نشرت بتاريخ 4 فبراير 2018

بيان صادر عن القائم بأعمال المنسق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة، روبيرتو فالينت، بشأن هدم السلطات الإسرائيلية للغرف الصفية الممولة من الدول المانحة في تجمّع أبو نوار الفلسطيني

أنا قلق للغاية بشأن إقدام السلطات الإسرائيلية على هدم غرفتين صفيتين (الصف الثالث والصف الرابع) المموّلتين من دول مانحة هذا الصباح، حيث تخدم هاتان الغرفتان 26 طالب فلسطيني في تجمع أبو نوار للبدو واللاجئين الفلسطينيين، والذي يقع في المنطقة ج بجوار القدس. ونفذت عملية الهدم بحجة عدم الترخيص، والتي يكاد أن يكون من المستحيل الحصول عليه.

ويعتبر تجمع أبو نوار أحد أكثر التجمعات ضعفاً وبحاجةً للمساعدات الإنسانية في الضفة الغربية المحتلة، والظروف التي تواجه هذا التجمع مماثلة لتلك التي تواجه الكثير من التجمعات الفلسطينية، حيث أدى مزيج من السياسات والممارسات الإسرائيلية – بما في ذلك عمليات الهدم والقيود على الوصول إلى الخدمات الأساسية كالتعليم – إلى خلق بيئة قسرية والتي تشكّل انتهاكاً لحقوق سكان تلك المناطق وينتج عنها خطر التهجير القسري. وتعتبر هذه سادس عملية هدم أو مصادرة تقوم بها السلطات الإسرائيلية في مدرسة أبو نوار منذ شباط 2016.

وكما هو الحال في أبو نوار، يعيش المئات من الأطفال الذين يذهبون الى ما يقّل عن 45 مدرسة في الضفة الغربية (37 في المنطقة ج و8 في القدس الشرقية) مهدّدة بخطر الهدم، حالة من عدم الاستقرار في ظل التخوف بشكل دائم من شبح الهدم الذي يهدّد حصولهم على التعليم. كما ويفتقر أطفال آخرين في التجمعات الموجودة في المنطقة ج للمدارس الأساسية، بحيث يضطرون للسير أو السفر مسافات طويلة للوصول إلى مدارسهم، ويعترضون أثناء ذلك لمضايقات المستوطنين أو التفتيش على الحواجز العسكرية. وتهدّد هذه المعيقات جودة التعليم وتزيد من احتمالية التسّرب المبكر من المدارس.

وفي هذا السياق، أدعو السلطات الإسرائيلية إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، والتوقف فوراً عن هذه الممارسات التي تخلق خطر التهجير القسري، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، للفلسطينيين المقيمين في أجزاء مختلفة من الضفة الغربية، بما في ذلك عمليات هدم المدارس ومنشآت تعليمية أخرى.

خلفية

أبو نوار هو أحد التجمعات البدوية الفلسطينية في المنطقة ج، ويتواجد فيه حوالي 670 مواطن فلسطيني (88% منهم من اللاجئين)، ويسكن جزءً منهم في هذا التجمع بشكل موسمي. ويعتبر هذا التجمع واحداً من 46 تجمع بدوي في وسط الضفة الغربية المهددين بالتهجير القسري بسبب البيئة القسرية ة المفروضة عليهم، بما في ذلك مخطط "الترحيل" الذي تطرحه السلطات الإسرائيلية. كما ويعتبر واحداً من 18 تجمع بدوي فلسطيني في محافظة القدس الشرقية القائم في المنطقة المخصصة للمخطط الاستيطاني E1 أو في منطقة مجاورة لها، حيث يهدف هذا المخطط إلى ربط التمدّد المعماري بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس الشرقية.

ويذكر أن القانون الإنساني الدولي يحظر التهجير القسري الفردي أو الجماعي لسكان الأرض المحتلة، بصرف النظر عن الدوافع. ويشكّل هذا التهجير انتهاكاً خطيراً لاتفاقية جنيف الرابعة، وبذلك يشمل هكذا تصرف مسؤولية جنائية فردية. كما ويُحظر هدم الأملاك في أراض محتلة، ما لم يكن ذلك تدبير لا سبيل آخر له للقيام بعمليات عسكرية.

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية