أم عمر، امرأة فلسطينية من غزة، تفطر عند غروب أحد أيام شهر رمضان في العراء، وهي محاطة بالأنقاض. تصوير برنامج الأغذية العالمي
تقرير الحالة الإنسانية | 6 آذار/مارس 2026
حتى الساعة 18:00 من يوم 4 آذار/مارس 2026، ما لم يُذكر خلاف ذلك
النقاط الرئيسية
أفرز التصعيد في شتى أرجاء الشرق الأوسط أثرًا فوريًا على المدنيين في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.
في غزة، تصاعدت حدة القيود المفروضة على عمليات تقديم المعونات الإنسانية، إذ ترافق إغلاق المعابر مع تعليق العمل على تنسيق البعثات الإنسانية وعمليات الإجلاء الطبي وعودة السكان من الخارج وتناوُب الموظفين. وقد أدى إغلاق المعابر إلى ارتفاع الأسعار وتزايد الاعتماد على المساعدات الإنسانية.
شهدت الضفة الغربية زيادة في إغلاق الحواجز والبوابات المقامة على الطرق، مما أسفر عن تعطيل التنقل بين التجمعات السكانية والمحافظات. وتواصلت الهجمات العنيفة، التي أسفرت عن سقوط الضحايا والتهجير ووقوع الأضرار، وسط الخطر الذي ينطوي على تساقط الشظايا عقب اعتراض الصواريخ.
في غزة، لا تزال خدمات الصحة الجنسية والإنجابية معطلة بشدة، إذ عُلِّقت خدمات فحص سرطان عنق الرحم وسرطان الثدي وعلاجهما إلى حد كبير منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023 بسبب القيود التي لم تزل مفروضة على إدخال المعدات الحيوية المصنفة على أنها «مزدوجة الاستخدام»، كأجهزة الموجات فوق الصوتية، والحاضنات وأجهزة التنفس الاصطناعي ووحدات الأمومة المتنقلة، مما يقوض توفير الرعاية الآمنة قبل الولادة وفي أثنائها وبعدها.
منذ شهر كانون الثاني/يناير 2026، وصلت مجموعة التعليم إلى 107,540 طفلًا في سن الدراسة و4,200 طفلًا في سن رياض الأطفال من خلال 110 مساحة من مساحات التعليم المؤقتة في غزة، إذ قدمت لهم مجموعات اللوازم المدرسية الجاهزة والمجموعات الترويحية ومجموعات تنمية الطفولة المبكرة من أجل تحسين جودة التعلم.
نظرة عامة على الحالة
أفرز التصعيد الإقليمي تداعيات فورية في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلّة.
ففي 28 شباط/فبراير، أغلقت السلطات الإسرائيلية جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، وعلقت إدخال المعونات والوقود والإمدادات التجارية وتنسيق البعثات الإنسانية في المناطق التي لا تزال القوات الإسرائيلية تنتشر فيها وعلى مقربة منها، فضلًا عن عمليات الإجلاء الطبي وعودة السكان من الخارج وتناوب الموظفين العاملين في المجال الإنساني داخل هذا الجيب الساحلي ومنه إلى خارجه. وقد أثارت هذه التدابير حالة من عدم اليقين بشأن توفر المساعدات الإنسانية والخدمات والبضائع التي يورّدها القطاع الخاص. وارتفعت أسعار السلع الأساسية، مما زاد من الاعتماد على الدعم الإنساني في وقت لا يتسنى فيه تجديد المخزونات.
وكانت حالة من عدم اليقين تلف واردات الوقود إلى غزة، حيث لم تزل شبكة الكهرباء متوقفة عن العمل منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، في الأصل بسبب مشاكل متصلة بالموردين. وقد أفضى إغلاق المعابر إلى تقنين احتياطيات الوقود المحدودة داخل غزة، إذ علقت المنظمات الشريكة في مجال العمل الإنساني ومقدمو الخدمات عمليات جمع النفايات الصلبة بالمركبات وقلصوا مستويات إنتاج المياه. كما جرى تفعيل تدابير حالة الطوارئ في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية.
وفي 3 آذار/مارس، أعادت السلطات الإسرائيلية فتح معبر كرم أبو سالم أمام إمدادات الوقود وشحنات المساعدات القادمة عبر مصر وإسرائيل، على حين ظلت عمليات نقل المساعدات من الضفة الغربية والأردن معلقة حتى يوم 5 آذار/مارس. كما سمحت هذه السلطات باستئناف بعض الواردات التجارية عبر معبر كرم أبو سالم. وفضلًا عن ذلك، استأنفت السلطات الإسرائيلية تنسيق البعثات الإنسانية في المناطق التي لا تزال القوات الإسرائيلية تنتشر فيها وبالقرب منها.
ولا يزال معبرا زيكيم ورفح مغلقين، ولم تُستأنف بعدُ عمليات تناوب الموظفين العاملين في المجال الإنساني أو عمليات الإجلاء الطبي أو عودة السكان من الخارج.
وقد تواصل شن الغارات الجوية وعمليات القصف وإطلاق النار بالقرب من «الخط الأصفر» داخل قطاع غزة وفي المناطق البعيدة عنه، مما أسفر عن سقوط ضحايا حسبما أشارت التقارير إليه. ووفقًا لوزارة الصحة في غزة، قُتل 15 فلسطينيًا وأُصيب 37 آخرين في القطاع وتم انتشال 18 جثمان بين يومي 26 شباط/فبراير و5 آذار/مارس. وفي الإجمال، سجل مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة مقتل 224 فلسطينيًا على الأقل شرق ما يسمى «الخط الأصفر» أو على مقربة منه و347 فلسطينيًا في هجمات وقعت في المناطق البعيدة عنه.
وفي الضفة الغربية، شددت القوات الإسرائيلية القيود المفروضة على التنقل في 28 شباط/فبراير، مما أعاق إمكانية الوصول إلى أماكن العمل والخدمات بقدر أكبر، وعزل عددًا من التجمعات السكانية إلى حد كبير. وقد حدت هذه التدابير من قدرة المنظمات الشريكة العاملة في المجال الإنساني على تقديم المساعدات وتنفيذ العمليات المطلوبة، مما استلزم إجراء التنسيق واعتماد ترتيبات خاصة لتأمين العمليات في الحالات الاستثنائية.
وعلى وجه الخصوص، عرقلت القيود المتزايدة التي فرضت على الوصول في شتى أرجاء الضفة الغربية قدرة سيارات الإسعاف وفرق الإطفاء على التنقل بين القرى والمستشفيات ومراكز الخدمات. فبين يومي 28 شباط/فبراير و3 آذار/مارس، سجلت منظمة الصحة العالمية تسع حوادث شهدت عرقلة سيارات الإسعاف. وتلقت المنظمة تقارير تفيد باحتجاز سيارات الإسعاف تحت تهديد السلاح على الحواجز، وتفتيشها على يد القوات الإسرائيلية وإجبار الفرق الطبية على سلوك طرق بديلة وأطول، مما تسبب في تأخير إمكانية الوصول إلى الرعاية. وفي إحدى الحالات التي شهدتها منطقة سلفيت، أشارت المنظمة إلى أن امرأة كانت في حالة مخاض أُجبرت على اجتياز حاجز سيرًا على قدميها لأن سيارة الإسعاف مُنعت من الوصول إليها. كما تأثر تقديم الخدمات الصحية في العيادات والمستشفيات، إذ أرجأت المنشآت الطبية إجراء العمليات الجراحية لأن الكوادر الطبية الأساسية لم تتمكن الوصول إلى أماكن عملها أو جرى تأخيرها على الحواجز، كما علق عدد من العيادات المتنقلة التابعة للمنظمات الشريكة في مجموعة الصحة عملياتها مؤقتًا.
وفضلًا عن ذلك، تسببت حالات التأخير والإغلاق في نقص إمدادات الوقود، بما فيها غاز الطهي، مما أفرز أثرًا أكبر على تقديم الخدمات.
المساعدات الإنسانية في غزة*
بين يومي 27 شباط/فبراير و5 آذار/مارس، وبالاستناد إلى البيانات المستمدة من لوحة بيانات لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن في الساعة 16:00 من يوم 6 آذار/مارس، جرى تفريغ 3,424 منصة نقالة من المساعدات التي تديرها الأمم المتحدة وشركاؤها في معابر غزة. وقد احتوى نحو 71 في المائة من هذه المنصات على إمدادات غذائية، تلتها مواد الإيواء (17 في المائة)، ومساعدات التعليم والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والتغذية (8 في المائة مجتمعة)، فضلًا عن مواد العمليات والخدمات اللوجستية والاتصالات (4 في المائة).
وخلال الفترة نفسها، جرى استلام 1,340 منصة نقالة من المساعدات على معابر غزة. وشمل نحو 86 في المائة من هذه المنصات إمدادات غذائية، تلتها الإمدادات الصحية (7 في المائة)، وإمدادات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية (4 في المائة) ومواد العمليات والخدمات اللوجستية والاتصالات (2 في المائة).
وفي الإجمال، جرى تفريغ نحو 329,000 منصة نقالة من شحنات المساعدات الإنسانية، واستُلم ما يزيد عن 326,000 منصة نقالة من المعابر العاملة في الفترة الممتدة بين الإعلان عن وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 و5 آذار/مارس 2026. وقد اعتُرضت 1,532 منصة نقالة، أو ما نسبته 0.5 في المائة فقط، من مجموع المساعدات التي جرى استلامها في أثناء نقلها داخل غزة، ولم تُسجَّل أي حوادث جديدة شهدت اعتراض هذه الشحنات منذ مطلع شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
ولا تشمل البيانات الواردة أعلاه التبرعات الثنائية والقطاع التجاري.
وبين يومي 27 شباط/فبراير و5 آذار/مارس، نسقت الأمم المتحدة 25 بعثة إنسانية مع السلطات الإسرائيلية داخل غزة – تسع بعثات في 27 شباط/فبراير و16 بعثة منذ السماح باستئناف تسيير البعثات المنسقة في 3 آذار/مارس. ومن مجموع هذه البعثات، جرى تيسير 11 بعثة، ورُفضت ثلاث بعثات رفضًا باتًا، وألغت الجهات المنظمة ثلاث بعثات، على حين صدرت الموافقة على ثلاث بعثات مع أنها واجهت العقبات في طريقها ونُفِّذت تنفيذًا جزئيًا أو كاملًا.
إمدادات الوقود
استدعى إغلاق المعابر في 28 شباط/فبراير تقنين الموارد المحدودة المتاحة وتخصيصها لتقديم قدر محدود من الخدمات الصحية وخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحة المنقذة للحياة. ومنذ يوم 3 آذار/مارس، وبعد إعادة فتح معبر كرم أبو سالم، أدخل مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع 28 شاحنة وقود حملت نحو 989,000 لتر من السولار إلى غزة، على حين لم يدخل البنزين إلى القطاع بعد.
الاستجابة الإنسانية في غزة
الأمن الغذائي
في شهر شباط/فبراير، أثر المعدل المنخفض للغاية لتفريغ شحنات المساعدات الإنسانية على معبر كرم أبو سالم عبر الممر المصري تأثيرًا بالغًا على الاستجابة الغذائية في غزة، ولا سيما المساعدات الغذائية العامة على مستوى الأسر. فخلال هذا الشهر، وصلت المنظمات الشريكة إلى نحو 1.2 مليون شخص وقدمت لهم حصصًا غذائية مخفضة لم تغطِّ سوى 50 في المائة من الحد الأدنى لاحتياجاتهم من السعرات الحرارية، وذلك بالمقارنة مع 1.6 مليون شخص جرى الوصول إليهم وتقديم حصص كاملة لهم في شهر كانون الثاني/يناير. ولا يزال العمل جاريًا على تنفيذ دورة شهر آذار/مارس، إذ تقدَّم نصف حصة لكل شخص. وثمة حاجة ماسة إلى إمدادات غذائية إضافية لضمان توفر ما يكفي من المخزونات لدى المنظمات الشريكة من أجل المحافظة على عمليات التوزيع طيلة الشهر.
حتى يوم 28 شباط/فبراير، واصلت المنظمات الشريكة العمل على تحضير ما يقرب من 1.65 مليون وجبة يوميًا وتسليمها من خلال 185 مطبخًا في شتى أرجاء غزة. وشمل ذلك 553,000 وجبة يومية جرى تحضيرها في شمال غزة و1,097,000 وجبة في جنوب غزة.
وسط التحديات القائمة المرتبطة بإدخال الإمدادات على نحو دائم، أثار إغلاق جميع المعابر في 28 شباط/فبراير مخاوف فورية بشأن قدرة المنظمات الشريكة على المحافظة على المستوى نفسه من إنتاج الوجبات المطهية بسبب تناقص مخزونات الغذاء والوقود. وكان نحو 710,000 وجبة، بما فيها 12,000 وجبة تُسلَّم يوميًا للمنشآت الصحية، عرضة لخطر وقفها في حال استمرار الإغلاق الكامل. ومع ذلك، أتاحت إعادة فتح معبر كرم أبو سالم للمنظمات الشريكة أن تحافظ على العمليات وأن تتفادى أي تقليصات حرجة. وأظهرت التحليلات السابقة التي أجراها نظام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن مستويات الأمن الغذائي وسوء التغذية في غزة قد تشهد تدهورًا – وقد تتعافى كذلك – بسرعة حسب حجم الإمدادات الغذائية التي يُسمح بإدخالها، مما يؤكد الأهمية الحاسمة لضمان تدفق المساعدات الإنسانية والسلع التجارية على نحو مستدام ويمكن التنبؤ به على غزة.
حتى يوم 3 آذار/مارس، تواصل العمل على إنتاج نحو 133,000 ربطة خبز تزن الواحدة منها كيلوغرامين يوميًا من خلال 30 مخبزًا تدعمها الأمم المتحدة. ويُوزَّع ثلث هذا الخبز مجانًا، إلى جانب الوجبات المطهية، على حين يُباع الثلثان عبر 139 محلًا من محلات البيع بالتجزئة بسعر مدعوم يبلغ ثلاثة شواكل (0.95 دولار) للربطة الواحدة.
في شهر شباط/فبراير، وزعت المنظمات الشريكة نحو 40 طنًا متريًا من درنات البطاطا التي دخلت عبر القطاع الخاص في أواخر شهر كانون الثاني/يناير. وتلقى 57 مزارعًا في جنوب غزة هذه المساعدات لدعم زراعة البطاطا على مساحة تبلغ 42 فدانا تقريبًا. وتواصل هذه المنظمات العمل على تقديم الدعم الفني في عملية الزراعة.
الصحة
تواصل المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة عملها في ظل قيود عسيرة، وخاصة تلك المرتبطة بالاعتماد على إمدادات الوقود والقيود المفروضة على التنقل ومخزونات السلع المحدودة. ولا تزال هذه المنظمات تولي الأولوية للخدمات المنقذة للحياة، بما فيها الرعاية الطارئة ورعاية الإصابات والخدمات المتصلة بصحة الأمهات وحديثي الولادة وإدارة الأمراض السارية، في الوقت الذي تنفذ فيه التدابير للمحافظة على الوقود وتعديل العمليات للحفاظ على تقديم الخدمات الأساسية. ومن خلال التنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع ومنظمة الصحة العالمية، جرى إيلاء الأولوية لمخصصات الوقود وتأمينها للمنشآت الصحية الأساسية والمنظمات الشريكة في مجموعة الصحة، مما يساعد في المحافظة على الخدمات الحيوية على المدى القريب. ومع ذلك، لا يزال الوضع يشوبه التقلب، ويُعد التخطيط لحالات الطوارئ أمرًا أساسيًا. ولا يزال معظم الخدمات – بما فيها عمليات المستشفيات وأنظمة سلاسل تبريد اللقاحات وإحالات سيارات الإسعاف ووحدات التعقيم وإمدادات المياه الداخلية – تعتمد اعتمادًا كبيرًا على إمدادات الكهرباء التي تنتجها المولدات. وبناءً على التقارير الواردة من المنظمات الشريكة، قد يواجه العديد من الخدمات اضطرابات في غضون أسبوعين تقريبًا في حال انقطاع إمدادات الوقود أو خطوط الإمداد.
تواصل فرق الطوارئ الطبية الاضطلاع بدور مهم في تقديم الخدمات. ولكن التوقف المؤقت الذي طرأ على جميع مناوبات الموظفين الدوليين العاملين في المجال الإنساني عطّل تناوب أفراد فرق الطوارئ الطبية الموفدين دوليًا. ولا تزال جهود المناصرة الرامية إلى تيسير دخول موظفي فرق الطوارئ الطبية جارية على قدم وساق. ومنذ بداية هذه السنة، نُشرت 32 فرقة من فرق الطوارئ الطبية – 30 فرقة دولية وثلاث فرق وطنية – لدعم تقديم الخدمات في 32 منشأة صحية.
بين يومي 25 و27 شباط/فبراير، أجلي 37 مريضًا، من بينهم أربعة أطفال، لتلقي العلاج في مصر عبر معبر رفح، إلى جانب 91 من مقدمي الرعاية لهم. وفي الإجمال، تم إجلاء 319 مريضاً و529 مرافقًا معهم عبر هذا الممر منذ إعادة فتح رفح في 2 شباط/فبراير. وبذلك، يرتفع العدد الإجمالي للمرضى ذوي الحالات العصيبة الذين جرى إجلاؤهم لتلقي العلاج خارج القطاع منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 11,176 مريضًا. وعقب إغلاق رفح في 28 شباط/فبراير، لا تزال جميع عمليات الإجلاء الطبي معلقة، على حين ما زال أكثر من 18,000 مريض في غزة في حاجة ماسة إلى العلاج الطبي الذي لا يتوفر لهم على المستوى المحلي.
لا تزال خدمات الصحة الجنسية والإنجابية معطلة بشدة بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية ونقص الأدوية والإمدادات الأساسية ومحدودية إمكانيات الإحالة. وتشير التقديرات إلى أن ثمة 50,000 امرأة حامل في غزة ونحو 160-180 ولادة يوميًا. ويعني النقص الحاد في الأسرّة أن النساء اللواتي يخضعن لعمليات جراحية رئيسية، بما فيها العمليات القيصرية، غالبًا ما يخرجن من المستشفيات خلال ساعات ويعدن إلى أوضاع النزوح التي تتسم بالاكتظاظ، مما يزيد من مخاطر إصابتهن بالمضاعفات والعدوى. ولا تزال القيود التي ما انفكت مفروضة على الإمدادات الإنسانية، ولا سيما المواد التي تصنف على أنها «مزدوجة الاستخدام»، تؤثر في إدخال المعدات الطبية الحيوية، كأجهزة التصوير بالموجات فوق الصوتية والحاضنات وأجهزة التنفس ووحدات الأمومة المتنقلة. وتحد هذه القيود من قدرة المنظمات الشريكة على توسيع نطاق خدمات صحة الأمهات والمواليد الجدد في مختلف أنحاء غزة إلى حد كبير، مما يقوض توفير الرعاية الآمنة قبل الولادة وفي أثنائها وبعدها.
توقف جانب لا يستهان به من خدمات الكشف عن سرطان عنق الرحم وسرطان الثدي وعلاجهما منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، كما تعد إمكانية الوصول إلى خدمات تنظيم الأسرة ووسائل منع الحمل وخدمات فحص الأمراض المنقولة جنسيًا وعلاجها محدودة. وفضلًا عن ذلك، يواجه أكثر من 500,000 امرأة وفتاة نقصًا في مواد النظافة الصحية للدورة الشهرية وفي الوصول إلى المياه النظيفة.
في مطلع شهر شباط/فبراير، وزعت مجموعة الصحة ثمانية أنواع من مجموعات مستلزمات الصحة الإنجابية على المنشآت التي تدعمها المنظمات الشريكة فيها، مما أتاح الوصول إلى نحو 6,223 شخصًا ودعم خدمات الولادة النظيفة وتنظيم الأسرة وإدارة الأمراض المنقولة جنسيًا والرعاية التوليدية الطارئة. ولكن مجموعات ما بعد الولادة نفدت الآن بعد توزيع ما يقرب من 19,883 مجموعة بين شهري تشرين الأول/أكتوبر 2025 وشباط/فبراير 2026، مما يشكل حاجة ملحة إلى إعادة تزويدها.
المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية
لم تزل وفرة مياه الشرب في مدينة غزة محدودة للغاية بين يومي 25 شباط/فبراير و4 آذار/مارس بسبب استمرار الأضرار وتكرار أعمال الإصلاح التي تُجرى على خط الأنابيب التابع لشركة ميكوروت القادم من إسرائيل وآبار الصفا. وقد أجبر ذلك عددًا كبيرًا من السكان على الاعتماد على كمية تقل عن المعيار الطارئ الذي يبلغ ستة لترات من المياه للفرد يوميًا. وفي 25 شباط/فبراير، أكملت الشركة المتعاقدة مع شركة ميكوروت إصلاح مقطع من خط الأنابيب الواقع في المنطقة التي لا تزال القوات الإسرائيلية تنتشر فيها شرق «الخط الأصفر». وفي 4 آذار/مارس، أصلح مقاولون فلسطينيون الأضرار الواقعة في الجهة الغربية من «الخط الأصفر». ويجري العمل في هذه الآونة على اختبار خط ميكوروت عند معدل تدفق يبلغ 25 في المائة للتحقق من وجود أي تسربات إضافية.
أفرز الاضطراب الذي شهدته إمدادات الوقود في مستهل النزاع الإقليمي تأثيرًا فوريًا على تقديم خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية. ففي بادئ الأمر، اقتصرت الإمدادات على منتجي المياه وموزعيها الرئيسيين بسبب عدم وجود إطار زمني واضح لاستئناف تسليم إمدادات الوقود، كما جرى تقنين إنتاج المياه. وعُلق توزيع الوقود على معظم المنظمات غير الحكومية والأجهزة المسؤولة عن إدارة النفايات الصلبة، ومن المتوقع أن تتوقف الخدمات التي تقدمها هذه المنظمات والأجهزة بمجرد نفاد المخزونات الموجودة. وبعد استئناف إدخال إمدادات الوقود في 3 آذار/مارس، توسع نطاق تحديد الأولويات في قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية ليشمل استئناف جمع النفايات الصلبة بالمركبات، إلى جانب عمليات نقل المياه بالشاحنات وتشغيل آبار المياه الحيوية.
المأوى
بين يومي 25 شباط/فبراير و3 آذار/مارس، وصلت المنظمات الشريكة في مجموعة الإيواء إلى 7,720 أسرة وقدمت لها مساعدات الإيواء من خلال توزيع المواد العينية والآليات القائمة على القسائم. وشمل توزيع المواد العينية 5,240 مجموعة لإغلاق الفتحات، و1,595 مادة من مواد ومجموعات الفراش (إذ تألفت كل مجموعة من أربع فرشات وأربعة أغطية وست حصائر وست وسائد)، و711 شادرًا، و983 مجموعة ملابس وقسائم، فضلًا عن بعض الخيام.
لا تزال المخزونات لدى المنظمات الشريكة في المجموعة محدودة للغاية، إذ إن بعض المواد الرئيسية، كالخيام، شارفت على النفاد. وهذا يفرض قيودًا شديدة على قدرة المنظمات الشريكة على الاستجابة للأحوال الجوية السيئة في حال استمرار موسم الأمطار أو للحوادث أو الاحتياجات العاجلة الناشئة، وهو ما لا يتيح سوى تقديم مساعدات جزئية بسبب نقص المواد الأساسية.
يواصل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تنسيق الجهود الرامية إلى تلبية الاحتياجات الطارئة الناجمة عن الأحوال الجوية والحوادث. فبين يومي 26 شباط/فبراير و4 آذار/مارس، تلقت 253 أسرة متضررة من الأمطار و10 أسر متضررة من حرائق عرضية في مختلف أنحاء شمال غزة ودير البلح وخانيونس حزمًا من المساعدات المتعددة القطاعات، شملت خيامًا وشوادر ومجموعات ملابس وأغطية وحبوبًا.
إدارة المواقع
واصلت المنظمات الشريكة في مجموعة إدارة المواقع إعداد الاستعراض السريع للمواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها، والذي استهلت العمل عليه في 3 شباط/فبراير. وحتى 4 آذار/مارس، جرى مسح 990 موقعًا يؤوي عددًا يُقدَّر بنحو 1.2 مليون شخص. وكان ما نسبته 78 في المائة من هذه المواقع مواقع عشوائية، و19 في المائة مراكز إيواء جماعية – تضم مراكز إيواء خصصتها وكالة الأونروا لحالات الطوارئ – على حين صُنِّف ما تبقى منها، أو 3 في المائة، باعتبارها مواقع متناثرة. وتشير النتائج إلى ما يلي:
لا يوجد سوى 414 موقعًا (46 في المائة) تضم جهازًا أو جهة فاعلة مدربة على إدارة المواقع، مما يحد من القدرة على معالجة التحديات التشغيلية وتحديات الحماية بصورة منهجية.
تتجلى أوجه النقص الحاد في البنية التحتية في الإنارة بوجه خاص، إذ لا يوجد سوى 101 موقع (11 في المائة) مزود بالإنارة الجماعية. ونتيجة لذلك، يعمل معظم المواقع في الظلام بعد حلول الليل، مما يزيد من مخاطر الحماية إلى حد كبير، بما تشمله من التعرض للعنف القائم على النوع الاجتماعي. كما تجعل محدودية الرؤية إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية في أثناء الليل محفوفة بالمخاطر، وخاصة بالنسبة للنساء والأطفال.
يشير نحو 83 في المائة من المواقع إلى تفشٍ القوارض والآفات، مما يسبب مخاطر تهدد الصحة العامة.
يشير ما يزيد عن نصف المواقع إلى تراكم النفايات الصلبة التي لم تُجمع منذ 30 يومًا على الأقل، كما يفتقر أكثر من 250 موقعًا (نحو 26 في المائة) إلى المراحيض افتقارًا تامًا، مما يؤدي إلى ورود بلاغات عن التغوط في العراء ووجود البراز في المناطق المشتركة.
تستدعي هذه الظروف الحاجة الملحة إلى توسيع نطاق التدخلات من أجل التخفيف من مخاطر الحماية، ومنع تفشي الأمراض واستعادة الحد الأدنى من معايير الكرامة والسلامة في أوساط التجمعات السكانية المهجرة.
الحماية
الحماية العامة
بين يومي 26 شباط/فبراير و3 آذار/مارس، قدمت المنظمات الشريكة خدمات الحماية لحوالي 21,500 شخص، بمن فيهم الأطفال ومقدمو الرعاية والنساء والأشخاص المصابون والأشخاص ذوو الإعاقة والعاملون في الخطوط الأمامية، فضلًا عن التجمعات السكانية في المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها ومراكز الإيواء في شتّى أرجاء قطاع غزة.
ركزت الخدمات أساسًا على الدعم النفسي والاجتماعي (الإسعافات النفسية الأولية، وجلسات الدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الصحة النفسية المتخصصة)، وإدارة الحالات، والمساعدة القانونية، والخدمات الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة وخدمات إعادة التأهيل، والتوعية المجتمعية ورصد الحماية، مع دمج المساعدات الإنسانية الرامية إلى الحد من حالات الضعف وآليات التأقلم السلبية في الوقت نفسه.
حافظت المنظمات الشريكة في مجموعة الحماية على وجودها القوي في الميدان من خلال الخدمات المجتمعية والأنشطة المتنقلة. وقد جرى تنفيذ هذه الأنشطة من خلال مجموعة من الأساليب الحضورية وعن بُعد، مما أتاح للمنظمات الشريكة المحافظة على استمرارية الخدمات على الرغم من قيود الحركة والشواغل الأمنية.
حماية الطفولة
بين يومي 26 شباط/فبراير و4 آذار/مارس، وصلت المنظمات الشريكة في مجال حماية الطفولة إلى نحو 4,100 طفل وقدمت لهم خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، على حين شارك ما يزيد عن 690 من مقدمي الرعاية في جلسات الدعم النفسي والاجتماعي لمقدمي الرعاية وجلسات الإرشاد المخصصة للوالدين من أجل تعزيز استراتيجيات التكيف والارتقاء برفاه الأطفال.
خلال الفترة نفسها، وصلت خدمات إدارة الحالات في مجال حماية الطفولة إلى 39 طفلًا وقدمت لهم دعمًا فرديًا متخصصًا. كما أُحيل 37 طفلًا آخر إلى الخدمات المتخصصة بناء على خطط الحالات التي صُممت خصيصًا لمعالجة احتياجات الصحة والتعليم والإيواء.
تواصلت أنشطة التوعية المجتمعية في مختلف مراكز الإيواء والمواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها، إذ وصلت إلى أكثر من 1,000 من مقدمي الرعاية وأفراد التجمعات السكانية وقدمت لهم معلومات عن حماية الطفولة تتعلق بالسلامة وآليات الإبلاغ والحيلولة دون انفصال الأطفال عن أسرهم وأساليب التربية الإيجابية. وفضلًا عن ذلك، شارك 809 أطفال و220 من مقدمي الرعاية في جلسات التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، كما جرى توزيع المواد التوعوية الملائمة على الأطفال.
على الرغم من هذه الجهود، لا يزال الأطفال يواجهون مخاطر حماية متزايدة في أوضاع النزوح التي تشهد الاكتظاظ. وتشمل الشواغل القائمة ظروف الإيواء التي تفتقر إلى الأمان، والإنارة المحدودة، وانعدام الخصوصية، وعمالة الأطفال وزواج الأطفال بفعل الضائقة الاقتصادية والتعرض للإساءة والإصابات الناجمة عن بيئات الإيواء الخطرة. ولا يزال الوصول إلى المساحات الآمنة يشكل تحديًا رئيسيًا، ولا يستطيع العديد من الأطفال الالتحاق بالمدارس بسبب الاكتظاظ أو غياب المنشآت التعليمية العاملة.
تحدّ القيود العملياتية من نطاق الخدمات واستمراريتها، إذ يؤثر نقص إمدادات الوقود في قدرة الموظفين على التنقل، وتعيق فجوات التمويل برامج حماية الطفولة، ولا تزال المساحات الآمنة المخصصة للأنشطة محدودة، ويتواصل انقطاع الكهرباء والإنترنت.
التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي
بين يومي 25 شباط/فبراير و4 آذار/مارس، واصلت المنظمات الشريكة المعنية بالتصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي تقديم الخدمات الأساسية من خلال 68 مساحة آمنة للنساء والفتيات، ومركزين آمنين للإيواء ونقاط أخرى لإدارة الحالات وأنشطة التوعية. وتلقى نحو 8,750 شخصًا الدعم، بطرق منها الأنشطة الجماعية التي قدمت الدعم النفسي والاجتماعي وإدارة الحالات الفردية وتوزيع المساعدات النقدية لأغراض الحماية. كما أُحيل 68 شخصًا آخرين إلى خدمات إضافية، بما فيها الرعاية الصحية. كما تلقى أكثر من 1,300 امرأة وفتاة مجموعات النظافة الصحية المخصصة للنساء والفتيات ومجموعات إدارة النظافة الصحية للدورة الشهرية.
في الأسبوع الماضي، شارك ما يزيد عن 3,000 شخص، بمن فيهم 260 رجلًا، في أنشطة التوعية المتعلقة بالحقوق القانونية والتثقيف الصحي والوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي.
تقدم سبع منظمات شريكة الخدمات عن بُعد عبر خطوط المساعدة الهاتفية حاليًا. وقد أطلق مركز شؤون المرأة خطي مساعدة جديدين في أواخر شهر شباط/فبراير، أحدهما للنساء والآخر للفتيات، ويعمل عليهما مديرو حالات ويزاولان عملهما من الساعة 08:30 حتى الساعة 15:30.
من أجل تحسين الوصول إلى الخدمات، تعمل المنظمات الشريكة المعنية بالتصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي على تحديث خريطة خدماتها تمهيدًا لنشرها في شهر آذار/مارس. كما شُكِّلت فرقة عمل في أواخر شهر شباط/فبراير لاستعراض الإرشادات المتعلقة بالمساحات الآمنة للنساء والفتيات ومواءمتها مع السياق القائم. وتُجري هذه المنظمات تقييمًا ذاتيًا لتحديد احتياجات التدريب اللازم لأنشطة بناء القدرات التي ستُستهل في شهر آذار/مارس.
تستكشف المنظمات الشريكة المعنية بالتصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي سبل ربط النساء والفتيات المعرضات للمخاطر بفرص سبل عيش مستدامة للتخفيف من النقص الحالي في فرص توليد الدخل.
الإجراءات المتعلقة بالألغام
بين يومي 25 شباط/فبراير و4 آذار/مارس، أجرت المنظمات الشريكة 69 تقييمًا لمخاطر المتفجرات في سياق دعم أنشطة إزالة الأنقاض، إلى جانب 42 زيارة لضمان الجودة للتحقق من الالتزام بإجراءات التشغيل الموحدة وضمان الالتزام المستمر بالمعايير التشغيلية.
بين يومي 1 و5 آذار/مارس، وصلت أنشطة التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة إلى أكثر من 11,000 شخص في مدينة غزة ودير البلح وخانيونس. كما يعمل مجال المسؤولية المعني بالإجراءات المتعلقة بالألغام والفريق العامل الفني المعني بالتوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة على تعميم أداة رقمية لتحديد أولويات التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، بهدف تعزيز التنسيق بين الجهات الفاعلة في هذا المجال وتحديد المناطق ذات الأولوية للتدخل.
التعليم
حتى يوم 1 آذار/مارس، كانت المنظمات الشريكة في مجموعة التعليم تدير 502 مساحة من مساحات التعليم المؤقتة التي دوام فيها أكثر من 297,500 طفل في شتى أرجاء غزة. وبين يومي 28 شباط/فبراير و3 آذار/مارس، وزعت المنظمات الشريكة 1,062 مجموعة من مجموعات اللوازم المدرسية الجاهزة و78 مجموعة من مجموعات المواد الترويحية الجاهزة و94 مجموعة لتنمية الطفولة المبكرة في 24 فضاء مؤقت للتعليم في خانيونس وغيرها من المناطق التي يمكن الوصول إليها في رفح، مما عاد بالفائدة على ما مجموعه 43,300 طالب في سن الدراسة ونحو 4,200 طفل في سن رياض الأطفال. وتسهم هذه الإمدادات في تحسين جودة التعلم في البيئات المؤقتة، على حين تتيح المجموعات الترويحية أنشطة جماعية منظمة تساعد الأطفال على التأقلم مع الصدمات وتشجع التفاعل الاجتماعي الإيجابي – وكلاهما عنصران حاسمان لرفاههم ونموهم. وفي الإجمال، وصلت المجموعة إلى 107,540 طفلاً في سن الدراسة و4,200 طفل في سن رياض الأطفال في 110 فضاء من مساحات التعليم المؤقتة من خلال المجموعات المدرسية الجاهزة والمجموعات الترويحية ومجموعات تنمية الطفولة المبكرة منذ شهر كانون الثاني/يناير.
وفضلًا عن ذلك، جرى توزيع 64 خيمة عالية الأداء، وقد استُكمل تركيبها أو لا يزال العمل جاريًا على تركيبها في 13 مساحة منم مساحات التعليم في شتى أرجاء القطاع. ويشكل ذلك جانبًا من جهود التوسع التي تبذلها المجموعة في سبيل زيادة إمكانيات التعليم وتعزيز فرص الالتحاق بمساحات التعليم، بما يتيح للأطفال في سن ما قبل المدرسة وفي سن الدراسة الوصول إلى التعليم الحضوري.
المساعدات النقدية المتعددة الأغراض
خلال شهر شباط/فبراير، وزعت المنظمات الشريكة في الفريق العامل للاستجابة النقدية المساعدات النقدية المتعددة الأغراض على نحو 100,000 أسرة. وقد تلقت كل أسرة 1,250 شيكل (378 دولارًا) من خلال وسائل الدفع الرقمية بما يتماشى مع القيمة المتفق عليها للتحويل ضمن سلة الحد الأدنى من النفقات. وفي الإجمال، تلقى حوالي 177,000 أسرة حوالة واحدة على الأقل من المساعدات النقدية المتعددة الأغراض في سنة 2026.
أدى إغلاق المعابر في سياق التصعيد الإقليمي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمواد غير الغذائية. وتتمحور أكبر الشواغل حول المواد غير الغذائية، إذ إن معظم السلع التي يدخلها القطاع الخاص إلى غزة هي منتجات غذائية (تُقدَّر بنحو 70 إلى 75 في المائة)، مما يجعل الإمدادات من المواد غير الغذائية الأساسية محدودة للغاية.
وفقًا لغرفة تجارة غزة، ما زالت الوتيرة الحالية لدخول الشاحنات التجارية تحد من توفر السلع، وتقيّد إعادة تزويد المخزون وتضعف قدرة الأسواق على الصمود. فما يدخل من الكميات منخفض للغاية على نحو لا يستطيع الباعة معه أن يحافظوا على مخزوناتهم، مما يؤدي إلى نفاد السلع خلال أيام. وعندما يتوفر المخزون، فإنه يدوم لمدة تتراوح بين يومين و10 أيام فحسب في العادة. ويسهم ذلك في تقلب الأسواق ويجعل من الصعب على الجهات الفاعلة في المجال الإنساني التنبؤ بالاتجاهات أو تقييم جدوى أنماط المساعدة المختلفة.
مجموعة الاتصالات في حالات الطوارئ
تنسق مجموعة الاتصالات في حالات الطوارئ وإدارة الأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن عملية الانتقال من نموذج أجهزة الراديو ذات التردد العالي جدًا التي توقف استخدامها في غزة حاليًا إلى نموذج مطوّر أحدثها. وقد جرى تطوير «قابس برمجي موحد» لتوحيد برمجة أجهزة الراديو في مختلف أنحاء غزة والضفة الغربية، بما يضمن الاتساق ويحسن الموثوقية التشغيلية.
* تشير جميع الأرقام حصرًا إلى المساعدات التي قدمتها الأمم المتحدة وشركاؤها من خلال النظام الذي تتولى الأمم المتحدة تنسيقه، وهي أرقام أولية. ولا ترد الإمدادات التي تدخل من خلال التبرعات الثنائية والقطاع التجاري ضمن هذه الأرقام.