نشرت بتاريخ 25 أبريل 2020

خطة الاستجابة المحدثة لفيروس كوفيد-19

ملخص

تعرض خطة الاستجابة لمواجهة فيروس كورونا (كوفيد-19) في الأرض الفلسطينية المحتلة الإستراتيجية المشتركة التي أعدّها مجتمع العمل الإنساني للاستجابة لاحتياجات الصحة العامة والتبعات الإنسانية المباشرة التي يفرِزها هذا الوباء على مدى الشهرين المتبقيين من عمر الخطة الأصلية. وتجمع الخطة مختلف المناشدات التي أطلقتها وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بشأن فيروس كورونا. وقد أسهمت هذه الوكالات والمنظمات في تشكيل هذه الخطة ونقل وجهات نظر الجهات الفاعلة المحلية، وسوف تتمكن من الوصول إلى التمويل الذي جُمع من خلال الخطة وتشارك مشاركة مباشرة في تنفيذها. وتستكمل هذه الخطة التدخلات الأخرى التي أعدتها جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

ولا يزال الهدف الرئيسي المتوخى من هذه الخطة المنقّحة يكمن في دعم الجهود التي تقودها الحكومة الفلسطينية على صعيد احتواء الوباء والتخفيف من أثره، كما تسترشد بخطة التأهب والاستجابة الإستراتيجية التي أعدّتها مجموعة الصحة، ونُشرت في يوم 14 آذار/مارس 2020. ومع ذلك، تضطلع هذه الخطة المحدثة بدور مهم في سد الفجوات القائمة بين الاستجابة التي تحددها خطة مجموعة الصحة لاحتياجات الصحة العامة وخطة الإنعاش الاجتماعي الاقتصادي الأعمّ التي تنفذها الحكومة الفلسطينية، بدعم من البنك الدولي وغيره. ولا يزال مناط التركيز الرئيسي للخطة ينصبّ على تأمين الوقاية والتأهب والعلاج من تفشي فيروس كورونا، مع بقاء التركيز على دعم الأشخاص الأكثر ضعفًا. ومن المقرر مواصلة العمل على تعديل التدخلات حسب تطورات الوضع وتعزيز فهمنا للفيروس وطريقة انتشاره.

وتهدف الخطة، في عمومها، إلى دعم توسيع نطاق قدرات فحص الإصابة بفيروس كورونا إلى 20,000 فحص، ورفع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات بـ200 سرير إضافي. ومن المقرر أيضًا توسيع نطاق القدرات على معالجة التهابات الجهاز التنفسي وتقديم العناية المركزة لدعم 100 سرير إضافي. كما تستهدف الخطة مليون فلسطيني على الأقل برسائل الصحة العامة التي تبيّن التدابير الوقائية حول كيفية الحماية الفعالة من الإصابة بفيروس كورونا، ودعم 5,000 عامل صحي على الأقل بتدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها، بما يشمل معدات الوقاية الشخصية. وبالإضافة إلى الاحتياجات الصحية الرئيسية، تشمل الخطة محاور أخرى من الاستجابة القطاعية التي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالاستجابة لفيروس كورونا، والتي يمكن تنفيذها في غضون الشهرين المقبلين.

ويشكّل المبلغ الكلي المطلوب وقدره 42 مليون دولار مراجعةً للتمويل الذي ورد في خطة الاستجابة الأولية المشتركة بين الوكالات لمواجهة فيروس كورونا، والتي أعدتها مجموعة الصحة وعُممت في يوم 14 آذار/مارس 2020، وخطة الاستجابة المحدّثة المتعددة القطاعات لمواجهة فيروس كورونا الصادرة في يوم 27 آذار/مارس 2020. وهذه الأرقام صحيحة حتى يوم 23 نيسان/أبريل 2020. ويمكن الاطلاع على تفاصيل الأنشطة في الملحق الأول.

 

التمويل المطلوب (بالدولار) حسب المجموعة والمنطقة
المجموعة الأرض الفلسطينية المحتلة غزة الضفة الغربية المجموع الكلي
الصحة والتغذية 

 
11,601,074 4,851,142 2,654,399 19,106,615
الحماية  951,000     951,000
المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية 90,440 2,570,300 3,394,500 6,055,240
المأوى    1,800,000 1,542,551 3,342,551
التعليم 1,203,000     1,203,000
الأمن الغذائي 7,350,000 3,256,520 1,175,206 11,781,726
المجموع الكلي 20,695,514 12,477,962 8,766,656 42,440,132

وحتى يوم 23 نيسان/أبريل، تأكدت إصابة ما مجموعه 480 فلسطينيًا في الأرض الفلسطينية المحتلة (بما فيها القدس الشرقية) بفيروس كورونا، من بينهم 319 شخصًا في الضفة الغربية و17 آخرين في قطاع غزة. ووفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، ثمة 144 حالة معروفة في القدس الشرقية، مع أن حالة من انعدام اليقين تخيم على أعداد المصابين بالنظر إلى أن السلطات الإسرائيلية تغطي المدينة. وقد توفي أربعة من هؤلاء الأشخاص (وجميعهم في الضفة الغربية)، وشُفي ما لا يقل عن 92 آخرين. وتقل أعمار نحو 80 بالمائة من الأشخاص الذين اكتُشفت إصابتهم بالفيروس عن 50 عامًا، ولم تظهر أعراض المرض على معظمهم. وفي حين يعد انتشار الفيروس محدودًا في هذه الآونة بالمقارنة مع بلدان أخرى، فقد يعكس ذلك القدرات المحدودة على إجراء الفحوصات، حيث أُجري ما يزيد عن 26,000 فحص بقليل حتى الآن. 

وتتولى الحكومة الفلسطينية قيادة الجهود المبذولة لاحتواء تفشي الوباء بالتنسيق مع السلطات الإسرائيلية والجهات الفاعلة الدولية، ولا سيما منظمة الصحة العالمية. وقد أعلنت الحكومة حالة الطوارئ في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، ومن المقرر أن تبقى سارية حتى يوم 4 أيار/مايو. وفي هذا السياق، لا تزال الحكومة تشدد القيود المفروضة على التنقل بين المدن، والأعمال التجارية والتجمعات العامة، إلى جانب تعليق الأنشطة التعليمية. وفي يوم 20 نيسان/أبريل، أُعلن عن سلسلة من التدابير التخفيفية التي تعنى بالسماح باستئناف أنشطة اقتصادية بعينها. 

وتفرض السلطات الفلسطينية على الفلسطينيين الذين يدخلون الأرض الفلسطينية المحتلة من الأردن ومصر وإسرائيل البقاء في الحجر الإلزامي. وبينما ينفذ هذا التدبير تنفيذًا صارمًا في قطاع غزة، حيث يحال جميع الأشخاص القادمين إلى المنشآت المخصصة، فهو ينفذ بصورة جزئية في الضفة الغربية بسبب الحدود المليئة بالثغرات مع إسرائيل، مما يثير القلق حيال احتمال انتشار الفيروس بسبب العمال الذين يعودون من إسرائيل. 

وفي يوم 26 آذار/مارس، أطلقت الحكومة الفلسطينية خطة الاستجابة لاحتياجات الصحة العامة لمواجهة هذا الوباء، وأطلقت فيها مناشدة لتقديم مبلغ قدره 137 مليون دولار لتغطية الاستجابة المباشرة لاحتياجات الصحة العامة لمواجهة فيروس كورونا في فلسطين. ويغطي هذا المبلغ الفجوات قصيرة الأمد في غضون الأشهر الثلاثة، بما فيها (1) الطواقم الطبية، (2) والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، (3) والأدوية، (4) واللوازم والمعدات الطبية. 

وعلى الرغم من هذه التدابير، تعاني قدرة النظام الصحي الفلسطيني على التكيف مع احتمال زيادة عدد الأشخاص الذين يعانون من أعراض خطيرة بسبب فيروس كورونا بفعل طائفة من العوامل. ويثير هذا الوضع القلق بوجه خاص في غزة، حيث تقوّض النظام الصحي بفعل استمرار الصراع بين حماس وإسرائيل، والحصار الإسرائيلي، والانقسام الداخلي الفلسطيني، والعجز المزمن في إمدادات الكهرباء ونقص الكوادر المتخصصة والأدوية والمعدات. وفضلًا عن نقص القدرات، لا تزال التجمعات السكانية الضعيفة في الضفة الغربية، ولا سيما في المنطقة (ج)، تكابد الأضرار بسبب هدم الممتلكات التي تفتقر إلى رخص البناء على يد السلطات الإسرائيلية، وعنف المستوطنين الإسرائيليين، مما يقوض قدرتها على التعامل مع هذه الأزمة. 

وفي جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، تؤثر القيود المفروضة على التنقل وإغلاق المدارس وتزايد معدلات البطالة على الفئات الأكثر ضعفًا. ويشير مقدمو الخدمات إلى زيادة العنف الأسري الواقع على النساء والأطفال، بينما تشير تقديرات وزارة التنمية الاجتماعية إلى أن ما لا يقل عن 53,000 أسرة قد وقعت في دائرة الفقر على مدى الأسابيع القليلة الماضية. 

أولويات الاستجابة 

الصحة والتغذية 

  • وقف المزيد من انتقال العدوى بفيروس كورونا في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة وتقليص الطلب على خدمات الرعاية الحرجة في المستشفيات وتفادي زيادة الأعباء على قدرات المستشفيات في تقديم الرعاية. 
  • تقديم الرعاية الكافية للمرضى المصابين بفيروس كورونا ودعم أسرهم والمخالطين القريبين منهم.
  • تقليص أثر الوباء على قدرة النظام الصحي على أداء وظائفه. 

الحماية 

  • العمل بصورة وثيقة مع الشركاء والسلطات لضمان دمج الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية في أنشطة التأهب لمواجهة فيروس كورونا والوقاية منه والاستجابة له، مع التركيز على حماية الطفولة والعنف القائم على النوع الاجتماعي والصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي. 
  • ضمان وصول الفئات الأكثر ضعفًا إلى الخدمات الصحية والمعلومات دون تمييز وتنفيذ الضمانات الفعالة لحماية الأشخاص من الوصمة الاجتماعية والتمييز. 
  • توسيع نطاق أعمال الرصد ورفع التقارير والمناصرة لتقليص انتهاكات حقوق الإنسان المتصلة بفيروس كورونا ومنعها، للتأكد من تنفيذ التدابير التقييدية، بما فيها الحجر، على أساس متناسب ومعاملة الأشخاص معاملة كريمة. 

المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية 

  • دعم المنشآت العامة (منشآت الرعاية الصحية ومراكز الحجر بصفة رئيسية) من خلال ضمان توفر والوصول المناسب إلى خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، ولوازم الوقاية من العدوى ومكافحتها، ومواد التنظيف وإدارة النفايات. 
  • دعم الأسر والتجمعات السكانية الضعيفة من خلال تقديم مواد النظافة الصحية وتنفيذ حملات التوعية وتعزيز ممارسات النظافة الصحية والتنظيف المناسبة على مستوى الأسر. 
  • دعم مقدمي الخدمات والبلديات والمجالس المحلية من أجل المحافظة على الخدمات التي تقدمها من خلال تأمين اللوازم التشغيلية ولوازم الصيانة الضرورية، ومواد التنظيف ومعداته. 

المأوى والمواد غير الغذائية

  • تقديم مواد النظافة الصحية والتعقيم الأساسية أو المساعدات النقدية للأسر والأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا. 
  • تقديم المواد غير الغذائية، كأغطية الأسرة ومواد التنظيف، لمنشآت الحجر. 
  • تحسين ظروف النظافة الصحية لدى الأسر التي تفتقر إلى المرافق الأساسية، كدورات المياه أو المطابخ، من خلال تقديم مواد النظافة الصحية ولوازم التنظيف، والمواد التوعوية والاستشارات والتوجيهات الفنية الملائمة لها. 
  • الإسهام في التخفيف من آثار التدهور الاقتصادي الذي شهد المزيد من التفاقم نتيجة لفقدان دخل معظم الأسر الضعيفة، وذلك من خلال تقديم المساعدات النقدية متعددة الأغراض أو المساعدة في دفع الإيجارات. 

التعليم 

  • تعميم مواد باللغة العربية حول التوعية بالنظافة الصحية والتدابير الوقائية المتصلة بفيروس كورونا عبر القنوات المختلفة. 
  • شراء وتوزيع مجموعات التنظيف والنظافة الصحية على جميع المدارس، البالغ عددها 3,051 مدرسة، في الأرض الفلسطينية المحتلة لمنع تجدد انتشار الوباء بعد افتتاح المدارس. 
  • تنظيف جميع المدارس والروضات العامة في الأرض الفلسطينية المحتلة وتعقيمها قبل إعادة افتتاحها.
  • إعادة تأهيل 13 مدرسة تستخدم كمراكز حجر قبل إعادة افتتاحها للتأكد من عودتها إلى حالتها الطبيعية. 
  • توظيف منصات التواصل الاجتماعي التابعة لوزارة التربية والتعليم والأونروا والمنظمات الشريكة في مجموعة التعليم لرفع مستوى الوعي بأهمية التعلم من المنزل وتزويد أولياء الأمور بتوجيهات واضحة حول أفضل طريقة لدعم تعلم أطفالهم واحتياجاتهم العاطفية. 
  • دعم وزارة التربية والتعليم والأونروا في إعداد وتطوير المواد وأوراق العمل ذات العلاقة والمحتوى اللازم لاستخدامه في التعلم من المنزل. 
  • تزويد الأطفال الموجودين في مراكز الحجر الصحي بروابط جميع مصادر التعلم على شبكة الإنترنت وبالقرطاسية. 
  • دعم فرق خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي التابعة لوزارة التربية والتعليم والمنظمات الشريكة في المجموعة في استخدم وسائل التواصل الاجتماعي لتعميم رسائل الدعم النفسي والاجتماعي وتقديم الاستشارات الفردية عن بعد للأطفال والمعلمين والأهالي. 

الأمن الغذائي 

  • دعم معظم الأسر الضعيفة، بما فيها الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن والنساء المرضعات والحوامل، التي يتأثر أمنها الغذائي تأثرًا مباشرًا بتفشي الفيروس بالمساعدات العينية والنقدية، بما تشمله من القسائم الإلكترونية، واعتماد الوصول المأمون (التوزيع من منزل إلى منزل، وتجنب الحشود، وبروتوكولات النظافة الصحة في المتاجر). 
  • دعم الفئات الضعيفة من البدو والرعاة والمزارعين والصيادين والمؤسسات والجمعيات التعاونية التي تضررت بسبب تراجع إمكانية الحصول على المدخلات الأساسية أو الوصول إلى الأسواق حسبما تستدعيه الضرورة لحماية سبل عيشهم، بما يشمل حمايتهم من عنف المستوطنين، وضمان تقديم الأغذية الطازجة الأساسية للمحافظة على تغذية جميع المستفيدين منها. 
  • ربط صغار المنتجين مع الأشخاص المحتاجين عن طريق نقل المنتجات الغذائية. 
  • دعم الوزارات والتنسيق معها في تنفيذ مهامها الأساسية لضمان الأمن الغذائي (بما يشمل السلامة والتنسيق والتحليل الذي يربط المنتجين بالمتاجر)، وتحديد حالات الضعف الناشئة و/أو المجموعات الضعيفة الجديدة في الوقت المطلوب.
النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية