نشرت بتاريخ 8 أكتوبر 2018

نشرة الشؤون الإنسانية | أيلول/سبتمبر 2018

توزيع مساعدات غذائية في وكالة الأمم المتحدة لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، غزة © - تصوير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية
توزيع مساعدات غذائية في وكالة الأمم المتحدة لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، غزة © - تصوير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية

أطلق الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة مبلغًا قدره 3.8 مليون دولار لتنفيذ بعض مشاريع خطة الإستجابة الإنسانية الحيوية، التي لم يخصَّص لها تمويل. ومعظم هذه المشاريع في قطاع غزة.  وافقت السلطات الإسرائيلية على ما يقلّ عن 60 بالمائة من الطلبات، التي قدّمها مرضى يلتمسون علاجاً خارج قطاع غزة، للحصول على تصاريح مغادرة خلال النصف الأول من العام 2018. تسبّبت عوامل في عرقلة فتح معبر رفح الخاضع للسيطرة المصرية بصورة متواصلة، منها تقليص عدد المسافرين الذين يُسمح لهم بالمرور والمعايير الغامضة المعتمَدة في إختيارهم. سجّل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية 705 حواجز دائمة ومتاريس طرق تقيِّد حركة المركبات أو تنقُّل المشاة الفلسطينيين في مختلف أنحاء الضفة الغربية أو تتحكّم فيها.

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية

في هذا المنشور

مظاهرات تشهدها غزة بمحاذاة السياج الحدودي، ما تزال مستمرة © - تصوير محمد دهمان

أجمع مشاركون في إجتماع لجنة الإتصال المخصّصة لتنسيق المساعدة الدولية المقدّمة للشعب الفلسطيني، وهو الإجتماع الذي عقده مانحون لدعم الأرض الفلسطينية المحتلة على مستوى الوزراء في يوم 27 أيلول/ سبتمبر، على إعتبار الأوضاع الإنسانية كارثية في قطاع غزة. ومن جملة الملاحظات التي أبداها هؤلاء المشاركون، تحذيراً للبنك الدولي من أن إقتصاد غزة "في حالة هبوط حادّ، حيث سجّل نموًا نسبته سالب 6 بالمائة خلال الربع الأول من العام 2018، ومعدل بطالة وصل إلى 53 بالمائة (ويزيد معدلها عن 70 بالمائة بين الشباب)... وبالنظر إلى أنّ الشخص الثاني من إثنين في غزة كان يعيش تحت خط الفقر قبل ظهور هذه المستجدات الأخيرة، هذا التدهور يبعث على القلق."

توزيع مساعدات غذائية في وكالة الأونروا، غزة © - تصوير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية

بلغ تمويل الأنشطة الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة مستوى متدني لم يشهده من قبل. وفي أواخر شهر أيلول/ سبتمبر، تمّ تأمين مبلغ لا يتعدى 159 مليون دولار من جملة مبلغ مطلوب قدره 539.7 مليون دولار لتمويل خطة الإستجابة الإنسانية للعام 2018، وهي خطة تمثل الإستراتيجية متعددة الوكالات والمناشدة التي أُطلقت لتأمين التمويل لمجتمع العمل الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة. ولم يجرِ تمويل سوى 30 بالمائة من متطلبات خطة الإستجابة الإنسانية للأرض الفلسطينية المحتلة، وهذه نسبة تقل كثيرًا عن المتوسط العالمي الحالي الذي يبلغ 42 بالمائة.

لا يستطيع الفلسطينيون من سكان غزة ممن يرغبون في مغادرة هذا الجَيب المحاصر الخروج منه إلاّ من خلال معبر إيريز الذي يخضع للسيطرة الإسرائيلية أو من خلال معبر رفح الخاضع للسيطرة المصرية. ويحتل معبر إيريز أهمية حيوية لأنه يتحكّم في تنقُّل الناس بين قطاع غزة والضفة الغربية عبر إسرائيل. ومنذ مطلع حقبة التسعينات من القرن الماضي، يُشترط على السكان الفلسطينيين في قطاع غزة الحصول على تصاريح خروج تيسّر لهم مغادرة القطاع عبر معبر إيريز. وبموجب سياسة تنفذها السلطات الإسرائيلية منذ إندلاع الإنتفاضة الثانية في شهر أيلول/ سبتمبر 2000 – وشدّدتها بعد شهر حزيران/ يونيو 2007 بحجة المخاوف الأمنية عقب إستيلاء حركة حماس على مقاليد السلطة في غزة – لا يُسمح سوى لأشخاص ينتمون لفئات معينة تحدّدها إسرائيل بالحصول على تصاريح الخروج، بعد خضوعهم لفحص أمني.

الإغلاق في المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في مدينة الخليل © - تصوير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية

في شهر تموز/ يوليو 2018، فرغ مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية من إعداد ’مسح الإغلاق‘ الشامل، الذي سجّل وجود 705 عوائق دائمة في مختلف أنحاء الضفة الغربية، حيث تقيّد حركة المركبات الفلسطينية، وتنقّل المشاة الفلسطينيين في بعض الحالات. ويشكّل هذا العدد إرتفاعًا تبلغ نسبته 3 بالمائة عمّا كان عليه الحال في شهر كانون الأول/ ديسمبر 2016، وهو تاريخ المسح السابق. وقد بات نشر الحواجز يتصّف بقدر أكبر من المرونة. فمع مستوى العنف المتدني نسبيًا منذ إعداد المسح السابق، باتت هذه الحواجز تحدث آثارًا أقل في تعطيل الحياة اليومية للفلسطينيين الذين يتنقلون بين التجمعات السكانية الفلسطينية (باستثناء القدس الشرقية والمنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في مدينة الخليل) مما كان عليه الحال في السابق.