نشرت بتاريخ 25 أغسطس 2020

حماية الأطفال الضعفاء في غزة

قصة نجاح سجّلها الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة

يحب محمد، البالغ من العمر 14 عامًا، وهو من مخيم جباليا للاجئين في قطاع غزة، لعب كرة القدم والركض على شاطئ البحر. عندما كان في الحادية عشرة من عمره، توفي والده جراء إصابته بمرض السرطان، وباتت أسرته الكبيرة تعيش على معاشه التقاعدي.

في يوم 29 حزيران/يونيو 2018، أصيبَ محمد في رجله خلال إحدى مظاهرات ’مسيرة العودة الكبرى‘ بمحاذاة السياج الحدودي الإسرائيلي المحيط بغزة. يستذكر محمد: "كل ما أذكره هو الحرارة في رجلي وصوت سيارة الإسعاف وكيف استيقظتُ وحدي في غرفة العناية المركزة. عندما حاولت أن ألمس رجلي، لم أجدها... وفكرت في نفسي: كيف سأتمكن من لعب كرة القدم أو الذهاب إلى المدرسة... بكيت على حالي حتى غفوت... وعندما حضرت أسرتي، قلت لهم أن يدفنوا رجلي بجانب والدي."

خلال الفترة من 30 آذار/مارس 2019 و31 تشرين الأول/أكتوبر 2019، قُتل 212 فلسطينيًا، من بينهم 46 طفلًا، في مظاهرات مسيرة العودة الكبرى، وأصيبَ 35,450 آخرين بجروح.

في العام 2019، كان محمد واحدًا من 11,340 شخصًا حصلوا على المساعدة من مؤسسة أرض الإنسان في غزة، بفضل التمويل الذي قدمه الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة، حيث ساعد المشروع الذي نفذته هذه المؤسسة الأطفال الضعفاء وأُسرهم من خلال تدخلات إدارة الحالة والدعم النفسي والاجتماعي والتوعية، من جملة تدخلات أخرى.

حضر محمد جلسات الإرشاد وحصل على معونة نقدية لكي يستطيع تسديد أجرة نقله إلى المستشفى وشراء الأدوية. يقول محمد: "لقد ساعدتني هذه الجلسات على التخلص من الخوف والحرج اللذين كنت أشعر بهما بعدما قُطعت رجلي". وقد عملت مؤسسة أرض الإنسان أيضا على دمج محمد في نادٍ رياضي لمبتوري الأطراف. يضيف محمد: "أستعمل العكازات في لعب كرة القدم. ويقول مدرِّبي إنني أحد أفضل اللاعبين. تغمرني السعادة عندما ألعب. ولا يهمني إن ربحت أم خسرت، المهم أنني ألعب مع أصدقائي... لقد تعزّزت ثقتي بنفسي"

 

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية