التصعيد في القدس الشرقية، وقطاع غزة وإسرائيل | تقرير موجز بالمستجدات رقم 9 حتى الساعة 12:00 مساءً، 19 أيار/مايو 2021 | مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية - الأراضي الفلسطينية المحتلة

التصعيد في القدس الشرقية، وقطاع غزة وإسرائيل | تقرير موجز بالمستجدات رقم 9 حتى الساعة 12:00 مساءً، 19 أيار/مايو 2021

  • تواصلت الأعمال القتالية بين القوات الإسرائيلية والجماعات المسلحة في غزة لليوم التاسع، وإن كانت بحدة أقل. فخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن ستة فلسطينيين، من بينهم مدنيان على الأقل وأحدهما فتاة، قتلوا في سياق الأعمال القتالية في غزة.1
  • كما أدت الأعمال القتالية إلى تهجير أعداد إضافية من الفلسطينيين، مما يرفع العدد الكلي للمهجرين الى 75,000 مُهجر، من بينهم 47,000 شخص يلتمسون الحماية في 58 مدرسة تابعة لوكالة الأونروا في مختلف أنحاء غزة. ويمكث 28,700 آخرون عند عائلات تستضيفهم.
  • تواصلت الاشتباكات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في مختلف أنحاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. وقتلت القوات الإسرائيلية ثلاثة فلسطينيين وأصابت 1,458 آخرين بجروح.
  • خلال فترة التقرير، قتل أجنبيان في إسرائيل بنيران فلسطينية.
  • دعا منسق الإغاثة في حالات الطوارئ ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، في بيان صدر عنه أمس، «جميع الأطراف في الأعمال العدائية إلى الموافقة على وقفة إنسانية للسماح بتوزيع الإغاثة الإنسانية في حالات الطوارئ كي يتسنى للمدنيين شراء الطعام والماء وطلب الرعاية الطبية وتلبية الاحتياجات الطارئة الأخرى.»

دمار في غزة في أعقاب غارة جوية إسرائيلية، أيار/مايو 2021. تصوير حازم البايض لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية
دمار في غزة في أعقاب غارة جوية إسرائيلية، أيار/مايو 2021. تصوير حازم البايض لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية

مطالب مهمة

يجب أن يتوقف القتال على الفور.

إلى حين التوصل إلى وقف لإطلاق النار، على جميع الأطراف الاتفاق على «هدنة إنسانية» لضمان دخول الموظفين العاملين في المجال الإنساني والسلع الحيوية إلى غزة والخروج منها. وهذا يتضمن إتاحة الظروف المأمومة التي تيسر فتح المعابر ذات العلاقة. ويجب الاتفاق على إقامة ممرات إنسانية داخل غزة واحترامها للسماح بالتنقل الآمن داخلها من أجل إيصال المساعدات.

نظرة عامة على الوضع

الإصابات: غزة وإسرائيل

شنت القوات الإسرائيلية اللية الماضية غارات من الجو والبر والبحر على مختلف أنحاء قطاع غزة، واستهدفت الجماعات المسلحة وبناها التحتية، ولا سيما الأنفاق ومنازل أفراد الجماعات المسلحة، حسبما أفادت التقارير. وتشير التقارير إلى أن القوات الإسرائيلية شنت ما مجموعه 1,810 غارات جوية منذ بداية التصعيد.

وعند نحو الساعة 4:00 فجرًا من 19 أيار/مايو، قصفت القوات الجوية الإسرائيلية بناية من خمسة طوابق غرب مدينة غزة، مما أدى إلى مقتل صحفي يبلغ من العمر 32 عامًا ويعمل لدى تلفزيون وإذاعة الأقصى التابعة لحركة حماس. ولحقت الأضرار بعدة بنايات مجاورة. وحسب التقارير الواردة، فقد سبق الغارة «تحذير طرق الأسطح». ووفقًا لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، يثير هذا الحادث القلق إزاء احترام مبادئ التمييز والتناسب بموجب القانون الإنساني الدولي.

وبموجب القانون الدولي الإنساني، لا يعد مشروعًا سوى الهجمات التي تستهدف أعيانًا تسهم مساهمة فعلية بحكم طبيعتها أو موقعها أو الغرض منها أو استخدامها في العمل العسكري أو التي يشكل تدميرها ميزة عسكرية محددة. ويفرض حظر مطلق على استهداف الأعيان المدنية، بما فيها المباني الحكومية والمنازل والبنية التحتية المدنية، تحت أي ظرف من الظرف. كما تمنع الهجمات ضد الأعيان العسكرية والتي يتوقع أن تتسبب في ضرر غير متناسب للأعيان المدنية.

ومنذ 10 أيار/مايو، أكدت المفوضية أن 219 فلسطينيًا، من بينهم 63 طفلًا و35 امرأة (منهم ثلاث حوامل) و121 رجلًا، قتلوا في غزة. ويشمل العدد الكلي للضحايا شخصين معوقين، أحدهما طفل. ووفقًا للمعلومات المتاحة للمفوضية، فإن ما لا يقل عن 121 من الضحايا مدنيون.2 ومن الواضح أن 208 على الأقل من هؤلاء، بمن فيهم 60 طفلًا، قتلوا على يد القوات الإسرائيلية. ووفقًا للسلطات الإسرائيلية، يُحتمل أن بعض الإصابات والأضرار في غزة نجمت عن الصواريخ الفلسطينية التي لم تصل إلى أهدافها. وفقدت 14 أسرة على الأقل في غزة ثلاثة أو أكثر من افرادها في الحادث نفسه، بما مجموعه 66 ضحية.

وواصلت الجماعات المسلحة الفلسطينية إطلاق الصواريخ والقذائف بكثافة باتجاه إسرائيل، واعترضت منظومة «القبة الحديدية» الدفاعية عددًا منها، مما أدى على مقتل شخصين بعد ظهر 18 أيار/مايو، وكلاهما عاملان أجنبيان يعملان في تجمع سكاني إسرائيلي قريب من السياج الحدودي مع غزة. ووفقًا للمصادر الإسرائيلية، أطلقت الجماعات المسلحة الفلسطينية في غزة أكثر من 3,500 صاروخ وقذيفة أخرى باتجاه إسرائيل بين 10 أيار/مايو والساعة 7:00 من مساء 18 أيار/مايو. وحتى نهاية فترة التقرير، قتل 12 شخصًا، من بينهم جندي، بنيران الصواريخ أو خلال هربهم إلى الملاجئ في أثناء إطلاقها، وأصيب نحو 800 آخرين بجروح.

ويرد حظر مطلق على الإطلاق العشوائي للصواريخ والقذائف باتجاه المناطق المكتظة بالسكان في أي ظرف من الظروف.

غزة

البنية التحتية والخدمات

ألحقت الأعمال القتالية المزيد من الأضرار بالبنية التحتية الأساسية، مما أدى التي تراجع قدرة الناس على الوصول إلى الخدمات الأساسية بصورة أكبر في جميع أنحاء قطاع غزة. ووفقًا لوزارة الأشغال العامة والإسكان، دمرت 230 بناية، تتألف من 991 وحدة سكنية وتجارية، منذ بداية التصعيد. ولحقت أضرار فادحة بـ678 وحدة سكنية وباتت غير صالحة للسكن، وفقًا لمجموعة المأوى. ووقعت أضرار طفيفة بـ12,886 وحدة سكنية.

وتفيد مجموعة التعليم بأن 48 منشأة تعليمية، بما فيها 44 مدرسة وروضتان ومركز تدريب مهني تابع للأونروا وإحدى مديريات وزارة التربية والتعليم ومباني الجامعة الإسلامية، لحقت بها الأضرار منذ بداية التصعيد. وجميع المدارس في غزة مغلقة لليوم الرابع بعد عطلة عيد الفطر.

ووفقًا لمجموعة الصحة، أصيبت ستة مستشفيات و11 مركزًا للرعاية الصحية الأولية بأضرار، ولحقت أضرار فادحة بأحد هذه المراكز. وتعطل مستشفى واحد عن العمل بسبب نقص إمدادات الكهرباء لليوم الرابع على التوالي. ونتيجة للأضرار التي أصابت المختبر المركزي لفحص الإصابة بفيروس كورونا بسبب غارة جوية إسرائيلية استهدفته في 17 أيار/مايو، جرى تعليق جميع الفحوصات لليوم الثالث على التوالي، باستثناء الأشخاص المغادرين إلى مصر.

وأفادت شركة توزيع الكهرباء في غزة بأن أضرارًا إضافية أصابت خطوط التغذية والشبكات، مما قلص إمدادات الكهرباء إلى 3-4 ساعات يوميًا في المتوسط في جميع أنحاء غزة. وبعد تسليم 500,00 لتر من الوقود المستورد من مصر، تواصل محطة توليد الكهرباء في غزة تشغيل توربينين من أربعة توربينات، وتولد نحو 50 ميغاواط من الكهرباء. وتبلغ إمدادات الكهرباء الحالية من جميع المصادر نحو 170 ميغاواط، وهي كمية تقل بكثير عن إجمالي الاحتياجات المقدرة بـ400 ميغاواط.

وتكبدت منشآت المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية أضرارًا فادحة بفعل الأعمال القتالية، حيث أصاب الضرر أكثر من 10,000 متر من خطوط الصرف الصحي والمياه تحت الأرض، إلى جانب الشبكات وصهاريج النضح والآبار وإحدى محطات ضخ مياه الصرف الصحي. ووفقًا لمجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، علقت ثلاث محطات رئيسية لتحلية المياه، والتي تقدم الخدمات لأكثر من 400,000 شخص، عملها بسبب نقص إمدادات الكهرباء، ويجري التخلص من أكثر من 100,000 متر مكعب من مياه الصرف الصحي غير المعالجة أو المعالجة جزئيًا في البحر كل يوم. وما زالت محطة تحلية مياه البحر في شمال غزة متوقفة عن العمل، مما يقوض قدرة نحو 250,000 شخص على الحصول على مياه الشرب. وفي الإجمال، يفتقر نحو 800,000 شخص إلى إمكانية الحصول على المياه المأمونة المنقولة بالأنابيب.

التهجير

وفقًا للأونروا، حتى صباح 19 أيار/مايو، التمس 47,000 شخص مهجر الحماية في 58 مدرسة تابعة لها، بما فيها 23 مدرسة مخصصة كمراكز إيواء طارئ ولم تفتح رسميًا بعد. ويمكث 28,700 آخرون عند عائلات تستضيفهم وفقًا لوزارة التنمية الاجتماعية. 

وتقدم الأونروا، وباستخدام الموارد المتاحة لها، المساعدة لمن يلتمس المأوى في مدارسها، من خلال تقديم مياه الشرب وضمان منشآت النظافة الصحية والكهرباء خلال فترات انقطاعها عن طريق المولدات. وبالنظر إلى اكتظاظ المهجرين في مدارس الأونروا، يبقى تأمين معدات الحماية الشخصية أولوية لمنع انتشار فيروس كورونا.

المعابر

بقي معبر إيريز الخاضع للسيطرة الإسرائيلية مغلقًا يوم أمس على الرغم الإشارات إلى أن السلطات الإسرائيلية كانت ستسمح لعدد من الموظفين الدوليين بمغادرة غزة في 18 أيار/مايو، بسبب القذائف التي أطلقها الفلسطينيون باتجاه منطقة المعبر، حسبما أفادت التقارير.

وينسحب الأمر نفسه على كرم أبو سالم المخصص لنقل البضائع والخاضع للسيطرة الإسرائيلية، حيث فتح مؤقتًا في 18 أيار/مايو لمرور المواد الإنسانية والبضائع التجارية. وأدى انعدام الأمن على المعبر وقربه إلى إغلاقه قبل الوقت المقرر لضمان سلامة السائقين والموظفين العاملين فيه. ولم تدخل غزة سوى خمسة من أصل 24 شاحنة محملة بالمواد الإنسانية وكان مقررًا لها العبور. وشملت المواد الإنسانية الأساسية التي صدرت الموافقة عليها ولكن لم يتيسر لها أن تعبر مواد غذائية ولقاحات فيروس كورونا ومجموعات نظافة صحية ومستهلكات طبية وأدوية، بما فيها أدوية الطوارئ، إلى جانب طفايات الحريق والوقود، وغيرها.

ومعبر رفح مفتوح أمام المسافرين في كلا الاتجاهين كالمعتاد. واستمر تدفق البضائع، بما فيها المواد الغذائية والوقود، إلى غزة من خلال المعبر. وما زالت السلطات الإسرائيلية تحظر جميع أعمال الصيد قبالة ساحل غزة.

الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية

خلال الإضراب العام في 18 أيار/مايو، الذي جرى الالتزام به بصورة كبيرة، جرت احتجاجات واسعة النطاق في مختلف أنحاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تضامنًا مع الفلسطينيين في القدس الشرقية وغزة. وأدت بعض الاحتجاجات إلى اشتباكات، شهدت إلقاء الحجارة من جانب الفلسطينيين وإطلاق الذخيرة الحية والأعيرة المعدنية المغلقة بالمطاط والغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت من جانب القوات الإسرائيلية. وقتل ثلاثة فلسطينيين وأصيب 1,458 آخرين بجروح على الأقل في الضفة الغربية، مما يرفع العدد الكلي للضحايا إلى 25 ضحية وعدد المصابين إلى 6,309 مصابين، منذ 10 أيار/مايو.

ومن الضحايا الثلاثة فلسطينيان أطلقت القوات الإسرائيلية النار عليهما وقتلتهما على حاجز بيت إيل/الدي سي أو خارج رام الله، وفتى (16 عامًا) أطلقت القوات الإسرائيلية النار عليه وقتلته في قرية بلعين، غرب رام الله. ووقعت جميع حالات القتل خلال الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية. وأفادت المنظمات الشريكة في المجموعة بتعرض الطواقم الطبية التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني للهجمات، بما شملته من إطلاق الذخيرة الحية على سيارة إسعاف من جانب القوات الإسرائيلية على حاجز بيت إيل/الدي سي أو.

ووفقًا لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، يثير إطلاق النار من جانب القوات الإسرائيلية في هذه الحوادث المميتة القلق إزاء الاستخدام المفرط للقوة. فلا يجوز استخدام القوة التي يمكن أن تفضي إلى الموت في عمليات إنفاذ القانون، بما فيها السيطرة على الحشود، إلا في الحالات التي تنطوي على خطر يهدد الحياة أو التعرض لإصابة بالغة. وحتى في هذه الحالات، ينبغي استخدام القوة على نحو يراعي تخفيف الأذى والمحافظة على الحياة.

وفي القدس الشرقية، شارك الفلسطينيون في مسيرة انطلقت من باب العامود في البلدة القديمة إلى الشيخ جراح تضامنًا مع الأسر المعرضة لخطر الإخلاء، حيث لا تزال القوات الإسرائيلية تغلق جميع مداخل منطقة الجاعوني. وأشارت التقارير إلى أن القوات الإسرائيلية اعتدت جسديًا على الفلسطينيين وأطلقت الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط عليهم ورشتهم بالمياه «النتنة»، مما أسفر عن إصابة 34 شخصًا بجروح، من بينهم 17 نقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

الاستجابة الإنسانية والاحتياجات المتواصلة

الحماية

غزة: وفقًا لمجموعة الحماية، يتزايد الإجهاد النفسي في أوساط المهجرين بفعل الأعمال القتالية، إلى جانب ازدياد المخاطر الناجمة عن مخلفات الحرب المتفجرة. ولا تزاول جميع مراكز الأسرة الاثني عشر ومواقع التوعية الثلاثين، التي تدعمها اليونيسف، عملها. وفي 18 أيار/مايو، نظمت المجموعة الفرعية للعنف القائم على النوع الاجتماعي جلستين جماعيتين لدعم الصحة العقلية في أوساط العاملين في الخطوط الأمامية في مجال العنف القائم على النوع الاجتماعي في غزة، ولا سيما الاستشاريين. وثمة 92 استشاريًا مدربًا في مجال الدعم النفسي والاجتماعي في غزة، مع أن 85 منهم لا يستطيعون العمل بسبب الأعمال القتالية الدائرة. وتدرس المنظمات الشريكة في المجموعة زيادة أعداد الاستشاريين وإقامة الشراكات من أجل دعم تقديم الاستشارات عن بعد. وبين 11-16 أيار/مايو، قدمت المنظمات الشريكة في المجموعة خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي عن بعد من خلال خط المساعدة الوطني الذي تشغله للأشخاص المحتاجين إلى الإسعاف النفسي الأولي. وجهز ما مجموعه 348 مجموعة ترويحية، يقدر أن تصل إلى 90 طفلًا، من أجل توزيعها على مراكز الإيواء المخصصة لحالات الطوارئ حال تفعيلها، فضلًا عن 300 حقيبة نفسية واجتماعية (تناسب كل منها أسرة واحدة) في مستودع رفح التابع للأونروا. وتتوفر مجموعات الإسعاف الأولي وهي جاهزة لتوزيعها حالما تتحسن الظروف الأمنية. 

الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية: تعمل المنظمات الشريكة في المجموعة على رصد الانتهاكات المشتبه بارتكابها وتقديم خدمات المساعدة القانونية وحماية الطفولة وخدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي. ويتمثل أحد الشواغل المستمرة في احتمالية الاستخدام المفرط للقوة من جانب القوات الإسرائيلية والهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون عمومًا وإطلاق الذخيرة الحية على الفلسطينيين بوجه خاص. وتواصل المنظمات الشريكة تقديم خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي عن بعد والمساعدة القانونية للمحتجزين، ويوجد في القدس الشرقية ما مجموعه 51 استشاريًا مدربًا في مجال الدعم النفسي والاجتماعي، وتسعى المنظمات الشريكة في المجموعة إلى زيادة هذا العدد وتوسيع نطاق الشراكات الممكنة من أجل تقديم الاستشارات عن بعد. وبين 11 و16 أيار/مايو، قدمت المنظمات الشريكة في المجموعة خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي من خلال خط المساعدة الوطني الذي تشغله للأشخاص المحتاجين إلى الإسعاف النفسي الأولي. وأصدرت الأونروا تقريرًا حول الذخيرة الحية، حيث يركز على استخدام الذخيرة الحية في الضفة الغربية، ونشر مركز القانون الدولي الإنساني التابع لمنظمة دياكونيا إحاطة قانونية حول تصاعد العنف والأعمال القتالية. 

الصحة

غزة: يتزايد الطلب على الخدمات الطبية في حالات الطوارئ مع استمرار الأعمال القتالية. وبلغ معدل إشغال أسرة وحدات الرعاية المركزة 41 بالمائة حتى الساعة 10:00 من صباح 19 أيار/مايو، حيث يعاني أكثر من نصف الحالات من الإصابات الناجمة عن الصراع، و27 في المائة من فيروس كورونا. وبسبب الأضرار التي لحقت بالمختبر المركزي لفحص الإصابة بفيروس كورونا من خلال اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل وتعطله عن العمل، يعتمد العاملون في المجال الصحي اعتمادًا كبيرًا على الاختبارات السريعة للمستضدات لتشخيص الحالات المصابة بالفيروس. وبسبب الإمكانيات المحدودة، لا يقدم مختبر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل إلا للأشخاص المضطرين للسفر إلى مصر لأنه يطلب منهم إبراز فحص سلبي يثبت عدم إصابتهم بالفيروس. 

الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية: خلال الإضراب العام في 18 أيار/مايو، قدمت خدمات الطوارئ والمتطوعون العلاج للإصابات الناجمة عن المواجهات بين المحتجين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية. وأفادت المنظمات الشريكة في المجموعة بتعرض الطواقم الطبية التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني للانتهاكات، بما شملته من إطلاق الذخيرة الحية على سيارة إسعاف من جانب القوات الإسرائيلية على حاجز بيت إيل/الدي سي أو خارج رام الله. وتعرب المنظمات الشريكة في المجموعة عن قلقها البالغ حيال استخدام الذخيرة الحية من جانب القوات الإسرائيلية، حيث تعرض المستجيبين الأولين في المجال الطبي للخطر عندما يعالجون الإصابات. ووفقًا لمحافظة نابلس، ثمة نقص في اللوازم الطبية والإمكانيات في المستشفيات الرئيسية والمراكز العلاجية في المحافظة، حيث توجه مخزونات وزارة الصحة لدعم غزة بصورة رئيسية.

المأوى

غزة: وفقًا لوزارة الأشغال العامة والإسكان، أسفرت الأعمال القتالية عن تدمير 230 بناية تدميرًا كاملًا، حيث كانت تضم 991 وحدة سكنية ومنشأة تجارية، فضلًا عن 678 وحدة سكنية لحقت بها أضرار فادحة (وباتت غير صالحة للسكن)، و12,886 وحدة أصابتها أضرار طفيفة. وتعمل المنظمات الشريكة على تقييم الأضرار ودعم إصلاح المنازل التي أصابتها أضرار كبيرة، مع إيلاء الأولوية للفئات الضعيفة. ووفقًا للأونروا، حتى صباح هذا اليوم، التمس 47,000 شخص مهجر على الأقل المأوى في 58 مدرسة تابعة لها، بما فيها 23 مدرسة مخصصة كمراكز إيواء مخصص لحالات الطوارئ ولم تفتح رسميًا بعد. وقدمت المنظمات الشريكة في مجموعة المأوى المواد غير الغذائية لما لا يقل عن 512 أسرة متضررة (2,048 فردًا)، بما فيها مستلزمات الأسرة ومجموعات النظافة الصحية مواد النظافة الصحية الخاصة بالنساء، على الرغم من ازدياد الاحتياجات باستمرار. وتقدم اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة المساعدات النقدية للأُسر التي تضررت منازلها (بين 1,000 و2,000 دولار). ويجري تنسيق تقديم القسائم النقية لنحو 1,000 أسرة مهجرة مع وزارة التنمية الاجتماعية.

المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية

غزة: لحقت إضرار فادحة بالبنية التحتية للمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية نتيجة للأعمال القتالية. وعلقت ثلاث محطات رئيسية لتحلية المياه، والتي تخدم أكثر من 400,000 شخص، عملها بسبب نقص إمدادات الكهرباء. وتعطل تشغيل محطات معالجة مياه الصرف الصحي بصورة جسيمة بسبب نقص إمدادات الكهرباء، مما أدى إلى التخلص من أكثر من 100,000 متر مكعب من مياه الصرف الصحي غير المعالجة أو المعالجة جزئيًا في البحر كل يوم. ووفقًا لوزارة التنمية الاجتماعية، لا يملك أكثر من 2,000 مهجر يمكثون عند عائلات تستضيفهم سوى قدرة محدودة على الحصول لوام المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية وهم في حاجة ماسة إلى مواد النظافة الصحية ومياه الشرب النظيفة. وأعدت سلطة المياه الفلسطينية ومصلحة مياه بلديات الساحل والمنظمات الشريكة في المجموعة قائمة تضم 109 منشأة حيوية من منشآت المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية الأكثر تضررًا من نقص إمدادات الكهرباء، حيث سيتم تزويدها بـ300,000 لتر من وقود الطوارئ لتشغيل المولدات الاحتياطية لمدة شهر. وشرعت اليونيسف وغيرها من المنظمات الشريكة في المجموعة في تقديم وقود الطوارئ، وتنسق اليونيسف مع برنامج الغذاء العالمي لإطلاق برنامج القسائم الإلكترونية لتقديم مواد النظافة الصحية ومياه الشرب النظيفة لأكثر الأسر تضررًا. 

التعليم

غزة: لحقت الأضرار بنحو 50 منشأة تعليمية حتى الآن، بما فيها 45 مدرسة، وتستخدم 58 مدرسة أخرى كمراكز مؤقتة لإيواء المهجرين. وجميع المدارس مغلقة ولم يفعل التعليم عن بعد. وتعمل المنظمات الشريكة على توسيع نطاق تدخلات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي عن بعد، وتقديم لوازم التعليم في حالة الطوارئ للأطفال المهجرين، وسوف تباشر حشد الموارد لإعادة تأهيل المنشآت التعليمية المتضررة. وتتوقع المجموعة أن التعليم لن يعقد لا وجاهيًا ولا عن بعد في ظل استمرار الأعمال القتالية، حيث أن الأسر مثقلة باحتياجات متضاربة والكهرباء مقطوعة في العديد من المناطق في غزة.

الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية: في 19 أيار/مايو، أعادت وزارة التربية والتعليم فتح المدارس في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، باستثناء المدارس في المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في مدينة الخليل ووسط الضفة الغربية وغيرها من المناطق الساخنة، حيث ستستمر في اعتماد برامج التعليم عن بعد وعبر الإنترنت.

الأمن الغذائي

غزة: فتح معبر كرم أبو سالم لساعات معدودة في 18 أيار/مايو، مما سمح بإدخال نحو 120 طن من علف المواشي (حيث كان من المقرر إدخال 1,000 طن في الأصل). وتعد هذه الواردات جزءًا ضئيلًا من الاحتياجات الفعلية (نحو 600 طن من العلف يوميًا)، مما يهدد بتعطيل قطاع الإنتاج الحيواني بأكمله. ويتعرض نحو 17,000 أسرة لخطر وشيك بفقدان سبل عيشهم. وأشارت وزارة الزراعة إلى خسائر شملت 50,000 طير من الدجاج اللاحم وتتوقع خسارة 10,000 آخر، فضلًا عن 30,000 لتر من الحليب الذي يفسد كل يوم. وتفيد المحال التجارية في خانيونس إلى أن المخزونات الحالية من مشتقات الألبان سوف تنفد في غضون الأيام الخمسة المقبلة. ولليوم التاسع، يفرض إغلاق كامل على البحر، مما يؤدي إلى تعطيل أنشطة الصيد بالكامل وخسائر يومية تقدر بنحو 100,000 دولار. وقدم برنامج الغذاء العالمي الدعم لنحو 68,000 شخص متضرر من الأزمة المتواصلة، ويواصل التنسيق والتجهيز لتقديم المزيد من الدعم، بما فيها الطعام الجاهز. ولا غنى عن هذه المساعدات الغذائية، لأنها تتيح للأسر تأمين احتياجاتها الأساسي دون أن تضطر إلى الذهاب إلى السوق خلال الأعمال القتالية المستمرة.


1. يشمل هذا العدد أولئك الذين توفوا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية متأثرين بالجروح التي أصيبوا بها.

2. المدنيون المذكورون أفراد ليسوا من أعضاء الجماعات المسلحة ولم يشاركوا في الأعمال القتالية مشاركة مباشرة في الوقت الذي قتلوا فيه. وسواء كان الشخص يصنف بأنه مدني أم لا، فذلك لا أثر له على قانونية القتل. وتستند هذه البيانات إلى معلومات مستقاة من ثلاثة مصادر مستقلة وموثوقة على الأقل في وقت كتابة هذا التقرير. ومع توفر المزيد من المعلومات المؤكدة، فقد يتغير عدد الضحايا من ناحية مجموعه أو في أي من الفئات التي يغطيها.