نشرت بتاريخ 10 مايو 2018

نشرة الشؤون الإنسانية | نيسان/أبريل 2018

محمد العجوري، بُترت رجله اليمنى بعدما أطلقت القوات الإسرائيلية النار عليه وأصابته بجروح خلال مظاهرة شهدتها غزة في يوم 30 آذار/مارس  © - مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية
محمد العجوري، بُترت رجله اليمنى بعدما أطلقت القوات الإسرائيلية النار عليه وأصابته بجروح خلال مظاهرة شهدتها غزة في يوم 30 آذار/مارس © - مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية

مقتل 40 فلسطينيًا على يد القوات الإسرائيلية خلال مظاهرات عامة إندلعت في قطاع غزة، وإصابة 6,800 آخرين بجروح؛ ونحو 30 في المائة من الجرحى أصيبوا بالذخيرة الحية (حتى 30 نيسان/أبريل).  أطلقت الوكالات الإنسانية مناشدةً لتقديم 5,3 مليون دولار لغزة من أجل سدّ إحتياجات الرعاية الصحية والصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي، ورصد الحماية. ما يزال إنقطاع الكهرباء الذي يصل إلى 20 ساعة في اليوم يقوّض تقديم الخدمات في غزة، بما فيها خدمات التعليم.  يتعرض تجمُّع بدوي فلسطيني في المنطقة (ج) بالضفة الغربية لخطر متزايد بالترحيل القسري عقب جلسة عقدتها المحكمة.

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية

في هذا المنشور

غرفة صفية مكتظة في مدرسة صفد الأساسية للبنين (ب) في شرقي غزة  © - اليونسكو / بلال الحمايدة

إنّ تكرار الصراع وما يتبعه من أضرار تصيب المرافق التعليمية وتدميرها في قطاع غزة يتسبب في تعطيل الخدمات والتأثير على السلامة النفسية في أوساط الأطفال والمعلمين. كما يتأثر النظام التعليمي في غزة سلبًا بالحصار المفروض عليها منذ 11 عامًا وبإستمرار الفشل في التوصل إلى مصالحة داخلية فلسطينية حقيقية، على الرغم من الإتفاق الذي وُقع برعاية مصرية في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2017. وتحدد خطة الإستجابة الإنسانية للعام 2018 ما يزيد على 450,000 طالب ومعلم في المدارس الأساسية والثانوية والروضات بإعتبارهم ’أشخاص محتاجون‘. ولا يحقق نحو 50 في المائة من الطلبة (الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عامًا) إمكاناتهم التعليمية الكاملة، بمعنى أن الآثار النفسية التي خلّفتها الأعمال القتالية أدت إلى تراجع النتائج المتوخاة من التعلم وإلى صعوبات في القراءة والكتابة.

مظاهرة في سياق "مسيرة العودة الكبرى" بالقرب من السياج الحدودي، شرق مدينة غزة، 13 نيسان/أبريل 2018

في يوم 9 نيسان/أبريل، بُترت الرِّجل اليمنى لمحمد العجوري، وهو فتى يبلغ من العمر 16 عامًا ورياضيّ من غزة، وترد قصته في نشرة الشؤون الإنسانية لهذا الشهر. فقبل عشرة أيام، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على محمد وأصابته بجروح أثناء مشاركته في أول مظاهرة في سلسلة احتجاجات أيام الجمعة في سياق "مسيرات العودة الكبرى"، بمحاذاة السياج الحدودي الذي يحيط بقطاع غزة. ومحمد واحد من نحو 2,000 فلسطيني أصيبوا بالذخيرة الحية منذ يوم 30 آذار/مارس في هذه الأحداث، وفقًا للإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية. كما قُتل 40 فلسطينيًا على يد القوات الإسرائيلية خلال هذه المظاهرات، وقُتل عشرة آخرون في ظروف أخرى، حتى يوم 30 نيسان/أبريل. وخلال أيام الجمعة منذ يوم 30 آذار/مارس، إقترب المئات من بين آلاف المتظاهرين من السياج وحاولوا إتلافه، وأحرقوا الإطارات، وألقوا الحجارة، والزجاجات الحارقة، بوتيرة أقل، بإتجاه القوات الإسرائيلية التي إنتشرت على الجانب الآخر من السياج. ولم يبلَّغ عن وقوع أية إصابات بين صفوف الإسرائيليين. وليس هناك من دليل، في الوقت الراهن، على أن المتظاهرين الذين قُتلوا أو أصيبوا بالذخيرة الحية كانوا يشكلون خطرًا محدقًا هدّد الجنود الإسرائيليين بالموت أو بإصابتهم بجروح خطيرة، مما يثير القلق البالغ إزاء الإستخدام المفرط للقوة، وفقًا لمكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.

أفضت سلسلة المظاهرات التي ما يزال قطاع غزة يشهدها منذ يوم 30 آذار/مارس بالقرب من السياج الحدودي مع إسرائيل إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وأثارت قلقًا بالغًا إزاء الحماية.

مظاهرة في سياق "مسيرة العودة الكبرى" بالقرب من السياج الحدودي، شرق مدينة غزة، 27 نيسان/أبريل 2018

حدّدت الجهات الإنسانية الفاعلة ثلاثة مجالات للتدخلات التي تُعَدّ ضرورية للإستجابة للإحتياجات العاجلة التي نشأت عن الأحداث التي تشهدها غزة، وهي: تقديم الرعاية الصحية الفورية والمنقذة للحياة، وتوسيع نطاق تقديم خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي للأشخاص الذين أصيبوا بجروح أو لحق بهم الضرر بسبب هذه الأحداث، ورصد الإنتهاكات المحتملة التي تتعلق بالحماية والتحقق منها وتوثيقها.

One of the meetings of the GBV Safety Audit Groups with the mothers in Fasayel Coed School on the 5th of February 2018. © Photo by AVSI

يُعتقد بأن العنف الأسري القائم على النوع الإجتماعي في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة يحتل مستويات هامة. فقد أشار مسح عام نشره الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في العام 2010 إلى أن 37 في المائة من النساء الفلسطينيات المتزوجات تعرّضن للعنف على يد أزواجهن، وأفاد ما يقرب من ثلثيْ النساء المذكورات (65,3 في المائة) بأنهن إخترن عدم التبليغ عن العنف: ولم يسعَ سوى 0,7 من هؤلاء النسوة إلى الحصول على المساعدة من مؤسسات متخصصة. وأشار المسح إلى أن حوادث العنف القائم على النوع الإجتماعي في قطاع غزة أعلى بكثير من نظيرتها في الضفة الغربية.