نشرت بتاريخ 10 أغسطس 2016
 كجزء من  

غزة بعد عامين: سكان مهددون بخطر المتفجرات من مخلفات الحرب

النطاق الكامل لانتشار المتفجرات من مخلفات الحرب غير معروف

 لا تزال المتفجرات من مخلفات الحرب وأخطار المتفجرات الأخرى الناتجة عن الأعمال القتالية لعام 2014 والأعمال القتالية السابقة في غزة تشكل تهديدا خطيرا للحياة وللسلامة البدنية للسكان. إنّ نطاق انتشار المتفجرات من مخلفات الحرب في غزة غير معروف. وبالرغم من أن هيئات رسمية وغير رسمية قامت بإزالة عدد كبير من المتفجرات من مخلفات الحرب بعد حرب عام 2014 بوقت قصير، تبقى المتفجرات من مخلفات الحرب المشتبه بها مخفية في جميع أنحاء غزة، إما بين أنقاض المباني المدمرة أو مدفونة تحت سطح الأرض. وقتل 17 شخصا وأصيب 100 آخرون جراء المتفجرات من مخلفات الحرب منذ نهاية الأعمال القتالية في آب/أغسطس 2014، من بينهم 46 طفلا.

وكجزء من استراتيجية مستدامة للتخفيف من مخاطر المتفجرات من مخلفات الحرب، تركز دائرة الأعمال المتعلقة بالألغام التابعة للأمم المتحدة على إجراءات الحماية التي تشمل الإزالة المتواصلة للمتفجرات من مخلفات الحرب المشتبه بها ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية من خلال توفير إطار شامل لإجراءات تخفيف المخاطر. وتشمل هذه الإجراءات أربعة مكونات تعزز بعضها البعض، بدءا من تقييم مخاطر المتفجرات من مخلفات الحرب في موقع محدد لتحديد المخاطر ومستوى الخطر. وبناء على هذه التقييمات، يتم تقديم تدريب لعمال البناء من أجل إدراك خطر المتفجرات من مخلفات الحرب. وتشرف دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام على أنشطة العمل الجارية لضمان الالتزام بالإجراءات الموصى بها. والعنصر الأخير هو الدعم التقني المتجاوب لخبير التخلص من الذخائر المتفجرة كلما اشتبه بشيء على أنه من متفجرات مخلفات الحرب. وتستكمل هذه الأنشطة من خلال تقديم التعليم حول مخاطر المتفجرات من مخلفات الحرب للتجمّعات المعرضة للخطر من أجل تقليص عدد الحوادث.

في أعقاب انتهاء الأعمال القتالية، دعمت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام مشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإزالة الأنقاض من أجل إزالة آمنة ومعالجة أكثر من مليون طن من الأنقاض. وبحلول نهاية تموز/يوليو هذا العام، تم تقديم 81 تقييما للمخاطر بهدف دعم جهود إعادة الإعمار أشرف عليها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وبلغ مجموع المناطق التي تم مسحها 405,000 متر مربع من الأراضي، بما في ذلك 41 كيلومترا من الطرق. تم تقديم التدريب من أجل الوعي بمخاطر المتفجرات من مخلفات الحرب إلى 211 عاملا ووصلت دورات التوعية بالخطر إلى ما يقرب من 39,000 عضو من التجمّعات المعرضة للخطر، بما في ذلك الأولاد والبنات.

وبالتوازي، تستمر دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في تزويد الأونروا، ووكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية مشاركة بالقيادة والخبرة الفنية المتخصصة في إدارة مخاطر المواد المتفجرة، مع وضع خطط طوارئ لتعزيز الجاهزية لحالات الطوارئ. وتشكل إجراءات التخفيف من مخاطر المتفجرات من مخلفات الحرب المنتشرة في غزة استجابة مسؤولة ومستدامة لتحديد وإزالة المتفجرات من مخلفات الحرب، وحماية أرواح المدنيين في نهاية المطاف.

دراسة حالة: إزالة المتفجرات من مخلفات الحرب

في يوم صيفي حار في تموز/يوليو 2016 أنزل خبير متفجرات من دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام نفسه في حفرة عمقها 12 مترا تحت الأرض في حي مزدحم في منطقة وسط غزة لنزع فتيل قذيفة جوية وزنها 925 كيلوجراما، وهي جزء من مخلفات الصراعات السابقة في قطاع غزة. وعلى الرغم من أن مسؤولية إزالة المتفجرات من مخلفات الحرب تقع على عاتق شرطة غزة، لا يمكن التعامل بشكل مناسب مع أثر القذائف الجوية الكبيرة في غزة بسبب نقص المهارات الفنية اللازمة لجعل هذه المواد آمنة. وبناء على ذلك، طلبت وزارة الداخلية من دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام سد هذه الفجوة والمساعدة في إزالة القذائف الجوية. في هذه الحالة، تمت إزالة وتدمير القنبلة بأمان. وبالنسبة لفني دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، جاء الإنهاء الآمن لهذه المهمة بالارتياح لمعرفة أن الخطر قد أزيل إلى الأبد. وبالنسبة للمالك، أتاحت إزالة المتفجرات من مخلفات الحرب له إغلاق فصل مؤلم والبدء في عملية إعادة بناء عقاره.

قام فني من دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، في 18 تموز/يوليو 2016، بالنزول في حفرة خلال عملية إزالة لقذيفة جوية غير متفجرة مدفونة عميقا في الأرض. صورة بواسطة دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام

عندما نزع خبير المتفجرات فتيل قنبلة كبيرة مدفونة عميقا تحت الأرض في منطقة مدنية في غزة، كان ذلك على أساس الفهم أن هذا العمل هو مكون أساسي واحد فقط من مكونات النهج التعاوني والشامل لحماية المدنيين من الخطر الذي تشكله المتفجرات من مخلفات الحرب. ومن بين الأنشطة الأخرى، قامت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام منذ نهاية الأعمال القتالية في عام 2014، بتنظيف أكثر من 40 حالة من القذائف الجوية الكبيرة المشتبه بها والتي تشكل خطرا على التجمّعات وتعيق جهود إعادة الإعمار والتنمية. ومن 131 موقعا تم تحديدها منذ عام 2014 يشتبه أنها تحوي هذا النوع من القذائف الجوية، لا يزال هناك 87 موقعاً يجب تنظيفها. ويمكن لكل حالة أن تستغرق أسابيع حتى تنتهي وتتطلب مزيجا مكلفا من العمال والمعدات الثقيلة. وتوفر التمويل هو بالتالي عامل مقيد للتنظيف السريع ل المتفجرات من مخلفات الحرب التي لا تزال مدفونة.

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية