نشرت بتاريخ 11 أكتوبر 2017

نشرة الشؤون الإنسانية | أيلول/سبتمبر 2017

بيوت متنقلة كان من المقرر استخدامها كمدرسة أساسية، ولكن صادرتها السلطات الإسرائيلية في خربة جب الذيب (بيت لحم)، آب/أغسطس 2017، تصوير شادية سليمان
بيوت متنقلة كان من المقرر استخدامها كمدرسة أساسية، ولكن صادرتها السلطات الإسرائيلية في خربة جب الذيب (بيت لحم)، آب/أغسطس 2017، تصوير شادية سليمان

أزمة الطاقة في غزة تهدد أكثر من 49,000 شخص من ذوي الإعاقة من الوصول لخدمات وأجهزة حيوية لإنقاذ الحياة.
تراجع معدل قبول طلبات المرضى للحصول على تصاريح مغادرة ليصل 53 بالمئة لغاية الآن، والذي يتزامن أيضاً مع تأخيرات في الموافقة المالية على هذه الإحالات من وزارة الصحة في رام الله.
قيود إضافية على وصول أكثر من 18,000 فلسطيني في المنطقة H2 من الخليل للخدمات وسبل العيش بسبب سياج وبوابة جديدين أقامتهما السلطات الإسرائيلية.
تسعة مباني تستخدم في قطاع التعليم تعرضت للمصادرة عشية السنة الدراسية الجديدة بحجة عدم الترخيص في ثلاثة تجمعات سكانية في المنطقة (ج)، والتي تتأثر أصلاً ببيئة إكراهية.

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية

في هذا المنشور

ما يزال الوضع الإنساني في قطاع غزة في غاية الخطورة بسبب انقطاع الكهرباء لفترات تتراوح بين 18و20 ساعة يوميًا، وأزمة الرواتب العالقة في القطاع العام والحصار الذي يقيد حركة الأشخاص والبضائع. ولا ينعكس هذا في التراجع على مستوى توافر وجودة الخدمات الأساسية فحسب، بل على مستوى النشاط الاقتصادي أيضًا: فوفق لآخر الإحصائيات، وصل معدل البطالة في غزة خلال الربع الثاني من العام 2017 (نيسان/أبريل-حزيران/يونيو) إلى 44%، حيث ارتفع عما نسبته 41% خلال الربع الأول من العام نفسه.

تفوق الآثار التي تمس ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة غيرهم بسبب تدهور الظروف المعيشية في قطاع غزة منذ شهر آذار/مارس 2017. وقد نجم هذا الوضع عن استفحال أزمة الطاقة، التي أدت إلى انقطاع الكهرباء لمدة تتراوح من 18 إلى 20 ساعة يوميًا، وعن تفاقم أزمة الرواتب في القطاع العام. وترتبط هاتان الأزمتان بتصاعد حدة الانقسام الداخلي الفلسطيني. ووصل معدل البطالة في غزة، في خضمّ هذه الأزمة، إلى 44% خلال الربع الثاني من 2017 (نيسان/أبريل-حزيران/يونيو)، حيث سجل ارتفاعًا من 41.1% خلال الربع الأول و41.7% خلال الفترة ذاتها من العام 2016.

طرأ تراجع كبير على عدد الأشخاص الذين سُمح لهم بالحركة من وإلى غزة منذ بداية العام 2017، بالمقارنة مع العامين المنصرمين، ولا سيما عبر معبر بيت حانون (إيرز) الذي يخضع للسيطرة الإسرائيلية. وما يزال التنقل عبر رفح، الذي يخضع للسيطرة المصرية، يشهد مستويات متدنية للغاية. وقد زاد هذا الوضع من وطأة عزلة قطاع غزة عن باقي أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة والعالم الخارجي، وتسبب ذلك في تقييد الحصول على الخدمات الطبية التي لا تتوفر في القطاع، والوصول إلى مؤسسات التعليم العالي، والحياة الأسرية والاجتماعية، والعمل والفرص الاقتصادية. كما أفضى تشديد القيود على مدى الشهور الأخيرة إلى عوق حركة الموظفين المحليين لدى هيئات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية وعرقلة العمليات الإنسانية.

أقامت السلطات الإسرائيلية سياجًا جديدًا حول حيّيّ السلايمة وغيث الفلسطينيين في المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل في مدينة الخليل (H2)، والذي من شأنه أن يفصل نحو 1,800 فلسطيني عن باقي أجزاء المدينة. ويترافق ذلك مع التحصينات الأخيرة (بما فيها تركيب أبوات دوارة) على حاجزين مقامين من قبل ويتحكمان في القدرة على الوصول إلى لمنطقة التي نُصب فيها السياج الجديد. وتشكل هذه المستجدات عقبة تحول دون وصول الفلسطينيين القاطنين في هذين الحيّين إلى سبل عيشهم والتمتع بحياتهم الأسرية، كما تحد من قدرتهم على الحصول على الخدمات الأساسية، كالصحة والتعليم.

Jubbet adh Dhib, 2017

لقد أفضى استهداف البنية التحتية الخدماتية الرئيسية في التجمعات الضعيفة أصلُا في المنطقة (ج)، على مدى الأشهر القليلة الماضية، إلى استفحال البيئة القسرية وتعريض سكانها لخطر الترحيل القسري منها. ففي شهر آب/أغسطس، وعشية السنة الدراسية الجديدة، صادرت السلطات الإسرائيلية تسعة مبانٍ مخصصة للتعليم، وتقدم خدماتها لـ170 طفلًا في ثلاثة من هذه التجمعات.