نشرت بتاريخ 31 أغسطس 2020

على إسرائيل أن تسمح فورًا بإدخال الوقود وغيره من المواد الأساسية إلى غزة، وعلى حماس وضع حدّ للأعمال التي تهدد بمزيد من زعزعة الاستقرار

بيان صادر عن المنسق الإنساني، جيمي ماكغولدريك

يبعث التدهور الذي شهدناه على مدى الأسابيع القليلة الماضية في قطاع غزة على القلق البالغ. ففي سياق تصعيد الأعمال القتالية وما تقوم به الجماعات المسلحة الفلسطينية من إطلاق القذائف باتجاه إسرائيل، فرضت إسرائيل القيود على نقل بضائع بعينها إلى هذا الجيب الساحلي المحاصر، وقلّصت مساحة الصيد المسموح بها ومنعت إدخال إمدادات الوقود، بما فيها الوقود الذي تيسّره الأمم المتحدة، إلى محطة توليد الكهرباء في غزة. ونتيجةً لذلك، توقفت محطة غزة لتوليد الكهرباء عن العمل، مما أدى إلى تراجع حادّ في توريد إمدادات الكهرباء لنحو مليوني فلسطيني.

ومما يشير إلى تدهور خطير في الوضع الصحي، تأكدت إصابة أولى الحالات بفيروس كورونا خارج منشآت الحجر. وحتى الآن، ثمة 280 حالة نشطة معروفة، منها 243 حالة أُصيبت من سريان العدوى في المجتمع. 

وفي الوقت الراهن، يحصل الناس على إمدادات الكهرباء المجدولة بحد أقصى لا يتجاوز أربع ساعات في اليوم، وهو ما يعد وضعًا صعبًا في أي وقت، ولكن تتبدّى خطورته بوجه خاص بالنظر إلى الجهود المبذولة لاحتواء تفشي فيروس كورونا. ويعوق هذا الوضع تقديم الخدمات في منشآت الحجر ويعطّل قدرة النظام الصحي على التعامل مع الطلب المتزايد، كالقدرة على اكتشاف الحالات الجديدة المصابة بفيروس كورونا. ويفرِز انقطاع الكهرباء في المستشفيات عواقب وخيمة، مما يؤثر بوجه خاص على المرضى في غرف العناية المركزة والمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة والحالات الطارئة. 

كما يقوّض تقليص إمدادات الكهرباء شبكات البنية التحتية الحيوية الأخرى بشدة، بما يشمل تشغيل جميع آبار المياه، ومحطات ضخ مياه الصرف الصحي، ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي وبعض محطات تحلية المياه، ويؤثر على إمدادات المياه النظيفة. وثمة خطر كبير الآن من فيضان مياه الصرف الصحي في المناطق المأهولة بالسكان، وزيادة مستويات التلوث في مياه البحر المتوسط وعلى امتداد الساحل وارتفاع نسبة تلوث طبقة المياه الجوفية. 

إن الوضع الإنساني في قطاع غزة متردِّ في الأصل بفعل 13 عامًا من الحصار الإسرائيلي والانقسام السياسي الداخلي الفلسطيني، فضلًا عن تكرار الأعمال القتالية. ومن المطلوب اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من وطأة الوضع الإنساني، والحيلولة دون المزيد من تفاقمه وتعزيز احترام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان. 

وفي سياق هذا الوضع الإنساني الذي يشهد تدهورًا متسارعًا، فإنني أدعو إسرائيل إلى السماح على الفور باستئناف إدخال الوقود إلى قطاع غزة، بما يتماشى مع التزاماتها بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال، لضمان الوفاء بالاحتياجات الأساسية للناس وتفادي انهيار الخدمات الأساسية. 

وأدعو سلطات حماس إلى وقف ومنع إطلاق البالونات الحارقة والصواريخ وغيرها من الأعمال التي تهدد بمزيد من زعزعة استقرار الوضع. 

وينبغي لجميع الأطراف إبداء أقصى قدر من ضبط النفس، والعمل على حماية المدنيين واحترام كرامتهم وحقوق الإنسان الواجبة لهم احترامًا كاملًا.

محطة الكهرباء في غزة، غزة، كانون الثاني/يناير 2017 © تصوير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية