفلسطينيون بحجة افتقارها إلى رخص البناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية ويكاد حصول الفلسطينيين عليها أمرًا من ضرب المستحيل. وقد سُجل نحو ثلثي هذه المباني في المنطقة (ج) (19)، وثمانية مبانٍ في القدس الشرقية واثنان في المنطقة (ب). وشملت المباني 10 منازل وثماني منشآت زراعية ينتفع بها أصحابها في سبل عيشهم وخزانين للمياه. وكانت ثلاثة من المباني التي طالها الهدم مقدمة كمساعدات إنسانية. وفي الإجمال، هُجر 58 فلسطينيًا، من بينهم 23 طفلًا و19 امرأة. وقد هجر 30 من هؤلاء في ثلاثة مواقع بالمنطقة (ج)، على حين هُجر 28 في القدس الشرقية. ويأتي ذلك في أعقاب تباطؤ عمليات الهدم في شهر رمضان (بين يومي 19 شباط/فبراير و19 آذار/مارس).

كان أعلى عدد من حالات التهجير وعدد المباني التي هدمت في حادثة واحدة في منطقة البستان بسلوان في القدس الشرقية، بعد أن هدمت السلطات الإسرائيلية خمسة مبانٍ سكنية، مما أدى إلى تهجير خمس أسر تضم 18 فردًا، بمن فيهم أربعة أطفال وامرأة حامل. وبينما استهدفت عملية الهدم أربعة منازل سكنية، لحقت أضرار فادحة بمنزل آخر ودُمرت أجزاء منه في أثناء هدم المباني الأخرى في الحي. ووفقًا للأسر المتضررة، لم يتلقَّ بعضها سوى تحذيرات شفهية بشأن عملية الهدم قبل شهر تقريبًا، على حين تلقت أسر أخرى أوامر هدم منحتها 21 يومًا لهدم منازلها بنفسها. وتُعد منطقة البستان، التي يقطنها نحو 1,500 فلسطيني، هدفًا لمخطط استيطاني إسرائيلي ينطوي على هدم عشرات الوحدات السكنية الفلسطينية.

وهدمت ثلاثة منازل أخرى على يد أصحابها في القدس الشرقية، بما فيها منزلان في جبل المكبر ومنزل في صور باهر. ومنذ مطلع هذه السنة، هدم 78 مبنى في القدس الشرقية، مما أسفر عن تهجير 137 شخصًا، من بينهم 69 طفلًا. وقد هدم 35 مبنى من هذه المباني على يد مالكيها لكي يتفادوا دفع غرامات باهظة.

وتشير المنظمات الشريكة في مجموعة الحماية إلى تدهور سريع طرأ على بيئة الحماية في مناطق البستان وبطن الهوى ووادي ياصول بالقدس الشرقية، حيث استُنفدت سبل الانتصاف القانونية إلى حد كبير وبات العديد من الأسر تواجه مخاطر وشيكة بإخلائها من منازلها وهدمها. وقد أجرى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية زيارات ميدانية وتقييمات للاحتياجات وأكد أن الأسر المهجرة والمعرضة للخطر تحتاج إلى المأوى الطارئ والمساعدات النقدية وخدمات الحماية المستمرة، بما تشمله من دعم الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي والمساعدة القانونية. ووفقًا لمجموعة الحماية، تتسبب المستويات المرتفعة من الاحتياجات الأساسية التي لم يجرِ الوفاء بها، بما فيها المأوى والغذاء والمواد غير الغذائية والمساعدات النقدية، في تفاقم مخاطر الحماية. وفي الوقت نفسه، تفرض المزيد من القيود على آليات التأقلم بسبب خيارات السكن المحدودة في القدس الشرقية وارتفاع تكاليف الإيجار والمخاطر المرتبطة بالانتقال خارج المدينة، مما قد يؤثر في حقوق الإقامة. ولا تزال الاستجابة مقيدة بشدة بسبب نقص التمويل واستنزاف الخدمات، مما يجعل الاحتياجات تفوق القدرات المتاحة بشوط بعيد.

وفي 28 آذار/مارس، هدمت القوات الإسرائيلية منزلًا باستخدام المتفجرات في المنطقة (أ)، جنوب مدينة نابلس. وكان هذا المنزل يعود لفلسطيني قتلته القوات الإسرائيلية بعد أن زعم أنه حاول دعس أفرادها بمركبته قرب مفترق جيت في محافظة قلقيلية، وأفادت التقارير بأن جندياً إسرائيلياً قتل زميلًا له عن طريق الخطأ في أثناء هذه الحادثة.

