العدد الإجمالي لطلبات التصاريح للمرضى كل شهر، (كانون الثاني/يناير – تشرين الأول/أكتوبر، 2015 )

ارتفاع في التحويلات الطبية إلى خارج غزة، مع انخفاض معدل الموافقة على تصاريح الخروج

إغلاق الحدود مع مصر فاقم المشاكل في الحصول على الرعاية الطبية

ارتفعت تحويلات وزارة الصحة لمرضى غزة إلى المرافق الطبية غير التابعة لوزارة الصحة بشكل ملحوظ في عام 2015: وكانت التحويلات من كانون الثاني/يناير إلى تشرين الأول/أكتوبر أعلى من الرقم المماثل لعام 2014 بنسبة 17 بالمائة. وبحلول نهاية عام 2015، من المتوقع أن يتجاوز عدد التحويلات إلى خارج غزة الارتفاع التاريخي في عام 2014. ولكن، أصبح الوصول الفعلي لهؤلاء المرضى إلى المرافق التي التي تم تحويلهم إليها أكثر صعوبة بسبب انخفاض معدلات الموافقة على تصاريح الخروج.

العدد الإجمالي لطلبات التصاريح للمرضى كل شهر، (كانون الثاني/يناير – تشرين الأول/أكتوبر، 2015 )

يتم تحويل المرضى إلى المرافق الصحية غير التابعة لوزارة الصحة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وبشكل أقل إلى المستشفيات في إسرائيل، ومصر والأردن، عندما تعجز مرافق وزارة الصحة في غزة عن توفير الرعاية اللازمة. وقد ارتفع الاعتماد على التحويلات في السنوات الأخيرة، حيث ضعف نظام الصحة العامة بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والمعدات؛ والعدد غير الكافي للمهنيين المتخصصين في الصحة؛ وعدم دفع الرواتب للموظفين الذين عينتهم سلطات الأمر الواقع منذ عام 2007؛ والطاقة الكهربائية والوقود غير الكافية. تسعة من بين كل عشرة تحويلات تقريبا تتم الآن إلى مرافق خارج غزة وتعتمد على سماح السلطات الإسرائيلية والمصرية بالوصول عبر معبر إيريز ورفح.

طلبات التصاريح للمرضى من خلال إيريز حسب الحالة، كانون الثاني/يناير – تشرين الأول/أكتوبر 2015بلغت نسبة الوصول إلى المرافق في مصر ما يقرب من سبعة بالمائة من التحويلات في عام 2015، ولكنها أصبحت غير موثوقة بشكل كبير منذ تموز/يوليو 2013، عندما حددت مصر فتح معبر رفح. ومنذ 24 تشرين الأول/أكتوبر 2014، وفي أعقاب هجوم على الجنود المصريين في سيناء، تم فتح المعبر جزئيا في 37 يوم فقط، أو لما يقرب من 10 بالمائة من الفترة، وبقي مغلقا لأكثر من الـ 100 يوم الماضية. ووفقا لسلطات غزة، اعتبارا من نهاية تشرين الأول/أكتوبر عام 2015، أكثر من 25,000 شخص من ذوي الاحتياجات الملحة، بما في ذلك ما يقرب من 500 مريض تم تحويلهم إلى المستشفيات المصرية، مسجلين وينتظرون لعبور رفح.

يجب على المرضى المحالين إلى المرافق الصحية في الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية)، أو إسرائيل أو الأردن أن يتقدموا بطلب للحصول على تصاريح من السلطات الإسرائيلية للخروج عبر معبر إيرز. وسجل أكبر معدل شهري لطلبات التصاريح (2,275) منذ فرض الحصار في عام 2007 في تشرين الأول/أكتوبر عام 2015. ولكن، انخفضت معدلات الموافقة بشكل ملحوظ منذ آب/أغسطس 2015، وتراجعت في تشرين الأول/أكتوبر إلى أقل من 70 بالمائة من الطلبات، وهو الأدنى منذ أيلول/سبتمبر 2009. وعلى الرغم من ذلك، وبسبب الارتفاع في عدد الطلبات، ارتفع العدد المطلق للموافقات خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر أيضا مقارنة مع الأشهر السابقة.

تم رفض 11 بالمائة من الطلبات في تشرين الأول/أكتوبر وتم تأخير 19 بالمائة، وهذا يعني أن المرضى لم يتلقوا أي رد عند تاريخ موعدهم، مما أجبرهم على طلب موعد جديد وإعادة طلباتهم. ومن الطلبات وعددها 686 طلبا التي تم رفضها أو تأخيرها خلال تشرين الأول/أكتوبر، تم تقديم 416 طلبا نيابة عن الذكور (منهم 81 طفلاً) و270 نيابة عن الإناث (منهن 62 طفلة).

التحديات التي تواجه استيراد المعدات الطبية

لى الرغم من أن قائمة إسرائيل للمواد "ذات الاستخدام المزدوج" المحظورة التي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية لا تشمل المعدات الطبية، تبقى القيود التي تفرضها إسرائيل على استيراد المعدات الطبية إلى قطاع غزة تشكل تحديا. على سبيل المثال، في 14 تموز/يوليو 2015، قدمت منظمة الصحة العالمية طلباً لإدخال جهازين إشعاعيين محوسبين إلى غزة، اشتراها اثنان من مرافق الرعاية الصحية. تلقت منظمة الصحة العالمية في 4 آب/أغسطس تأكيدا بأن المعدات سيسمح بدخولها. ولكن، عندما سعت منظمة الصحة العالمية لتنسيق دخولها، علمت أن عنصر تكنولوجيا المعلومات في الأجهزة يتطلب موافقة خاصة من وزارة الاتصالات الإسرائيلية، والتي استغرقت ثلاثة أشهر أخرى للحصول عليها. دخلت الآلات أخيرا غزة في 9 تشرين الثاني/نوفمبر.

*هذا المقال ساهمت فيه منظمة الصحة العالمية (WHO)