إنتاج الخبز في غزة بدعم من الأمم المتحدة. تصوير برنامج الأغذية العالمي
تقرير الحالة الإنسانية | 17 نيسان/أبريل 2026
النقاط الرئيسية
لا تزال الضربات المتواصلة والمخاطر البيئية، بما فيها الآفات والقوارض، تؤثر في المناطق السكنية في شتّى أرجاء قطاع غزة، مما يعرض الناس للمخاطر ويزيد من تقويض الظروف المعيشية.
ما زالت الخدمات الصحية الحيوية ترزح تحت ضغط شديد، إذ يؤدي نقص الأدوية إلى زيادة الحاجة إلى عمليات نقل الدم المرتبطة بغسيل الكلى وتوقف عمليات القسطرة القلبية إلى حد كبير.
انخفض تدفق المعونات التي تؤمنها الأمم المتحدة وشركاؤها بنسبة 37 في المائة بين فترتي الأشهر الثلاثة الأولى والثانية اللتين أعقبتا اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ويتزامن ذلك مع تراجع عمليات المعابر وزيادة إعادة الشحنات وأعطال الفحص وغيرها من المعوقات.
في الضفة الغربية، قُتل فلسطينيان على يد المستوطنين الإسرائيليين في يومي 8 و11 نيسان/أبريل، مما رفع عدد من قُتلوا في هجمات المستوطنين خلال السنوات الثلاث الماضية إلى 61 فلسطينيًا، بمن فيهم 34 قُتلوا على يد المستوطنين الإسرائيليين و17 على يد القوات الإسرائيلية و10 على يد المستوطنين الإسرائيليين أو القوات الإسرائيلية.
هُجر أكثر من 80 فلسطينيًا في شتّى أرجاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بين يومي 7 و13 نيسان/أبريل، من بينهم 47 هُجّروا بسبب هجمات المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول و38 بسبب عمليات الهدم التي نفذت بحجة الافتقار إلى رخص البناء. وفي سنة 2026، هجر ما يزيد عن 2,500 فلسطيني بسبب عمليات الهدم وهجمات المستوطنين وعمليات الإخلاء.
نظرة عامة
تتواصل مستويات العنف المرتفعة والسياسات التقييدية في شتّى أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة. فخلال الأسبوع الماضي، أفادت التقارير بسقوط ضحايا جدد وإلحاق أضرار بالممتلكات ووقوع المزيد من حالات التهجير، مما يزيد من حدة الاحتياجات الإنسانية، على حين تعوق القيود التي لا تزال مفروضة على الوصول والقيود العملياتية جهود الإغاثة.
قطاع غزة
ما زالت الظروف المعيشية متردية في شتّى أرجاء قطاع غزة، حيث لا يزال معظم الأسر نازحة وتعتمد على المساعدات الإنسانية، بما فيها المياه المنقولة بالصهاريج وخاصة مياه الشرب. ولا يستطيع المدنيون في الغالب تحمُّل تكاليف السلع الأساسية ويفتقرون إلى الحماية الكافية من العنف والتعرض للعوامل البيئية، بما فيها والقوارض (انظر أدناه). ويتواصل شن الغارات الجوية وعمليات القصف وإطلاق النار في المناطق السكنية، مما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين وإلحاق الأضرار بالمنشآت الحيوية حسبما أفادت التقارير به. ويبدو أن العديد من الغارات استهدفت أفراد الشرطة مؤخرًا، وفقًا للتقارير الواردة.
وتشير البيانات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة إلى أن 29 فلسطينيًا قُتلوا وجثة واحدة انتشلت و105 أشخاص أُصيبوا بين يومي 8 و15 نيسان/أبريل. . وبذلك، ارتفعت حصيلة الضحايا الذين أشارت التقارير إلى مقتلهم منذ إعلان وقف إطلاق النار في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى 765 قتيلاً و2,140 مصابًا.
بين 6 و12 نيسان/أبريل، في سياق الاستجابة لهطول الأمطار ووقوع حادث حريق والمزيد من النزوح، وصلت آلية التوزيع السريعة المشتركة التي تقودها الأمم المتحدة إلى 317 أسرة وقدمت لها حزمًا من المساعدات المتكاملة والمتعددة القطاعات، بما فيها تزويد 63 أسرة بالخيام. وفضلًا عن ذلك، تلقت ست أسر خيامًا فقط، وحصلت 38 أسرة على الدعم الذي شمل الشوادر والبطانيات، وتلقت 647 أسرة أخرى شوادر بناءً على الاحتياجات التي جرى تقييمها.
بعد وقف عمليات الإجلاء الطبي من غزة مؤقتًا عقب حادث أمني وقع في 6 نيسان/أبريل، استأنفت الأمم المتحدة دعم هذه العمليات في 12 نيسان/أبريل، إذ جرى إخراج ما مجموعه 103 مرضى من غزة، مع 190 من مقدمي الرعاية لهم، في ثلاث بعثات منفصلة عبر معبر رفح، وذلك في الأيام 12 و14 و15 نيسان/أبريل. وفي الوقت نفسه، قدمت الأمم المتحدة وشركاؤها الدعم لما مجموعه 292 فلسطينيًا عادوا أدراجهم إلى غزة عبر المسار نفسه.
الآفات والقوارض والصحة العامة
لا تزال المخاطر البيئية الصحية الواسعة النطاق والشديدة تُرصد في شتّى أرجاء قطاع غزة. وتشير المنظمات الشريكة إلى انتشار القوارض والصراصير والذباب وغيرها من الآفات، مما يسهم في انتقال الأمراض، ويشهد معدل انتشار الجرب والقمل والتهابات الجلد ارتفاعًا كذلك. ويرتبط حجم هذه المخاطر على الصحة العامة واستمرارها بالاكتظاظ ونقص خدمات الصرف الصحي والقدرة المحدودة على الوصول إلى خدمات النظافة الصحية.
وبين يومي 7 و13 نيسان/أبريل، أشار أحد أنظمة الإنذار التي تديرها مجموعة إدارة المواقع في المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها إلى أن القوارض أو الآفات كانت تشاهد على نحو متكرر في 1,326 من أصل 1,644 موقعًا جرى تقييمها (81 في المائة)، مما ألحق الضرر بنحو 1.45 مليون شخص. وسلطت بلاغات إضافية الضوء على المخاطر التي لا تزال تنجم عن الصرف الصحي، بما تشمله من وجود مياه الصرف الصحي في الشوارع المحيطة (61 في المائة من المواقع)، وتراكم النفايات الصلبة (56 في المائة)، والفيضانات أو المياه الآسنة (24 في المائة). كما جرى الإبلاغ عن آثار للتغوط في العراء ووجود حيوانات نافقة. ولم يشر سوى 3 في المائة من المواقع إلى عدم وجود مخاطر صحية بيئية عيانها سكانها داخل هذه المواقع أو في محيطها.
وتتجلى هذه الظروف البيئية بوضوح في المخاوف الصحية التي تفيد التقارير بها على مستوى الأسر، إذ أشار ما مجموعه 1,322 موقعًا (81 في المائة) إلى وجود الالتهابات الجلدية أو الطفح الجلدي، بما يشمل الجرب أو القمل أو بق الفراش أو غيرها من الإصابات التي تسببها الطفيليات الخارجية. وأشارت التقارير كذلك إلى الالتهابات الجلدية أو الطفح الجلدي فيما يقرب من ثلثي المواقع، والقمل في أكثر من 65 في المائة وبق الفراش في أكثر من نصف المواقع. كما جرى تحديد إصابات أخرى بالطفيليات الخارجية فيما يزيد عن ربع المواقع. ووفقًا للمنظمات الشريكة في مجموعة الصحة، أُبلغ عن أكثر من 70,000 حالة أُصيبت بفعل القوارض والطفيليات الخارجية حتى الآن من سنة 2026.
ولمعالجة هذه المخاطر، تعمل الأمم المتحدة وشركاؤها معًا عبر جميع القطاعات من أجل تحسين إدارة النفايات الصلبة والنهوض بإمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية وتعزيز خدمات تصريف المياه والصرف الصحي والارتقاء بتدابير مكافحة الآفات وتعزيز ممارسات النظافة الصحية، من جملة خطوات أخرى.
ومع ذلك، يعتمد الكثير من هذه التدابير على مواد ليست متوفرة في غزة إلى حد كبير ويصعب إدخالها في كثير من الأحيان. وبينما تعد التدخلات التي تعتمد على المبيدات جارية على قدم وساق، يستدعي تنفيذها متابعة إجراءات مطولة تشمل الشراء والموافقات والشحن والنشر والتطبيق الآمن. ويواجه العمل على تخفيف الاكتظاظ في مواقع التخلص من النفايات قيودًا مشابهة.
وإلى أن تطرح حلول تتسم بقدر أكبر من الشمولية، نشرت الأمم المتحدة وشركاؤها بالفعل مصائد ميكانيكية ورشت المواد الكيماوية على نطاق محدود باستخدام المواد المتاحة على المستوى المحلي. وتعمل المنظمات الشريكة في جميع القطاعات على تعزيز الوعي بالنظافة الشخصية والصرف الصحي واستخدام المواد الكيماوية استخدامًا آمنًا في المواقع المتضررة، وفي الأماكن التي يطلب الناس المشورة الطبية فيها. وتلقت الكوادر الطبية وممثلو المجتمع المحلي التدريب على تحديد الحالات والاتجاهات. كما قُدم بعض مستلزمات مكافحة الآفات لمالكي الثروة الحيوانية، بالنظر إلى أن الحيوانات الزراعية قد تشكل مستودعات للأمراض. وعززت المنظمات الشريكة في قطاع الأمن الغذائي إدارة نفايات الطعام وتعمل على رصد المطابخ المجتمعية.
وثمة حاجة إلى المزيد من الموافقات على إدخال المواد الكيماوية لمكافحة الآفات، فضلًا عن مستلزمات النظافة الصحية وزيوت المحركات قطع الغيار الضرورية لعمليات الضخ وإزالة الأنقاض وغيرها من العمليات.
الإمدادات الواردة
منذ يوم 6 نيسان/أبريل، شهد تدفق المساعدات الإنسانية زيادة من ميناء أسدود، بعد أن انخفض بنسبة بلغت 65 في المائة بين يومي 31 آذار/مارس و5 نيسان/أبريل، وذلك على الرغم من أن جهاز الفحص لم يزل لا يعمل بكامل طاقته. وما زالت معدلات تفريغ شحنات المساعدات الإنسانية عبر الممر المصري مستقرة عند 80 في المائة بين 1 و13 نيسان/أبريل.
وسُمحت أنشطة التفريغ الشحنات على معبر زيكيم بالتناوب يوميًا عقب إعادة فتحه أمام شحنات المساعدات الإنسانية في 12 نيسان/أبريل. ومن المتوقع الآن أن يستقبل المعبر شحنات قادمة من ميناء أسدود ومن الأردن عبر المسار الذي يتيح تحميل هذه السلع من شاحنة إلى أخرى. ويوفر إعادة فتح معبر زيكيم إمكانية مباشرة تيسر الوصول الضروري إلى شمال غزة.
ومنذ يوم 12 نيسان/أبريل، أذنت السلطات الإسرائيلية كذلك بزيادة كميات الإمدادات التي ترسلها الأمم المتحدة وشركاؤها عبر مسار الأردن الذي يعتمد طريقة التحمل من شاحنة إلى أخرى، وذلك من 50 شاحنة إلى 60 شاحنة، مرتين في الأسبوع.
ووفقًا للوحة بيانات لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن، أدخلت الأمم المتحدة وشركاؤها إلى غزة حوالي 167,600 طن متري من المساعدات الإنسانية خلال الأشهر الثلاثة الأولى التي تلت الإعلان عن وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025؛ وبين يومي 11 كانون الثاني/يناير و11 نيسان/أبريل 2026 خلال الأشهر الثلاثة التي أعقبت هذا الإعلان، انخفضت تدفقات المساعدات بما نسبته 37 في المائة، إذ وصلت إلى ما يقل عن 105,000 طن متري.
وتزامن هذا الانخفاض مع القيود العسيرة التي فرضت على الوصول، بما شملته من أحجام مرتفعة من الشحنات التي جرى قدمت بيانات شحنها عبر الممر المصري وأعادتها السلطات الإسرائيلية طيلة شهر شباط/فبراير، والإغلاق المطول الذي شهده معبر زيكيم والمشكلات الفنية التي أثرت في قدرات الفحص في ميناء أسدود. وبينما شكلت إعادة فتح معبر زيكيم مؤخرًا تطورًا ضروريًا للغاية وكان موضع ترحيب، فلا تزال عقبات عدة تحول دون تمكين الأمم المتحدة وشركاؤها من توسيع نطاق المساعدات الإنسانية إلى حدها الكامل.
وتشير جميع البيانات الواردة في هذا القسم، بشأن الإمدادات الواردة، إلى شحنات المساعدات الإنسانية التي ترصدها لوحة بيانات لآلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار (2720) الصادر عن مجلس الأمن، وبذلك، فهي لا تشمل التبرعات الثنائية والقطاع التجاري.
وفيما يتعلق بالقطاع التجاري، تشير البيانات المتاحة من غرفة تجارة غزة إلى أن إدخال ما مجموعه 403 شاحنات محملة بالبضائع التجارية إلى القطاع بين يومي 6 و12 نيسان/أبريل. وقد تراجعت نسبة السلع الأساسية لصالح السلع غير الأساسية. فمن أصل 403 شاحنات، أفادت التقارير بأن 52 في المائة منها كانت محمّلة بالمواد الغذائية، وما لا يزيد عن 5 في المائة بغاز الطهي و3 في المائة بمواد المأوى و3 في المائة بمواد النظافة الصحية، على حين كانت 37 في المائة من الشاحنات محمّلة مواد صُنفت ضمن «مواد أخرى»، بما فيها السلع غير الأساسية.
وللاطّلاع على بيان تفصيلي يتناول آخر العمليات الإنسانية في غزة، أنظر الملحق 1 أدناه.
الضفة الغربية
الضحايا
بين يومي 7 و13 نيسان/أبريل، أطلق المستوطنون الإسرائيليون النار على رجلين فلسطينيين وقتلوهما خلال الهجمات التي شنوها على الفلسطينيين، وقد قُتل أحدهما في بلدة تياسير بمحافظة طوباس في 8 نيسان/أبريل، والآخر في قرية دير جرير بمحافظة رام الله في 11 نيسان/أبريل. وفي قرية جيوس بمحافظة قلقيلية، توفيت امرأة فلسطينية مسنة إثر نوبة قلبية أصابتها خلال عملية تفتيش نفذتها القوات الإسرائيلية (ولا تُحتسب هذه المرأة ضمن العدد الكلي للوفيات التي تسببت بها القوات الإسرائيلية أو المستوطنون).
وخلال الفترة نفسها، أسفر ما لا يقل عن 40 هجمة موثقة شنها المستوطنون الإسرائيليون على الفلسطينيين عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات أو كلا الأمرين معًا. ففي إحدى الحوادث التي وقعت في وادي قانا بمحافظة سلفيت، ألحق المستوطنون الأضرار بالمحاصيل وأنابيب الري. وفي حادثة أخرى شهدتها قرية بيت إمرين في محافظة نابلس، اعتدى المستوطنون الإسرائيليون جسديًا على امرأتين مسنتين وأصابوهما بجروح وهما تقطفان الزعتر.
وفي الإجمال، أُصيب ما لا يقل عن 48 فلسطينيًا، من بينهم ثمانية أطفال، خلال الفترة التي يغطيها هذا بالتقرير. وكان من بين هؤلاء 22 فلسطينيًا أصيبوا على يد المستوطنين الإسرائيليين في الهجمات التي شنوها و26 على يد القوات الإسرائيلية في سياق عمليات التفتيش وغيرها من الاقتحامات التي نفذتها.
وفي سنة 2026، قُتل 35 فلسطينيًا، بمن فيهم 10 قتلهم المستوطنون الإسرائيليون و24 قتلتهم القوات الإسرائيلية وواحد قتله المستوطنون أو القوات الإسرائيلية. كما أُصيب ما لا يقل عن 880 فلسطينيًا، من بينهم نحو 495 على يد القوات الإسرائيلية و385 على يد مستوطنين إسرائيليين. ومنذ شهر كانون الثاني/يناير 2023، قُتل 61 فلسطينيًا في الهجمات التي نفذها المستوطنون، بمن فيهم 34 قُتلوا على يد المستوطنين الإسرائيليين، و17 على يد القوات الإسرائيلية و10 على يد المستوطنين أو القوات الإسرائيلية.
التهجير
في 13 نيسان/أبريل، سمحت القوات الإسرائيلية لما مجموعة 114 امرأة فلسطينية بالعودة إلى منازلهن في مخيم جنين لفترة وجيزة من أجل استرجاع بعض مقتنياتهن. وجاء ذلك عقب التنسيق الذي أجراه مكتب التنسيق الارتباط اللوائي الفلسطيني في المحافظة، وكان مشروطًا بإجراء التفتيش الجسدي عند الدخول والخروج وبمرافقة الجنود الإسرائيليين. وتُعد هؤلاء النساء من بين 33,362 لاجئًا فلسطينيًا هجروا من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس منذ شهر كانون الثاني/يناير 2025. وأفادت إحدى النساء بأنها عاينت أضرارًا واسعة داخل منزلها، بما شملته من دمار كبير أصاب هيكل المنزل وفقدان المقتنيات منه.
وفقًا للتقييم الأخير الذي أعده برنامج التطبيقات الساتلية العملياتية (اليونوسات) بناءً على الصور التي جُمعت في يومي 26 كانون الثاني/يناير و5 شباط/فبراير 2026، جرى تحديد ما يزيد عن 1,500 مبنى على أنها مدمرة أو أصابتها الأضرار بدرجة متوسطة إلى فادحة في المخيمات الثلاثة.
وخلال الفترة التي يشملها هذا بالتقرير، فعّل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الاستجابة الطارئة لدعم الأشخاص في أعقاب هدم 10 مبانٍ، بما فيها ثمانية منازل، بحجة افتقارها إلى رخص البناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية ويكاد يكون حصول الفلسطينيين عليها أمرًا من ضرب المستحيل. وشملت هذه المباني ثلاثة مبانٍ في المنطقة (ج)، مما أدى إلى تهجير شخص واحد، وسبع مبانٍ (كلها منازل) في القدس الشرقية، مما أسفر عن تهجير تسع أسر تضم 37 فردًا، بمن فيهم 11 طفلاً. واضطرت هذه الأسر التسع إلى هدم منازلها بيدها في منطقة البستان في سلوان والثوري وجبل المكبّر والبلدة القديمة في القدس بعد أن تلقت أوامر بهدمها، وذلك لتفادي دفع الغرامات والمزيد من الرسوم. وقد هدم نحو نصف المباني البالغ عددها 86 مبنى في القدس الشرقية في سنة 2026 على يد أصحابها بعد أن تلقوا الأوامر بهدمها من السلطات الإسرائيلية.
وفضلًا عن ذلك، هُجرت ست أسر بدوية تضم 47 فرادًا، من بينهم 35 طفلاً، قسرًا في تجمعين سكانيين بمحافظتي رام الله وأريحا نتيجة للهجمات المتكررة التي شنّها المستوطنون عليها.
وفي الإجمال، هُجّر أكثر من 2,500 فلسطيني، من بينهم حوالي 1,100 طفل، خلال سنة 2026 نتيجة لعمليات الهدم الإدارية والعقابية، وهجمات المستوطنين وعمليات الإخلاء في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. ووفقًا للاتجاهات التي لوحظت على مدى السنوات الأخيرة، ما زالت هجمات المستوطنين والقيود المفروضة على بالوصول تشكل أحد الأسباب الرئيسية التي تقف وراء التهجير، إذ شملت ما نسبته 75 في المائة (أكثر من 1,900 حالة) من حالات التهجير التي سجلت في هذه السنة. وقد وقع معظم هذه الحالات في المنطقة (ج). وفي المنطقة (ج) أيضًا، هُجّر نحو 340 فلسطينيًا بسبب عمليات الهدم التي نفذتها السلطات الإسرائيلية بحجة الافتقار إلى رخص البناء، وكان نحو 60 في المائة من هؤلاء في محافظتي الخليل ونابلس. وفي القدس الشرقية، هجر ما يزيد عن 250 فلسطينيًا نتيجة عمليات الهدم الإدارية وعمليات الإخلاء، وكان 60 في المائة منهم في منطقة سلوان. ويشمل هؤلاء المهجرون نحو 180 شخصًا هجروا بسبب عمليات الهدم التي نفذت بذريعة الافتقار إلى رخص البناء، على حين هجر من تبقى منهم نتيجة لعمليات الإخلاء التي نفذتها السلطات الإسرائيلية بناءً على الدعاوى القضائية التي رفعتها المنظمات الاستيطانية الإسرائيلية.
حالة الأمن الغذائي وسبل العيش
وفقًا لقطاع الأمن الغذائي، لا تزال أوضاع الأمن الغذائي في الضفة الغربية هشة. وما زالت القدرة الشرائية لدى الأسر تشهد تراجعًا، إذ بات السكان يعتمدون اعتمادًا متزايدًا على إستراتيجيات سلبية للتأقلم وعلى المساعدات الإنسانية. وعلى الرغم من توافر السلع الغذائية في الأسواق المحلية على نحو نسبي، لم تزل أسعار المواد الغذائية مرتفعة وفرص الدخل محدودة. ولا يزال القطاع الزراعي يرزح تحت ضغط كبير بفعل القيود المفروضة على الوصول وارتفاع تكاليف المدخلات وتوفر المياه على نطاق محدود خلال موسم الزراعة في فصل الربيع، مما يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية واستمرار الاعتماد على الدعم الإنساني. وفضلًا عن ذلك، ما زالت حالة الثروة الحيوانية هشة، إذ يواجه مربو الماشية ارتفاع تكاليف الأعلاف والقيود التي تكبل قدرتهم على الوصول إلى الخدمات البيطرية.
وللاطّلاع على وصف يتناول الحوادث البارزة، أنظر الملحق 2 أدناه.
وللاطّلاع على وصف يبين الاستجابة الإنسانية في الضفة الغربية حسب المجموعة، أنظر الملحق 3 أدناه.
لا تزال العمليات الإنسانية تواجه عقبات متشابكة تحد من نطاق المساعدات وجودتها واستمراريتها في كل المجموعات. وتقوض القيود التي يتواصل فرضها على إدخال الإمدادات والمعدات والمدخلات الحيوية العمل على تقديم الخدمات والاستجابة التي تتسم بطول أمدها. ويعطل النقص الحاد في إمدادات الوقود والكهرباء وقطع الغيار والمستهلكات عمل المنشآت الصحية وأنظمة المياه والصرف الصحي وخدمات الحماية والمواقع، وإمكانية الوصول من خلال الانتقال بين المواقع، فضلًا عن تفاقم التحديات اللوجستية المرتبطة بالنقل وقدرة الموظفين على الحركة.
ويتسبب انعدام الأمن والأضرار التي أصابت البنية التحتية والقيود المفروضة على التنقل والقدرة المحدودة التي تيسر الوصول إلى الأراضي، وما يقترن بها من انتشار الأنقاض والذخائر المتفجرة على نطاق واسع، في عوق العمليات وتفاقم الاكتظاظ والحد من إقامة المنشآت وفضاءات التعليم ونقاط تقديم الخدمات الآمنة أو توسيعها بدرجة أكبر.
ويغطي هذا التقرير الفترة الممتدة بين يومي 6 و13 نيسان/أبريل، ما لم يُذكر خلاف ذلك.
الأمن الغذائي
بين يومي 1 و13 نيسان/أبريل، قدمت المنظمات الشريكة في قطاع الأمن الغذائي المساعدات الغذائية العامة على مستوى الأسر لما يزيد عن 102,000 أسرة (نحو 412,000 شخص) في سياق دورة التوزيع الشهرية لشهر نيسان/أبريل. وتلقت كل أسرة طردين، أحدهما يتألف من كيس دقيق يزن 25 كيلوغرامًا و2.5 كيلوغرام من البسكويت عالي الطاقة. ويغطي هذا الطرد 75 في المائة من الحد الأدنى من الاحتياجات من السعرات الحرارية. وتتكفل آليات أخرى بتغطية الاحتياجات الإضافية من السعرات الحرارية.
حتى يوم 9 نيسان/أبريل، واصلت المنظمات الشريكة تحضير أكثر من 1.25 مليون وجبة وتقديمها يوميًا من خلال 129 مطبخًا. ويشمل ذلك 428,000 وجبة يومية تحضر في شمال غزة و830,000 وجبة في جنوبها.
يستدعي تأهيل المزارع وغيرها من منشآت الإنتاج وإعادة إعمارها توريد المدخلات الزراعية عبر القنوات التجارية والإنسانية على نحو كامل ودون أي قيود. ويجب إتاحة المدخلات المتعددة والمتكاملة في الوقت نفسه وفي الوقت المناسب من أجل إتاحة الفرصة لاستئناف إنتاج الغذاء المحلي على نطاق واسع. كما ينبغي السماح للمستوردين والموزعين المحليين المتخصصين في المستلزمات الزراعية باستيراد هذه المدخلات استيرادًا مباشرًا.
الصحة
تقدم المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة الخدمات في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية والنقاط الطبية، ومن خلال الفرق المتنقلة. وتقدم الخدمات المتكاملة في المناطق ذات الأولوية العالية، حيث تشير المنشآت إلى ارتفاع أعداد المرضى وتقديم 250-300 استشارة في اليوم. وفي 13 نيسان/أبريل، دعمت إحدى المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة إعادة إنشاء ثلاثة من مراكز الرعاية الصحية الأولية مسبقة الصنع.
حتى الآن من سنة 2026، تشير المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة إلى متوسط أسبوعي يبلغ 254,800 شخص يجري الوصول إليهم وتقديم الخدمات لهم في غزة. وتمثل الخدمات السريرية العامة الحصة الأكبر من الخدمات (167,000 خدمة أسبوعيًا)، تليها خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والأمراض غير السارية وصحة الطفل والصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي.
تدعم الفرق الطبية لحالات الطوارئ تقديم الخدمات، إذ تنفذ 23 منظمة شريكة 36 نشاطًا لهذه في شتّى أرجاء غزة. ويشارك 310 عاملًا من محليًا و72 عاملًا دوليًا في هذه الفرق. ومع ذلك، لا تزال جداول المناوبات تقيد نشر الكوادر المتخصصة.
دعمت إحدى المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة زيادة سعة مستشفى الشفاء في مدينة غزة بما مجموعه 120 سريرًا، وسلمت معدات جراحية حيوية، بما فيها مثاقب تقويم العظام والأدوات الجراحية العصبية – وهذه أول عملية تسلم فيها معدات من هذا النوع منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023. وتتواصل أنشطة إعادة تأهيل الأطراف، إذ جرى تحديد 560 حالة عصيبة على الأقل في شتّى أرجاء غزة في سنة 2026.
خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، قدمت إحدى المنظمات الشريكة الأدوية المضادة للسرطان وعبوات الأنسولين وغيرها من المستلزمات الأساسية لمعالجة الأمراض غير السارية لوزارة الصحة والمنظمات الشريكة.
تدعم خدمات غسيل الكلى 676 مريضًا من خلال 108 أجهزة في أربعة منشآت صحية، هي مستشفيات الشفاء والأقصى وناصر ووحدة الزوايدة الميدانية، ولكن هذه المنشآت تواجه زيادة في الحاجة إلى نقل الدم بسبب نقص الإريثروبويتين.
لا يزال النقص الحاد في الأدوية الأساسية ومستلزمات المختبرات والمستهلكات والمعدات المتخصصة في شتّى المناطق يعوق تقديم الخدمات. فعلى سبيل المثال، تواجه خدمات أمراض القلب عقبات عسيرة، إذ جرى تعليق عمليات القسطرة القلبية إلى حد كبير وباتت تقتصر على الحالات المنقذة للحياة دون غيرها بسبب النقص الحاد في الإمدادات والمستهلكات الأساسية.
يعطّل النقص المستمر في إمدادات وقود المولدات وقطع الغيار تشغيل المنشآت. وفي الوقت نفسه، تزيد القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال الإمدادات الحيوية، بما فيها بعض المواد اللازمة لمعالجة الأسنان، من محدودية القدرة على الاستجابة. ومازالت الأعباء المرتفعة للحالات وتوفر الخدمات على نطاق محدود والضغوط التي ترزح مسارات الإحالة تحتها تعوق إمكانية الوصول إلى الرعاية.
للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظر لوحة بيانات مجموعة الصحة على شبكة الإنترنت.
المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية
بين يومي 6 و13 نيسان/أبريل، وزعت 47 منظمة شريكة ما مجموعه 19,907 مترًا مكعبًا من مياه الشرب و9,145 مترًا مكعبًا من المياه المستخدمة في الأغراض المنزلية من خلال 2,305 نقاط من نقاط التجميع.
لا يزال إنتاج المياه الإجمالي مستقرًا، إذ ينتج نحو 58 في المائة من إمدادات المياه من آبار المياه الجوفية، تأتي 27 في المائة من إسرائيل عبر ثلاثة من الخطوط التابعة لشركة ميكوروت، وينتح 15 في المائة من محطات التحلية.
بين يومي 7 و13 نيسان/أبريل، نجحت إحدى المنظمات الشريكة في المجموعة بإدخال 500 وحدة مرحاض منزلي وتوزيعها في غزة.
يغطي جمع النفايات الصلبة حاليًا نحو 85 في المائة من النفايات اليومية التي تنتج في شتّى أرجاء غزة.
يواجه إنتاج المياه قيودًا عسيرة بسبب القدرة المحدودة الوصول إلى إمدادات الطاقة، ويهدد النقص الحاد في زيوت التشحيم والمستهلكات وقطع الغيار تشغيل المولدات التي توفر خدمات المياه والصرف الصحي المنقذة للحياة على أساس متواصل في شتّى أرجاء غزة.
ثمة حاجة عاجة إلى إجراء إصلاحات عاجلة لشبكات توزيع المياه في المناطق المأهولة بالسكان للحد من التكلفة الكبيرة والعبء العملياتي الذي يفرضه نقل المياه بالشاحنات.
فيما يتعلق بعمليات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية التي تعالج المخاطر الصحية المرتبطة بالآفات والقوارض، أنظر القسم الذي يتناول هذه المسألة أعلاه.
المأوى
بين يومي 6 و13 نيسان/أبريل، وصلت المنظمات الشريكة إلى 15,948 أسرة في جميع أنحاء قطاع غزة وقدمت لها مساعدات المأوى والمواد غير الغذائية المنقذة للحياة، من خلال آليات المساعدات العينية والآليات القائمة على القسائم. وشمل توزيع هذه المساعدات 87 خيمة، و28,304 مادة من مستلزمات الفراش، و4,916 مجموعة من مجموعات الفراش و10 مجموعات من المأوى في حالات الطوارئ و323 مجموعة من الملابس. وقد سلمت هذه المواد من خلال المساعدات النقدية والقسائم.
من خلال آلية التوزيع السريعة المشتركة، واصلت المنظمات الشريكة دعم الأسر المتضررة من أمطار شهر آذار/مارس، إذ وصلت إلى 594 أسرة وقدمت لها مساعدات المأوى الطارئ والمواد المنزلية الأساسية، بما فيها 52 حزمة كاملة (خيام ومواد غير غذائية) و1,085 شادرًا بين يومي 6 و13 نيسان/أبريل.
لا تزال القدرة على الاستجابة تواجه قيودًا عسيرة بسبب الانخفاض الحاد في مستوى المخزونات داخل غزة. وتفيد المنظمات الشريكة بأن الإمدادات المتاحة لديها تكفي لدعم نحو 29,000 أسرة بمواد المأوى و9,296 أسرة بالمواد المنزلية الأساسية غير الغذائية.
للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظر صفحة مجموعة المأوى على شبكة الإنترنت.
إدارة المواقع
بين يومي 7 و13 نيسان/أبريل، واصل نظام الإنذار التابع لمجموعة إدارة المواقع تحديد المخاطر البيئية والصحية في جميع المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها، بما شمل المخاطر الناجمة عن الآفات والقوارض. ويجري الاسترشاد بالنتائج في توجيه الاستجابة المتعددة القطاعات.
للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظر القسم الذي يتناول هذه المسألة أعلاه.
الحماية
قدمت المنظمات الشريكة خدمات الحماية لما يزيد عن 16,000 شخص. وشملت التدخلات خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي، والإسعافات النفسية الأولية، وإدارة الحالات، والاستشارات القانونية، والحماية المجتمعية، والتوعية بشأن الاستغلال والانتهاك الجنسيين والمخاطر المرتبطة بالذخائر المتفجرة، والدعم المتخصص للأشخاص ذوي الإعاقة وتشغيل المساحات الآمنة ونقاط الحماية ومواءمتها.
لا يزال ثمة فجوات رئيسية في الوصول إلى المساحات الآمنة والمناسبة، وتوفير الخصوصية للخدمات السرية وإتاحة المواد المتخصصة والمساعدة. وما زالت البنية التحتية المحدودة والاكتظاظ ونقص المواد اللازمة للأنشطة النفسية والاجتماعية والمجتمعية تحد من جودة الخدمات. ويستمر وجود الحواجز التي تعوق الوصول، وخاصة أمام الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، بسبب القيود المفروضة على التنقل ونقص وسائل النقل وتعطل الخدمات الأساسية.
على وجه الإجمال، ما زالت بيئة الحماية تعاني من ضغوط شديدة، ويلاحظ استفحال الضائقة النفسية والاجتماعية بين السكان المتضررين وتزايد الضغوط والإجهاد بين العاملين في الخطوط الأمامية الذين يعملون في ظروف صعبة.
للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظر لوحة بيانات مجموعة الحماية على شبكة الإنترنت.
حماية الطفولة
عقدت المنظمات الشريكة في مجموعة حماية الطفولة جلسات منظمة شارك فيها نحو 7,000 طفل ومقدم رعاية لهم في مجال الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي والاستشارات الفردية والعلاج القائم على تكامل العقل والجسم والفنون التعبيرية والأنشطة الترفيهية وبناء القدرة على الصمود وعلاج النطق والدعم النفسي والاجتماعي القائم على الأسرة.
تلقى ما مجموعه 110 أطفال يواجهون مخاطر متزايدة على صعيد الحماية دعمًا موجهًا في إدارة الحالات. وقد أُحيل 16 طفلًا من هؤلاء إلى الخدمات التخصصية، على حين جرت متابعة 56 طفلًا غير مصحوبين ومنفصلين عن ذويهم من أجل تقييم رفاههم واحتياجاتهم من الخدمات. ولا يزال أكثر من 6,500 حالة نشطة يجري العمل معها في إطار إدارة الحالات، ولا يزال 617 طفلًا يتلقون الدعم في برامج الرعاية البديلة. وفضلًا عن ذلك، أشارت الجهات الفاعلة في مجموعة حماية الطفولة إلى إحالة 49 ضحية من الأطفال إلى الخدمات التخصصية في مجال حماية الطفولة.
نفذت المنظمات الشريكة أنشطة وقائية ومجتمعية ضمت 2,000 طفل ومقدم رعاية لهم. وشملت هذه الأنشطة تنظيم جلسات التوعية بشأن حماية الطفولة ودعم مهارات الوالدين والتوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة والأنشطة الترويحية والمهارات الحياتية التي تعنى بالحد من مخاطر الحماية.
التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي
قدمت المنظمات الشريكة خدمات لأكثر من 7,882 شخصًا من خلال 68 مساحة آمنة للنساء والفتيات، ومأويين آمنين للحالات الأكثر عرضة للخطر، وبعض نقاط الخدمات التي أُنشئت في المواقع التي يلتمس النازحون المأوى فيها. وقدمت هذه المنظمات خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي وعرفت المستفيدين على حقوقهم القانونية والصحة الإنجابية والعنف القائم على النوع الاجتماعي، بما يشمله من الاستغلال والانتهاك الجنسيين.
قدّمت المنظمات الشريكة خدمات إدارة الحالات الفردية في مجال العنف القائم على النوع الاجتماعي لما مجموعه 484 امرأة وفتاة، من بينهن 362 تلقين مساعدات نقدية لأغراض الحماية من أجل الوفاء باحتياجات السلامة الفورية والاحتياجات الأساسية لديهن.
قدمت المنظمات الشريكة مجموعات النظافة الصحية التي تلزم النساء والفتيات لما مجموعة 3,603 امرأة وفتاة لدعم نظافتهن الشخصية ورفاههن.
عقدت المنظمات الشريكة جلسات تدريبية لتعزيز قدرات 179 من العاملين في الخطوط الأمامية للاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي. كما قدمت إحدى المنظمات الشريكة تدريبًا مكثفًا وتشاركيًا حضره 20 شخصًا في مجال الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي المرتبطين بقضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي.
الإجراءات المتعلقة بالألغام
أجرت المنظمات الشريكة 68 تقييمًا لمخاطر الذخائر المتفجرة في سياق دعم إزالة الأنقاض وغيرها من الأنشطة التي تنفذها المنظمات الشريكة، كما أجرت تقييمًا لإدارة الجودة من أجل التحقق من أن هذه التقييمات يجري إعدادها وفقًا للإرشادات الدولية، وسيّرت سبع بعثات لفرق الاستجابة في حالات الطوارئ.
تواصلت أنشطة التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، إذ وصلت إلى أكثر من 12,200 شخص في مدينة غزة ودير البلح وخانيونس بين يومي 2 و9 نيسان/أبريل.
منذ شهر كانون الثاني/يناير 2026، سجلت قاعدة بيانات تتبع الحوادث 16 حادثة ارتبط بالذخائر المتفجرة، حيث قُتل أربعة فلسطينيين وأُصيب 32 آخرون.
لا تزال المنظمات الشريكة في مجال الإجراءات المتعلقة بالألغام تنتظر موافقة السلطات الإسرائيلية لتنفيذ أنشطة التخلص من الذخائر المتفجرة وإدخال المعدات الحيوية إلى غزة على نطاق كامل. وما زالت هذه السلطات تعتبر تلك المعدات «مزدوجة الاستخدام»، مما يتسبب في فرض القيود عليها.
التعليم
بين يومي 6 و13 نيسان/أبريل، نصبت المنظمات الشريكة ما يقرب من 20 خيمة عالية الأداء في ثمانية فضاءات تعليمية. وجاء ذلك في سياق الجهود الأعم التي تبذل في سبيل توسيع الفضاءات التعليمية المؤقتة القائمة، التي تحتل أهمية بالغة بسبب استمرار القدرة المحدودة على الوصول إلى الأراضي، مما يقيد إنشاء مواقع جديدة، وخاصة داخل المناطق المكتظة التي يلتمس النازحون المأوى فيها. وفي الإجمال، التحق 357,500 متعلم بما مجموعه 585 فضاءً من الفضاءات التعليمية المؤقتة التي تزاول عملها.
وزعت المنظمات الشريكة 82 مجموعة ترويحية (على نحو 7,380 متعلمًا) و57 مجموعة لتنمية الطفولة المبكرة (على نحو 2,850 طفلاً) من خلال 19 فضاء تعليمي.
بين شهري كانون الثاني/يناير ونيسان/أبريل، أدخلت المنظمات الشريكة إلى غزة عددًا لا يتجاوز 422 مجموعة من اللوازم المدرسية (لصالح 16,880 طفلًا تقريبًا) و349 مجموعة لتنمية الطفولة المبكرة (لصالح ما يقرب من 17,450 طفلًا).
للاطّلاع على المزيد من المعلومات، أنظر صفحة مجموعة التعليم على شبكة الإنترنت.
المساعدات النقدية متعددة الأغراض
في شهر آذار/مارس 2026، قدمت المنظمات الشريكة في الفريق العامل للاستجابة النقدية المساعدات النقدية المتعددة الأغراض لما مجموعة 147,912 أسرة (نحو 813,000 شخص). وتلقت كل أسرة مبلغًا نقديًا قياسيًا قدره 1,250 شيكلًا (378 دولارًا) من خلال أنظمة الدفع الرقمية.
واصلت المنظمات الشريكة التحقق من المستفيدين وإزالة التكرار من خلال الأنظمة التي يديرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، مما يقلل من الازدواجية. واعتبارًا من نيسان/أبريل، من المتوقع أن يسهم إطلاق نظام «هوت بوت» (HotPot system) المصمم لإزالة التكرار في تبسيط عمليات التحقق وتمكين إيصال المساعدات على نحو يتسم بسرعة أكبر ودرجة أعلى من الكفاءة.
الاتصالات في حالات الطوارئ
بين يومي 6 و13 نيسان/أبريل، أعادت مجموعة الاتصالات في حالات الطوارئ برمجة 11 جهازًا من أجهزة الاتصال عالية التردد لدى وكالات الأمم المتحدة، وذلك باستخدام إعدادات موحدة تتماشى مع معايير الأمم المتحدة. ولمواصلة تعزيز الجاهزية العملياتية، قدمت المجموعة تدريبًا متخصصًا لأحد موظفي الأمم المتحدة على إعادة برمجة أجهزة الاتصالات وأعدت الخطط لعقد جلسات إضافية في مجال بناء القدرات.
تواصلت المجموعة مع المنظمات الشريكة لتحديد حلول لتركيب أجهزة التتبع التي تستند إلى الأقمار الصناعية على المركبات المصفحة بهدف الحد من الأضرار التي قد تلحق بالوحدات الإضافية.
الملحق 2: الحوادث الرئيسية في الضفة الغربية، 7-13 نيسان/أبريل 2026
اقرأ المزيد
في 8 نيسان/أبريل، أطلق مستوطنون إسرائيليون أشارت التقارير إلى أنهم من بؤرة استيطانية أقيمت حديثًا على مقربة من قرية تياسير في محافظة طوباس النار على رجل فلسطيني وقتلوه. وجاء ذلك في أعقاب سلسلة من هجمات المستوطنين التي بدأت قرابة منتصف النهار واستمرت بين الحين والآخر طوال اليوم. ووفقًا لمصادر في المجتمع المحلي، اقتحم المستوطنون الإسرائيليون أراضٍ زراعية وألحقوا الأضرار بالبيوت البلاستيكية وسرقوا المحاصيل واعتدوا على المزارعين وأصابوا رجلاً يبلغ من العمر 49 عامًا وأجبروا المزارعين على الرحيل عن أراضيهم. وعندما عاد المستوطنون في ساعات المساء، ألقى الفلسطينيون والمستوطنون الحجارة على بعضهم بعضًا. وأصاب الفلسطينيون أحد هؤلاء المستوطنين بحجر، وأطلق مستوطن النار وأصاب الرجل الفلسطيني. ووصلت القوات الإسرائيلية في وقت لاحق، وأخلت المستوطن المصاب ومنعت سيارة إسعاف فلسطينية من الوصول إلى الرجل الفلسطيني الجريح، الذي توفي لاحقًا متأثرًا بالجروح التي أُصيب بها. واحتجزت القوات الإسرائيلية جثمانه. وفي 9 نيسان/أبريل، اقتحمت القوات الإسرائيلية القرية واعتقلت سبعة فلسطينيين. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان صدر عنه إن الإسرائيلي الذي أطلق النار كان جنديًا خارج الخدمة.
في 8 نيسان/أبريل، هُجرت أسرة بدوية فلسطينية تضم 12 فردًا، من بينهم تسعة أطفال وامرأتان، قسرًا من مشارف قرية نعلين في محافظة رام الله نتيجة للهجمات المتكررة التي شنّها المستوطنون عليها. وبعد إنشاء بؤرة استيطانية جديدة قريبة في سنة 2024، تصاعدت الهجمات التي يشنّها المستوطنين على الفلسطينيين في هذه المنطقة، إذ شملت الحوادث اقتحام المساكن ورعي المواشي ومضايقة السكان وفرض القيود على وصولهم إلى مناطق الرعي المحيطة بهم.
في 9 نيسان/أبريل، هجرت خمس أسر بدوية فلسطينية تضم 35 فردًا، من بينهم خمس نساء و26 طفلًا ورجل من ذوي الإعاقة، قسرًا من المنطقة (ج) والمنطقة (أ) في العوجا بمحافظة أريحا نتيجة لعنف المستوطنين الإسرائيليين. ووفقاً لهذه الأسر، فقد فككت مبانيها بنفسها وانتقلت إلى منطقة تتسم بقدر أكبر من الأمان في المنطقة (أ) داخل البلدة بسبب أعمال الترويع والهجمات والتهديدات المستمرة التي وجهها المستوطنون الإسرائيليون الذين يقيمون في البؤر الاستيطانية القريبة منها. وشملت الحوادث تنقل المستوطنين بين مساكن الفلسطينيين وترويع النساء والأطفال ورعي المواشي في الأراضي التي يملكها الفلسطينيون ملكية خاصة والتهديد بالمزيد من أعمال العنف إذا لم ترحل تلك الأسر عن المنطقة. وفضلًا عن ذلك، أفادت الأسر وشهود العيان بأن المستوطنين الإسرائيليين سرقوا بعض مقتنيات الأسر في أثناء انتقالها.
في 11 نيسان/أبريل، أطلق مستوطنون إسرائيليون يرتدون زيًا عسكريًا النار وقتلوا رجلًا فلسطينيًا في بلدة دير جرير بمحافظة رام الله. ووفقًا لمصادر فلسطينية محلية ورسمية، بدأت الحادثة عندما كان المستوطنون الإسرائيليون يرعون مواشيهم في أراضٍ فلسطينية خاصة قرب مدخل البلدة. ثم تجمع الفلسطينيون في المنطقة، وتلا ذلك تبادل إلقاء الحجارة بينهم وبين والمستوطنين. وفي وقت لاحق، وصل مستوطنان إسرائيليان يرتديان زيًا عسكريًا على عربة رباعية الدفع وأطلقا النار على الفلسطينيين، مما أسفر عن مقتل الرجل.
الملحق 3: العمليات الإنسانية في الضفة الغربية حسب المجموعة
اقرأ المزيد
الأمن الغذائي
بين يومي 6 و12 نيسان/أبريل، نفذت المنظمات الشريكة في قطاع الأمن الغذائي الأنشطة التالية:
توزيع حظائر للمواشي على 10 أسر في محافظة أريحا، بمن فيها تسع أسر في الجفتلك-أبو العجاج وأسرة واحدة في فصايل الوسطى.
توزيع 790 طنًا من بذور الأعلاف في ثماني محافظات لصالح بعض من أشد التجمعات البدوية والريفية ضعفًا.
توزيع أكثر من 69,000 شتلة على المزارعين في محافظات بيت لحم والخليل ورام الله، و5.6 أطنان و480 لترًا من الأسمدة، وقدمت الدعم إلى 65 حديقة منزلية في بيت لحم ورام الله لتعزيز إنتاج الغذاء على مستوى الأسر وقدرتها على الصمود.
تركيب خط ناقل للمياه طوله 1.2 كيلومتر في سياق الاستجابة الطارئة في عاطوف بمحافظة طوباس، حيث استفاد منه نحو 40 مزارعًا.
تقديم معدات مطابخ لإحدى الجمعيات التعاونية في اليامون بمحافظة جنين وإعادة تأهيل أراضٍ زراعية تعود لثلاثة مزارعين.
إعادة تأهيل 1.6 كيلومتر من الطرق الزراعية في إكتابا بمحافظة طولكرم.
توزيع 50,000 شتلة خضروات على 800 امرأة في محافظات شمال الضفة الغربية.
تسييج 56 دونمًا من الأراضي الزراعية، مما عاد بالفائدة على 15 مزارعًا في جريش بمحافظة نابلس.
المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية
بين يومي 6 و12 نيسان/أبريل، قدمت المنظمات الشريكة في مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية 155 مترًا مكعبًا من المياه في اليوم لما مجموعه 4,540 أسرة مهجرة من جنين وطولكرم وغور الأردن ومسافر يطا (الخليل) أو داخلها.
المأوى
بين يومي 6 و12 نيسان/أبريل، دعمت المنظمات الشريكة في مجموعة المأوى أكثر من 80 أسرة من خلال تنفيذ ستة تدخلات طارئة في محافظتي القدس وطوباس، حيث قدمت للأسر مجموعات الفراش ولوازم الطبخ وغيرها من أشكال الدعم.
الحماية
حماية الطفولة
منذ مطلع سنة 2026، قدّمت المنظمات الشريكة في مجموعة حماية الطفولة خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي الجماعية والفردية لأكثر من 10,500 طفل في شتّى أرجاء الضفة الغربية. كما شارك 6,638 من مقدمي الرعاية في جلسات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي ودعم الوالدين.
الإجراءات المتعلقة بالألغام
في شهر آذار/مارس، وصلت المنظمات الشريكة في مجال الإجراءات المتعلقة بالألغام إلى نحو 2,900 شخص في شتّى أرجاء الضفة الغربية من خلال 347 جلسة للتوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة. وبينما ازدادت مخاطر الذخائر المتفجرة مؤخرًا في سياق التصعيد الإقليمي، لا تزال العمليات تواجه القيود بسبب التمويل المحدود.
** تشير علامة النجمتين المزدوجتين (**) إلى أن رقمًا أو جملة أو جزئية جرى تصويبها أو إضافتها أو شطبها بعد نشر هذا التقرير أول مرة.
إن المحتوى الذي يظهر باللغة العربية على هذا الموقع مترجم من اللغة الإنجليزية. ورغم بذل أقصى الجهود لضمان دقة الترجمة، قد تَرِد بعض الأخطاء؛ لذا يُرجى الرجوع إلى النسخة الأصلية باللغة الإنجليزية عند وجود أي شك.