وحتى الآن من الربع الأول من سنة 2026، هدمت ثمانية مبانٍ على أساس عقابي في المنطقتين (أ) و(ب) بالضفة الغربية، مما أسفر عن تهجير 12 أسرة تضم 57 فردًا، من بينهم 19 طفلاً. وهذا يبلغ متوسطًا يصل إلى 19 شخصًا هجروا بفعل عمليات الهدم العقابية في الشهر. ويتماشى هذا المعدل مع المتوسط الشهري الذي كان سائدًا في سنة 2025، والذي كان الأعلى منذ أن باشر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية توثيق عمليات الهدم في سنة 2009.

وبين يومي 24 و30 آذار/مارس، هُجرت أربع أسر تضم 30 فردًا، بمن فيهم 17 طفلاً، قسرًا من ثلاثة تجمعات سكانية في محافظتي الخليل وطوباس بفعل هجمات المستوطنين الإسرائيليين.

وفي 24 آذار/مارس، هجر المستوطنون الإسرائيليون أسرتين تضمان 14 فردًا، من بينهم أربعة أطفال، قسرًا في الخليل. فبعد منتصف الليل، اقتحم المستوطنون منطقة شعب التواني قرب قرية التواني، وأضرموا النار في منزل وألحقوا الأضرار به، مما أدى إلى تهجير أسرة تضم سبعة أفراد، من بينهم أربعة أطفال، كما حاول هؤلاء المستوطنون إحراق منزل آخر في صباح اليوم التالي. وكانت الأسرة غائبة عنه في الليل، وتمكن السكان، الذين تلقوا الدعم من متطوعين، من إخماد الحريق وإجبار المستوطنين على المغادرة. وفي حادثة منفصلة، أُجبرت أسرة أخرى تضم سبعة أفراد على تفكيك مساكنها وحظائر ماشيتها والرحيل عن منطقة خلة المفاتيح قرب بلدة الظاهرية، والانتقال إلى منطقة قريبة من السموع بعد أن هاجم المستوطنون التجمع في اليوم السابق واستولوا على نحو 60 رأسًا من الأغنام.

وفي محافظة طوباس، هُجّرت أسرة تضم 16 فردًا، من بينهم 13 طفلًا، قسرًا من منزلها في المنطقة (أ) قرب قرية تياسير في 27 آذار/مارس. ونصب المستوطنون الإسرائيليون، الذين كانت القوات الإسرائيلية ترافقهم، خيمة على أرض فلسطينية مملوكة ملكية خاصة ومزروعة بالقمح والبصل، وأقاموا بؤرة استيطانية جديدة على مسافة تبعد نحو 400 متر من منزل فلسطيني كان 16 شخصًا يقيمون فيه. واعتدت القوات الإسرائيلية والمستوطنون جسديًا على أحد أفراد الأسرة وأجبروا الأسرة بأكملها على الرحيل. وعلى الرغم من أن القوات الإسرائيلية أبعدت المستوطنين في وقت لاحق، فقد عادوا في اليوم التالي واقتحموا منزل الأسرة واستولوا على ما فيه من مقتنيات. ومن الجدير بالإشارة إلى أن الأسرة حاولت العودة إلى منزلها، ولكنها القوات الإسرائيلية منعتها. وكانت هذه الأسرة قد هُجرت سابقًا من حمامات المالح في غور الأردن بسبب هجمات المستوطنين.

ومنذ يوم 1 كانون الثاني/يناير 2026، هُجر 1,727 فلسطينيًا من 36 تجمعًا سكانيًا في سياق عنف المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول. وقد سُجل ما يزيد عن 66 في المائة من حالات التهجير في التجمعات السكانية الواقعة في منطقة غور الأردن، ولا سيما في أوساط التجمعات البدوية والرعوية. ويتجاوز هذا العدد الذي سُجل على مدى الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026 بالفعل أعلى عدد سنوي لحالات التهجير التي سُجلت خلال السنوات الثلاث الماضية (2023-2025)، والذي وُثق في سنة 2025 (1,658 مهجرًا).

ومنذ شهر كانون الثاني/يناير 2023، الذي شرع فيه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في توثيق حالات التهجير المرتبطة بحوادث محددة من عنف المستوطنين توثيقًا منهجيًا، هجرت 1,040 أسرة فلسطينية تضم أكثر من 5,600 فرد، من بينهم ما يزيد عن 2,600 طفل، في 107 تجمعات سكانية ومناطق سكنية. وقد هجر أكثر من 3,200 فلسطيني من بين هؤلاء من 38 تجمعًا سكانيًا أُفرغت إفراغًا تامًا من سكانها الفلسطينيين منذ ذلك الحين.

التمويل

'''

المصادر: نظام المتابعة المالية والصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلّة