نشرت بتاريخ 9 يوليو 2019
 كجزء من  

التهديد الذي تشكّله عمليات الهدم في القدس الشرقية

المنازل المزمَع هدمها في صور باهر بسبب قربها من الجدار

حيّ صور باهر (الذي يبلغ تعداد سكانه 24,000 نسمة) حيّ فلسطيني يقع جنوب شرق القدس. ويقع الجزء الأكبر من هذا الحي داخل حدود المنطقة البلدية في القدس الشرقية، التي ضمّتها إسرائيل إلى إقليمها من جانب واحد، ولكن سكانه يفيدون بأنهم يملكون نحو 4,000 دونم من الأراضي في المناطق (أ) و(ب) و(ج)، حسب تصنيفها بموجب اتفاقيات أوسلو. وبشكل استثنائي، صُمِّم مسار الجدار على نحو يحيط بصور باهر، بحيث تقع أجزاء من المناطق (أ) و(ب) و(ج) على جانب’القدس‘. وتقدِّر اللجنة المحلية لأهالي الحي أن نحو 6,000 نسمة، أو ربع سكانه، يقطنون حاليًا في هذه المناطق المصنّفة على هذا النحو بموجب اتفاقيات أوسلو. ومع ذلك، فلم تُدمَج هذه المناطق ضمن الحدود البلدية، على الرغم من أنها معزولة بالفعل عن بقية أراضي الضفة الغربية. وفي الواقع، لا تملك السلطة الفلسطينية القدرة على الوصول إلى المنطقتين (أ) و(ب) في صور باهر أو تقديم الخدمات فيهما، على الرغم من أنها لا تزال تصدر رخص البناء فيهما، حسب التفويض الذي مُنح لها وفقًا لاتفاقيات أوسلو.[1]

وقد شهدت المناطق (أ) و(ب) و(ج) أعمال بناء كبيرة منذ تشييد الجدار في العام 2005. وجاء ذلك نتيجةً للنمو السكاني، والقيود المفروضة على التخطيط والتنظيم في المنطقة التابعة للبلدية في صور باهر،[2]والصعوبات التي يواجهها السكان الفلسطينيون في القدس الشرقية في الحصول على رخص البناء من بلدية القدس.[3] فعلى مدى الأعوام الأربعة عشر المنصرمة، أصدرت السلطات الإسرائيلية أوامر بهدم العشرات من المباني في المنطقة (ج)، ولا سيما بحجّة افتقارها إلى رخص البناء. ومع ذلك، تستهدف هذه الأوامر مبانٍ مقامة في المنطقتين (أ) و(ب)، والتي مُنح أصحابها رخص البناء المطلوبة من السلطة الفلسطينية.

© - تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية

ومنذ العام 2009، هدمت السلطات الإسرائيلية 69 مبنًى في صور باهر، أو أجبرت أصحابها على هدمها، بحجة افتقارها إلى رخص البناء. وكان 46 مبنًى من هذه المباني منازل مأهولة أو قيد الإنشاء، وأسفر هدمها عن تهجير 30 أسرة. وفي الإجمال، هُجِّر نحو 400 شخص أو لحقت بهم أضرار أخرى بفعل عمليات الهدم، وكان نصف هؤلاء من الأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن 18 عامًا. وكانت المباني تقع في عمومها ضمن حدود القدس الشرقية التي حدّدتها إسرائيل، باستثناء ثلاثة مبانٍ في المنطقة (أ) ومبنيين في المنطقة (ج). وقد هُدم 20 مبنى من تلك المباني (وجميعها تقع في القدس الشرقية) على يد أصحابها بعد أن تسلّموا أوامر بهدمها.[4]

وقد تفاقمت الصعوبات التي يواجهها السكان الفلسطينيون في تشييد منازلهم منذ العام 2011 بعد أن أصدرت السلطات الإسرائيلية أمرًا عسكريًا يحدد منطقة عازلة يتراوح مداها من 100 إلى 300 متر على كِلا جانبي الجدار في صور باهر ويفرض حظرًا على أعمال البناء فيها. ويشمل هذا الأمر المنطقتين (أ) و(ب)، حتى لو كانت الرخص المطلوبة صادرة من السلطة الفلسطينية. وكان السبب المقدَّم سببًا أمنيًا: فالجدار في منطقة صور باهر يتألّف من أسيجة، ونظام مراقبة إلكتروني وطريق للدوريات، وليس من السور الإسمنتي الذي يبلغ ارتفاعه 8 أمتار والذي يتألّف من الجدار المحيط بمعظم أنحاء القدس الشرقية. وتضمّ المنطقة العازلة ما يزيد عن 200 بناية، من بينها نحو 100 بناية شُيدت بعد صدور الأمر العسكري المذكور في العام 2011، وفقًا للمصادر المحلية. وقد قضت محكمة العدل الدولية، في قرارها الصادر في العام 2004، أن مقاطع الجدار التي تتغلغل داخل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، إلى جانب نظام البوابات والتصاريح المرتبط بها، تخالف الالتزامات الواقعة على إسرائيل بموجب القانون الدولي. (انظر الإطار: مرور 15 عامًا على صدور فتوى محكمة العدل الدولية).[5]

وفي يوم 11 حزيران/يونيو 2019، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية استئنافًا كان سكان صور باهر قد رفعوه في العام 2017. وقد طلب مقدّمو الاستئناف إلغاء الأمر العسكري الذي يحظر أعمال البناء في المنطقة العازلة، و/أو الإحجام عن هدم مبانيهم.[6]  وبعد ذلك بأسبوع، في يوم 18 حزيران/يونيو، أرسلت القوات الإسرائيلية "إخطارًا بنيّة الهدم" إلى هؤلاء السكان، ومنحتهم فيه مهلة تصل إلى 30 يومًا وتنقضي في يوم 18 تموز/يوليو. وعلى الرغم من هدم المباني الواقعة بجوار الجدار في القدس الشرقية بسبب افتقارها إلى رخص البناء، يُعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي يجري فيها هدم المنازل بناءً على الأمر العسكري الصادر في العام 2011 لأسباب أمنية.

ويشمل قرار المحكمة 10 بنايات مأهولة أو قيد الإنشاء، وتتألف من 70 شقة. وجميع هذه البينات، باستثناء واحدة منها، تقع على جانب ’القدس‘ من الجدار. ومن شأن عمليات الهدم هذه، في حال تنفيذها، أن تتسبّب في تهجير ثلاث أسر، تضم 17 فردًا، من بينهم تسعة أطفال، وإلحاق الضرر بنحو 350 شخصًا آخر.[7] وأسرتان من هذه الأسر الثلاث المعرّضة لخطر التهجير، واللتان تضمّان تسعة أفراد، هما من اللاجئين الفلسطينيين. كما أشار السكان إلى أن القوات الإسرائيلية زارت المنطقة أربع مرات على الأقل منذ صدور القرار، مما يدلّ على أن هدم واحدة أو أكثر من البنايات المستهدفة بات وشيكًا. وفضلًا عن ذلك، يخشى السكان من تزايُد خطر هدم نحو 100 بناية شُيِّدت بعد صدور الأمر العسكري في العام 2011 في المنطقة العازلة من صور باهر.

قصة شخصية: "يبدو أن لا أحد يصغي إلينا."

 

يملك إسماعيل عبيدي، البالغ من العمر 42 عامًا وأب لستة أطفال، أحد المنازل التي يستهدفها الهدم بحلول يوم 18 تموز/يوليو في صور باهر (المبنى رقم 3 على الخريطة).

"تزوجتُ في العام 1998 وسكنتُ في حيّ جبل المكبّر بالقدس الشرقية حتى العام 2016. وكنّا نقطن في الطابق الثالث من منزل والدي، ولكننا لم نحصل على رخصة بناء على الإطلاق. وتلقّينا أمرًا بالهدم، حيث دفعتُ غرامات تقدَّر بـ120,000 شيكل.

وبسبب الغرامات وأسرتي التي ازداد عدد أفرادها، اشتريتُ قطعة الأرض هذه في العام 2014. كنتُ أعتقد أنه سيكون من الأسهل أن أحصل على رخصة بناء في المنطقة (ب). وبالفعل، حصلتُ على رخصة من وزارة الحكم الفلسطينية في شهر شباط/فبراير 2015.

هبة، ابنة إسماعيل، أمام منزلها © - تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانيةكنتُ أعتقد أنني أقوم بكل شيء وفقًا للقانون. وقد استثمرتُ الكثير من المال في بناء منزلنا وتأثيثه. وبعد فترة قصيرة من انتقالنا إلى هنا في العام 2016، تلقّينا أمر بالهدم من الجيش، الذي أمرنا بهدم المنزل لأسباب أمنية، وذلك لأنه يقع بالقرب من الجدار. وقد وكّلتُ محاميًا خاصًا ودفعتُ مبالغ طائلة للاعتراض على هذا الأمر أمام المحكمة. واستعنّا بخبراء لاقتراح حلول بديلة كان من شأنها أن تحُول دون هدم منزلنا، بما فيها بناء جدار إسمنتي يحلّ محل السياج الحالي، حيث عرضتُ أن أسدّد تكاليفه بنفسي. ولكننا استنفدنا جميع الخيارات، وأصدرت المحكمة العليا قرارها النهائي بهدم منزلنا الشهر الماضي.

لقد طرقنا جميع الأبواب، وجرّبنا كل شيء، لكي نمنع الهدم. ويبدو أن لا أحد يصغي إلينا. هم يقولون إنهم يريدون هدم منزلنا لأسباب أمنية، ولكن هناك منازل أقرب من منزلنا ولم تصدر أوامر هدم بشأنها. الجدار هنا مشيّد على نحو رديء، ويمكن اجتيازه بسهولة.

ما زلت مدينًا بنحو 400,000 شيكل بسبب المنزل، كما أدين بالمال للمحامي أيضًا. ويصادف اليوم المرة الرابعة التي تزور فيها السلطات منزلنا في غضون الأيام العشرة الماضية. إنهم في عجلة من أمرهم وينوون أن يهدموه. هذا وضع مأساوي."

قصة شخصية: "لقد شِخنا ونريد أن نحيا في سلام وهدوء."

 

انتقل غالب أبو هدوان، الذي يبلغ من العمر 63 عامًا، من مخيم شعفاط للاجئين لبناء منزل له في المنطقة (أ) من صور باهر. ومنزله الآن عُرضة لخطر الهدم (المبنى رقم 1 على الخريطة).

"شيّدتُ منزلي في صور باهر في العام 2016. فقد كبُرت أسرتنا وصرنا في حاجة إلى مساحة أكبر. أردتُ أن أبني منزلًا لي ولأبنائي الثلاثة المتزوجين، لأن الشقق التي كنّا نسكن فيها في مخيم شعفاط لم تكن تزيد مساحة الواحدة منها عن 40 مترًا مربعًا. 

© - تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانيةوفي العام 2017، أخبرني أحد جيراني بأن القوات الإسرائيلية علّقت إخطارًا بالقرب من منزلي، ولكنني لم أستطع أن أجده. اتصلتُ بمؤسسة سانت إيف لأوكّل محاميًا من أجل متابعة القضية. وعندما وصلت قضيتنا إلى المحكمة العليا في منتصف العام 2017، صدرت التعليمات إلينا بعدم إجراء أي تغييرات على البناية إلى حين صدور قرار عنها. وقد امتثلنا لهذه التعليمات. كنّا نريد أن نبني أربع شقق، ولكننا لم نشيّد سوى اثنتين في ذلك الوقت، حتى إنني لم أركّب بوابة رئيسية، حيث كان الأمل في الحصول على قرار ضد الهدم في نهاية المطاف. 

ولكن المحكمة قضت لصالح الهدم. حياتنا صعبة ونحن متعبون. أحيانًا تراودني فكرة بأننا لو ذهبنا إلى القمر، فسوف يُقال لنا إن البناء ممنوع عليه. لقد شِخنا ونريد أن نحيا في سلام وهدوء. لا نفتأ نجتاز موجة تهجير حتى تلحقنا أخرى. نحن لاجئون. لقد نشأ أبي وأعمامي في يافا. ووُلدتُ أنا في البلدة القديمة بالقدس في العام 1956، ثم انتقلنا إلى مخيم شعفاط في العام 1966. لو هدموا منزلنا، فلن يُترك أمامنا خيار سوى العودة إلى المخيم. الإيجارات باهظة في القدس الشرقية وليس في مقدورنا أن نتحمّلها. كلّي أمل في ألا يهدم منزلنا، وأنا أدعو كل من في يده وقف الهدم أن يساعدنا."

قصة شخصية: "ما عاد في القدس أراضٍ نبني أو نسكن عليها."

© - تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانيةيملك محمد أبو طير بناية قيد الإنشاء في المنطقة (ب) من صور باهر. وهذه البناية، التي تضم 40 شقة، معرّضة لخطر هدمها الآن (المبنى رقم 2 على الخريطة).

"أنا من أم طوبا في القدس الشرقية. اشتريتُ أرضًا أول مرة في صور باهر في العام 2009. وفي العام 2010، تلقيتُ أمرًا من الإدارة المدنية الإسرائيلية بهدم بناية متعددة الطوابق كنت قد شيّدتُها في المنطقة (أ). في بادئ الأمر، أخبروني أنه لا يُسمح لي بالتواجد في المنطقة (أ) بصفتي مواطنًا إسرائيليًا. وبعد أن شرحتُ وضعي كمقيم دائم في القدس الشرقية، تلقّيتُ ورقة من بيت إيل، حيث قالوا فيها إن المنطقة لا تقع ضمن دائرة نفوذهم. لذلك، واصلتُ البناء. وتضم البناية الآن 36 شقة مأهولة وهي ليست مهددة بالهدم.

وفي العام 2011، وبينما كنّا نعمل في قطعة أرض قريبة في المنطقة (ب) من صور باهر، جرى إبلاغنا بأن المنطقة أُعلِن عنها منطقة عسكرية مغلقة بناءً على أمر عسكري انقضى في يوم 31 كانون الأول/ديسمبر 2014. وقد أوقفتُ أعمال البناء لمدة ثلاثة أعوام. ولم نحصل على تجديد لذلك الأمر على الإطلاق. ولذلك، باشرتُ أعمال البناء في العام 2015، غير أنني تلقيتُ أمرًا بالهدم من الحاكم العسكري الإسرائيلي. ووكّلت محاميًا خاصًا. وعندما أصدرت المحكمة العليا الأمر إلينا بوقف جميع أعمال البناء إلى حين صدور قرار نهائي عنها، امتثلتُ لهذا الأمر. كان ذلك قبل عامين. وقد صدر قرار نهائي بالهدم الآن. هذا يبعث على الصدمة في النفس. 

ودفعتّ مع سكان آخرين المال للحصول على رأي من ضابط عسكري سابق يقدم الاستشارات في المسائل الأمنية. وقد دفع كل واحد منّا 15,000 شيكل. وقدّمنا هذه الاستنتاجات للمحكمة، بما شملته من مقترحات لوضع كاميرات وبناء سياج معدني مثل ذلك الذي بنوه في سيناء. وقد رُفضت هذه المقترحات برمّتها ولا نعرف السبب وراء ذلك، بالنظر إلى وجود حلول للمخاوف الأمنية. يخالجنا شعور هائل بالاستياء. إن الأراضي تصادَر من صور باهر وأم طوبا من أجل بناء مستوطنة هار حوما. ما عاد في القدس أراضٍ نبني أو نسكن عليها. نحن مقتنعون بأن الهدف الوحيد الذي تتوخّاه كل هذه السياسات يكمن في تهجيرنا وإرغامنا على الرحيل عن هذا البلد."

الذكرى الخامسة عشرة لصدور فتوى محكمة العدل الدولية [8]

في يوم 9 تموز/يوليو 2004، أصدرت محكمة العدل الدولية، بصفتها الهيئة القضائية الرئيسية للأمم المتحدة، قرار بشأن الآثار القانونية الناشئة عن بناء جدار في الأرض الفلسطينية المحتلة. وقد أقرّت المحكمة بأن إسرائيل كانت تواجه ’أعمال عنف عشوائية ومميتة عديدة ضد سكانها المدنيين، إلا أن التدابير المتخذة يجب أن تظل متماشية مع القانون الدولي الساري.‘

وقرّرت محكمة العدل الدولية أن مقاطع الجدار التي تتغلغل داخل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، إلى جانب نظام البوابات والتصاريح المرتبط بها، لا يمكن تسويغها بالمقتضيات العسكرية، وأنها تشكّل بالتالي انتهاكًا للالتزامات التي يمليها القانون الدولي على إسرائيل.

ودعت محكمة العدل الدولية إسرائيل إلى وقف بناء الجدار ’بما في ذلك في القدس الشرقية وما حولها‘؛ وتفكيك المقاطع التي أُنجزت منه بالفعل‘ و’تقديم تعويضات‘ عن ’الاستيلاء على منازل ومشاريع تجارية وحيازات زراعية وتدميرها ‘ و’إعادة الأراضي والبساتين وحقول الزيتون والممتلكات الثابتة التي انتُزعت من أي أشخاص طبيعيين أو اعتباريين.‘

كما دعت المحكمة الدول الأعضاء إلى ’عدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناتج عن تشييد جدار في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية وما حولها.‘


[1] ينبغي للسكان الذين يشيّدون المباني في المنطقتين (أ) و(ب) أن يحصلوا على رخص البناء من السلطة الفلسطينية من خلال مجلس صور باهر القروي، الذي يقع في محافظة بيت لحم على جانب الضفة الغربية من الجدار.

[2] ُعَدّ المنطقة المخصّصة لبناء الفلسطينيين في صور باهر، شأنها شأن بقية أنحاء القدس الشرقية، محدودة للغاية، ولا سيما بعد تشييد مستوطنتيْ تلبيوت الشرقية وهار حوما على أراضي صور باهر، وتصنيف مساحات شاسعة باعتبارها مناطق "خضراء"، حيث لا يُسمح بالبناء فيها. وفضلًا عن ذلك، فإن كثافة البناء المسموح بها في المناطق التابعة للبلدية في صور باهر، والمخصصة لأعمال البناء، متدنية وتقلّ في عمومها عن نصف النسبة المئوية المسموحة في مستوطنة هار حوما التي أُقيمت على أراض هذا الحي. انظر: UN-HABITAT, 2015. Right to Develop, https://unhabitat.org/books/right-to-develop-planning-palestinian-communities-in-east-jerusalem/, pp.12-13; and IPCC, 2007, Jerusalem on the Map, http://www.ipcc-jerusalem.org/attachment/14/IPCC_JOM%20III.pdf, pp. 38 and 40. 

[3] وفقًا لما ورد على لسان سكان صور باهر، تتراوح تكلفة الشقة السكنية في المنطقتين (أ) و(ب) من 70,000 إلى 100,000 دولار، بالمقارنة مع 300,000-350,000 دولار للوحدة التي تماثلها في المنطقة التابعة للبلدية في الحي.

[4] حول ظاهرة ’الهدم الذاتي‘، انظر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، نشرة الشؤون الإنسانية، نيسان/أبريل 2019، "عمليات الهدم، بما فيها الهدم الذاتي، تسجّل أرقامًا قياسية، في القدس الشرقية خلال شهر نيسان/أبريل 2019

[5] في الإجمال، يقع نحو 2,500 دونم من أراضي صور باهر ضمن المنطقتين (أ) و(ب) على جانب ’الضفة الغربية‘ من الجدار، وتضمّ هذه المساحة عددًا لا يحصى من حقول الزيتون. ومع ذلك، يُمنع المزارعون من الوصول إلى هذه الأراضي، بسبب افتقارها إلى البوابات الزراعية. كما يُحظر على هؤلاء المزارعين إدخال المحاصيل التي يجنونها إلى القدس عبر الحواجز المقامة على الجدار، باستثناء كميات قليلة يُسمح بها لاستهلاك أُسرهم. وقد زُوِّدت أسرة تقطن على جانب ’الضفة الغربية‘ من الجدار ببوابة ومفتاح لكي تتمكن من التنقّل بين منزلها والجزء الواقع على جانب ’القدس‘ من صور باهر. كما يتسبّب الجدار في عرقلة جمع النفايات وأنظمة الصرف الصحي، مما يؤدي إلى فيضان مياه الصرف الصحي، حسبما تفيد التقارير.

[6]   وصرّحت المحكمة: "إن استمرار أعمال البناء دون تصريح بالقرب من الجدار الأمني يحدّ من حرية حركة العمليات قرب الجدار ويؤدي إلى تزايّد الاحتكاكات مع السكان المحليين. وقد تؤمّن هذه الأعمال مكانًا لاختباء الإرهابيين أو الأشخاص الذين يقيمون دون وجه قانوني في أوساط سكان مدنيين لا ضلع لهم، وتمكّن الإرهابيين من تهريب الأسلحة أو حتى الدخول إلى إسرائيل من تلك المنطقة." انظر: 
Nir Hasson, High Court Allows Demolition of 13 East Jerusalem Buildings Under Palestinian Control, Ha’aretz, 17 June 2019.

[7] كانت أوامر الهدم الأصلية تستهدف ما مجموعه 15 بناية، غير أن القرار ألغى الأوامر التي استهدفت بنايتين من هذه المباني. وتمسّ الأوامر الثلاثة عشر المتبقية ثلاثة أساسات، كان أصحابها ينوون تشييد بناياتهم عليها، و10 بنايات. ووفقًا للقرار، فسوف يجري هدم ستّ من البنايات المستهدفة بصورة كلية وأربع بصورة جزئية.

[8] محكمة العدل الدولية، "الآثار القانونية الناشئة عن تشييد جدار في الأرض الفلسطينية المحتلة"، الفتوى المؤرّخة في 9 تموز/يوليو 2004، الفقرة 141. ويمكن الاطلاع على النص الكامل لفتوى المحكمة على الرابط: https://www.icj-cij.org/files/advisory-opinions/advisory-opinions-2004-ar.pdf



النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية