نشرت بتاريخ 17 فبراير 2021

حمصة البقيعة | تقرير موجز بالمستجدات رقم 3

أبرز الأحداث

  • في يوم 16 شباط/فبراير، صادرت الإدارة المدنية الإسرائيلية خمسة خيام يستخدمها إصحابها في تأمين سُبل عيشهم في تجمّع حمصة البقيعة البدوي في شمال غور الأردن. وكان العمل جاريًا على تجميع هذه الخيام، التي موّلها المانحون، لتأمين المأوى لسكان التجمع ولمواشيهم. وخلال الأسابيع الأولى من شهر شباط/فبراير، هُدم 62 مبنًى في التجمع في ثلاث حوادث، مما أدى إلى تهجير 60 شخصًا، من بينهم 35 طفلًا، حيث باتوا الآن معرّضين لخطر وشيك بالترحيل القسري. وفي يوم 12 شباط/فبراير، تجمَّع الفلسطينيون في حمصة البقيعة لإظهار تضامنهم مع سكانها، مما أسفر عن اشتباكات مع القوات الإسرائيلية وإصابة 30 شخصًا جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، حيث قُدِّم العلاج لهم في المكان.
  • تتفاقم حالة الضعف التي يعاني منها هذا التجمع بفعل ظروف الشتاء القاسية واستمرار جائحة كورونا. وتتمثل الاحتياجات الرئيسية لسكان التجمع في الحماية والسكن اللائق والمأوى لمواشيهم. وبسبب التواجد العسكري المكثف والخوف من الإجراءات الإضافية التي تستهدف مصادرة المساعدات أو اعتراضها سبيلها، اختارت منظمات شريكة أخرى أن تقدم المساعدات في التجمعات القريبة، التي يستطيع سكان تجمع حمصة البقيعة الوصول إليها. 
  • منذ مطلع العام 2021، هدمت السلطات الإسرائيلية ما لا يقل عن 197 مبنًى من المباني التي تملكها الفلسطينيون، بما فيها 77 مبنًى موّله المانحون، أو صادرتها أو أجبرت أصحابها على هدمها، مما أدى إلى تهجير أكثر من 280 شخصًا، من بينهم نحو 150 طفلًا. وهذا يمثل زيادة تتخطى 200 بالمائة في عدد المباني المستهدفة، وزيادة تتجاوز 500 بالمائة في استهداف المباني الممولة من المانحين، بالمقارنة مع الفترة المقابلة من العام 2020. 
  • يواصل الفريق الميداني الإنساني تقييم احتياجات التجمع. ومع ذلك، فمن أجل منع المزيد من عمليات المصادرة وتعريض التجمع لخطر أكبر، لا غنى عن الدعم الذي يقدمه المجتمع الدولي بعمومه للتأكد من أن السلطات الإسرائيلية تضمن إمكانية وصول منظمات العمل الإنساني لتقديم المساعدات لمن يحتاج إليها.

للمزيد من المعلومات حول الخلفية العامة والقانونية، يرجى الاطلاع على التقرير الموجز بالمستجدات رقم 1

نظرة عامة على الوضع

عانى تجمع حمصة البقيعة البدوي، الواقع في المنطقة (ج) في شمال غور الأردن، من أربع عمليات هدم ومصادرة كبيرة نُفذت خلال الأشهر القليلة الماضية، بما فيها ثلاث عمليات في الأسبوع الأول من شهر شباط/فبراير 2021. وأسفرت الحوادث التي جرت في شهر شباط/فبراير عن هدم أو مصادرة 62 مبنًى مختلفًا، من بينها 49 مبنًى موّله المانحون، وتهجير أكثر من 60 شخصًا، بمن فيهم 35 طفلًا. ويقع الشطر الأكبر من التجمع في منطقة مصنفة باعتبارها منطقة «إطلاق نار» لغايات التدريب العسكري الإسرائيلي، حيث تُحظر إقامة الفلسطينيين فيها أو وصولهم إليها. وفي يوم 16 شباط/فبراير، صادرت الإدارة المدنية الإسرائيلية خمس خيام موّلها المانحون وكانت مُعدّة لتأمين سبل العيش، بينما كان سكان التجمع ينصبونها تحسبًا للطقس العاصف، على مرأى من أعضاء المجتمع الدولي. 

ووفقًا لممثلي سكان التجمع، فقد أخطرتهم الإدارة المدنية بأنه يتعين عليهم الانتقال إلى موقع قريب من قرية عين شبلي، حيث ستعيد إليهم المباني التي صادرتها منهم. وقد رفع هؤلاء السكان اعتراضاتهم أمام المحاكم ورفضوا المقترحات السابقة بنقلهم إلى موقع آخر. كما أشارت الإدارة المدنية إلى أنها ستزيل المباني المتبقية في الجزء الواقع في منطقة إطلاق النار من حمصة البقيعة إذا لم يمتثل سكانه لهذا الأمر الشفهي في غضون 24 ساعة. وعلى إثر هذه الحادثة، أجرت المنظمات غير الحكومية والدول الأعضاء في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي زيارة مشتركة إلى القرية في يوم 4 شباط/فبراير ووجّه المجتمع الدولي دعواته إلى وقت عمليات الهدم.

عمليات الهدم والتهجير وخطر الترحيل القسري

يشترط القانون الدولي الإنساني على السلطة القائمة بالاحتلال تأمين الحماية لسكان الإقليم الذي تحتله، وضمان رفاههم واحترام حقوق الإنسان الواجبة لهم. ويُحظر على السلطة القائمة بالاحتلال تدمير أي ممتلكات، إلا إذا اقتضت العمليات العسكرية حتمًا هذا التدمير، وهو أمر لا محل له في الضفة الغربية التي لا تدور فيها عمليات قتالية في هذه الآونة. ويشكل تدمير الممتلكات على نطاق واسع مخالفة جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة، وقد يرقى إلى جريمة حرب. وبخلاف أمن السكان أو الأسباب العسكرية القاهرة، يحظر القانون الدولي الإنساني كذلك ترحيل سكان الإقليم المحتل دون إبداء الموافقة الحقيقية والمستنيرة تمامًا من جانب الأشخاص المتضررين، وبصرف النظر عن الدافع. ولا تُعد الموافقة أصيلة في بيئة تتسم باستخدام القوة المادية أو القسر أو الخشية من العنف أو الإكراه أو التهديد باستخدامه. وفي ظل غياب هذه الموافقة، يُعد الترحيل قسريًا ويشكل مخالفة لاتفاقية جنيف الرابعة.

الاستجابة الإنسانية والاحتياجات المتواصلة

عقب عملية الهدم التي نُفذت في يوم 1 شباط/فبراير، وزعت المنظمات الشريكة في العمل الإنساني مرافق المأوى الطارئة والمواد الغذائية واللوازم المنزلية الأساسية بصورة أولية. وقد صادرت القوات الإسرائيلية بعض هذه المساعدات أو ألحقت الأضرار بها في يوم 3 شباط/فبراير. وبعد ذلك، تم تقديم مرافق المأوى الطارئة والمواد الغذائية وبعض اللوازم المنزلية الأساسية مرة أخرى، إلى جانب بعض المساعدات النقدية.

وفي يوم 8 شباط/فبراير، صودر مبنيان قُدما بتمويل من اتحاد الحماية، إلى جانب مرافق المأوى الطارئة الأخرى التي قدمتها جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. واستطاعت جمعية الهلال الأحمر تقديم خمسة مرافق للمأوى الطارئ في ليلة 8 شباط/فبراير، خارج موقع الهدم نفسه لتجنب مصادرتها مرة أخرى. وفي ليلة 14 شباط/فبراير، قدمت الجمعية خمس خيام إضافية لأبناء التجمع الذين كان يفتقرون إلى المأوى الطارئ.

الاحتياجات المتواصلة والاستجابة

  • الحماية: فضلًا عن الصدمة الناجمة عن تكرار عمليات الهدم وخطر المزيد من التهجير، يعاني سكان التجمع من مستويات عالية من الإجهاد بسبب افتقارهم إلى الاحتياجات الأساسية. ولا تزال المنظمات الشريكة في مجموعة الحماية تقدم الدعم النفسي والاجتماعي لسكان التجمع، بمن فيهم الأطفال، منذ شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2020. ويجري العمل إلى إعداد تقييم لخدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي/حماية الطفولة خلال هذا الأسبوع لضمان تقديم الدعم طويل الأمد للأطفال وأولياء أمورهم، وذلك تبعًا لقدرتهم على الوصول إلى الموقع بأمان. 
  • المأوى والمواد غير الغذائية: بينما تمكنت المنظمات الشريكة في مجموعة المأوى من تسليم مرافق المأوى الطارئة، تستدعي الحاجة تأمين استجابة أكثر استدامة لتأمين المأوى على شكل خيام سكنية. وفضلًا عن ذلك، هُدمت جميع حظائر المواشي ووحدات تخزين الأعلاف وما يتعلق بها من مواد في التجمع أو صودرت، ولذلك، تقتضي الحاجة تأمين مصادر بديلة لسبل العيش. وفي يوم 16 شباط/فبراير، نجحت إحدى المنظمات الشريكة في العمل الإنساني في تسليم 60 طنًا من العلف. 
  • المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية: على الرغم من تقديم 20 خزان مياه بعد عملية الهدم التي نُفذت في يوم 3 شباط/فبراير، يمتنع مورّدو المياه عن الدخول إلى المنطقة لإعادة تعبئة هذه الخزانات، بسبب خشيتهم من الاعتقال أو مصادرة مركباتهم. وتعمل مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية على تقييم خيارات بديلة لتوصيل المياه. ووزعت المنظمات الشريكة مجموعات النظافة في حالات الطوارئ، بما فيها مجموعات النظافة الصحية التي تلزم النساء، على سكان التجمع. 
  • الصحة: لم يجرِ تحديد أي احتياجات صحية محددة حتى الآن. وتقف جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والمنظمات الشريكة في مجموعة الصحة بعمومها على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة. وتشكل عمليات الهدم التي تنفَّذ حاليًا وسط تفشي جائحة كورونا والافتقار إلى المأوى اللائق عائقًا يحول دون ضرورة التباعد الاجتماعي وغيره من تدابير السلامة الموصى بها.
  • التعليم: لا توجد مدرسة أساسية ولا ثانوية في التجمع. وقد عرقلت عمليات الهدم المتواصلة التحاق الأطفال بالمدارس الأقرب إليهم. ويجري العمل على تقييم احتياجات التعليم في سياق تقييم حماية الطفولة. ومجموعة التعليم مستعدة للاستجابة، عند اللزوم.
النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية