نشرت بتاريخ 21 مارس 2016

تنفيذ ثلاث عمليات هدم واسعة النطاق في خربة تانا في عام 2016

خربة تانا، آذار/مارس 2016
خربة تانا، آذار/مارس 2016

في 23 آذار/مارس هدمت السلطات الإسرائيلية 53 مبنى في تجمّع خربة تانا الفلسطيني الواقع في المنطقة (ج) في الضفة الغربية المحتلة بحجة عدم حصولها على تراخيص بناء إسرائيلية. وتعدّ هذه إحدى أكبر عمليات الهدم التي رصدها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية منذ أن بدأ يوثق عمليات الهدم توثيقاً منهجية في عام 2009.

وتضمنت المباني التي استهدفت 22 منزلا أدى هدمها إلى تهجير 87 شخصا من بينهم 35 طفلا و22 امرأة. أما المباني الأخرى فتضمنت حظائر للماشية (19)، ومراحيض (6)، وطوابين (5) ومستودع مياه. ومن بين المباني التي هُدمت 18 مبنى تبرعت بها جهات مانحة كمساعدات إنسانية استجابة لعمليات هدم سابقة هذا العام. وخلال العملية تعرضت خمس مغائر سكنية لأضرار وصودرت أربع سيارات تعود للسكان.

Map indicating the location of Khirbet Tana in the West Bank

ويقع تجمّع خربة تانا في محافظة نابلس ويسكنه ما يقرب من 250 شخص يعتمدون في معيشتهم على رعي الماشية والزراعة ويسكنون في المنطقة منذ عقود. وتعود بعض المباني إلى فترات سبقت الاحتلال الإسرائيلي في عام 1967.

وبسبب موقع التجمّع في منطقة أعلن عنها الجيش الإسرائيلي "منطقة إطلاق نار" لأغراض التدريب العسكري (منطقة إطلاق نار 904A) ترفض السلطات الإسرائيلية منح السكان تراخيص بناء، كما وتعرضت مبانيهم لموجات هدم متكررة، نفذ آخر اثنتين منها في 9 شباط/فبراير و 2 آذار/مارس 2016. وتولّد عمليات الهدم هذه ظروفاً قاسية وتزيد من خطر الترحيل القسري الذي يتهدد السكان والمحظور بموجب القانون الدولي. وفي أعقاب عملية الهدم السابقة في خربة تانا، أعلن الناطق بلسان وزير الدفاع الإسرائيلي أنّ المباني التي استهدفت "أقيمت بصورة غير قانونية بدون الحصول على تراخيص في منطقة إطلاق نار، وهو أمر يهدد الحياة بالخطر".

وتقع بجوار خربة تانا، في حدود منطقة إطلاق النار، بؤرتان استيطانيتان إسرائيليتان أقيمتا خلال السنوات الأخيرة بدون تراخيص. وبالرغم من أنّ السلطات الإسرائيلية أصدرت عشرات أوامر الهدم ضد مباني هاتين البؤرتين، لم تنفذ سوى بضعة منها. بالإضافة إلى ذلك، أصدرت الإدارة المدنية الإسرائيلية ("فريق الخط الأزرق") في عام 2012 تحديثا لإعلان سابق عن حدود "أراضي دولة" بحيث أصبحت تشمل واحدة من هذه البؤر، وذلك على ما يبدو بهدف جعلها قانونية بأثر رجعي.

وأعلنت السلطات الإسرائلية عن 18 بالمائة من الضفة الغربية "مناطق إطلاق نار"، وهي تقريبا نفس المساحة المخصصة كمنطقة (أ) من الضفة الغربية. ونُفذ ما يقرب من نصف عمليات الهدم هذا العام في مثل هذه المناطق. وسابقا هذا الأسبوع هدمت السلطات الإسرائيلية مبنيين في "منطقة إطلاق نار" أخرى في جنوب الخليل (مسافر يطا، الخليل).

ومنذ مطلع عام 2016 هدمت السلطات الإسرائيلية أو أزالت 468 منزلا ومبان أخرى في أنحاء الضفة الغربية، معظمها في المنطقة (ج)، مما أدى إلى تهجير 650 فلسطينيا. وكان ما يزيد عن نصف المهجرين أطفالا. وفقد ما يزيد عن 1,800 شخص مبان متصلة بمصادر دخلهم. وكان 140 مبنى من المباني التي استهدفت هذا العام قُدمت كمساعدات إنسانية لعائلات محتاجة، وهو ما يشكل زيادة بنسبة 30 بالمائة مقارنة بعدد المباني التي قدمت كمساعدات إنسانية وهدمت في عام 2015 برمته.

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية