نشرت بتاريخ 23 يوليو 2020

توفير المراحيض في جنوب الضفة الغربية

قصة نجاح سجّلها الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة

"بالنسبة للكثير من الناس، قد يكون هذا مجرد مرحاض. ولكنه يعني العالم بالنسبة لنا نحن النساء اللاتي نعيش هنا." (ثريّا، إحدى سكان خربة الرظيم)

يُعَدّ الصرف الصحي خدمة أساسية، يمسّ غيابها الصحة والنظافة الصحية والخصوصية والسلامة والكرامة الإنسانية، ولكن الحصول على خدمات الصرف الصحي أمر نادرٌ بالنسبة لعددٍ ليس بالقليل من الفلسطينيين في المنطقة (ج) بالضفة الغربية.

يواجه سكان خربة الرظيم (جنوب الخليل) قيوداً تحدّ من قدرتهم على تشييد المباني الأساسية أو إعادة تأهيلها، وحالهم في ذلك حال سكان التجمعات السكانية الواقعة في المنطقة (ج)، ونتيجةً لذلك، فهم لا يملكون سوى إمكانية محدودة للوصول إلى معظم الخدمات الأساسية، كالمأوى والمياه والصرف الصحي والتعليم. لكن شُغلهم الشاغل ينصبّ على إمكانية الحصول على خدمات الصرف الصحي، وفقًا لتقييم أجرته منظمة العمل ضد الجوع في العام 2019.

تجمع خربة الرظيم الرعوي الفلسطيني

حيث بيّن هذا التقييمأن العديد من أبناء هذا التجمّع كانوا يستخدمون مراحيض بدائية أو قديمة، إن كانت متاحة لهم في الأصل. حيث أفادت النساء على وجه الخصوص بأنهن غالبًا ما كُنّ يشعرن بالخجل والحرج، عندما كنّ يُضطرَرن إلى الخروج، ولا سيما في فصل الشتاء، عندما يكون الجو باردًا أو عاصفًا أو ماطرًا. وبالنظر إلى أن هذا التجمع يقع على أراضٍ طبيعية مفتوحة وممتدة، كان يتعيّن على النساء والفتيات قطع مسافات طويلة بغية العثورعلى أمكنة مناسبة ينعُمن فيها بالخصوصية.

تستذكر ثريا، وهي أم لثلاث بنات وخمسة أولاد: "عادةً ما كان يتحتم على الفتيات أن يذهبن كل اثنتين معًا وأن يمشين مسافات طويلة لكي يحظين بشيء من الخصوصية ... وكان الأمر أصعب ما يكون عندما تكون هؤلاء الفتيات في دورتهن الشهرية: فما يُفترض أن يكون ممارسة بسيطة كان يستدعي في الواقع الوقت والتخطيط وبذل الجهود."

مرحاض بدائي بلا مياه، وليس فيه سوى جدران قائمة لضمان الخصوصية، ويقع على بُعد بضع مئات من الأمتار من أقرب منزل في تجمع خربة الرظيم الفلسطيني

شهد هذا الحال تغيرًا في العام 2019، فقد قامت منظمة العمل ضد الجوع بتعاون مع مركز الريف للتنمية المستدامة (رصد) بتركيب 20 مرحاضًا متنقلًا بالقرب من منازل تلك الأسر، بما فيها خمسة في خربة الرظيم كانت أسرة ثريا واحدة منها، بفضل التمويل الذي حصلا عليه من الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة. وقد صممت هذه المراحيضعلى نحو يضمن أقصى درجات السلامة والخصوصية والكرامة لمستخدميها.

حالياً أصبح جميع أفراد أسرة ثريا ينعمون بإمكانية الوصول إلى المرافق المناسبة، التي لا تبعد سوى أمتار عن منزلهم. وحسب الشهادة التي أدلت بها ثريا: "لقد أزالت المراحيض الحرج والمخاطر... فهي نظيفة وقريبة، وتصون خصوصيتنا. ولذلك، ما عادت الحاجة إلى الذهاب إليها تمثل كابوسًا."

مرحاض جديد بجانب منزل في خربة الرظيم، وموصول بالمياه ويخدم أسرة واحدة.

* تم تغييراسم ثريا لحماية خصوصيتها

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية