نشرت بتاريخ 17 سبتمبر 2020

عمليات الهدم والتهجير في الضفة الغربية | آب/أغسطس 2020

آخر المستجدات

  • زيادة حادة في حالات التهجير الناجمة عن عمليات الهدم في شهر آب/أغسطس. 
  • هدم 21 مبنًى أو مصادرته داخل منطقة التوسع الاستيطاني (E1) أو بجوارها. 
  • أكثر من نصف المباني المستهدفة في القدس الشرقية خلال العام 2020 هُدمت على يد أصحابها 
  • هدم/مصادرة سبعة مبانٍ قُدّمت كمساعدات بتمويل من المانحين، بينما تواجه تسع مبانٍ أخرى خطر هدمها.

نظرة عامة

في شهر آب/أغسطس، هدمت السلطات الإسرائيلية أو صادرت 88 مبنًى يملكه فلسطينيون. وهُدمت هذه المباني، باستثناء واحد منها، بحجة افتقارها إلى رخص البناء التي يُعَدّ حصول الفلسطينيين مستحيلًا. وهُجر ما مجموعه 202 فلسطينيين نتيجةً لذلك، كما لحقت الأضرار بسُبل عيش نحو 450 آخرين أو بوصولهم إلى الخدمات.

وبالمقارنة مع المتوسط الشهري بين كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو 2020، شهد شهر آب/أغسطس زيادة قاربت أربعة أضعاف عدد الأشخاص المهجّرين (202 مقابل 58 شخصًا) وارتفاعًا بلغت نسبته 55 بالمائة في عدد المباني المستهدفة (88 مقابل 56 مبنًى). ولا يزال الاستهداف المتواصل لمباني الفلسطينيين وتهجيرهم وسط استمرار الجائحة يشكل مبعث قلق بالغ.

فلسطينيون يهدمون منزلهم في خربة خميس (القدس الشرقية)، 10 آب/أغسطس 2020  وكانت الأسرة قد دفعت غرامات قدرها 150,000 شيكل منذ أن انتقلت إلى منزلها

ففي المنطقة (ج)، هدمت السلطات الإسرائيلية 63 مبنًى أو صادرته خلال هذا الشهر. وكانت سبعة من المباني مقدّمة كمساعدات إنسانية، حيث زادت قيمتها عن 9,300 يورو. وسُلِّمت الأوامر بوقف العمل في تسع مبانٍ أخرى قُدمت كمساعدات بتمويل من المانحين، وتربو قيمتها على 50,000 يورو. 

وسُجلت أكبر هذه الحوادث في يوم 25 آب/أغسطس في تجمّع وادي السيق السكاني البدوي (رام الله)، حيث هُدمت تسع مبانٍ، بما فيها ثلاثة منازل وخمس حظائر للمواشي، وهُجر 24 شخصًا، من بينهم 11 طفلًا، ولحقت الأضرار بسبل عيش 13 شخصًا آخر.

وفي ست حوادث منفصلة وقعت في المنطقة (ج) أيضًا، هدمت السلطات الإسرائيلية أو صادرت 21 مبنًى يقع داخل منطقة تُعرف باسم (E1)، وهي منطقة مخصصة لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم في محافظة القدس. وفي شهر آذار/مارس الماضي، طرحت تلك السلطات مخطَّطيْن تفصيليين لبناء نحو 3,500 وحدة استيطانية في المنطقة (E1). وقد انقضت المدة المقررة لرفع الاعتراضات على هذين المخططين في يوم 28 آب/أغسطس، ومن شأن إقرارهما تسريع وتيرة التهجير القسري الذي يطال نحو 3,700 فلسطيني يسكنون في 18 تجمعًا سكانيًا بدويًا في هذه المنطقة. 

وخلال هذا الشهر أيضًا، هدمت السلطات الإسرائيلية منزلًا وخزان مياه في تجمع فراسين الرعوي في جنين. وكان الخزان يُستخدم لأغراض الري وسقي الماشية والاستخدامات المنزلية. ويقع هذا التجمع، الذي صدرت الأوامر التي تقضي بهدم معظم المباني القائمة فيه، بين مستوطنة حرميش الإسرائيلية وبؤرة استيطانية أُقيمت كمزرعة قبل نحو عام. 

ونُفذت عملية الهدم في فراسين على أساس الأمر العسكري 1797، الذي يتيح الاستعجال في إزالة المباني غير المرخصة التي تُعَدّ «جديدة» في غضون 96 ساعة من صدور ’الأمر بإزالتها‘. وأدى توظيف هذا الأمر العسكري، الذي لا تزال السلطات الإسرائيلية تعتبره ’تجريبيًا‘، إلى هدم ما لا يقل عن 66 مبنّى منذ أن دخل حيز النفاذ في شهر تموز/يوليو 2019. وقد كرّر مجتمع العمل الإنساني الإعراب عن قلقه إزاء هذا الإجراء، الذي يحدّ من قدرة المتضررين منه على الإدلاء بأقوالهم أمام الهيئات القضائية المختصة إلى حد كبير. 

وفي القدس الشرقية، هُدم 24 مبنى يملكه فلسطينيون خلال هذا الشهر. وهُدم نصف هذه المباني على يد أصحابها أنفسهم بعد صدور الأوامر بهدمها. ولا تزال المباني التي تُهدم على يد أصحابها تشهد تزايدًا مطّردًا خلال العام 2020، حيث زادت نسبتها عن 50 بالمائة من مجمل عمليات الهدم في القدس الشرقية، بالمقارنة مع 26 بالمائة منها خلال العام 2019. وتُعزى هذه الزيادة إلى تعديل قانون التخطيط والبناء الإسرائيلي، الذي دخل حيز النفاذ العام الماضي ونصّ على تغريم صاحب المبنى غير القانوني عن كل يوم إضافي يستخدم فيه مبناه. وتضاف هذه الغرامات المرتفعة إلى الرسوم الباهظة التي ينبغي لأصحاب المباني دفعها للبلدية عن هدم مبانيهم، إذا لم يزيلوها بأنفسهم. 

وفضلًا عما تقدم، هُدم منزل كان قيد البناء في قسم مصنَّف على أنه يقع ضمن المنطقة (أ) في حي صور باهر بالقدس الشرقية، حيث تتولى السلطة الفلسطينية المسؤولية عن شؤون التخطيط فيه. ونُفذ الهدم بذريعة الدواعي الأمنية المتعلقة بموقع المبنى في ’منطقة التماس‘ القريبة من الجدار.

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية