نشرت بتاريخ 16 يوليو 2019

نشرة الشؤون الإنسانية | حزيران/يونيو 2019

70 شقة معرّضة لخطر الهدم في حي صور باهر بالقدس الشرقية. تخفيف التدابير خلال شهر رمضان يسمح لحمَلة هوية الضفة الغربية بالوصول إلى القدس الشرقية. المنشآت الصحية في قطاع غزة تستفيد من تحسُّن إمدادات الكهرباء.

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية

في هذا المنشور

حاجز قلنديا، يوم الجمعة، 17 أيار/مايو  © - تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية

لا يزال التفاهم غير الرسمي بشأن وقف إطلاق النار، والذي وضع حدًّا لتصعيد الأعمال القتالية في مطلع شهر أيار/مايو، قائمًا إلى حدّ كبير. وقد شهد شهر حزيران/يونيو شيئًا من تخفيف القيود المفروضة – توسيع منطقة الصيد، وإصدار عدد أكبر من التصاريح لرجال الأعمال، وصرف جزء من المساعدات التي تموّلها قطر – مما أسهم إلى حدّ ما في التخفيف من وطأة الوضع الإنساني في غزة.

© - تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية

حيّ صور باهر (الذي يبلغ تعداد سكانه 24,000 نسمة) حيّ فلسطيني يقع جنوب شرق القدس. ويقع الجزء الأكبر من هذا الحي داخل حدود المنطقة البلدية في القدس الشرقية، التي ضمّتها إسرائيل إلى إقليمها من جانب واحد، ولكن سكانه يفيدون بأنهم يملكون نحو 4,000 دونم من الأراضي في المناطق (أ) و(ب) و(ج)، حسب تصنيفها بموجب اتفاقيات أوسلو. وبشكل استثنائي، صُمِّم مسار الجدار على نحو يحيط بصور باهر، بحيث تقع أجزاء من المناطق (أ) و(ب) و(ج) على جانب’القدس‘. وتقدِّر اللجنة المحلية لأهالي الحي أن نحو 6,000 نسمة، أو ربع سكانه، يقطنون حاليًا في هذه المناطق المصنّفة على هذا النحو بموجب اتفاقيات أوسلو. ومع ذلك، فلم تُدمَج هذه المناطق ضمن الحدود البلدية، على الرغم من أنها معزولة بالفعل عن بقية أراضي الضفة الغربية. وفي الواقع، لا تملك السلطة الفلسطينية القدرة على الوصول إلى المنطقتين (أ) و(ب) في صور باهر أو تقديم الخدمات فيهما، على الرغم من أنها لا تزال تصدر رخص البناء فيهما، حسب التفويض الذي مُنح لها وفقًا لاتفاقيات أوسلو.

كما هو الحال في الأعوام المنصرمة، رصد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والمنظمات الشريكة في مجال العمل الإنساني الحواجز التي تتحكّم في الوصول إلى القدس الشرقية والخليل خلال شهر رمضان المبارك (5 أيار/مايو-4 حزيران/يونيو 2019) لغايات تقييم تيسير إمكانية الوصول إليهما لأداء صلاة الجمعة، وتحديد المخاطر المحتملة التي تعتري الحماية وتدابير التخفيف الممكنة بالنسبة للجموع التي سعت إلى المرور عبر هذه الحواجز. ويولي هذا الرصد اهتمامًا خاصًا لأكثر الفئات ضعفًا من بين هؤلاء الذي يسعون إلى الوصول، ومن بينها الأطفال والحوامل وذوي الإعاقة والمسنّين، كما يسهم في رفد التحليل الذي يُجريه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لاتجاهات حرية الوصول على نطاق أعمّ. وفي أيام الجمعة الأربعة في شهر رمضان الذي حلّ هذا العام 2019، راقبت فرق الرصد، التي ضمت موظفين من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وبرنامج المرافقة المسكوني في فلسطين وإسرائيل ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، حركة الوصول على نقاط الدخول المسموح بعبورها إلى القدس (وهي قلنديا، وجيلو/بيت لحم والزيتون) والوصول إلى البلدة القديمة في القدس. وفضلًا عن ذلك، تمركزت فرق الرصد على مدخل المسجد الإبراهيمي في المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في مدينة الخليل.

©  Photo by WHO

على مدى العقد المنصرم، كانت غزة تعاني من عجز مزمن في إمدادات الكهرباء، مما خلّف آثارًا وخيمة على الخدمات الصحية وخدمات المياه والصرف الصحي وقوّض الظروف المعيشية الهشة في الأصل. وقد طرأ المزيد من التدهور على هذا الوضع عقب شهر نيسان/أبريل 2017 بسبب الخلافات التي نشبت بين سلطات الأمر الواقع في غزة والسلطة الفلسطينية في رام الله، وهي خلافات كانت قائمةً منذ استيلاء حركة حماس على مقاليد السلطة في غزة في العام 2007. وقد دفع الإخفاق في إيجاد حلّ لخلاف طويل الأمد بين سلطتين فلسطينيتين حول قضايا تتعلق بإعفاء الوقود من الضريبة وجباية الإيرادات من مستهلكي الكهرباء بالسلطة الفلسطينية إلى تقليص المدفوعات التي كانت ترصدها للكهرباء في غزة. وأدى هذا الوضع، الذي زاد من تفاقمه وقف إمدادات الكهرباء من مصر بسبب تعطُّل خطوط التغذية والعجز عن إصلاحها، إلى انقطاع الكهرباء لفترة تتراوح من 20 إلى 22 ساعة في اليوم.  ولقد سبب نقص إمدادات الكهرباء آثارًا حادة على الخدمات الأساسية، كخدمات الصحية وخدمات المياه والصرف الصحي، وقوّض الإقتصاد الهش في غزة، ولا سيما قطاعات الصناعة التحويلية والزراعة. وخلال هذه الفترة، عملت الأمم المتحدة على تنسيق توريد وقود الطوارئ الذي تموّله الجهات المانحة لتشغيل المولدات وضمان عمل ما يقرب من 250 منشأة حيوية من المنشآت الصحية ومنشآت المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية.