نشرت بتاريخ 11 نوفمبر 2015
 كجزء من  

أعمال إعادة البناء لأكثر من ربع المنازل المدمرة بالكامل مستمرة وعلى وشك أن تبدأ

إسرائيل ترفع القيود المفروضة على استيراد الحصى

اعتبارا من مطلع تشرين الأول/أكتوبر، كانت عملية إعادة بناء 1,134 منزلاً دمرت بالكامل خلال الأعمال القتالية عام 2014، وهي تشكل أقل من عشرة بالمائة من مجموع الحالات لهذه الفئة (12,584) قيد التنفيذ. تم الانتهاء من إعادة بناء أول منزل دمر بالكامل بتمويل من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في تشرين الأول/أكتوبر.[i] وأفادت التقارير أنه تم تأكيد تمويل 2,250 وحدة إضافية، أو 16 بالمائة إضافية من عدد الحالات ، رغم أن توقيت التحويلات المالية الفعلية وبدء العمل على أرض الواقع يبقى غير واضح[ii]. وعلى الرغم من التعهدات السخية التي قدمتها العديد من الدول خلال مؤتمر القاهرة عام 2014 لإعادة إعمار غزة، لا تزال الفجوة في التمويل لإعادة إعمار أكثر من ثلاثة أرباع (9,200 وحدة) المنازل التي دمرت بالكامل موجودة.[iii]

كان التقدم في ترميم المنازل التي تضررت أكثر أهمية ، بما في ذلك الانتهاء مما يقرب من 12 بالمائة من المنازل التي أُصيبت بأضرار بالغة، مما يسمح لما يقرب من 5,000 نازح بالعودة إلى المنزل.

وفي غضون ذلك، يقيم ما يقرب من 95,000 شخص دمرت منازلهم أو تضررت بشكل بالغ حاليا لدى عائلات مضيفة، أو في شقق مستأجرة، أو في وحدات جاهزة، أو في خيام وملاجئ مؤقتة، أو على أنقاض منازلهم السابقة. وتثير ظروف معيشتهم مجموعة من المخاوف بشأن الحماية، بما في ذلك الاكتظاظ، والوصول المحدود إلى الخدمات الأساسية، وانعدام الخصوصية، والتوترات مع المجتمعات المضيفة، والمخاطر الناجمة عن الذخائر غير المنفجرة والتعرض لحالات الطقس المتطرفة.

منذ أيار/مايو 2015، واصلت آلية إعادة إعمار غزة تسهيل دخول مواد البناء المحظورة (وخاصة الاسمنت، والحصى والقضبان المعدنية) لإعادة بناء المنازل التي دمرت بالكامل من خلال "قناة المساكن". مُنع استيراد هذه المواد بعد فرض الحصار في عام 2007، وقد تم تقييدها منذ عام 2010 بعد أن صنفتها السلطات الإسرائيلية بأنها مواد ذات "استخدام مزدوج" (مدنية وعسكرية).

وقد أدى إطلاق قناة المساكن إلى زيادة في حجم مواد البناء هذه ومواد البناء غير المحظورة التي تدخل غزة (انظر الرسم البياني). في أيلول/سبتمبر، دخل ما مجموعه 5,411 شاحنة من مواد البناء إلى غزة، بزيادة نسبتها 55 بالمائة مقارنة مع المتوسط الشهري منذ بداية عام 2015، وثمانية أضعاف المتوسط الشهري خلال 2014.

في تشرين الأول/أكتوبر، رفعت السلطات الإسرائيلية الحصى من قائمة السلع ذات"الاستخدام المزدوج". وهذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها تعديل القائمة خلال هذا العام، مع تغييرات سابقة تشمل إضافات  وحذف .[iv] وبالتالي، يمكن للأفراد والمنظمات الآن أن يستوردوا الحصى دون الحاجة لموافقة مسبقة من السلطات الإسرائيلية من خلال آلية إعمار غزة أو غيرها من الآليات. ولكن، ستحتفظ السلطات الإسرائيلية بحصة من 400 شاحنة من الحصى يوميا، وذلك بالرغم من التوسيع الأخير في معبر كيرم شالوم التي زادت بشكل كبير الحجم المحتمل للسلع التي يمكن عبورها.

بحلول منتصف تشرين الأول/أكتوبر، بلغ مجمل المواد المقيدة التي خصصتها آلية إعادة إعمار غزة للمشاركين المعتمدين في قناة المساكن ما يقرب من 1.7 مليون طن.  ولكن، اشترى المستفيدون حتى الآن أقل من 20 بالمائة من هذه الكمية من البائعين المعتمدين[v]. ويمكن أن تعزى الفجوة الكبيرة بين مخصصات آلية إعادة إعمار غزة والشراء الفعلي للمستفيدين من الباعة المعتمدين، من بين أسباب أخرى، إلى نمط توزيع المساعدات المالية على دفعات بناء على التقدم. ويمكن أن يعزى ذلك أيضا إلى توفر الحصى المنتج محليا (من الأنقاض المسحوقة) والقضبان المعدنية، والتي هي أرخص بكثير من المواد المستوردة عن طريق إسرائيل، بالرغم من أن الجودة القليلة لهذه المواد تشكل خطرا على سلامة المنشآت المبنية بها.

وعلى الرغم من التقدم الذي أحرز مؤخرا، فإن وتيرة أسرع لإعادة الإعمار من شأنها أن تتطلب صرفاً في الوقت المناسب للتبرعات التي تعهد بها المجتمع الدولي في مؤتمر القاهرة قبل سنة؛ وقدرة إضافية لدخول مواد البناء، بما في ذلك إعادة فتح معابر أخرى غير معبر كيرم شالوم ؛ وحذف مواد بناء إضافية ضرورية ومعدات من قائمة الاستخدام المزدوج، وخاصة الأخشاب.

*يرتكز هذا القسم على مساهمة مجموعة المأوى


[i]  التقرير الأسبوعي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، 22 تشرين الأول/أكتوبر 2015

[ii]  وفقا لتقرير المكتب الوطني لإعادة إعمار غزة، 6 تشرين الأول/أكتوبر 2015

[iii]  يجب تأكيد تمويلـ 4,000 وحدة أخرى بحلول نهاية العام.

[iv]  انظر مكتب تنسيق الشؤون الإنسامية، النشرة الإنسانية، أيلول/سبتمبر 2015، ص. 3.

[v]  انظر بيانات آلية إعادة إعمار غزة

 

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية