نشرت بتاريخ 16 يناير 2019

نشرة الشؤون الإنسانية | كانون الأول/ديسمبر 2018

امرأة أصيبت بجروح في مظاهرة بالقرب من السياج الحدودي في غزة. © - تصوير مركز شؤون المرأة
امرأة أصيبت بجروح في مظاهرة بالقرب من السياج الحدودي في غزة. © - تصوير مركز شؤون المرأة

تحددت  المناشدة الإنسانية بمبلغقدره 190 مليون دولار من أجل تعظيم أثر التمويل المحدود في ظل بيئة تشهد قيودًا متزايدة. أشار نحو ربع المنظمات غير الحكومية الدولية التي استطلعت آراؤها في أواخر العام 2018 إلى أن المساعي التي تُبذل في سبيل نزع الصفة الشرعية عن عملها الإنساني تجبرها على تغيير برامجها أو وقْفها. قد يواجه ما يربو على 1,800 إمرأة وفتاة أُصِبْن بجروح في مظاهرات غزة عواقب وخيمة تفوق ما يتعرّض لها نظراؤهن من الذكور. مقتل ثمانية فلسطينيين وإسرائيلييْن اثنين في تصعيد خطير شهدته أعمال العنف في الضفة الغربية خلال شهر كانون الأول/ديسمبر، وما تزال القيود المفروضة على الوصول قائمة في رام الله نتيجةً لهذا التصعيد.

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية

في هذا المنشور

إحتجاجات وإشتباكات بالقرب من حاجز ’الدي سي أو‘ في رام الله، 13 كانون الأول/ديسمبر 2018  © - تصوير الصحفي محمود عليان

في يوم 17 كانون الأول/ديسمبر 2018، أطلق مجتمع العمل الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة خطة الإستجابة الإنسانية للعام 2019، وهي عبارة عن مناشدة لتقديم 350 مليون دولار لتمويل تقديم المساعدات والحماية لـ1.4 مليون فلسطيني جرى تحديدهم على أنهم الأكثر ضعفًا. وتُعَدّ هذه المناشدة أقلّ بكثيرمن خطة الإستجابة الإنسانية للعام 2018 (والتي بلغت 540 مليون دولار تقريبًا)، على الرغم من إرتفاع مستوى الإحتياجات الإنسانية، ولا سيما في قطاع غزة. وحسبما تبيّنه نشرة هذا الشهر على وجه التفصيل، يعكس هذا التقليص محاولة لإيلاء الأولوية للإحتياجات الأكثر إلحاحًا في مواجهة مستويات متدنية غير مسبوقة في التمويل خلال العام 2018 والتحديات المتزايدة التي تحول دون قدرة الوكالات الإنسانية على مزاولة عملها أكثر من أي وقت مضى، إلى جانب الوعي بأن هذه القيود قد لا تشهد تحسُّنًا في المستقبل المنظور. 

امرأة أصيبت بجروح في مظاهرة بالقرب من السياج الحدودي في غزة. © - تصوير مركز شؤون المرأة

جرى تحديد نحو 2.5 فلسطيني في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، أو نحو نصف عدد سكانها، على أنهم في حاجة إلى المساعدات الإنسانية والحماية، وفقًا للنظرة العامة على الإحتياجات الإنسانية للعام 2019. ومن بين هؤلاء، سوف يجري إستهداف 1.4 مليون شخص، تم تحديدهم على أنهم أكثر الفئات ضعفًا، خلال العام 2019 من خلال مجموعة من التدخلات الواردة في خطة الإستجابة الإنسانية، وذلك بتكلفة كلية تبلغ 350 مليون دولار. وقد أطلق جيمي ماكغولدريك، المنسق الإنساني، وبالإشتراك مع الدكتور إبراهيم الشاعر، وزير التنمية الإجتماعية في دولة فلسطين، خطة الإستجابة الإنسانية للعام 2019، في رام الله في يوم 17 كانون الأول/ديسمبر.

عيادة تشغّلها منظمة الصحة العالمية في تجمّع الخان الأحمر-أبو الحلو البدوي في القدس © - تصوير إيريك غورلان

لا تزال المحاولات التي تُبذل على صعيد نزع الصفة الشرعية عن الوكالات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما المنظمات غير الحكومية، تشهد ازديادًا مطّردًا على مدى الأعوام القليلة الماضية. وينتج عن  هذه المساعي أثرًا سلبيًا على قدرة هذه المنظمات على تقديم المساعدات ومناصرة حقوق الفلسطينيين. ويزداد هذا الوضع تفاقمًا بسبب القيود المفروضة منذ أمد بعيد على تنقُّل العاملين في المجال الإنساني وتنفيذ العمليات الإنسانية، وبسبب التشريعات التقييدية والهجمات التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان. وقد أسهم تقلُّص الحيّز المتاح أمام العمل الإنساني نتيجةً لهذه الضغوط في تخفيض المناشدة الإنسانية للأرض الفلسطينية المحتلة خلال العام 2019.

يتفاوت الأثر الذي سببته أعمال العنف والإصابات الناجمة عن مظاهرات مسيرة العودة الكبرى، التي يشهدها قطاع غزة، حسب الجنس بسبب الأعراف الإجتماعية السائدة فيه. فبين شهريْ أيار/مايو وحزيران/يونيو 2018، أجرى صندوق الأمم المتحدة للسكان تقييمًا سريعًا لبيان الآثار المحددة التي تخلِّفها مسيرة العودة الكبرى على النساء والفتيات الفلسطينيات. وشمل هذا التقييم تنظيم نقاشات مع خمس مجموعات بؤرية وإجراء عشر مقابلات منظَّمة ومعمّقة. وتألّفت كل مجموعة من المجموعات البؤرية من نساء شاركْن في المظاهرات أو تأثّرن بها تأثرًا مباشرًا، إلى جانب ممثلات عن مؤسسات تقدّم الخدمات الإجتماعية لهؤلاء النسوة.