نشرت بتاريخ 26 أبريل 2016

مراقب الشؤون الإنسانية | آذار/مارس – نيسان/أبريل 2016

خان الأحمر (القدس)، 7 نيسان/أبريل 2016. صورة بواسطة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.
خان الأحمر (القدس)، 7 نيسان/أبريل 2016. صورة بواسطة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.

تجاوز عدد المنازل والمنشآت الفلسطينية التي هدمتها السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية حتى الآن في عام 2016 (حتى أواسط نيسان/أبريل)، وعدد الأشخاص الذين هُجروا نتيجة لذلك، الأرقام المكافئة لعام 2015 بأكمله. تمت إعادة بناء ما يقرب من 17 بالمائة من المنازل التي دُمرت أو تضررت بشكل كبير خلال الأعمال القتالية في عام 2014 في غزة، وبقي ما يقرب من 75,000 شخص مهجرين. يستمر إطلاق الصواريخ الفلسطينية على جنوب إسرائيل والغارات الجوية الإسرائيلية في تعريض حياة المدنيين للخطر ويؤدي إلى تفاقم خطر التصعيد بشكل كبير؛ طفلان فلسطينيان قتلا في آذار/مارس.

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية

في هذا المنشور

خان الأحمر (القدس)، 7 نيسان/أبريل 2016. صورة بواسطة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.

استمر خلال آذار/مارس ونيسان/أبريل هدم منازل الفلسطينيين والمباني المتعلقة بسبل كسب العيش في الضفة الغربية استنادا إلى عدم وجود تصاريح البناء الإسرائيلية، الأمر الذي يهدد أسر وتجمّعات بكاملها بخطر الترحيل القسري. وحتى الآن في هذا العام (حتى أواسط نيسان/أبريل)، هدمت السلطات الإسرائيلية أو صادرت ما يقرب من 600 مبنى فلسطيني وهجرت أكثر من 800 شخص. ويُشكل هذا تقريبا أربعة أمثال المتوسط الشهري لعمليات الهدم في عام 2015. وكان أكثر من ربع المباني المستهدفة قدم كمساعدات إنسانية، أي ثلاثة أمثال المتوسط الشهري لعام 2015. وعبّر الأمين العام للأمم المتحدة، في إيجازه أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتاريخ 18 نيسان/أبريل، عن قلقه إزاء "المعدل الذي ينذر بالخطر" لعمليات الهدم، مشيرا إلى أن "إسرائيل تجعل من المستحيل تقريبا للفلسطينيين الحصول على تصاريح البناء".

Khirbet Tana, 23 March 2016

في آذار/مارس، هدمت السلطات الإسرائيلية أو صادرت ما يقرب من 176 مبنى فلسطينيا، مما أدى إلى تهجير حوالي 200 فلسطيني، من بينهم 77 طفلاً، وتضرّر 274 شخصاً آخرين. ويشكل هذا ما يقرب من أربعة أمثال المتوسط الشهري لعمليات الهدم في عام 2015. وكانت غالبية عمليات الهدم على أساس عدم وجود تصاريح البناء التي من المستحيل تقريبا الحصول عليها. ما يقرب من 83 بالمائة من المباني التي هُدمت كانت في المنطقة (ج) (146)، وكانت 16 بالمائة في القدس الشرقية (28) وهُدم مبنيان هدماً عقابياً في المنطقة (أ). وهُدم ما يقرب من 500 مبنى وتم تهجير أكثر من 650 شخصاً في الربع الأول من عام 2016.

الكنيست الاسرائيلي - تصوير ايتسك إدري

في أعقاب التصعيد الإسرائيلي لأعمال العنف الذي بدأ في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، أفادت تقارير إعلامية أن السلطات الإسرائيلية كانت تدرس "ترحيل" أسر المعتدين المزعومين من الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، إلى قطاع غزة أو إلى مكان آخر كرد على "الأنشطة الإرهابية". في 21 كانون الثاني/يناير 2016، أعلن وزير العدل الإسرائيلي، في رد له على رسالة من منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية "هموكيد" (مركز الدفاع عن الفرد)، أنه لا توجد نوايا من هذا القبيل "في هذه المرحلة". ورغم ذلك، تم تقديم مشروعي قانونين خاصين ذي صلة إلى الكنيست في آذار/مارس 2016. وحظي هذان المشروعان بالدعم من الائتلاف الحاكم وكذلك من بعض أحزاب المعارضة.

Beit al Barakeh

استمرت الإعدادات لبناء مستوطنة إسرائيلية جديدة في موقع استراتيجي قرب الطريق 60 (الشريان المروري الرئيسي بين الشمال والجنوب في الضفة الغربية) بجانب مخيم العروب للاجئين في الجزء الشمالي من محافظة الخليل، طوال السنة الماضية، مثيرة عدداً من المخاوف الإنسانية. إن إقامة أو توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة غير قانوني بموجب القانون الدولي وأصبح المحرك الرئيسي لحالة الضعف للسكان الفلسطينيين، مولدا الحاجة لإجراءات الحماية والمساعدة من العاملين في المجال الإنساني.

الشجاعية آذار/مارس 2016. صورة بواسطة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.

بينما تتقدم عملية إعادة بناء المنازل التي دُمرت خلال صراع عام 2014 في غزة والمزيد من التعهدات المتعلقة بالتمويل أصبحت متاحة، ظهرت قضايا تتعلق بقضايا الحقوق في الإسكان، والأرض والممتلكات للأسر المتضررة والتخطيط الحضري.

The Abu Koussa family home in Gaza

قُتِل خلال آذار/مارس، 22 فلسطينياً، بينهم خمسة أطفال، على يد القوات الإسرائيلية في حوادث مختلفة في أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، ويشمل ذلك 19 شخصاً يشتبه أنهم منفذون للهجمات؛ وهذا أعلى قليلاً من عدد القتلى في أول شهرين من السنة، ولكن أقل بكثير من ذلك العدد المسجل في الربع الأخير من العام 2015. ووفقا لوكالة الأمن الإسرائيلية، انخفض العدد الإجمالي للهجمات الفلسطينية (انطوت غالبيتها على هجمات بالزجاجات الحارقة دون أن تؤدي إلى وقوع إصابات) خلال آذار/مارس بنسبة تزيد عن 25 بالمائة مقارنة مع الشهرين السابقين. كان آذار/مارس هو الشهر الأول منذ تصاعد أعمال العنف في تشرين الأول/أكتوبر 2015 لم تسجل فيه وفيات بين الإسرائيليين، ولكن قتل شخص أجنبي في هجوم بالطعن في يافا (إسرائيل) في 8 آذار/مارس وأصيب 11 إسرائيليا.