نشرت بتاريخ 26 أبريل 2016
 كجزء من  

مستوى مرتفع من عمليات الهدم يستمر في أنحاء الضفة الغربية

استهداف تجمّع رعوي ضعيف في غور الأردن للمرة الثالثة هذا العام

في آذار/مارس، هدمت السلطات الإسرائيلية أو صادرت ما يقرب من 176 مبنى فلسطينيا، مما أدى إلى تهجير حوالي 200 فلسطيني، من بينهم 77 طفلاً، وتضرّر 274 شخصاً آخرين. ويشكل هذا ما يقرب من أربعة أمثال المتوسط الشهري لعمليات الهدم في عام 2015. وكانت غالبية عمليات الهدم على أساس عدم وجود تصاريح البناء التي من المستحيل تقريبا الحصول عليها. ما يقرب من 83 بالمائة من المباني التي هُدمت كانت في المنطقة (ج) (146)، وكانت 16 بالمائة في القدس الشرقية (28) وهُدم مبنيان هدماً عقابياً في المنطقة (أ). وهُدم ما يقرب من 500 مبنى وتم تهجير أكثر من 650 شخصاً في الربع الأول من عام 2016.

أكثر من نصف المباني التي هُدمت (94) كانت تقع في التجمّع الفلسطيني خربة طانا (نابلس). شملت المباني المستهدفة 41 منزلاً (35 مأهولة)، مما أدى إلى تهجير 123 شخصاً، بينهم 46 طفلاً. والمباني الأخرى التي تم تدميرها كانت مباني متعلقة بالزراعة (36)، ووحدات صحية (9)، وأفران تقليدية (7)، وخزان للمياه ومدرسة. ويعيش في خربة طانا ما يقرب من 250 شخصا يعتمدون على الرعي والزراعة لكسب الرزق وهم يعيشون في المنطقة منذ عقود. وتعود بعض مباني التجمّع إلى ما قبل بداية الاحتلال الإسرائيلي في عام 1967. ويقع التجمّع في منطقة أُعلنت "منطقة إطلاق نار" لأغراض التدريب العسكري للجيش الإسرائيلي (منطقة إطلاق نار 904أ).

تم رفض استئناف مُقدم منذ فترة طويلة إلى محكمة العدل العليا الإسرائيلية ضد أوامر الهدم المعلقة لغالبية مباني خربة طانا في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2015. نتيجة لذلك، شهد التجمّع في الربع الأول من عام 2016، ثلاث موجات من الهدم، حدثت اثنتان في آذار/مارس وواحدة في شباط/فبراير.

بجانب خربة طانا، ضمن حدود منطقة إطلاق النار، أقيمت بؤرتان استيطانيتان إسرائيليتان، في السنوات القليلة الماضية بدون ترخيص من السلطات الإسرائيلية. وعلى الرغم من أن السلطات الإسرائيلية أصدرت عشرات أوامر الهدم ضد المباني في هذه البؤر الاستيطانية، فلم ينفّذ سوى القليل منها.

وصرّح منسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، روبرت بايبر، عقب زيارة خربة طانا قائلاً "إن تدمير المنازل وسبل العيش من أجل الضغط على الأسر لنقل أماكن التجمّعات المعرضة لخطر "الترحيل القسري"، هو انتهاك صارخ لقوانين الاحتلال".[1]

وكذلك في آذار/مارس، هُدم 82 مبنى في 22 تجمّعاً آخر. وشهدت أربعة تجمّعات أخرى فقط عمليات هدم نتج عنها تهجير: عين القلط (أريحا)، تم تهجير 46 شخصاً؛ رمون (رام الله)، تم تهجير 17 شخصاً؛ ومدينة الخليل وجنبا (الخليل)، تم تهجير 8 أشخاص في كل موقع. وفي القدس الشرقية، تم هدم 28 مبنى، وهذا يساوي تقريبا إجمالي الشهرين السابقين مجتمعين. كانت عمليات الهدم في مدينة الخليل إجراءات عقابية استهدفت منازل أسر لمهاجمين مشتبه بهم بشن هجمات ضد الجنود الإسرائيليين في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر 2015؛ شمل المهجرون ثلاثة أطفال.

خلال آذار/مارس، تم هدم أو مصادرة 32 مبنى مقدمة كمساعدات إنسانية، أي ثلاثة أمثال المتوسط الشهري لعام 2015. وقعت جميع عمليات الهدم للمساعدات الإنسانية في خربة طانا وجيبنا. والأخيرة أيضا تقع ضمن منطقة إطلاق نار في مسافر يطا في الخليل (منطقة إطلاق نار 918).

استمرت عمليات الهدم على نطاق واسع في نيسان/أبريل

خلال النصف الأول من نيسان/أبريل، هدمت السلطات الإسرائيلية 93 مبنى آخر، مما أدى إلى تهجير ما يقرب من 200 شخص. يتجاوز العدد الإجمالي للمباني المستهدفة والأفراد المهجرين منذ بداية عام 2016 العدد الإجمالي لعام 2015 ككل. شملت أحداث نيسان/أبريل الموجة الرابعة لعمليات الهدم لهذا العام في خربة طانا واستهدفت 34 مبنى، بما في ذلك 13 مبنى مولها المانحون، تاركة 69 فلسطينيا مهجرين، 29 منهم أطفال.   


[1]   بيان صحفي، 28 آذار / مارس 2016، متاح على الرابط.

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية