UNICEF_Children

1.2 مليون طفل يعودون إلى مدارسهم في فلسطين: إنهم يستحقون الأمن والأمان والأمل

بيان صادر عن منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأرض الفلسطينية المحتلة، لين هاستينغز

القدس الشرقية، 15 آب/أغسطس 2021: يشكِّل اليوم الأحد، 15 آب/أغسطس، إيذانًا بعودة نحو 1.2 طفل في الأرض الفلسطينية المحتلة إلى مقاعدهم الدراسية. وكان معظم هؤلاء الأطفال يحصون الأيام ويتطلعون بشوق إلى مدارسهم لتفتح أبوابها لأن العام 2021 كان بالنسبة للكثير ممن هم في مقتبل العمر في فلسطين عامًا طويلًا بحق وحافلًا بالأحداث حتى هذا اليوم. 

فجائحة كورونا دلّت على أن متابعة الدروس من المنزل خلال العام المدرسي المنصرم كانت تنطوي على تحديات تفوق غيرها في أي مكان آخر في العالم، حيث لا يملك سوى 35 في المائة من الأسر الفلسطينية إمكانية الحصول على أجهزة الكمبيوتر في منازلها. كما أغلقت المدارس في غزة أبوابها في أعقاب تصعيد الأعمال القتالية في شهر أيار/مايو. فنحو 180,000 طفل في قطاع غزة ممن تتراوح أعمارهم من 4 إلى 17 عامًا سيداومون أو يعودون إلى مدارس ما زالت ترزح تحت ثقل ما لحق بها من أضرار لأنه لم يُسمح بإدخال المواد الضرورية لترميمها.  

ولا يملك الأطفال الحق في التعليم الآمن فحسب، وإنما ينبغي تأمين الحماية الخاصة لهم بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان بالنظر إلى مكامن ضعفهم الخاصة. فمنذ مطلع العام 2021، أفات التقارير بمقتل ما مجموعه 79 طفلًا وإصابة 1,269 آخرين بجروح. فقد قُتل 67 طفلًا في قطاع غزة خلال حالة التصعيد الأخيرة وطفل آخر في شهر حزيران/يونيو بفعل مخلّفات الحرب المتفجرة. وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، قتلت القوات الإسرائيلية 11 طفلًا خلال العام 2021 – عشرة منهم منذ شهر أيار/مايو – وأصابت 584 آخرين بجروح (منهم 378 طفلًا جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع). وينبغي وضع حدّ للاستخدام المفرط للقوة.
كما أصيب 24 طفلًا فلسطينيًا (وهم خمس فتيات و19 فتى) بجروح على يد المستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع هذا العام. وتتحمل إسرائيل مسؤولية عن حماية الأطفال والمعلمين من المضايقات والعنف الذي يمارسه المستوطنون بحقهم وهم في طريق ذهابهم إلى المدارس وعودتهم منها – وفي أي حال من الأحوال كذلك. يجب على جميع الأطراف الالتزام بحماية الأطفال وفقًا للقانون الدولي بغض النظر عن مكان وجودهم.

وبدءًا من شهر حزيران/يونيو، احتُجز 225 طفلًا فلسطينيًا في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية. وفي يوم 29 تموز/يوليو، صادرت القوات الإسرائيلية معدات، بما فيها أجهزة كمبيوتر وأقراص صلبة، من مكتب الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فرع فلسطين. ومن جملة المواد المصادرة ملفات المساعدة القانونية لأطفال يواجهون تهمًا أمام المحاكم العسكرية. 

ورغم كل هذه الصعاب، فلدى الأطفال الفلسطينيين الكثير مما يفخرون به. فنحو 97 في المائة من الأطفال في سن الدراسة الابتدائية يلتحقون بالمدارس، وهذه من بين أعلى معدلات الالتحاق بالمدراس في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ولهذا الأمر مردوده؛ فالأمية شهدت تراجعًا ملحوظًا من 1.1 في المائة في العام 2007 إلى 0.8 في المائة في العام 2021 على الرغم من جميع هذه التحديات. وفي العام 2021، شارك 82,924 طالبًا في فلسطين في امتحانات التوجيهي، حيث اجتازها 71.37 في المائة منهم، ما يفتح امامهم بوابة نحو التعليم العالي والوصول إلى المنح الأكاديمية.. 

وهذا اليوم الذي نشهد فيه عودة الأطفال إلى مدارسهم هو يوم للاحتفال. وعلينا كلنا أن نتأكد من أنهم يعودون إلى مقاعدهم الدراسية في أمن وأمان وأمل.