نشرت بتاريخ 6 سبتمبر 2016
 كجزء من  

نظرة عامة: آب/أغسطس 2016

أشار المنسق الخاص للأمم المتحدة في إيجازه الشهري لمجلس الأمن في 29 آب/أغسطس، في ذكرى وقف إطلاق النار في غزة قبل عامين، إلى أنه "في حين تم إحراز تقدّم ملحوظ في إصلاح الضرر المادي الناجم عن الحرب في غزة، لكننا بكل أسف ما زلنا بعيدين كلّ البعد عن إصلاح الضرر النفسي الناجم عن الحرب." تُسلّط نشرة هذا الشهر الضوء على التأثير الإجتماعي النفسي على الأطفال في غزة، حيث أنّ طفلا من كلّ أربعة أطفال داخل قطاع غزة (225,000) ما زالوا يحتاجون لدعم إجتماعي نفسي و33,000 طفل يحتاجون إلى إدارة حالات محدّدة. وبنهاية حزيران/يونيو، تم توفير دعم اجتماعي ونفسي وتقديم خدمات استشارية لأكثر من 63,008 طفل، في حين أنّ 1,542 طفلا تمّ توفير إدارة لحالاتهم.

منعت السلطات الإسرائيلية كجزء من "سياسة الفصل" لعزل فلسطيني الضفة الغربية عن الفلسطينين داخل قطاع غزة مرور الفسلطينين إلى داخل قطاع غزة ومنه،[1] مع بعض الإستثناءات لرجال الأعمال والتجار، والمرضى ومرافقيهم، وموظفي المنظمات الدولية. طرأ في تموز/يوليو انخفاض على عدد المغادرين من قطاع غزة بنسبة 15 بالمائة مقارنة بالمتوسط الشهري في النصف الأول من عام 2016، وانخفض عدد التجار ورجال الأعمال المغادرين قطاع غزة بنسبة 27 بالمائة. وانخفض هذا العام أيضا عدد التصاريح المقدمة للمرضى ومرافقيهم للسفر عبر معبر إيريز للحصول على مرافق وخدمات صحية متقدمة أكثر داخل الضفة الغربية، تتضمن القدس الشرقية، وفي داخل إسرائيل.

انخفض أيضا عدد التصاريح المقدمة للطواقم الدولية التي تعمل مع مؤسسات ومنظمات عالمية داخل قطاع غزة، حيث ازدادت نسبة الرفض من ثلاثة بالمائة في كانون الثاني/يناير إلى 21 بالمائة في آب/أغسطس، وتم رفض ما يزيد عن مئة تصريح. هناك مخاوف من أن تؤدي لائحة الإتهامات الإسرائيلية لموظفين محليين أحدهما في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والآخر في منظمة الرؤية العالمية، اتهموا بتحويل التمويل والمواد إلى حركة حماس، إلى زيادة القيود المفروضة على مجال العمل الإنساني داخل قطاع غزة، والتأثير سلبياً على قدرة منظمات الإغاثة على الإستجابة للاحتياجات الحرجة وخصوصا بواسطة فرق العمل المحلية.

وفي الضفة الغربية، طرأ ازدياد في عمليات الهدم خلال تموز/يوليو واَب/أغسطس بعد انخفاض ملحوظ سُجل في أيار/مايو وحزيران/يونيو. وكان من بين المباني المستهدفة 94 مبنى تقع في تجمّعات بدوية ورعوية في المنطقة (ج) هُدمت أو صُوردت بذريعة عدم حصولها على تصاريح، من المستحيل تقريبا الحصول عليها. ويواجه معظم الفلسطينيين الذين يعيشون في هذه التجمعات البالغ عددهم نحو 30,000 خطر الترحيل القسري نتيجة البيئة القهرية التي ولدتها السياسات الإسرائيلية. وهنالك مخاوف متجددة يواجهها سكان تجمّع سوسيا جنوب الضفة الغربية، حيث يتهدد خطر الهدم ما يزيد عن 170 مبنى مدنياً، وكانت السلطات الإسرائيلية أنهت المفاوضات بشكل مفاجئ مع ممثلي هذا التجمّع في الشهر الماضي. وحذّر المنسق الخاص للأمم المتحدة في إيجازه الشهري من "أن هدم هذا التجمّع قد يؤدي الى سابقة خطيرة للتهجير وتعزيز الاعتقاد السائد بأن إسرائيل تحاول ضم المنطقة (ج) كأمر واقع."

ويفيد المنسق الخاص للأمم المتحدة، بأنّ "التمويل الدولي وتدفق المساعدات بدون انقطاع هما حبل النجاة لأكثر من مليون فلسطيني في القطاع، يصارعون للبقاء في وضع إنساني أليم." تعهدت الجهات المانحة في مؤتمر القاهرة في تشرين الأول/أكتوبر 2014 بتقديم 3.5 مليار دولار أمريكي لصالح قطاع غزة: ووفقا للبنك الدولي، لم يُصرف سوى ما يقدّر بنسبة 46 بالمائة فقط مع نهاية اَب/أغسطس. وعلى نحو مماثل، تعاني خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2016 للأرض الفلسطينية المحتلة التي تهدف إلى تقديم شكل من أشكال المساعدات الإنسانية لواحد من كل ثلاثة فلسطينيين من نقص خطير في التمويل، إذ بلغت نسبة التمويل حتى منتصف آب/أغسطس 32 بالمائة فحسب. وأدى انخفاض تمويل خطة الاستجابة الإنسانية للأرض الفلسطينية المحتلة إلى خفض قدرة منظمات العمل الإنساني على تنفيذ تدخلات ضرورية وحساسة للإستجابة لحاجات إنسانية ضرورية ما زالت – نظرا إلى استمرار الإحتلال وجمود العملية السياسية -حساسة ومهمة. ونظرا لعدم وجود إلتزامات إضافية، ستضطر المنظمات إلى تقليص الأنشطة في النصف الثاني من عام 2016، وسيؤثر هذا على مختلف قطاعات الإغاثة الإنسانية في أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، وخصوصا في قطاع غزة.

 


[1] تبدأ الوثيقة التي عنوانها "إجراءات للاستيطان في قطاع غزة من قبل يهودا والسامرة، ديسمبر2010"، قدمت لمنظمة جيشاه لحقوق الإنسان في نيسان/ابريل 2012، كما يلي: "في عام 2006 اتخذ قرار بتطبيق سياسة فصل بين منطقة يهودا والسامرة وبين قطاع غزة في ظل تولي حماس للسلطة في قطاع غزة. وتهدف السياسة المطبقة حاليا إلى الحد من التنقل بين هذه المناطق".

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية