نشرت بتاريخ 5 يونيو 2018

نشرة الشؤون الإنسانية | أيار/مايو 2018

فريق طاقم طبي يقدم إسعافات الأولية للجرحى شرق خانيونس  © - حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية
فريق طاقم طبي يقدم إسعافات الأولية للجرحى شرق خانيونس © - حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية

إصابة ما يزيد على 13,000 فلسطيني بجروح منذ بداية المظاهرات التي عمّت قطاع غزة، وهو أكثر من عدد الإصابات خلال الأعمال القتالية التي شهدها العام 2014، ويفرض عبئًا إضافيًا على القدرات المحدودة أصلًا للنظام الصحي في غزة. إستمرارية برامج المساعدات الغذائية التي تستهدف أكثر من 1.2 مليون فلسطيني من الشرائح الفقيرة في غزة في خطر خلال النصف الثاني من العام 2018، بسبب النقص الحاد في التمويل. 84 هجمة شنّها مستوطنون وأدت إلى إصابة فلسطينيين بجروح أو إلحاق أضرار بممتلكاتهم خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2018، وهو العدد الأعلى منذ العام 2014. يتعرض تجمُّع بدوي فلسطيني يقع على مشارف القدس الشرقية في المنطقة (ج) بالضفة الغربية لخطر متزايد بالترحيل القسري عقب صدور حكم نهائي عن المحكمة العليا الإسرائيلية.

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية

في هذا المنشور

ما يزال الوضع الإنساني في قطاع غزة يشهد تدهورًا. فمنذ أن بدأ التوتر يعصف بالقطاع منذ يوم 30 آذار/مارس، حيث ينظم الفلسطينيون مظاهرات أسبوعية بمحاذاة السياج الحدودي مع إسرائيل في سياق ’مسيرة العودة الكبرى‘. وحتى يوم 30 أيار/مايو، قتلت القوات الإسرائيلية 128 فلسطينيًا، معظمهم خلال المظاهرات، وأصابت أكثر من 13,000 آخرين بجروح، بمن فيهم ما يزيد عن 3,600 أصيبوا بالذخيرة الحية، مما يثير قلقًا عميقًا إزاء الإستخدام المفرط للقوة.

نقطة طبية لإسعاف المصابين بجوار مواقع خيام المظاهرات، شرق مدينة غزة  © - تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية

بات قطاع غزة، والذي يعاني في الأصل من أعباء تفوق طاقته، يكافح في سبيل التعامل مع تدفق أعداد هائلة من الضحايا، في أعقاب المظاهرات التي تنظَّم في سياق ’مسيرة العودة الكبرى‘ منذ يوم 30 آذار/مارس. وقد تفاقمت هذه الأعباء بسبب النقص طويل الأمد في الأدوية والقدرات المحدودة المتاحة للمنشآت الطبية، والتي يسببها العجز الحاد في إمدادات الكهرباء وأزمة الرواتب المستمرة التي يعاني منها الموظفون الحكوميون، من جملة أسباب أخرى.

لاجئ فلسطيني يستلم سلة غذائية في مركز توزيع الشاطئ، مدينة غزة  © - الأونروا 2017، تصوير رشدي السراج

تشير النتائج التي خلص إليها إستطلاع إنفاق وإستهلاك الأسرة، الذي نشره الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في شهر أيار/مايو، إلى زيادة معتبرة في معدلات الفقر في قطاع غزة: من 38.8 في المائة في العام 2011 (المرة السابقة التي جرى قياس الفقر فيها) إلى 53 في المائة بحلول نهاية العام 2017، وهو ما يعادل نحو 1.01 مليون شخص، بمن فيهم أكثر من 400,000 طفل. وهذا يعني أن الفقر إرتفع بنسبة تزيد على 14 نقطة مئوية في فترة بلغت ستة أعوام.

تجمع إستيطاني في حي سلوان، القدس الشرقية، تشرين الثاني/نوفمبر 2014  © - تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية

على مدى السنوات القليلة الماضية، إستولت المنظمات الإستيطانية الإسرائيلية، وبدعم من السلطات الإسرائيلية، على ممتلكات تقع في الأحياء الفلسطينية بالقدس الشرقية، وأقامت عددًا من التجمعات الإستيطانية فيها. وفي معظم الحالات، رفع أصحاب الممتلكات الدعاوى التي إعترضوا فيها على الإستيلاء على ممتلكاتهم أمام المحاكم الإسرائيلية، غير أن النجاح لم يحالفهم فيها. وتُعد المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

ما يزال العنف الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون بحق الفلسطينيين يشهد إزديادًا منذ مطلع العام 2017. فبين شهريْ كانون الثاني/يناير ونيسان/أبريل 2018، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 84 حادثة نُسبت إلى المستوطنين الإسرائيليين وتسببت في إصابات بين الفلسطينيين (27 حادثة) أو في إلحاق أضرار بالممتلكات الفلسطينية (57) حادثة. وفي المتوسط الشهري، تشكل هذه الإعتداءات أعلى مستوى من الحوادث المسجلة منذ نهاية العام 2014، وتمثل زيادة تصل إلى 50 و62 في المائة بالمقارنة مع العامين 2017 و2016 على التوالي (أنظر الرسم البياني). وقد أعرب مسؤولون إسرائيليون في الأمن عن قلقهم إزاء هذا الإتجاه، وأشارت التقارير إلى أنهم عززوا من تواجدهم في ’مناطق الإحتكاك‘، ولا سيما بالقرب من مستوطنة يتسهار شمال الضفة الغربية.