نشرت بتاريخ 6 أبريل 2018

للجمعة الثانية على التوالي، عدد من الضحايا الفلسطينيين أثناء التظاهرات المقامة بمحاذاة السياج الحدودي في قطاع غزة

آخر المستجدات

لغاية الساعة 22:00 من مساء اليوم، 6 نيسان/أبريل، وفقاً لوزارة الصحة في غزة، قُتل سبعة فلسطينيين وأصيب أكثر من 1,350 آخرين من قبل القوات الإسرائيلية في قطاع غزة. وأشارت تقارير الوزارة إلى أن حوالي 400 من الإصابات كانت بالرصاص الحي، منها 25 إصابة خطيرة. وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية إلى أن طواقمها عالجت 700 من الإصابات، بما في ذلك 320 إصابة بالرصاص الحي.

وقعت الإصابات في سياق التظاهرات الجماهيرية المستمرة التي يقيمها الفلسطينيون في الجانب الغزي من السياج الحدودي مع إسرائيل في المنطقة التي تصنفها إسرائيل "منطقة محظورة" بداعي مخاوف أمنية. وتعتبر فعالية اليوم الثانية في إطار "مسيرة العودة" وهي سلسلة من التظاهرات الجماهيري المتتالية أيام الجمعة وصولاً إلى الذكرى الـ70 لما يسميه الفلسطينيون "النكبة" سنة 1948، والتي تصادف 15 أيار/مايو. ونتج عن تظاهرات الجمعة المنصرمة العدد الأكبر من الضحايا في يوم واحد في غزة منذ عدوان سنة 2014، حيث قتلت القوات الإسرائيلية 19 فلسطينياً (أو توفوا نتيجة إصابتهم في ذلك اليوم)، وأصابت 1,400 آخرين أكثر من نصفهم بالرصاص الحي حسبما أشارت وزارة الصحة. وصرحت السلطات الإسرائيلية أن العديد من القتلى كانوا أعضاء في حركة حماس أو مجموعات مسلحة، واتهمت وزارة الصحة بالمبالغة بعدد الإصابات بالرصاص الحي.

وكانت التظاهرات اليوم سلمية في غالبيتها، وجاءت تماشياً مع دعوة المنظمات التي نصبت الخيام في محافظات القطاع الخمس على بعد 700 متر من السياج الحدودي. وعلى غرار أحداث الجمعة المنصرمة، توجه بعض الفلسطينيون نحو السياج الحدودي وحاولوا اختراقه وأحرقوا العجلات وألقوا الحجارة، ووفقاً لمصادر إسرائيلية، ألقوا قنابل باتجاه القوات الإسرائيلية التي كثفت من تواجدها في المنطقة بنشر الدبابات والقناصين.

هذا وازدحمت غرف العمليات في مستشفيات وزارة الصحة بالعدد الكبير من الإصابات، حيث أوردت التقارير أن هنالك حاجة ماسة لمواد التخدير وغيرها من المستلزمات الضرورية. كما وأشارت وزارة الصحة في القطاع إلى أن المستلزمات الطبية اللازمة لحالات الطوارئ وإدارة الإصابات تستمر في النقصان، وبأن المستلزمات البديلة من وزارة الصحة في رام الله لم تصل بعد. ويذكر أن هنالك نقص شديد في معدات التثبيت الخارجي. وشهد طاقم العمل من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية خلال زيارته مستشفى الشفاء، الأكبر في القطاع، والذي أعلنت فيه حالة الطوارئ، 115 إصابة في غرف العمليات ودوائر العناية المركزة وطب العظام ودوائر الصدمات.

وحذّرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية من النقص في المستلزمات الطبية ومعدات الحماية الشخصية لطاقمها المكوّن من 400 شخص المنتشر في غزة. وقد أقامت الجمعية ثلاثة مواقع طبية متقدمة بالقرب من مكان إقامة التظاهرات، مما يجعل العدد الإجمالي لهذه المواقع خمسة منتشرة على طول السياج الحدودي. وفي ساعات ما بعد الظهيرة، لم تتمكن المواقع المقامة في جباليا ومدينة غزة من التعامل مع العدد الكبير من الإصابات، ونقلت المصابين إلى المستشفيات دون تقديم الإسعافات الأولية اللازمة.

وفي هذا السياق، تراقب مجموعة الصحة الوضع عن كثب وتوفّر دعمها بالتنسيق مع الشركاء، حيث تستخدم المستلزمات الطبية التي قدّمتها منظمة الصحة العالمية واليونيسيف واللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعية العون الطبي للفلسطينيين، بما في ذلك أدوات الجراحة والتضميد والأدوية، أو ستستخدم في الأيام المقبلة. ويذكر أن المعابر الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في غزة مغلقة لغاية يوم الأحد 8 نيسان/أبريل بسبب عيد الفصح، باستثناء الحالات الإنسانية العاجلة.

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، السيد جيمي مكغولدريك "يعاني قطاع الصحة في غزة للتعامل مع العدد الهائل من الإصابات في الأسبوع الماضي واليوم." وأضاف "أصبحت الخدمات الأساسية في قطاع غزة بالكاد قادرة على العمل نتيجة الحصار الممتد لسنوات والانقسام الداخلي وأزمة الطاقة. ويقدّر العاملون في مجال الصحة بأنه هنالك حاجة ماسة لـ2 مليون دولار أمريكي على المدى القريب للأدوية والمستلزمات الطبية والمواد المخبرية وغيرها من المستلزمات اللازمة لخدمات الإسعاف، في حين أنه هنالك حاجة لـ20 مليون دولار خلال سنة 2018 لتلبية الاحتياجات الصحية العاجلة."

وعبّر الأمين العام للأمم المتحدة، في بيان يعزى للمتحدث بإسمه، بعد سقوط الضحايا يوم الجمعة الماضي عن قلقه الشديد بشأن المواجهات والضحايا، ودعا إلى تحقيق مستقل ويتمتع بالشفافية في الأحداث، وهو ما اعترضت عليه إسرائيل، إلا أن الجيش الإسرائيلي أعلن أنه سيفتح تحقيقاً داخلياً. وقد صرّح المتحدث باسم المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان "أثناء حراسة الخط الأخضر، تقع على عاتق قوات الأمن الإسرائيلية المسؤولية بموجب قانون حقوق الإنسان الدولي أن تحترم الحق بالتجمع السلمي والحق بالتعبير وأن تستخدم الوسائل السلمية، بالدرجة الممكنة، أثناء تنفيذ واجباتها. ووفقاً لقانون حقوق الإنسان الدولي، يجوز استخدام الأسلحة النارية فقط في حالات الضرورة القصوى وكملاذ أخير للاستجابة لتهديد وشيك بالقتل أو خطر التعرض لإصابة خطيرة."

إخلاء مسؤولية: البيانات والتحليلات التي يحتويها هذا التحديث العاجل مبنية على المعلومات الأولية المتوفرة. هنالك تقييمات إضافية ما زالت جارية.

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية